روايات

رواية خادمة قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام

رواية خادمة قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام

رواية خادمة قلبي الجزء الحادي عشر

رواية خادمة قلبي البارت الحادي عشر

رواية خادمة قلبي
رواية خادمة قلبي

رواية خادمة قلبي الحلقة الحادية عشر

الفصل الثاني والعشرون(طلاق)
من قال ان العشق دوما هو الجنة ؟!فالعشق هو الجنة والجحيم في نفس الوقت …تغرق به ظنا انه النعيم ثم تكتشف أنك تحترق …وهو احترق بسبب العشق …لقد عشق وعد اكثر من اي شئ آخر …
فكر بينما هو مقيد بالأصفاد يجلس علي مقعد خشبية وامامه مكتب مالك العمري …الرجل الذي كان يلاحقه دوما …كان مطرق برأسه للاسفل …عينيه رطبة بينما الم الخيانة يعصف بقلبه …لم يتخيل ان في أسوأ احلامه ان من يحبها ستبيعه بتلك الطريقة …الم خيانتها ذكره بألم قد اختبره من قبل …الم فقدان والدته وقتها قد شعر ان العالم كله قد نبذه وانه وحيد ….هو يشعر بنفس الوحدة الآن …يشعر وكأن العالم نبذه مرة اخري …
-ها يا صياد…مش ده اسمك برضه ؟!
اتاه صوت مالك ساخر بحدة …رفع جاسر عينيه للرجل الكبير في السن ليري الكره يتصاعد بعينيه …لقد وقع الصياد بالفخ …بيد فريسته !..حبيبته!فكر بألم
سيطر جاسر علي انفعالاته وقال ببرود تام :
-اقدر اعرف أنا جاي ليه؟!
رفع مالك احدي حاجبيه بينما اشتدت نبرة الصياد بروده وراوغ بطريقته القديمة وقال:
-يعني مش أي واحدة هتتخانق مع جوزها وتكدب عليك وتقولك انه مجرم هتصدقه علطول …
ابتسم مالك له وقال:
-متأكد أنك مش عايز تطلب المحامي بتاعك …صدقني يا صياد هتحتاجه جدا ..
هز رأسه وقال:

 

 

-مش شايف تهمة متوجهة ليا عشان اطلب محامي يا باشا …يمكن أنا عشان ابن اخ عامر النجار واللي اعرف كويس كام مرة حضرتك حاولت تتبلي عليه فقولت تتعندني أنا. ..
ابتسم مالك له ثم قال:
-التسجيل ده هيعجبك اووي يا صياد .
ضغط مالك علي زر المسجل الصغير ليصدح صوت الصياد …اتسعت عينيه بصدمة وهو يسمع نفسه يعترف لوعد في اليوم الذي اتفق معها انها ستكون العملية الأخيرة …
وقد فهم كل شئ…فهم ان تم طعنه بأسوا طريقة ممكنة …لقد قتلته وعد حرفيا …من سلم لها قلبه قامت بتمزيقه بشراسة …لقد ادعت انها تحبه ولكن في الاساس هي ارادت تدميره !
بالطبع هي لن تنسي انتقامها منه …هي لن تنسي ولكن هو بغباؤه نسي انها فريسته واعطاها هي السكين لتقتله !!!.. حاولت أن يكافح تلك الدموع التي بدأت في الظهور عندما تشدق مالك بإنتصار:
-المدام بتاعتك ربنا يديها الصحة هي اللي جات بنفسها تبلغ النهاردة الصبح وكانت تشكر يعني مستعدة لأي مساعدة تقدمها عشان نقبض علي واحد زيك ودي فرصة من دهب يا صياد …خليناها تسجلك وجبنا تصريح بالقبض عليك وقبضنا عليك وحاليا هتروح قوة تانية تقبض علي عمك …عامر النجار ..
-عمي ملوش ذنب !
قالها جاسر فجأة ثم اكمل:
-انا مستعد اتحمل كل المسؤولية بس ابعدوا عمي عن الموضوع ده …أنا المستورد الرئيسي المخدرات هنا مش عمي…
نظر إليه عامر بجمود ليكمل جاسر ويقول بعنف:
-انت مش عايز اعتراف واهو أنا بعترف اني المستورد الرئيسي عمي ميعرفش أي حاجة …لا عمي ولا ملاك …
ابتسم مالك بسخرية وقال:
-غريبة ان عيلة من المجرمين زيكم عندهم مبادئ ومشاعر وبيدافعوا عن بعض في الوقت اللي انتوا بنفسكم دمرتوا حياة ناس كتيرة وحرقتوا قلوب اهالي علي عيالهم …
ابتلع الصياد ريقه بصعوبة وأطرق برأسه وقد تساقطت دموعه. ..يجب أن يتحمل المسؤولية كاملة …ملاك سوف تنهار ان دخل عامر السجن …هي ليس لديها احد غير عامر …علي الأقل يوجد لدي عامر ما يهتم به ولكن هو. تنهد وهو يفكر …هو وحيد …حتي إن مات لن يهتم احد بأمره …
رفع رأسه وقال:
-انا عايز اتحمل المسؤولية كاملة وراضي بأي عقاب بس عمي لا …
ضحك مالك بسخرية وقال:
-للاسف يا صياد عمك كمان هيتقبض عليه !
…..
متسطحة علي الفراش تضع كفها علي قلبها ولم تتوقف عن البكاء …كانت تشعر انها تتمزق بقوة من الداخل …ما زالت تتذكر كيف نظر إليها جاسر …لقد شعرت ان ما بينهما قد تحطم كليا …لقد تحطمت ثقة جاسر بها وكم تشعر بالقهر من أجل هذا …اغمضت عينيها ودموعها تنسكب وهي تتذكر كيف انها سلمته بتلك السهولة …تتذكر كيف فقدت عقلها تماما عندما عرفت بحقيقته شعرت بالإختناق وكانها في مستنقع قذر تريد الخروج منه وفعلا حاولت الهروب ولكن عرفت ان قلبها ما زال معه وأنها لن تستطيع التخلي عنه …لا تعلم لماذا ولكن كان اول ما فعلته حينها انها ذهبت الي مركز الشرطة وطلبت مقابلة الضابط …تنهدت وهي تتذكر احداث اللقاء….
…….
كان عدي ينظر الي الفتاة الشابة بحيرة …لقد اخبره الشرطي ان فتاة شابة تريد أن تراه للضرورة…
-اتفضلي قولي طلبك .

 

 

قالها وهو يشير إليها بالجلوس علي المقعد …كانت هي تفرك كفيها بتوتر بينما الدموع تهطل من عينيها …قلبها يتمزق وهي تدرك انها علي وشك خيانته ولكن للأسف ليس لديها أي حل….هي لن تستطيع العيش معه وهي تعرف انه مجرم …لن تمكث مع شخص دمر العديد من الاشخاص …يجب أن ينال جاسر عقابه كليا …وحبها له لن يجعلها تتخلي عن هذا ..فبين القلب والضمير اختارت ان ترضي ضميرها علي حساب قلبها وإن كان هذا سيقتلها ….ابتلعت ريقها وهي تنظر الضابط وتقول بصوت ضعيف:
-جاية ابلغ عن جوزي!
-بيضربك؟!
قالها مستفسرا لتهز راسها بقوة وهي تبكي وترد:
-جوزي يبقي تاجر مخدرات ويبقي اسمه جاسر النجار !!!
تراجع عدي للخلف وهو ينظر إليها بصدمة …بالطبع جاسر النجار ابن اخ عامر وشريكه …فرحة الانتصار ضربت قلب عدي فها هو حصل علي كنز لا يقدر بثمن …
اقترب عدي منها وقال:
-شوفي يا مدام اللي جوزك بيعمله ده هيضر ملايين من الشباب …هو بيقتلهم بالبطئ وانتِ سمعتِ لضميرك وجيتي هنا وانا مقدر ده جدا فكملِ جميلك وساعدينا نقبض عليه….
انقبض قلبها فوضعت كفها علي قلبها وانسكبت دموعها ثم انفجرت بالبكاء ….دفع عدي كوب الماء إليها وقال بشفقة:
-لو سمحتي اهدي أنا عارف ان ده صعب عليكِ ….وعارف انك لما عرفتِ حاجة زي دي اتدمرت حياتك لان ده جوزك وانتِ بتحبيه …بس جوزك ده بيأذي الناس …
-هو….هو قال انه هيبطل بعد العملية اللي جاية…
-عندنا معلومات عن العملية اللي جاية انها هتكون أكبر عملية حصلت في مصر وده هيدمر شباب اكتر …
مسحت وعد دموعها وقد شعرت بالعالم يدور حولها وقالت بتعب :
-طيب …طيب هو هيتحبس كده صح…هيتحبس كان سنة ….
-تقريبا عشر سنين …
قالها بهدوء ليشحب وجهها مثل الاموات وتهز رأسها وهي تبكي ولكنه قال يعطيها أمل جديد:
– بس لو ساعدنا نقبض علي الموردين في العملية الأخيرة العقوبة هتتخفف كتير..
نظرت اليه بأمل وقالت:
-عايزة وعد منكم انه لو ساعدكم هتخففوا العقوبة وانا مستعدة اساعدكم …
صمت عدي لتقول وعد بقهر:
-انا هسلملكم جوزي …يعني حياتي كلها …إحتمال اخسره للأبد بعد اللي هعمله…عشان كده من حقي اخد وعد منكم ان لو ساعدكم هياخد عقاب مخفف ….
هز عدي راسها وقال:
-اكيد هياخد عقوبة مخففة بس لو ساعد يا مدام …افرض رفض يسلمنا الشحنة والموردين ساعتها هيبقي بيتحمل العقوبة لوحدة وسنوات السجن هتكون طويلة جدا …
ابتلعت ريقها وقالت:
-انا معاكم وهساعدكم …
….

 

 

خرجت من شرودها وهي تشهق بقوة …كانت تبكي بشكل يمزق القلب …لقد خسرت جاسر …خسرته …لا ..لا فكرت ..هي لا يمكن ان تخسره بتلك البساطة …يجب أن تراه وتجعله يفهم لماذا فعلت هذا ..هكذا قررت ان تقابله …نهضت وعد ورتبت شعرها وهي تقرر ان تكلم عدي الذي اعطاها رقمه وتطلب منه ان تري جاسر !
……….
-مش هتروح معاهم يقبضوا علي عامر النجار يا عدي؟!دي فرصتك اللي مش ممكن تتكرر تقبض علي اللي قتل امك ومراتي …
ابتلع عدي ريقه وهو ينظر الي والده كان قلبه يرتعش بخوف … يخاف هو من ان الحقيقة سوف تنكشف اليوم ….ملاك سوف تعرف الحقيقة وسوف تتركه …هو سوف يخسرها للأبد…
-انا خايف!
قالها لوالده بخوف …تنهد مالك وهو يقترب منه . امسك كتفيه بقوة وقال:
-كنت عارف أنك هتقع وتحبها يا حضرة الضابط …وكنت بحذرك بس يا بني هي متنفعكش …هي بنت الراجل اللي قتل والدتك وانت هو الضابط اللي هيقبض علي ابوها …محدش فيكم هينسي اللي حصل …انصحك تبدا من دلوقتي تنساها الموضوع مش هيكون صعب …
لمعت عيني عدي بالدموع وقال:
-الموضوع صعب يا بابا …صعب جدا أنا حاسس اني هخسر جزء مني …حاسس اني هموت فعلا لو خسرتها هي ملهاش ذنب ….
عض شفتيه ليسيطر علي انفعالاته وقال :
-هي متعرفش اصلا حاجة عن ابوها ولما عرفت انهارت…حاولت تهرب معايا وتسيب كل حاجة بس في الاخر اتراجعت رفضت تكون جبانة ….ملاك هي احسن ست شوفتها في حياتي وانا بعشقها واسف مقدرش اروح بنفسي اقبض علي ابوها قدامها رغم ان نفسي أعمل كده واشفي غليلي من اللي قتل امي ..بس مقدرش يا بابا …مقدرش اشوف نظرات الكره في عينيها …أنا بحب ملاك يا بابا …بحبها اكتر من أي حاجة في حياتي ومش هستحمل انها تشوفني وانا بقبض علي اكتر انسان بتحبه …مش هستحمل الكره اللي هشوفه في عينيها …
-انت فاكر انها لما تعرف أنك اتقربت منها بس عشان تخدعها مش هتكرهك يا عدي …
قالها والده ليهز عدي راسها ويقول :
-عارف انها هتكرهني ومتأكد من كده يا بابا …بس ..
هزه والده من كتفيه وقال بقوة:
-من غير بس يا حضرة الضابط …ده شغلك …مهمتك في الحياة ومينفعش تتخلي عنها عشان حبك !!!مينفعش تخلي عواطفك تتغلب عليك …ملاك هتعرف كده كده أنك أنك ضابط وانك اتقربت منها عشان تقبض علي ابوها…هي النهاردة او بعدين هتعرف الحقيقة وانت وقتها مش هتقدر تعمل حاجة …يا بني مفيش مستقبل لعلاقتكم…
كلماته تلك قتلته…كان يعرف أن ليس هناك اي فرصة له مع ملاك ولكن كلمات والده الصريحة جعلت الأرض تهتز من تحته …ثباته تهاوي تماما!!!ان يقول احد في وجهه ان علاقتهم مستحيل كدره بشكل كبير …هو يعرف هذا ولكن ماذا يفعل في قلبه ؟!قلبه الذي يهواها!!!لقد اخرجها من خطته لانه فقط عشقها …كان مستعد ان يترك كل شيء ويذهب معها لانه احبها …كان يريد فقط ان تكون له وسوف ينسي كل شئ ….سوف ينسي انها ابنة عدوه الذي يكرهه ويتذكر فقط انها ملاك …حب حياته …المرأة التي ادخلت النور لحياته …قد تنتهي قصة حبهما ولكنه لن يدعها تنتهي بتلك الطريقة البشعة …هو لن يشارك في القبض علي عامر النجار …نظر الي والده بتصميم وقال:
-لا يا بابا مش هاجي معاكم …لو كانت قصتي مع ملاك هتنتهي مش هخليها تنتهي بالطريقة دي !!
……….
لقد سمحوا لها أن تراه…اغمضت عينيها وقلبها ينتفض بقوة لا تعرف ماذا ستكون ردة فعله…هل سيسامحها او سيطردها من حياته للابد …هل سيتفهم لماذا فعلت هذا ؟!والاهم من هذا هل ما زال يصدق انها تعشقه ؟!اسئلة كثيرة عصفت بعقلها دون اجابة…الخوف كان يمزق قلبها …لقد احرقته تعرف هذا !ولكنها احترقت بنفس النيران التي احترق بها …هي تتعذب الآن مثله لانها عرفت وبشكل صريح انها لن تحب احد مثله …رغم بدايتهما السيئة الا ان جاسر هو من تبقي لها في تلك الحياة وهي ستفعل المستحيل كي تصلح حياته ويعود إليها …سوف تنتظره الي ان يقضي عقوبته ويخرج وحينها لن تبتعد عنه ابدا !!!…

 

 

ولجت وعد لغرفة عدي لتقابل جاسر …كان عدي ينتظرها وهو ينظر إليها بشفقة!وقال:
-انا هخليكي تقابليه بس خايف يكون رد فعله…
هزت وعد راسها وقالت بخفوت:
-هو مش هياذيني متقلقش ..
هز عدي رأسه وطلب من الشرطي ان يحضر جاسر …كانت وعد تفرك كفيها بتوتر بينما قلبها ينبض بقوة …متوجسة هي من رد فعله…تأمل بقوة ان يتفهم ما ستقوله ويتقبلها في حياته…انفتح الباب ليلج جاسر وهو مكبل بالأصفاد …اعتصر قلبها من الألم وهي تراه هكذا …كان يبدو ضعيف منكسر وهي من تسببت بهذا …ابتلعت ريقها وعينيها تواجه عينيه…صدم في البداية ولكن النفور الذي ظهر في عينيه فجأة قتلها …نهضت وهي تحارب نفسها الا تندفع إليه وتضمها بقوة …
قاطع عدي الصمت الثقيل في الجو وقال:
-انا هطلع عشان تاخدوا راحتكم ..
ثم اشار للشرطي وخرجوا من الغرفة ..نظرت وعد الي جاسر وقلبها يخفق من الألم. ..تصاعدت الدموع في عينيها عندما رأت عينيه اصبحت رطبة قليلا
-جاسر .
-متقربيش …اياكي تقربي مني!!
قالها بتحذير بينما عينيه رطبة من الدموع …كان يشعر بقلبه يعتصر من ألم الخيانة …كان محطم!!
بكت وعد وقالت بصوت مختنق:
-ممكن تفهمني …تفهم ليه أنا عملت كده…اديني فرصة طيب اشرحلك وجهة نظري …
هز رأسه وهو يبتعد عنها كأنها وحش بينما هي تقترب …تحاول ان تمسك يده …تحاول الا تخسره ولكن نظرة قلة الثقة بعينيه قتلتها …هي فقدت ثقته للأبد …
-مكنتش هتحمل ان جوزي يبقي مجرم… أنا عشان بحبك عملت كده …انت لازم تاخد عقابك.
افلتت منه ضحكة ساخرة وقال بألم:
-اخد عقابي بالخيانة…بأنك تتفقي مع الشرطة وترميني في السجن انتِ حتي مفكرتيش تقنعيني اسلم نفسي …هو ده حبك يا وعد!!!!
-هستناك …والله هستناك …
هو رأسه وقال بقسوة ؛
-مبقاش ينفع يا وعد ..خلاص احنا انتهينا .
-يعني ايه ؟!
قالتها بفزع ليرد بنبرة قاطعة:
-يعني انتِ طالق!
……………

 

 

-جاسر اتقبض عليه !!!
قالها عامر بصدمة والهاتف يقع من يده…كانت ملاك تقف امامه وهي تبكي بقوة …
-بابا ..جاسر ليه اتقبض عليه ؟
ابتلع عامر ريقه لتقترب هي منه وتقول:
-انا عارفة كل حاجة وكمان أكيد البوليس عرف انكم بتاجروا في الممنوعات …
نظر إليها عامر وقال بتوتر:
-انتِ اللي بلغتي؟!!
هزت رأيتها بالنفي وهي تبكي وقالت:
-لا…معرفش ازاي عرفوا بس مستحيل مجرم يفضل هربان كتير …
اطرقت وهي تري تأثير كلماتها عليه وكم جرحته واكملت :
-انا اسفة يا بابا بس دي الحقيقة الأفضل تسلم نفسك انت كمان …
كان ان يعترض ويرد عليها الا ان اصوات عربيات الشرطة اوقفته تماما ….
هز رأسه وحاول ان يهرب الا ان ملاك امسكته وقالت وهي تبكي:
-ابوس ايديك متصعبش الموضوع يا بابا …
دفعها عامر بقوة حتي وقعت ارضا …تألم قلبه عليها ولكن غريزة الهروب كانت اقوي من أي شئ…اندفع يركض من الباب الخلفي ولكن اندفاع الشرطة إليه أيضا جعله يتراجع …صعد الادراج وهو يلهث بقوة لم يعرف الي اين يذهب بينما حاصرته الشرطة بالكامل ….
علي الأرض كانت ملاك تبكي بقوة اقترب منها مالك وهو ينظر الي تلك الفتاة التي بسببها ابنه تراجع عن انتقامه …امسك كفها وساعدها علي النهوض …نظرت الي الرجل المألوف بالنسبة لها وقالت:
-لو سمحت متخليش حد يأذيه…
هز مالك راسه بينما ركض ليقبض علي عامر ….ولكن فجأة الجميع توقف عندما صدح في المكان صوت اطلاق النار ….هوي قلب ملاك في قدميها وارتعش كامل جسدها بينما جحظت عينيها وهي تقول بإنهيار:
-لا…لا…لا باباااا….
ثم صعدت الادراج وهي تصرخ بفزع …حاول مالك منعها من الدخول ولكنها حاربته ودخلت لتصرخ مجددا وهي تجد والدها ملقي علي الأرض بكفه سلاح وقد اطلق النار علي بطنه!!!اقترب احد الرجال منه وقال:
-عايش اطلبوا الاسعاف بسرعة …
اقتربت ملاك اكثر من والدها الذي فتح عينيه …الدموع كانت تغرق عينيه …مدت ملاك كلها وهي تبكي ليمسكها عامر بقوة ويقول:
-اسف يا بنتي …
هزت ملاك راسها وقالت:
-هتكون كويس يا بابا …
-انا عمري انتهي خلاص …
قالها بتعب لتقتلها كلماته …لم تتخيل ابدا الحياة دون والدها ….الا يكفي انها خسرت والدتها والان والدها …لا هي لن تتحمل تلك الخسارة…. لا تتخيل كيف ستكون الحياة من دونه …قد يكون والدها مجرم دمر حياة الكثير ولكنه والدها الذي تعشقه اكثر من اي شئ…هو قطعة من قلبها ولن تتحمل ان تخسره …بكت بعنف وهي تحتضنه وقالت بصوت مختنق:
-متسبنيش يا بابا …ابوس ايديك خليك معايا …أنا مش زعلانة منك ولا هلومك علي حاجة …بس خليك معايا ….
… …..

 

 

بعد دقائق ..
كانت ملاك تقود سيارتها خلف سيارة الاسعاف وهي تبكي بقوة لا تتخيل ابدا ان تخسر والدها … اخذت تدعو الله الا تخسره …هي لن تستطيع أن تعيش بدونه!! ..

دقائق ووصلوا الي المشفي. ..وقفت امام غرفة العمليات بين رجال الشرطة وقلبها يخفق بقوة وخوف …كانت لا تتوقف عن البكاء …شعرت في تلك اللحظة انها وحيدة وضعيفة للغاية …لقد عرفت ان والدها هو كل حياتها …صحيح انه خذلها عندما عرفت حقيقته ولكنها ما زالت تحبه بقوة …هو كل ما لديها لا أحد سوف يحتل مكانة والدها بقلبها…اخذت تدور حول نفسها وهي تنتظر أي خبر مهما صغير عن والدها فجأة خفق قلبها وهي تري عدي يقترب منها …بكت ملاك بإنهيار واقتربت منه ثم ضمته بقوة وهي تقول:
-عدي …عدي الحمدلله أنك جيت أنا كنت محتاجة أي حد يبقي جمبي …
ابتعدت ونظرت إليه وقالت من بين دموعها:
-بس انت ازاي عرفت اني هنا؟!..
ابتلع ريقه بتوتر بينما اقترب احد الضباط منه وقال:
-عدي باشا كويس أنك جيت..

 

 

نظرت اليه ملاك بصدمة وقالت:
-باشا؟!!..هو يعرفك من فين ..
اقترب مالك وقال :
-ده عدي العمري يا ملاك يبقي ابني …ابن الست اللي ابوكي قتلها وهو ضابط مش رسام!!!
تراجعت بصدمة وهي تنظر إليه كانت لا تصدق ما تسمعه …يا الهي هذا كثير جدا …لا بد أن الأمر مزحة لا يمكن أن يكون هذا حقيقي !!
كادت أن تتكلم لكن خروج الدكتور من غرفة العمليات اوقفها …وقف الدكتور امامها وقال بأسف:
-البقاء لله المريض مات!!!!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية خادمة قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى