روايات

رواية شمس ربحها القيصر الفصل السابع 7 بقلم بيلا

رواية شمس ربحها القيصر الفصل السابع 7 بقلم بيلا

رواية شمس ربحها القيصر البارت السابع

رواية شمس ربحها القيصر الجزء السابع

رواية شمس ربحها القيصر
رواية شمس ربحها القيصر

رواية شمس ربحها القيصر الحلقة السابعة

توقف الزمن حولها وهي تستمع لجملته التي أخذت تتردد داخل عقلها مرارا ..
” أنا من سيتزوجك يا شمس وليس أخي ..”
دفعته بكل ما تملك بقوة ثم وقفت من مكانها وهي تصرخ به بصوت مبحوح من شدة البكاء :
“أيها الدنيء .. تتزوجني كي تستر افعال أخيك النذل .. هل تظن إنني سأوافق عليك وأنت لا تختلف عنه بأي شيء ..؟!”
أوقف ثورتها تلك وهو يقبض على ذراعها دافعا اياها نحو الحائط ليلتصق ظهرها به بينما كفه يسيطر على ذراعها وجسده أحاط جسدها بالكامل فترتجف كليا ويشعر هو بإرتجافها بين أحضانه لكنه لا يبالي وهو يتحدث بنبرة ثابته :
” سأتغاضى عما قلتيه يا شمس .. اما موضوع زواجي بك الذي تحدثت عنه منذ لحظات فهو لأجلك .. أنتِ بنفسك قلتِ إنك لا تستطيعين التصرف بشكل طبيعي بعدما حدث ولن ترفعي وجهكِ في وجه أحد .. وعرضي هذا كي أعيد لكِ كرامتك يا شمس .. ولا أظن إن هناك شخص مناسب للقيام بهذا سواي .. إلا إذا قام فادي بهذا الدور وتزوجك .. إذا كنتِ مستعدة للقبول به زوجا لكِ فسوف أنفذ لكِ رغبتكِ وحينها أكون رددتُ لكِ كرامتك وشرفكِ .. ”
صاحت بصوت مليء بالوجع :
” لا اريدك ولا اريده .. هو اعتدى علي وأنت كنت سببا في هذا ..”
تصلبت ملامحه كليا وهو يسمع إتهامها الصريح له ليرد بنبرة ساكنة يحسد عليها خاصة مع نظراته المتقدة والتي تعكس ما يعتمل داخله من احتراق شديد :
” لا تتهميني بأشياء غير مسؤول عنها ..ربما خطأي الوحيد إني وضعتكِ أمامه .. لكنني بالفعل أنهيت الموضوع برمته بعد حديثي مع والدتك بيومين .. لم أكن أعلم إنه سيهرب مني وأنا أحاصره بحراسة مشددة .. لم أكن لأسمح له لولا إنه غافل الحراس وهرب بطريقة لا أعلمها حتى الآن .. ”
رددت بصوت ساخر حزين :
” يا لكَ من شهم .. طالما كل شيء حدث دون أن تدري فها أنت أصبحت تدري بأمر إعتداءه علي ، ماذا تنتظر كي تجعله ينال جزاؤه ..؟! طالما إنك شهم ولم تقصد كل هذا كما تدعي فلتذهب وتبلغ الشرطة عما فعله ..”
رد بهدوء مستوعبا ما تمر به والذي لم يكن هينا على الاطلاق :
” لا داعي للشرطة فأنا أستطيع أن أفعل ما ستفعل الشرطة بل وأكثر ..”
حاولت دفعه بخشونة وهي تهدر به :
” أنت لن تفعل هذا لإنك تخاف على أخيك الوحيد .. وعلى سمعتك وسمعة عائلتك المصون بالطبع ..”
شعرت بقواها تخمد تدريجيا أسفل جسده الضخم الذي يقيد جسدها متحكما به بالكامل لتجده يهتف بجدية :
” هذا طبيعي للغاية يا شمس .. سمعتي وسمعة عائلتي المصون خط احمر ..”
أردف وهو ينظر الى وجهها الملتهب بحدة :
” لسنا في وضع يسمح لكلينا في الحديث بأشياء كهذا تاركين موضوعنا الأساسي .. لقد قدمت لكِ عرضا صريحا وأنتِ حرة بقبوله من رفضه ..”
أكمل بتروي :
” أخي لن يقترب منك بعد الآن وعقابه سيكون قاسي للغاية .. وعرضي قائما وسأنتظر جوابك عليه بأقرب وقت ..”
حرر جسدها أخيرا من سيطرة جسده ليجدها تحتضن جسدها بذراعيها وهي تردد بصوت خافت ضعيف :
” أنت تخيرني بين الجحيم معك او قضاء ما تبقى من عمري وأنا أبكي على كل شيء خسرته بسببك أنت وأخيك .. زواجي منك يعني جحيم لا نهاية له وأنا أعرف هذا جيدا .. وبقائي هكذا بعدما تعرضت للأغتصاب وفقدت عذرتيني وشرفي ليس هينا ابدا ..”
زفر أنفاسه بضيق وهو يفكر إنها ما زالت مصرة على كونها فقدت عذريتهاولا يفهم سببا لهذا ..
قرر أن يتغاضى على هذا الأمر الذي سيفهم أسبابه فيما بعد ويقول بصوت حازم :
” أنتِ حرة في قرارك يا شمس .. وانا لن أجبرك على شيء .”
ضحكت بصعوبة وهي تردد :
” منذ متى وأنت تمنحني حرية القرار ..؟!”
أجاب بصوت جاد :
” منذ هذه اللحظة يا شمس .. ”
تمعنت النظر في ملامح وجهه الوسيمة والتي تكرهها بشدة لتجدها صارمة باردة لا توحي بشيء ..
اخذت الأفكار تشق طريقها اليها وهي تحاول ان تستوعب ما يجب أن تفعله ..
عرضه جاء مفاجئا وصادما .. هي لا تريده .. هي تكرهه اكثر من اي شيء .. لكنها أصبحت مغتصبة ولم تعد تملك حرية القرار .. حاولت أن تتخيل وضعها الآن وما سيؤول عليه المستقبل اذا رفضت هذا العرض ثم عادت تتخيل وضعها بزواجها منه ..
هي تشعر إنها مقيدة بجميع ما حدث معها خلال الأيام القديمة ..
هو يخبرها إنها ما زالت عذراء وهي متأكدة إنها لم تعد عذراء .. هي واثقة من ذلك مثلما تعلم جيدا إنه يقول هذا كي لا تثور مشاعرها بشكل أكبر ..
وحتى لو كان ما يقوله صحيح وإنها لم تفقد عذريتها كما يدعي فيكفي إن ذلك الحقير رأها عارية ولمس جسدها بالكامل ..
بالتأكيد لا يوجد رجل سيقبل بها ما إن يعرف ما حدث معها حتى لو ما زالت تحتفظ بعذريتها وهذا يعني إنها ستبقى بدون زواج فليست هي من ستتزوج أحدا دون أن تخبره بما حدث معها مهما كان بسيطا ..
هي التي لم تحبذ يوما الدخول في علاقة عابرة كي لا تضطر يوما الى الزواج برجل سبق وإن صاحبت غيره حتى لو بشكل عابر فكيف الآن وجسدها كان مباحا لذلك الحقير ..؟!
نظرت الى قيصر الذي يراقبها بهدوء مريب ففكرت إنه المسؤول الأساسي عما حدث مثلما إنه الوحيد الذي سيرضى بها بعدما حدث ليس حبا فيها بالطبع ولكنه مجبورا على ذلك لأجل أخيه اضافة الى كونه يعلم داخله انه سبب ما تعرضت له مهما أنكر ذلك ..
قررت أخيرا أن تفكر بعقلها كما فعلت في كثير من المرات مسبقا ..
لماذا لا تتزوجه مؤقتا ثم تتركه وتعيش حياتها كما تريد ..؟؟
صحيح تكرهه وتعرف إن بزواجها منه ستعيش حياة ربما تكون كالجحيم لكنه سيكون زواجا مؤقتا سينتهي بعد مدة من الزمن وتستعيد هي حياتها كاملة ..
همست أخيرًا وهي توقف أفكارها المرهقة :
” اريد العودة الى المنزل .. ”
ثم جحظت عيناها وهي تستوعب حقيقة غيابها عن المنزل كل هذه الساعات :
” عائلتي .. ماذا سيحدث الآن ..؟! بالتأكيد هم يبحثون عني ..”
رد بسرعة :
” لقد تواصلت مع والدتك وأخبرتها بإختصار عما حدث ..”
سألته بخوف :
“وماذا قالت ..؟!”
رد جدية :
” ثارت بالطبع لكني تصرفت .. كان تود أن تأتي وتأخذك لكن هذا سيكون صعبا ووالدك حينها سيدرك وجود شيء ما .. لذا ستخبره إنك سوف تبيتين الليلة عند صديقتك كي تذاكرا سويا للإمتحانات النظرية التي اقتربت .. ”
أكمل وهو يعطيها هاتفها الموضوع على الطاولة والذي لم تنتبه له قبلها :
” تواصلي معها فهي تنتظر اتصالك على أحر من الجمر ..”
اكمل بعدها :
” اليوم ستبقين هنا وغدا صباحا سوف تعودين الى المنزل وكأن شيئا لم يكن .. ”
ثم خرج من المكان لتحمل هاتفها وتتصل مسرعة بوالدتها وجسدها يرتعش بقوة من ردة فعلها المنتظرة ..
……………………………………………………………..
مساءا ..
كانت شمس تجلس على السرير وهي تحتضن جسدها بذراعيها تتذكر حديث والدتها من جهة و تفكر بعرض قيصر من جهة اخرى ..
رنت كلمات والدتها داخل اذنها وهي تخبرها بضيق واضح وعصبية خفيفة أن تبقى اليوم في مكانها تحت حماية قيصر حتى يأتي صباح الغد وتعود الى المنزل ..
كانت تدرك عجز والدتها التي لا يوجد بوسعها شيء فهي لا تستطيع البوح بما حدث لوالدها المريض بالقلب والذي لن يتحمل ما يجرى خاصة بعدما سبق وأصيب بجلطة قلبية مرتين الثانية كادت أن تنهي حياته ..
وبالرغم من السيطرة على وضعه الصحي وإستقراره بسبب التزامه بالأدوية والطعام المناسب إلا إنها لن تجازف حتى بالتلميح له فهي لا تضمن ردة فعله ..
والدتها لا تملك خيارا سوى الصمت وقبول بقائها الليلة هنا خاصة بعدما أخبرها قيصر إنه سيطر على الوضع ..
قيصر الذي كذب وقال إن أخيه اختطفها وحبسها في هذا المنزل مؤكدا لوالدتها إن فادي لم يؤذها بسبب حبه الشديد لها ..
يكذب عليها دون أدنى شفقة كما إنه استطاع أن يقنع والدتها إنه قادر على حمايتها من جنون أخيه وعليها أن تثق به ..
عادت تفكر في قيصر وعرضه وهي تحاول أن تصل الى حل مرضي ..
فكرت وفكرت طويلا حتى أفاقت من افكارها على صوت طرقات على باب الغرفة ..
أجابت بصوت يسيطر عليه الانزعاج :
” تفضل ..”
لتجد أحد رجال قيصر يدلف الى الداخل يخبرها بجدية :
” تفضلي معي .. قيصر باشا أخبرنا أن ننقلك الى قصره في الغابة ..”
صاحت مستنكرة :
” ما هذا الهراء ..؟!”
ثم نهضت من مكانها وهي تسأله بتحفز :
” أين هو الباشا خاصتك ..؟!”
أجابها بجدية :
” في الخارج .. في الحديقة يعني ..”
دفعته وخرجت من الغرفة تهبط درجات السلم بسرعة شديدة ..
خرجت الى الحديقة الواسعة قليلا لتجده يقف مع شخص آخر تراه للمرة الأولى يتحدث معه لتقترب منه فينتبه هو إليها ..
تغضن جبينه بتساؤل وهو يراها تتقدم نحوه بملامح متأهبة ليسمعها تهتف وهي تعقد ذراعيها امام صدرها :
” لماذا تريد أن تأخذني الى ذلك القصر..؟!”
رد بهدوء مغيظ :
” هذا افضل لك .. ستبقين هناك حتى الصباح .. ”
صاحت به بصوت عالي :
” لن اذهب ولا تتدخل بي ..”
جذبها من ذراعها هادرا بحدة :
” لا ترفعي صوتك يا شمس .. ”
جذبها حاتم بعيدا عنها وهو يقول :
” حسنا يا قيصر .. اهدأ .. هي لم تقصد بالطبع ..”
صاحت وهي تدفع حاتم بشراسة مخيفة :
” أقصد بالطبع .. لست دمية كي تحركها كما تشاء .. سأبقى هنا حتى تنتهي هذه الليلة اللعينة وأبتعد عن وجهك .. ”
كز على اسنانه بقوة بينما حاتم يناظرها بعدم استيعاب لكل هذا الجنون الذي تلبسها رغم عدم وجود سبب يستحق ذلك لينتبه الى قيصر بملامحه المحتدة ليهتف بها بسرعة محاولا احتواء الموقف :
” اذهبي يا انسة الى غرفتك .. ستبقين هنا طالما إنك تريدين هذا .. ”
همت بالرد ليأتيهم صوت احد الحراس يخبر قيصر :
” لقد استيقظ السيد فادي يا باشا .. ماذا نفعل الآن ..؟!”
أجابه قيصر بغموض :
” خذوه فورا الى المكان الذي اتفقنا عليه .. ضعوه هناك ولا تردوا على تساؤلاته ولا تفعلوا اي شيء مهما بلغ غضبه .. تجاهلوه فقط ..”
اومأ الرجل برأسه ثم سارع لتنفيذ ما قاله قيصر لتنظر اليه شمس بخوف من هذا البرود المرعب ونظراته المتوعدة ليتجه بنظراته نحوها فتنكمش كليا لتجده يقول بعد لحظات :
” ابقي هنا كما تريدين فأنا لن اجبرك على شيء ..”
حدجته بنظرات كارهة وهمت بالعودة الى الداخل لتجده يصيح به :
” الى اين ..؟! فادي استيقظ ولا داعي ان يراكي .. ليرحل اولا وعودي بعدها الى الغرفة ..”
ضغطت على شفتيها بقوة وهي تسير بخطوات سريعة الى الجهة الاخرى من الحديقة تاركة قيصر يتابعها بغضب مكتوم وحاتم يناظره بعدم استيعاب لما يراه ..
…………………………………………………………….
” اهدأ يا قيصر .. ”
قالها حاتم محاولا السيطرة على غضب صديقه الذي ظهر بوضوح على تقاسيم وجهه الخشنة ليرد الأخير بصوت مليء بالضيق :
” إنها تتجاوز حدودها معي بشكل يجعلني ارغب في خنقها .. حذرتها أكثر من مرة من تصرفاتها هذه دون فائدة .. صبري سينتهي معها يا حاتم وانا لن أضمن نفسي وما سيصدر مني حينها ..”
رد حاتم بجدية :
” حسنا يا صديقي .. حاول ان تستوعب موقفها .. ما مرت به ليس هينا .. ليس سهلا أن تمر بكل هذا .. ”
أكمل بعدها :
” لا تنسى ايضا إنها ما زالت صغيرة .. لم يمر عامين على تجاوزها سن المراهقة ..”
رد قيصر وهو يكتم غيظه :
” هذا ما ينقصني .. أنا الآن مجبورا على التعامل مع فتاة حمقاء غبيه تتصرف بجنون وتهور .. بربك ماذا فعلت كي أتحمل كل هذا الجنون والتمرد الغير منطقي ..؟!”
قال حاتم ممازحا :
” أنت لا تتحمل قليلا من الجنون الذي تصدره لك في لقاؤكما الثالث او الرابع على ما اظن .. كيف تريد الزواج منها والعيش معها إذا ..؟؟”
رد قيصر بعدما أخرج سيجارته من علبة السجائر وأشعلها داخل فمه ثم نفث دخانها عاليا :
” وهذه مصيبة اخرى .. إنها مستفزة حقا .. مراهقة غبية لا تفعل شيئا سوى التمرد والإعتراض ..”
” ورغم هذا كله تريدها ..”
قالها حاتم بنبرة ماكرة ليرد قيصر بهدوء وقد شعر إن إنكاره لهذا غير منطقيا :
” نعم أريدها لا أنكر .. أرغب بها كثيرا .. ”
أكمل بعد لحظات :
” لكن هذا ليس سبب زواجي منها بالطبع ..”
سأله حاتم بهدوء :
” من الجيد إنك عدت الى موضوع الزواج الذي لم أفهم منك شيئا بخصوصه سوى انك عرضت عليها الزواج لتأتي شمس وتقطع علينا حديثنا .. هل لي أن أفهم ما سبب عرضك النبيل ..؟!”
أجابه قيصر بصدق متغاضيا عن محاولة اعتداء اخيه عليها :
” سأخبرك .. هناك اكثر من سبب .. اولهم إن زواجي منها سيكون عقابا لفادي الذي أعلن عصيانه علي واستخدم الفتاة كوسيلة يخبرني من خلالها إنه لا يحتاج لي وقادر ان يغعل ما يريد .. زواجي من شمس سيخبره بوضوح إنني ما زلت اتحكم بخيوط الجميع كي يدرك ذلك الغبي إنه لا يستطيع الخروج من تحت سيطرتي والعبث كما يشاء .. فادي يجب أن يدرك ذلك جيدا كي لا يتمادي بأفعاله اكثر ويفعل ما لا يحمد عقباه ..”
ران الصمت قليلا ليكمل :
” السبب الثاني هو إن شمس بزواجها مني سوف أرد لها اعتبارها بعد خطف فادي لها .. والسبب الثالث هو رغبتي في نيلها والتي لن تتحقق الا بزواجي منها ولكن عليك ان تفهم ان رغبتي بها هي آخر سبب وأقلهم اهمية .. يعني تستطيع ان تقول إنني حسبتها بالعقل زواجي منها سيكون عقابا جيدا لفادي من جهة و تلبية لرغبتي بها من جهة اخرى .. يعني ضربت عصفورين بحجر واحد ..”
قال حاتم اخيرا بعدم اقتناع :
” لست مقتنعا تماما بملامح .. لكن دعني اسألك .. هل زواجك منها سوف يستمر كأي زواج طبيعي ..؟!”
أجاب قيصر بشرود :
” لا اعلم ..لكن مبدئيا لا أظن إنه سيستمر فهي لا تملك أي عامل من العوامل التي ستساعد في استمرار الزيجة .. أتحدث بواقعية يعني .. لا تناسبني من جميع النواحي .. لا عمريا ولا اجتماعيا .. لا توجد بها مواصفات الزوجة المناسبة .. ليست هي من تصلح لأن تكون زوجتي وام اطفالي .. انا اعلم هذا جيدا .. وانا هنا لا اتحدث عن الفارق المادي والاجتماعي .. انا اتحدث عن فرق الشخصية ..شخصيتها متهورة غبية لا تناسب مكانتي في المجتمع .. ليست هي من تستطيع مواكبة حياتي والظهور بصورة تليق بي .. اضافة الى فارق العمر بيننا والذي يتجاوز الاربعة عشر عاما .. ”
أطلق تنهيدة طويلة ثم اكمل :
” زواجنا فاشل بكل المقاييس .. حتى رغبتي بها سوف تنتهي عاجلا او اجلا كما حدث مع من سبقوها .. لهذا منطقيا الزواج سينتهي عاجلا ام اجلا ..”
اومأ حاتم رأسه بهدوء لينتبه الى احد الرجال وهو يتقدم منهما حاملا معه اكثر من كيس ..
اعطى الاكياس لقيصر ورحل ليهتف قيصر به :
” لقد أوصيت طعاما للعشاء لنا ولشمس هانم … كما اوصيت لها بيجامة .. خذ اكياس الطعام وانا سأعطيها البيجامة ..”
حمل حاتم الأكياس منه ثم تابعه وهو يتجه الى شمس الموجوده في الطرف الآخر من الحديقة ليهز رأسه وهو يتمتم بسخرية :
” يذهب بنفسه كي يعطيها البيجامة وكأنه لا يوجد حرس في كل مكان يقومون بهذا بدلا عنه ..”
…………………………………………………………..
” خذي ..”
قالها وهو يمد لها الكيس لتلتقطه منها وتنظر اليه بتساؤل يجيب عنه :
” هذه بيجامة .. بالتأكيد لن تنامي بملابسك هذه ..”
أخرجت علبة البيجامة من الكيس لتتسع عينيها وهي تتأمل صورتها المطبوعة على الغلاف بحمالاتها الرفيعة وفتحة صدرها العريضة ..
قالت بعفوية :
” هذه بيجامة ام قميص نوم ..؟!”
قال بدهشة :
” بالطبع بيجامة .. ”
ثم سحب البيجامة منها ظنا منه إن الشاب الغبي أحضر قميص نوم بدلا عنها ليقول وهو يشير الى صورتها :
” انها بيجامة .. ألا ترين ..؟!”
سحبت العلبة منه ورددت بضيق :
” هل تراني غبية ..؟! اعلم إنها بيجامة .. لكنها لا تناسبني وليست نمطي اطلاقا .. ”
رد ببرود :
” والله لا أعلم نمطك يا شمس هانم .. أخبرت الشاب أن يحضر بيجامة نوم لشابة نحيلة طويلة بعض الشيء .. ”
صاحت مستنكرة :
” نحيلة ..!! انا رشيقة ولست نحيلة ..”
وجدته يتمعن النظر الى جسدها النحيل فيقف للحظات عند صدرها الصغير ثم يقول وهو ينظر الى وجهها المتقد غضبا :
” الرشاقة تعني الجسد الذي لا يحتوي اي وزن زائد دون أن يفقد مفاتنه الأساسية التي بالرغم من نحافتها ما زالت تحتفظ بجاذبيتها .. أما أنتِ فلا أرى أي مفاتن لذا فأنت نحيلة ..”
ضغطت على شفتيها بقوة وهي تقول :
” أنت حقا قليل ادب ..”
رد بهدوء غير مبالي بما قالته :
” أين قلة الادب فيما قلته ..؟! انا اتحدث عن الفرق بين الجسد النحيل والرشيق .. أشرح لكِ بوضوح الفرق بين الكلمتين .. هناك جسد رشيق واخر نحيل وآخر إنثوي أفضل أن لا أتحدث عنه كي لا أجرح شعورك ..”
” وقح .. خذ بيجامتك وأغرب عن وجهي ..”
قالتها وهي ترمي البيجامة عليه ليلحق بها ويجذبها نحوه فيرتطم وجهها بصدره العريض لتشهق بقوة وقبل ان تحاول دفعه بعيدا كان يدفعها الى اقرب شجرة مقيدا جسدها بذراعيه هاتفا بصوت قوي حاد :
” وقح وقليل الادب وماذا بعد ..؟! انا صابر عليكِ حتى الآن بسبب كونك فتاة وصغيرة في السن ايضا .. غير هذا كان سيكون لدي تصرف اخر .. ”
اردف وهو يتمعن النظر في وجهها المذعور :
” لا تختبري صبري يا شمس .. لقد حذرتكِ مرارا وها أنا أحذرك للمرة الاخيرة ..”
ابتلعت ريقها من قربه الشديد منها وكلماته المحذرة ونظراته التي تخترقها كسهام حارقة ..
ما ان انهي قيصر كلماته حتى بدأ يتمعن النظر في وجهها الذي يشتاقه بقوة ..
عينيها اللامعتين وشفتيها اللتين تضغط عليهما بقوة ..
وجهها الأحمر من شدة الإنفعال وشعرها الناعم الطويل ..
هبط بأنظاره نحو صدرها الذي يصعد ويهبط بإستمرار بسبب لهاثها الشديد ليشعر برغبته تتأجج داخل صدره نحوها فيبدأ عقله بنسج التخيلات شديدة الإثارة ..
سمع صوتها يخرج ضعيفا ويبدو إنها شعرت بما يعتمل داخله :
” ابتعد ..”
عاد ينظر الى ملامح وجهها المضطربة ووجنتيها المتوجهين واللتين تغريانه لتقبيلهما فوجد نفسه ينحني نحو خدها الأيمن ويقبله بتروي لتغمض هي عينيها وجسدها يرتعش بقوة وقد اختلطت عليها الذكريات ..
قبلته كان بطيئة عميقة جعلت رغبته تتضاعف فقبلة كهذه لن تكفي رجلا مثله اعتاد على أخذ أي امرأة يريدها بسهولة وبساطة ..
ابتعد عنها بعد لحظات ليجدها تنظر اليه بخوف قبل ان تضربه على صدره وهي تقول :
” ايها النذل الخسيس .. أنت لا تملك أي نوع من انواع الادب والاحترام ..”
قاطعها بصرامة :
” اخرسي .. لم أفعل شيئا يستحق كل هذا .. ”
أردف وهو ينحني نحوها مرة آخرى متأملا ملامحها المرتعبة مرددا وهو يهبط بأنظاره نحو شفتيها :
” هل تسمين تقبيلي لوجنتيك قلة ادب واحترام يا شمس ..؟! من الجيد إنني لن أقبلك في مكان آخر يستحق هذا الوصف منك .. ”
ابتلعت ريقها وهو تراقب انظاره التي عادت تحاصر عينيها فأكمل وهو يهمس لها :
” هل تودين أن تعرفي تلك الأماكن يا شمس ..؟!”
تجهمت ملامحها من وقاحته المفرطة لترفع يدها وتهم بصفعه لكنه كان أسرع منها وهو يقبض على كفها المندفع نحوه ..

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية شمس ربحها القيصر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى