روايات

رواية صغيرة بلال الفصل السادس 6 بقلم شيماء سعيد

رواية صغيرة بلال الفصل السادس 6 بقلم شيماء سعيد

رواية صغيرة بلال البارت السادس

رواية صغيرة بلال الجزء السادس

رواية صغيرة بلال
رواية صغيرة بلال

رواية صغيرة بلال الحلقة السادسة

أصابت الآلام المخاض شروق على بغتة من أمرها ، فتألمت كثيرا وأخذت تصرخ وتستغيث ،فسمعت صوت استغاثتها ام مصطفى فأسرعت إليها ولكن فجأة توقف صوت شروق فانقبض قلب ام مصطفى وهى فى الطريق إليها .
وأخذت تطرق الباب عليها ولكنها لم تستجب فقد اغشى عليها من فرط الالم
فاستعانت أم مصطفى بأحد الجيران سريعا لكسر الباب لتستطيع الدخول .
فولجت عليها فوجدتها قد اغشى عليها فى الارض ودماء المخاض تتدفق منها .
ام مصطفى…لا حول ولا قوة الا بالله .
ثم قامت بالنداء على بلال الذى استجاب على الفور عندما قالت ………إجرى يا بلال هات الدكتورة بسرعة اللى اول الشارع .

وانتِ يا ام محمود ساعدينى يا حبيبتى ننقلها السرير ونطلع لها غيار نضيف ، استرها يارب وعديها على خير .

اسرع بلال بقلب ينتفض لإحضار الطبيبة فلبت ندائه على الفور وذهبت إليها .
ولكن وجدت نبضات قلبها ضعيفة ،فشعرت بالقلق واستدعت الإسعاف سريعا .

بكت بسمة فاحتضنتها ام مصطفى قائلة…متخفيش يا حبيبتى ،ادعلها بس وقولى ربنا يقومها بالسلامة.

بسمة……..يارب تقوم بالسلامة واشيل النونو والعب معاها .
أما بلال فظل صامتا ولكنه كان جزعا…فلم يعد قلبه الصغير يتحمل الفراق فكفى ما ألم به .

الطبيبة لأم مصطفى فى المستشفى…دلوقتى هنعمل لها ولادة قيصرى بسرعة عشان نحاول ننقذها بسرعة هى والجنين .
دعواتكم بس عشان حالتها صعبة جدا .

فوضعت ام مصطفى يدها على قلبها ونظرت للسماء داعية..استرها يارب دى غلبانة وقومها بالسلامة عشان بنتها .

أما بلال فاكتفى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم حتى يطمئن قلبه بعض الشىء
فصدق الله عز وجل حين قال …ألا بذكر الله تطمئن القلوب.
وبعد ساعة فى غرفة العمليات خرجت الطبيبة ، فأسرع إليها بلال وأم مصطفى .
الطبيبة….الحمد لله قامت بالسلامة والبنت كويسة جدا لكن الأم للأسف حالتها غير مستقرة وهنضطر ننقلها العناية المركزة .
ام مصطفى وقد اكتسى الحزن ملامح وجهها …يارب لطفك بيها ، انت القادر على كل شىء .
وبالفعل انتقلت شروق للعناية المركزة .
وعندما استافقت طلبت رؤية صغيرتها أشرقت .

ام مصطفى ……متقلقيش يا حبيبتى ، البنت حلوة وزى القمر وهى فى الحضانة بيهتموا بيها ويرضعوها عقبال بس ماتقومى بالسلامة بس شدى حيلك أنتِ شوية .

قومى كده عشان أنا محضرالك فرختين بلدى شمورت كده والله يستهلوا بوقك وهيخلوكِ زى الحصان .

شروق بخفوت شديد والم …انا خلاص حاسه إنى هقابل وجه كريم .
بس نفسى اشوف بنتى قبل ما اموت واضمها واشم ريحتها .
ارجوكِ يا خالتى ، خليهم يجبهوالى .

فدمعت عين ام مصطفى بالدموع وأسرعت للحضانة وأخبرت الممرضة بأن تأتى بالرضيعة.
وبالفعل أتت بها إليها .
فوضعتها على صدرها .

فبكت شروق وحاوطتها بذراعيها واستنشقت عبيرها.
شروق بضعف …..سامحينى يا بنتى ، فى الاول اخترت ليكِ اب غلط وأم كمان هتسيبك فى الدنيا دى لوحدك ، بس انا هسيبك لربنا هو احن وارحم .
وموعدنا الجنة يا حبيبتى .

ثم نظرت لأم مصطفى …خالتى ربنا يعلم انا حبيتك قد ايه وكنتِ احن عليا من امى .
وعشان كده بوصيكِ ببنتى ، هى اكيد حمل عليكِ.
بس انا مليش غيرك فى الدنيا بعد ربنا.

انسابت دموع ام مصطفى على وجنتيها قائلة بغصة مريرة…متقوليش كده دى فى عينيه بس محدش هيربيها غيرك يا بنتى ، أنتِ هتخفى وتقومى بالسلامة .

شروق …نفذ الأمر ثم ابتسمت وكأنها ترى مقعدها من الجنة وقصرها الذى بشرت به .
ثم نطقت الشهادتين.
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
ثم فاضت روحها إلى بارئها
فبكت الرضيعة وكأنها شعرت بأن اغلى إنسانة لها قد فارقت الحياة .
وبكت بمرارة ام مصطفى وحملت الرضيعة على صدرها وضمتها بحب قائلة …لا حول ولا قوة الا بالله.
لكى الله يا بنتى وأنتِ أمانة ربنا يقدرنى عليها .
وربنا يرحمك يا بنتى ويعوض شبابك فى الجنة .
انا لله وانا اليه راجعون .

قبلت ام مصطفى شروق بحب وقهر لما حدث لها قائلة ….فى امان الله يا بنتى ، هتوحشينى اوى ، ربنا يصبرنى على فراقك ، بس اللى مهونها انك روحتى عند الجبار اللى هيعوضك عن كل اللى تعبتى فيه فى الدنيا .
ثم ألقت نظرة أخيرة عليها وخرجت حاملة الرضيعة بين يديها ودموعها لا تكاد تتوقف.

رآها بلال فأيقن ما كان يخافه وكأن أصاب قلبه اللعنه كلما أحب أحد فارقه بالموت فأقسم ألا يدخل قلبه أحدا اخر حتى لا يفارقه وهذا لإنه مازال طفلا ولا يعى أن الأقدار مكتوبة ولا دخل هذا بالحب .

وألجم الصدمة فاه فلم يتحدث ولكنه اقدم الى ام مصطفى مشيرا إليها بذراعه الممتدة ليحمل الرضيعة ودموعه قد انسابت كالشلال على وجنتيه .

فأيقنت ام مصطفى انه أدرك ما حدث ، فناولته الرضيعة .
وعندما رأى وجهها لامس قلبه شعور غريب ولكنه ازاحه سريعا قائلا ..لا اااا مش هتعلق بيكِ أو احبك عشان متموتيش .
ثم ردها سريعا الى ام مصطفى .

بسمة…انا عايزة ابوس النونو ، هى اسمها ايه يا خالتى ؟
ام مصطفى …اسمها أشرقت يا حبيبتى .

بسمة…..الله اسم حلو اوى .
وفين طنط شروق عايزة اقولها انا اللى هشيل أشرقت وهغيرلها هدومها وارضعها من الببرونة وهتكون اختى وصحبتى .

ام مصطفى بدموع حارقة ….أنتِ فعلا هتعملى كده يا حبيبتى ، لأن أشرقت مبقاش ليها غيرنا بعد ربنا .

طنط شروق خلاص راحت عند ربنا ، قولى ربنا يرحمها يا بسمة ادعيلها كتير أنتِ وبلال .

فبكت بسمة متسائلة …هو ليه كل الناس الحلوة اللى بنحبها بتروح عند ربنا ، ليه ربنا بياخدهم عنده ؟؟

ام مصطفى……عشان هما حلوين بزيادة يا بنتى وربنا عايز يدخلهم الجنة ومش عايزهم يتعبوا فى الدنيا الوحشة دى .
بلال بصوت منبوح من البكاء …اللهم لا اعتراض ، ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته.

وانا هربيها زى ما بربى بسمة بس مش هتعلق بيها عشان ما تموتش.
ام مصطفى…الأعمار بيد الله يا حبيبى .
…………
مؤمن بإنفعال أثناء زيارة لؤى فى السجن …..يعنى اعمل ايه دلوقتى فيك يا لؤى ؟؟

اجيبها منين وازاى ؟
فى مصر الواسعة دى ؟

لؤى…اعمل اعلان فى كل مكان وفى وسائل الإتصال الفيس بوك وكده وان شاء الله تلاقيها .

ياريت يا بابا تلاقيها عشان تخليها تسامحنى بدل ما ضميرى معذبنى ومش قادر انام الليل .

مؤمن بسخرية …..دلوقتى ضميرك بيعذبك!!
كان فينه زمان ، ياما نصحتك وقوللتلك دى بنت نادرة ومش هتلاقى زيها .

لؤى …اللى حصل وكان غصب عنى قلبى مش ملكى .

مؤمن ……فاهم ده بس على الاقل مكنتش تظلمها كده وتسرقها كنت عملتها بما يرضى الله ، الحب مش أساس الحياة .
أساس الحياة المودة والرحمة .
لؤى بغصة مريرة ….متربتش على كده ومعرفش يعنى ايه مودة ورحمة ، طول عمرى شايفك انت وماما بتتنقروا مع بعض .
صوتكم ديما كان عالى بيوصل حتى وانا فى اوضتى ،
ومشفوتش حب بينكم ولا طبطبة من حد فيكم .

انت على طول كنت بتدى أوامر من غير كلمة حلوة أو تشجيع وسايبنى لماما اللى اصلا سيبانى للدادة وهى مشغولة بأصحابها والنادى والناس اكتر منى .
فعهرف منين المودة والرحمة اللى حضرتك بتكلم عليهم دول .

فنكس مؤمن رأسه فهو حقا مسئول عن ما وصل إليه ابنه وليست والدته فقط.

مؤمن بندم…عندك حق يا ابنى ، انا كمان مسئول مش انت بس عن اللى حصل وندمان زيك بالظبط .

ياريت تسامحنى ثم مد ذراعه له فعانقه لؤى وأجهش الاثنان بالبكاء .

لؤى …ادعيلى يا بابا ربنا يسامحنى وزى مقولتلك دور على شروق وابنى ، نفسى فعلا اشوفهم عشان خايف اموت وانا فى السجن .

مؤمن ….بعد الشر عليك ،ان شاءالله أزمة وتعدى وتاخد مدتك وتطلع للدنيا .
لؤى…….أطلع بعد 25سنة يعالم بس هيكون خلاص راح عمرى هدر .
مؤمن …….انا هحاول اشوفلك محامى واتنين وتلاتة يحاولوا ينقصوا المدة بقدر الإمكان .

لؤى……لا يا بابا انا استاهل الاعدام كمان مش عشان نورهان دى غارت فى داهية ، لكن عشان اللى عملته فى مراتى وابنى .
خلينى هنا بين أربع حيطان لغاية مقابل وجه كريم يمكن يغفر لى .
…………..
وبالفعل حاول مؤمن البحث عن شروق بكل الطرق ولكن للأسف لم يتوصل لها حتى يئس مع الوقت وأهمل فى البحث مرة أخرى .
………………
تولت ام مصطفى رعاية أشرقت الصغيرة بعد وفاة شروق بمساعدة بلال وبسمة فكانت اختا لهم ثالثة .
واحبتها ام مصطفى كثيرا واغدقت عليها بحبها وحنانها كأنها ابنتها بل أكثر ، فترعرت أشرقت بين يديها بالحب الذى عوضها عن فقد والدتها ولكن الحياة لا تدوم للأبد .
ومع توالى الأعوام “”
انتقلت أشرقت من رعاية ام مصطفى التى توفاها الله إلى رعاية بلال وبسمة .
حزنت أشرقت كثيرا بعد وفاة أم مصطفى التى كانت بمثابة والداتها التى اغمرتها بحنانها ، كما حزن عليها أهل الحارة جميعا فقد كانت خدومة ومحبة للجميع وستظل ذكراها الطيبة فى محياهم إلى الابد .
فالإنسان يذهب ويبقى الأثر حقا .

وصل عمر أشرقت بعد مرور تلك الفترة إلى عشرة أعوام وبسمة خمسة عشر سنة وبلال أثنى وعشرون عاما وكان فى السنة الأخيرة من كلية الشريعة والقانون .

وكان الأول على دفعته كل عام وينتظر بعد انتهاء هذه السنة أن يُعين معيدا فى الجامعة .

كما كان له صيت وحب من أهل الحارة كبير بسبب أخلاقه العالية وتدينه والتزامه ، كما إنه تولى إمامة مسجد الحارة فكان يخطب يوم الجمعة ويصلى بالناس إماما .
هذا كله بجانب عمله كمحفظ للقران فى نفس الغرفة التى كانت تعيش بها شروق .

حيث استأجرها من أجل أن يجعلها دارا لتحفيظ القران الكريم بأجر زهيد .

ولجت أشرقت إلى بسمة فى غرفتها والدموع فى عينيها
جزعت بسمة من هيئتها تلك فتسائلت بمداعبة …حبيب اختو الصغنن ماله بس زعلان كده واللؤلؤ بيلمع فى عينيه ؟
أشرقت بنحيب ……أبيه بلال ،مش عارفة بيعاملنى ليه كده دونا عن كل الناس وكمان بيعامل البنات اللى تشك فى عينيهم بأسلوب حلو اوى ، لكن أنا تقولى ايه ؟
بت البطة السودة .

بسمة بضحك …ليه بيعملك ازاى ؟ يا صغنن
ده أنتِ اخر العنقود واللى مدلع وكل طلباتك مجابة
وانا راحت عليا خالص وبقيتى أنتِ الكل فى الكل .

أخرجت أشرقت لسانها بسخرية قائلة…يا سلام يختى .
مش مدلعة اوى .
ده كل ميشوفنى يهب فى وشى ولا كأنى عاملة عملة.
ويقووول
أشرقت صليتى
أشرقت حفظتى
أشرقت انتِ كبرتى متكلميش مع ولاد
أشرقت متلبسيش قصير
أشرقت متلعبيش فى الشارع
أشرقت أشرقت وديما مصدر الوش الخشن يا اختى
أما مع البنات المسهوكة يفضل يدلع ويطبطب ويقولهم يا حبيبتى احفظى عشان تبقى شطورة ، صلى عشان ربنا يحبك ويكلم والإبتسامة دى من هنا لهنا .

ثم اشارات لنفسها بيديها …لكن العبدة لله ، ناقص يحط السيخ المحمى فى طرطور ودنها .

فضحكت بسمة حتى دمعت عينيها وضحكت أشرقت .
وولج عليهم بلال وسمع صوت ضحكاتهم العالية فتغير وجهه .

وحدق أشرقت بنظرة غاضبة فكتمت ضحكاتها خوفا من غضبه ووقفت متخشبة فى مكانها .

بلال بحدة ……أشرقت ايه صوت الضحك العالى ده !!

مش قولتلك قبل كده أنتِ كبرتى ومينفعش تضحكى بصوت عالى كده .

نظرت له أشرقت بحب وهمست بصوت منخفض …….والله حتى وانت متنرفز حتة عسل ومز كده بلحيتك اللى هتاكل منك حتة .

بس امرى لله ، لازم اشغل دور المسكنة عشان اطلع من الموقف المهبب ده .

فاصطنعت البكاء قائلة…معلش يا أبيه ، اخر مرة ،متزعلش منى ، ثم اقتربت منه قائلة …اهون عليك تزعل منى يا ابيه .
فابتعد بلال عنها قائلا بحدة…لما تكلمى تقفى عدل ومتقربيش كده من حد أنتِ فاهمة .

فقطبت أشرقت جبينها قائلة…يوووه بقا .
انت أفوووش اوووى معايا انا بس ، لكن فالح بس تضحك وتهزر مع البنات تحت .

هو انا بت البطة السودة ولا ايه ؟

فتلون وجه بلال وقد اقترب على الأنفجار فكتمت ضحكاتها ثم أسرعت من أمامه لغرفتها قبل أن ينفجر لها .
.
بلال ….طيب كده يا أشرقت أما وريتك .
أما بسمة فكانت تضحك بلا توقف .
فغضب بلال قائلا …يعنى كل اللى حصل ده وحضرتك بتضحكى .
ايه جبلة مش بتحسى !!
بسمة …ايه يا شيخ بلال انت هتطلعهم عليه انا كمان ولا ايه ؟
مش كفاية البت الغلبانة دى ؟
انا صراحة مش عارفه بتعملها كده ليه ؟؟
مع انى حاسه انك بتحبها اوى .
بلال بعصبية شديدة……لا انا مبحبهاش ابدا انا مش بستظرفها ولا بطيق حركاتها .

انا بس عامل بوصية خالتى ام مصطفى ، انى اراعيها لغاية متوصل لبر الامان .

بس عقبال متوصل هتكون غلبتنى وطلعت عينيه الاتنين بحركاتها دى .

غير انها خلاص مفروض تلبس الحجاب .

بسمة ..حجاب ايه بس دلوقتى يا بلال ..دى لسه طفلة .
بلال …….طفلة بس حلوة بزيادة وبتلفت النظر طول مهى ماشية فى الحارة بشعرها البنى الطويل اللى نازل على ضهرها كله ده .

بسمة …لاااا انت شوية كده كمان تقول هتلبسها النقاب كمان عشان محدش يشوفها .

بلال ……وفيها ايه كمان سنتين تلاتة هتكون بلغت سن الرشد وتلبسه .
فنظرت بسمة لعينيه التى تأبى الفصح عن غيرته على صغيرته التى قام بتربيتها ولكنها لم تشأ أن تحرجه بقولها ، فهى تعلم تماما أنه كتوم للغاية ولا يحب أن يعترف بمشاعره حتى بينه وبين نفسه .

فاكتفت بقولها ….يا بلال ، خف على البنت شوية ، مش كده .
كده هتزهق منك وتكرهك مع الوقت .

بلال بصدمة تكرهنى ليه ؟
بسمة ……بلال انت الناس كلها بتحبك ليه ؟
عشان روحك الحلوة فى الدعوة لله وابتسامتك ديما على وشك فبترغبهم فى الدين ويحبوه .

لكن مش عارفه بتيجى قدام أشرقت وهى مفروض اولى بده لانها لسه طفلة بتقلب وتعمل العكس .

وهى حاسه بكده وده مأثر فيها فعلا وكانت لسه بتشتكى من كده .
فحاول تعملها بطريقة احسن شوية عشان حتى تستجيب الحجات اللى انت عايزها بنفس راضية مش بغصب.
تراجع بلال عن حدته قليلا قائلا ..هحاول بس هى السبب ،حركاتها وكلامها بتستفزنى .

فهميها أنها كبرت مش لسه الطفلة اللى كنت بشلها وبلعب معاها زمان .
بسمة …والله هى لسه برده طفلة وممكن تشلها وتلعب معاها برده .

فانتفض بلال…لاااا لاااا هى اه لسه عشر سنين ، لكن ماشاءالله جسمها زى متكون آنسة كبيرة .

بسمة …….دى حاجة بتاعة ربنا لكن هى عقلها طفلة مش مدركة حاجة .

بلال بتهكم ……دى مش مدركة حاجة !!
دى سابقة سنها يا ماما .
دى عليها ألفاظ وكلام يتفوتلها بلاد والله .

بصى يا بسمة أنتِ اكبر واعقل واطيب ، حولى تكلمى معاها وتفهميها شوية عشان خاطرى .

بسمة بنفاذ صبر ..حاضر ماشى .

ثم سمعوا رنين الباب ، فأسرعت أشرقت لفتحه فوجدت لمياء بنت جارتهم فتاة فى الثامنة عشر من عمرها ، ملامحها جميلة هادئة ، تحمل فى يديها طبق هريسة شهى.

داعبت أشرقت بقولها …..اهلا ياشوشو يا قمر .
عاملة ايه وفين بلال ، قصدى الشيخ بلال وبسمة ؟؟

عشان عملت الهريسة دى بإيدى والله فقولت لازم يدوقوا منها .
وضعت أشرقت يديها الاثنين على خصرها وبنظرات لها من مخمص قدميها لرأسها….والله أنتِ اللى عملاها ولا خالتى يا كدابة .

وأنتِ شملولة اوى كده يعنى ، وجاية بنفسك ليه ؟
ليه مبعتيش اخوكِ الصغير .
لازم يعنى تيجى بنفسك .

تغير لون لمياء وشعرت بالحرج وكادت أن تفترسها لولا تدخل بلال الذى جاء قائلا ….؟؟؟؟
…..
يا ترى أشرقت عملت كده ليه ؟
وبلال رد قال ايه ؟

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية صغيرة بلال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى