روايات

رواية فراشة المقبرة الفصل الخامس 5 بقلم اسماعيل موسى

رواية فراشة المقبرة الفصل الخامس 5 بقلم اسماعيل موسى

رواية فراشة المقبرة الجزء الخامس

رواية فراشة المقبرة البارت الخامس

رواية فراشة المقبرة
رواية فراشة المقبرة

رواية فراشة المقبرة الحلقة الخامسة

رواية (!! كأنك كوكب، لا زلتي لا تدركين لماذا أنظر للسماء دومآ؟)
!! ٥ !!
باغتني سؤالها، شلني، أدركت ان كل مبرراتي لن تقنعها ما دامت لا تقنعني، قلت كل شيء قسمه ونصيب، سيحدث ان شاء الله
ذهبتي لطبيب؟
رأسي يدور، ماذا أقول؟
اجبت لا، محمود لا يرغب بذلك، يقول ان الوقت لا يزال باكرآ لانجاب طفل.
تأخذين حبوب منع حمل؟
قلت نعم
قالت، يا عبيطه، قد لا يرغب الرجل بأنجاب طفل لكن بالنسبه للمرأه فأنا حياتها لا تكتمل دون أطفال
اسمعي كلامي، لا تأخذي تلك الحبوب مره أخرى، لا تخشي أبني، اذا فتح فمه اقسم لك أنني سأوبخه.
بعد ذلك طوال تلك الجلسه ظللت صامته، كلما تخيلت بطني منتفخه بطفل، أبتسم، ألن يكن ذلك رائعآ؟
ودعت حماتي، حملت زيارتها وقصدت شقتنا في الطريق أوقفت السائق دقيقه أمام واجهة محل فخم بعدها انطلقت نحو منزلنا

 

 

يارا تبهرني في كل مره، ليس لأناقتها شديدة العنايه بها، بل من تلك الحركات غير المتوقعه التي تأتي بها كل مره !
لطالما أخبرتني انها لا تحبني لكنها تتقبلني كشيء غامض وجميل في حياتها، رغم ان تنورتها التي قبضت علي جسدها النحيف بدت مغريه إلا أن لهفتي عليها، أشتياقي لها رحلت ما أن حضنتها، أنتفت كل رغبه للبقاء بجوارها.
تملصت منها ،قلت ان كأس قادر علي تبديل مزاجي، صببت كأس ليارا، اخر لي، قربت كأسها من كأسي، في صحتك!
حتي تلك الكلمه لم أشعر بصداها المعتاد، نحيت كأسي جانبا لم المس كأسها، بدت لي خيانه، جريمه عظيمه ان يقبل كأسها، كأسي.
رقدت يارا على الأريكه بغنج، كان رأسي يؤلمني، غير قادر علي التفكير في ما ارغب به
ان ما سعيت نحوه رحل مع زوجتي، ما فائدة ان اضاجع غيرها طالما رحلت؟
أقترب طالبتني يارا، رأيت ذلك عدائيآ جدآ، كنت مرغمآ علي مداهنتها حتي لا تغضب، قلت انا مرهق جدآ يارا !
لم تتفتح زهرتها بعد، تراني غير جدير بها الأن، حدثتها عن العمل، عن الحياه، عن مخاوفي، ملت يارا أخيرآ رحلت!
جلست في كون صامت، لم اسمع اي شيء إلا صوت عقلى الباهت، صور التلفاز تتغير، أشعر بملل قاتل، سئيم، احدق بالساعه كل دقيقه
لماذا تأخرت؟
حان موعد وصولها
من اين اتت تلك اللهفه الفاضحه؟
كيف تطلب من شخص لا يطيقك، مقتنع انك سعيت لنفيه من حياتك طالبته بالرحيل، ان لا يتأخر، ان يظل جوارك، وإذا تأخر تلومه؟
شخص لم يري منك سوي الجفاء ان يحبك رغم كل مساوئك
لكنها تأخرت فعلا، فرحه بقضاء وقتها بعيد عنك، انت الخائن الذي يضاجع غيرها على فراشها تحت أعينها!
وصلت تسنيم أخيرآ، بعد أن فقدت كل آمل بحضورها، بعد أن رحلت لهفتي وتوقي لرؤيتها، كانت محمله بالأكياس، تحتضن مغلف أحمر مربوط بقماشه.
قالت مرحبآ، اصرت والدتك ان تحملني بكل تلك الأشياء من أجلك
لم أرد، تركتها تفرغ محتويات الأكياس قبل أن اناديها، اسألها لماذا تأخرت؟
قالت بنبره صادقه، لم يمضي سوي ساعتين، ثم كنت خائفه ان أعود في وقت غير ملائم !
لما أمتعض وجهي اردفت تسنيم زوجتي معتذره، اسفه لم تحدد لي وقت للرجوع؟
أقتربت منها، بدت في عيوني جميله جدآ، زعقت اللعنه على الوقت، عليك ان تكوني موجوده هنا عندما أرغب بذلك!
قالت ،كيف أدرك ذلك ؟

 

 

أنت غبيه جدآ ومقيته يا فتاه !
راحت تنتحب ونزلت دموعها تجري، صرخت لا تبكي وصفعتها على وجهها !
لم تتقي صفعتي بيدها، حتي عندما صفعتها مره اخري لم تحمي نفسها، كانت تخفى شيء خلف ظهرها، العلبه المغلفه بالقماش الأحمر،
واصلت صفعها، لم ترفع يدها، كانت تدافع عن تلك العلبه كأنها أثمن مقتنياتها.
التهمني الغضب، العداء، لكمتها في معدتها، ركلتها بقدمي، ترنحت سقطت أرضآ، صامته لا تتكلم، وازنت جسدها حتي سقطت على ظهرها، لم تتقي السقطه بيدها، بكامل ثقلها وقعت على ظهرها ويديها تحتها، صرخت من الوجع وسمعت طقطقة عظامها.
اصطدمت رأسها بالبلاط كل ذلك ولم تترك اللفافه، لم افلح في إيجاد مبرر لمحاولتها إخفاء تلك اللفافه خلف ظهرها، واصلت انتحابها وهي على الأرض
جلست على الأريكه، سألتها، ماذا يوجد بتلك اللفافه؟
لم تنطق، لم تفتح فمها، بعد دقيقتين أخرجت اللفافه من تحت ظهرها، ألقت بها منتصف الصاله، كانت العلبه متكسره، قالت بصراخ لقد اتلفتها، اتلفتها.

 

 

نهضت وهي تترنح وسارت تجاه غرفتها، صكت على نفسها الباب وبدأت ثورتي تخور
انتظرتها تخرج مثل كل مره لكنها لم تفعل، كان مضي نصف ساعه وانا جالس احدق بالعلبه، أشعلت لفافة تبغ والفضول يلتهمني، مرتعب جدآ من فكرة تناول تلك العلبه وفتحها، بدت لي لغم سينفجر في وجهي ويحيل جسدي لاشلاء.
ان اكبر مخاوفي قابعه داخل تلك العلبه اللعينه على مقربه مني، أدرك ان قلبي وضميري سيتقطع عندما انظر داخلها
تناولت اللفافه، فتحتها، كانت بداخلها ساعه انيقه ماركة سواتش مهشمه تمامآ، مربوطه بشريط مرسوم عليه وردة لونلاز
كل النقود التي منحتها لتسنيم زوجتي ابتاعت بها ساعه، لم تدخر منها شيء لنفسها.
لم أطق سماع بكائها الذي كان يرعبني، بدلت ملابسي وغادرت المنزل

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية كاملة اضغط على : (رواية فراشة المقبرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى