روايات

رواية إنطفاء قمر الفصل الثامن 8 بقلم ملك الليثي

رواية إنطفاء قمر الفصل الثامن 8 بقلم ملك الليثي

رواية إنطفاء قمر الجزء الثامن

رواية إنطفاء قمر البارت الثامن

رواية إنطفاء قمر الحلقة الثامنة

دلف كل شخص منهم إلى غرفته، عدا سيليا وسفيان التي كادت أن تذهب، لكن أوقفها سفيان.

فقال سفيان ببرود: رايحه فين يا قمر إحنا لسه مكملناش كلمنا، هتحكيلي ولا خايفه تثبتي إنك هتطلعي مهزأه ورخيصه أكتر؟!

فاردفت سيليا بصوتٍ عالي:  بس بقى كفاية، عمال تهزأني وتيجي على كرامتي كتير وأنا ساكتالك وأقول بكره يفهم بكره يفهم، وأنتَ غبي يا سفيان مش فاهم حاجه، عايزه تفهم أنا سيبتك ليه؟! هعرفك يا دكتور سفيان، ثم تابع بألم في صوتها ورجفه تسري بجسدها عندما تتذكر ماضيها الذي عاشته: بعد ما رجعت لندن كنت ناوية أقول لماما وأنقل كل حاجه لمصر وأجي أعيش هنا معاكم، كنت ناوية اعملهالك مفاجأة، لكن أنا اللي اتعملي المفاجأة مش أنتَ، مجرد ما قولت لماما مش رضيت وقالت إنها هتجوزني واحد هنا شافني وأعجب بيا، ولما قولتلها إني بحبك قالتلي أنك متنفعنيش وبتضحك عليا، وأنك طماع وعايز تاخد الجزء بتاع ورث بابا، وقالتلي أن بكره هيتكتب كتابي، واخدت مني الفون ومعرفتش اكلمك، وخلتني اكلم أسر بالعافية، وبمناسبة الرسالة اللي اتبعتت أنا مكنش معايا الفون ومش اخدته غير لما اتجوزت ولما جيت امسكه ياسين كسره كمان يعني ملحقتش امسكه حتى.

كان يقف سفيان يستمع إلى حديثها بتركيز شديد ثم قال بهدوء: وبعدين إيه اللي حصل؟

تابعت سيليا حديثها: عز حاول يمنع ماما؛ لأنه كان عايش معانا بعد وفاة مامته بعد إصرار ماما عليه، وبرضه مكنتش سامعه حد غير نفسها، ولما قولتلها على جثتي إني أتجوزه فضلت تضربني وحبستني في الأوضة لحد معاد كتب الكتاب.

قاطعها سفيان بغضب حاول ألا يظهره: طيب ومش كلمتي باباكي تقوليله ليه ماهو اكيد كان هيلحقك.

أجابته سيليا والدموع تسيل على وجنتيها: ماما دايمًا كانت بتحاول تكرهني في بابا حتى لو تلاحظ لما كنت بنزل مصر مكنتش بتكلم معاه كتير، ومع ذلك قولتلها هاتي الفون أكلم بابا قعدت تقولي مش لقيت غير أبوكي اللي تكلميه محدش عارف مصلحتك غيري انا اللي ربتك مش هو وفضلت تضربني أكتر.

نظر لها سفيان بحزن على ما مرت به معشوقته الصغيرة ثم اقترب منها وأزال الدموع التي كانت معلقه بعينيها وقال بحنان: كملي أنا سمعك.

اومأت سيليا رأسها بتوتر ثم تابعت: بس جيه يوم كتب الكتاب وعز كل ده بيحاول يقنع ماما أنها توقف كل اللي بيحصل ده وهي مكنتش سامعه لحد أي حاجه، كان عندي أمل أن أسر يجي بسرعه يمكن يلحق يوقف كل ده، لكن للأسف أسر جيه بعد ما كتبنا الكتاب، بس وروحت مع ياسين، ومن ساعتها وأنا مش بكلم ماما تاني ومش مسمحاها على كل اللي عملته فيا ده.

سألها سفيان بتوتر: حبتيه؟

قهقهت سيليا بصوتٍ عالي فنظر لها سفيان باستغراب فهي من عدة دقائق كانت تبكي بشدة فكيف تبدل حالها هكذا.

نظرت له سيليا فأمسكت يده و وضعتها على قلبها وقالت بألم: أنا قلبي ده محبش غيرك يا سفيان و عمره ما هيحب حد غيرك حتى لو أنتَ مش عايزني.

قال سفيان بصوتٍ مرتجف: بس أنتِ دلوقتي متجوزة يا سيليا مبقاش ينفع.

ابتعدت سيليا عنه واجابته بحدة: متقولش متجوزة، أنا أصلًا مش عايزاه ده مينفعش يتسمى جوز اصلا، أنا استحملته كتير وكان عندي أمل أني هنزل مصر تاني وهاخد حقي منه ويطلقني، أنا مخدتش منه غير كل ذل وأنانية وقرف، أنا معشتش معاه يوم حلو من ساعت ما اتجوزته، مشوفتش منه غير ضرب وإهانة بس.

قال سفيان بتفكير: ياسين اللي عمل في عنيكي كده صح؟

اومأت سيليا رأسها ببطيء ثم قالت بتلعثم: الشركة بتاعته خسرت مناقصه كبيرة فكان راجع متعصب وناداني علشان اقرب عنده وأنا كنت خايفه من منظره ومش رديت اروحله فقام ضربني وزقني عند الترابيزة جامد فعيني هي اللي دخلت في سن الترابيزة الازاز وبقيت زي مانت شايف كده، بس الدكتور قال إنها ليها عملية وممكن تنجح عادي، بس هو مش ردي يعملهالي وقالي علشان تبقي تفتكريني و تحرمي تعملي حاجه تدايقني بعد كده.

كان يستمع لحديثها بغضب شديد، وقلبه يكاد يتحطم من شدة الألم على صغيرته، فأمسك شعره أزاحه للخلف بغضب وهو يسب ويلعن ذاك الرجل ويتوعد له.

اقتربت سيليا منه محاولة تهدئته: إهدى يا سفيان عز بيحاول يطلقني منه.

قال سفيان بحده افزعتها: أهدى إيه هو بعد كل اللي سمعته ده المفروض أهدى، وربنا لاندمه على كل اللي عمله فيكي.

ثم تابع بأسف وهو يمسد على شعرها بيديه: أنا أسف على كل اللي قولته عليكي وكل الكلام اللي سمعتيه مني، بس والله كان غصب عني و…..

قاطعته سيليا وهي تضع يدها على فمها ثم قالت بابتسامه وبهدوء: هششش، أنا عارفه أنه كان غصب عنك وأنا لو مكانك كنت هعمل كده وأكتر.

قبل سفيان باطن يدها ثم قال بهمس بجانب أذنها: وحشتيني يا قطتي.

تنهدت سيليا بعمق وسعادة عارمه فكم اشتاقت لمنادته لها بهذا الاسم التي تعشقه.
فأجابته بحنان: وحشتني أكتر يا قلب قطتك، ثم تابعت بحماس: يلا احكيلي بقى عملت إيه في كل السنين اللي أنا بعدتها عنك ديه.

نظر سفيان لابتسامتها التي اشتاق لها بشرود بها.
ثم قال بابتسامه صغيرة تعاكس ما بداخله من غضب من ذلك المدعو ياسين: ولا حاجه قعدت فترة كبيرة أحاول اتخطى أنك سبتيني وبعدين ركزت على شغلي جامد وبقيت بشتغل كتير علشان أحاول مفكرش فيكي، لحد ما بقيت زي مانتِ شايفه كده.

فقالت سيليا بسعادة عارمه: طبعًا إنتَ هتقولي أكبر جراح، ياتي هتتحسد يا خواتي أنا لازم أبخرك.

ففزعت سيليا عندما قال عز بهيام مصطنع: وإيه كمان يا روميو و جولييت.

فأردف سفيان بحده: إنتَ إيه اللي جابك هنا يا حيوان ماتروح تتخمد.

قال عز بابتسامه محاولًا استفزاز سفيان: قفوش اوي سوفي ده.

هتف سفيان بغضب: ولا أنا مش أخلص من أسر تطلعلي أنتَ، ثم تابع بسخرية: ظابط إزاي بمنظرك ده مش فاهم!

أمسك عز يد سيليا ثم قال بمرح: لو مش عاجبك طلقني، وبعدين أنا جاي أخد اختي أنتَ مالك أنتَ.

فأمسك سفيان يدها الأخرى ثم قال: وأختك ديه هتبقى مراتي يومًا ما إن شاءالله.

فقال عز بابتسامه ساذجة: لما يجي اليومًا ما بقى.

صاح به سفيان بحده ففر عز هاربًا من أمامه لكن أوقفه سفيان عندما قال: بكره الصبح أول ما تصحى تيجي على المكتب بتاعي، أنت فاهم؟

أجابه عز وهو يدلف للداخل بخوف مصطنع: فاهم فاهم.

عندما رأه دلف اقترب من سيليا مره أخرى ثم قال وهو يمسد وجنتيها بحنان: كنا بنقول إيه بقى يا قطتي يا قمر.

فقالت سارة لسيليا بمرح: ما تقوليله يا قطته كنتوا بتقولوا إيه.

زفر سفيان بحده ثم قال: ياربي على اليوم اللي مش عايز يعدي ده، أنا مش لسه باصص وملقتش حد جيتي إمتى أنتِ؟

أجابته سارة بثقه وكبرياء مصطنع: عيب عليك يا سوفي هو أنا أي حد ده أنا سارة برضه، كنت مستخبيه ورا الشجر لما عز جيه.

أرف سفيان بصرامه: يخربيت سوفي على اللي عايز سوفي، أمشي يا بت من قدامي بدل ما اخليكي تتشاهدي على روحك.

فرت سارة هاربه من أمامه بفزع، وكانت سيليا تقف تقهقه بشدة على حالتهم تلك.

فقال لها سفيان بسخرية: إضحكي إضحكي مانتِ مش فاهمه أنا ماصدقت إنك رجعتيلي.

عند أسر وميران.
قال أسر وهو يزفر: يا ميرا أنا زهقت الهوت دوج ده مش عايز يتقلع أبدًا، مش عارفه أخد راحتي فيه، بس بصراحه ساعدني الواد عز معرفش يضربني كويس بسببه.

أجابته ميران بهيام: ميرا بتحبك يا قلب ميرا، ويتقطع إيد اللي يمد إيده عليك.

قال أسر بابتسامه: إيه يابت الدلع ده كله، ده أنا أمي دعيالي النهاردة بقى، خلاص يا ميرا مفاضلش غير يوم بس وتبقي بتاعتي انا وبس.

دلفت سارة إلى الغرفة فجأة ففزع أسر: أنتِ إيه اللي جابك هنا يا بت يا فصيلة أنتِ.

قالت سارة باستفزاز وهي تجلس بجانب ميران: جايه أطمن على أختي أنتَ مالك.

نظر لها أسر بغيظ ثم قال: والله لأروح لعز أخليه يساعدني في قلع البتاع ده وجايلك تاني، والله لأربيكي يا سارة يا بنت عمي ممدوح.

فأخرجت له لسانها بمرح وهو رحل من الغرفة بغيظ.

بعد عدة دقائق.
دق الباب فقالت سارة بصوتٍ عالي: أدخل يا أسر أنتَ لحقت تروح وتيجي.

قال ممدوح بهدوء وهو يدلف إلى الغرفة: بس أنا مش أسر.

حمحمت ميران بإحراج ثم قالت وهي تنظر إلى سارة التي تبدلت ملامح وجهها عندما رأته: طيب بعد إذنكم أنا بقى، هستناكي في أوضتك.

إنتظر ممدوح رحيل ميران من الغرفة ثم هم على الحديث سريعًا قبل أن تقاطعه سارة.

فقال ممدوح بتلعثم: سارة يا بنتي أنتِ فاهمه الموضوع كله غلط، كل ده محصلش يا بنتي صدقيني، أنتِ كنتي صغيرة ومش فاهمه حاجه.

لِ ملك الليثي.

رأيكم في البارت يا قمرات وتوقعاتكم❤️

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية إنطفاء قمر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى