روايات

رواية أختي الفصل الحادي عشر 11 بقلم أمل مصطفى

رواية أختي الفصل الحادي عشر 11 بقلم أمل مصطفى

رواية أختي الجزء الحادي عشر

رواية أختي البارت الحادي عشر

أختي
أختي

رواية أختي الحلقة الحادية عشر

رجع منزلهم وجد أمه تشاهد التلفاز وعلي وجهها علامات الضيق لم يعيرها اهتمام وتوجه لغرفته
لم يكلف نفسه سؤالها عن سبب عبوسها أو حتي تناولت طعامها أم لا
ألقت عليه نظره من ظهره بحزن وتذكرت محمود الذي كان يغدقها بحبه و إهتمامه المستمر رغم
كلماتها اللاذع في حق زوجته لم يتطاول عليها يوم ولا يرد لها كلمه رغم علمها جيدا أنه من
الداخل يشتعل من كلماتها علي زوجته الحبيبه
لم تعترف بخطأ تربيتها بل دعت مرة أخري علي سهر وبناتها
*********
في المستشفي فتحت زينب عيونها بتعب الصوره امامها غير واضحه اغلقتهم مرة اخري وفتحتهم
وجدت علي يمينها نيره بعيون منتفخه من كثرة البكاء وعلي يسارها تجلس سهر ودموعها تسيل في صمت
وتقف امام الفراش حنان وعلي إحدي الأرائك يجلس كلا من محمود وإبراهيم
اعتدلت بفزع ودموع فين أبني فين ياسر
وقف إبراهيم يحاول تهدئتها بينما احتضنها نيرة وهي تتحدث ببكاء موجود يا ماما أهدي ادعيله بس
ابعدتها عن حضنها وهي تري حالتها ايه حصل وانتم عرفتوا أزاي وليه أنا معرفش
نيرة بوجع لاقيته بيتصل بيه وصوته ضعيف قوي كل اللي قاله خلي بالك من أمي أوعي تفرطي في
امانتي خديها عندكم وقوليلها دي وصية ياسر
زاد بكائها
بينما زينب حركه عينها في كل الوجوه حولها بتيه وتشتت تحاول إسيعاب ما تقوله لتصرخ مرة أخرى
يعني أيه ابني فين اوعوا تقولوا أنه سابني وراح
ماحدش يقولي أن انا اللي هكفنه مش هو اللي
يكفني دانا ضيعت عليه عمري وأنا بحلم باليوم اللي افرح فيه بيه وهو لابس بدلة فرحه مش كفنه
ابراهيم بحزن وحدي الله يا حاجه زينب ابنك بخير وبكره يرجع زي الأول و أكتر تفرحي بيه و تشتالي أحفادك
هو الوقت محتاج دعاء كل حبايبه
حاولت النزول وهي توجه حديثها لنيرة اسنديني يا نيره عايزه اشوف ابني اقتربت حنان تسندها هي الأخري هاتي إيدك يا طنط
سارت بين الأختان بأقدام ثقيله وقلب نازف حتي وصلت أمام غرفه العنايه المركزه
رأت منظر لم تتوقع أن تراه في يوم أمام عينها يرقد وليدها عاري الجسد دون حراك موصل به
الكثير والكثير من الأسلاك رفعت يدها علي الزجاج أمامها كأنها تتحسسه و اجهشت في بكاء حار شراكتها به كلا من حنان و نيره
***********
في منزل جد فادي
صرخ في الهاتف طلع حي يا غبي في ناس لحقته
يعني أيه أنا متعصب ليه أقفل أقفل أنا مش ناقص غباء
ألقي الهاتف بغضب وهو يسب من تحت انفاسه
دخلت عليه والدتها متسعه العيون غير مصدقه ما سمعته الأن أنت عملت أيه يا بن بطني وديت
نفسك في داهيه علشان مين بقي بنت سهر خليتك تقتل
ابتعد عنها بنظره وهو يردف ماما مش ناقص وجع دماغ انا عملت كده علشان انتقم لنفسي و لكرامتي اللي هدرتها علشان واحد مايسواش
لا يا فادي هي كانت رفضاك من قبل ما يظهر أوعي تكون فاكر ان صدقتك لما قولت انها ماشيه مع مدرب ابن أخوك
نظر لها برفعه حاجب لتفهم ما يرمي اليه
أيوه بكره سهر وبناتها بس الشهادة لله مافيش
زي تربيتها أدب وأخلاق انا سيرتك قولت يمكن تصيب وتوافق عليك لكن توصل لكده لا
انا هكلم ابوك اعتذر له و اتحايل عليه يرجعنا أوعي أي حد يعرف باللي حصل وجودك مع ابوك و أخوك أمان
***************
مر اسبوع علي تواجد ياسر بالمستشفى فاق بعد يومان من إجراء العمليه
مرت الأيام صعبه علي زينب كلما فاق يتألم ويعود لغفوته مرة أخري تأثير المسكنات و المخدر
ما خفف عنها الوقت وساعد علي مروره هو الزيارات المستمره من الجيران الذين لم يتركوها إلا عندما تتزاحم غرفتها
أم نيره وأهلها لم يتركوها لحظه قام إبراهيم بحجز غرفه لها حتي تستريح بها وتكون جوار ابنها لأنه مازال في العنايه وجدت بينهم الحب والترابط
الأسري الجميل مم طمئن قلبها علي ابنها أخيرا في وجود عزوه وسند يتكئ عليهم وقت الشدة حتي حسام لم يقطع حضوره
يوما حتي ولو زيارته لا تتعدي النصف ساعه لكنها كانت بالنسبه لها كافيه لأن العمل لا ينفع ان يترك
لوقت طويل خاصتا وأن أبنه مستمر التواجد ما لفت نظرها عدم ظهور زوجته في الخطوبه أو المشفي لكنها نفضت الفكره لأنها لا تخصها في شيء
خرج ياسر من العنايه وبداء في التحسن ولو كان بطيء مجرد وجوده بينهم وهو حي يرزق لا
يعوضه شيء الفرحي والهدوء النفسي تحتل جميع القلوب حاول الجلوس بتعب
اقتربت منه نيره بلهفه تساعده في الاعتدال حتي تطعمه ليبتسم لها بحنان لو اعرف أن اصابتي
هتخلي الحاج إبراهيم يرضي عني كده و يسيبك طول اليوم جنبي كنت اجرت واحد يعملها من زمان
عبست ملامحها بعدم رضي بعد الشر عليك فداك روحي وعمري ولا أن أشوفك في الوضع ده تاني
قبل يدها التي تناوله الطعام توتر جسدها من تصرفه و تورد وجهها خجلا ابتعدت عنه بسرعه وهي تهتف ماما تعالي انتي أكلي ياسر أصل نسيت اصلي العصر
وقفت زينب بضحكه وهي تري تورد وجهها أنت صلتي يا قلب أمك بس هاتي أكله أصل الواد ده
ماعدش مضمون يظهر أن حد من الدكاتره لعب في صواميل مخه اتلم يا واد أنت وبطل تكسفها
ضحك بضعف يتألم من جرحه وضع يده عليه جوزيني بقي يا زوبه و اكسبي فيه ثواب
أتاه صوت حماه من خلفها الذي عاد من صلاة العصر اجمد بس أنت وأنا أجوزك أنا عندي كام ياسر
تحدث ياسر بلهفه تتنافي مع تعبه بجد يا عمي يعني مش هتقول اصبر لما تخلص الجامعه
جلس إبراهيم وهو يرأف بحاله والشوق الذي يسكن عيونه لا يا سيدي مش معترض تكمل في بيتك و ترحمني شويه من المصاريف بس أهم حاجه
عايزك تجمد كده مش عايز حد يقولي جوز بنتك هفتان ومش نافع
أرجع ظهره للخلف بألم وهو يردف اعطيني اسبوع كمان وأنا أبقي زي الحصان
ثم سأله مافيش جديد في القضيه ماوصلوش للي عمل كده
جلس حماه وتحدث بأسف مافيش أي حاجه بس
اللي مثبوت في المحضر انها مدبره لأن مافيش سرقه تمت والمكان ده خالي من كاميرات المراقبة
وأنت ماعرفتش توصفهم لأنهم ملثمين
تحدث ياسر بحيره هي أكيد مدبره أنا في الاول
قولت شباب جمعهم مقوي قلوبهم أو شاربين حاجه
بس لاقيتم قصدني مش عارف ليه أنا عمري ما أذيت حد ولا كان ليا أعداء
رن هاتفه رفعه يجد اصدقائه فهم يأتوا يوميا لزيارته يجلسوا معه نصف ساعه أو أكثر يكون في
حاله تململ لأنهم يحرموه من وجودها أغلق مع صديقه نظر لها بغيره نيره روحي أقعدي مع الممرضه لحد ما اصحابي يمشوا
هتفت بتململ ما اقعد مع ماما علشان لو احتجت حاجه
نظر لها بحده قولت روحي اقعدي مع البنات
ابتسم أبراهيم علي غيرته الواضحه نظرته لم تخطئ يوما في معرفه نوعيه الشخص الماثل أمامه
ومن أول وهله رأي فيه النخوه والرجوله لذلك لم يقف في طريق سعادتهم حتي لو طلب أن يتزوجها
علي عفش منزلهم القديم يكفيه أنها سوف تصبح تحت جناح رجل حقيقي يحافظ عليها
شاور لها إبرهيم أنت تسمع كلامه ولا تراجعه أخفضت عينها في استسلام عندما تحدث والدها عنده حق خدي ماما زينب معاكي وأنا هكون موجود
وقفت زينب حتي لا يحدث توتر بينهم ووضعت يدها بيد نيره يلا يا حبيبتي حتي نغير جو الأوضه
اللي يخنق ده
تحركه جوارها وعينها علي ياسر الذي غمز لها في محاوله لإزالة عبوس وجهها
استرد نفسه من كلمات إبراهيم أنا واقف يا واد اتلم
تنحنح ياسر اسف يا حاج
************
عادت فاتن منزلها وهي تستنشق رائحته تملي قلبها مررت عينها علي كل ركن لقد افتقدته بشده
تذكرت شروط حسام لرجوعها هي وابنها وتهديده لها بعدم تدخلها بينه وبين أبنه في أي شيء يخص
مصلحته وإذا حدث وكسرت كلمته لن يكون لها
رجوع مره أخري وسوف يطلقها ما زاد نارها تأكيده بعدم التعرض لحنان ومن يتعدي حدوده معها كأنه يتعدي عليه شخصيا
المنزل نظيف أكثر من العادة وقبل أن تتحدث استقبلتها حنان ببسمه عريضه أهلا وسهلا يا ماما نورتي بيتك تقدمت منها تحتضنها
لتضمها فاتن ببرود احسته لكنها تغاضت عنه وهي تتحدث بصدق متتصوريش وحشتينا قد أيه البيت من غيرك مكانش فيه حياه ثم جذبتها من يدها
حتي وقفت أمام طاولة الطعام وهي تتحدث بإبتسامه عملت لحضرتك كل الأكل اللي بتحبيه
أنتي وفادي كل ذلك تحت عيون كلا من محمود ووالده الذي يشعر بفخر شديد أن تلك الملاك زوجه
أبنه وابنته التي لم ينجبها رغم كل ما لاقته من زوجته لكنها تتعامل معها بحب وقلب صافي
لم تعلق فاتن بينما تحدث فادي بإمتنان شكرا ليكي يا أم عبد الرحمن وتسلم إيدك
جلس الجميع علي الطاوله بينما اصر عبد الرحمن أن يجلس جوار جدته لأنه يشتاق لها هي وعمه مما
طيب خاطرها من برود وزوجها الذي احسته منذ دخولها رغم سلامه و ترحيبه بها لكنه علي غير عادته
***************
اليوم هو يوم ترك ياسر المستشفي وعلي رغم من اختناقه من جوها إلا أنه يشعر بإختناق أكبر
لخروجه سوف يكون هذا أخر يوم تتواجد به
محبوبته تطعمه وتقضي معظم يومها جواره يتملي من جمال ملامحها وعذب كلماتها
لكل شيء نهايه لن يستسلم حتي تصبح باقي العمر معه
فاق علي هتاف صديقه يلا يا بني ولا عجبك جو
المستشفي ثم أكمل بشقاوة صراحه عندك حق ده في هنا شويه ممراضات يشفوا العليل من غير كلام
ابتسم إبراهيم اهدي يا معلم الحكومه جايه مش عايزين مشاكل
ضحك صديقه وهو يحمل الحقيبه وعلي أيه يا حج إبراهيم الطيب أحسن
خرج من الباب حتي يضع الحقيبه بالسياره ودخلت نيره بعده تكتسي عينها بالحزن لفراقه تعلم جيدا
أن أبيها تركها تلك المده إشفاق منه علي حالتها هي وزينب ولولا خوفه علي تعب زينب ما تركها
تبيت خارج المنزل لحظه ومن الأن سوف تعود قيوده حول علاقتهم
إقتربت من الطاوله بجوار الفراش ليصلها همسه هتوحشيني قوي يا قلبي يعز علي قلبي بعدك بس
وعد هعمل المستحيل علشان تكوني معايا في أقرب وقت نظرة له بعشق و ابتسمت بستناك لأخر لحظه في عمري
*******

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أختي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى