روايات

رواية المغوار الفصل الرابع 4 بقلم حليمة عدادي

رواية المغوار الفصل الرابع 4 بقلم حليمة عدادي

رواية المغوار الجزء الرابع

رواية المغوار البارت الرابع

رواية المغوار الحلقة الرابعة

لا تحكم على الآخرين من شكلهم أو من ما تسمعه عنهم، بل أحكم عليهم من طريقة تعاملهم معك ومن ما تراه منهم.
جلست معهم على مائدة العشاء وهي شاردة الذهن، تفكر كيف تجد من يشتري منها الخشب وهي لا تعرف أحدًا في هذه القرية التي قدمت لها للتو. خطرت فكرة على بالها وعزمت على تنفيذها. حلَّ الصمت لدقائق حتى تحدثت آسيل قائلة:
-حياة الشوكولاته عجبتك..
-أيوه طعمها حلو أوي أنا هتعود عليها ..
نظرتُ إلى أمل وهتفت قائلة:
-خالتي لوسمحتي أنا عايزه أسألك سؤال ..
إجابتها أمل بابتسامة قائلة:
-اسألي ياحبيبتي براحتك ..
-أهل القرية بياخذوا الخشب لفين ..
نظرت إليها متعجبة من سؤالها وهتفت قائلة:
-بيشتريها منهم واحد إسمه حمزة وبياخذها للمصنع إنتي بتسألي ليه ..
شعرت بالسعادة، فإنها وصلت إلى ما تريده. كل ما كان يشغل ذهنها كيف تساعده. نظرت إلى خالتها و قالت:
-مافيش حاجة أنا شوفت أهل القرية بياخذوا الخشب من الغابه ومافيش مصنع علشان كدا إستغربت هما بياخد ها لفين ..
وقفت أمل وهي تشعر بالتعب، وهتفت قائلة:
-طيب يابنات أنا هدخل أنام عندي شغل بدري..
دخلت أمل إلى غرفتها وأسيل حملت الأطباق إلى المطبخ، بينما جلست حياة تفكر كيف تجد الرجل المدعو حمزة وتخشى من حدوث أي مشكلة.
********************
في تلك الغرفة الصغيرة التي يعمها الظلام، سوى ضوء خافت يضيء عتمة المكان، جلس جانب واليدته يطعمها ويسرد لها عن يومه مثل كل يوم. تذكر حياة،وكيف طلبت أن تساعده دون أن تخاف منه. انتهى من إطعام أمه ووضع رأسه على يدها وهتف قائلاً:
– كنت خايف ملاقيش حد غيرها لكن ربنا استجاب دعائي
لكن ياماما البنت دي مش من القرية ومن هيئتها باين إنها مش محتاجه لشغل زي دا كنت هرفض لكن أنا محتاج الفلوس علشانك
مسك يدها ووضعها على رأسه، وفرت دمعة من عينيه وهو يتذكر عندما كان صغيراً كان ينام على يدها ويشعر بالدفء والحنان، لكن الآن هي أمامه ولا تتحرك. رفع نظره إليها قائلاً:
-إنتي مش بتتكلمي معايا أنا اشتقتلك إنتي اللي بقيالي…
مسح تلك الدمعة التي فرت من عينيه ووضع الغطاء عليها وقبّل جبينها ثم خرج من غرفتها وجلس على إحدى الأرائك التي ذبلت مثل صاحبها وهو يفكر بذهن مشوش.
******************
في غرفة أسيل، جلست حياة بجانبها وهي سعيدة لأنها ستقدم لها المساعدة. حيث حل الصمت في الغرفة، هتفت أسيل قائلة بتساؤل:
-إنتي ليه كنتي بتسألي عن اللي بيشتروا الخشب ..
شعرت حياة بتوتر من أن يكشف أمرها، فاستجمعت قواها وهتفت قائلة:
-مجرد سؤال عادي مافيش حاجة ..
نظرت إليها أسيل طويلاً وهتفت قائلة:
-حياة متكذبيش عليا أنا عرفت إنك خرجتي النهاردة إنتي بتفكري بإيه ..
حياة : مين اللي قالك إني خرجت إنتي بترقبيني ..
استدارت أسيل عندما مسكت يدها، فهي تعتبرها اختها الصغيرة وهتفت قائلة:
-حياة إنتي أختي وأنا خايفه عليكي المكان هنا مش زي المكان اللي جيتي منه المكان هنا خطير أنا مرقبتكيش أريان هو اللي قالي ..
هتفت حياة قائلة بتساؤل:
مين أريان؟
-أريان إبن الجيران بلغني لما خرجتي ..
تنهدت حين فهمت أن ما كانت تخاف منه قد حدث، وعندما كشفت أمرها، بدأت تسرد لأسيل ما حدث منذ خروجها من المنزل وما فعلته
نظرت إليها أسيل بتحذير وهتفت بجدية قائلة:
-مش هتروحي ياحياة انسي الموضوع من النهاردة مش هتخرجي لوحدك ..
-تمام مش هروح تاني…
هتفت أسيل بابتسامة عندما رأت صمت حياة، فهي تعلم رقة قلبها ولا تستطيع رؤية أحد يعاني أو يتألم:
-أنا قلقت عليكي أنا مش عايزه أمنعك إنك تساعدي حد لكن الموضوع خطير يلا ننام علشان نصحى نصلي الفجر ..
-حاضر تصبحي على خير….
*********************
في الصباح، جلست حياة تنظر إليهم في صمت وهم يستعدون للذهاب إلى عملهم. اقتربت منها أمل وهتفت قائلة:
-حبيبتي ماتروحيش لأي مكان وماتفتحيش الباب لحد ..
هتفت أسيل قبل أن تخرج قائلة:
-حياة زي ما إتفقنا متخرجيش لوحدك ..
-ماتقلقوش مش هخرج أنا هرجع أنام ..
بعدما تأكدت من ذهابهم، ارتدت معطفها وحملت حقيبتها، ثم تنهدت بحزن لأنها كذبت عليهم، ولكن قلبها لم يقدر على رؤية أحد يحتاج المساعدة ولا تقديم له يد العون. هتفت محدثة نفسها قائلة:
-أنا آسفة إني كذبت عليكم لكن مقدرش أشوفوا بالحالة دي ومساعدهوش..
خرجت من المنزل بحذر، تفقدت المكان جيدًا ثم اتجهت إلى مكان عمل آريان. ولجت عنده وألقت التحية، ثم وقفتُ في صمت، لا تعرف كيف تبدأ. عندما رأى آريان صمتها، هتف قائلاً:
-أهلاً عايز إيه ..
استجمعت قواها وهتفت قائلة:
-أنا عارفه إنك هتبلغ أسيل إني خرجت لكن لوسمحت بلاش تقولها ..
-هتروحي فين في الوقت دا؟
نظرت خلفها بقلق مِن أن يراها أحد ما، ثم استدارت إليه وقالت:
-احكيلي عن الشخص اللي إسمه حمزة وبيشتري الخشب ..
-عايز منه إيه؟!
استجمعت قواها وهتفت قائلة:
-هو من فترة خذ شوية فلوس من بابا وأنا دلوقتي قاعدة مع خالتي ومحتاجة الفلوس دي هروح علشان أخذها منه وأرجع أرجوك ماتقولهاش ..
-تمام المرة دي بس لوخرجتي مرة ثانية هقولها هو موجود في(…….) هنا راح تلاقيه ..
هتفت بامتنان قائلة:
-متشكرة أوي تمام مش هخرج مرة ثانية ..
هربت مسرعة إلى الخارج تبحث عنه..
*******************
-وصلت حياة إلى الغابة بعد محاولات عدة في إقناع حمزة كي يشتري منها الخشب. أخذته إلى مكان الخشب وأخذت منه المال، وبعدما ذهب جلست هي تنتظر أرسلان بقلق، خائفة من رد فعل خالتها إذا علمت. أنشلها من تفكيرها صوت أرسلان قائلا:
-أنا مستنيكي من الصبح افتكرت إنك مش هتيجي ..
مدت إليه النقود وهتفت قائلة:
-ومجيش ليه أنا اديتك كلمة وأنا مبرجعش بكلامي إتفضل خذ الفلوس كلها ..
مسكت النقود من يدها وهتفت قائلة بتساؤل:
-إنتي اخذتي حقك؟
-لا ماخذتش استنيت لما تيجي وأخذ ..
نظر إلى نقود كانت تبدو أكثر مما كان يأخذ من المرأة في السابق، ثم نظر إلى حياة بامتنان لا يعلم لماذا تساعده، ولكن يشكر الله لأنها أتت في وقت كان يفكر أنه لم يعد هناك أحد بقلب طيب يقدم له المساعدة:
-أولاً أنا متشكر خذي اللي إنتي عايزاه ..
-إنت اللي تعبت أنا بس جبت الشخص اللي اشتراهم هاخذ شوية بس مش عايزه إعتراض ..
اخذت منه القليل من النقود وهي سعيدة بما فعلت، لأنه ساعدته. أوقفها سؤاله قائلا:
-هل ستأتي مجددا؟
استدارت إليه وهتفت قائلة:
-صعب إن أجي هنا كل يوم هاجي يوم واحد في الأسبوع كدا كويس ..
-تمام هستناكي هنا ولوكان الشغل دا بيسببلك مشاكل متجيش ..
-ماتقلقش جهز إنت كمية كبيرة زي ما إتفقنا ..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية المغوار)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى