روايات

رواية طبيب القرية الفصل السادس عشر 16 بقلم صفاء حسني

رواية طبيب القرية الفصل السادس عشر 16 بقلم صفاء حسني

رواية طبيب القرية الجزء السادس عشر

رواية طبيب القرية البارت السادس عشر

رواية طبيب القرية الحلقة السادسة عشر

شوية و زبيدة بدأت تفوق بعد الإسعافات اللي عملتها نهر ولما شافتها بالحالة دي عطتها مهدئ حست إنها متوترة وتحتاج إنها ترتاح وبعدها نهر طلعت من عندها
كان سليم رايح جاي وهو حاسس بالضيق والندم من نفسه إنه ضغط عليها بالشكل دا
سليم كان في صراع مع قلبه وعقله :
من إمتا والمشاكل بتأثر فيك لدرجة إنها تخليك تقصر في شغلك كدكتور إزاي مخدتش بالك لولا الدكتورة نهر خطفت الحقنة من إيدك كان ممكن أمك تموت دلوقتي
عقله : لكن دي مش أمك دي اللي قتلت أمك
قلبه : اه أمك غصب عنك هي اللي راعتك وربتك لحد ماكبرت هي مكذبتش عليك في حاجة
عقله : لا كذبت إنت ناسي إنهم قالوا إن دا كيد نسا هي قتلت أمك اللي ولدتك
سليم يرد على نفسه وممكن ميكنش ليها علاقة بموت أمك الحقيقية
فجاءة صرخ في نفسه والحرب قائمة مابين قلبه وعقله
كفااااايه
في اللحظة دي خرجت نهر عند سليم
وسالته نهر :
إنت مين ؟!…
إستغرب سليم سؤالها لكن كان كل همه يطمن على زبيدة فسألها :
هي بقت كويسة دلوقتي …
ردت نهر بغضب
رد الأول على سؤالي إنت مين .
سليم بدهشه
حضرتك بخير أنا الدكتور سليم نور اللي جه معاكي
نفت نهر كلامه
لا إنت كداب إستحالة تكون إنت هو إرجع من مطرح ماجيت …
اتعصب سليم :
إنتي مجنونه إيه الكلام الفارغ دا…
بصتله نهر بحدة :
أنا اللي كلامي فارغ ومجنونة وإنت اللي عملته دا تسميه إيه أنا سمعت عن دكتور سليم إنه رغم سنه الصغير إلا إنه أشطر دكتور لكن دلوقتي أظن إنك مش إنت الشخص المطلوب أو إنك بتدعي ..
فهم سليم هي تقصد إيه واتكلم بثقة :
مش مهم إنتي فاكره إيه ومش علشان كنت قلقان عليها واتلخبطت يبقى أنا منفعش إني ابقى دكتور….
نهر مكنتش عارفه هي ليه مخنوقه أوي كدا
بلاش الغرور اللي إنت فيه دا إنت بتتكلم عن مجرد غلطه عشان إنت تعبان و جاي من سفر طيب هتعمل إيه لو اتحيطت تحت ضغط كبير
لما تشوف كل يوم حد بيموت قدام عينيك وإنت مافيش في إيدك حاجه تعملها وقتها هتعرف أنا ليه مصدومه ومتعصبه من تصرفك دا
المفروض في شغلتنا دي المشاعر تتركن على جمب مع أي مريض
أنا كنت مجبورة أكون دكتورة نسا وتوليد وباطنة وأطفال وكشف على كل الحالات دي علشان مفيش دكتور راضي يجي لكفر بعيد كدا ولما حضرتك وافقت فرحت جداً لكن دلوقتي أنا خايفة منك ..
سليم :
انا بعتذر جداً على الغلطه اللي عملتها أنا بس كنت متوتر شوية …
لاحظت نهر الحيرة والحزن اللي في عين سليم وقالت ..
نهر :
مفيش مشكلة بس أرجوك أنا عاوزه حضرتك تتعاون معايا في حالات كتير هنا ومش عاوزه غلطه زي دي تتكرر وأنا معنديش خبره في تخصصك يادوب شوية معلومات بسيطة …
سليم :
أكيد طبعاً مش هتكرر وشكراً على تفهمك …
شرحت له نهر حاله زبيدة :
أنا ادتها مهدئ علشان واضح إن هي كمان أعصابها تعبانه وأنا بقترح إنكم ترتاحوا النهاردة وبكره تتقابل مع كبار البلد …
سليم برفض :
لا أنا كويس إن شاءالله موعدنا بعد صلاة العشاء ….
هزت نهر راسها :
تمام والغدا وصل اتفضلوا اتغدوا والعشا بعد الصلاة مع أبويا الحاج مالك صقر …
ابتسم سليم :
أكيد أنا متشوق أوي إني أشوفوا ….
إستغربت نهر :
عفواً !!!…..
سليم راجع نفسه :
مش هو النائب الخاص بالكفر عشان كدا يعني …
فهمت نهر : اااه فعلاً طيب ..
سليم كمل كلامه :
أنا سمعت عنه كتير …
نهر بتذكر :
أخ نسيت أكيد سمعت عنه من الدكتور عز …
إستغرب سليم :
قصدك الدكتور عز شريك الدكتور نور …
هزت نهر راسها : اه إنت تعرفه ….
وضح سليم :
اه هو يبقى مدير المستشفى اللي بعتتني …
قطعت كلامهم أم فتحى : الوكل جاهز ياداكتورة نهر ..
إبتسمت نهر :
حطيه عندك ياأم فتحي ويالا بينا
سليم بيكلم نفسه وهو باصص لنهر واضح إن الدكتورة دي أقرب واحدة لمالك وتعرف عنه كل حاجة وأكيد هعرف كل حاجة عن طريقها يبقى متستعجلش وكون لطيف معاها لحد ماتفهم كل حاجة ..
إستغربت نهر نظراته ليها وقالت
هو مبحلق في كدا ليه الشخص دا غريب جداً لكن أكيد بابا مالك هيعرف يقيمه كويس أنا بثق في نظرته للناس ..
خرجت نهر وعينيها على سليم وهو كمان
دخل سليم عند زبيدة ونهر راحت لمالك
زبيدة نايمة نوم عميق أو هربانة من الحقيقه كانت بتحلم إنها بتتكلم مع مالك
زبيدة :
إنت عايش ومدورتش عليا ..
رد عليها مالك فى أحلامها :
مين جالك إني موت تعالي أني مستنيكي …
قامت زبيدة وهي بتتلفت حوليها لكن مافيش حد كان جمبها…
طلعت زبيدة من الأوضة وفضلت تلف جوا البيت اللي عاشت فيه طفولتها أخيراً رجعت ليه
دخلت لأوضتها وشالت لفة الإشارب اللي مغطيه بيها وشها واتتنهدت
الأوضه زي ماهي تفاصيل بسيطة هي اللي متغيره صدجني يامالك مش عارفه إحساسي إيه دلوكيت مبسوطه إن لساك عايش وحزينه لأنك مدورتش علي وعشت حياتك وممكن تكون اتجوزت كمان إيوا أكيد اتجوز أم فتحى قالت الدكتورة تبجى بته بس هي أكيد ضحكت علي هما عارفين إني جاية وممكن هو اللي اختار سليم أني هتجنن و دماغي هتنفجر وسليم فاكر إني كدبت عليه ..
❈-❈-❈
مالك وزي مامتعود كل يوم قبل صلاة العشاء راح لأوضة زبيدة يقراء ما تيسر من القرآن من المغرب لحد العشاء وبعدها يروح
علشان يصلي العشاء
في باب ثاني للأوضة من البلكون هو اللي بيدخل منه
قرب مالك من الأوضة وفتح باب البلكونة في نفس الوقت اللي كانت زبيدة فيه بتصلي والأوضة كانت ظلمة جداً قعد جمبها من غير ميشوفها ….
❈-❈-❈
سليم راح للمستوصف وبدأ يتخيل كل اللي حصلت شافته نهر وهو خارج طلعت وراه..
نهر :
دكتور سليم مرتحتش ليه من السفر ..
سليم :
حبيت أشوف المكان اللي هشتغل فيه …
نهر :
أنا وبابا الحاج تعبنا لحد ما صحلنا المستوصف دا وبقى زي ماإنت شايفه كدا 20 سنه ومحدش كان بيحب يقرب منه …
سليم :
ليه مفيش فلوس وإمكانيات …
نهر :
دا سبب والسبب التاني إن مرات الحاج مالك وإبنه سليم ماتوا هنا …
سليم بصدمه :
نعم مش فاهم إزاي يعني !!!!!!…
نهر :
موضوع كبير يطول شرحه بس بختصار إن بسبب ظلم عيله بابا للناس في الكفر قاموا مرة واحدة اتمردوا على عيلة جدي صقر وطبعاً كان في ضحايا أخويا سليم وأمه ….
سليم بصدمه :
تقصدي يعني إنهم ماتوا بسبب التمرد على حكم صقر مش بسبب كيد نسا ولا حاجة…
إستغربت نهر:
مين اللي قالك إنه كيد نسا…
سليم ارتبك وبتوتر قال :
وأنا في القطر سمعت جماعة بيقولوا إن في واحدة ممرضة قتلت الأم وابنها …
هزت نهر رأسها بالنفي :
طبعاً لا هي كانت كويسه جداً وعمرها ماضرت حد …
إستغرب سليم :
إزاي بتدافعي عنها وإنتي عمرك ماشوفتيها…
سألته نهر
مين قالك إني ماشوفتهاش صورها موجودة في كل مكان في مرسم بابا الحاج مالك ..
سليم بدهشه :
مرسم إيه وصور إيه …
وضحت نهر :
الممرضة اللي إنت بتقول عليها دي آية في الجمال كانت بتساعد الكل وتقف في وش الظلم لحد ما الظلم طالها هي …
سليم :
بلدكم دي عجيبة وحكاياتها كتيره أكيد اللي سمعته غلط..
نهر :
عندك حق بس دا لما يكون حكايات من الناس لكن أنا سمعتها من الطرف اللي عاش بنفسه الأحداث دي ..
سليم : تقصدي مين هو مين اللي حكالك الحكاية دي ..
نهر :
أبويا الحاج ما هو صاحب ملحمة الحب الممنوع هههههه …..
سليم : نعم حب ممنوع إيه ..
نهر :
تعالى الأول اتعرف على أبويا الحاج وسمع منه الحكاية بس في جزء بسيط ناقص ..
سليم : هو إيه الجزء دا …
نهر بصت في الساعة صلاة العشا هتبدأ دلوقتي أخ نسيت أبلغ أبويا الحاج إنكم سكنتوا في بيت صابحه وممكن يروح هناك ..
سليم : نعم يروح هناك إزاي مينفعش طبعاً..
نهر :
متخافش أبويا الحاج حد محترم مش بيبص لأي ست هو بس بيدخل على أوضة الممرضة زبيدة ويقرأ ورد قرآن ويصلي المغرب بدل زيارة قبرها.
سليم : وأنا أخاف ليه لكن البيوت ليها حرمة …
نهر :
تعالى علشان تطمن هي مراتك اه جميلة لكن مش لدرجة إنك تحبسها وتجرجرها وراك في كل حتة في حدود للغيره لأنها بعد كدا هتتحول لغيره مرضيه ….
سليم : طيب يالا نلحقهم لحسن هتحصل كارثة …
نهر :
كارثة إيه إنت إنسان غريب بس علشان أريحك يالا بينا …
زبيدة خلصت صلاة وسلمت يمين وشمال ….
مالك وهو بيقوم يدور على عكازه سند على كتف زبيدة ….
مالك :
هو إنتي هنه يابت صفية طيب جافله النور ليه بجى …
وسند عليها جامد وقام وقرب من زرار النور علشان ينور الأوضة ….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية طبيب القرية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى