روايات

رواية بانتظار العشق الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس

رواية بانتظار العشق الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس

رواية بانتظار العشق البارت الثاني عشر

رواية بانتظار العشق الجزء الثاني عشر

رواية بانتظار العشق
رواية بانتظار العشق

رواية بانتظار العشق الحلقة الثانية عشر

نقل حسام نظره بعيدًا عن الفتاة، لتظهر من خلفها فاطمة التي تبكي و تنظر له بحزن.
أردفت الفتاة باسمة: أهو مستر يزن وصل بسرعة.
نظر كلًا من فاطمة و حسام إلى الفتاة باستغراب، ثم قال حسام: مستر يزن!
قالت الفتاة بثبات: مش حضرتك برود مستر يزن اخو فاطمة؟ مش جيت عشان ترجعها معاك البيت!
قبل أن ينطق حسام، أوقفه صوت يزن الذى طل من ورائه: أنا هو يزن اخو فاطمة.
نظرت إليهما الفتاة بتوتر و هي تبحث عن مبرر لتنقذ مخططها، أعاد يزن التحدث قائلًا: اللى حضرتك فكرتيه يزن ده، يُفترض إنه أبو ابنك! معقول مش عارفاه؟!
نظر حسام سريعًا إلى يزن و قال: هو سعد عملها تاني؟ أنا شكلي هطلع ابو كل الأجنة اللى مخرجوش للدنيا لسه!
فقال يزن ساخرًا: مش بعيدة على سعد!

 

نظر يزن إلى ساعته و قال: هى الساعة دلوقت واحدة، بس أعتقد واحدة زيك مش هيضرها لو قعدت معانا نص ساعة زيادة
الفتاة بتلعثم: أنا…. أنا……. أنا لازم امشي.
حسام بتكشيرة: و الله موضوع إنك تمشي ده، معتمد على سلاستك فى الاعتراف بخطتك و اللى زقك عليّ.
كانت الفتاة تجلس على إحدي كراسي الصالون القماشية، و على الأريكة المقابلة لها يجلس حسام و يزن و بينهما فاطمة، بادر يزن بالسؤال قائلًا: احنا مش هنعملك حاجة، بس بشرط تردي على كل الأسئلة.
اماءت الفتاة برأسها، فأكمل يزن: انتي هنا ليه؟
الفتاة بارتباك: لو اعترفت بالحقيقة هتساعدوني؟ أنا و الله كنت مضطرة اعمل كدا عشان مصيري ميكونش زى البنت اللي قبلي.
نظر إليها يزن باستغراب: هي مين اللى قبلك؟
الفتاة بجدية: مش عارفة هي مين، بس وائل بيه قالي إنها كانت مكلفة تعمل اللى جيت هنا عشانه، بس هي منفذتش و اتحدتك معاكم.
حسام بهدوء: و انتي هنا ليه؟

 

الفتاة بخوف: وائل بيه وصلني لحد هنا و قال إني أجي و اسأل على حسام المنشاوي و قول إني حامل و إن حسام ده يبقى ابو ابني، و عطالي شوية أوراق بتثبت اني حامل من شهرين، و شوية صور عشان استخدمهم لو مدام فاطمة مصدقتش كلامي.
يزن بحيرة: و لما معاكي صور، ازاي معرفتيش حسام!
الفتاة بصدق: أنا ماشوفتوش الصور، هما فى ظرف و كانت هستخدمهم فى حالة إن مدام فاطمة مش مصدقة كلامي، لكنها صدقتني.
نظر حسام إلى فاطمة بعتاب و لم يتحدث، بينما أردف يزن بشك و هو يريها صورة على هاتفه: هي دي البنت اللى تقصديها؟؟
نظرت الفتاة إلى الهاتف بتمعن و قالت: مقدرتش اشوف وشها، لكنها فعلًا كانت محجبة، أنا شوفتها من ضهرها بس و هما واخدينها.
حسام بترقب: متعرفيش ودوها فين؟
الفتاة بخوف:لاء و الله مش عارفة، أنا شوفتهم و هما واخدينها و ركبوها عربية، لكن معرفش هيودوها فين!
أخذ يزن الفتاة معه و غادر شقة حسام، فى حين نهض حسام و دلف إلى غرفته دون أن ينطق بحرف واحد، هو الآن أدرك أن فاطمة لن تثق به أبدًا، ف بالرغم من أن سالي و يزن قد أخبراها بمخطط سعد إلا أنها مازالت لا تثق به، و تصدق كل من يتهمه بشيء دون أن تفكر حتى فى رؤية أدلة على ذلك.
فى صباح اليوم التالي، استيقظ يزن من نومه باكرًا، حيث كانت فاطمة مازالت نائمة، فاتجه هو إلى المطبخ و اعد الفطور، و بينما هو يرتب الأطباق على المائدة، وجدها تخرج من غرفتها مرتدية إسدال صلاتها، ابتسم بهدوء قائلًا: كويس إنك صحيتي، كنت لسه هخبط عليكي.

 

استغربت فاطمة من إسلوبه، ف رجل غيره كان ليأخذ على خاطره و يقطع الحديث معها.
جلسا سويًا لتناول الطعام فى صمت شديد، قطعت فاطمة هذا الصمت قائلة: إنت نازل الشغل؟
أردف حسام هادئًا: لاء مش هنزل لمدة يومين كدا، عشان الخطة تمشي على سعد.
اماءت برأسها و اكملت طعامها فى صمت، بعدما انهيا طعامهما فى هذا الجو المشحون، أخبرت فاطمة حسام أنها سوف ترتب المطبخ و تعد الشاي من أجله معها، لكنه رفض عرضها و أصر على أن يغسل كلًا منهما أطباقه بنفسه و تحجج بأنه لا يتناول شيء بعد الطعام كي لا يجعلها تقوم بشيء من أجله.
على صعيدٍ آخر، كانت تركض فى الشوارع و هي لا تعرف إلى أين ستذهب، كل ما يشغل عقلها الآن أنها يجب أن تبتعد عن أعينهم و لا يعثرون عليها.
لم تكن تلك الفتاة سوى سالي التى تشوه وجهها بالكدمات نتيجة تعرضها للضرب المُبرح من سعد و رجاله، نفذت طاقتها و لم تعد قادرة على الركض أكثر من ذلك.
جلست فى إحدي الزقاق و هي تلهث بشدة و صدرها يعلو و يهبط فى تتابع مستمر، سالت دموعها على وجنتيها بسبب الألم الشديد الذي تشعر به فى كل إنشٍ من جسدها.
لم تكن أنفاسها قد انتظمت حتى وجدتهم واقفين أمامها بنظراتهم الخبيثة، أغمضت عينيها باستسلام: فهي لم تعد قادرة على مقاومتهم أكثر من ذلك، حتي و إن كانت ضابط شرطة فستظل فتاة بالنسبة لهم و قوتها أقل بكثير، و إن كانت شجاعة فالكثرة غالبًا ما تغلب الشجاعة.

 

حملها وائل بين ذراعيه و ذهب بها تجاه السيارة و من خلفه رجاله، غافلين عن تلك الأعين التى تراقبهم.
قبل أن يتحرك وائل و رجاله، أوضحت الرؤية على تلك الفتاة التى كانت تراقب فى صمت، ركضت سريعًا و اتجهت إلى شاب يقف أمام سيارته على جانب الطريق، أردفت بخوف و هي تلهث: أخي….. أخي….. خلينا نساعد هاديك البنت.
نظر إليها الشاب باستغراب و قال: بنت مين يا رضوى!!
رضوى باستعجال: هادي، خلينا نلحقهن بالأول و بعدين راح خبرك بالقصة.
ركب هادي سيارته سريعًا و بجانبه رضوى و اتجها إلى ذلك الشارع الذي وصفته شقيقته، فى تلك الأثناء كانت سيارتي وائل و رجاله قد تحركا، ف اتبعهما هادي بسيارته.
نظر إلى رضوى قائلًا: ممكن بقى اعرف احنا بنلحقهم ليه؟
قالت رضوى و نظرها مثبت على سيارة وائل: لما أنا كنت راجعة ع هاداك المحل، شفت إنو رباطه للبوط مانو مربوط منيح، منشان هاك رحت ع هداك الشارع ياللي بجانب المحل منشان اربطه منيح بعيدًا عن السيارات ف شفت حوالى تمان رجال حملوها للبنت و كانت فاقدة للوعي.
هادي بتخمين: ما يمكن تكون تبعهم مش شرط يعني إنها مخطوفة.
رضوى بإصرار: لاء يا أخي، انا سمعتن عم يقولوا بدون ياخدوها منشان ينتقموا منا.
_________________
كان حسام يعمل على حاسوبه عندما صدح هاتفه معلنًا عن اتصال من رقم غريب، استقبل حسام الاتصال: السلام عليكم، مين معايا.
……..: و عليكم السلام، معايا حسام المنشاوي؟
– ايوه أنا حسام، انت مين.
– مح حضرتك معتز النفيلي.
– اتفضل، اقدر اساعدك فى ايه؟
– تعرف واحدة اسمها سالي؟؟
قال حسام باهتمام: ايوه، مالها.

 

– هى موجودة فى مشفي *****، لقيتها فاقدة للوعي و متعرضة للإعتداء.
هب حسام من موضعه كمن لدغته حية، و خرج من المنزل دون أن تراه فاطمة.
ذهب إلى المشفى الذي أخبره بها المتصل،و لحق به يزن، و هناك اكتشفا أنه لا توجد حالة بتلك الاسم، كما أنه لم تصل إليهم حالة تعرضت للاعتداء.
كان حسام واقفًا مع يزن أمام مدخل المشفى، بادر يزن قائلًا: هيستفيد ايه الشخص اللى كلمك ده، بأنه يقولك معلومات غلط!!
نظر إليه حسام مفكرًا ثم قال و هو يركض متجهًا لسيارته: فاطمة!
رجعا سويًا إلى شقة حسام و فاطمة، فتح حسام الباب باندفاع و دخل هو و يزن من خلفه، و كلًا منهما ينادى اسمها و هما يبحثان عنها فى الغرف.
وقف حسام فى منتصف الصالة و أردف غاضبًا: اكيد سعد هو اللى ورا الحركة دى، و أنا و الله ما هرحمه.
كاد أن يتحرك خارجًا من المنزل مرة آخرى و لكنه أوقفه صوت هاتفه، فكان اتصالًا من الرقم ذاته، فتح حسام المكالمة قائلًا بغضب: و الله ما هرحمك، لو أنت مين هجيبك و هعرفك ازاى تلعب معايا.
سعد: تؤ تؤ تؤ تؤ اهدى بس يا هندسة مش كدا، انا اتصلت بس علشان اقولك اني لو عايز حاجة هاخدها يعني هاخدها……. البنات على قفه من يشيل شوفلك واحدة غير فطوم، و قول للرائد يزن يبطل يدور ورايا، يلا سلام.

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية بانتظار العشق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى