روايات

رواية مرسال كل حد الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الجزء الثامن والثلاثون

رواية مرسال كل حد البارت الثامن والثلاثون

رواية مرسال كل حد
رواية مرسال كل حد

رواية مرسال كل حد الحلقة الثامنة والعشرون

بمجرد ما مرسال اتكلمت, رد تميم: أنتي تاني؟… اتنهد وكمل: رماح مش موجود اتمنى متتصليش عليه تاني أو اقولك امسحي الرقم بتاعه من عندك قال جملته الاخيرة وقفل السكة , في الوقت ده كان رماح دخل الاوضة وبيسأل تميم باستغراب: كنت بتكلم مين؟
“مفيش.”
“ازي؟.. أنا سامعك بتكلم حد في الفون وبتقوله امسح الرقم بتاعه من عندك.”
“يا رماح قولتك مفيش أنت بتسال كتير ليه؟”
انتبه رماح على فونه في ايد تميم فسأله: هو الشخص الي اتصل ده كان علي؟
“أه..اه.كان..كان حد من المعجبين وأنا قفلت السكة في وشه.”
“وازاي جاب رقمي؟ محدش معه الرقم ده بالذات غيرك أنت ومرسال حتى الشغل له رقم تاني.” بعدين بصله في استفهام بيقول: مرسال؟ هي الي كانت متصلة مش كدا؟
سكت تميم ومردش, اتعصب رماح بيقول: وانت ازاي تقفل السكة في وشها من غير ما تقولي وكمان كنت عايز تخبي علي إنها اتصلت ؟!
“وأنت عايز منها ايه فهمني كدا؟ مش خلاص كنا قفلنا الموضوع ده من زمان.”
“تجاهل سؤاله وقال: هات الفون يا تميم
“لا مش هدي.”
“تميم متخلنيش اتعصب عليك هات الفون.”
“وأنا قلتك مش هدي.”
اتعصب رماح وأخد الفون من ايده غصب, بصله تميم بكل غضب بيقول: خليك كدا مغفل وعامل زي الكلب بمجرد ما بتندهلك بتجري عليها تلهث.
تفوه تميم بأخر كلمة وهو مش عارف ازي قال كدا, بصله رماح بذهول تام ومن غير ما يعلق علي كلامه, أخد مفاتيح عربيته, وخرج بر الاوضة, حاول تميم يلحقه وهو بيقول: رماح استنى انا آسف.. مكنتش اقصد بجد.. رماح.
مادلوش رماح اي انتباه وركب عربيته ومشي وهو منزعج, مشي لإنه مكنش عايز يخانق معه تاني أو يمكن عاشر في كل مرة اسمها بيتذكر في البيت, كان رماح بيحاول ديما يتجنب الخناقات علشان ميخسروش ومن ناحية تانية مش عايز يسمعله, طلع رماح تلفونه ورن على مرسال بس كنسلت, جرب مرة فالتانية في العاشرة بس كل مرة كانت بتكنسل, بعتلها مسدج بيقول فيها: ردي علي بس وأنا هشرحلك كل حاجة.
رن عليها من بعد المسدج بس مرسال كانت مترددة ترد لأنها كانت مضايقة منه, لحد ما قررت إنها متردش, رحلها الجامعة بس ملاقيهيش بس عرف من اصحابها إنها في المشفي علشان حد من قرايبها تعبان, راح رماح للمشفي الي صاحبتها دلته عليها, ووقف خارج المشفي بالعربية وبعتلها مسدج: ينفع أشوفك أنا بر المشفي.
بصت مرسال وفعلا لقيت عربيته بر المشفي وهو واقف خارج العربية, خافت مرسال حد يجي في اي لحظة فيحصل خناقة, خرجت بسرعة لرماح الي بمجرد ما شافها ابتسملها ابتسامة اتسعت له صدره برؤيتها, قالت مرسال على انزعاج: أنت ايه الي جابك هنا؟
“علشان أشوفك.”
“نعم؟”
“قصدي أشوفك عايزة ايه؟ كونك تتصلي بي ده معناه إني أخر شخص لجأتله والظروف اضطريتك لكدا.”
“طب مانت أهو فاهم أمال ليه خليته يقفل السكة في وشي كأني كنت جاي اشحت منك مثلا؟”
“أنا حقيقي آسف عن الي تميم عمله أنا معرفتش الا بعدين.”
سكتت مرسال وهي منزعجة ومددتيش اي ريأكشن غير السكوت فسألها رماح: كنتي محتاجاني في ايه؟
بصتله مرسال على خجل منها ممزوج بتردد فابتسم بيقول: كوني جيت لحد هنا فده أكيد علشان أسمعلك.. اتكلمي بكل اريحة الموضوع لا يستحق الخجل.
كانت مترددة بس كانت مضطرة اكتر اتنهدت وقالت: بصراحة أنا عارفة إنك بتحضر لمعرض النهاردة الساعة تسعة بليل وكان فيه لوحة كنت محتاجة أعرضها للبيع.
“للبيع؟ ليه؟”
قالت وهي بتبص في الارض وبتمسح خلفية رأسها خجلًا: بصراحة علشان كنت محتاجة فلوسها.. أنا عارفة إني لو عرضتها محدش هلقي لها أي اهتمام علي خلافك أنت تمامًا.
ابتسم رماح: هي فين؟
“هي ايه؟”
ضحك بيقول: اللوحة.. لحقتي تنسي..”
“اه اه معلش..هي في المرسم بتاعي قصدي أوضة جدتي.”
“طب اركبي.”
“ليه؟”
“مالك النهاردة يا مرسال مش مركزة؟ اركبي علشان نجيبها.”
“بس انت مينفعيش تروح البيت.. هتحصل مشكلة كبيرة لو روحت وكمان مينفعيش تفضل هنا لأن حد ممكن يجي في اي لحظة.”
“طب اركبي وهقف بعيد على أول الشارع كدا.”
“بس..”
“مبسش اركبي يلا.” قال جملته الاخيرة وفتحلها الباب الامامي, ركبت مرسال وهي بتدعي في قرارة نفسها إن اليوم يعدي على خير, كانت طول الطريق شاردة وباصة علي الطريق, رماح كان متدرك خوفها, وعارف إنها خايفة من اي مشكلة ممكن تحصل بسبب وجوده في النص, كان بيحاول إنه يتجنب أذيتها بأي شكل كان بس الي مكنش قادر يتجنبه هو استراق النظر لها من وقت للتاني, كان عارف إنها مش ليه بس مكنش قادر يمنع عينه من انشراحها بوجودها معه, وصل رماح علي اول الشارع ووقف وهي خرجت علشان تجيب اللوحة وبعد دقايق معدودة جات مرسال وهي معها اللوحة, ركبت العربية وعطيتله اللوحة, كانت الرسمة المرة دي مختلفة وأول مرة يشوف فكرتها كان نصها مرسوم بالقلم الرصاص والنص التاني بالألون, قال رماح وهو بيبص علي اللوحة: كل مرة بتبهرني بالي بتعمليه, أفكارك اهتمامك بالتفاصيل والمغزي الي عايزة توصليه كأن اللوحة بتتكلم.”
“هي بجد حلوة؟”
“هي حلوة بس؟ دي حاجة أخر أربعة وعشرين خالص.”
ابتسمت مرسال بتقول: قصدك تلاتشر؟
“لا اربع وعشرين يعني فاقت كل توقعاتي, هي واو فوق الواوز الي في العالم كله”.
ضحكت مرسال وبعدين ابتسمت بتقول: طيب أنا هنزل بقي قبل ما حد يشوفنا.
“هترجعي المستشفي تاني؟”
“اه إن شاء الله.”
“طب خليك هوصلك.”
“بلاش يا رماح أرجوك مش عايزة مشاكل.”
“أنا كمان مش عايزلك مشاكل, فمتقلقيش مش هقف قدام المشفي قبلها كدا بشوية.”
بصلته بتردد, فكمل: متقلقيش
اتنهدت: ماشي
ابتسم وطلع بالعربية, ومحاولش يكلمها احترامًا لرغبتها لحد ما وصلها بعيد شوية عن المشفي, خرجت من العربية ودخلت المشفي وكان لسه حد مجاش حمدت ربنا إنه مشافيش رماح, عدي الوقت وبقيت الساعة 11 بليل وحد لسه مرجعيش ومرسال اضطرت تسيب دينا علشان محمد جه, وقبل ما تمشي قالت لدينا: ابقي طمنني لما حد يرجع
هزت دينا رأسها بالموافقة ومشيت مرسال وهي قلقانة جدا علي حد الي مش بيرد علي تلفونه لحد دلوقتي, فكرت تكلم عمار بس خافت إن ده ممكن يضايق حد فطلبت من باباها لما وصلت البيت إنه يكلم عمار يسأله, محمد كان حاسس ببعض الاحراج علشان الوقت متأخر بس هو كمان كان قلقان علي حد فاتصل بعمار, الي قاله: إن حد كان معه ولسه ماشي حالًا.
محمد كان مستغرب إذا كان حد معه من الصبح ليه قافل تلفونه, قفل محمد مع عمار وطمن مرسال إنه بخير, مرسال كانت لسه قلقانة لو هو بخير فعلا ليه مكلمهاش, محمد وضحلها إنه لسه ماشي من عنده,دخلت مرسال أوضتها وهي بردو مش مطمنة, لحد ما فجأة سمعت صوت تلفونه, مسكت الفون بسرعة مفكراه حد بس اتفأجئت إنه رماح, حماسها قل وردت: ألو
ابتسم رماح بيرد: آسف لو أزعجتك
“لا لا عادي أنا كنت صاحية اصلا.”
“في الحقيقة كنت بتصل بس علشان أقولك بس إن اللوحة اتباعت ولو فتحت صندوق البريد بتاعكم دلوقتي هتلاقي ظرف باسمك وفيه دبت كارد بالمبلغ والباسورد في رسالة عالواتساب لاني عارفة ان مالكيش حساب في البنك”
ابتسمت مرسال بتقول: شكرًا جدا بجد وآسفة إني تعبتك معي.
ابتسم رماح واستئاذنها فإنه يقفل الخط, قفل الخط, واتجه ناحية السرير بياخد اللوحة وبيعلقها في الجدار المقابل للسرير, تميم كان بيراقبه بر الاوضة وهو شايف ابتسامة واسعة مرسومة علي وشه, مكنش عارف لمين اللوحة دي لأنه مرحيش معه المعرض, بعد عن الاوضة ونزل يسأل وليد الحارس الشخصي الي كان مرافق رماح جو المعرض وسأله: المعرض كان عامل ايه النهاردة
ابتسم وليد بيرد: بصراحة كان فيه اقبال متزيد كالعادة وانبهار الناس برسومات رماح بيه كان كبير بشكل لا يوصف بس الغريبة كانت لوحة, مختلفة تمامًا عن رسوماته لأن الفرق واضح بصراحة في المهارة والاتقان بس رغم إنها مكنتش زي باقي اللوح بس شوفت ناس مقبلة عليها وعايزة تشتريها ورغم إن سعادة البيه وافق في الاول بس بعدين رفض وأخد اللوحة ومشي وساب المعرض.
“معرفتش اللوحة دي لمين؟”
“لا بصراحة لأني كنت علي مسافة من اللوحة فمعرفتش اقرأ الاسم.”
“خلاص ماشي يا وليد روح انت كمل شغلك.”
اتنهد تميم وهو بيبص علي أوضة رماح من الحديقة وهو حاسس إنها أكيد لمرسال, طلع تاني علي اوضة صاحبه الي لاقيه لسه عمال يغير في مكان اللوحة بحيث تكون قدامه ديما بس لسه مش لاقي الوجهة المناسبة, دخل تميم الاوضة وقعد علي السرير بيقول: ايه يا بطل هتفضل كدا طول الليل؟
بصله رماح علي انزعاج ومرديش, كمل تميم: انت لسه مضايق مني؟
علق رماح اللوحة , ونزل ينام علي السرير وبيسحب الغطاء عليه وهو بيقول: ينفع تخرج بر؟ عايز انام.
“هو أنا كل أما أجي اكلمك تقولي عايز انام, غطى رماح راسه بالكامل متجاهلاه تمامًا, رقد تميم فوقه بيشل الغطاء عن رأسه بيقول: ماهو أنا مش كل أما أجي اتكلم معك تفضل قافش كدا
حاول رماح يزيحه عنه وهو بيقول: ينفع توع كدا علشان حقيقي مش طايقك.
ضمه تميم من فوق الغطاء وهو بيكعبيش فيه أكتر بيقول: مش هقوم إلا لما تقولي خلاص سماح
“تميم متخلكيش غتت, اوع كدا بجد”
حط راسه علي راس صاحبه بيقول: بصراحة المكان مريح هنا وعاجبني جدا
“يخربيت غتاتك يا أخي.”
“لا ماهو أنت لسه مشوفتش حاجة علشان أنا قررت أنام معاك النهاردة.”
زاحه رماح من عليه وقعه في الارض وهو بيقول: تميم ابعد عن وشي الساعة دي
قام تميم ونط فوقه علي السرير بيقول: يابا أحلي نومة علي النهاردة في اوضتك
“أوف عالتلزيق.”
“ما خلاص بقي يا عم بخ المسامح كريم.”
“لا مش كريم علشان أنت بجد وجعتني.”
“أنا آسف.”
بصله بترد د وبعدين كمل: متخيلتش إنك الي تهني بالشكل ده
“ماهو أنا بتعصب ومعرفيش بقول ايه كل أما اسمها بيجي قدامي وبشوفك كدا متناسي تمامًا هي عملت ايه؟”
“هي معملتش حاجة تستحق منك كل ده, كونها ترفض إنسان مش عايزاه ده مش سبب يخليك تتكلم عليها كدا.”.
“بس أنا بكرهها بدرجة بشعة لأنها أذيتك”
“مانت كمان بتأذني وأنت كل مرة بتتكلم عليها وتخلينا نخانق كفاية بقي يا تميم علشان حقيقي تعبت, كفاية خناقات أرجوك وياريت تسبني علي راحتي أعمل الي عايزه, ومتقلقيش أنا عارف إنها كدا كدا مش لي فبطل تعمل الي بتعمله وليكون في علمك كل مرة هتطلبني فيها أنا هكون موجود حتى لو انت منعتني من ده, لأني عارف أنا بعمل ايه كويس زي ماهي عارفة حدودها كويسة ومش بتحاول تتخاطها أو تخلي حد يتخاطها هي مش من النوعية الي بتفكر فيها هي أكثر براءة مما تتخيل فبطل تظلمها بظنك فيها وكونها اتصلت بي فده مش معناه حاجة غير إن كل السبل كانت مقفلة في وشها ماعدا سبيلي مش حاجة تانية.”
“ويا تري بقي سبيلك ده كان ايه الي خلاك تسحب من رصيدك تلات مليون.. متستغربتش انت عارف إن فلوسك كلها في حسابي.”
“مفيش يا تميم لوحة عجبتني واشترتها.”
” ويا تري بقي اللوحة دي لمين من المشاهير ولا ايه هي قيمتها التاريخية الي تخليك تدفع المبلغ ده فيها.”
“لما أبقي اسحبه من رصيدك يبقي اسأل عن ايه السبب الي خلني اشتريها.. ينفع بقي تغور علشان عايز أنام.”
“اللوحة ليها مش كدا؟”
“وأنت مالك يا أخي ليها أو مش ليها دي حاجة تخصني.”
“يعني ايه حاجة تخصك؟ من امتي فيه بينا يخصك ويخصني؟ شوفت وصلتنا لايه وبتسألني بكرهها ليه؟ دنت ناقص تطردني من البيت علشانها ومتطردنيش ليه هي جات علي دي مانت عملت كل حاجة للدرجة إنك ضربتني علشانها.”
دثره بالمخدة بيقول: أنا فعلا هطردكوا بس مش علشانها علشان ام الازعاج بتاعك ده يا اخي.
زاح تميم المخدة وهو بيقول: أنا مبهزريش بجد يا رماح
“يعني انت عايز ايه دلوقتي وتسبني اتخمد.”
“تطلقها.”
“نعم؟”
“سوري أنتوا مش مرتبطين أصلا قصدي إنه أطلقها من تفكيرك بقي وانساها وشوف حياتك واعمل ليها بلوك وبكدا نقفل صفحتها من حياتك وخلاص.”
“تميم اطلع بر وسبني اتخمد علشان مطلعهميش عليك.”
سحب اللحاف عليه وهو بيقول: لا أنا عايز أنام هنا
“أوف يخربيت تلزيقك يا أخي.” قال الجملة الاخيرة وعطاله ضهره ونام علي جنبه, سند تميم عليه براسه علي كتفه بيقول: رماح
“عايز ايه من الزفت؟”
“انت لسه مضايق مني.”
“مش متنيل يا عم روح اتخمد بقي.”
“ماشي.. لا استنى احكلي المعرض كان عامل ايه؟”
“مش انت الي كنت قموصة ومرضتيش تحضر.. احكليك ليه؟”
“بطل غتاتة وقولي عملت ايه وليه سبت المعرض وجيت.”
“ماهو البعيد لو كان عنده دم كان فهم إني عايز اتخمد من الصبح علشان كدا روحت بدري.”
“لا ياعم فيه سبب تاني, أنت قابلتها النهاردة علشان كدا جيت بسرعة.”
“قصدك مين؟”
“فرح هو فيه غيرها.”
“موضوع فرح مقفول من زمان, ياريت يعني لو عندك دم تنام وتسبني انام.”
“ليه متتدهاش فرصة, مش يمكن اتعرضت للرفض من السينورة علشان تقدر قيمة فرح الي جاتلك لحد عندك.”
“انت عارف يا تميم لو اتكلمت تاني أنا هقوم واسيبلك الاوضة بجد.”
“خلاص ياعم روق كدا أنا هسكت خالص.. بس بردو لسه مقتنع إن فرح هي انسب وحدة لك.” قال جملته الاخيرة ونام .. عدي اليوم وفي صباح اليوم التالي راحت مرسال للمشفي بعد ما دفعت من الدبت كارد باقي المبلغ كامل وهي متعرفيش هي فيها كام أصلا, استنت حد يجي بس حد للاسف لسه مجاش ,استنت مع دينا قدام أوضة هادي وبعد ساعة, حضر حد, وبدون ما ينتبه علي مرسال طلب من دينا إنهم يتكلموا علي جنب, بعدوا شوية عن مرسال وسأل حد دينا في نبرة حملت الانزعاج: دينا هو أنت دفعت حاجة؟
“لا ليه؟”
“لما روحت أدفع باقي المبلغ قاولي إن الحساب ادفع كله ال700 ألف الباقين, بس الي دفهم طلب إن محدش من أهل المريض يعرف ده الكلام الي قاله العامل.”
“تفتكر مين الي يكون دفع؟”
“مش عارف أنا هتجنن, ماهو أنا لازم اعرفه,”
“يمكن باباك؟”
“باباي ازاي يعني أنا مقولتوهش علي حاجة؟”
“لا ماهو انا كلمته.”
“نعم؟”
“نعم ايه؟ باباه ومن حقه يعرف”
“دينا انت ليه بتتصرفي من دماغك؟”
“أنا الي مش فاهمة أنت ايه الي مزعلك إني قولتله.”
“لأني مش عايزه يعرف حاجة, ولا حابب إنه يجي هنا كواجب منه.”
“وايه المشكلة يعني لما يجي, ده فعلا واجب عليه.. أنا مش فاهماك حقيقي لا عايز حد يساعدك ولا باباك يجي ولا حتي فكرة إنه يدفع علشان باباه أنت ليه محتكر هادي كأنه لك وبس, كلنا زيك بنحبه وعايزين نساعده.”
“أنا مش محتكر هادي لي وبس, بس الفكرة إننا لا عايزنا مساعدة أو شفقة من حد حتي ولو كان الشخص ده هو بابا نفسه.”
“انت ليه بتشوفها شفقة؟ احنا عايزينه يعيش زي مانت عايزه يعيش ثم تعالي هنا يا تري بقي قدرت توفر الفلوس دي منين؟”
“دينا ينفع تبطلي تسألي حاجات متخصكيش؟”
“حد أنت بتعاملني كدا ليه؟”
“أوف بقي أنا ماشي.” قال جملته الاخيرة ومشي لحقت به دينا ولقيته قاعد جو التاكسي مميل راسه علي عجلة السواقة, ركبت دينا التاكسي جمبه بهدوء وهي بتسأله: حد أنت كويس؟
صمت تام ومبيرديش
“حد؟”

قدمت ايدها بتمسح علي شعره: حد أنت بتعيط؟
دار وشه للناحية التانية وهو لسه مميل علي عجلة السواقة, كملت دينا كلام: صدقني متقلقيش هادي هيكون كويس
بصلها بتردد وبعدين كمل: بس انا خايف, خايف إن حياتي ميبقاش فيها هادي تاني…انا مستعد اديله عمري علشان يعيش بس يعيش.
ابتسمت دينا بتقول: متقلقش صدقني هيتحسن وهيرجع تاني يحكلنا حوادته ثق في ربنا إنه مش هيكسر خاطرك.. ثم ايه بقي يا عم انت عيوطة كدا ليه؟ عيوطة تارتارتا
“دينا يا حبيبتي خفة الدم دي نعمة فمتحاوليش تخالفي شرع ربنا لو مش عندك.”
“صدقني أنا دمي خفيف بس أنت الي قارش ملحتي.”
ابتسم حد بيقول: بزمتك انت فاهمة معني الي بتقوليه ده ايه؟
“لا الصراحة بس بسمعهم بيقولها كدا.”
من بعيد مرسال كانت شايفهم في التاكسي سوا بيضحكوا , حاولت تطرد كل الافكار السيئة من دماغها وإنه عادي مفيش حاجة بس هي كانت بتحاول تكدب علي نفسها مش أكتر, عدي اليوم وحد كان مكانه كالعادة قدام اوضة جده, بس فجأة انتبه علي تلفيزيون موجود في الريسبشن, كان لقاء تيلفزيوني في بيت رماح بعد نجاح معرضه الي كان امبارح, وازاي الجمهور كان متفاجيء من وجود لوحة لرسام مجهول لا تتناسب مطلقا مع رسوماته, ولما بص حد للوحة, ادرك إنها لوحة مرسال, بص عليها في المكان فلاقيه بتتكلم في الفون في زواية كدا, اتقدم ناحيتها واستني لما خلصت مكالمة وسألها: مرسال
ابتسمت ابتسامة واسعة بتقول: أخيرا حنيت علينا وقررت تكلمنا
“مرسال أنت قابلتِ رماح امبارح؟”
“ها؟”
شاورلها علي التليفزيون وهو بيقول: هي مش دي نفس اللوحة الي الي أنت وريتهني من قريب؟ بتعمل ايه عند رماح؟”

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية مرسال كل حد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى