روايات

رواية ميراث نور الفصل الخامس والأربعون 45 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الفصل الخامس والأربعون 45 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الجزء الخامس والأربعون

رواية ميراث نور البارت الخامس والأربعون

رواية ميراث نور الحلقة الخامسة والأربعون

” جوهر”
*********************
رُوِيَ عن علي بن أبي طالب قوله أن: أبغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار.
*********************
أسمى جوهر , عندى عشر سنين ، هجين (نص مارد نص أنسان )
أتولدت وعيشت فى بئر برهوت سجن الجان المتمردين ،البير اللى بيأوى ليها أرواح (قرناء )السحرة المغضوب عليهم أو اللى بيسموهم بره البير ( كفار) ..
قرنائهم بتحضر فى البير أول مابيموتوا بره فى الدنيا .
أبويا يبقى حاكم و مارد البير , أما أمى فهى ساحرة من البشر لجأت للبير علشان تهرب من ألد أعدائها الساحر نور ناير .
مارد البير مقتلش أمى وخلاها تعيش فى البير بعد ما أداها الأمان من كل الشياطين والمخلوقات اللى جواه .
المارد أعجب بأمى من أول يوم شافها فيه و أشتهاها علشان كده أغتصبها فحملت فيا وولدتنى فى البير ,من ساعتها وانا فى البير ومخرجتش منه .
أتفطمت على دماء الطيور اللى عايشه جواه , ولما بدأت أكل أول حاجة أكلتها كانت الثعابين والعقارب اللى فى قاع البير .
جسمى بينمو الضعف , بالرغم من أن سنى 10 سنين الا ان جسمى جسم شاب ضخم مفتول العضلات .
أمى كانت بتحبنى جدا و مبهوره بيا وبقوتى.
بقيت السند ليها والعون داخل البير , خاصة بعد مافرضت سطوتى وقوتى على كل اللى فيه , واللى كان بيبصلها بس, كان بيلاقى العذاب قبل ما افنيه وانهى اثره من الوجود .
أما مارد البير واللى المفروض أبويا مكانش مهتم بيا أد ماكان مهتم بأمى اللى عشقها , كان دايما بيحتقرنى علشان نصى إنس !! و أنا كمان احتقرته علشان أغتصب أمى !!
وانا عندى 3 سنين أمى عرفتنى على أهم قرين فى البير , قرين ساحر كافر كانت متجوازه قبل مايقتله ألد أعدائها .
عرفتنى على قرين الساحر شهاب اللى كان ملازمه قبل مايموت , واللى علمنى السحر وكل حاجة كان عارفها شهاب وهو عايش , وبقى الصديق الوحيد ليا فى البير.
كنت بحكيله عن أحلامى وطموحاتى لما أخرج من البير , وهو كان بيحكيلى عن طموحات وأحلام شهاب لما كان بره البير.
قرين شهاب كان طول الوقت عصبى , عنيف ودايما بيعمل مشاكل مع القرناء اللى حواليه , على عكس شهاب نفسه واللى أمى حكيتلى عنه أنه كان هادى جدا وبيضرب من تحت الحزام وبيخلى آخر أختياراته المواجهة وش لوش .
قرين الإنسان بيبقى عكسه فى الطباع بس مش عكسه فى الشر , لأن القرين دايما بيوز على الشر و ده اللى كان بيعمله قرين شهاب معايا فى غياب قرينى .
كان على طول بيزقنى وبيدخلنى فى صراعات مع الشياطين والقرناء اللى فى البير..
علمنى أن القوة والسطوة تمرس , وأنى لازم أتعلم البطش والقتل من وانا صغير علشان لما يجى الوقت وأخرج بره البير , أخرج قوى وعندى علم بكل قدراتى.
قتلت وعذبت أى مخلوق مش عاجبنى شكله فى البير , محدش واجهنى فى صراع وخرج منه عايش ,مهما كان نوعه حتى لو عفريت من الجن .
سطوتى فى البير زادت ودايما القوة هى اللى بتحكم , كل اللى فى البير بقوا يوطوا رأسهم لما أعدى بس من جنبهم.
كانوا بيخافوا عينى تيجى فى عينهم ويرتعبوا لو بصيت لواحد فيهم لأنهم بيبقوا عارفين أنه ميت .
مكنش عندى القدرة على التشكل , بس قدرت بالسحر اللى علمهولى قرين شهاب أنى أتشكل على هيئة أفعى كبيرة , سمها فتاك وعضتها مميتة .
أمى حملت تانى من المارد وبقى عندى اخت مكملتش سنة و كانت سعيده بيها خاصة بعد مافقدت الامل انها تخرج بره البير .
طلبت منها أكتر من مره أنى أخرج بره البير وأقتل عدوها وبكده نتحرر كلنا …
قالتلى أنها مش هتخاطر وتبعتنى لنور ناير , ده غير أن ده مكنش الاتفاق بينها وبين المارد , الاتفاق أنه هو أو حد من سلساله يجى يطلعها من البير وبمزاجه !!!
شرط مستحيل من المارد علشان يفضل محتفظ بأمى فى البير , بس المستحيل أتحقق ..
يوميها ذنار, الجن اللى فى خدمة أمى واللى نقلها البير علشان يهربها من عدوها ,جالنا وهو مبتسم وقال لآمى :
– فاكرة التعزيمة بتاعت النداهة اللى كنت عاملها علشان تنده على سلسال نور ؟
أمى قالته بعدم أهتمام:
– اها فاكراها , وفاكرة كمان أنها ما أشتغلتش , علشان نور مالوش سلسال .
ذنار قالها وهو فرحان :
– التعزيمة أشتغلت من شوية وصوتك مجلجل بره البير وبينادى على نورا بنته .
قالتله وهو مش مصدقة نفسها :
– أنت بتتكلم بجد ياذنار ؟!
ذنار هز رأسه بالموافقة وهو سعيد.
قالته وهى مندهشة :
– أزاى !! وكانت فين السنين دى كلها ؟!
قالها :
– معرفش …الموضوع فيه حاجة غريبة , خاصة أنها بتتحرك ناحية صوت النداهة اللى خارج من البير بسرعة رهيبة وممكن توصل هنا فى أى وقت , لازم تبقى جاهزة عند حافة البير علشان لو جت تلاقيكى ..
قالت وهى قلقانه :
– ممكن تبقى خدعة من نور ناير ؟!
ذنار قالها :
-ما أظنش أنا اللى عامل التعزيمة وخصتها بسلساله بس .. سيدتى نيللى أرجوكى ماتضيعيش فرصتنا الوحيدة !
مدت ايديها وقالتله وهى متلهوجة :
– طلعنى عند حافة البير ..
قالها :
– للأسف لازم تتسلقى البير بنفسك و…
أمى ما استنتش ذنار يكمل كلامه و تسلقت البير بسرعة رهيبة , لحد ماوصلت لفوهته.
كنت فى قاع البير وبتفرج على اللى بيحصل بترقب ..
بنت نور ناير جات ووقفت عند البير ..
أمى كانت بتترجاها تطلعها , بنت عدوها كانت مترددة ومكنتش هتمد أيديها
تسلقت البير و أتشكلت بسرعة على هيئة أفعى ، عملت نفسى ههاجم أمى , فبنت عدوها مدت ايدها عشان تنقذها من الافعى بسرعة وبدون تفكير وخرجت أمى بره البير .
أمى كسبت حريتها وكسبت الرهان اللى كان بينها وبين المارد , وحقق لها أمنياتها ومدها بجيش قوى مايهزموش جنى أو آنسي.
حاربت بيه عدوها اللدود وهزمته شر هزيمة.
وجيه الوقت اللى هنخرج فيه أنا وأختى.
بس أتفاجئنا برد فعل المارد واللى رفض يخرجنا أحنا الاتنين , وشرط ان واحد بس اللى يخرج وده فى حالة لما يتجوز أمى ويعقد معاها ميثاق الدم !!
كان عايز يفضل رابطها بالبير وتجيله كل فترة علشان ترضى شهواته .
أمى وافقت وعقدت معاه ميثاق الدم , وحضرت نفسى للخروج من البير والجلوس جنبها على عرشى اللى فى قلعة جزيرة الأفاعى .
بس أتفاجئت بقرين أمى بيحضر فى البير !!
أتصدمت لما سألت قرينها وقالى أنها خسرت الحرب اللى كانت كسبتها فى الاساس !!
وأن هجين زيي قتلها وشاط رأسها من فوق القلعة !!!!
أتجننت وحاولت أخرج من البير علشان أنتقم لأمى ,بس المارد منعنى وحكم عليا بالسجن مدى الحياة فى البير !!!
روحت لقرين شهاب وحكيتله على اللى حصل فقالى :
– مفيش سبيل غير مواجهة مارد البير !!
وقالى أعمل أيه بالضبط وعرفنى أزاى أقدر أغلب المارد من قبل ما أواجهه !!
روحت للمارد وأتحديته يواجهنى فى مبارزة أمام كل الى فى البير وهو متشكل بنى أدم , مكنش يقدر يرفض والا هيبان أنه ضعيف و خايف منى .
قبل بالمواجهة وأتشكل لبنى آدم طويل ,مفتول العضلات وأختار السيف يكون سلاحه.
وأنا أخترت أواجهه من غير سلاح فكسبت تأييد وتشجيع كل اللى فى البير من قبل ما أحارب.
فبدأ يفقد الثقة فى نفسه وفى قوته ومعاها فقد السيطرة , وجرى عليا بسيفه , فتفاديت سيفه وانا ثابت مكانى .
قرين شهاب سقف ليا فالعدوى أنتشرت فى الجمهور وبقوا كلهم بيسقفوا ليا.
المارد بص عليهم وتوعدهم كلهم بالعذاب قبل مايباغتنى ويحاول يطعنى بسيفه واللى تفاديته لما مسكت سكين سيفه بأيد واحدة .
أيدى كانت بتنزف من سيف المارد واللى كان مركز فى أنه يشد سيفه من قبضة أيدى ومخدش باله من الخنجر اللى فى أيدى التانية و اللى رشقته فى قلبه فى لمح البصر.
وقع على الارض صريع وقال قبل يموت :
– أيها المخادع لقد خرقت القوانين !!
دوست على رأسه برجلى وقولت بصوت هز أرجاء البير
– بئر برهوت وجد كى لا تسرى عليه القوانين و من الآن سيحطم البير كل القوانين!!!
دوست على رأسه ,حطمتها وفعصتها تحت رجلى , وروحت ناحية عرشه وقعدت عليه .
كل المخلوقات اللى فى البير ركعتلى فى خضوع وتسليم ..
أمرتهم يهيئوا نفسهم للحرب والانتقام …
خدت جزء كبير من الشياطين وخرجت بيهم بره البير ودى كانت اول مرة يخرجوا فيها من وقت ما اتحبسوا.
روحت انتقم من نور ناير وسلساله كله و بالذات الهجين اللى قطع رأس أمى .
اول ما قربت من كهف نور ناير ، لقيت حراسه شديدة !!
شياطين متحضرين بسلاح و محاوطين الكهف من بره.
قلت لنفسى اللى اعرفة ان نور ناير مبيتعاملش مع
شياطين، نور ناير بيتعامل مع الجن المؤمن بس….
بعت من عندى مرسال لمجموعة الشياطين اللى محاصره الكهف
المرسال رجع وقالى انهم تابعين لساحر جاى لنفس الهدف , قتل سلسال نور ناير وبالاخص الهجين!!
شوية وخرج من الكهف آنسي لابس نظاره سودا.
لقيته بيقرب ناحيتى بسرعة مش طبيعية بالنسبة لبنى آدم , بصلى بأندهاش وعرفنى بنفسه وقال ان اسمه ايسر.
عرفته بنفسى وقلتله :
– انا جوهر ابن الملكة نيللى قائدة جيش الشياطين فى حرب الميجوانا الاخيرة.
انحنا وركع على رجله وقال :
– عذرا يا سيدى الملك بس انا مسمعتش ان الملكة نيللى لها اولاد !!
قلتله :
– انا ابنها من مارد وحاكم بير برهوت وجيت عشان انتقم من اللى قتلوا أمي.
قال :
– يعنى اهدافنا مشتركة .. انا جيت برضه عشان اقتل اللى قتلوا الملكة ،بس الصراحة مش بغرض الانتقام انا جيت لمصلحة شخصية …
قطعت كلامه وقولتله :
هما فين ؟
قالى :
حاليا انا مكتفهم فى الكهف وزغلول المساعد بتاعى بيحرسهم , مش هتحتاج الجيش اللى معاك فى حاجة .. من الآخر انتقامك على طبق من ذهب يا ابن مارد بير برهوت .. تقدر تدخل وتشوف بنفسك .. مليش بس غير طلب واحد !
قلتله :
– طلب ايه ؟!
قالى :
– قلب الهجين !!
هزتله رأسى بالموافقة واتقدمت انا وهو وجيش الشياطين ناحية الكهف.
فتحت باب الكهف ودخل فدخلت وراه و اتفاجأت ان محدش فى الكهف !!!
مفيش غير شاب واقع على الارض ، مغمى عليه ورأسه بتنزف .
الساحر جرى عليه وهو بيفوقه وبيقوله:
– فوق يا زيجا …فوق يابن الكلب !!! ايه اللى حصل هما راحوا فين ؟!!
الشاب قاله وهى مدروخ :
– مش عارف ايه اللى حصل انا اتفاجأت بحد ضربنى على رأسى من ورا وبعدها محستش بحاجة !!
مسكت الساحر من رقبته ورفعته لفوق وقلتله بغضب :
– بتخدع جوهر حاكم بير برهوت !!
قالى وهو بيفرفص :
– صدقنى ..كانوا .. هنا .. اسأل .. قرينى !
رميته على الارض بعد ما سألت قرينه و عرفت الحقيقة وأنه مابيكدبش …
الساحر كان على الأرض و بيكح وهو بيحاول ياخد نفسه , طلعت سيفى وقررت اقتله .
شاور بأيده وهو بيحاول يقولى مقتلهوش , رفعت سيفى ولسه هنزل على رقبته، أتفاجئت بيقول بصوت محشرج :
– انا اقدر اوصلك ليهم .. انا معايا عينة من دم الهجين .

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ميراث نور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى