روايات

رواية قارئه الكف الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عودة

رواية قارئه الكف الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عودة

رواية قارئه الكف الجزء الثاني

رواية قارئه الكف البارت الثاني

قارئه الكف
قارئه الكف

رواية قارئه الكف الحلقة الثانية

توقفنا قبل كده لما قالت غيوم كلام لداليا عن حايتها ومستقبلها .
اذكر الله وصلى على الحبيب وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
كلام غيوم خلى داليا تسهم وتفكر في كلامها ، هى قالت حاجات فعلا حصلت معاها ، هى رفضت ابن عمها سليمان وفضلت عليه حسين ، بس ايه اللى هيحصل ويخليها متستحملش العيشه مع حسين وتهرب من الحياه معاه ، فضلت داليا مسهمه وسرحانه في كلام غيوم .
حتى حسين فهم كلام غيوم ، فهم ان المقصود بالغريب عن داليا انه هو نفسه حسين ، وفهم ان غيوم تقصد اللى من لحمها ودمها يبقى ابن عمها سليمان لان داليا كانت معرفاه ان ابن عمها متقدملها وبيحبها ، حسين شاف داليا وهى مسهمه وسرحانه وحس انها بتفكر في كلام غيوم وخيفه كمان من اللى هيحصل ، علشان كده حسين اتكلم وقال : مالك يا داليا سرحانه في ايه ، انتى هتصدقى الكلام الفاضى ده ، دى كلها تخاريف وملهاش اى لازمه ، متشغليش بالك بالكلام ده ، ده كلام زى ما بيقولوا أكل عيش ، يلا بينا نمشى .
سعتها اتكلمت الست جواهر وقالت : لا يا ولدى ، الكلام اللى بتقوله غيوم مش كلام وخلاص ، حاسب على نفسك يا ولدى ده مكتوب ، واللى مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين ، وكلام غيوم عمره ما بيخيب ابدا .
حسين بعصبيه : الكلام ده تروحوا تقولوه لعالم جهله ، احنا ناس متعلمه ، عوزه تفهمينى انها بتعرف المستقبل .
جواهر : هى بتقولك اللى مكتوب في كف ايدك مابتجبش حاجه من عندها ، وتصدق كلامها او متصدقهوش برحتك ، بس اتأكد يا ولدى انك هتشوف المكتوب .
حسين : بطلى دجل وشعوزه انتى وهى ، يلا يا داليا نمشى من هنا ، وطلع حسين فلوس من جيبه وحطها قدام غيوم ولسه بيمسك ايد داليا ويمشى سعتها غيوم قالت : وانت يا حسين ، مش عاوز تعرف اللى مكتوبلك في كف ايدك ، ولا خايف .
حسين قالها : انا مابخفش يا اسمك ايه انتى ، بس مش انا اللى اسلم دماغى لناس نصابه زيكم .
غيوم : انت خايف .
انفعل حسين وقدم ايده وقالها طيب خدى ايدى اهيه ، وقولى اللى عوزه تقوليه ، ولا هيفرق معايا كلامك من الاساس .
في الحقيقه حسين كان فعلا خايف ، خايف غيوم تقول حاجه بخصوص حياته مع داليا وسعتها داليا تخاف اكتر ، بس لما استفزته غيوم سعتها قدم ايده ورغم كده كان قلقان وخايف بس كان بيحاول يخبى خوفه .
مسكت غيوم ايد حسين وابتدت تحسس على كف ايده ، وكل ملامحها اتغيرت ، هى كانت غضبانه اوى من حسين ، بس لما ابتدت تحسس على ايده وتعرف ايده فيها ايه اتحول الغضب الى حزن او شفقه ، وفضلت غيوم ساكته وهى مسكه كف حسين ، سعتها داليا سألت وقالت : انتى مش بتتكلمى ليه ؟
غيوم : الكلام اللى هقوله محدش فيكم هيستحمله .
داليا : قولى سكاتك ده مخوفنى اكتر .
غيوم : كفك بيقول يا حسين انك واحد طيب من جواك ، بس حظك صعب اوى .
حسين : انا مش فاهم تقصدى ايه ؟
غيوم : انت عامل زى الشجره اللى ليها اربع فروع ، والشجره دى كسرت فروعها بنفسها ، وكل فرع بيتكسر من الشجره بيحزنها هيا ، ورغم حرص الشجره على فروعها بس هتكسرهم ومش هيبقا منهم ولا فرع ، وده المكتوب ولازم هتشوفه .
حسين بعصبيه : انا مش فاهم منك حاجه ، انتى تقصدى ايه ؟
غيوم : انت الشجره ، والفروع الاربعه يبقى اربع اولاد ، كل خلفتك هتكون صبيان ، واولادك كلهم هيموتوا ، وانت هتبقى سبب موتهم ، وده سبب عذابك في حياتك كلها .
حسين سحب ايده بسرعه من غيوم وقاله : انتى مجنوونه ، ايه اللى انتى بتقوليه ده ، انتى فعلا مجنوونه ، ومسك ايد داليا وشدها معاه ومشى بيها وركبوا عربيتهم ومشيوا .
حسين كان سايق العربيه ومتكلمش ولا كلمه ، وداليا هى كمان متكلمتش ، والاتنين كانوا بيفكروا بكلام غيوم ، وطبعا كل ده وسامح كان نايم ومصحيش الا بعد فتره .
حسين عمال يفكر في كلام غيوم ، وبيفكر في داليا ويقول لنفسه : اكيد غيوم دى مجنوونه ، اكيد كلامها نصب مش اكتر ، مستحيل ان في واحد هيموت عياله ، بس يا ترى داليا بتفكر في ايه ، معقوله تكون مصدقاها ، معقول هى بتفكر ان انا ممكن اعمل كده .
بعد نص ساعه تقريبا ابتدى سامح يصحى من نومه وسأل حسين وقاله : احنا وصلنا لفين دلوقتى يا حسين ؟
حسين مسمعش سؤال سامح ، هو كل ده لسه بيفكر في كلام غيوم .
سامح سعتها سأل داليا وقالها : هو انا نمت كتير يا داليا ؟
داليا مسمعتش سامح هى كمان ، هى كمان كانت بتفكر في كلام غيوم .
سعتها سامح قال بصوت عالى اوى : مالكم انتم الاتنين ، سكتين كده ليه ومش بتردوا على كلامى ، حصل ايه ؟
سعتها انتبه حسين وانتبهت داليا لكلام سامح والاتنين سألوا سامح في نفس الوقت وقالوله : في ايه يا سامح ؟
اذكر الله وصلى على الحبيب .
سامح : انا اللى في ايه ، انتم اللى مالكم ، بقالى ساعه بكلمكم ومحدش فيكم بيرد عليا ، حصل ايه وانا نايم خلاكم بالشكل ده ؟
حسين : ابدا يا سامح محصلش حاجه .
سامح : طيب لو انت تعبت من السواقه ، خلينى اسوق مكانك شويه .
حسين : لا ابدا متعبتش ولا حاجه .
بص سامح على ملامح حسين وداليا ولقاهم سرحانين تانى سعتها قال : لا مهو انا مش مجنوون ، ده منظر اتنين فرحهم خلاص كمان يومين .
داليا : ملنا يا سامح ، ما احنا كويسين اهوه .
سامح : لا انتم مش كويسين .
حسين : سامح عنده حق يا داليا ، انتى سرحانه وبتفكرى في كلام اللى اسمها غيوم دى ، وشكلك مصدقاها ؟
داليا : لا طبعا انا مش مصدقها ولا حاجه ، انت اللى بتفكر في كلامها .
سامح : مين غيوم دى ؟
داليا : دى اللى بتقراء الكف .
سامح : هو انتم سبتونى نايم ورحتوا ؟
داليا : اه .
سامح : وقالتلكم ايه غيوم دى تخليكم بالشكل ده ؟
سكتت داليا ، سعتها حسين قال : تصدق يا سامح بتقول ان انا هخلف اربع اولاد وهقتل اولادى الاربعه .
سامح : هى قلتلك كده ؟
حسين : تخيل بقى انت ؟
سامح سعتها ضحك بصوت عالى وقال وهو بيضحك : وده اللى مخليكم بالشكل ده ، انتم مجانين ، هتصدقوا الكلام ده يا متعلمين يا بتوع الجامعات ؟
حسين : قول لاختك .
داليا : يعنى انت عاوز تفهمنى يا حسين انك طول الطريق مش ساكت وبتفكر في كلام الغيوم ؟
حسين : انا كنت ساكت لانك كنتى ساكته وبتفكرى في كلامها .
سامح : لا بجد ، انتم وخدين الموضوع بجد ولا ايه ، انتوا بتهرجوا صح ، مهو ده ماينفعش يبقى غير تهريج ، لما اتنين زيكم يصدقوا دجاله يبقى فعلا تهريج .
داليا : منتا مشفتش يا سامح هى قالت ايه ؟
سامح : داليا ايه اتجننتى يا حببتى ولا ايه ؟ بس بصراحه الغلط مش عندك ، الغلط عند حسين اللى طوعك وسمع كلامك ووداكى ليها .
حسين : عندك حق ، انا اسف ، مكنش ينفع نروح لوحده دجاله .
بص سامح ل داليا وقالها : وانتى يا داليا ، انت وحده متعلمه وتعرفى ربنا ، ازاى تفكرى حتى ان وحده زى دى تعرف المستقبل ، الغيب ده بتاع ربنا ، هو انا اللى هقولك يا داليا ولا ايه ؟
داليا : عندك حق انا اسفه .
في الوقت ده قرر حسين وداليا انهم ينسوا كلام غيوم نهائى ، ولما وصلوا للقاهره محدش فيهم حاول يفتح موضوع غيوم ده ابدا ، وبعد كام يوم جه يوم الفرح واتجوز حسين داليا حببته .
اذكر الله وصلى على الحبيب .

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية قارئه الكف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى