روايات

رواية العاصم الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ندى علي حبيب

رواية العاصم الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ندى علي حبيب

رواية العاصم الجزء الثالث والعشرون

رواية العاصم البارت الثالث والعشرون

رواية العاصم
رواية العاصم

رواية العاصم الحلقة الثالثة والعشرون

” صباح نهار جديد لكن النهار مختلف بدل الاصوات العاليه والدوشه اللي في الحاره ، صوت عصافير هادي نسمة هوا ساقعه جايا من الشباك اللي ناحية الاراضي الزراعيه ، الفلاحين بيفطرو في قلب الارض بكل حب وتواضع صوره مريحه لنفس بجد ”
” زينة فاتحه شباك الاوضه وماسكه فونها وواقفه بتحاول تصور صوره عميقه للأراضي ، عاصم نايم علي السرير لكن الضوء مضايقه جدا ”
عاصم فتح عين واحده وبص علي الشباك : بتعملي ايه يا زينة علي الصبح فاتحه الشباك ليييه الشمس خرمت عيني ؟
زينة بصتله بلهفه : الحمدالله انك صحيت هات فونك اصور الصوره بيه فوني مفيش عليه مساحه
عاصم قال بغلب : صاحيه الساعه 7 الصبح فاتحه الشباك والشمس خرمت عيني علشان تصوري الاراضي يا زينة ؟
زينة راحت قدامه وقالت بحماس : هصور الصوره دي واجيب كوباية شاي واصورها وانزلها واكتب فوقها احتسي الشاي في قلب الطبيعه ايه رأيك ؟
عاصم قام قعد وركن علي السرير : لاء اكتبي احتسي الشاي وانا فاتحه الشباك الصبح والشمس ضاربه في راس جوزي تجيبله ضربة شمس تجيب اجله
زينة بصتله ببتسامه الشمس جايه في وش عاصم مخليه رموشه طويله : انت عسول كدا ليه علي الصبح هي الناس علي الصبح بتكون قمر كدا ولا انا اللي بحبك زياده و عيوني شيفاك قمر يعاصم
عاصم حط ايده علي رقابتها وقرب لخدها وباسه بحب : زينة انا كلمة بحبك مبقولهاش غير لما اكون حاسس فعلا بيها ….. وانا عايز كل دقيقه وكل ثانيه اقولك بحبك من كتر ما انا بحبك انتي ليكي في قلبي حُب مفيش شاعر يعرف يوصفه ولا يكتبه يا زينة
زينة باست ايده اللي علي خدها : بحب عيوني علشان مشافتش ولا حبت غيرك يعاصم بحب الحب معاك بحبني معاك بتمني محدش يشوفك بنفس الطريقه اللي شوفتك بيها وعشقتك عايزه اخبي ابتسامتك من الكل ومحدش يشوفها غيري انا بدووب فيك
عاصم قرب منها وحط ايده علي وسطها : طيب وبمناسبة الكلام الحلو دا مفيش اي حاجه كدا ولا كدا لحبيبك ” وغمز ”
زينة حطت اديها الاتنين علي رقابته وقالت بعشق وجرأة : انا عيوني وقلبي وروحي وكُلي لحبيبي طلباته اوامر وانا عليا التنفيذ
” عاصم كلامها حسسه انه اسعد انسان في الدنيا حسسه انه الوحيد علي الكوكب حسسه انه مستعد يبيع الدنيا كلها علشانها وبس ”
عاصم قرب لشفايفها وباسها بعشق وقال وهو بيبوسها : عايز افضل في حضنك رافض كل الاماكن الا هو يا زينة
زينة بحب : وانا كل مره هستقبلك كأنها اول مره يعُمر زينة شكلي مش هتجاوز لهفة البدايات دي وهفضل احبك بإندفاع دا لنهاية عمري
…………………………
” ابتسام قاعده علي سجادة الصلاة بتصلي الصبح بين الركعات دموع مبتنتهيش ، حرقة قلب ووجع مبيخلصش ، خذلان وحزن وكسره ”
ضمت اديها وقالت بكل هدوء : يارب احنا ملناش نصيب مع بعض انا عارفه انه خير بس زي ما زرعته في قلبي خرجه ” ودموعها بتنزل ” مقدرش علي الوجع دا ابدا انا حاسه ان عمري ما هبقي كويسه اديته حب وحنان اداني وجع وكسره وخذلان
سما صحيت علي صوت عياطها راحت جنبها وجضنتها : ماما انتي بتعيطي ليه مش انا لما بعيط بتقولي مفيش حد حلو بيعيط انتي كمان حلوه يعني مينفعش تعيطي
ابتسام ضمتها وعيطت اوي : الاميره تعبت يا سما الاميره روحها بتتحرق بهدوء
سما بحزن : بس انتي قولتي ان الاميره لازم تبقي كويسه علشان هي قويه وعلشان الاميره الصغيره متتعبش قولتي كمان ان الاميره هتقدر علي كل حاجه يماما
ابتسام بصت لبنتها ومسحت دموعها : صح الاميره هتتعافي وهتعيش حياة جميله مع اميرتها الصغيره يلاا دلوقتي اطلعي اغسلي وشك وتعالي
سما باست ابتسام في خدها وحضنتها : متعيطيش ابدا يماما انا بحبك ” وطلعت علي برا ”
” ابتسام بصت علي دبلتها اللي في صباعها وقلعتها بكل هدوء حطيتها علي الكومود ، هي خلاص قررت لو الدنيا كلها هتقف عليه هتختار دنيا تانيه وتبنيها لوحدها بعيد عنه ”
نورا دخلت علي اوضتها بكل هدوء : ابتسام ممكن ادخل ؟
ابتسام بصتلها ببتسامه حزينة : تعالي يا نوراه صباح العسل
نورا راحت عندها وحضنتها ابتسام وقتها كانت محتاجه الحضن دا عيطت اووي : امك حكيتلي كل حاجه حاسه بيكي وبوجعك يا نن عيني طلعي اللي في قلبك يمكن ترتاحي
ابتسام بصتلها بحزن ورجعت بصت لدبله : اكيد قلبي مش هيفضل متعلق بيه الموضوع محتاج وقت انا اظلمت واتكسرت واتخذلت ماشي … عند الله تجتمع الخصوم و انا مش مسامحه والله ما هسامح و مش هفضل اعيط كتير لازم افوق لبنتي ولحياتي انا عايزه اراضي الكل بما فيهم نفسي محدش حاسس بمرارة التجاوز والتعافي من حاجه انا كنت مفكراها معايا للأبد انا فقدة ثقتي في كل حاجه حتي في نفسي والله العظيم محتاجه اعادة بناء لعمري من جديد
نورا دموعها نزلت علي وجعها : يا روح قلبي دا انسان ميستهلش واحده زيك عارفه اللي سابك وراح خطبها دي عمره ما هيرتاح معاها وبكرا تشوفيه هيبقي عامل ازاي
ابتسام بعياط وهي حطه اديها علي قلبها : هنا وجع مفيش حد يستحمله يماما نورا قلبي محروق معني الكلمه كنت ببالغ في حبي ليه علشان بقول جوزي ابو بنتي اللي بحبه لكن المفروض مكنتش ابالغ لانه طلع في حياتي مؤقت وجعني وجع عمري ما هنساه دمرنيي منه لله
نورا : صدقيني ربنا بيحفظ العلاقات اللي هي خير لينا ولو كان فيه خير ليكي كان فضل لكن ربك مخبي الاحسن والاجمل بس الصبر يا عُمري الصبر بيقولك لأهل الصبر نهاية جميله
ابتسام مسحت دموعها : وانا في ايدي ايه غير الصبر وانا والله مش عايزه حاجه منه و ربنا يحطه في نفس اللي انا اتحطيت فيه يدوقه نفس الوجع يحسسه باللي جوايا وبس
…………………………..
” الحاج صالح قاعد في البرندا ومشغل التسجيل علي الاخبار وعاصم قاعد جنبه لكن مضايق من قميص زينة المجسم ، ومرفت واقفه في المطبخ بتجهز الفطار ومعاها نورا ، ابتسام وزينة اللي واقفين علي سور البرندا بيتفرجو علي الناس في قلب الارض وهي بتاكل قصب ”
زينة بستغراب : هي الارض دي ارض اي والناس بتاكل ايه كدا ؟
ابتسام : دا قصب مأكلتهوش قبل كدا ولا ايه ؟
زينة : عمري ما جربته بشربه عصير بس عمري ما اكلته من العصايه بتاعته كدا
ابتسام بحماس : تيجي ننزل نجيب ونقعد ناكل
زينة بفرحه : مواافقه تعالي يلااا ” ولسه هينزلو من علي سلالم البرندا عاصم نادي عليهم ”
عاصم برفع حاجب : اييه يا عسلياات بقيتو تنزلو كدا براحتكم ولا كأن الشارع من ضمن البيت مش خير يماا انتي وهي ؟
زينة برجاء : ايه يعاصم هو احنا هنروح فين يعني دا قدام البيت هننزل نجيب قصب ونرجع علطول بالله مش هنتأخر
عاصم بص علي الناس اللي في الارض وكان اغلبهم رجاله : وانتي بروح امك انتي وهي نازلين في وسط الرجاله علشان تجيبو قصب اتقو شري واطلعو اقعدو بدل ما انكد عليكم انتو الاتنين
زينة : والله ما انت معصب نفسك احنا ولا عايزين قصب ولا مشمش هدي اعصابك كدا الدنيا مش مستاهله
صالح ضحك علي اسلوب زينة : مراتك نغشه وباينها بتحب الضحك والاهم من دا كله حبها ليك باين في عنيها
زينة ببتسامه وبدون اي خجل : يا جدو صالح انا بحبه حُب يعجز الشعر عن وصفه
عاصم ابتسملها وبص لجده : زينة بنت اصول وجدعه علي رغم انها صغيره لكن عقلها كبير وفاهمه
صالح ببتسامه : يديم المحبه بينكم ويهنيكم ببعض يحبايب يارب
نورا شالت صنية الاكل وطلعت البرندا : يلاا يجمااعه بسم الله نقعد في البرندا ولا ندخل الصاله
عاصم اخد الصنيه من اديها : والله ما انتي معذبه نفسك هناكل هناا ” وحط الصنيه علي الاخر ، والكل قعد حواليها يفطرو في جو حلو ”
مرفت بستمتاع : البيض بسمن البلدي حاجه تانيه من ايدك يا نواره تسلم ايدك
نورا ببتسامه : بالف هنا علي قلبك دوقي الفول هيعجبك انا اللي مدمساه
عاصم اخد حتت قشطه في حتت عيش ومد ايده عند بوق زينة : افتحي بوقك ودوقي القشطه دي كدا
زينة اكلتها : تحفهه كل حاجه هنا تحفه وجميله وليها لذة خاصه كدا الحياه بسيطه وحلوه
عاصم قشر البيض المسلوق وحط قدامها : كُلي يباا بالهنا علي قلبك
ابتسام : يبختك يااست زينة محدش قدك انتي وجوزك ياستي دلعو في بعض دلعوو
زينة بكيد وهي بتحط اللقمه في بوق عاصم : واللي غيران مننا يروح يعمل زيناا
عاصم : طيب نسيب بقاا كيد النسوان دا وواحده فيكم تقوم تعمل شاي وتخليه تقيل شويه
زينة : خليكي انتي يا بيسو هقوم انا اعمل الشاي ” وقامت راحت علي المطبخ وقام عاصم وراها ”
عاصم بصلها بتركيز وهو مربع ايده ورافع حاجب واحد : دا اسمه اييه بقاا ؟
زينة بصتله بستغراب وهي بتجهز الشاي : ايه في ايه مش فاهمه
عاصم بصوت واطي وشاور علي قميصها : ميتين ام القميص دا ميتلبسش تاني
زينة بصت علي قميصها وقالت بهدوء : حاضر يحبيبي مش هلبسه تاني ” وحطت براد الشاي علي النار ”
عاصم بضيق : انتي بتسايريني ولا ايييه بقولك ام القميص ميتلبسش يعني ادخلي غيريه من غير كلام
زينة بصتله : حاضر هخلص الشاي وهدخل اغيره حالا مالك مضايق ومتعصب ليه ؟
عاصم مسح وشه بغيره : انتي بتلبسيه لييه اصلا ؟
زينة : يعاصم كنت بلبسه في البيت هناك مكنتش بتتكلم ايه اللي حصل دلوقتي بقا مش عارفه
عاصم : هناك مفيش معانا رجاله لكن هنا جدي وانا عارف ان عمره ما هيبصلك بصه وحشه بس برضو البسي اسدال
زينة غمزت ببتسامه : اموووت فيك وانت غيران كداا ” وباست خده بدلع ”
عاصم برفع حاجب : خلي بالك طريقتك دي هتوديني وتوديكي في داهيه خصوصا وانتي زي القمر كدا ف ادخلي بحترام بدل ما يتفرجو عليناا واحنا في وضع متمناش حد يشوفه ابدا
زينة ضحكت بدلع : هدخل اغير والشااي مين اللي هيكملوو ؟
عاصم غمض عينه : انا هكمله يا زينة رووحي انتي غيرييي
” زينة راحت تغير هدومها وهي فرحانه اووي بغيرته عليها ”
………………………….
” رامز صحي متأخر حاسس ان جسمه متخدر حاسس انه هلكان ومصدع ومقريف من كل حاجه ، نزل من شقته عند امه ”
رانيا ببتسامه : صباح الهنا والسعاده علي عيونك ايه النوم دا كله
رامز بلهفه : عاايز قهوه يماا همووت وراسي هتنفجر عاايز قهوه
رانيا استغربت اصراره : حاضر هقوم اعملك كوبايه واهدي كداا علشان انا كلمت خالتك وجوزها وقولتلهم اننا عايزين نكتب الكتاب وقالو مفيش مشكله
رامز بزعيق : هااااتي القهوهه الاول يماا وبعدين نتكلم مش طايق اسمع حاجه
” رانيا راحت علي المطبخ وعملت القهوه واترددت تحط من البودرا والاخر محطتش وطلعت برا ”
” رامز اول ما شاف فنجان القهوه ابتسم واخده منها وشرب منه لحد ما خلصه ، بس مفيش استمتاع مزاجه متعدلش ليه حاسس بنفس الوجع اللي في راسه وجسمه ليه ”
رامز رمي الفنجان بجنون : انتي غيرتي القهوه ولا ايهه دا مش طعمهاا يماا ” ودموعه نزلت ” بالله هاتيلي نفس النووع انا حاسس ان بمووت مش قادر دماغي هتنفجر
رانيا اتزهلت ومسكت ايد ابنها بخوف : حبيبي اهدي القهوه هي نفسها اللي بتشربها كل يوم متغيرتش ماالك
رامز مسك دماغه وعيط وجسمه بيترعش : يمااا انا تعبان بمووت مش قادر حاسس بنمل بيمشي في جسمي
” رانيا بصت علي شكل ابنها ودموعها نزلت بحسره وكل شكوكها اتأكدت البودرا اللي اخدتها علي اساس انها عمل طلعت مخدرات سامه هي بتديها لإبنها بإيدها ”
رانيا قعدت علي الكنبه وفضلت تخبط علي رجليها وهي مش واعيه لنفسها : ينهار اسود ينهااااار اسود
رامز بصلها بستغراب : في ايه يماا مالك ؟
” رانيا بصتله وكأنها اتلجمت معرفتش تنطق ولا كلمت كل اللي بتعمله ان دموعها بتنزل بعدم تصديق ، بدأت تدرك متأخر انها دمرت ابنهاا دمرت حياته لكن الندم هيفيدها بإيه بعد ما فات الاوان ”
……………………………
” نوال قاعد علي الكرسي في البلكونه بتفكر في رامز معقول تكون بتاخده من مراته ، رامز بيحب ابتسام لكن هي محستش بحبه ليها خالص ”
مني امها دخلت عليها : مالك يا نوال من ساعة خطوبتك وانتي مش عجباني سرحانه ديماا ومش فايقه في ايه ؟
نوال وهي بتحرك الدبله في صباعها : ماما انا حاسه ان اتسرعت في الخطوبه دي مش مرتاحه ومش هرتاح
مني : يعني عايزه ايه ؟
نوال قلعت الدبله وحطيتها في ايد امها : انا شايفه اننا ننهي الخطوبه دي كلمي خالتي قوليلها كل شيئ فسمه ونصيب
مني ببتسامه : وانا مش عايزه غير راحتك الجواز دا نفسيات وطول ما انتي مش مرتاحه بلا جواز بلا نيله انا اطول افضل مخلياكي قدام عيني علطول كدا ومحدش ياخدك مني

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية العاصم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى