روايات

رواية حافية علي أشواك من ذهب الفصل السابع عشر 17 بقلم زينب مصطفي

 رواية حافية علي أشواك من ذهب الفصل السابع عشر 17 بقلم زينب مصطفي

رواية حافية علي أشواك من ذهب الفصل السابع عشر 17 بقلم زينب مصطفي

رواية حافية علي أشواك من ذهب الفصل السابع عشر 17 بقلم زينب مصطفي

عد مرور ساعتين..
استلقت شمس بتوتر على الفراش القاسي الذي فرشته على ارضية غرفة نومها.. بعد ان حرصت على اشباع طفلها وإطمئنت على نومه براحه في فراشه وهي تطيل النظر الى سقف الغرفه بتوتر تفكر في تصرفها الاحمق الاخير باعتدائها على تارا وزلة لسانها التي انطلقت منها دون تفكير بسبب غيرتها وغضبها الشديد
فهمست لنفسها وهي تعقد حاجبيها بتوتر ..
=معقول يكون فهم حاجه من كلامي الي قلته قدامه..
لتعود وهي تنفي بتوتر وخوف..
= لاطبعآ.. مش معقول وهيفهم ازاي بس.. اكيد افتكر انه كلام عبيط قلته من شدة نرفذتي وغضبي..
ثم تنهدت بتوتر ..
= الحمد لله انها كانت خرجت ومشيت ومسمعتش الكلام الي انا قلته والا كان كل حاجه باظت بسبب غبائي وتسرعي..
ثم تنهدت وهي تغلق عينيها الممتلئه بالدموع الغيره .. تحاول النوم بسرعه قبل رجوعه للغرفه..
= احسن حاجه اعملها اني احاول انام قبل ماييجي.. انا مش ناقصه.. اكيد مش هيسكت على الي عملته في حبيبة قلبه تارا..
لتمر أكثر من ساعه وهي تتقلب بقلق على فراشها القاسي وقد جافاها النوم من شدة التوتر..
ثم تجمدت وهي تغلق عينيها بسرعه و تستمع الى باب الغرفه الذي فتح بهدوء..
ظثم صوت خطوات بيجاد الهادئه التي اقتربت منها ثم توقفت بجانبها قليلا لترتفع ضربات قلبها بتوتر وهي تحبس انفاسها..
الا انه ولراحتها ابتعد عنها ثانيآ فنظرت اليه بعيون نصف مفتوحه وقد اشتد احمرار وجهها بخجل وهي تراه يتخلص من ملابسه ويلقيها بدون اهتمام على المقعد الذي امامه ثم إتجه الى الحمام الخاص بالغرفه وبدء في الاستحمام بهدوء..
لتمر عدة دقائق وهي تنظر لباب الحمام المفتوح وتستمع بتوتر لصوت جريان المياه بداخله فحاولت تهدئة ضربات قلبها المتوتره.. وهي تراه يخرج من الحمام وهو شبه عاري يلف منشفه عريضه حول خصره ويجفف رأسه بمنشفه اخرى صغيره
فتأملت رغمآ عنها وبشوق شديد عضلات زراعيه وجزعه العلوي القويه و هو يمشط شعره بهدوء للخلف فسالت دموعها بندم وهي تتأمل الرباط الملفوف بإحكام حول جرحه الذي تسببت به له والذي
حرص على عدم ابتلاله..
فتابعته بحب وهو يتجه الى فراش طفلهم فيقبله بحنان بعد ان اعاد باهتمام ضبط الغطاء من فوقه..
وفجأه إلتفت اليها وهي تتابعه بعينيبن نصف مفتوحه فشهقت بصوت مكتوم وهي تغمض عينيها بسرعه وتوتر وقد تصاعدت ضربات قلبها بشده وهي تشعر به يتحرك بهدوء تجاهها ..
فتوقفت عن التنفس لثواني وهي تشعر به يقف بجوارها يتأملها بصمت.. لتذداد ضربات قلبها بجنون وصدمه وهي تشعر بزراعيه تلتفان من حولها فجأه ..ترفعها عن الارض ثم تلقيها بدون اهتمام على فراشه ثم يستلقى بجوارها وهو يهمس بجوار إذنها بحميميه واصابعه تمر على جفنيها وشفتيها ترسم حدودهم برقه..
=افتحي عنيكي انا عارف انك لسه صاحيه..
فتصاعدت دقات قلبها بجنون وهي تحاول استمرار ادعاء النوم..
وهو يمرر شفتيه فوق شفتيها برقه ويهمس فوقهم بحميميه ويده تعمل بسرعه على فك الازرار العلويه لثوبها القطني الطويل المحتشم والتي تمتد بطول الثوب ..
= كده.. طيب عمومآ انا مش مستعجل والليل قدامنا طويل وأديني بتسلى لحد ما تصحيي براحتك..
فشهقت وهي تفتح عينيها بصدمه تحاول ابعاد يده عنها بعد ان شعرت به يحاول تخليصها من ثوبها الذي فتحت ازراره العلويه بالكامل..فضمت بتوتر فتحتي ثوبها بيد وبالاخرى حاولت منعه من اكمال فتح باقي الازرار وهي تقول بلهفه ..
= انا.. انا خلاص صحيت.. بس ابعد ايدك عني..
ولكنه تجاهلها ويده تثبت زراعيها فوق رأسها وبالاخرى بدء في تمريرها برقه على جسدها شبه العاري وهو يتأملها بعدم اهتمام جارح..
يتحكم بمشاعره بقوه وهو يكتم تأثره بها يحاول ايصال لها شعور كاذب بعدم اهتمامه بها ..وبانها اصبحت لاتؤثر به.. يكتم عشقه ولهفته اليها وشغفه وجنونه بها والذي يكاد ان يذهب بعقله يريد محو عشقه لها من داخله يحارب نفسه ومشاعره قبل ان يحاربها ..
معركه خاسره يخوضها كل يوم وهو يحاول محو وانتزاع حبها وعشقها من داخل قلبه ..
ولكنه سينجح من محوها من حياته وقلبه ..حتى ولو كلفه
الامر انتزاع قلبه من داخله سيفعلها بدون تردد او حتى ندم
فأغمض عينيه وهو يعيد السيطره بقوه على مشاعره التي بدئت تخونه رغمآ عنه..
وهو يممرر يده بحميميه وبطء على موضع قلبها يستشعر برضا علو دقاته بجنون تحت وقع لمساته الخبيره على جسدها التي اثارت بسهوله مشاعرها البريئه والعاشقه له .. فإزدادت لمساته جرئه وهو يتجاهل مقاومتها الشديده له..
فهمست شمس ببكاء وهي تتململ وتحاول مقاومته والابتعاد عنه ولكنها فشلت ويديه تقيدها اليه بشده..
= كفايه با بيجاد .. كفايه وحياة اغلى حاجه عندك.. ابعد عني.. وكفايه الي بتعمله ده
بيجاد وهو بهمس بإهانه فوق شفتيها التي ترتعش بتأثر..
= كفايه ليه الليل طويل واديني بتسلى..
سالت دموع شمس وهي تقول بوجع..
= انت عاوز مني ايه ..انت مش قلت انك مستحيل تقرب مني بعد كده..
بيجاد بتهكم وهو يمرر يده بحميميه على خصرها ..
=قصدك بقرف منك.. مش طايق ألمسك..بتخنق لما بتبقي جنبي.. بس الي بعمله ده دلوقتي بعمله غصب عني.. تقدري تعتبريه عقاب.. عقاب ليكي على قلة ادبك وجننانك الي عملتيهم من شويه تحت .. وضربك واهانتك لتارا وهي ضيفتي وفي بيتي..
ازدادت هطول الدموع من عينيها وكلماته تذبحها وهي تحاول الابتعاد عنه وتحاول مقاومة مشاعرها التي يتحكم بها بكل سهوله ..كبريائها وكرامتها تئن تحت وقع لمساته الحميمه والمهينه لها..
فهمست بوجع وهي تبكي ..
= طيب انا اسفه.. اسفه ومش هعمل كده تاني.. بس سيبني..
همس بيجاد فوق شفتيها ببرود..
=أسفك ميبقاش ليا.. اسفك يبقى لتارا ضيفتي وحبيبتي و الي قريب هتبقى صاحبت البيت ده.. كفايه انها مستحمله وجودك معايا ومتفهمه الوضع الزفت الي مخليني مجبر اني احتفظ فيه بيكي هنا ..
سالت دموع شمس وهي تنظر له بوجع قاتل وبروده تجتاح قلبها وهي تستمع الى كلماته المسمومه..
فهمست باستسلام..
= حاضر لما هاشوفها هعتذر لها.. بس سيبني وخليني اقوم ..
بيجاد بقسوه شديده..
= تارا هتيجي بكره هي ومهندسة ديكور عشان تختار تصميم لاوضة فارس الجديده..
اتسعت عين شمس ودموعها تسيل بصدمه..
= تختار تصميم اوضة فارس..
بيجاد وهو يقصد الامعان في جرحها..
= ايوه تصمم اوضة فارس ايه الغريب في كدا.. دا هيبقى بيتها وطبيعي تختار كل حاجه فيه على زوقها ..
ثم تابع بقسوه وهو يتجاهل مشاعره التي تحركت خوفآ عليها وهو يشاهد شحوب وجهها الشديد..
= وبعدها انا عازمها على الغدا تعتذري ليها وتختفي من قدامنا
مش تفضلي قاعدالنا تراقبي احنا
بنعمل ايه.. مفهوم
سالت دموع شمس بصمت فأغرقت وجهها.. وهي تردد بارتعاش ..
= مفهوم.. ممكن تسيبني اقوم ..
ابتعد عنها بيجاد فجأه وكأن لمسها سيلوثه وقال ببرود واحتقار..
= قومي ..
فنهضت سريعا عن الفراش دموعها تسيل بصمت هي تحاول
اغلاق ازرار ثوبها بأصابع مرتجفه..
ثم اسرعت بالنوم على فراشها المفروش ارضآ وسحبت الغطاء فوق جسدها ووجها ..وهي تدفن وجهها بداخل الوساده تكتم بكائها وشهقاتها بداخلها..
تتابعها عيون بيجاد الذي تمسك بالفراش بقسوه يمنع نفسه بصعوبه من الاندفاع خلفها وشعور بالندم والغضب من نفسه يتصاعد بداخله
ومشاعره تحركه نحوها يريد ان يذهب اليها ويراضيها.. يخبرها ان كل حديثه هو عباره عن كذبه كبيره يقصد بها مداراة ضعفه تجاهها وعشقه الامتناهي لها.. فتحرك تجاه الفراش مجددا وكاد ان يحملها بداخل احضانه مراضيآ لها وصوت بكائها المكتوم يدمي قلبه الغارق في عشقها
ولكنه إنتفض مبتعدا فجأه بغضب من نفسه ومن تجدد ضعفه تجاهها واسرع بارتداء بيجاما النوم وخرج من الغرفه وكأن شياطين الجحيم تطارده..
في عصر اليوم التالي..
جلست شمس التي ترتدي فستان قطني بسيط كحلي اللون ذو نقوش بيضاء صغيره وترفع شعرها في رابطه كذيل الحصان وترتدي حذاء ابيض اللون مريح وبدون كعب وبدون اي زينه على وجهها وهي تحمل طفلها بحنان على مقعد بداخل شرفة غرفة نوم نبيله التي قربت شطيرة من الدجاج من فمها وهي تقول باسترضاء..
=عشان خاطري تاكلي اي حاجه كده مينفعش يا حبيبتي هتتعبي ..
ابتسمت شمس بتوتر وهي تشعر بانعقاد معدتها وبعدم رغبتها بتناول اي طعام ..
=معلش مش هقدر اكل اي حاجه دلوقتي.. شويه كده وهاكل متقلقيش عليا..
ربتت نبيله بحنان على يد شمس وهي تتأمل بحزن الهالات السوداء التي تحيط بعينيها وشحوب وجهها الشديد..
= طيب بلاش أكل واحكيلي ايه الي حصل بينك وبين بيجاد خلاكي زعلانه اوي كده ..
التمعت عين شمس بالدموع وهي تضم طفلها النائم اليها وتقول بحرقه وقد فاض بها وهي تعلم بتواجد تارا برفقة بيجاد ومصممة الديكور تختار تصميم غرفة طفلها ..
=مفيش حاجه جديده حصلت العادي مابينا.. اتهامات واهانه وبهدله مستمره منه ..
إحتضنتها نبيله مواسيه وقد إلتمعت عيونها بالدموع المحبوسه..
=صدقيني يا حبيبتي وربنا الي يعلم اني بقولك كده عشان بحبك زي بنتي بالظبط.. ان كل تصرفاته دي بسبب حبه وغيرته عليكي الي بتعذبه..
ثم تابعت وهي تمسح دموع شمس بحنان أمومي..
=انا الي مربيه بيجاد واكتر واحده بتفهمه ..بيجاد بيتعذب يا شمس واي حاجه بيعملها بتبقى غصب عنه فإرحميه وشيلي كل الاسرار الي بعداكم عن بعض.. احكيله يا حبيبتي وعيشي وافرحي بكل يوم بيجمعك بيه وجودكم مع بعض نعمه كبيره مش هتحسي بيها الا لو لا قدر الله اتكتب عليكم الفراق..
ثم دخلت في نوبة بكاء شديده
فإحتصنتها شمس وهي تقول بلهفه وتبكي هي الاخرى..
= متعيطيش ياماما.. متعيطيش يا حبيبتي ومتخافيش كل حاجه هتتصلح قريب وهتشوفي
توقفت نبيله عن البكاء ثم احتضنت شمس وهي تقول برجاء ودموعها تسيل بقوه..
= ماما الكلمه دي حلوه اوي منك .. عشان خاطري قوليهالي علطول ..
ضمتها شمس بحنان وهي تبتسم برقه ودموعها تسيل..
=حاضر يا ماما هقولهالك علطول بس انتي متعيطيش يا حبيبتي
مسحت نبيله دموع شمس وهي تهمس لها بحنان..
= طيب وبيجاد هتتكلمي معاه وتحكيله على الي انتي مخبياه عنه
سالت دموع شمس وهي تقول بألم وغيره ..
= بيجاد خلاص مبقاش يحبني وبيستمتع بدموعي وألمي وانا كمان قررت اشيله من قلبي واعيش لابني وبس..
ثم تابعت بوجع شديد وهي تتذكر مافعله معها بالامس..
= انا عارفه هو بيعمل فيا كده ليه..عشان مستضعفني فاكر اني مليش حد يقفله ويجبلي حقي منه .. بس بكره كل ده هينتهي وهيجي الي ياخدلي حقي منه..
ليرتفع صوت بيجاد القوي والغاضب فجأه من خلفها..
=ومين ده بقى الي هياخدلك حقك مني.. دا لو ليكي حقوق.. احب اعرف اسمه ..
وقفت شمس وواجهته بتوتر واعطت طفلها النائم لنبيله وهي تقول بتحدي وقد فاض بها ..
=متقلقش قريب اوي هتعرف اسمه وهتندم على كل الي عملته معايا..
اقترب منها بتهديد وقد جن جنونه..
=تقصدي الكلب الي خنتيني معاه .. فاكره انه هينقذك من ايدي مش كده.. طب خليه يظهر ودا هيبقى اخر يوم في عمره وعمرك لما اعرف هو مين..
صرخت به شمس بانهيار..
=انا مخنتكش.. عمري ماخنتك ولا حد لمسني غيرك .. كفايه بقى حرام عليك كفايه انا مبقتش متحمله..
سحبها بيجاد من زراعها بعنف..
=مش خاينه ها.. والكلب الي رحتي تقابليه في السر وشفتك بعنيا وانتي حضناه ده يبقى مين.. ردي..
يبقى مين..
صمتت شمس وهي تبكي بدون ان تستطيع الرد.. فتابع هو بغضب شديد..
= اتخرستي دلوقتي ليه .. كنت عارف ان مفيش رد غير شوية دموع وكلام فارغ بتبرري بيه خيانتك..
سالت دموع شمس بتعب وهو يتابع بقسوه..
= امسحي دموع التمثيل دي واتفضلي قدامي عشان تعتذري لتارا عن الموقف الزباله الي عملتيه معاها امبارح..
تبعته الى الاسفل وهي تحاول السيطره على دموعها التي تسيل بالرغم عنها..
فتوقف بيجاد فجأه وقال بتوتر وهو يحاول مسح دموعها التي تسيل بصمت..
= امسحي دموع…..
الا انها ابتعدت عنه بعنف وقالت بنفور شديد ..
= اوعى ايدك ويا ريت بعد كده متلمسنيش انا همسحهم لواحدي..
ضيق بيجاد عينيه وقد انقبض قلبه بألم وهو يرى نظرة النفور الواضحه بعينيها.. فقال بتوتر..
= براحتك اتفضلي قدامي..
مسحت شمس دموعها بظاهر يدها عدة مرات ثم دخلت الى الغرفه يتبعها بيجاد..
لتجد تارا التي ترتدي فستان اصفر اللون انيق ضيق وقصير للغايه وتترك شعرها منسابآ من خلفها وقد وضعت مكياج كامل ومتقن على وجهها..
فإبتسمت بشماته مستتره وهي تنظر لوجه شمس الباهت لكن اختفت ابتسامتها وهي تشاهد بيجاد يلف زراعه حول خصر شمس يقربها منه ويقبل وجنتها بحنان..
=شمس صممت تيجي بنفسها تعتذرلك عن الي حصل منها امبارح رغم انها كانت سهرانه بإبننا طول اليوم ..
شمس بجمود وهي على وشك البكاء..
= انا اسفه.. الظاهر اعصابي كانت تعبانه وعشان كده اتصرفت بتهور امبارح..
وقفت تارا وقالت وهي تمرر يدها في شعرها برقه مصطنعه..
=ولا يهمك يا حبيبتي.. بس حاولي تاخدي حبوب مهدئه والا حاجه أحسن يكون في خطر على اعصابك..
لفها بيجاد فجأه لتصبح بين زراعيه
واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان وهي تحاول فك يديه من حولها دون ان تلفت نظر تارا..
= لا طبعآ انا اخاف عليها تاخد حبوب مهدئه انا كلها يومين واخلص الصفقه الي في ايدي وهاخدها واسافر نغير جو وتريح اعصابها..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يقول بحنان ..
= مش يلا بينا عشان نتغدى انا خلاص موت من الجوع..
حاولت شمس فك يديه خلسه من حول خصرها ولكنها لم تستطع وهو يتوجه بها الى غرفة الطعام
فهمست باحتجاج غاضب ..
= سيبني انا مش عاوزه أكل..
فمال عليها وقبلها بحنان بجوار أذنها..
= اخرسي واعملي زي ما بقولك..
فجلست بغضب وتبرم بجواره على
المائده..
وبدء هو بتقطيع الطعام لها وحسها على تناول الطعام وسط نظرات الدهشه منها و نظرات الحقد من تارا التي قالت بسخريه مستتره..
= وبيقطعلك الاكل كمان يابختك بيه
اشتعلت شمس بالغضب والغيره وهي تتخيل ان شجار حبيبين قد وقع بينهم وانه يغيظ تارا بها فقالت بابتسامه مصطنعه..
=طول عمره حنين لدرجة اني هفطس من كتر حنيته ..
فتوقفت عن الكلام قليلا وهي تشعر بقدمه اسفل المائده تضرب قدمها بتحذير
لتتابع بابتسامه سمجه..
=مغرقني حنيه ..عمره ماقال كلمه زعلتني او ضايقتني ..معيشني في جنه ..عقبالك كده يا تارا يارب ..
ابتسمت تارا بغيظ..
= انا متأكده اني هعيش في جنه مع حبيبي والا انت رئيك ايه يابيجاد
ابتسم بيجاد بهدوء وهو ينظر لشمس نظره ذات معنى ..
=رأيي ان لازم الواحده تستاهل تعيش في الجنه قبل ما تطلب انها تعيش فيها..
ثم صمت قليلا..
=وبعدين حوريه زيك يا تارا اكيد مكانها تعيش في الجنه..
ابتسمت تارا بغرور وهي تتابع وتتجاهل اشراك شمس في الحديث..
= مقولتليش رئيك ايه في مهندسة الديكور الي جبتهالك.. اظن اختيارتها كلها تجنن ومبتستعملش الا خامات كلها مستورده من اوربا..
بيجاد وهو يتناول الطعام بهدوء..
=فعلا مهندسة ديكور باين عليها انها متمكنه من شغلها..
اختنقت شمس بالدموع وهي تستمع اليهم يتناقشون حول غرفة طفلها..
لتتفاجأ ببيجاد يقول بهدوء..
=انا وشمس هنقعد بليل ونتفرج على التصميمات الي مهندسة الديكور اقترحتها وهنختار منهاالي يناسبنا .. للاسف شمس كانت نايمه وتعبانه ومقدرتش تقابلها النهارده ..
ابتسمت تارا بغيظ وهي تتابع تناول الطعام وتتابع بيجاد وهو يحرص باطعام شمس بيده..
بعد انتهاء الطعام وبعد مرور ساعتين..
وفي غرفة مكتب بيجاد..
جلس بيجاد يطالع باهتمام التقرير الخاص عن عائلة الدمنهوري.. ومحمود يقول بهدوء..
=حامد عبد السلام كان مجرد موظف بسيط بيشتغل في مجموعة شركات منصور الدمنهوري واتقرب من قسمة الدمنهوري واتجوزها قبل وفاة منصور بسنتين وخلفوا بنتهم تارا
وبعدها ورثوا ثروة منصور الدمنهوري..
الي مات وهو لسه مكملش سته وعشرين سنه في حادثة طيارته الخاصه والي وقعت بيه واختفت في المحيط وفشلوا انهم يلاقوا جثته او اي جزء من طيارته الخاصه..
بيجاد بتركيز..
=المعلومات دي الكل عارفها انا عاوز المعلومات الي محدش يعرفها..
محمود بتردد..
= المعلومات المتوفره دي مجرد اشاعات مع معلومات مشكوك فيها.. ومش عارف تستحق انك تعرفها والا لاء
بيجاد بترقب وهو يلاحظ تردده
= قول الي عندك وانا الي هقرر ان كانت تستحق والا لاء..
محمود بحرج ..
= في معلومات بتقول ان منصور قبل ما يموت كان على علاقه بواحده وخلف منها بنت بس محدش يعرف مصيرها ايه.. في بيقولوا انها ماتت وفي كلام ان قسمة وجوزها اتخلصوا منها ورموها في ملجأ وفي كلام كتير تاني بيتقال..
بيجاد بتفكير ..
= والكلام ده انت وصلتله ازاي..
محمود بثقه..
= الكلام ده اتردد بقوه وناس كتير عرفوه بعد ما واحده من الي كانت شغاله عندهم في القصر طلعت قالته وساومتهم على فلوس بعد
ماطردوهها من الشغل بس للاسف الست دي اختفت بعدها علطول والظاهر كده انهم.. اتخلصوا منها..
بيجاد بتفكير..
=الست دي كانت شغاله في القصر الي في البلد..
محمود بنفي..
=لا كانت بتشتغل في قصرهم الي هنا في القاهره..
اغلق بيجاد عينيه وهو يفكر بهدوء
يحاول جمع جميع القطع بجوار بعضها البعض .. وحديث شمس الغاضب يدور ..ويدور في عقله..
={ المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يقتلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه}
مع تصرفات والد شمس الغريبه والقذره باتهامه شرف ابنته بالكذب بالاتفاق مع الدايه.. وفضحها ومحاولة قتلها بما يتنافى مع تصرفات اي اب طبيعي..
الصور الي اتفبركت واتعمل لها فتوشوب محترف واتوزعت على البلد عشان يدمروا سمعتها ويبرروا قتلها
ومحاولات قتل شمس على يد قتله مدربين بيتقاضو ملايين الجنيهات للحصول على خدماتهم..
كلها أشياء تشير لاحتمال وحيد مجنون..
ليفتح عينيه فجأه..
= مقولتليش.. ايه الي انت متردد تبلغني بيه.. وقاعد بتفكر تبلغني والا لاء
محمود بتردد..
=هي برضه اشاعه بس…
بيجاد بنفاذ صبر
=محمود اتكلم علطول.. انا مش ناقص حرق اعصاب
تنهد محمود وهو يقول باستسلام
= الست الي المفروض كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري تبقى.. تبقى نبيله..
انتفض بيجاد واقفآ وهو يقول بغضب شديد ..
= انت بتخرف بتقول ايه.. عمتي نبيله كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري..
محمود بتردد..
= مش لازم الكلام يبقى صحيح بس انا حبيت انقلك كل الي اتقال
تنفس بيجاد بغضب عدة مرات يحاول تهدئة نفسه..
=وايه كمان قول كل الي عندك مره واحده..
محمود بتردد..
= ان والدك وجدك اكتشفوا الي حصل ودخلوا نبيله هانم المصحه النفسيه عشان يعاقبوها على ارتباطها بعدو ليهم وعشان يداروا على الفضيحه ..
انتزع بيجاد الاوراق وعينيه تبحث بغضب عن تاريخ وفاة منصور ليجده مطابق لتاريخ دخول عمته الى المصحه النفسيه..
فإندفع بغضب الى خارج الغرفه وصعد الى غرفة عمته ليجدها تقف برفقة شمس تصفف لها شعرها وهي تبتسم برقه ليتوقف بصدمه وعينيه تنتقل من وجه شمس لوجه عمته وعينيه تلاحظ الشبه الكبير بينهم فباستثناء لون عينيهم وشعرهم فهم نسختان متطبقتان من بعضهم..
فهمس بذهول..
= مستحيل..اكيد فيه حاجه غلط..
نبيله برقه وهي تبتسم بحنان وتتغافل عن جمود بيجاد..
=ايه رئيك في فستان شمس مش بذمتك زي القمر وهتبقى احلى واحده في حفلة النهارده..
بيجاد بتردد خوفآ عليها فهو يعلم كم هي هشه وضعيفه..
= عمتي انا كنت عاوزك في موضوع مهم ..
ابتسمت نبيله بحنان..
= اتفضل قول يا حبيبي
تنهد بيجاد وهو يقول بتراجع
= لما نرجع من الحفله هنبقى نتكلم .. انا ..انا هستناكم تحت..
ثم تركهم وغادر سريعآ.. وشمس تتابعه بعينيها باحباط فهو قد تجاهلها كليا ولم يلقي عليها ولا حتى نظره وحيده رغم قضائها عدة ساعات في تجهيز نفسها للحفل..
ابتسمت نبيله وهي تربت على كتفها بحنان
= يلا بينا يا حبيبتي معلش اكيد في حاجه شاغله باله..
ثم خرجت معها وهي تتحدث معها بمرح تحاول ان تنسيها معاملة بيجاد الجافه معها وتجاهله لها
بعد قليل..
دخلت شمس الى الحفل الخيري الكبير برفقة بيجاد وعمته.. لتستقبلهم باحترام منظمة الحفل التي رحبت بهم بشده
بينما بدء بيجاد في الاندماج مع الموجودين بالحفل وهو يلف يده حول خصرها بتملك..
يشركها بمهاره في الحديث الدائر وهو يبتسم لها برقه ابتسامه لم تصل الى عينيه ..من يراقبهم يعتقد انهم من اسعد الازواج وخصوصآ وهو يحتضنها ويتمايل بها برقه على انغام الموسيقى..
فأغمضت شمس عينيها وهي تتمنى ان تبقى بين زراعيه للابد..
بينما احتضنها بيجاد بتوتر وحمايه وعينيه تتابع دخول حامد برفقة قسمة وتارا الى الحفل..
فهمس من بين اسنانه بغضب..
= ورحمة ابويا لو كان الي استنتجته ده صح لانسفك من على وش الدنيا و اندمك على اغلى ماليك واخلي الشحات اغنى منك..
رفعت شمس عينيها اليها لتلاحظ نظرة الغضب المشتعله في عينيه فإلتفتت للخلف تحاول معرفة ما أثار غضبه.. لتجد تارا تقف برفقة شاب وسيم وهي تضحك معه..
ارتجفت شمس بألم وهي تعتقد انه غاضب لانه يغار على تارا وإلتمعت عينيها بالدموع المحبوسه..
فهمست بألم وغيره
= انا تعبت وعاوزه اروح اقعد مع ماما نبيله
بيجاد بصدمه..
= ماما نبيله..
توترت شمس وهي تقول بارتباك..
=هي الي طلبت مني اقولها كده انت عندك اعتراض والا ايه ..
بيجاد وهو يتمايل بها بهدوء
= ابدآ وانا هعترض ليه دا حتى فيكم شبه كبير من بعض والي يشوفكم يقول انك فعلا بنتها ..
توترت شمس وهربت من عينيه..
وهي تقول بتقطع ..
= مش.. مش.. للدرجادي.. انا.. اقصد..يعني
ابتسم بيجاد وهو يضمها اليه ويهمس بجانب إذنها بتهكم..
= خلاص يا شمس قلتلك اني مش معترض فمفيش داعي لتوترك ده كله..
صمتت شمس بتوتر.. ولكنها انتفضت بخوف وهي تستمع اليه يضيف بهدوء وهو يراقب تعابير وجهها بدقه..
= انا عندي خبر حلو ليكي انا قدرت اوصل لمكان ابوكي ومراته وعزمته عندنا في القصر عشان يتعرف على حفيده..
شحب وجه شمس وهي تتجمد بخوف..
=ايه..
ليتابع بيجاد وهو يتجاهل رعبها الواضح..
= وهما دلوقتي منتظرينا في القصر وقاعدين مع فارس لحد ما نخلص الحفله ونرجع لهم..
شهقت شمس برعب وحاولت دفعه وهي تبكي بانهيار بينما احتضنها بيجاد يكتم بكائها بداخل احضانه..
= ابني.. إوعى.. سيبني.. انا لازم الحقه.. هيموتوه.. ليه عملت كده حرام عليك..انته مش فاهم ..
هيموتوه حرام عليك..
ضمها بيجاد بشده اليه يمنعها من الركض وهمس بجانب اذنها..
= اهدي ياشمس.. ابننا بخير.. و محدش يقدر يمسه بسوء طول ما انا عايش.. انا ملقتش ابوكي ولا حاجه انا كنت عاوز اعرف حاجه واديني عرفتها..
تجمدت شمس وهي تقول بخوف وارتباك..
= تقصد ايه انا مش فاهمه حاجه..
بيجاد بتوعد
=لما نراوح بيتنا هتعرفي كل حاجه.. وهنتحاسب.. اتفضلي
نروح نقعد مع عمتي..
ليتابع بتهكم
= اقصد ماما نبيله..
امتقع وجه شمس وهي تتبعه الى المائده المخصصه لهم فجلست بجوار والدتها وهي تفرك يدها بتوتر..
وجلس بجوارهم بيجاد
الذي اقترب منه حامد عبد السلام ومد اليه يده يحييه بحراره شديده..
= فينك يا بيجاد بيه بقالي اسبوع مش عارف اقابلك ولا اشوفك..
ثم اتجه الى شمس و نبيله وحياهم بحراره شديده تجاهلتها نبيله ببرود..
وعينيه تمر عليها باعجاب خفي و هو يهمس بداخله..
= لسه جميله يا نبيله زي اول يوم شفتك فيه.. جميله ورقيقه وتجذبي اي راجل لجمالك ياريتك كنتي من نصيبي قبل منصور الزفت ما يوقعك في حبه .. بس ملحوقه لسه في وقت..
ثم ابتسم وهو يقول بثقه..
= تارا هنا وكانت بتدور عليك.. انا هاجيبها وهاجيب قسمة عشان تسلم عليكم..
ثم اشار لقسمة وابنته اللتان اقتربتا باناقه منهم..
جلست قسمة بعد تحيتهم وقالت بطريقه موحيه
= ازيك يا نبيله ياحبيبتي عامله ايه عاش من شافك.. ايه مبقتيش مهتمه تعرفينا والا ايه..
امتقع وجه نبيله بشده وبيجاد يراقب بهدوء ما يحدث امامه..
ليتفاجأ بشمس تهب واقفه امامهم بتحدي مستتر..
= قومي.. ياماما نخرج بره في الجنينه نشم هوى نضيف..
امتقع وجه قسمة بارتباك ..وهي تنظر لزوجها وابنتها بصدمه.. وهي تعتقد ان نبيله قد اكتشفت ان شمس هي ابنتها
لاحظ بيجاد الحرب الخفيه التي تدور من حوله واقتربت منه شمس وقبلته من وجنته برقه..
= ممكن يا حبيبي تجبلنا حاجه نشربها في الجنينه بره.. اصل حاسه ان الهوى مكتوم هنا..
ثم ابتسمت برقه وهي تساعد نبيله على النهوض وتوجهت بها للخارج
ابتسم بيجاد بتهكم وهو يلمح قسمة تشير لتارا في الخفاء..
التي ارتمت بين زراعيه وهي تقول بدلال
= بقالي مده عاوزه ارقص معاك عشان خاطري تعالى يا حبيبي نرقص ولو حتي خمس دقايق بس
اطاعها بيجاد حتى يعلم ما يخططون له فقادها الى حلبة الرقص وعينيه تتابع بغضب حامد الذي تسلل للخارج خلف شمس ونبيله.. وقسمة التي وقفت تراقبه بتوتر..
بيجاد بابتسامه متوعده..
= اه الظاهر انا نسيت تليفوني في الحمام ثواني وهاجيبه وارجعلك اوعي تتحركي..
ثم تركها واتجه الى الحمام.. فأشارت تارا لوالدتها ان تطمئن.. ووقفت تنتظره بثقه..
في نفس التوقيت..
وقف حامد بجانب شمس ونبيله وقال بابتسامه واثقه لنبيله ..
= ممكن اتكلم معاكي خمس دقايق على انفراد..
فركت نبيله يدها بتوتر..
= ليه في حاجه يا حامد بيه..
حامد باعجاب صارخ ..
=فيه كل خير.. بس ياريت خمس دقايق من وقتك..
هزت نبيله رأسها بموافقه.. في حين تابعتهم شمس وهي تهمس بغضب..
= راجل لزج.. مش عارفه مستحمل نفسه ازاي..
ابتعد حامد بنبيله قليلا عن شمس ووقف بجانب حمام السباحه وهو يقول باعجاب صارخ لم يستطع مداراته..
= انا سمعت شمس مرات بيجاد بيه بتقولك.. ماما.. اوعي تكون فهمتك انها بنتك صحيح.. دي بنت فلاحه و….
قاطعته نبيله بضيق..
= اسمع يا حامد بيه.. شمس انا بحبها وبعتبرها زي بنتي بالظبط.. عوض ربنا ليا عن بنتي إلي انتم رافضين تقلولي على مكانها.. فياريت لما تتكلم عنها تتكلم باحترام والا هبلغ بيجاد وهو يتصرف معاكم انا خلاص جبت اخري وتعبت..
اقترب حامد منها وعينيه تصرخ باعجابه الشديد بها ثم مد يده وحاول ان يقربها منه وهو يقول بلهفه..
= دا انا الي تعبت وجبت اخري سنين وانا بحبك وبحاول اوصلك وانتي مش حاسه بيا ضيعتي عمرك كله وانتي عايشه بخيالك مع واحد ميت وبنت تاهت من سنين.. فوقي يا نبيله وحسي بيا…انا مستعد اطلق قسمت وابيع كل ممتلكاتي هنا واخدك واسافر معاكي بره مصر نبتدي حياه جديده مع بعض ..
شهقت نبيله بخوف وصدمه وهي تحاول ابعاده عنها.. وهي تصرخ به بغضب..
= ابعد ايدك القذره دي عني انت اتجننت والا ايه..
في نفس التوقيت..
شاهد بيجاد الذي خرج الى الحديقه دون ان يشعر به احد اعتداء حامد على عمته فاندفع بغضب حارق تجاهه وهو ينوي ازهاق روحه
بينما اندفعت شمس تجاههم وهي تصرخ بغضب..
=ابعد ايدك عنها يا ابن الكلب احسن اقطعهالك..
ثم صفعت حامد بكل قوتها ودفعته بغضب شديد فإختل توازنه ووقع بداخل مياه المسبح..
فارتفع صوت رجولي قوي وساخر من خلفهم ..
= عاش.. عاش يا حبيبة ابوكي..
صرخت شمس بصدمه و أسرعت بالإرتماء بداخل احضان والدها وهي تبكي بانهيار والذي ضمها اليه بحنان وحمايه..
وصوت بيجاد يصرخ بتوعد وبغضب مجنون وهو يشاهدها ترتمي بين احضان شخص غريب وتبكي ..
=شمس..
بينما إلتفتت نبيله اليهم وهي تهمس بصدمه وبدون تصديق
= منصور..
ثم انهارت ارضآ غائبه عن الوعي..
يتبع…
لقراءة الفصل الثامن عشر : اضغط هنا
لقراءة جميع فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى