Uncategorized

رواية النمر الجامح الفصل الثاني عشر 12 بقلم أميرة أنور

 رواية النمر الجامح الفصل الثاني عشر 12 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل الثاني عشر 12 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل الثاني عشر 12 بقلم أميرة أنور

في مكتب “جبل”، انتهت” ملاك” من تناول الطعام، حدقت بـ “جبل” الذي كان ينظر لها ثم قالت بتساؤل:
_ها سمحتني
ابتسم “جبل” الذي أومأ برأسه قائلاً لها بحب:
_آاااه يا قلبي سامحتك
تنهدت براحة، تشعر الآن بأن الحياة أكثر راحة لها، قامت من مكانها وقالت بهدوء بعد أن أخذت حقيبتها:
_تمام كدا هقوم أروح شغلي بقى
انكمش حاجبه باستغراب ثم قال باندهاش:
_نعم اللي هو إزاي…! أنا هعوض خروجة أمبارح مليش دعوة
لاحت البسمة على وجهه لتقول بعد ذلك بحنو:
_وأنا حاطة في دماغي كدا بس المرة دي هتيجي البيت طبعا عندي عشان كمان تطلب أيدي للجواز يا حبيبي
هز رأسه بخبث، تنهد بقوة ثم قال بثقة:
_أكيد وكمان بكرة تيجي إنتي والدادة بتاعتك عشان تشوفي هتغيري حاجة في الفيلا ولا لاء
استغربت ما يقوله فعادت تجلس من جديد، تحدثت بتساؤل:
_مش فاهمة ما أنا شقتي موجودة أصل الصراحة مش بعرف أعيش غير فيها
تحولت ملامحه للغضب، ماذا تقول هي، نظر حوله حتى يبين لها كم الثراء الذي يعيش به، جذ على أنيابه ليرد أخيراً بـ:
_شايفاني شحات مثلاً عشان أعيش عند مراتي اعقلي الكلام يا ” ملاك” الست اللي بتعيش مع جوزها ولا الراجل اللي بيعيش مع مراته
ردت علي بحنق:
_وشك بيحمر من أقل حاجة بقولها عاوز كلامك يمشي وخلاص من غير ما تفهم الكلام أبداً
رفع حاجبه بتستغراب، تلك التي أمامه حين تغضب لا يعلم أيضحك أو يغضب، صوتها يعلو ووجها يصبح بلون الأحمر وهي تشبه الأطفال فتصبح صغيرة أمامه وكأن التي تقف أمامه ابنته الغاضبة من والدها لأنه لم يجلب لها قطعة الحلو، تكلم بهدوء:
_بصي يا “ملاك” أي حد بيتجوز لأزم يا روحي يروح بيت الشخص اللي هيتجوزه أنا مستعد أشتري ليكي أي بيت في الدنيا بس مينفعش أقعد في بيت مراتي
تعلقت الدموع في مقلتيها حيثُ أنها لم تترك منزلها قط، لا تعرف معنى النوم إلا به فقط، جدرانه أمان بالنسبة لها، تحدثت برجاء:
_عشان خاطري والله يا “جبل” البيت دا هو الأمان بخاف من أي بيت كبير جداً بخاف من كل حاجة الشقة اللي أنا فيها بابا جبها وأنا عندي عشر سنين أو سبعة كمان كنا عايشين في بيت كبير بس سبنا الشقة دي فيها دف كبير أوي هي اللي بتحويني
أمسك يدها، أغمض عينه ثم عاد وفتحها، تحدث بهدوء بعد أن أشار بيده الثانية على صدره:
_هنا هيكون أمانك يا “ملاك” مفيش حاجة غير حضني اللي هيكون ليكي أمان يا “ملاكي” أنا هكون جنبك على طول ومش هفرقك أبداً
شعرت بالأطمئنان قليلاً حيثُ أنها اقتنعت نوعٍ ما بفكرة السكن في الفيلا الخاص به، تذكرت شيءٍ فقالت:
_طب دادة هتيجي معايا صح…!
هز رأسه وقال بحنو:
_أكيد مش هحرمك من دادة خالص بس أول شهرين مش هتكون معانا لأن أول شهر هنكون برا في البلد اللي هتختاريها وتاني شهر عاوزين نمشي كل الخدم من البيت عشان نكون مع بعض وبعد كدا الكل هيرجع
ابتسمت بحب ثم قالت بعشقٍ متيم:
_بحبگ أوي يا “جبل” أنا مكنتش متصورة إني هحبك كدا
_وأنا كمان بحبك يا “ملاكي”
قامت “ملاك” من مكانها بعد أن قالت بحب:
_هستناك الساعة 4 بعد العصر
أومأ برأسه ومن ثم قال بحب:
_دعوة مقبولة يا أميرتي
خرجت من مكتبه، نظر لها حتى تأكد بأنها غادرت، لاح على فمه بسمة الانتصار، تحدث بثقة:
_مشكلة البنات إنها بتصدق بسرعة صحيح إنتي مختلفة عن الكل وفيكي حاجة شداني حتى في صعوبة الوصول ليكي بس لازم تتربي أوحش حاجة في البنات إنهم بيحبوا بسرعة……
………………………………………………………………
في المطعم، كانت “دنيا” تتأمله وهو يتكلم، تعشق خوفه الشديد عليها، تحبه بشدة بل تعشق الأرض التي تسير بها أقدامه، ردت عليه بحبٍ جم:
_والله العظيم إنت الحاجة الحلوة اللي في حياتي أنا مش عارفة ليه مش راضي تخليني أقول لـ “مالك” عن حبي ليك بس
رد عليها بسرعة وقاطع باقي حديثها حيث هتف بـ:
_لا يا “دنيا” أنا هجوز أختي وهشتغل الفترة دي صبح وليل مش هفصل أبداً ومش هصرف فلوس على أي ترفيهات غير على أخواتي والباقي هشيله، هجبلك شقة قريبة منكم عشان تكون قريبة من أهلك
ابتسمت له بحب ثم قالت بهدوء:
_مش عاوزة كل دا والله أنا بس عاوزاك إنت الواحد ممكن يستحمل إنه يتجوز في عشة بس أهم حاجة يكون مع الشخص اللي بيحبه أنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك يا “أحمد”
ابتسم “أحمد” على كل ما تقوله، نظر لها بحب ثم قال بحنو:
_وأنا بحبك برضه يا “دنيا” الحياة بدونك صعبة الغياب اللي حصل دا أنا كنت بموت فيه عشان ما شوفتكيش أنا مش عاوز من الدنيا غيرك والله
أردفت “دنيا” بعد أن أنهى “أحمد” حديثه بـ:
_أختك هتتجوز أمتى…؟!
رد عليها بنبرة جادة:
_خلاص فاضل تقريباً شهر كدا
هزت رأسها وقالت بحب:
_تمام عشان هاجي
انكمش حاجبه باستغراب ثم رد بـ:
_لا طبعاً أخاف عليكي من المنطقة عندنا أنا مش عاوزك تخطلتي بحد خالص…
اندهشت بشدة من حديثه، شعرت بالحزن نوعٍ ما، كيف له أن يجعلها بعيدة كل البعد عن أحبائه، ردت عليه بضيق:
_ليه يا “أحمد” أنا واحدة منكم أنا هكون منك الواحدة أما بتتجوز بتتنسب لعالم جوزها أخواته بيكونه مسؤلية منها زي ما هو متحمل مسؤليتهم..
توقفت عن الحديث قليلاً ثم ابتسمت بحب وقالت:
_أنا عارفة عنكم كل حاجة من يوم ما حبيتك وأنا بقيت أتفرج على فيديوهات عن المناطق الشعبية الموجودة ازاي في مودة كبيرة في البيوت الصغيرة إزاي بقى مش عاوزين أكون واحدة منكم….
شعر “أحمد” بالفرحة الشديدة حيثُ حديثها جعل قلبه يرفرف من الفرحة، هتف بسعادة:
_أنا عمري ما هندم أبداً إني حبيتك يا بخت أخواتي بوجودك في حياتي أنا بس مش عاوز حد يقول كانت من بيئة راقية وبقت من بيئة شعبية
لم تستطيع أن تمنع نفسها من الغضب حيثُ أن تفكيره جعلها تنفعل بشدة، ردت عليه بـ:
_تفكيرك غبي ليه؟ يوم ما حد يقولي كدا أنا هكون فخورة بنفسي الحاجة الوحيدة اللي بتمنها من الدنيا إن الكل يوافقوا على العلاقة اللي بتجمعني بيك…
بتلك اللحظة قاطعت “مرام” روابط العشق بدخولها، تحدثت بمرح:
_أيتها العاشقة وأيها العاشق الوقت كالسيف قطع أوقاتكم الجميلة يجب علينا الهروب فمن الممكن أن يأتي “مالك” أصله عامل زي العفريت بيطلع في أي وقت
قهقه كل من “أحمد” و “دنيا” على حديثها لتقول “دنيا” بخبث:
_عفريتك دا هيكون قصادك بعد ما تتجوزا
تنهدت “مرام” بحنق وانقلبت ملامحه لتقول بهدوء:
_طيب يا ختي يالا عشان نروح بقى
قامت “دنيا” بحزن حيثُ أن الوقت مر سريعاً، شعرت بأنها ستبكي، تحدثت بحب:
_الوقت أخدنا الواحد مش عارف هيشوفك تاني إمتى بس هكلمك واتس كتير لحد ما شوفك
ابتسم لها بحب ثم قال بصرامة:
_تمام بس لو الساعة عدت 12 مش هرد عليكي تمام وخلي بالك من نفسك أوي في أمانة الله يا حبيبتي.
ابتسمت له، أمسكت حقيبتها ثم غادرت ومعها “مرام” من المكان…
………………………………………………………………
اتجه “مالك” نحو منزله القديم، يريد أن يجد دليل في المنزل، القاتل أحد أفراد عائلته، من الممكن أن يكون والديه، فأبيه لا يحب جده، بتلك اللحظة رن هاتفه وكان المتصل ليس إلا “جبل” الذي قال له بحنق:
_يا بني جدك الله يرحمه مات الشغل يا صاحبي شركتك اللي جدك فضل ساندها هتقع لو ملقتش رقيب يشوفها
رد عليه “مالك” بضيق:
_إنت مش غريب أمسك شركتك وشركتي مش هنام ولا اشتغل غير أما أجيب حق جدي يا صاحبي.
تنهد “جبل” وقال بهدوء شديد:
_تمام يا صاحبي على العموم أنا معاك في أي حاجة يا برنس
_تسلم يا صاحبي
هذا ما قاله “مالك” قبل أن ينهي المكالمة، أوقف محرك سيارته أمام الفيلا، نزل من سيارته ولأج للداخل، يبحث كالمجنون في كل الغرف، وكأنه يبحث عن خيوط مخفية لا ترى، دلف جميع الغرف ولم يجد شيء، عاد ودلف غرفة جده يبحث فيها كيثر إلا أن وجد دواء سام في عبوة الدواء الذي كتبها الطبيب تذكر شيء بخصوص تلك العبوة حيثُ قال:
_مش دي اللي كانت ماسكهـ….
توقف عن الحديث، ليركض إلى سيارته وحدقته يملؤها الشرار
……………………………………………………………
مر الوقت سريعاً، كانت “ملاك” ملهوفة بشدة، تنظف المنزل، وتفف تشرف على المربية الخاصة بها للدرجة التي جعلت “سامية” تصرخ بانفعال:
_كفاية بقى حسستيني إن الوزير جاية مش مجرد واحد
حدقت بها بحنق، ردت عليها بغضب:
_أنا مش عارفة الراجل عملك إيه نفسي بس تفهميني والله
تجاهلتها “سامية” وبرغم من غضبها الشديد أعدت سفرة بها جميع الآكلات الشهية، دلفت “ملاك” لغرفتها حتى تجهز، أخرجت من دولابها فستانٍ بلون الأزرق الغامق، تركت لشعرها العنان، بهذه اللحظة رن جرس المنزل، أسرعت “ملاك” حتى تفتح الباب، فوجدت فارسها يقف بداخل المنزل حيثُ فتحت له “سامية”
ابتسمت بسعادة، تحدث بحب:
_حمدلله على السلامة يا “جبل” نورت
ابتسم لها “جبل” ثم استدار للخلف وأمر حارسه بـ:
_دخل الهداية يا بني
كان حارسه يحمل الكثير من الهدايا، أما “جبل” فكان يحمل باقة كبيرة من الورد، قدمه لها بعد أن قال بحب:
_الورد لأحلى وردة في الدنيا
_قلب الوردة من جوا
غادر الحارس بأمر منه، بينما “سامية” فكانت تنظر له بقوة، انتبهت له وهو يقول:
_حاسس إني شوفتك قبل كدا يا دادة
تعلثمت في حديثها حيثُ ردت بـ:
_هـا وهتشوفني فين يا حبيبي أنا معرفكش
كانت “ملاك” تنظر لها بغضب حيثُ تعلم بقوة بأنها تكذب، تحدثت بهدوء:
_طب يالا يا “جبل” على السفرة دادة عاملة أكل حلو وهيعجبك جداً
اتجه معها، ليجد جميع أنواع المشويات على السفر، ابتسم لهم وقال بمرح:
_هاتي إيدك الحلوة أبوسها يا دادة
لا تعلم اتبتسم على أسلوبه بالحديث أم تحزن على ما سيحدث بالمستقبل، تحدثت برجاء:
_أنا مش عاوزة منك غير إنك تحافظ عليها
_حاضر يا دادة
انهى حديثه وجلس ليبدأ في تناول الطعام، شعر بأن الطعم ليس غريب، يشعر بحنين شديد، أغمض عينه ثم عاد وفتحها وقال باستغراب:
_متأكدة يا دادة إن عمرنا ما تقبلنا حاسس إني شايفك أوي
_حبيبي يا عالم ممكن نكون اتقابلنا وبعدين يخلق من الشبه أربعين
أومأ برأسه وقال بنبرة جادة:
_تمام بصي بقى أنا إن شاء الله هتجوز مع “ملاك” بعد الشهر دا أو بعد شهرين عشان لسه جد صاحبي ميت
هزت رأسها ثم نظرت إلى “ملاك” وقالت بتساؤل:
_موافقة…!
أحمر وجهها من شدة الخجل لتقول بعد ذلك بخفوض:
_أيوا يا “سوسو” موافقة
ردت “سامية” بهدوء:
_على بركة الله ربنا يسعدكم يا ولاد..!
………………………………………………………………
اقتحم منزله فقامت كل من “عبير” و “ريناد” بفزع، سألته “عبير” بحنو:
_مالك يا حبيبي
هز رأسه وبهدوء يسبق العاصفة:
_مافيش يا طنط بس عرفت إن جدي اتسم واللي سمه حد قريب أوي عارفة مين…!
ردتت عليه بصدمة:
_مين يا “مالك” اللي عمل كدا؟
_الممرضة يا طنط
تنهدت بشدة ثم قالت بغضب:
_إزاي الغبية دي تعمل كدا لازم تتحبس في السجن
أومأ برأسه وقال بجموح:
_أكيد كل دا هيحصل بس مش السجن لإن الحكومة هتكون حنينة على اللي هعمله فيها
جلس على الأريكة بينما “عبير” فظلت تفكر كثيراً، أما عن “ريناد” فكانت تبكي ولم يرأها أحد، بتلك اللحظة دلفت كل من “مرام” و “دنيا” التي قالت بهلع:
_مالكم!
رد عليها “مالك” بـ:
_مافيش يا حبيبتي..
ثم نظر إلى “مرام” وقال بنبرة جادة:
_”مرام ” تعالي عاوزك
انكمش حاجبيه “مرام” باستغراب، كان سترفض ولكن ملامحه كانت تترجاها، أومأت برأسها بهدوء ثم سارت خلفه إلى غرفة المكتب تحت نظرات الجميع، قفل باب المكتب خلفه لتنزل دموعه بشدة ويقول:
_”مرام” محتاجك…!
………………………………………………………………
للتو دخلت إلى شقتها، ابتسمت بخبث ثم وبنبرة جادة قالت:
_ “مصطفى” حبيبي
قام “مصطفى” من مكانه حيث كان يجلس على الأريكة بجانب والدتها، تحدث بلهفة:
_قلبي اللي وحشاني
بعد سلام طال أكثر من ربع ساعة، جلست تسرد له ما يحدث بالمشفى، رد عليها بهدوء:
_خليكي ماشة على خطتك
تأففت بشدة حيث تذكرت أن “ملاك” بهذة الفترة لم تحدثها بعد أن كلمتها، تحدثت بضيق:
_بس المشكلة إن “ملاك” قالت لي إني أعمل كل حاجة وهي هتكمل ومتصلتش تاني
تنهد “مصطفى” بشدة ثم قالت:
_طب على سيرة “ملاك” كان عندها شغل تقريباً مع “جبل المنشاوي” إنسان مستفز جدا
رفعت حاجبها حيثُ أنها تشعر بأنها سمعت هذا الأسم، ظلت تفكر حتى رن في مخلتيها صوت “فوقية” وهي تقول ببكاء:
_”جبل” ابني زمانه كبر دلوقتي نفسي ما يطلعش زي أبوه “جلال” المنشاوي زمانه كرهه فيا أوي يا “لميس”
يتبع..
لقراءة الفصل الثالث عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية لا تعشقني كثيراً للكاتبة بتول علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى