Uncategorized

رواية شعيب الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء عصمت

   رواية شعيب الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء عصمت

رواية شعيب الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء عصمت

رواية شعيب الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء عصمت

كان يضربها بقسوة تدميها لم يكُ واعياً فالغيرة تذهب العقل وتعمي العين ولكن شعوره بشيء لزج دافئ يغطي يداه جعله يدرك ما يفعله
_شعـيب باشا أنت كويس؟ والله يابيه مكنتش أقصد أوقع الشاي عليك بس حضرتك أتحركت مرة واحدة وكأنك كنت نايم وصحيت من كابوس!!6
أفاق شعـيب من دوامته ينظر حوله بتيه قائلاً بعدم استيعاب: في أيه؟
أجابه العم سعد بشفقة: شكلك تعبان يا باشا من بعد ما أخذت مني الظرف ودخلت المكتب رحت حضرت لك الشاي وجيت أقدمهولك لقيتك بتضرب الصينية بطول دراعك فوقعت على أيد حضرتك3
دقت أجراس الخطر داخل عقله .. الجواب!! نظر حوله حتى وجده واقع أسفل قدميه .. دنى منه حتى قبض عليه بأصابعه قائلاً بـصوت متحشرج: أتفضل يا عم سعد شوف شغلك أنا كويس
أومأ الأخير بحرج قبل أن يندفع خارج المكتب يغلق الباب خلفه
دفن شعـيب رأسه بين كفيه هامسًا بصعوبة: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. الحمدلله أن ده كان كابوس أو حتى تخاريف المهم إنني مأذيتهاش .. لتيـن لا يمكن تعمل كده .. دي مش مراتي حتى لو الوش نفس الوش .. لكن الباقي لا ليها ولا يخصها وأنا لا يمكن أغلط فيها أبدًا .. لتيـن حسـان نورالدين لا يمكن تخون .. أصدق أن أنا أعمل كده لكن هي لا مستحيل.. مستحيل5
صمت قليلًا ثم أكمل بقسوة: وحياة اللي خلق الكون لهندمك على اليوم اللي اتولدت في يا اللي عملت العملة السودة دي .. وهجيبك ماهو أنا مش الأهبل عماد عشان تخيل عليا نفس اللعبة بنفس الأسلوب القذر
صرخ بجنون: حمدااااااي
أتى مسؤول الأمن على الفور فـأمره شعـيب قائلًا: سجل الكاميرات بتاعة النهارده يكون عندي حالًا ابعتهولي على الواتس فاهم
أومأ حمدي بذعر: ثواني يا باشا ويكون عند سعادتك
اندفع شعـيب خارج المكتب بل خارج الفرع بأكمله .. يشعر بالإختناق .. هناك وحوش قاتلة تمزق قلبه غيرة وخوف عليها .. وجيوش لا تعرف الرحمة تطالب عقله بـأيجاد من فعل تلك الجريمة في حق مالكة القلب والوجدان
تنفس بعمق مرة بعد مرة يحاول السيطرة على نفسه .. مَنْ عديم الشرف والضمير الذي يسعى للقضاء عليها؟ ولماذا يفعل؟
فـ لتيـن لم ولن تؤذي مخلوق قط! يعرفها جيداً.. نقية ذات قلب سليم .. قلب لم يعرف الكره يومًا رغم ما عاشته رغم الوجيعة والألم .. رغم كل شيء تبقى لتيـن كما هي زرعة صالحة تستحق الرعاية والأهتمام وهو الوحيد القادر على رعايتها بإخلاص نابع من وجدانه..
انتبه للصوت المنبعث من هاتفه بوصول رسالة على تطبيق _الواتس اب_ تفقدها باهتمام .. كان عبارة عن مقطع فيديو تفريع كاميرات المحل لليوم .. شاهده بدقة حتى رأى ما كان ينتظره
شاب يقود دراجة هوائية لا يظهر من وجهه سوى عينيه أما البقية فمتخفي خلف كمامته الطبية .. يعطي العم سعد المظروف الملعون ثم يفر هاربًا كاللصوص ولكن
صرخ شعـيب بأنتصار قائلًا: الغبي هو اللي مفكر نفسه ذكي وأن كنت خبيت وشك في الكمامه سبت نمرة الموتوسكل ليه يا حمااااار!!..3
ثم أسرع بأجراء أتصال تليفوني لـرقم معين قائلا للطرف الأخر: حاتم باشا قصدك في خدمة!..
×××××××××××
ستجن حتمًا لا محاله .. ضرحت بجنون تطيح بكل شيء حولها ، كيف تجرأت الملعونه لتيـن على تهديدها بتلك الطريقة!!! من أين لها تلك القوة والثقة التي كانت تتحدث بها؟!..
ألم تفعل المستحيل لكسر شوكتها ومحو كرامتها وتدمير هيبتها! كيف عادت أذن كما كانت في الماضي؟!..
قوية واثقة تدرك قيمتها وسط الجميع!!..
هدرت نـورا بحقد: وديني لقتلك يا لتيـن هخليكِ تحصلي أختك دا لو فضلتي عايشة بعد ما شعـيب يشوف صورك مش هسيبك إلا لما تقولي حقي برقبتي.. (ثم صرخت بغل) اااه يا ناري أزاي سكتلها وهي بتهددني بكل بجاحة أزاي مكسرتش رقبتها أزااااي!!..5
×××××××××××
صرخت لتيـن بغضب: ملك .. عائشة أيه اللي أنتوا بتعملوه ده؟!!
عائشة بخوف: مش أنا يا ماما دي ملك هي اللي لعبت في الحاجة بتاعتك
نبض قلب لتيـن بتأثر وألتمعت عيناها من اللقب الغالي التي نعتتها به عائشة للتو ثم نظراتها لملك الغارقة في أدوات التجميل الخاصة بها ثم لـ عائشة وأبتلعت ضحكاتها بصعوبة وهي تراه وجوههم ملونه بالعديد من الألوان كالمهرجين
هتفت ملك ببرائة: تيـن حبيبتي (لتيـن)
أنتشلتها لتيـن تضمها: قلب تيـن وعقلها أيه اللي أنتِ عملاه ده بس؟
أجابتها ملك وهي تبعث بخصلاتها القصيرة: بلعب
هدرت لتيـن بمرح: بتلعبي طب والله لنلعب كلنا بدل الملل اللي أحنا فيه ده
صرخت الفتاتان بحماس وبدأو المرح واللهو على أكمل وجه2
×××××××××××
كان الصمت يعم المكان وهو يدلف داخل شقته .. عقد حاجبيه بتعجب فـالساعة لم تصل للسابعه مساءًا بعد .. ومستحيل أن يكونوا ذهبوا للنوم!!..
تقد بثبات تجاه غرفة لتيـن يجب أن يخبرها بطريقة غير مباشرة عن تلك الصور ، لربما تعلم من يريد أذيتها بتلك الطريقة!!..
فتح الباب بهدوء وفرغ فاه بصدمة مما رأه وتيبست قدماه  ..
فقد كانت الفتاتان يحتلوا فراشها وحولهم العديد والعديد من أدوات التجميل .. وصغيرته ملك تضع رأس لتيـن فوق ساقيها وعائشة تجلس على يمينها .. يتنافسون في رسم وجهها بأحد أقلام الكحل السوداء والعديد من أقلام طلاء الشفايف .. أما شعرها فـ حرج ولا حرص مشعث في كل أتجهاه وكأنها تعرضت لصدمة كهربائية للتو!..2
بصعوبة بالغه أبتلع ضحكاته التي تكاد تخنقه .. ثم أخرج هاتفه وألتقط عده لقطات سريعة لهم قبل أن تنتبه لتيـن له فشهقت بذعر وحرج شديد
أستقامت لتيـن واقفة تحاول أن تعدل ملابسها
وشعرها الأشعث ولكن بلا جدوى .. أقتربت من شعـيب قائلة برجاء: شعـيب لو سمحت أمسح الصور
أجابها بعبث وهو يدنو منها: تدفعي كام؟
أنتشر اللون بكامل وجهها من مغزى كلامه أما هو فـ أبتسم بـأنتشاء من خجلها الواضح ويكاد يجزم بأنتشار اللون الأحمر على محياها البهي ولكن تلك الألوان البغيضة تمنعه من رؤيتها
هتفت ملك بسعادة تخرجهم من شرودهم: بابا شفت عملت أيه لـ تيـن؟ حلوه مش كده
أجابها ضاحكًا: حلو أووي ياروحي وخصوصًا الشعر يهوس
ثم أنفجر ضاحكًا وشاركته بناته دون أن يفهموا شيئًا
هتفت لتيـن بغيط: عيشه خدي ملك وأغسلوا أيديكم وأستنوا عشان هنتعشى
أومأت عائشة بطاعه: حاضر يا ماما
ثم أنسحبت خارج الغرفة ومعها ملك .. أما شعـيب فألتمعت عيناه بسعادة وبريق لم تفهمه لتين فقالت بحرج: أنا عارفة أني مش والدتهم بس أنا
قاطعها شعـيب بحنان: هتبقي أحسن وأحن أم يا لتيـن .. لو أنتِ مبقتيش ماما مين يستاهل يكون؟ ربنا يرزقك الذرية الصالحه وبدل ما عندك بنتين نجيب التالته بأذن الله..3
أبتسمت بأمتنان بسعاده قائله: يارب يا شعـيب يارب
طالعها بعدم هل أمنت على دعائه؟ هل تمنت للتو أن تكون أم لـ أبناءه هو!!
همس شعـيب بتأثر: قولي ورايا يا لتيـن
عقدت حاجبيها بـأستغراب ولكنها أومأت موافقة دون سؤال
هتف شعيب بأبتهال: ربي لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين .. أنه عليك هين ياالله .. أنه عليك هين ياالله .. أنه عليك هين ياالله .. بسم الله خير الأسماء بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء في الأرض ولا في السماء والسميع العليم كما أعطيت لذكريا يحيى ولمريم عيسى أعطيني ولا تحرمني وصلى الله وسلم على سيدنا محمد اللهم آمين يارب العالمين1
كانت تردد خلفه بتضرع ودموعها تنزلق على وجنتيها دون أرادتها .. كانت لحظة لن تنساها مهما حيت .. لحظة تدفق فيها شعـيب داخل أوردتها .. لحظة أدركت أنها لن تترك هذا الرجل مهما حدث ولن تسمح له بالأبتعاد عنها .. وجوده في حياتها سيكون أجباري له لو قرر عكس ذالك!..
دون كلام أرتمت داخل صدره تتشبث به بقوة .. لم يجفل ولم يبتعد بل مسد على ظهرها بحنو ورقة .. دعائه كان من أعماق قلبه ..
هتف بخشونه دون أرادته: لتيـن
همهمت دون رد وتعلقت به أكثر .. تركت نفسها داخل صدره بكامل أرادتها .. تشبثت به كالغريق لـ ينقذها وكان هو سريع الأستجابة
يتبع…..
لقراءة الفصل السادس عشر : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى