روايات

رواية المبادلة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نوارة الشرق

رواية المبادلة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم نوارة الشرق

رواية المبادلة الجزء الرابع والعشرون

رواية المبادلة البارت الرابع والعشرون

المبادلة
المبادلة

رواية المبادلة الحلقة الرابعة والعشرون

صباحا كانت فى فراشها تصطنع النوم عندما سكنت خطواته ..
فايقنت انه قد خرج ..
فتحت عيونها ببطئ فتفاجئت به يرسل لها قبلة غامزا بعينه بينما يضع يده على مقبض الباب ليخرج مدندنا باحدى الاغنيات القديمة ..
تخصب وجهها باللون الاحمر ..
فهو انتظرها لتفتح عيونها ليؤكد لها انه يعرف انها متيقظة .
الى متى تلك الحرب ؟؟
او تلك الدوامة ..فكلمة حرب لا تليق ..فليست بمحاربة ..
ولكن لا ..
لما لا تحارب ؟!
ليست بضعيفة الشخصية …او عاجزة …
بل على العكس
هى قوية … تعرف ذلك ..
******
“ماذا فعل؟”
ردت شهد بغيظ :” لا شئ”
سالت سالي بفضول :” ماذا تقصدين بلا شئ”؟
اجابت شهد بتنهيدة قويه : ” اقصد ما سمعتي …لا شئ…لم يغار من خروجي او عدم اهتمامي. … تضايق فقط انه يأكل وحده”.
سالت سالي غير مصدقة :”فقط؟”
فاومأت شهد بياس بينما تنظر الي الارض مستنده علي كفيها في يأس تام .
فهتفت سالي بضيق: “ما هذا الجبل ؟؟!! كيف تزوجتيه ..انه لا يتاثر او يتحرك “.
ثم استطردت في تصميم :” انا سالي. ..لا استسلم بسهولة”.
********
كانت تساعد الخادمة بوضع الاطباق علي المائدة بترتيب بينما ترتدي ذاك الثوب الجديد. ..
لم اره عليها من قبل ..
يبدو مذهلا ..بينما يحدد ثنايا جسدها.
وهى ..
وهي سعيده ..للغايه ..
وكأنما وجدت ضالتها اخيرا ..
ولكن ..
ما هي ضالتها؟
وقف بعيدا يتأملها ..
بجسد طويل ومثير …
وقفة قوية ..
لا يعرف من قبل انه يحب النساء طويلات القامة …ولكن الان يبدو ان طولهن جذاب ..
و ..
وذلك البريق في عيونها ..
حدث شئ ما ..
لاريب حدث امرا ما ..
فالابتسامه لا تفارقها ..
اقترب منها .. يقبل وجنتيها كعادته ..
عطر جديد !!!
وتصفيفة شعر جديدة …
وكأنها امراه جديدة ..
فكل شئ فيها تغير .
تبدو …تبدو وكأنها بعالم اخر ..
وكأنها لا تراني ..
هل وجدت ذلك الحب الذى لطالما بحثت عنه ؟!
لا ..لا يمكن ..
كان يتأملها باحثا عن اجابات لتغيرها ولكن بدت غير واعيه لتأمله ..
وحتي عندما رفعت نظراتها اليه تحت وطأة تركيزه ..ابتسمت …ابتسامة كبيرة وبريئة ..
ماذا هناك يا شهد ؟
سأل ببطء:” هذا الثوب …يبدو رائعا”.
ابتسمت وقد التمعت شفتاها :” اشكرك”.
لا …ليس سريعا
فاستطرد رافعا عيونه الي خصلات شعرها النافره من تسريحتها الجميله تزيد من عفويتها : “وشعرك .. تليق بك جدا تلك التصفيفة”.
وضعت يدها علي شعرها تربت عليه باهتمام بينما تتأكد منه :”احقا؟”
اومأ موافقا بينما يمسك بيدها يشدها اليه .. يتنفس عطرها بعمق :”وعطرك”
انتظرت مترقبه بينما تغيرت نظرته …واصبح كمحقق شرطة بينما يسال بنبره صوت منخفضة :” ماذا هناك ؟؟…كل هذا التغيير …الشعر والثوب والعطر … حتي لون شفاهك . ..”
ابتلعت ريقها بتوتر بينما تبرر:”انا في اجازة ..و لا شئ لافعله …فقررت ان اغير “.
نظر الي السقف بينما يقول مقاطعا :”انتهت اليوم اجازتك”.
تفاجأت من قوله بينما توضح له :”ولكن …ولكن الصفقه لم تنتهي “.
رد بلهجة رجل الاعمال القاطعة : “انتهت اجازتك ….ومن الصباح ستعوديين ..”
نظرت الي الساعه بينما ترفع الخادمه الاطباق بينما يشدها الي الصعود معه قائلا بمكر :”عليك النوم باكرا يا عزيزتي”.
*****
انه يدمر كل خططها بقراراته المفاجئة.
الان ستعود الي العمل ..
كيف ستنفذ مااتفقت عليه مع سالي ؟؟!
لماذا تبدو الخطوات عند وضعها سهلة التنفيذ …ومضمونة العواقب !!
ولكن عند التنفيذ …لا شئ يسير كما ينبغي ..
كانت تبدل ثوبها ببطئ تفكر في معضلتها بينما ينظر الي حركاتها الرتيبة وقد تهدلت خصلات شعرها القصيره البنية في فوضوية محببة ..
حتي ثوب نومها جديد. ..يعرف ذلك …فهو شديد الانتباة لكل شي يتعلق بها .
هل تقصد تدميره؟
ترى …هل تقصدين ما تفعلين بي يا شهد ؟
فطبقا لمعلوماته طيلة الايام الماضيه لم تقابل رجلا ..ولا حتي اباها ..
فخروجها مع صديقاتها ..
هكذا عرف من خلال أعينه ..اللذين يحيطونها من كل حدب و صوب دون ان تدرى .
لا يعرف لما يخاف عليها وما الذي دفعه الي احاطتها بكل هؤلاء الرجال ..
ولكن في عالم الاعمال ..تأمين كل القريبين منك امرا ضروريا ..
ومنذ رآها قرر حمايتها ..
حتي انه أمر بذلك منذ اول يوم رأها …منذ خرج من منزل والدها مهددا ومنذرا. .بل ومتوقعا الانصياع له …
عرف انها أصبحت ملكه حتي قبل خروجه أول درجة موليا ظهره لهم ..
وعرف بانها ستزوره لتقنعه بان يتركها ويتوقف عن ابتزازهم ..
عرف وفهمها ..
ربما من قبل ان تتوصل هي لقرار ..
يفهمها جيدا …عن اي شخص اخر ..
لا يعرف هل هذا الامر ميزة او عيبا ..
ولكنه …يعرفها ..
يعرف ما تريد ..
ويعرف انها تريد حبه …
ساذجة هي ..
لماذا تصمم علي امرا لا وجود له ..
امرا خياليا ..وغير ملموس.
وهل كل النساء يطلبن من ازواجهن الحب ؟؟
وهل كل النساء يعشن تلك القصة الخرافيه عن الامير الوسيم ؟!
عيبها الوحيد فرط رومانسيتها وعاطفتها ..
انها تعمل في مجال الاعمال …وعليها ان تكون عمليه ..ان تؤمن بالارقام …بالعمل …لا بالعواطف .
ثم ان ما بينهما ليس سيئا لهذا الحد ..
فهو معجب بها. .ويميل اليها ويرغب بها بشدة. .
اليس ذلك بالامر الجيد ..بل بالممتاز .
بامكانه خداعها بالكلام المعسول ..ولكنه لا يعتمد الخداع ..
لا يعرف الكذب. .
برغم عمله في مجال يتسم بالخديعة ..وبؤرة للكذب. ..الا انه لا يحتاجه ..ولا يريده ..
ومعها علي الاخص. .
لا يريد ان يكذب علي الاطلاق.
كم هي بريئة. .
يعرف ذلك ..
وهذا سر جاذبيتها ..
لا يريد ان يتلاعب بها ..
ان يقول شيئا لا يعنيه ..
لم يعتاد الكذب قط. ..
فالكاذبون خائفون ..
الكاذبون لديهم شئ او شخص يخشونه ..
بينما هو ..
هو لا يخشي احدا. .
هو فقط لا يريد خسارتها ..
كاي شئ اخر امتلكه في حياته ..
لا يريد خسارتها ..
كانت ترقد بجواره تفكر .
تفكر فيه …وهو …يفكر فيها ..
******
وقفت تضع اللمسات النهائية علي مظهرها بينما يحكم ربطة عنقه .
كان يرمقها بنظرات غامضة تركزت علي بطنها .
لولا انه رأي بعينه الجنين علي شاشة الطبيب لشك ان هذا الخصر النحيف يضم بين جنباته طفلا .
خمسة اشهر ..
و لا يبدو عليها الحمل سوى بشكل طفيف لا يلحظه الا هو وقد حفظ كل انش في جسدها .
تلك التغيرات الانثوية اللطيفة التي حدثت لجسدها الرائع ..تلك التي ربما لم تلتفت اليها هي..ولكنه هو. ..يلاحظها منذ البداية…تلك المناطق التي زادت استدارة و امتلاءا .
وقف يتظاهر بالتأفف من بطئها لكنها لم تلاحظ هي شيئا من نظراته بينما تضع ماتحتاجه في حقيبة يدها .
******
دخلا الي العمل ..
افتقدت العمل …كثيرا ..
وافتقدته ..برغم قربه ..
برغم انهما يتشاركان كل شئ ..
لكم تود ان تحتضنه والا تخرج من بين احضانه قط .
دخلا الي مكاتبهم.
مرت ساعات …كانت تعمل بجد حتي انها شعرت انها تلهث من وطأة العمل ..فقررت الخروج لتشرب شيئا وتحرك رجلها المتيبسة من طول جلوسها ..
كانت تمسك بكوبها بين اصابعها الطويلة تنظر من الشرفة الجانبية المطلة علي موقف السيارات. .
هي هنا ؟
بالطبع ولما لا …
فهو لم يغلق الباب امامها .
وهاهي سيارتها الحمراء اللون التي توضح شخصية صاحبتها تقبع في اسفل بينما مالكتها تحوم حول زوجي .
حسنا فليفعل ما يريد ..
علي ان اكون هادئة. ..هكذا نصحتني سالي ..
حسنا ..
تنفسي بعمق ..
لا داعي للتوتر ..
فالتوتر يؤثر علي جسدي واشعر بالالم في بطني ..
مرت نصف ساعه .
ومازالت السيارة تقبع في مكانها ساكنة ..
هل انتظر حتي يعقد قرانه عليها؟؟
ثم حتي لو كان لا يحترمها ..ربما مازال يرغبها .. والرجل ..الشرقي علي الاخص لا يرفض امراة ..
و اي رجل يصاب بالبلاهة امام امراة جميلة ..
شعرت بجفاف حلقها بينما تعبر الممر الفاصل بين مكتبيهما بخطوات سريعة .
كان لرنين خطواتها الغاضبة الاثر الذي دفع سكرتيره لمنعها :” سيف بك في اجتماع الان”.
بررت بغباء وكأن السكرتيرة لا تعرف هذه المعلومة :”انا زوجته”.
اعتذرت باسف حقيقي بينما تهز كتفيها بلا حول : “انا اسفه يا فندم …ولكنه اكد علي عدم دخول اي شخص”.
ردت ساخرة :” لماذا لا يشعل مصباحا احمرا “.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية المبادلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى