Uncategorized

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السابع عشر 17 بقلم دعاء الكروان

 رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السابع عشر 17 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السابع عشر 17 بقلم دعاء الكروان

رواية تائهة بين جدران عشقه الفصل السابع عشر 17 بقلم دعاء الكروان

عند زينة….
أنهت دوامها، و عادت الى سكنها بالملهى الليلى، دخلت غرفتها و اغلقتها و بدلت ملابسها، و بمجرد ان انتهت، رن هاتفها برقم على الرفاعى كالعادة حتى يستفسر منها عن آخر التطورات…
زينة بملل: 
ألو…ازيك يا على باشا.
على: 
تمام.. انتى ايه الاخبار معاكى 
قررت ان تصرح له ببعض الحقائق حتى لا تثير ريبته حولها خاصة و أنه يراقب تحركات يوسف و من المؤكد أنه علم بالحادث  فقالت:
حاسة كدا انه بدأ يميل، لما غبت يومين زى ما قولتلى خلى رامز السكرتير يكلمنى، و بلغنى انه قبل ما أغيب اقدم طلب أجازة.. اكيد يعنى مش كل ما موظف يغيب هيتصل بيه… يبقى دا معناه ايه يا باشا؟!
على بسعادة و حماس: 
معناه ان السنارة غمزت… أيوة كدا يا زوزة مش قولتلك انتى متتقاوميش… بس كويس انك روحتيله المستشفى عشان يحس انك بتحبيه انتى كمان.
زينة باستنكار:
انت بتراقبنى يا باشا؟!
على بتأكيد:
لا عشت و لا كنت… انا واثق فيكي يا قلبى… أنا مراقب  يوسف الزفت.
ابعدت الهاتف عن فمها و قالت بصوت خافت و هى تنظر للهاتف باشمئزاز: 
اهو انت اللى زفت و ستين زفت.
على:  
بتقولى ايه يا زوزة.. مسمعتكيش.
زينة بلجلجة طفيفة: 
و لا حاجة يا باشا دا انا كنت بعطس.
على:
اها.. المهم الراجل اللى بيراقب سى يوسف هو اللى بلغنى انك زورتيه.. عجبتنى دماغك و اتأكدت ساعتها انى اخترت صح.
قالت لنفسها بخفوت: 
اه لو تعرف ان انا اللى كنت هموت و أشوفوه.
أجابته بنفاق لكى تسايره: 
تلميذتك يا باشا..
على: 
تمام يا زوزة… لو فى جديد تتصلى بيا علطول ماشى؟!
زينة: 
ماشى… مع السلامة.
أنهت المكالمة مع على و هى تتأفف، فأصبحت تنفر منه بسبب كرهه ليوسف الذى ليس له مبرر من وجهة نظرها.
تمددت على فراشها، تفكر كيف سيكون حالها بعد نقلها من مكتبه، كيف سيمر يومها دون أن تراه، ترى ابتسامته، نظرته الحنونة، تسمع كلماته الرقيقة، تشعر بحنانه الذى يغمرها، يالها من أيامٍ عِجاف تتمنى لو تنقضى سريعا، و لكنها عزمت أمرها على ألا تيأس و أن تختلق الحجج و المبررات لتراه.
عودة مرة أخرى ليوسف و يحيى 
بعدما انتهت وصلة المرح قال يحيى بجدية: 
نتكلم جد شوية بقى؟!
يوسف: 
عايز تقول ايه؟!
يحيى: 
فكرت كويس فى موضوع زينة و اللى قولتهولك امبارح؟
زفر بضيق مردفا بأسى:
فكرت… كلامك كله انا واخدة ف اعتبارى حتى من قبل ما احكيلك على  أى حاجة… بس كان ناقص أنفذ بس.
يحيى:
و نويت تنفذ امتى؟!
زاغت عيناه فى الفراغ مردفا بألم و انكسار: 
انا كلمت زينة لما انت  كنت ف الكافيتريا، و فهمتها انى هنقلها لقسم تانى.. بس كنت قاسى ف كلامى معاها اوى و اتضايقت من نفسى جدا… اول مرة اكلمها بالطريقة دى.
يحيى بجدية مؤيدا لقراره:
هو دا الصح… ما انت لازم تعاملها كدا عشان متعشمش نفسها بحاجة.
انكمشت ملامح يوسف من الحزن و أردف بنبرة يشوبها الشجن: 
انا حاسس إن انا اللى بتجرح مش هيا… حسيت إن فى سكاكين بتتغرس فى قلبى و هى بتدور على اى حجة عشان تشوفني بيها كل يوم،  و أنا من غبائى اتعصبت  عليها و قولتلها  لا مينفعش، و داست على كرامتها أكتر و قالتلى عادى أنا راضية..و أنا بردو صديتها بكل برود… انا طلعت ندل أوى يا يحيى.
تألم لألم شقيقه و أردف بقلة حيلة: 
أنا مش عارف أقولك ايه يا يوسف… بس انا مش هفكرك تانى بعمك و لمتنا اللى هتتهد بارتباطك بزينة… عمى راشد ميستاهلش كدا منك، طول عمره بيتمناك لبنته و انت عامل نفسك مش واخد بالك… لو حد غيره شايف بنته رافضة كل العرسان عشان خاطرك، كان طلب منك تتجوزها، و ساعتها مكنتش هتقدر ترفض… لكن هو سايبك براحتك و مش عايز يفرضها عليك.. و أظن لو اخترت بنت أفضل من سهيلة تتجوزها، هيكون هو اول واحد هيباركلك، انما زينة!!!… مينفعش.. نهائى. 
زفر يوسف بعنف فصدره يفيض بالاوجاع و قلبه ينزف بالآلام و يبكى فراق حبيبته و ينعى حبه لها الذى وأده بكامل إرادته.. 
رد على أخيه قائلا بشجن:
ربنا يصبرنى الأيام اللى جاية دى… هتبقى ايام صعبة اوى عليا و عليها… بالظبط زى الأيام اللى بتعدى على المدمن و هو بيتعالج من الادمان… 
يحيى:
ربنا هيهون عليكو ان شاء الله عشان انت قاصد خير.
تنهد بحرقة مردفا بأمل: 
يا رب يا يحيى.. يا رب. 
أراد يحيى أن يغير الحالة المزاجية السيئة التى أحلت بهما على إثر ذكر تركه لزينة فقال له بنبرة مرحة:
يلا يا بيبى عشان اكتبلك ذكرى حلوة كدا على الجبس دا.
يوسف باستنكار: 
بيبى!!… انت مالك قلبت سوسن فجأة كدا ليه ؟!
أجابه باستنكار متصنعا الحزن:
سوسن… بقى انا سوسن يا چو؟!… ماشى هعديهالك عشان انت تعبان بس.
يوسف: 
و لو مش تعبان بقى هتعمل ايه؟!
تراجع يحيى مردفا بمرح: 
و لا حاجة يا باشا..دا انا بوق ع الفاضي.. انت متعرفش و لا ايه؟
ضحك يوسف بصخب على مرح شقيقه مردفا:
… ايوة كدا اتعدل.
انخرط الشقيقان فى وصلة أخرى من المرح و المزاح، فيحيى وحده من يستطيع قلب مزاج يوسف من النقيض الى النقيض.
مر أسبوعان آخران على الأبطال…..
فيوسف قد تحسنت حالته و خرج من المشفى و عاد الى الشركة و لكن ذراعه الأيسر مازال يحمله بحمالة ذراع. 
أنهت زينة دورتها التدريبية فى المحاسبة باقتدار و من المفترض أن تنقل اليوم الى قسم الحسابات.
فى مكتب يوسف…. 
تجمع عدد من موظفى الشركة لكى يهنئوه على شفائه و عودته سالما للعمل، و بعدما انصرفوا استدعى زينة..  يجلس على مقعده بتوتر من لقائها المنتظر، فهو لم يراها طيلة الأسبوع الماضى و لم تتصل به إلا مرة واحدة بعدما أحست منه الجفاء فى الحديث، يريد أن يكون جاد و صارم أمامها و أن يتغلب على اشتياقه الشديد لها، فهو قد وضع نفسه فى اختبار صعب و لا بد أن يتخطاه بنجاح . 
طرقت زينة الباب فأذن لها بالدخول.
دخلت و جلست فى المقعد المقابل لمكتبه فأدار هو دفة الحديث بملامح حاول أن يظهرها جامدة: 
الأستاذ عا…. 
قاطعته و هى تنظر لعينيه بعمق قائلة يهيام: 
حمدالله على سلامتك… الشركة كانت مضلمة من غيرك و رجعتلها الروح برجوعك… بالطبع كانت تقصد نفسها. 
فهم ما ترمى اليه فجف حلقه و ابتلع ريقه بصعوبة من نظراتها و طريقتها فى الكلام و من كلامها ذاته الذى يحمل بين طياته شوقا بالغا فقال لها بثبات زائف: متشكر.. احم… انتى هتتنقلى قسم الحسابات النهاردة. 
أطرقت رأسها حزنا و أردفت بشجن: 
عارفة… الأستاذ عادل بلغنى يوم الخميس… ثم رفعت نظرها اليه واغتصبت ابتسامة على شفتيها و قالت بعيون متلئلئة بالدموع: 
ان شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. 
أحس بسكين انغرست بقلبه عندما رأى دموعها التى أبت النزول، ود لو قام من مكانه و احتضن وجهها بين كفيه و قال لها ” لا تتركينى.. سأفتقدك.. سأشتاق إليكى.. ستأخذين روحى معكى “
و لكنه حاول ان يستعيد رباطة جأشه متنفسا بعمق، و قال لها لكى يخفف عنها قليلا:
لو احتاجتى أى حاجة أنا موجود متتكسفيش.. تمام؟! 
أومأت له موافقة بصمت، فصوتها قد اختنق من الدموع و لم تستطع تحريره، ودت لو تهرب الآن من أمامه لتترك لدموعها و لصوتها العنان، تريد أن تبكى و تصرخ. 
حال يوسف لا يقل ألما عنها فنهض سريعا من مقعده و أولاها ظهره فهو لم يعد يتحمل رؤية الدموع الجامدة فى عينيها و قال لها:
تقدرى تتفضلى دلوقتى. 
فرت سريعا من أمامه و كأنها كانت أسيرة و أُطلق سراحها للتو، خرجت من الشركة بأكملها لا تعلم أين ستذهب و لكنها تريد أن تختفى فى هذا الوقت لكى تتخلص من كل ما بداخلها من مكبوتات. 
فى منزل لينا…
جاء اليوم المحدد لاتمام عقد قران لينا و رأفت.. كان حفلا بسيطا أقيم فى شقتهم الصغيرة اقتصر على حضور أسرة لينا و اعمامها، و أسرة رأفت المكونة من طفليه و والدته و شقيقتان متزوجتان.
كانت لينا تحاول ان ترسم السعادة على ملامحها علها تستعيد رضاء أبيها مرة أخرى، فذلك اصبح كل ما ترنو اليه.
طيلة الفترة الماضية تفكر فى تدابير ربها لها، فهى التى رفضت مصطفى ذلك الشاب الذى لم يسبق له الزواج، وستكتب على اسم رأفت الذى سبق له الزواج و الانجاب ايضا.. و لكن عزائها الوحيد أنها تتوسم فيه الطيبة و الصلاح فلعله خيرا و ليس عقابا..
تم عقد القران و تعالت الزغاريد و تلقى رأفت و لينا  التبريكات و التهاني من أفراد العائلتين، ثم امسك طفليه و توجه بهما ليعرفهما على لينا.
رأفت بسعادة:
ألف مبروك يا عروسة.
أطرقت رأسها بخجل: 
الله يبارك فيك.
جلس بجانبها و أجلس طفليه على فخذيه و قال لها: اعرفك بقى، دى ريم الكبيرة فى أولى ابتدائى، و دا رامى فى أولى حضانة.
نظرت للطفلين فرأت فيهما براءة و خجل لم تعهدهما من قبل، فعلمت أنه أحسن تربيتهما، و عزمت فى قرارة نفسها ان تحافظ عليهما لعلهما يشفعان لها عند ربها و تستطيع ان تستعيد ثقة والدها.
دارت تلك الافكار فى ذهنها و هى تنظر لهما بحب و اعجاب فى آن واحد، فمدت كلتا يديها لكليهما فنهض الطفلان  و امسكا بكفيها، و قامت باحتضانهما على الفور. 
فرح رأفت باحتوائها لهما حتى كاد قلبه يقفز من الفرح، فهذه بداية مبشرة، نهض هو الاخر و باغتها بقبلة على جبينها و قال لها بسعادة:
ربنا يباركلى فيكى و يعوضهم بيكى عن أمهم.
لاول مرة يغزوها شعور الخجل رغم كل ما اقترفته من موبقات، و قالت له بابتسامة خجلى: 
ان شاء الله.. ربنا يخليهم لنا و يباركلنا فيهم.
كاد عقله ان يطير من كلماتها المعبرة، فهى قد نَصّبت نفسها أُمّاً لهما بعد هذا الكلام، فحمد الله أنه رزقه زوجة صالحة كهذه.
كان الاب يراقب المشهد من بعيد و دموع الفرح تملأ عينيه، لا يصدق أن الجالسة أمامه الآن هى ابنته لينا العنيدة المتكبرة المغرورة، فحمدالله أنه وفقه و هداه لهذه الزيجة و انه لم يستمع لوساوس الشيطان التى كانت تلح عليه بضربها و طردها من المنزل، فأخذ يردد فى نفسه:
” الحمد لله… الحمدلله.. و ما توفيقى إلا بالله ” 
فى فيلا راشد سليمان……
اجتمعت العائلة فى المساء فى غرفة الصالون يحتسون الشاى بعدما تناولوا وجبة العشاء.
غمز يوسف لاخيه باحدى عينيه يحثه على بدأ التحدث، فأومأ له بالايجاب، و اتجه بناظريه الى عمه و قال بجدية:
احمم… عمى كنت عايز ابلغك انى كنت نازل اساسا عشان أخدكو معايا لندن عشان عايز أخطب بنت اتعرفت عليها هناك.
اندهش عمه من هذه المفاجأة و لكن انفرجت أساريره بسعادة و هنئه قائلا:
دا أحسن خبر سمعته بعد خروج يوسف بالسلامة من المستشفى.. الف الف مبروك ياحبيبى.. تعالى يبنى ف حضنى تعالى.. و فتح له ذراعيه فنهض يحيى و بادله الاحتضان قائلا بحبور:
الله يبارك فيك يا عمى.. ربنا يخليك لينا يا رب.
راشد بارتياح: 
يااااه.. إخيرا هشوف حد فيكم عريس؟!
سهيلة بفرح: 
ألف مبروك يا يحيى.. هنشوف العروسة امتى بقى؟!
يحيى:
أطمن على يوسف و يخف خالص و بعدين هحجز لينا كلنا تذاكر للندن… دا بعد اذن حضرتك طبعا يا عمى.
راشد بابتسامة و سعادة: 
اللى تشوفوه يا حبيبى.. دا اليوم اللى كنت بتمناه من زمان، انى أشوفك انت و أخوك عرسان.
انتاب يوسف حالة من الارتباك على اثر كلمات عمه، فأراد أن يغير مجرى الحديث فقال بمرح: 
مش هتصدق يا عمى ان العروسة فلسطينية؟!
راشد بتعجب:
  معقول؟!
يحيى:
أيوة يا عمى فعلا 
ردت سهيلة بمرح:
لااااا.. دا انت تحكيلنا كل حاجة من الألف للياء 
قص عليهما بداية معرفته بديما و كل ما مر بهما من مواقف انتهاء بطلبه خطبتها من والدها.
بعدما انتهى يحيى قال له عمه:
خلاص يا يحيى على بركة الله.. ثم نظر ليوسف نظرة ذات مغذى و قال: 
عقبالك يا يوسف.. كان المفروض نفرح بيك انت الأول… انت الكبير.
فهم يوسف جيدا نظرة و مقصد عمه فرد بمراوغة:  
كل شيئ بأوان يا عمى و أنا و يحيى واحد.
راشد بحنو: 
ربنا يخليكو لبعض يبنى.
رد الجميع: 
اللهم آمين.
فى منزل لينا….
انتهى حفل عقد القران، و ذهب كلٍ الى منزله، بينما والد  لينا جلس على احدى المقاعد بشرفة شقته يحتسى الشاى، و تراوده الأفكار بأن يصفح عن ابنته بعدما رأى منها حسن النية و التصرف مع زوجها.
بينما هو فى خضم شروده دخلت اليه بالشرفة و حمحمت بتوتر قائلة: 
احم… بابا 
رفع بصره اليها و نظر لها نظرة عطف، فحثتها تلك النظرة على المُضى قُدُما فيما كانت تنتوى قوله لابيها فاسترسلت قائلة برجاء: 
مش ناوى تسامحنى بقى يا بابا… انا ندمانة.. و الله العظيم ندمانة أشد الندم، مش عارفة أنا ازاى طاوعتنى نفسى تعمل كدا… ثم أجهشت فى بكاء مرير و بركت على ركبتيها امام أبيها تمسك بكفيه و تقبلهما بندم حقيقى و هى تقول بصوت متحشرح من أثر البكاء: عشان خاطري سامحنى، انا عرفت غلطتى، و أوعدك مش هتشوف منى اى حاجة غلط تانى.. عشان خاطرى يا بابا.
ربت الأب على رأسها قائلا: 
ارفعى راسك و بصيلى.
رفعت رأسها له فاكمل قائلا:
عايزانى أسامحك؟!
هزت راسها بأمل عدة مرات فقال: 
اوعدينى انك تعاملى رأفت و عياله أحسن معاملة و تتقى ربنا فيهم… غير كدا انسى إن ليكى أب.
ردت بلهفة و سعادة: 
اوعدك… اوعدك انى هتقى ربنا فيهم، بس انت سامحنى عشان اعرف أكمل حياتى..تأنيب الضمير هيموتنى يا بابا.
ابتسم الأب براحة و ربت على كتفيها قائلا:
خلاص يا حبيبتى سامحتك، و نسيت كل اللي فات، و من النهاردة هنبدأ مع بعض صفحة جديدة.
احتلتها سعادة عارمة و نهضت تجفف دموعها و تقبل رأس أبيها و يديه و هى تقول: 
ربنا يخليك ليا يا رب و ان شاء الله هكون عند حسن ظنك، و هتلاقينى لينا تانية خالص غير اللى انت عارفها.
ابتسم الاب بسعادة و حمد ربه أن أعاد لابنته رشدها و دعا لها بالهداية و الصلاح.
يتبع…..
لقراءة الفصل الثامن عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى