Uncategorized

رواية قلب يأبى العشق الفصل الثامن عشر 18 والأخير بقلم فرح طارق

 رواية قلب يأبى العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم فرح طارق 
رواية قلب يأبى العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم فرح طارق 

رواية قلب يأبى العشق الفصل الثامن عشر 18 والأخير بقلم فرح طارق 

امسكت ياسمين بالورقة لتقرأ ما بها من مكتوب..
(عارف اللي قولتيه كان بسبب ايه، بس غصب عني أثر فيا وجرح كرامتي يا ياسمين، انا بعدت عنك الفترة اللي فاتت عشان اعاقبك شوية، بس انا معاقبتش حد غير نفسي، فترة عرفت فيها اني بعشقك يا ياسمين، واني من غيرك انا تايه وسط، زي شخص أعمى ف مكان لأول مرة يروحه مش عارف يتحرك فيه ! انا الأعمى وانتِ النور اللي هشوف بيه يا ياسمين، بعشقك يا زهرة الياسمين، وكمان انا جبتلك فستان فرح، هنعمل فرح كبير ليا وليكِ، الدعاوي كلها كانت فيها أسمي واسمك ما عدا الدعوة اللي دينا وريتها ليكِ، متحمس اوي اشوفك بالفستان الأبيض يا عروستي).
ضمت الورقة لصدرها وعينيها تنهمر منهما الدموع، لتضع دينا يدها على كتفها واردفت
– مش قولتلك عمر بيحبك واللي قاله ليكِ كان بسبب تأثير الكلام عليه ؟ يلا افتحي فستانك وشوفيه عشان نجهز معناش وقت.
جففت ياسمين دموعها وهي تحرك رأسها بعد تصديق وفرحة تغمر قلبها
– حاضر.. حاضر.
بس بطني !
نظرت دينا لمعدتها واردفت
– مالها ؟ ده محدش مصدق إنك حامل يا بنتي ! 
ضحكت ياسمين عليها وشرعت الفتاتين للتجهيز ليوم زفافهم..
مرت الساعات عليهم، لتنتهي بهم وياسمين واقفة تنظر لنفسها بعدم تصديق وهي ترتدي فستان الزفاف الأبيض ! هل حقًا ارتدته ؟ لم تتخيل ذلك يومًا ! تقصد إنها منذ زواجها بعمر لم تتخيل أنه سيفعل ذلك ! 
استدارت على صوت زينب وهي تضم فمها وتضع يدها أعلاه لتطلق الزغاريد بالمكان..
وقفت الفتاتان بتوتر، ليصعد عمر اولًا يأخذ شقيقته من يدها يعطيها لزوجها بالاسفل، وقف عمر أمام شقيقته وقبل رأسها واردف بحنو
– مبروك يا أحلى بنوتة ف الدنيا، مش مصدق إن بنتي ربيتها وكبرت كدة وبإيدي هسلمها لـ عريسها يا دينا ! 
اندفعت دينا داخل أحضان شقيقها وهي تحاول كبت دموعها قائلة  
– بس يا عمر انا هتجنن واعيط ! 
ابعدها عن أحضانه واحتضن وجهها واردف
– النهاردة تفرحي وبس، مفيش عياط ولا دموع ولو حسن عمل كدة ف يوم وخلاكِ تعيطي قوليلي وانا هتصرف معاه.
– ربنا يخليك ليا يا أجمل أخ واحن أب.
نزل بها الاسفل واعطاها لـ حسن، ثم صعد مرة أخرى ليأخذ زوجته..
توقف عمر مكانه وهو يرى ياسمين تقف أمامه، يشعر وكأنها أميرة حقًا.. بل هي أميرة عن حق ! أميرة قلبه، وعشقه وحياته.
أخذها بين أحضانها بعدما قبل رأسها، ثم امسك بيدها وهمس جانب أذنها
– كان نفسي المفاجئة تطلع هنا وتنزلي زي دينا بس تحت هتكون أفضل.
عقدت ياسمين حاجبيها بعدم فهم، بينما أخبرها عمر
– هنشوف تحت وتفهمي.
هبط العريسين للاسفل ودلفوا للقاعة، التي انصدمت ياسمين فقد كانت كبيرة جدًا، تجمع عدد هائل من الناس، كانت تراهم من قبل ! إنهم أصحاب والدها، رجال أعمال من مختلف الأشخاص، حفل زفاف كبير..ضخم..
استشعر عمر صدمتها ليميل نحو أذنها
– حفلة أتمنى تليق بمقامك يا زهرة الياسمين.
استدارت ياسمين وهي تجد جميع الأنوار تتصدر نحو الباب، لتجد باب القاعة يُفتح مرة أخرى ويظهر أمام الجميع 
(كـمـال الـهـاشـمـي)
اردف عمر لـ ياسمين
– ابوكِ يا ياسمين، عايش مماتش، جه النهاردة يحضر فرحك، كان نفسه يسلمك ليا بـ ايديه، بس دخل القاعة دلوقت أفضل.
نظر عمر نحو كمال وابتسم لهُ بثقة ليبادله كمال الإبتسامة وهو يقترب ببطيء نحو ابنته، وكل شيء مر يمر بينه وبين عمر..
                                      • • •
– انا المقدم كمال الهاشمي، مقدم ف المخابرات السرية المصرية، مهمتي اقبض على رجل الأعمال إبراهيم الشافعي، بينا مصلحة مشتركة يا عمر، هو حطم آمالك وأحلامك، وانا عايز أخدم بلدي، واللي هتعمله ده هيكون خير.
                                     • • •
– هتروح لـ ناجي وتشتغل ف شركته، من هناك هتقدر تبدأ وتكون ف وسطهم يا عمر، ياسمين مش هتقدر تخبيها لأن هي اللي هتكون السبب اللي هيدخلك وسطهم.
– بس ده مش خطر عليها ؟
– كلنا حواليها يا عمر، متقلقش.
                                     • • • 
– إبراهيم هيحاول يقتلني يا عمر، ولازم نبين انه نجح عشان يقدر يتصرف براحته بعد كدة.
– وياسمين كدة لازم تعرف !
– ياسمين هي اللي هتثبت إني مت فعلًا ف مينفعش تعرف يا عمر.
                                    • • • 
– دول طلعوا عصابة يا عمر، شبكة رجال أعمال متعاونة سوى عشان يعلوا ف السوق، واللي مساعدهم إن كل واحد شركته بتساعد التاني يعني مفيش بينهم منافسة، بالعكس بينفعوا بعض، وكلهم مستعدين يعلوا على حساب أي حاجة، يعني مش إبراهيم بس ! 
– طب والعمل ايه ؟
– تدخل وسط الشبكة دي، واللي هتدخلك فيها ريم، لازم تخطبها يا عمر.
– وياسمين ! دي مراتي يا كمال بيه مش هقدر اعمل كدة !
– لازم يا عمر، واوعدك كلها وقت صغير وهنفهمها كل حاجة، بس لازم تخطب ريم، وكمان ياسمين حامل يعني مستحيل تطلق منك.
                                     • • • 
– هتدخل المشروع مع إبراهيم وتكون المسئول عنه، بس من وراه هتعمل كل حاجة بإسمه هو، مش هتخلي ايه إثبات عليك بأن الكومباوند انت اللي مصممه، وانت اللي جبت شركة المعمار اللي هتبني، ودي انا هظبطها، هنظبط شهادات وفاة مزورة، والكومباوند كلوا هيتهد ونطلع بشهادات الوفاة وهيكون كل حاجة بإسم إبراهيم هيتحبس، إبراهيم هو الراس الكبيرة بتاعتهم لو وقع تعرف إن كلهم وقعوا.
                                       • • • 
– هتاخد شركتي يا عمر، كتبتها بإسمك، الشركة هتاخد دعم من رجل أعمال على علاقة بيه ف دبي، الدعم ده كفيل إنها تكبر، وف نفس الوقت بتوكيلك لـ شركة إبراهيم هتفضل تخسره شركته من كل ناحية، والشركة المجهولة دي شركة لـ رجل اعمال من الوسط النضيف، عملت اتفاقية معاه والضرب هيكون من الناحيتين، انت وهو.
                                       • • •
– كمال بيه، إبراهيم اتقبض عليه دلوقت، وناجي جه يهرب بس انا قفشته واتقبض عليه هو كمان، بس للأسف شيرين هربت برة مصر ولحقت نفسها.
– مش مهم يا عمر، شيرين زي الفيران كدة، بيخاف ويستخبى بس بـ شوية جبنة رومي هتيجي ف المصيدة.
                                     • • •
سار كمال نحو ابنته، التي اندفعت لداخل أحضانه وهي تبكي..
ابتعدت ياسمين وظلت تتحسس وجهه قائلة بعدم تصديق
– انت هنا ؟ معايا بجد ؟ أنا مش بحلم زي كل مرة صح ؟
نظرت لـ عمر الواقف بجانبها واردفت
– بابا هنا يا عمر صح ؟ قولي آه بالله عليك قولي إني مش بحلم.
ضمها كمال بين أحضانه واردف بحنو وهو غير قادر على حبس دموعه اكثر 
– انا هنا يا حبيبتي، جمبك ف فرحك، شايفك وانتِ بفستانك الابيض جمب عريسك.
– وحشتني أوي، ليه عملت كدة ؟ ليه قدرت تبعد عني ؟ عمر فهمني كل حاجة من شوية، بس مقدرتش أصدق ! مقدرتش أصدق غير لما أشوفك وبردوا لحد دلوقت مش قادرة أصدق انك عايش بجد ! 
مر الزفاف عليهم وسط فرحة وسعادة من الجميع، الكل سعيد من قلبه، الجميع يرقص ويغني ويمرح بـ صدق حقيقي..
صعدت ياسمين للسيارة المخصصة لها وعمر بجانبها، و وجدوا كمال هو من سيكون السائق لديهم..
نظر كمال لهم من المرآة واردف 
– العرسان رايحين ؟
نظر عمر لـ ياسمين بفرحة واردف
– الغردقة.
على الجانب الآخر في سيارة حسن ودينا، كان حسن هو سائق السيارة ودينا تجلس بجانبه، اردف حسن
– انتِ عارفة احنا رايحين فين ؟
عقدت دينا حاجبيها بتساؤل
– فين ؟
نظر حسن للطريق أمامه وهو يزيد من سرعة السيارة
– الساحل.
بعد مرور خمس سنوات..
عاد عمر للمنزل و ولج للداخل ليجد طفليه ( حمزة الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، وآدم الذي يبلغ ثلاث سنوات) يهرولون نحوه مسرعين، ليحمل عمر طفله الصغير (آدم) ويمسك الآخر بيده ويدلف بهم للشقة..
نظر آدم ليد والده الفارغة واردف بتساؤل طفولي
– فين الحاجة الحلوة ؟
– انتوا عايزين حاجة حلوة ؟
حرك الطفلين رأسهم وهم يصفقون بحماسء ليخرج عمر من الجاكيت الخاص به، شيكولاتة لـ طفليه واعطى كلًا منهم واحدة لهُ..
قبل آدم في وجنته واردف وهو يعطيه الشيكولاتة
– دي لـ آدم حبيب بابا.
ثم قبل الآخر واعطاه الآخر قائلًا
– ودي لـ حمزة روح بابا .
جرى الطفلين من على قدميه وهما يباشرون لعبهم لينهض عمر ويدلف لغرفته، ويجد ياسمين بالداخل تقف أمام المرآة تقوم بظبط شعرها..
تقدم عمر منها و وقف خلفها واردف بعشق وهو يقبل عنقها
– وحشتيني يا ياسمينتي.
استندت ياسمين برأسها على صدره واردفت
– وانت كمان وحشتني.
– أمال ماما فين ؟
– اتعشت هي وحمزة وآدم وخدت علاجها و دخلت تنام، انت عارف العلاج بينيمها.
– وانتِ مستنياني ؟ 
– أها.
قبل عمر عنقها مرة أخرى واردف بخفوت
– طيب هاخد شاور واخرج نتعشى، بس متحضريش حاجة هنحضره سوى اتفقنا ؟ 
استدارت ياسمين، وطبعت قبلة على شفتيه واردفت
– اتفقنا.
دلف عمر للمرحاض وخرج بعد وقت، ليجد الجو هاديء حوله، خرج من الغرفة وذهب غرفة أطفاله ليجد ياسمين تحمل أدهم بين يديها وتضعه على الفراش برفق..
خرجت من الغرفة وابتسم لها عمر، بينما اردفت هي
– فاجئة ملقتش ليهم صوت وطلعوا نايمين هنا على الأرض !
أشارت نحو حمزة واردفت
– شيلت آدم بس حمزة مقدرتش اشيله، لأنه على الأرض وهوطي جامد ومعرفتش ارفعه، ف شيله انت.
ابتسم عمر لـ ابنه، وحمله بين ذراعيه ليضعه على فراشه برفق ويخرج من الغرفة وكاد أن يتجه للغرفة لكنه وجد ياسمين في المطبخ..
دلف وهو يحتضنها من الخلف قائلًا
– مش قولت تستنيني ؟
شهقت ياسمين بفزع
– خضتني يا عمر ! 
ابتسم وهو يوزع قبلات متتالية على عنقها ويزيل من يديها ما تمسكه قائلًا.
– سلامتك من الخضة يا قلب عمر.
حملها بين ذراعيه وهو يتجه بها للغرفة بينما اردفت ياسمين
– عمر ! بتعمل ايه ؟
عمر بضحك وهو يقبل ارنبة انفها
– هطمن على الخضة يا روح قلب عمر.
تمت
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى