Uncategorized

رواية سجينة توب الرجال الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الثامن عشر

انهت عبير العياده دخل لها على قائلا : هقفل ونمشى .
اشارت له : اقعد ياعلى عايزه اتكلم معاك شويه .
تردد على وجلس : ايوه ياخالتى فى حاجه ؟
ترددت للحظات وقالت : انت مستعد تقف جنب بهيره بجد ؟
نظر لها متلهفا : ايوه طبعا منغير سؤال لو طلبت روحى هديهلها منغير تفكير .
نظرت اليه : هى محتاجك انت مش روحك ياعلى .
سكت فظروفه صعبه وهو لايستطيع ان يقدم لها شئ، ابتلع غصة فى حلقه : هو وانا اقدر اعمل ايه ماانت عارفه ظروفى .
عبير: بس هى مش محتاجه الا راجل جنبها يسندها وبس .
تنهد بحزن : مش هكون اكتر من حمل عليها ،انت عارفه انهم محتاجين مرتبى مقدرش اتكفل ببيت تانى .
عبير : هى مش محتاجه منك مصاريف ولا……
قاطعها : انا اللى محتاج انى اصرف عليها،محتاج احس انى راجل فى عنيها، محتاج احس انها مسؤله منى بجد،ازى هرفع عينى فى عينها وانا مش قادر اكلها .
عبير : مين قال انك مش هتقدر ليه بتقول كده،انت بتشتغل وبعدين هى محتاجه راجل جنبها يحميها ويخاف عليها، وانا شايفه انك تقدر تكون الراجل ده .
اخذ نفس وزفره : انا فعلا اتمنى اكون سندها وامنها مش بس حبيبها، اكون ابوها واخوها واعوضها عن كل العذاب اللى شافتو فى حياتها،بس مقدرش ادى وعد مش هقدر اوفى بيه .
ابتسمت قائله : بالعكس انت الوحيد اللى هتقدر تعمل ده وانا متاكده من ده .
قام وقف: انا مش عايز اعشم نفسى بحلم بعيد، ابن خالها جاى اصلا عشان هو اللى يحميها ويتجوزها،وانا مش هعلق نفسى بامل عمرى ماهقدر اوصله،وبلاش ياخالتى تعيشينى فى حلم عمره مايتحقق ،انا هسبقك على العربيه .
وتركها وقلبه يحترق الما فحبيبته تحتاجه، وهو لايستطيع ان يقف الى جوارها،لايملك حق الاختيار،جلست عبير تفكر فى الامر وتحسبه من كل الاتجهات،فهى تعلم جيدا ان بهيره لو عادت دون ان تتزوج سيكون هذا تدمير لها،فهم لن ينتظرو حتى تخرج مره اخرى ،وقامت لحقت به وركبت السياره وعادت المنزل .
………………
 عاد مهران الى البلد وفى اليوم التالى،ذهب الى منزل دراغام وجلس معه قائلا : كيفك ياحاج درغام ؟ 
درغام : الحمد لله بخير وحمدالله على سلامتك عرفت انك عاودت من مصر امبارح .
مهران : الله يسلمك انا جاليك فى موضوع مهم .
درغام : جول انا سامعك .
مهران : انت طبعا تعرف بت اختى بهيره .
درغام : الله يرحمها كانت غلبانه وأست كتير .
مهران : بهيره حيه مامتتش .
دراغام متعجبا : كيف ده ؟
مهران : هجولك .
قص عليه مهران كل ماحدث، 
درغام مزهولا: كيف اكده وليه البت مجالتش لصفيه لما كلمتها فى العزا؟
مهران : يعنى هى ام شاكر كانت هتسيبها تتحدت وياها لحالها .
جز على اسنانه : انا اكدت عليها تاخد البت بعيد وتكلمها لحالها، بس يظهر عشان الدوازه مش على هواه مسمعتش كلامى، المهم هى فين دلوك ؟
مهران : فى مصر حدى ناس اعرفهم زين ومطمن عليها حداهم، وولدى حازم اهناك جريب منهم .
نظر اليه رافضا : كيف اكده يعنى ايه تجعد اهناك لحالها ؟
مهران : تفتكر ينفع ترجع دلوك، وعزمى فى حالته دى؟وانت خابر شاكر ولده طايش ومحدش هيجدر عليه، وكمان البت خايفه، والمحامى جال مترجعش الا لما تخلص الجضيه وترجع عايشه عند الحكومه .
درغام غاضبا : واه محامى ومحكمه كيف ده يعنى ؟ من ميتا واحنا بندخل الحكومه بينا ؟
مهران : من يوم ماعزمى كسر كلام جعدة الرجاله، واصر يدوزها ولده غصب عنها،ومعملش احترام لحد، وكمان جاب دثه وجال انها دثتها ودفنها،تفتكر بعد اكده كان ينفع البت تعاود اهنه ؟
سكت درغام للحظات فكلامه صحيح وقال : زين بس دلوك عزمى لابجا يهش ولاينش .
مهران : وولده زيه معيسمعش كلام حد، وانت خابر ده زين .
درغام : يبجا لازما الرجاله اللى تحكم بجعدتها فى مصر .
مهران : ماهو انا جاليك عشان اكده، مش انت كبير البلد وانت اللى تجدر تحكم عليهم .
درغام : خلاص هنعمل جعدة رجاله واللى يحكمو بيه يمشى عليكم .
مهران : اماله يتعمل وجت متحب انا موجود،بس انا خابر انك تجدر تخلص الموضوع منغير جاعده، البت فى حماى ومعاى دلوك لحدت ما الجضيه تخلص .
فكر قائلا : خلاص زين مدام هى فى حمايتك يبحا خلاص طلما انت مطمن، يبحا زين هى تحت يدك، لحد ما الجضيه تخلص،بس هنعمل جعدة رداله عشان محدش يركبنا الغلطه  .
مهران : زين يبجا اتفجنا بالاذن انا بجا .
درغام : اذنك معاك  .
خرج مهران وبعده بقليل خرج درغام،كانت صفيه تسترق السمع وعلمت بما حدث مع بهيره،امسكت الهاتف واتصلت بوالدة خطيبة شاكر واخبرتها بالامر، انهت المكالمه ووضعت الهاتف قائله بشماته: احسن يا رقيه، عشان تبجى تاخدى  العروسه اللى منظره عليها لولدى،وانا كأنى معرفش حاجه .
وضحكت بمكر وخبث .
…………..
دخلت عبير وجلست مع بهيره،احضرت لها بعض الحلوى قائله: دوجى عاميلى وجوليلى رايك .
اخذت قطعه وتذوقتها قائله : الله جميله قوى اسمها ايه دى بقا ؟
بهيره بابتسامه واسعه : دى الروانى حلويات صعيدى،انما عجبتك صُح ؟
عبير باعجاب : رائعه تحفه واضح انك شاطره فى حاجات كتير .
بهيره : الحمد لله اهو اكده على كدى .
عبير : انما قوليلى هتعملى ايه لو خالك قال لازم تسافرى البلد ؟
تلاشت البسمه من على وجهها وظهر مكانها الخوف والقلق : معرفاش ده هو ده اللى مخوفنى ومعرفاش اعمل ايه .
عبير : لازم تكونى حاسمه امورك وواخده قرارك .
اخذت نفس وزفرته : ماهو كمان مينفعش ابجا هنه لحالى،الاول كنت هجعد ويا عمى عمري، لكن دلوك مينفعش لازما اعاود وهى دى المشكله .
عبير : انت خايفه من رقيه وولادها صح ؟
بهيره : ماهم ماهيسبونيش فى حالى .
عبير : هو فى حل يخليكى تقعدى هنا ومحدش منهم يقدر يتكلم .
بهيره فى لهفه : حل ايه ده وانا اعمله ؟
عبير : انك تتجوزى حد من هنا .
صدمت بهيره ونظرت لها باعين زائغه  : اتدوز مين يعنى ؟وبعدين اخاف يكون حد طمعان في هو التانى .
فكرت عبير قائله: اكيد خالك هيفكر فى الموضوع ويحاول يحله .
عبست بهيره وتاففت : ماهو انا خايفه من اكده،خايفه يكلمنى على حازم وانا مهتدوزوش ابدا .
عبير : ليه ؟
بهيره : لانه جرحنى ومجدراش لحد دلوك انسا وجعه،لما خالى كلمنى زمان كنت فرحانه عشان ههمل بيت عمى واخرج من النار اللى انا فيها،لكن كلامه حسسنى انى رخصيه جوى ومليش تمن، وده وجعنى جوى وزود الكسره والحسره اللى جواى،خلانى احس كانى جربه والكل عيهرب منها،هو سبب انى استسلمت وجتها ورضيت بالذل والهوان .
عبير : بس اللى فهمته انك من الاول كنتى مذلوله وساكته ؟
ابتلعت غصه فى حلقها : لاه كنت بعافر بحاول اخرج من تحت جناحهم،لكن كلامه خلانى مجدرتش حتى ارفع راسى .
شعرت عبير من الالم فى عينها انها،تعشمت به ان يخرجها من ماهى فيه، لكنه خذلها فى وقت كانت كالغريق الذى يتلعق باى شئ،حتى لو كان طوق من نار، سيحرق يده حتى يخرج من الماء، ربطت على كتفها قائله : يعنى لو فى شخص مستعد يتجوزك بس ظروفه صعبه شويه ممكن تقبلى .
شعرت بهيره بالخجل ونظرت الى الاسفل وتلجلجت : لو بيحبنى بجد ميهمنيش الظروف والحاجات دى .
ابتسمت عبير : واحد بيحبك جدا كمان بس خايف ميقدرش يساعدك لان ظروفه صعبه .
شعرت بهيره انها تقصد على وتمنت ان يكون هو بالفعل وقالت بصوت لا يكاد يخرج :  ه هو هو ..هو مين طيب .
ضحكت عبير قائله: مش هقولك دلوقتى ،لما تتاكدى انه بيحبك بنفسك، وتطمنى هقولك .
تنهدت بهيره : وانا هتاكد كيف وانا معرفهوش .
فكرت قائله : انا مش هقولك هو مين، بس انا متاكده انك هتعرفيه لوحدك،بصى يا بهيره انا عارفه ان اللى شوفيته هيخليكى خايفه من اى حد يقرب منك، بس مش كل الرجاله  زى ولاد عمك، فى راجله بجد مش لابس توب الرجال وبس .
تنهدت بحزن : انا خابره خايفه وجلجانه ومعيزاش اكون حمل على حد، انت اكيد فاهمنى .
عبير : اللى بيحب حد عمره مابيشوفه حمل عليه، فاهمنى وعموما هسيب الوقت هو اللى يطمنك .
هزت راسها دون كلام فهى تعرف انها تقصد على، ولكن حتى رغم شعورها بالميل نحوه، تخاف ان يكن اعجاب وانبهار، باول شخص حقيقى تراه يساعدها دون مقابل، وتشعر يوم انها عبئ عليه،كانت عبير هى الاخرى تفهم الامر فربطت على كتفها قائله : هسيبك بس عارفه انك هتفكرى صح وتحكمى عقلك  .
وتركتها وخرجت وهى متاكده انها ليست رافضه ل على، ولكنها ماتزال خائفه ولا تشعر بالامان .
………………
اتصلت والدة عروسة شاكر برقيه،واخبرتها انها علمت بامر عودة بهيره وان على شاكر الاختيار،فابنتها لن تقبل بدره، وايضا هى تخاف من ان حبه لبهيره يجعله يظلمها،طلبت منها رقيه ان تعطيها فرصه لتحدث ولدها،فوافقت انهت المكالمه ونادت على فايز ودخلت غرفة شاكر قائله له :دلوك انت هتتجوز عروستك يعنى بهيره مهتكونش ليك .
شاكر : ايش عجب عاد ؟!
رقيه : امها كلمتنى ولما عرفت بالموضوع رفضت ان بنتها تدخل على دره،وجالت تختار ياهى يابهيره .
غضب شاكر : وهى بهيره دى حرمه من الاساس، لازما تبجا خابره انى هتدوزها بس عشان الارض .
رقيه : مرضياش بتقول لاه وانت لازم تاخد قرارك فى الحكايه دى .
شاكر رافضا : يعنى اسيب الجمره دى عشان ادوز بهيره لاه خلاص معايزش بهيره .
رقيه : زين يبجا هيتدوزها فايز جولت ايه ؟
زاد غضب شاكر قائلا : كيف يعنى يتدوزها بعد ما رفضتنى لاه ده يبجا كنه بيهزجنى .
كان شاكر يقول كلماته تلك ليدرى الحقيقه التى بداخله،انه يرفض ان يكون اخوه هو من يملك الارض والنقود وهو الاصغر منه لكنه لا يريد ان يقول ذلك صراحت .
نظرت اليه  غاضيه : اسمعنى زين مش وجت الكلام ده، خد قرارك عشان ننظمو امورنا ونخلص .
صرخ قائلا: يعنى ايه هو انا حرمه ….
قاطعته بتحذير : بجولك ايه معيزينش وجع دماغ، ام عروستك اتكلمت وخيرتك، ولازما تختار الموضوع خلص .
خرج وهو غاضب يبرطم : ايه الكلام الفاضى ده هما فكرين ايه انا رادل وحر اعمل اللى بدى اياه،(وهو يخفض صوته)جال اسيبها لفايز جال، وابجا انا اللى بشتغل عنده احمار انا اياك .
نظرت الى فايز  وقالت  : عجبك اللى عمله اخوك ده ؟
اخذ فايز نفس وزفره ونظر لها بمكر قائلا : ماهو عنده حج بردو يااما يعنى بعد مارفضته تتدوز اخوه كيف يعنى ( واكمل فى عقله) لازما ابين انى زعلان عشان اخوى عشان لما اتدوزها ابجا عملتلهم جميله .
 اخذت نفس وزفرته بضجر قائله : طب جولى انت ايه الحل احنا فكرنا فى كل حاجه ونسينا موضوع عروسته ده .
فايز متصنع الحيره: معرفش يا اما اعمل ايه؟! انا هروح وراه واحاول اكلمه واجنعه .
رقيه : وانا هكلم امها واحاول تانى اجنعها، بس المشكله ان البت رافضه، بتجول انها خايفه لما يتحوز اللى كان بيحبها، وهيموت عليها من الزعل،ينسها وتبجا كانها ملهاش وجود فى حياته .
ابتسم شامتا قائلا  : يعنى اللعبه اللى عملتيها عشان يختار اى بت تعجبه انجلبت عليه .
ضربت على راسها بنواح : واجعه مرابربه ومطينه وعما تغفلج وتتنيل اكتر،روح حصل اخوك وحاول تجنعه انه يوافج على اى حل منيهم ونخلص .
تصنع الحزن قائلاً : حاضر يااما هروح احصله .
وخرج يلحق به وجلست هى تفكر فى الامر، كيف تحله وماذا تفعل،رن جرس الباب فتح احد العمال،واذا به اخو عروس شاكر ياتى بحقيبه صغيره،نزلت واخذته منها قائله : ايه ده ياولدى ؟
اخو العروسه: مخابرش امى جالتلى اجبهالك واعاود سلام عليكم .
امسكت العلبه فتحتها ونظرت بها وجدتها شبكت ابنها،فامسكت ذقنها وقالت بمكر : الموضوع ده عايز تفكير وهى اكده حلت لنا جزء كبير من المشكله، كتر خيرها بس اللى مجننى هى دريت من وين؟!
…………… 
نزلت عبير وبهيره ليركبا السياره، مع على وحازم ليذهبو للمحامى فقد طلبهم جميعا، ركبتا الاثنتان بالخلف وتحركت السياره .
عبير : السلام عليكم معلش اسفين على التاخير .
على : مفيش تاخير ولا حاجه .
حازم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته كيفك يادكتوره؟ وكيفك يابهيره ؟
ابتسمت عبير : الحمد لله شكرا لسؤالك .
بهيره : تسلم يارب ياواد خالى .
نظر الى علي قائلا: متعرفش هو المحامى عايزنا ليه ؟
كان على يحاول ان يدرى غيرته،فكلما سمعه يكلم بهيره قلبه يشتعل،فلم ينتبه لسؤاله،فخبطه على ذراعه واعاد السؤال،تنبه على ونظر اليه : لاء معرفش هو قال فى حاجه مهمه ولازم نروح كلنا .
حازم : خير ان شاء الله .
وظلو صامتين حتى وصلو مكتب المحامى، صعدو الى المكتب ودخلو وجلسو .
على : السلام عليكم يا استاذ جلال .
ابتسم  :وعليكم السلام  اهلا بيكم، انا طلبتكم عشان ابلغكم ان معاد الجلسه اتحدد خلاص الاسبوع الجاى يوم الثلاث .
على : الجلسه دى هى اللى المفروض بيشهد فيها الشهود؟
جلال : بالظبط يعنى استاذ حازم ووالده لازم يكونو موجودين، وانت كمان يا انسه بهيره،وحد من ولاد عمك او المحامى بتاعهم انا كلمته وبلغته .
حازم :وانا هكلم ابوى وابلغه عشان يجى .
بدى على بهيره الخوف قائله : يعنى انا لازم اروح يومها ؟
جلال : ايوه عشان يشوفوكى وياكدو انك انتِ بهيره مش واحده تانيه،بس متقلقيش محدش منهم يقدر يقربلك فى المحكمه .
على بحده : يقربلها واحنا موجودين ازى يعنى .
حازم غاضبا : ليه هو انت شيفانا عيال جدامك ولا ايه ؟
جلال : ملوش لزوم الكلام ده ياجماعه انا فهم خوفها وهى عندها حق تخاف، اى حد مكانها لازم يخاف،بس انا بطمنك انت هتكونى فى حماية القانون .
على : واحنا كلنا هنبقا معاكى واوعى تخافى واحنا موجودين .
حازم : جد الجول اللى يمسها احنا نجطعه .
جلال : طب تمام كده خلاص تعملو حسابكم تستعدو وتجهزو، ومحدش يتاخر خصوصا انت يا بهيره .
هزت راسها بالموافقه دون كلام فقد امتلاء قلبها بالخوف والقلق  .
على : طب الورق بعد كده هياخد قد ايه ؟
جلال : متقلقش مش هياخد وقت طويل طلما طلع حكم محكمه خلاص، بنستنا بس مدة النقد ،وبعدين بيطلع الورق اللى يثبت انها عايشه، وتقدر تطلع بطاقه من جديد .
قامو جميعا ليخرجو اخرجت بهيره بعض النقود ووضعتها على المكتب قائله : جزء الثانى من الاتعاب .
اخذهم جلال وخرجو جميعا، اوصلهم على بالسياره الى بيتهم ونزل هو وحازم، نظرت عبير الى على قائله : بقولك ايه يا على استنى متمشيش عايز اروح ازور ساميه وحشتنى .
ابتسم على :دى هتفرح جدا، وحتى ممكن حتى نوصل حازم فى الطريق .
بهيره بخجل وارتباك : طب هطلع انا بجا عن اذنكم .
حازم : هتطلعى لحالك .
ابتسمت عبير : متخفش البواب قاعد وفى امن كمان، ومحدش يقدر يطلع ولا ينزل فى العماره، منغير مايعرفو هو طالع لمين .
هزت بهيره راسها ودخلت العماره، ركبو هم السياره اوصلو حازم،واوصل على خالته الى منزله نزلت من السياره قائله : هتطلع معايا ؟
على : لاء هروح العياده فى جلسات هناك هتابعها .
عبير : طب خد العربيه وابقا اروح انا بيها باليل لما ترجع .
على : لاء خليها معاكى عشان عندى كام مشوار كده بعد العياده .
عبير : انت حر .
تركته وصعدت الى منزله، رنت الجرس فتحت لها ساميه، سيده فى اواخر الاربعينات تشبه عبير كثيرا فرحت بها قاله : حبيبتى عبير وحشتينى جدا تعالى ادخلى .
دخلتا الاثنتان وجلستا معا نظرت ساميه لعبير بسعاده : ايه بنتى بقالك فتره مش بتيجى ؟
ابتسمت عبير : معلش انت عارفه الشغل بقا،المهم انا جايلك فى موضوع مهم .
ساميه : موضوع ايه ؟
عبير : موضوع بخصوص على ابنك .
تنهدت بحزن : على اه يعنى عليه صعبان عليا، بقاله فتره مش على طبيعته وديما مهموم وزعلان، مش عارفه ليه انا كنت هجيلك اسالك بس الشغل بقا .
عبير : وانا جيالك عشان كده .
ساميه بلهفه: انت عارفه ايه اللى عمل فيه كده ؟
عبير : ايوه عارفه وهقولك، وانا عارفه انك هتفهمى وتساعدينى كمان .
قصت عليها عبير قصة بهيره، امتلاءت عيونها بالدموع ولم تمتلك نفسها  وبدأت فى البكاء قائله : فى حد كده ايه دول معندهمش مشاعر ازى يعملو فيها كده وليه عشان الفلوس .
عبير : الفلوس عندهم اهم من اى حاجه وعشان الفلوس ممكن يأذوها تانى وهى المفروض ترجع لهم بعد القضيه،
نظرت لها غاضبه : لاء طبعا تبقا مجنونه لو رجعت دول مايتورعوش يعملو فيها اى حاجه .
عبير : وهو ده اللى بفكر فيه، وافتكرت لما كانو اعمام بناتى عملين مشاكل،المحامى وقتها قالى ان الجواز سعات بيبقا حل للمشاكل دى،وانا اتخنقت معاه ساعتها وقولتله جواز ايه وكلام فاضى ايه ،قالى ان يقصد جواز البنات مش انا ولكن لصغر سنهم مش هينفع، لكن فى موضوع بهيره ده بالذات فعلا الحل هو انها تتحوز، وتسد عليهم الطريق،وعشان كده جيتلك عشان تساعدينى .
ساميه : اساعدك في ايه ؟
عبير ببعض التردد: على ابنك بيحبها، وهو ده سبب الحاله اللى هو فيها،عارف انها هتسيبه ومش هيقدر يحميها، وده طبعا تعبه جدا .
تنهدت بحزن عليه : حبيبى يابنى اتريه على طول سرحان ومش طايق نفسه .
عبير : انا عندى حل بس ابنك مش راضى .
ساميه : حل ايه ؟
عبير : يتجوزها وهى مش هترفض .
ساميه : بس هى معها فلوس، وابنى حتى معندوش شقه هيتجوزها ازى ؟ وليه بتقولى انها مش هترفض ؟
عبير : لانى فاهمها كويس، وكمان لمحت لها، وحسيت انها هى كمان بتحب على بس خايفه، هى مش محتاجه غير راجل يحبها ويحميها، وعلى بيحبها، محتاجه تحس بالامان،ومتقلقيش هى طيبه جدا ومتخفيش عمرها ماهتزعله .
ساميه : ماهى اكيد طيبه والا مكنوش قدرو يعملو فيها كده،بس على نفسه عزيزه قوى ومش هيقبل ده على نفسه .
عبير : ولو راحت منه وجراى لها حاجه، هيعيش متعذب ومش هيسامح نفسه ابدا .
تنهدت بحزن : مش عارفه اقولك ايه بس .
عبير : بصى انت من ناحيه وانا من ناحيه، هنقنعه ونخليه يوافق، وياستى لو على الفلوس انا هساعده ،ويبقا يسددهم لما يشتغل بعد ما يخلص تعليم .
ساميه : واضح انك بتحبى البنت دى قوى .
عبير : حسيتها زى واحده من بناتى، لما عمامهم طمعو فيا عشان الفلوس،حسيت انهم لو جرالى حاجه هيبقو زيها، فقولت لما اسعادها واقف جنبها ربنا يحمليلى بناتى .
ساميه : زى المثل ما بيقول صنائع المعروف تقى الكفوف.
عبير : وكمان ربنا فى عون العبد مدام العبد فى عون اخيه، وهو اللى انا عاوزه انا ربنا يكون ديما مع بناتى .
ابتسمت : صح كده وان شاء الله ربنا يباركلك فيهم، ويعينك على تربيتهم، عموما انا هكلم كامل واحاول اقنعه وابقا ارد عليكى .
عبير : متتاخريش عشان الوقت .
ساميه : حاضر بقولك ايه تعالى بقا نعمل كوبيتين شاى نشربهم سوى .
قامت عبير : يلا بينا .
دخلتا معا المطبخ ليعدا الشاى .
……… . ……
دخلت رقيه غرفة شاكر قائله : جوم يا ولدى جولى عملت ايه فى جعدة الرجاله اللى كان عاملها مهران عشيه ؟
كان مستليقا قام قائلا: حكمو ان بهيره ماتعودش الا لما تخلص الجضيه ؟
رقيه :  عشان اكده كنت راجع زعلان ومتنرفز ؟
شاكر : واه يااما معيزنيش اتضايج يعنى ولا ايه ؟!
رقيه: وهو انا جولت حاجه ياولدى انما جولى هى الجضيه هتخلص امتى؟
شاكر : مخابرش المحامى كلمنى وجلى انهم حددو الجلسه بتاعتها السبوع الداى .
رقيه : انت هتروح المحكمه ؟
شاكر : لاه ماريحش ولا جاى المحامى هو اللى هيروح .
رقيه : طب جولى نويت ايه فى موضوع عروستك ؟
شاكر : معرفش يا اما معرفش .
رقيه بمكر : طب اسمع بجا،دلوك عروستك بعتت الشبكه من كام يوم اكده، وجالت لو هو عايزنى يجبها وياجى تانى بس مفيش دواز عليها .
غضب شاكر : يعنى ايه ده هى حرمه هتمشى كلامها عليا .
رقيه : ايوه اكده اهو ده اللى اجصده اننا نطنشهم ومنردش عليهم لان اكده عيب .
شاكر : بس اكده الدوازه هتبوظ .
رقيه : لاه احنا هنسكت خالص مهنتكلمش، بس هنشوف موضوع بهيره هيرسى على ايه، وبعدين ناخد قرار فهمت .
شاكر : لاه خلاص معايزهاش خلاص البنات كتير مجتش عليها دى، تغور فى داهيه  .
تعجبت قائله : غيرت رايك يعنى، عموما احسن بردك الدهب ده جه فى وجته، احنا معناش ولا جرش فى الدار، بيعه نفك زنجتنا ونسدد ديونا ولما تاجى بهيره وتتدوزها تاخد من فلوسها وتخطب اللى تعجبك  .
شاكر : بس انت مجولتيش اصلا كيف هتخلى بهيره توافح ؟
رقيه بخبث : وانا فى المستشفى شوفت حرمه كانها مصطوله، يحركوها كيه مايحركوها تروح وياهم استغربت، لانها صاحيه واعيه ومهتجولش لهم لاه على حاجه، فسالت الممرضه جالت انها واخده برشام، بيعمل دماغ ويخلى الواحد اكده، لهو صاحى ولا نايم ويعمل اللى تجوله عليه منغير ميفكر .
شاكر : اه خابره ده مخدرارت بيخادوها الشباب الخايب عشان ينصطل،بس كانو مديناها منه ليه فى المستشفى .
رقيه : لاه هما ما ادوهاش هى خدته بالغلط وكانو جايبنها عشان يفوجوها،فسالت الممرضه عنه وعرفت بيتباع وين، وجبت منه، ولما تاجى بهيره هحطه لها فى اى مشروب،واخليه تجول جدام الكل انها موافقحه على الدواز منك، ونكتب الكتاب وتاخدها اوضتك كمان، ويبجا الموضوع خلص ولما تفوج تكون الفاس وجعت فى الراس، ومتجدرش تعمل حاجه .
نظر اليه باعجاب : واه يااما انت طلعتى واعره جوى  .
ابتسمت بتفاخر  : اسمع خد الدهب بيعه دلوك، وانا هكلم ام العروسه واجولها مفيش نصيب .
شاكر بغيظ: رغم انها طالعه من عينى كانت زينه جوى .
رقيه : البنات كتير وبعدين مدام معاك جرش الف بنت تتمانك .
فكر قائلا: صُح ادوز اللى احسن منها كمان .
رقيه : وانا كمان ناويه على جيت بهيره احضر فرح كبير، عشان جدام الكل ميبجاش علينا عيب .
قام شاكر وقفا : هاتى الدهب ابيعه، وادفع الفلوس بتاعت عم درغام واحبلك الباجى .
رقيه : غير خلجاتك على ما اروح ادبهمولك .
خرجت احضرتهم واعتطهم له واخذهم وخرج، باعهم وسدد ماعليهم من نقود لدرغام، واعاد الباقى ل والدته، واتصلت رقيه بام العروسه واخبرتها ان الامر انتهى، وان مافعلوه اغضبهم جدا،لكنها كانت متعجبه من تغير موقف شاكر بهذه السرعه .
يتبع..
لقراءة الفصل التاسع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى