Uncategorized

رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريناد يوسف

 رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريناد يوسف 
رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريناد يوسف 

رواية جمارة (بين العشق والقسوة) الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريناد يوسف 

دقايق عدت على حكيم حس فيها ان روحه بتتسحب منه وتأكد فيها ان جمره كانت روحه فعلا مش كلام .
كل اللى كان بيدور فباله فالوقت دا هو انه ازاى يشفى غليله من غازى ..ازاى يقدر ياخد بتار جمره منه وهى حيوان تارها ميتاخدش غير من حيوان زيها يكون عزيز على قلبه ..لكن غازى ولا حداه عزيز ولا حداه قلب من اصله ..
فضل يفكر فكل حاجه عميلها لغازى من يوم مارجعه للسرايا وفالمقابل هو ردهاله ايه ..شاف انه خسر كتير بسببه ولساته عيخسر ..
خسر فلوس بسبب فصول كان يدخله فيها غازى برعونيته وقلة عقله وعرايك مكانتش تتحل غير بمبالغ تقطم الضهر كان يدفعها حكيم من سكات بس عشان يتكفى شر المشاكل ..
كان هيخسر حياته كذا مره بسببه لكن ستر ربنا لحكيم كان واقفله بالمرصاد واحبطله كل مخططاته ..
خسر حبه ..البنيه الوحيده اللى عرَفته ان قلبه عايش وقادر على العشق ..وعرفته ان فيه دنيا تانيه حلوه غير دنية الفصول والتارات والشغل والمرمطه وشيل الهم ..وورت قلبه حلاوة الدنيا ..
واخيرا خسر جمرته اللى رافقته فدروب العشق والشوق وحتى فدروب الصعاب كانت تشيل همه  ..واللى عشقها كان عيمشى كيف الدم فعروقه .
هيستنى يخسر ايه تانى ! هيصبر على غازى ليه وهو ابوه اكيد دلوك حاسس بلوعة قلبه ومسامحه وحله من عهده ووعده ..
ساعات النهار مرت عليه كل ساعه دهر وهو حابس حاله فأوضته ومليهش نفس ينزل لدنيا جمره معادتش موجوده فيها ..
غاليه كل هبابه تطلع تدق الباب وتحدته وتطمن عليه وتطلعله وكل وشرب لكن هو مفيش على لسانه غير جمله وحده :هملينى لحالى ..هملونى لحالى معاوزش حاجه .
عدى النهار وجه عليه الليل ونار قلبه على جمرته مهديتش ولا بردت هبابه ..قام على الشباك وفتحه بالراحه وهو مغمض عنيه وعيتمنى انه اول مايفتحهم يشوف جمرته قباله وجمارته واقفه جارها عتسبحها وتلعب معاهاكيف آخر مره شافهم فيها …لكن للاسف اول مافتح شاف موطرح جمره فاضى الا من سرجها ووكلها ولجامها ..
رجع غمض عنيه تانى وقفل الشباك بسرعه ورجع قعد على السرير بروح خاويه وحاسس كيف مايكون حاجه غايبه جوا منيه وموطرحها هِو كيف بلد مهجوره ميتسمعش فيها غير صوت صفير الرياح ..
قام اتوضى وصلى وحمد ربه على كل مكروه ودعاه يصبر قلبه ويجبره عشان بجد النوبادى الكسره بالموت اوعر الف مره من كسرة البعاد ..
اتمنى لو ان غازى كان خد جمره منيه وعذبه بالبعد كيف ماخد منيه جماره بس عالاقل كانت هتوبقى عايشه قبال عنيه ونفسها فالدنيا ..لكن للاسف غازى النوبادى اختار حاجه عدت حدود الوجع اشواط ..
تانى يوم الصبح لبس وطلع من السرايا الصبح بدرى من غير مايروح لامه ولا يصبح عليها وعدى الجنينه بسرعه وطلع منيها راح الاسطبل خد عنتر بعد مابص على موطرح جمره لقاه فاضى وذادت قهرته ..مع انه متوكد انها ميته بس مش خابر ليه عنيه ممصدقينش ولساتهم عيدور عليها فكل موطرح كانت عتبقى فيه ..
خد.عنتر وطلع بيه وغصه فقلبه عتكبر وهو مضطر يوجهه على كل موطرح عايزه يمشى فيه عكس جمره اللى كان يسيبلها نفسه وهى اللى تاخده للموطرح اللى عاوز يروحله ..
خد لفته ورجع نزل قدام باب السرايا وادى الفرسه لواحد من الرجاله وراح على بشندى اللى كان واقف ،وعنيه نظره تطالع حكيم ونظره تطالع الارض تحت منيه ووشه مطعون بسواد الخِزى والكسوف من تقصيره فأمانته …
حكيم قرب منيه ورفع ايده ضربه على دراعه ضربتين وتبعهم بتمسيده وهمسله :الموت معيتحاشش يابشندى ..(ولو كنتم فى بروج مشيده يدرككم الموت) بس هى الاسباب اللى عتكون مش عالبال هى اللى عتقهر ..
ووجع الفراق هو اللى عيكوى ..لكن عيش جمره خلص من على الدنيا وكانت هتموت فالوكت ديه هتموت ..بيد غازى ،بيد غيره، بالسم ..موتتة ربنا ..المهم انها كانت هتموت فنفس الوكت والساعه ..
والايمان بأن أمر الله نافذ هو اللى عيصبر ..صوح الفراق وجعه واعر ..بس حتى الفراق نصيب ..وله معاد ..
بشندى هزله راسه ورفع عنيه عليه :هشيعلك لقمه تاكلها تلاقيك على لحم بطنك من امبارح .
حكيم ابتسمله بتعب :شيع يابشندى  
عشان تاكل معاى انتا كمان شكلك مدوقتش الزاد من امبارح واعى رجليك عيتنفضو من تحت الجلابيه ..معتحملش الجوع ياوكلهم بطنك طويله ..وكمان احسن تطب من طولك وتروح منى انتا كمان  وتبقا طربقَت على راسى من كل جيهه…
بشندى ابتسم ولف شاور لواحد من الرجاله وبعته جاب وكل وفطرو ..ومع ان حكيم كل لقمتين وخلاص لكنه قدر يكسر بيهم حداد بشندى عن الوكل ويخفف عنيه عشان مهيتحملش بشندى تجراله حاجه بسبب عذاب ضمير وندم  لا هيقدم ولا هيأخر ولا هيغير فالوضع شَي
خلص وقام مع بشندى طلو عالارض وسأل على غازى غار فين وبشندى قله فص ملح وداب واتمنى حكيم انه فعلا يكون داب واختفى من حياته كيف فص الملح وميعاودش تانى واصل ..
خلص لفته ودخل السرايا وكان دوره فتطييب خاطر امه ويطمنها عليه والظاهر قدره ونصيبه يفضل طول عمره يلف يداوى جروح الناس مع انه   هو صاحب الجرح الاكبر والاعمق ..
وفعلا طمن امه عليه وقعد جارها وجار غاليه هبابه وطول ماهو قاعد عينه تتلفت وتدور فكل موطرح ولما طال البحث غاليه رحمتهم من التعب لما جاوبته على سؤال مسألهوش بلسانه بس باين فعنيه ..
غاليه :قاعده فالمشتمل حابسه حالها والندم وعذاب الضمير هيكتلوها يانضرى ..مفيش على لسانها من ساعة اللى حوصول غير :
انى السبب ..كله من تحت راسى ..
ياريتنى ماكنت اتشعبطت فيها ..
ياترى حكيم عيقول عليا ايه دلوكيت 
حكيم رفع ايده فرك وشه بتعب وداس على مقدمة عنيه بصوابعه السبابه والابهام وهو عيرد على غاليه :
روحيلها ياغاليه وقوليلها تهون على نفسها ديه قضى ربنا وحكيم معيعترضش على قضى ربنا مهمن كانت اسبابه …
قوليلها تطلع وتنسى ومتحملش نفسها ذنب فوق طاقة قلبها ..ووكليها ياغاليه ..وديلها وكل واغصبى عليها احسن تقع من طولها من قلة الوكل ..
خلص جملته وسابهم وطلع تحت نظرات امه اللى حاسه بيه وبقلبه الملجوم ومع ذلك داير يخفف الحمول من فوق كتاف الكل .
حكيم طالع ووقف شويه قبال المشتمل واتردد يروحلها ويطيب خاطرها ولا يفوت المهمه لغاليه تقوم بيها ..وقرر انه مش هيقدر يقف قبالها هى بالذات ويمثل القوه عليها كيف ماعيمل مع الكل وانه بمجرد ماهيتطلع لعنيها كل اللى كاتمه هيبان عليه عشان هى الوحيده اللى معيقدرش يتماسك قدامها …
طلع وباقى اليوم قضاه بره ورجع آخر الليل سأل غاليه عليها قالتله انها لساتها برضك حابسه حالها فالمشتمل ومرضياشى تطلع منيه مع انها كلمتها كتير وبلغتها كلامه لكن مفيش فايده ..بس عتوديلها وكل وشرب وعتغصب عليها تاكلها لقمه ولا لقمتين بالعافيه ..
حكيم هز دماغه لغاليه بتفهم  وسابها وطلع على اوضته قلع عمته وعبايته وفتح الشباك وقف فيه شويه عشان يعتاد على المنظر الجديد اللى مفهوش لا جمره ولا جماره ..وقريب ولا حتى العصافير يمكن تكون موجوده وقفل الشباك وراح على سريره رمى حاله عليه بتعب واتكفى محسش بنفسه نعس ميته من تعب بدنه وروحه وقلبه وعقله ..
يومين كمان عدو على نفس الحال ..حكيم طالع داخل على السرايا ولا مره لمح جماره وكل مايسأل عنيها غاليه تقوله لساها على حالها ..
متحملش اكتر من اكده فراق منيها ولا اتحمل عليها تعاقب حالها اكتر من اكده وقرر انه النهارده بعد مايرجع من مشاويره هيروحلها ويجبرها تطلع من عزلتها ويجبرها تعاود لدنيته وتحلى مرارها بإحساسه بانها حواليه وجار منيه فموطرح واحد، وحتى لو هيضعف قبالها الضعف قصاد النفس مش عيب ..
خلص حكيم مشاويره وراجع على السرايا بقرار ختمه بختم الاصرار انه مش هيدخل السرايا غير وجماره معاه …
فتح البوابه ودخل ويادوبك خطى خطوتين وشاف جماره جايه عليه تجرى بسرعة الريح وهدومها تفرفر من كتر السرعه ووقفت قباله وفضلت تنهج وتكح وهى بتضحك بصوت عالى وفرحه …
حكيم بصلها ورفع حاجبه باستغراب وهى كل ماتاجى تبطل ضحك عشان تعرف تتحدت مع حكيم متعرفش تنطوق وترجع تضحك على حالها من تانى ..
حكيم شبح ابتسامه لاح على ملامحه وهو شايف حالتها وفضل باصصلها من غير مايتحدت ومستنيها تنهى استغرابه بأى كلمه لكنها زادت استغرابه اضعاف لما مره وحده مسكت طرف كمه وشدته وابتدت تجرى وجبرته على المشى معاها بسرعه وهو مش فاهم حاجه وهى كل اللى عتعمله انها تضحك وتبصله وتجري …
وصلو قدام باب المشتمل ووقفت جماره تنهج وحكيم سحب كم جلابيته منها وسألها :ايه عاد الجلع ديه ياجماره ..عتيعملى اكده ليه ..وايه سر الفرحه داى كلها اللى واعيها فعنيكى!! ..
جماره متكلمتش لكنها كملت فتح باب المشتمل اللى كان موارب سنه صغيره عشان يتفتح قدام حكيم ويخليه يشهق من اللى شافه ويتسند على الحيطه بضعف وهو شايف قبال عنيه جمرته عايشه وواقفه على حيلها 
حكيم بص لجماره بذهول وهى شالت ايدها اللى كانت حطاها على خشمها واتكلمت بسعاده ..امفاجأه حلوه صوح ..
حكيم عنيه دمعت وهو عيتقدم لجمره  ويشبرها بعنيه ورفع يده حطها عليها عشان يتوكد انه مش فحلم وان جمرته هى اللى واقفه قباله صوح ..
واتوكد من ديه لماجمره ميلت دماغها على كتفه بضعف وهو خدها فباطه بضحكه ممزوجه بدموع مقدرش يحوشها ..وزادت دموعه وضحكته لما جمره بعدت راسها عنيه مره وحده كنها انتبهت انها زعلانه منيه وكانت ناسيه ..
حكيم راح وراها موطرح ماولت ورجع حضن دماغها وهو عيحب فيها فكل موطرح وكل حبه بشكر لربنا وامتنان واعتذار لجمره انه اتخلى عنيها ..
فضل مسافه هو وجمره مع بعض جمره تبعد عنيه بعتب وهو يقرب منيها بفرحه وندم وجماره بصالهم وعنيها مبطلوش دموع على شكلهم وعمايلهم وكل ثانيه تحمد ربنا على الفرحه اللى شايفاها فعين حكيم بجمرته ..
حكيم فتح عينه اخيرا بعد ماكان مغمضها وحاضن رقبة جمره وساند دماغها على كتفه وعيمسد على شعر رقبتها وهمس لجمره بعد ماانتبه لحاله وبص بعيد يمسح عنيه ..بس بعد ايه بعد ماكنت جماره شبعت شوف وضحك  وهى واعياه عيدارى دمعته منيها …همسلها بصوت منتهى من المفاجأه :
كيف ياجماره ؟
جماره ابتسمت ورجعت بذاكرتها لورا لايام فاتت وهى عتحكيله وبالذات يوم ماحكيم ادى الامر لبشندى انه يموت جماره وسابها وجرى من قبالها :
بشندى رافع الطبنجه على جمره وغاليه ماسكه جماره عشان بشندى يخلص امر محتوم لكن جماره مستسلمتش وفضلت تصرخ وآخر حاجه اتكلمت بقهر :
والله والله ..والله العظيم ورحمة ابوى وغلاوة حكيم وجمره وغلاوة كل عزيز على قلبي لو طلعت من طبنجتك طلقه ودخلت فجسم جمره لتكون طلقه زيها مبيته فقلبى وانهى حياتى معاها …اقسم بالله يابشندى لو موتت جمره لهتحفر قبرين واحد ليا وواحد ليها واكون نايمه فحضنها النهارده ..
بشندى كان هيدوس على الذناد وقال انه حديت فوكت زعل وتهديد لكن جماره اللى اتخلصت من يد غاليه وجات رامحه عليه ووقفت قدامه ومسكت يده وحطت فتحت الطبنجه فدماغها وهمست من بين سنانها :
لو هتموتها يوبقى اول طلقه من نايبى انى وبعدها اضرب التانيه فجمره ..
بشندى صرخ فيها :يبتى حرام عليكى مواعياهاش عتتعذب كيف ! ومش هتروق مش هتررررروق ولا تعيش صدقينى .
جماره :خلاص سيبها وعذابها قادر ربنا يخففه عنيها هو احن عليها من طلقت طبنجتك اللى هتريحها بيها ..سيبنى قاعده جارها واداوى فيها لحدت ماتفيض روحها لحالها ..
بشندى بص فعيون جماره وشاف فيهم اصرار حطه قدام خيارين ..يأما يموت جمره واتوكد انها هتموت حالها وراها …يأما يسيب جمره تتعذب ويعذب قبالها حكيم وفالحالتين حكيم متعذب متعذب ..
بشندى نفخ بغلب ورفع يده للسما وضرب طلقه فالهوا خلت جماره وغاليه صرخو فصوت واحد .
بشندى بعدها اتحدت بقلة حيله :هسيبهالك ياجماره بس بشرط ..حكيم دلوك فاكر ان الطلقه نهت حياة جمره وخليه يفضل فاكر اكده محدش يقوله غير اكده ..وجمره هدخلهالك المشتمل وخليها تتعذب قبال عينك وذنبها وعذابها فرقبتك ولما تموت هطلعها من باب المشتمل الورانى من غير ماحكيم يحس بحاجه …
جماره هزتله دماغها بفرحه ومسحت دموعها بطرف طرحتها وبشندى بص لغاليه :اوعك ياغاليه حكيم يدرى بالحديت ديه .
جماره ردت عليه بسرعه وهى باصه على غاليه :له مهتقولش ..مهتقولش حاجه واصل مش اكده ياغاليه ؟
غاليه هزت دماغها بتأكيد :متخافوش مهنطقش ولا هجيبله سيره .
بشندى اطمن وبص حواليه وبص على شُباك اوضة حكيم واطمن محدش واعيله وطلع جاب ٣ رجاله معاه وشالو جمره على شومتين كل اتنين مسكو شومه ودخلوها المشتمل وجماره وغاليه ساندين رقبتها ودماغها وجماره بسرعه جابت بطانيه من فوق السرير فرشتها تحتيها عالارض ..
طلع بشندى هو والرجاله من باب المشتمل الورانى بعد ماوصى الرجاله انهم ميجيبوش سيره لحكيم بيه ولو جات سيرة جمره قبالهم يقولو بشندى طخها وماتت ..والرجاله وعدوه هيعملو كيف ماوصاهم وطلعو كلهم ومن ساعتها وجماره قاعده ليل نهار تحت جمره تغليلها فأعشاب وتسقيها وتشربها عسل ..
عدو يومين وجمره على نفس حالها وبدأ اليأس يتسلل لقلب جماره ونامت فآخر ليله تبكى وتدعى ربنا ينزل رحمته على جمره ويعافيها.. وعلى قلبها قبل جمره وقلب حكيم اللى متوكده انه ملجوم على جمره كيف واحد دفن عيل من عياله مش فرسته ..
نامت يومها جار جمره وحطت دماغها قريب من دماغ جمره ومدت ايدها حضنت دماغها وطبعت عليها بوسه بشفقه والم ونامت وصوت شهقتها عينافس صوت خضة جسم جمره ..
وسبحان من نزل رحمته على التنين لما جماره فتحت عينها لما حست شَى تقيل على صدرها وبصت شافت دماغ جمره سانداها على صدرها وعيونها مفتوحه نص فتحه ..
احساسها فالوكت ديه مفيش اى كلام يقدر يوصفه وفرحتها عشان تتحكى عايزه سنين …
فطت من نومتها وحضنت دماغ جمره وضحكت وكتها من قلبها ضحك مخلوط بدموع الفرح وسابت دماغ جمره بالراحه عشان تعدل قعدتها وتسجد شكر لرب العالمين سجده  طويله مقطعتهاش غير جمره وهى عتسند دماغها على جماره كيف ماتكون عتصحيها من نوم او خافت عليها تكون جرتلها حاجه ..
جماره اتعدلت وخدت دماغ جمره فحضنها وجمره غمضت عنيها بضعف وجماره ريحت دماغها وقامت جابتلها وكل وفول وفضلت تتحايل عليها تاكل وتمدلها الوكل باصرار قدام خشمها وجمره حاولت  لكن كل ماتتلافى حاجه بخشمها تقع منيها تانى ..حتى الفول ودته فخشمها يمين وشمال ونزل من خشمها حى كيف ماهو مقدرتش تمضغه ..
جمره قامت وخدت كمية فول كبيره ولينتها فماعون وحطت عليها ميه سخنه واستنت ساعه كان الفول لان ..جابت مكنة الطعميه وفضلت تهرس فالفول مره واتنين وتلاته لما نعمته خالص …بعدها جابت القزازه اللى عتسقى بيها الاعشاب لجمره وحطت نصها فول وكملتها ميه ورجتها وسقتها لجمره اللى فضلت تشرب بلهفه كيف عيل صغير جعان ..
فضلت جماره تعيد الكره وتسقيها الفول بالميه لغاية ماجمره شبعت وهزت دماغها برفض لجماره وبعدت خشمها عنيها …
جماره ركنت القزازه جارها ورجعت بصت لجمره بفرحه وخدت راسها فحجرها وفضلت تمسد علي شعرها بفرحه وكل هبابه ترفع دماغها تشكر ربها وتنزلها تبص لجمره وهى مش مصدقه وحاسه حالها عتحلم ..
فضلت مسافه على الحال ديه وبعدها شافت جمره فتحت عينها زين ورفعت دماغها من حجر جماره بضعف واتلفتت حواليها كيف ماتكون عتسأل حالها انى وين وايه جابنى اهنه وايه اللى حوصول ..
جماره قامت من جارها وحاولت تساعدها تقف لكن جمره مكانتش بالحيل اللى يخليها تقدر تقوم وحتى هى حاولت مع جماره وهى عتحاول تقومها ..ضمت رجليها القدامين وجابتهم تحتها وكل ماتهم عشان تقف متقدرش ..وجماره لما شافتها مقدراشى سابتها مرضيتش تحمل عليها بالتعب ورحمت ضعفها وطلعت على بره ملت اديها سكر نبات ورجعت لجمره مدتهملها وجمره قربت منيهم تاكل بلهفه واللى ساعدها ان السكر عيدوب وعتقدر تبلعه بسهوله …
فضلت طول النهار مابين توكل جمره وتسقيها اعشاب وجابت ميه سخنه وحتتة قماشه وفضلت تبل فيها وتمسح فجسمها وتنضفها وجابت فرشه وابتدت تسرح شعر رقبة جمره والغره اللى بين عنيها واللى واخده لون احمر مع ابيض مخلياها كيف ماتكون اميره ..وبصتلها وحضنتها وهى عتضحك وشبهتها فعلا بالاميره اللى كلت التفاحه المسمومه وماتت ورجعت للحياه من تانى …
تانى يوم برضك على ادى الحال وجمره عتحاول تقوم ومقادراشى وجماره تساعد فيها من غير كلل ولا ملل ..
وفجأه دخلت غاليه بالوكل وكانت فاليوم اللى قبله مراحتش لجماره عشان ودتلها وكل كتير الصبح يكفيها طول النهار  واول ماشافت جمره بالحاله داى صنية الوكل وقعت من يدها وكانت هتزغرت بفرحه بس جماره منعتها لما جريت عليها وحطت يدها على خشمها ..
جماره :امانه عليكى متعرفى حد غير لما جمره تقف على رجليها ..وخصوصى حكيم عايزاه لما يشوفها يشوفها وهى واقفه وبعفيتها  كيف مامتعود يشوفها …وكمانى تعملى فيا جميله لو خليتينى انى اقوله بنفسى واشوف الفرحه فعنيه اللى كساهم الحزن بسببى ..
غاليه هزتلها دماغها بموافقه لولا ماجماره بعدت يدها عن خشمها براحه وغاليه نطقت وهى باصه لجمره بعجب :
صوح يحيي العظام وهى رميم ..سبحانك ياربى ..فلوسك حلال ياجمره والله ..
جماره بصت لجمره بعشق ونطقت :حبها اللى فقلب حكيم هو الحلال ..والحب الحلال كيف القرش الحلال ربنا معيضيعهوش واصل ..
غاليه فضلت باصه لجمره ومتعجبه وقعدت شويه مع جماره تحكى معاها وهما التنين يتوقعو فرحة حكيم هتكون عامله كيف بجمره ويضحكو بفرحه وبعدها غاليه سابت جماره ورجعت للسرايا .. 
وليلتها نمت انى وجمره جار بعض وصحيت عليها وهى عتعافر وصوت ضعيف طلع منيها بصيت لقيتها قامت ووقفت على رجليها قمت بسرعه وسندتها على الحيطه وعليا وانى شايفه رجليها عترجف وعتتطوح وفين لما قدرت تقف بثبات ورعشتها تخف وطرت جبتلها وكل ووقفت قدامها اوكلها وهى قدرت تاكل ووالله ياسى حكيم عينيها لمعت كيف ماتكون فرحانه بحالها انها راقت ..
حكيم بعد وبص لجمره حبها فكل حته فوشها مره تانيه ورجع حضنها من تانى وهو عيضحك بس بملامح باكيه وعنيه على جماره وفيهم كل شكر الدنيا ..
جماره :امانتك اهى ياسى حكيم رجعتهالك .
حكيم :قصدك تقولى روحك اهى ياحكيم رديتهالك ..انتى ردتيلى روحى ياجماره ..اطلبى واتمنى ياجماره وقوليلى اكافئك بأيه على تعبك ووقفتك جار روحى اللى انى اتخليت عنيها اطلبى اغلى حاجه فالدنيا وانى اجيبهالك تحت رجليكى حتى لو مفيش غيرها فكل الدنيا هفضل العمر كله الف الدنيا رحال لغاية مااعاودلك بيها ..
جماره بصتله وهمست بنبره حالمه وصوت مسموع  ونبرة تمنى وهى مضيقه حواجبها :انى معاوزاشى من الدنيا دى كلها حاجه ياسى حكيم ..
وكانت هتكمل وتقوله غيرك انتا بس لَجَمِت لسانها فآخر لحظه وكتمتها جوا قلبها وسكتت ..
شويه عالحال ديه وجماره شافت انها لو سابت حكيم هيفضل طول النهار حاضن جمره وناسى حاله ..
جماره – عقول ياسى حكيم نطلعوها بره تتشمس هبابه الشمس زينه عليها قوى تشد عضمها وتقوى جسمها ..
حكيم همس وهو مغمض عنيه وحاطط دماغ جمره على كتفه وعيمسد على شعرها …اللى تقوليه يجرالك ياجماره وبعد قولك مفيش قول يتقال ..
وشال دماغ جمره من على كتفه وبالراحه ابتدا يشدها يطلعها وجماره انضمتله وجمره ابتدت تتحرك معاهم خطوه خطوه بعدم اتزان كنها عيل صغير لساه عيتعلم المشى جديد 
لغاية ماطلعت للجنينه اللى حكيم انتبه لأول مره ان شجر التوت اللى فيها كله متكسر مع انه كان يفوت عليها كل يوم لكنه مخدش باله من ديه كله كأنه كان مغيب ..
وطبعا مكانش محتاج يسأل مين اللى عيمل اكده عشان دى عمايل متطلعش غير من واحد واطى لا عاتق نبات ولا حيوان ولا حتى انسان ممآذيهوش .
وقفو جمره فالشمس وغاليه لمحتها ودخلت قالت لامها وطلعتها على باب السرايا بالكرسى تبص عليها لما مصدقتش غاليه لما قالتلها ان جمره عايشه وضحكت بفرحه وهى شايفه جمره واقفه قبالها وحكيم عيتطلعلها بفرحة الدنيا كلها ومحبة جماره وغلاوتها كل مادا تزيد فقلبها وهى سامعه غاليه عتحكيلها اللى حوصول وكل اللى عيملته جماره واتوكدت ان فرحة قلب حكيم معتجيش غير عن طريق جماره وبسببها كيف ماكسرة قلبه ماعتجيش غير عن طريقها وبسببها ..
حكيم ساب جمرته وجمارته وراح على كيس سكر النبات اللى عتعشقه جمره وكبش منيه وجالها وفتح يده قدام خشمها والغريبه ان جمره بعدت وشها عنيه وعن السكر ودى اول مره تعملها وترفض السكر ومن يد حكيم كمان !!..
حكيم بص لجماره باستغراب وهى كمان استغربت وذاد استغرابها لما خدت السكر من يده ومدت هى يدها  بيه وجمره كلته  من يدها علطول وبنفس اللهفه ..
جماره بصت لحكيم وبرقت عنيها وهو ضحك وراح على رقبة جمره حضنها وشدد على الحضن وهمسلها جار ودنها :يحقلك الزعل منى ويحقلك تكرهينى وتنفرى منى ..اكيد شايفانى هملتك ورميتك وكت شدتك ومكنتش جارك فعز عذابك ولا فتحتى عينك لقتينى جمبك وانتى عتنازعى ..حقك على راسى وقلبي ياجمرة القلب والروح والله ..
جماره بضحكه :واااه ..هى تعرف الحديت ديه ولا تفهمه ياسى حكيم !!
حكيم :قولتلك قبل اكده الخيل عيفهم كيف البنى آدم ياجماره وبالذات الخيل الاصيل حداها عزة نفس ماتضاهيهاش عزه …
طب تعرفى هقولك حاجه ياجماره تثبتلك كلامى …زمان وكت الحروب كانو ياخدو خيل كتير غنايم حرب ..ومش كل الناس كانت تعرف تفرق بين الخيل العربى الاصيل والخيل العادى ..فكانو يعملو ايه ..
كانو يحطو مجموعة خيل كبيره مع بعض ويجوعوهم يوم كامل  ويدخل عليهم واحد بسوط ..اللى هو كورباج يعنى ..ويفضل يضروب فالخيل كلها لغاية مايوجع كل فرس وفرسه كد التانى وبعدها يسيبهم ويطلع …يغيب ساعه ويعاود بوكل ويحطهولهم ويفضل واقف ..
كانت فيه خيل تجرى تاكل وخيل تتركن على جمب مترضاش تدوق الوكل واصل ووكتها يعرفو ان هى دى الخيل الاصيله ..
كانت عزة النفس اللى تكشفها شفتى عزة نفس الخيل وزعله عتوصل لحدت فين ياجُماره ..اوعك تقولى على الخيل معتفهمش ..
جماره بصت لجمره اللى عتاكل السكر من يدها وتأكدلها حديت حكيم وهمست :ياسبحان الله 
فضلت توكلها وعينها عليها ومبتسمه ولما رفعت عينها شافت حكيم عيتطلعلها بحب وابتسمت لما همسلها : ايه اللى خلاكى متهمليهاش ياجماره !
جماره :انى عمرى ماهمل حد قلبى اتعلق بيه واصل ياسى حكيم  ..
عمرى ماسيب حبايبى يبعدو عنى ومعافرش واتشعبط فيهم لآخر نفس فيا ولا يغيبو عن عينى لآخر يوم فعمرى ..
حكيم كلام جماره مس قلبه ولو كان يعرف انها عارفه بعشقه ليها كان قال انها عترزله بالكلام …
هز دماغه ونزل عنيه للارض مرفعهمش غير وهو سامع صوت بشندى عيكبر بعلو صوته ويصلى على النبى وهو جاى عليهم رامح ورافع اديه ولما وصل حداهم بص لحكيم واتكلم بصوت عالى وهو عيضحك من الفرحه :
يااااابوى عاللى بينك وبين ربنا ياواكلهم عشان يرجعلك جمره من باط الموت !!!
حكيم ضربه على كتفه ورد عليه :صلى على النبى فقلبك يابشندى ..
بشندى:الف صلاه عليك يانبى والف نهار نادى والله ..حمداله على سلامتك ياجمره وقرب منيها وحب راسها ووقف يتحدت مع حكيم اللى بص حواليه شاف جماره رمحت على المشتمل دخلت بسرعه ورجعت تانى بسرعه ووقفت جارهم عتنهج ..
بشندى :على مهلك على روحك يابتى خدى نفسك ياواش ياواش ..
جماره ضحكت ومدتله يدها بفلوس بشندى بصلهم وبصلها وبص لحكيم وسألها باستغراب :ايه ديه يابتى 
جماره :داى كل الفلوس اللى حيلتى ندرتها اطلعها لوجه الله لو جماره ربنا عفا عنيها وقومها بالسلامه ..
حكيم :خلى فلوسك ياجماره وانى هطلع لوجه الله فلوس كتير وهدبح لله فرحة شفاها .
جماره :له ياسى حكيم دول ندر والندر يقعد دين عليا لحدت مااموت ..بشندى وحكيم بصو لبعض وسكتو وجماره فهمتهم وكملت 
متخافوش والله الفلوس مامن غازى ..داى فلوسى من نهد ماكنت ابيع جبنه مع امى كنت عامله حصاله عدس فيها ولما وهبت لجمره وهبتلها من حر مالى .. وندرالها ١٠٠ ركعة صلاه شكر لربنا كمان 
حكيم هز دماغه لبشندى وبشندى مد يده وخدهم وعدهم وهو بيضحك :
واااه واااه دا تراها الجبنه عتكسب كتير والله …من بكره هطلع مع عيشه ابيع جبنه ساعة الصبح واعاودلك ياحكيم انتا سرحتك ممكسباشى ههههههع هع ..
حكيم ضحك على بشندى وحتى جماره ضحكت معاه واليوم كله قضاه فالجنينه مع جمرته وجمارته وحتى الوكل خلى جماره تدخل تتغدى معاهم وهو قعد يتغدى هو وبشندى جار جمره اللى لساتها زعلانه منيه ومراضياش تصالحه ولا تاكل حاجه من يده مهما حاول ..
خلصو وكل وحكيم باصصلها  واتنهد وهو عيتحدت مع بشندى :جمره كرهتنى يابشندى ..
بشندى :له مكرهتكش ديه جلع فِرِسْه ..
حكيم :جلع ايه بس داى معتتطلعش فوشى ..
بشندى :ورحمة سيدى بندق اللى مات مدقوق جلع ..تدفع كد ايه واثبتلك ؟
حكيم :ورقه بعشره بس تصالحها عليا ..بشندى قام وشمر اديه :عشانا عليك يااارب ..وبص لحكيم ومسك فرع شجر كان على الارض مرمى وقله …انا هضربك بالراحه وانتا اتمرضغ واعمل حالم متأذى ماشى ..
حكيم ابتسم وهز دماغه وبشندى فورا نزل على حكيم بالعصايه وحكيم صرخ فيه وهو عيحوش عن نفسه ..مش قولت  هتضروب بالراحه ياوكلهم عتوضروب من صوح ليه !!
بشندى وهو كاتم ضحكته :عشان جمره تصدق ..هوب اتبعبل فالارض عالنجيل واعمل حالك عتفرفط بسرعه ..
حكيم عيمل اكده وجمره فالاول فضلت بصاله ونفسها يعلى ويهبط ومتحملتش اكتر وهى شايفه حكيم فالارض عيتلوى واتقدمت منيه بضعف ووقفت بين بشندى وبينه ووطت دماغها على صدره بخوف وحمايه وبشندى شاف اكده وضحك وحكيم اول ماعيملت اكده اتعدل وحضن دماغها وزعق بفرحه :
قال ويلومونى عشان عحبك ومسميكى روحى  ..
طب تعالو ياخلق شوفو خوف الروح على صاحبها عتكون عامله كيف عتحميه وتخاف عليه وهى فعز المرض والزعل!!!
بشندى بضحكه :مش عقولك جلع ..والله خيل نسوان معيز قطط كلاب الحريم فكل صنف هى هياها ..
حكيم :غور لَبَعْتِنْى بالعصايه لَبيع !
بشندى :معلهش عبرد نار جمره من تلاك ..وهى متقدمتش غير لما خدتلك كام ضربه شفو غليلها منيك ..وبعدين جمره تستاهل ..
حكيم بصلها :تستاهل يابوى ..
تستاهل ..
وهما عيعملو اللى عيعملوه جماره كانت واقفه على باب السرايا ووعيالهم وعتضحك على ضحكهم وفرحانه على فرحة حكيم ومرضتش تروح حداهم فاتت حكيم يشبع من جمرته زين ….
اما تماضر ففرحتها باللى عيملته جماره مقدرتش تداريها وهى عتتلقاها بأدين مفروده وهى داخله من باب السرايا عليها وجماره راحتلها وحضنتها وتماضر همستلها ..اللى عميلتيه لولدى ديه ميتقدرش بالمال ياجماره …
جماره ابتسمتلها وبعدت عن حضنها واتحدتت بفرحه  :كنوز الدنيا هى رضاكى عنى والفرحه اللى وعيتها فعين سى حكيم النهارده ياخاله …
تماضر هزتلها دماغها ورفعت يدها طبطبت على خدها بحب وجماره مسكت يدها وحبتها ..
الفرحه داى فضلت يومين مخيمه على السرايا كلها وحكيم سايب حاله ومحتاله وقاعد قبال جمره ..وجماره جارهم معتفارقهمش والضحكه معتفارقش الوشوش واصل ..
لكن غازى كيف عادته استكتر عليهم الفرحه وظهر عشان ينكد عليهم من تانى ..
دخلت عيشه من بوابة السرايا وصلت على النبى بفرحه وهى واعيه جمره رجعت من جوف الموت ولغاية ماوصلت حداهم تقول يارحمتك الواسعه يارب .
وصلت قبالهم وباركت لحكيم وجماره حضنتها بفرحه وهى عتقولها :
واعيه يمه جمره اللى قولتى معتروقش تانى قامت كيف  ورجعت كيف الورد..
عيشه :سبحانه يابتى خلاف الظنون !!
حكيم بص لعيشه وشافها على لسانها كلام وعتبصله هو شويه وجماره شويه بتردد جلى صوته وقلها :
احمم ..خدى امك وخشى جوا ياجماره باين عليها عايزه تتحدت معاكى لحالكم ..
عيشه ردت عليه بعد تنهيده :له ياولدى الكلام ليك وليها ..انى جايه بمرسال من غازى ليكم انتو التنين ..
الاتنين سمعو اسم غازى ووشوشهم انطعنت بالغضب وبالذات حكيم اللى نفسه علي وعنيه بقت حمره كيف عين الغول ..
وقبل ماعيشه تفتح خشمها بكلمه سكتت وهى واعيه بشندى جاى عليهم من بعيد ..
حكيم :طيب خشو انتو السرايا وانى جاى وراكم ..وشاف بشندى عاوز ايه وهمله جار جمره ودخل السرايا وهو عارف ان فيه مصيبه غازى محملها لعيشه وباعتهاله ..
عيشه اول مادخل حكيم وقعد بصتله واتحدتت :
غازى باعتنى اسألك فكرت واهتديت ولا لسه ..ولو كان ردك له اخدله مرته فيدى وانى ماشيه وقلى قوليله  هياخدها ويسافر بيها بعيد  …هى ايه العُباره ياولدى وله على ايه ؟!!
حكيم خلاص اتوكد ان دى اللحظه اللى هتحدد مصير حياته وسأل حاله وهو باصص لجماره اللى بصاله بخوف 
ياترى هقدر اتحمل اشوف نهاية جماره على يد غازى كيف ماشفت نهاية جمره ؟ ولا حتى هتحمل انه ياخدها ويمشى بيها فبلاد الله ومعرفش ايه عيجرا فيها وفحالها ؟
والخوف اللى حس بيه عليها خلاه يقرر فلحظه ان كنوز الدنيا فدا عمرها وفدا طلة عنيها ووقف على حيله مره وحده ورد عليها بنبره ثابته :
روحى ياخاله قوليلو مليكش مره حدى حكيم وكل اللى ليك ارض هتاخدها عالمركوب ..حضر عقودك وقابله بكره فديوان الشيخ زايد ..
وبص لامه يشوف نتيجة قراره عليها وقلبه ارتاح لما شافها مبتسمه وهزتله راسها بالقبول وبص لجمارته اللى كانت بصاله بذهول كنها عتسمع حاجه من نسج الخيال …
يتبع ……
لقراءة الفصل العشرون : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى