Uncategorized

رواية عشق الياس الفصل التاسع عشر 19 بقلم منة محمد

 رواية عشق الياس الفصل التاسع عشر 19 بقلم منة محمد

رواية عشق الياس الفصل التاسع عشر 19 بقلم منة محمد

رواية عشق الياس الفصل التاسع عشر 19 بقلم منة محمد

اردفت خديجه بوجع:
_اتجوزها، بتبصلي كده ليه مفيش حل تاني غير ده، اتجوزها وكده يبقي ليك كل الحق انك تخلي بالك منها ومن عيالها، متنساش ان مصعب ضحي بنفسه واخد الرصاصه بدل خالد اخويا، علشان كده انا اللي بقولك اتجوزها يا شيخ الياس.
نظر لها الياس بصدمه من حديثها، عم الصمت لثواني قبل ان يهتف الياس بتهكم:
_لو كل واحده جوزها مات وأمني عليها هي وعيالها هتجوزها كحل للمشكله هتجوز كتير اوي كده، انتي هبله ياخديجه طب سؤال انتي هتستحملي اصلا اني اتجوز واحده تانيه عليكي؟
نفت خديجه ذلك بخجل،اردف الياس بعتاب:
_اومال ايه كلامك ده بقي ان شاء الله، خديجه الجواز مش لعبه ومش انا اللي اظلم واحده معايا لمجرد ان جوزها قبل ما يموت امني عليها هي وعيالها، انا عمري مهقدر اعدل بينك وبين اي ست، علشان انتي بس اللي قلبي ده بينبض بأسمك، انا مقدرش احضن ست غيرك انتي علشان حضني ده ملك ليكي انتي وبس ومش حضني بس انا كلي ملك ليكي ومقدرش ابقي في يوم ملك لغيرك، غير كده اصلا مين اللي قالك ياعبقريه ان مرات مصعب هتوافق، حبيبتي مصعب الله يرحمه كان بينه وبين مراته قصة عشق فوق الوصف هو كان حكالي عليها قبل كده، انتي اكيد اخدتي بالك دي جالها انهيار عصبي لما عرفت خبر موته، يعني استحاله توافق ولا انا هوافق فلو سمحتي يعني خلي حلولك العبقريه دي لنفسك، اتفضلي يلا قدامي علشان نروح نقعد معاها.
اومأت خديجه بسعاده لحديثه، سارت ببطي متشبثه بيديه كطفله لا تجد الامان الا بين ذرعي والدها، نظرت له بعشق لا يوصفه كلمات، نظر لها مبتسما عندما لاحظ انظارها هاتفا بمرح:
_انا عارف اني قمر بس مش للدرجادي يعني.
قهقهت خديجه بصوت منخفض هاتفه بصدق:
_ربنا ميحرمنيش منك ابدا.
هتف الياس بتساؤل:
_بس انتي ايه اللي خلاكي تقترحي الاقتراح ده؟!
ردت خديجه محاوله شرح ما جاء بعقلها:
_انا بس لما عرفت ان مصعب مات علشان يفدي خالد حسيت انه دين عليا فاهمني يعني حسيت اني لازم اعمل اي حاجه علشان اللي هو عمله ده لولاه كان زمان اخويا انا اللي مات، مجاش في بالي غير اني اقولك تتجوز مراته بس انا مقدرش اتحمل ده ابدا.
هتف الياس بهدوء:
_خديجه مصعب مات علشان عمره خلص، لو ربنا كان كتبله يعيش كان عاش، لكن ربنا كاتب انه يموت في المعاد ده، ده معاده حتي لو مكنش راح معانا كان هيموت، فداءه لخالد كان مجرد سبب لكن حتي لو مكنش فدي خالد كان هيموت لان ببساطه عمره خلص فهماني، اما بقي مرات مصعب وعياله فمن اليوم اللي مصعب امني عليها وهي بقت اختي وعياله بقوا عيالي وهشيلهم في عيوني لحد ما اروح لمصعب واقوله اني صونت الامانه.
ردت خديجه بلهفه:
_متقولش كده ربنا يطول في عمرك ويحفظك ليا من كل سوء.
ابتسم لها الياس بحب ثم حاوط كتفها بيديه، اردف الياس بعدما استقلوا السياره:
_هي اختك راحت النهارده تشوف الطفل اللي هتتكفل بيه.
اومأت خديجه هاتفه بحماس:
_اه راحت النهارده انا متشوقه اوي اشوف ابن او بنت اختي.
اردف الياس بمداعبه وهو ينظر الي بطنها التي برزت قليلا:
_عقبال ما الاستاذ اللي جوه ده يشرف.
هتفت خديجه ببسمه وهي تضع يديها علي بطنها بحنان:
_لسه بدري ده انا لسه في التالت، انت عارف مش مصدقه اني هبقي ام، اللي هو ايه ده بجد فيه طفل جوه مني انا، يعني انا هبقي ماما ومش هيحس بالامان غير في حضني انا، يعني انا هبقي مسؤوله عن طفل وهبقي كل حياته زي ما هو هيبقي كل حياتي.
رد الياس بعشق:
_هتبقي احلي ماما في الدنيا، بس هو هيبقي كل حياتك طب وانا؟
هتفت خديجه بعشق يوصفه مقلتيها:
_انت مش كل حياتي لا انت روحي، يعني من غيرك انا اعيش من غير روح.
ابتسم الياس ثم هتف بتفكير:
_تفتكري مرات مصعب هتوافق اني اخلي بالي منهم.
ضمت خديجه شفتيها بعدم معرفه ثم هتفت:
_مش عارفه بس قولي هي اسمها ايه؟
اردف الياس محاولا التذكر:
_صراحه مش فاكر بس تقريبا يعني مليكه.
اومأت خديجه دون ان تتحدث، بعد قليل وصلوا الي منزل مصعب، طرقت خديجه الباب لتفتح احدي العاملات هاتفه ببسمه هادئه:
_مدام مليكه منتظره حضرتكم اتفضلوا.
دلفت خديجه وهي ممسكه بيد الياس، اشارت العامله الي احدي الغرفه، دلفوا الي هذه الغرفه ليجدوها تجلس في انتظارهم ليست رائعة الجمال لكنها متميزه بهذه الغمازات التي تزين وجهها عندما تبتسم، قمحية البشره تمتلك مقلتي باللون الاسود، رغم بساطة ملامحها الا انها تجعل من يتحدث معها يشعر بالراحه والاطمئنان فهي دائمة الابتسام بشوشه لاقصي درجة، اقتربت خديجه منها ثم احتضنتها وقبلتها هاتفه بتشجيع:
_انتي قويه هتقدري تعدي المحنه دي علشان عيالك.
ابتسمت مليكه لها بحزن هاتفه بهدوء مصطنع:
_اتفضلوا نورتوا.
جلس الياس امامها علي احدي المقاعد وجلس خديجه بجانبها، هتفت مليكه ببسمه حزينه:
_مصعب كان دايما يتكلم عنك ياالياس، تعرف اننا اتغيرنا بسببك، يعني انا مكنتش حتي لابسه حجاب دلوقتي انا مختمره اهو وده بفضلك انت، مصعب من ساعة ما شافك وحبك وهو دايما يقولي ياريت فيه كتير زي الياس راجل بجد عارف ربنا وبيحبه من قلبه.
ابتسم الياس هاتفا بحزن:
_رغم اننا مكناش بنتكلم ديما بس مصعب الله يرحمه كان غالي عليا اوي يامدام مليكه، انا كنت جاي اقولك ان المرحوم قبل ما يموت في المستشفي طلب اني ادخله ولما دخلتله قالي
فلاش باك
دلف الياس الي العنايه بخطي بطيئه وقلب خائف، نظر لذلك الذي يصارع الموت، اقترب منه ليجده يهتف بألم:
_ال ياس ققرب ممفيش وق ت
اقترب الياس اكتر فأردف مصعب وهو يبلع ريقه بصعوبه:
_مر اتي
مرات ي ياال ياس ام ا نه في رقب تك هي وعيالي هسس ألك عليهم يوم القيامه، متت خل اش عنهم هما مله ممش حد انا ومراتي مقط وعين من شج ررره اهل نا ماتوا في ح ادثه واحده من ار بع سن ين، اش هد ان لا ال ه الا ال له اش هد ا ن م ح م د رس ول ا لل ه.
انتهي الفلاش باك
انتهي الياس من سرد ما حدث، ليتفاجئ بها تبكي بأشتياق هاتفه:
_حتي وهو بيموت بيفكر فينا، ربنا يرحمك ياحبيبي ويجمعني بيك في الجنه.
ضمتها خديجه بحنان لتتشبث بها مليكه بقوه، بعد برهه من الزمن استعادت مليكه هدوئها فهتف الياس بتساؤل:
_حضرتك عندك اعتراض اني اخلي بالي منك ومن عيالك؟
اردفت مليكه بهدوء:
_مقدرش اخالف كلام مصعب حتي بعد ما مات وطالما قالك كده يبقي هو عارف انك هتصونا وهتراعي عياله.
اردف الياس بجديه:
_طيب بصي انتي عارفه ان البيت هنا بعيد عليا جدا، وانا مش هبقي مطمن وانتوا بعيد، ايه رأيك نشتري شقه اللي تحتي وتبقي جنب خديجه واهو ابقي مطمن عليكوا.
هتفت مليكه بتردد:
_بس انا مقدرش اسيب البيت اللي فيه كل ذكرياتي انا ومصعب.
رد الياس ببسمه هادئه:
_ممكن متقفليش البيت خالص ونيجي كلنا كل اجازه وكده البيت يفضل مفتوح، او حتي انتي تيجي مع العيال هنا في الاجازه، بس حقيقي انك تاخدي شقه في نفس العمار عندنا هيبقي احسن لانك اولا مش هتبقي لوحدك يعني خديجه هتبقي موجوده، كمان انا اعرف اخلي بالي من عيال مصعب واحاول اعوضهم عن فراقه، بس فيه حاجه يعني انتي هنا عايشه في شقه علي البحر لكن الشقه اللي احنا ساكنين فيها في منطقة شعبيه فهماني.
هتفت مليكه بهدوء:
_انا كنت عايشه في منطقه شعبيه قبل ما اتجوزت علفكره، وعموما انا اقتنعت فعلا بس ممكن اطلب منك طلب؟
اردف الياس مسرعا:
_اكيد اتفضلي.
اردفت مليكه برجاء:
_ممكن تمسك شغل شركة مصعب انا مش عايزاها تتقفل بعد ما تعب في الشغل فيها بعد وفاة والده، وانا معرفش حاجه في الشغل ده خالص.
هتف الياس بهدوء:
_مفيش مشكله بس انتي هتنزلي معايا علشان اعلمك، لازم تبقي فاهمه ده مالك ومال عيالك.
ردت مليكه:
_لا انا مش هنزل في حته وعلي العموم نبقي نتكلم في الموضوع ده بعدين شوف الشقه هتبقي بكام وانا هجيب الفلوس واجي اشتري.
اومأ الياس بموافقه هاتفا:
_ممكن تنادي عيال مصعب انا مشوفتهمش خالص.
اردفت مليكه ببسمه حزينه:
_حاضر ثواني.
غادرت مليكه فنظر الياس الي خديجه هاتفا بتساؤل:
_مالك ساكته ليه؟!
هتفت خديجه بحزن:
_قلبي وجعني اوي علي مليكه، صعب بجد اللي هي فيه صعب جدا كمان، انا مقدرتش اتخيل بس انك ممكن تسيبني لكن هي مش بتتخيل دي حقيقه وحقيقه صعبه جدا.
اردف الياس بحنان:
_ربنا بيبتلي كل واحد وهو عارف انه هيقدر يتحمل، ربنا مبيديش حد فوق طاقته حتي لو احنا حاسينا ان اللي بيحصل فوق طاقتنا بس ده مش حقيقي احنا نقدر نتحمل والا مكنش ربنا ابتلانا البلاء ده.
اومأت خديجه بتفهم، بعد ثواني دلفت مليكه وهي تحمل طفل رضيع يبلغ من العمر عام ونص فقط، وتمسك بيد طفل يبلغ من العمر ثلاثة اعوام، نهض الياس من علي المقعد،نزل الياس الي يزن الصغير الذي يمسك بيد والدته، احتضن الياس يزن الذي هتف ببراءه:
_انت مين؟
رد الياس بحنان وهو يقبل جبهته:
_انا الياس صاحب بابا.
اردف يزن بطفوله حزينه:
_انا زعلان من بابا علفكره علشان هو ملعبش معايا زي ما كان قايلي، ولا بيبوسني بوسة كل يوم.
هتف الياس بحنان وهو يضم يزن الي حضنه:
_ياحبيبي طب ايه رأيك انا العب معاك؟
رد يزن بحماسه طفوليه:
_بجد ياعمو هتلعب معايا بجد.
هتف الياس ببسمه حنونه:
_هلعب معاك كتيير خالص خالص بس مش النهارده علشان لازم امشي دلوقتي اتفقنا.
اومأ الصغير بطفوله ثم قبل وجنته، نهض الياس من علي الارض، نظر الصغير الذي تحمله والدته بحنان، ارتمي الصغير بين احضانه ببراءه وهو يتمتم:
_بابا
هتف يزن بطفوله:
_لا ياليث ده مش بابا ده عمو.
ابتسم الياس هاتفا بحنان:
_سيبه يايزن يقول اللي هو عايزه.
حمله الياس بحنان شديد مقبلا وجنته، بعد قليل الوقت قضاه الياس برفقة اطفال مصعب،غادر الياس و خديجه الي منزلهم.
……………………………………………………………………..
دلفت خلود الي دار الايتام ببطئ وهي متشبثه بيد زوجها، بعدما اعطت جواب المشاهده لمديرة الدار التي هتفت بتساؤل:
_حضرتك عايزه سن كام؟ وولد ولا بنوته؟
ردت خلود وقلبها يخفق بشده:
_انا عايزه اشوف كل الاطفال، ابني او بنتي هما اللي هيختاروني مش انا.
اومأت مديرة الدار بموافقه هاتفه:
_طيب اتفضلي تروح للكبار الاول، انا عندنا من سن اسبوع لحد سن تلت سنين، بس طبعا لو اخترتي طفل اقل من تلت شهور هتستني لما يكمل تلت شهور علشان تقدري تستلميه.
اومأت خلود بموافقه، نهضت مديره الدار من علي مقعدها فنهض كل من خلود واحمد، غادر الجميع غرفة المكتب، اشارت مديرة الدار علي احدي الغرف هاتفه:
_الاوضه دي فيها اطفال تلت سنين وسنتين
دلفت خلود الي الغرفه وهي تشعر بحنان تجاه تلك الاطفال البريئه، قبلتهم بحب لكنها لم تشعر ان احد منهم طفلها، غادر الغرفه وهي تهز رأسها بالرفض، اشارت مديرة الدار علي غرفه اخري قائله:
_هنا بقي فيه اطفال سنه وسنه ونص
قبل ان تدلف الي الغرفه برفقة زوجها استمعت لصوت بكاء شديد، نظرت الي مديرة الدار هاتفه بلهفه:
_صوت مين ده؟
ردت مديرة الدار:
_ده طفل لسه جاي من تقريبا كام يوم بس طول اليوم بيعيط كده ومش بيهدي نهائي عنده سنه ونص.
اردفت خلود بلهفه شديده:
_عايزه اشوفه؟
هتفت مديرة الدار:
_اتفضلي هو في الجنينه مع الام البديله بتحاول تهديه.
توجهوا الي حديقة الدار، عندما رأت خلود الصغير شعرت انه جزء منه، قلبها نبض بقوه كأنه يوافقها الرأي، اقتربت خلود من الام البديله الذي تحمل الطفل الباكي هاتفه بلهفه:
_هاتيه لو سمحتي.
اعطتها الفتاه الطفل، ضمته خلود بقوه الي حضنها لتشعر به يستكين بين احضانها، هتفت مديرة الدار بزهول:
_غريبه دي اول مره يسكت مع حد، كل مره بيفضل يعيط لحد ما ينام.
ردت خلود ببسمه حنونه وهي تقبل جبهته:
_مش قولتلك ابني هو اللي هيخترني.
نظرت الي احمد فتجده ينظر الي الطفل بحنان، حاولت اعطائه الي احمد لكنه تشبث بها بخوف، هتفت خلود بحنان:
_ده بابا روحله يلا شطور
اشارت الي احمد، اقترب احمد هاتفا بحنان وهو يمد يديه الصغير:
_تعالي ياروح بابا.
نظر الطفل الي يديه ثم الي مقلتيه دون اصدار ردة فعل، بعد ثواني ارتمي الصغير بين احضانه وهو يقهقه بسعاده طفوليه، ضمه احمد الي حضنه مستنشقا عبيره الطفولي، هتفت مديرة الدار بأعجاب:
_سبحان الله الطفل فعلا هو اللي بيختار اهله، ربنا يجعله طفل بار بيكم، انتم خلصتم كل الاجراءات ولا لسه.
اردف احمد بهدوء:
_خلصناها كلها وانا عطيت لحضرتك كل الورق نقدر نستلمه دلوقتي؟
هتفت مديرة الدار ببسمه هادئه:
_ممكن اتفضلوا معايا.
………………………………………………………………
جلس الياس علي الاريكه في منزله بأرهاق، بعد برهه استمع الي صوت جرس المنزل، هتف الياس بصوت مرتفع قليلا:
_خديجه لو لسه مغيرتيش هدومك تعالي افتحي لحسن انا رجلي وجعاني اوي.
اتت خديجه من الداخل وهي ما زالت بملابسها هاتفه:
_ملحقتش اغير اكيد.
فتحت باب المنزل لتجد خالد ومازن يدلفوا الي المنزل دون ان يوجهوا لها حديث، دلفت خلفهم بأستغراب لتجدهم واقفين امام الياس بتجهم، هتف الياس بملل:
_خير انتوا الاتنين واقفين كده ليه؟
رد مازن بغيظ:
_عايزين نتجوز بقي.
يتبع..
لقراءة الفصل العشرون والأخيرة : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى