Uncategorized

رواية عهد الحب الفصل الأول 1 بقلم نور بشير

 رواية عهد الحب الفصل الأول 1  بقلم نور بشير
رواية عهد الحب الفصل الأول 1  بقلم نور بشير

رواية عهد الحب الفصل الأول 1  بقلم نور بشير

الشخصيات حسب الظهور:
عهد المغربى / فتاة فى مقتبل عمرها تبلغ من العمر ٢٨ عام ، تتميز بالبشره الخمرية ، و الشعر الاسود الحريرى الطويل ، و لكنها الآن قامت بتقصيره ، قصيره القادمة ، تتمتع بشهرة كبيرة فهى كاتبة و ممثلة شهيرة للغاية ، كما أنها تجيد الغناء ، من أسره فنية فوالدتها مخرجة و جدودها أيضاً كانوا من هذا الوسط ، اما والدها فكان رجل أعمال شهير يعمل بالاستيراد و التصدير
عاصم الأسيوطى: شاب وسيم ، عريض المنكبين ، طويل القامة ، يبلغ من العمر 35 عام ، رجل أعمال يدير مجموعة شركات الاسيوطى مع والده
يسرا علام / والده عهد ( سيدة ارستقراطية ) تعمل مخرجة ، من عائلة فنية تبلغ من العمر ٥٦ عام ، فهى حنونة القلب ، أولادها هم مصدر سعادتها و قوتها بالحياة ، تعشق زوجها ، فهى تزوجته عن قصة حب كبيرة ، دامت لسنوات فهى تعرفت على زوجها فى رحلة إلى أحدى الدول الأوروبية ، و أحبها هو الآخر بشدة ، و تزوجها عقب عودتهم من تلك الرحلة مباشرةً
هشام المغربى / والد عهد ( رجل أعمال شهير ) يعمل بالاستيراد و التصدير ، رجل حكيم ، طيب القلب ، يعشق الجو الأسرى و العائله ، يبلغ من العمر ٦٠ عام
زياد المغربى : شقيق ندى الأصغر يبلغ من العمر ٢٧ عام ، يعشق أمينة أخت عاصم و من المفترض الزواج منها عقب إنتهائها من جامعتها ، يعمل فى مجال التصوير ، فهو عشقه منذ الطفولة ، لذلك أختار هذه المهنة
لؤلؤ نجيب / (مديرة أعمال عهد ) ، فهى تعمل معها منذ أربع سنوات ، تبلغ من العمر ٢٦ عام ، نشأت بينهم علاقه صداقه طيبة ، فهى خفيفة الظل ، لا تحمل للحياة هما ، تعشق المرح ، و إلى جانب ذلك فهى كانت دائما من محبى و جمهور عهد ، لذلك فمحبتها إليها محبة خالصة
غريب الأسيوطى / والد عاصم ، و صاحب مجموعة شركات الأسيوطى ، التى يديرها ابنه و ولى عهده ( عاصم ) ، رجل شديد لا يعرف اللين لقلبه مكانا ، و لكنه فى بعض الأحيان يصبح حكيم ، يوازن بين الأمور ، يبلغ من العمر ٦٥ عام
سمية الألفى / امرأه بسيطة تبلغ من العمر ٥٩ عام ، تتمتع بعقلية قديمه او كما يقال ( دقة قديمة ) ، لا يهمها شئ إلا الحصول على حفيد لكى تفرح به و بابنها البكرى
عمر الأسيوطى / شقيق عاصم ، يبلغ من العمر ٢٨ عام ، يعمل بشركة والده ، يعشق المرح ، خفيف الظل ، قريب جداً إلى عاصم
أمينة الأسيوطى / فتاة جميلة تبلغ من العمر ١٦ عام ، مدلله العائلة ، و تعتبر عهد أختها و ليست زوجة لأخيها ، تحب زياد بشدة ، خفيفه الظل ، تعشق النكت و الأفيهات ، فى الصف الأول الثانوى
أميرة الاسيوطى / شقيقة عاصم تبلغ من العمر ٢٩ عام ، خريجة كلية الفنون الجميلة ، حنونة و تعشق المرح
مراد السويفى / صديق عاصم منذ الطفولة ، و أقرب شخص له و يليه عمر شقيقه ، يبلغ من العمر ٣٥ عام ، يعمل معه فى شركة والده ، فهو مدير المبيعات بالشركة
ميرا الصياد / زوجة عاصم ، تبلغ من العمر ٣١ عام ، تتميز بالأنانية ، و حب الأموال ، و سنتعرف ذلك بشيئا من التفاصيل مع مرور الأحداث
الشخصيات الثانوية هتظهر حسب الظهور و مع مرور الأحداث ..
عهد الحب
ذهبت عهد الى منزل والدها و ما أن فتحت لها الخادمه باب المنزل حتى سقطت مغشى عليها ، فصرخت الخادمه بأسمها صرخه مدويه جاء على أثرها كل من بالمنزل ، فأردف هشام قائلاً بقلق واضح: فى إيه ، إيه اللى حصل يا عايده
اجابته الخادمه بفزع قائله: معرفش يا بيه ، اول ما فتحت الباب الست عهد وقعت من طولها على طول
فاستطردت يسرا ببكاء: اطلب الدكتور بسرعه يا هشام أرجوك فحملها زياد بين يديه ثم ذهب بها الى غرفتها و لحقت به والدته و الخادمه ، ثم قام بوضعها أعلى الفراش و وجه حديثه إلى والدته قائلاً: غيرى ليها هدومها عبال ما أنزل أشوف بابا كلم الدكتور ولا لسه
فأومت له والدته بخوف على صغيرتها و بدءت بالفعل فى تغير ملابس عهد بمساعده الخادمه فى ذلك
و بعد مرور ١/٣ ساعه خرج الطبيب من غرفه عهد
فهتف هشام بلهفه: طمنى يا دكتور بنتى عاملة ايه دلوقتى
أجابه الطبيب بعمليه قائلاً: المدام واضح أنها تعرضت لضغط عصبى جامد سبب ليها إنهيار عصبى ، و انا عطيتها أبره مهدءه و أن شاء الله الصبح هتكون كويسة ، ثم أكمل بتحذير ؛ بس أهم حاجه تبعدوها عن أى زعل لان ده مش كويس لا عليها ولا على الجنين
ردد هشام فى صدمه: جنين ، ثم تابع بتساؤل؛ هى حامل يا دكتور
أجابه الطبيب مؤكداً: أيوه يا هشام بيه المدام حامل فى شهر ونص تقريبا
فواصل هشام بفرحه ممزوجه بخوف على صغيرته: شكراً جدا يا دكتور ، أن شاء الله هنحاول نبعد عنها أى زعل عشان صحتها و صحه البيبى
ثم حياه الطبيب و أنصرف بعد أن أعطى لهم التعليمات اللازمه
و هنا خرجت يسرا من غرفه عهد ثم وجهت حديثها إلى زوجها قائله بحزن: هشام ، هو إيه اللى حصل وصل عهد للحاله دى ، ثم تابعت بتساؤل؛ و فين عاصم و أزاى يسيبها تمشى فى الحاله دى
أجابها هشام بحيره: صدقينى يا يسرا أنا مش عارف حاجه ، خصوصا أنها كانت قايله أنه مسافر لمدة أسبوع و مش عايز أكلمه عشان مقلقهوش عليها
صاحت يسرا مردده: متقلقهوش عليها ، ثم أكملت بحده؛ و أحنا هنا نقلق عادى على بنتنا يا هشام
أجابها هشام بحكمه: يسرا عهد كويسة دلوقتى الدكتور لسه مطمنى ، و لما هتفوق الصبح أكيد هتكون هديت و هتحكى اللى حصل ، لكن أنا مينفعش اكلم جوزها دلوقتى و أنا معرفش منها أى حاجه ولا حتى عارف إيه اللى وصلها لكده
زفرت يسرا بحنك فهى لا توافق هشام فى حديثه هذا فمن رأيها انه يجب عليهم معرفه الأمر و ما حدث مع أبنتهم حتى يستطيعون مساندتها و التعامل مع الأمر ، فهى غير راضيه عن موقف زوجها هذا ، فتركته و عادت الى غرفه عهد لتطمئن عليها
……………………………………………………..
على الجانب الاخر لدى عاصم و زوجته التى فرضها عليه والده و والدته ، و التى كانت دائماً تطمح بالزواج من عاصم طمعا منها فى مركزه و امواله الطائلة و ها هو اليوم تحقق حلمها و أصبحت زوجه له بغض النظر عن الغرض الأساسى من تلك الزيجة ، إلا أنها أصبحت زوجته بالفعل ، فأقتربت ميرا من عاصم واضعه يديها أعلى كتفه قائله بدلال: حبيبى ، مش هتغير هدومك
نظر إليها عاصم بحنق ثم اردف باقتضاب: لما أحب أغير ، هغير ثم نزع يديها من على أكتافه و أبتعد عنها قليلاً ، و جلس على الأريكة الموضوعه بغرفتهم ، فعادت ميرا بالأقتراب منه من جديد ثم هتفت باستعطاف قائله : حبيبى ، أنا عارفه أنك متجوزنى غصب عنك ، و أنك بتحب عهد و لولا موضوع الخلفه ده عمرك ما كنت هتفكر تتجوزنى او تتجوز غيرها ، بس أنا عايزة فرصة واحدة بس أثبتلك فيها أنا قد إيه بحبك من زمان
أجابها عاصم بحده: ميرا الكلام ده مالوش أى لازمه دلوقتى
إجابته ميرا بهدوء قائله: لا يا عاصم الكلام ده دلوقتى مهم و لازم يتقال ، ثم سكتت للحظات و تابعت بعد ذلك قائله: أنا بحبك يا عاصم
زفر عاصم بنفس الحده قائلاً: ميرا أنتى عارفة كويس سبب جوازى منك ، و قولتى بعضمه لسانك أنى بحب عهد و مش هحب غيرها ، فياريت توفرى كل اللى أنتى بتقوليه و بتعمليه دلوقتى و متنسيش أنك مجرد آله أو أداه تجيبى ليا عيل و إنتهينا
إجابته ميرا بحزن قائله: أرجوك يا عاصم متعملش فيا كده ، أنا بحبك من زمان ، و طول عمرى بتمنى اللحظه دى ، ثم أكملت ببكاء قائله؛ ليه مصمم تعمل فيا كده و تجرحنى بالشكل ده ليه ثم انهارت فى البكاء
وضع عاصم يديه ماسحا فوق خصلاته لا يعلم ما الذى يجب عليه فعله الآن فهو لا يستطيع أن يحبها ولا حتى الإقتراب منها ، فقلبه ملك لمحبوبته فقط و لا يستطيع خيانتها ، فأخذ نفس عميق و أقترب من ميرا قائلاً بنبره حانيه؛ أرجوكى يا ميرا متعمليش كده ، و متصعبيش الموضوع علينا
إجابته ميرا ببكاء يقطع له نياط القلب: أرجوك أنت يا عاصم متجرحنيش بالشكل ده أنا بحبك و مستعده أرضى بأى حاجه و أى وضع فى مقابل أنى أكون فى حياتك و ليا جزء من قلبك تحت أى مسمى أنا راضيه ، بس أرجوك بلاش تجريح أكتر من كده
أحس عاصم فى هذه اللحظه بمدى حقارته و أنه حقا قد جرحها دون أن يشعر فأقترب منها ثم أمسك بيديها رابتا عليها و أدخلها الى أحضانه مغمضا عنيه متمنيا من الله أن تمضى هذه الليله على خير ثم أستطردت بنبره حانيه: أنا مش هقدر أظلمك معايا يا ميرا أكتر من كده ، بس لازم تعرفى أن وجودك فى حياتى مش هيغير من حبى لعهد و أنها هتفضل الأولى و الأخيره فى قلبى ، ثم واصل بتأكيد؛ هى فى قلبى يا ميرا
إجابته ميرا بقوه قائله: هى فى قلبك يا عاصم بس أنا دلوقتى فى حضنك ، و صدقنى هنسيك عهد و هنسيك إسمك بس أدينى فرصة
فأوما لها عاصم فى صمت ، فهو لا يريد جرح مشاعرها أكتر من ذلك ، فهو من وافق بالأساس على تلك الزيجة فلا يلوم إلا حاله ، حاله فقط على ما اقترفه بحق نفسه و بحق محبوبته و زوجته و تلك الميرا التى تقبع بداخل احضانه الآن
ثم أردفت ميرا بدلال قائله: يلا نغير هدومنا ثم قامت ساحبه إياه خلفها إلى غرفة الملابس فاليوم هو يومها و لن تقبل بتعكيره أو تغير مجراه
………………………………………………………
و فى صباح اليوم التالى فى غرفه عهد
تبدء بفتح عيونها تدريجيا ثم تبدء بتذكر أحداث أمس و تأتى أمام عيونها صورة زوجها و حبيبها عندما كان جالسا و إلى جوارة تجلس الفتاة التى من المفترض أنها زوجته الأخرى يعقد قرآنه عليها ففرت دمعه ساخنه من عيونها ، لا تستطيع تصديق ما حدث لها ، لو أحد أخبرها يوماً أن حبيبها سيفعل بها ذلك لكانت كذبته حقا و لم تصدقه قط ، و لكن هى من رأت بعيونها ، و لم يخبرها أحد بذلك
و ما أن وصلت بذاكرتها إلى هذه النقطة حتى أنفتح باب الغرفه و دلفت منه يسرا بصحبه هشام و ما أن رأتها قد أستيقظت حتى هتفت بحب أمومى: حمدالله على سلامتك يا نور عينى
ثم أقترب منها هشام طابعا قبله حانية أعلى جبهتها مرددا فى حب: مبروك يا أم عتريس ، هتكونى أحلى و أحن أم يا حبيبتى
أردفت عهد بصدمه: أم
إجابتها يسرا بفرحه قائله: ايوه يا روحى أنتى حامل فى شهر ونص يعنى كمان ٨ شهور هتكونى مامى و أنا كمان هكون نناه
هبت عهد واقفه ثم هتفت بصدمه و بكاء يقطع له نياط القلب: ليه دلوقتى ، ثم تابعت بعد تصديق و صريخ هستيرى؛ ليه دلوقتى هااااا ، حد يرد عليا ، ليه الكلام ده محصلش من شهر ليه
إجابتها يسرا بفزع على حال أبنتها: أهدى يا بنتى ، هو إيه اللى ليه ، دى حاجه بتاعه ربنا أحنا مالناش دخل فيها ، و المهم أنها حصلت مش هتفرق بقا حصلت أمته المهم أن ربنا جبرك و كتبلك الذرية
إجابتها عهد بصريخ: ليه دلوقتى ، ليه مش من شهر عرفت الخبر ده ، مكانش كل ده حصل ليييييييه لييييه ثم وضعت يديها على وجهها و استندت بظهرها على الحائط و استمرت بالبكاء الى أن سقطت على الأرض ، فأقترب منها هشام قائلاً بنبره حانيه محاولا تهدئتها: أهدى يا حبيبه بابا و قوليلى إيه اللى حصل بس ثم أقترب منها و أدخلها الى أحضانه قائلاً بحب و نبرة حانية؛ احكيلى يا عهد ، احكيلى يا بنتى
إجابته عهد من بين دموعها بمرارة: أتجوز عليا يا بابا ، شوفته و هو بيكتب كتابه و بيتجوز غيرى
وضعت يسرا يديها على فمها فى صدمه ثم هتفت دون وعى: إيه
فأجابتها عهد بصدمه: أتجوز يا ماما ، أتجوز عشان يخلف ، بيحاسبنى على حاجه مش بتاعتى ، حاجه أنا ماليش دخل فيها ، ثم أكملت بقهره حقيقيه ؛ داس عليا و وجعنى أوى يا ماما من أمبارح و أنا حاسه أن روحى بتروح منى
أشتد هشام من أحتضانه لصغيرته مقبلا أعلى رأسها قائلاً بحب: صدقينى يا حبيبتى ميستاهلش دمعه واحدة من دموعك ، و لا يستاهل حتى أنك تزعلى عليه ، عشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده
و هنا أقتربت منها والدتها ثم جثت على ركبتيها أمام عهد و أردفت بحزن على حالها: أرجوكى يا عهد متعمليش فى نفسك كده ،متوجعيش قلبى عليكى يا بنتى ، ده ميستأهلش كل دمعه بتنزل من عيونك ، ثم أكملت بحب؛ دموعك دى غاليه أوى يا حبيبتى أغلى من اللؤلؤ متنزلش غير عالغالى بس ، ثم تابعت بترجى؛ عشان خاطرى و خاطر اللى فى بطنك متعمليش فى نفسك كده ، و اللى أنتى عوزاه هنفذه ليكى بس أهدى يا عهد
إجابتها عهد بانفعال: أنا عاوزه أطلق ، أنا إستحالة أفضل على ذمه الخاين ده أكتر من كده
أجابها هشام بحكمه: أهدى يا حبيبتى و فكرى بعقل لأن دلوقتى هيكون فى بينكم بيبى صغير ، عهد بصريخ: إستحالة هيعرف أنى حامل يا بابا و هيطلقنى غصب عنه
هشام بتعقل: حبيبه بابا أهدى ، و لما تهدى ساعتها هتعرفى تأخدى قرارك الصح
إجابته عهد بانفعال: الكرامه مفيش بعدها حاجه يا بابا و عاصم داس على كرامتى بكل قوته ، أنا مش هقدر أرجع له تانى ولا حتى هقدر أشوف وشه بعد اللى حصل ، و إستحالة يعرف أنى حامل و أى حد فيكم هيقول له صدقونى همشى و محدش هيعرف ليا طريق
إجابتها والدتها بلهفه: خلاص يا حبيبتى اللى أنتى عوزاه هنفذه ليكى المهم تهدى ، أدخلى كده خدى شور دافى و أنا هخلى داده عايدة تحضر لينا الفطار فى الجنينة و نقعد نفطر سوا زى زمان
فأردفت عهد بحزن: صدقينى يا ماما مش هقدر أكل حاجه
إجابتها والدتها بحب: لا يا حبيبتى لازم تأكلى و تتغذى كويس عشانك و عشان صحه البيبى أحنا هننزل دلوقتى نظبط كل حاجه عبال ما تخلصى شور
ثم وضعت قبله حانيه أعلى رأسها و خرجت من الغرفة هى و هشام و ما أن وصلوا إلى الريسيبشن حتى هتف هشام بعتاب قائلاً: مكانش ينفع اللى أنتى قولتيه يا يسرا ، أحنا كده بنقوى بنتنا على الغلط
إجابته يسرا بانفعال: الغلط هو اللى عمله و بدء بيه يا عاصم ، و أنا مش هسمح بوجع بنتى ولا كسرتها ، و طلاما بعدها عنه هيريحها ف أنا موافقه على اللى يريحها
استطرد هشام بهدوء: و مين قالك انها هترتاح يا يسرا لما تتطلق انتى مش عارفة هى بتحبه قد إيه ، ثم تابع قائلاً بتعقل؛ و كمان أزاى هنخبى عليه أنها حامل ده حقه يا حبيبتى و لازم يفرح بابنه زيها بالظبط
إجابته يسرا بحزن على أبنتها: و هى يا هشام اللى فرحتها أتكسرت و أتوجعت هترضى بوجعها ده
أجابها هشام باستنكارو نفى: مين قال كده يا حبيبتى ، أنا عمرى ما أرضى بكسره أو وجع بنتى بس برضو ربنا مش بيحب الظلم
يسرا بحنق: و هو مظلمهاش باللى عمله ده يا هشام ، أحنا لازم نطلع بره الموضوع ده و نسيب عهد هى اللى تقرر و الوقت كفيل بأنه يدوب أى وجع و أى جروح بس لازم تهدى زى ما قولنا عشان تعرف تأخد قرار دلوقتى أحنا مش هنعمل حاجه غير اللى هى عوزاه ، عشان متسبش البيت زى ما قالت
فأوما لها هشام ثم أردف بقلق على صغيرته: ربنا يصلح حالها يارب و يقويها على اللى هى فى
تمتمت يسرا قائله: يارب يا حبيبى ، ثم تابعت حديثها قائله؛ يلا بينا نطلع نستناها فى الجنينه زى ما أتفقنا
فأوما لها هشام ثم أقترب منها و ذهبوا سويا الى حديقة المنزل منتظرين نزول ندى لكى تفطر معهم فى محاولة منهم لإخراجها من ما هى به
………………………………………………………
و فى غرفه عاصم و ميرا
يستيقظ عاصم من النوم شاعرا بثقل أعلى قفصه الصدرى ، فيجدها ميرا تنام بداخل أحضانه ، ثم بدء بتذكر ما حدث فى ليله أمس ، فرفع يديه واضعا إياها أعلى جبهته و بدء بتحريك يديه بشكل دائرى لعله يخف من حدة الألم الذى يفتك برأسه ، لا يعلم كيف أستطاع فعل ذلك ليله أمس ، و لا يعلم كيف رمى بحبه لعهد فى عرض الحائط ، كيف لم يفكر بوجعها ؟ كيف أستطاع أن يفعل فعلته تلك ؟ قام بإخراج ميرا من أحضانه ثم بدء فى أرتداء ملابسه و ذهب باتجاه المرحاض ، فعليه الآن أخذ حمام دافء ثم الذهاب بعد ذلك إلى محبوبته للتحدث معها و شرح موقفه متمنيا من الله أن تعود إليه من جديد و أن تلتمس لما فعله العذر فبدء بالأستحمام ثم أرتدى ملابسه فى عجاله و من ثم نزل الى بهو الڤيلا و صعد بسيارته الخاصه و بدء فى القيادة فى طريقه إلى منزل عائلة المغربى للقاء محبوبته و التحدث معها
……………………………………………………….
و فى حديقة منزل المغربى
تجلس عهد على الطاولة القابعة بحديقة المنزل مع والدتها و والدها يتناولون طعام الإفطار ، و ها هى تجلس عهد بشرود لا تأكل و لكنها تلعب بالطعام بداخل الصحن ، تفكر فيما يحدث لها ، تفكر فى حكمه الله فيما حدث ، فها هى تحمل بداخل أحشائها طفلها الأول من حبيبها و لكن ما الذى يفيد الأن فحبيبها قد تزوج من أخرى لكى يحصل على ابن ، فهو لم يطيق الأنتظار ، فزواجهم لم يديم سوى عام واحد فقط ، و هو لم يطيق الأنتظار أكثر من ذلك رغم أنهم ذهبوا لزيارة الكثير من الأطباء و جميعهم أجمعوا على عدم وجود موانع تمنع الإنجاب بينهم و لكنه اختصر الطريق و لم ينتظر لحين يشاء الله لهم بالذرية و قام بالزواج من أخرى رغم أن غيرهم ينتظرون سنوات و سنوات لحين يمن الله عليهم بهذه النعمة و لكن هو من قام بخيانتها ، و هو من قام بطعنها من الخلف و لم يلتفت لوجعها ، هو من غدر بها و ليس هى ، فهى أعتزمت على رد ذلك القلم له ، فكما يقال: ( العين بالعين ، و السن بالسن و البادى اظلم ) و هو من فعل كل ذلك فالينتظر …
فاقت عهد من شرودها على صوت والدتها قائله لها: إيه يا حبيبتي مش بتأكلى ليه
إجابتها عهد بحزن: ماليش نفس صدقينى يا ماما مش قادره
جاءت والدتها أن تتحدث و لكن فوجئت بوجود عاصم أمامها قائلاً بنبرة مرتبكة: صباح الخير
ألتفت عهد مسرعه تجاه الصوت ثم هتفت بانفعال و عصبيه: أنت إيه اللى جابك هنا ، ثم هتفت بصريخ؛ أمشى أطلع بره
و هنا تدخل هشام قائلاً: عهد مينفعش اللى أنتى بتقوليه ده ، عيب كده
إجابته عهد قائله: من فضلك يا بابا خليه يمشى أنا مش عايزة أشوف وشه ، خليه يطلقنى أرجوك
استطردت عاصم بحب و نبرة يشوبها الندم: صدقينى يا عهد أنا مش هقدر أعيش من غيرك
إجابته عهد بانفعال شديد: أنت بنى آدم خاين ، و هطلقنى غصب عنك
استطرد عاصم بانكسار: أرجوكى يا عهد أدينى فرصة أشرحلك وضعى ، كان غصب عنى صدقينى ، أبويا و أمى كانوا هيغضبوا عليا ليوم الدين لو معملتش كده
إجابته عهد بحرقه: أى كلمه بتقولها و هتقولها عمرها ما هتشفع ليك عندى ، و أنا مش ههدى غير لما أشوفك بتتوجع زى بالظبط و تجرب النار اللى جوايا ، اللى أنت السبب فيها
عاصم بترجى: عشان خاطر حبنا يا عهد و عشان خاطر كل لحظه عشناها سوا ، ادينى أرجوكى أدينى فرصة واحدة بس ، ثم هم بالأقتراب منها
فصاحت عهد قائله: مكانك ، ثم أكملت بتحذير: خليك مكانك أحسنلك ، و تابعت بقوة و كبرياء: طلقنى يا عاصم ، و خلينا نسيب بعض بهدوء و من غير شوشره و بكل أحترام
أجابها عاصم بانفعال: و أنا مش هطلقك يا عهد و ده أخر كلام عندى
نظرت له عهد بقوه ثم أردفت بكراهيه: و أنا بكرهك يا عاصم و إستحالة هعيش مع واحد خاين زيك ثم تركته و ذهبت الى غرفتها مسرعه
و هنا تدخل هشام قائلاً بحكمته المعهوده: عاصم يا أبنى ، سيبها تهدى دلوقتى و أنا هبقا اكلمك أبلغك قرارها
أجابه عاصم بحزن: تمام يا عمى ، بس صدقنى أخر حاجه ممكن أوافق عليها هى أنى أسيبها ، أنا أسيب الدنيا كلها و إستحالة أسيب عهد
أجابه هشام متفهمنا: سيبها على الله يا أبنى ، اللى ربنا عايزة هيكون
فأوما له عاصم ثم استأذن فى إحترام و رحل
يتبع…
لقراءة الفصل الثانى : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى