Uncategorized

رواية خلف باب تفاحة الفصل الأول 1 بقلم مروة جمال

 رواية خلف باب تفاحة الفصل الأول 1 بقلم مروة جمال
رواية خلف باب تفاحة الفصل الأول 1 بقلم مروة جمال

رواية خلف باب تفاحة الفصل الأول 1 بقلم مروة جمال

سألته ما بك؟ رد ببساطة: يزعجني وجودك.. تزعجني تفاصيلك.. خطواتك الغير منظمة أمامي وزعيقك وسكونك حتى.. أستعب الآن بعد زيجة استمرت خمسة عشر عاماً أنكِ لا تليقين بي! 
كان وغداً صريحاً!!
ولا تعلم هي كيف احتلها هذا البرود، ربما من كثرة جلوسها أمام الأطفال في دور المعلم كي توفر نقود الدرس الخصوصي، أو وقوفها في المتجر في صف المحاسبة وبعدها انتظار وسيلة مواصلات رخيصة. 
حقاً لا تعلم.. 
كل ما فعلته أنها ابتسمت بمرارة وسألته: 
– لم تبقيني اذاً 
ردّ بصدق خانق، دور ذكوري بامتياز تدور كل العوالم في فلكه.. 
– لا يجوز التخلص منك، من الأحمق الذي سينفصل عن أم الأولاد ويوتر سلام عائلته 
الخيبة هنا متشققة، ممتلئة بالدود والحشرات، زوجة تقف في صف ثاني ويحجز هو لها الآن مكاناً في الثالث. 
– سأتزوج 
– من؟ 
– امرأة تفهمني.. بيننا تواصل روحي! 
كانت كلمات بها مرارة تحتل الروح، حين أعادت الكلمات بعد ذلك في ذهنها وجدت ألف رد ولكن حينها صمتت، تيبست شفتيها بشكل ما واصيب قلبها بالتهاب! 
– لن يتغير شيء فأنا بالفعل أشعر بالوحدة 
قالها مبرراً، فقرة مستقطعة من وقتك لأبناءك وأنا الابن الأكبر الذي يبحث عن الدلال. لم تعلق.. قامت لتتأكد أن الدجاجة نضجت من أجل الأطفال ثم عادت بتثاقل متنهد راغب في إنهاء كل شيء.. بل بالفعل كل شيء انتهى: 
– ما الذي يجب علي فعله 
– لا شيء.. ستبقين ملكة متوجة في منزلك 
ردّت بتعاسة ساخرة:
– هل من المفترض أن أشكرك! 
– نعم! أنا لن أطلقك 
– حقاً هذا يستحق الشكر!! 
كانت سلسلة جداً.. أثارت استغرابه! 
حضرت له طعام الغداء كما المعتاد، عطرت بيجامته المنزلية كما تفعل وقدح القهوة وبدت غامضة حتى عن قراءة لغة عينيها 
لم تسأله عن الآخرى.. لم تمرر الفضول حتى عن الشكل أو العمر أو القصة. 
بعدها بيومين سالته ببرود إن كان يجب أن يخبرا الأولاد فـ رد باقتضاب حاد بـ لا، الزيجة سرية حتى يرى إن كانت ستناسبه أم ينفصلا في صمت. 
لم تعقب.. لم تتأثر حتى! 
ظن أن الخبر سيسعدها ولكن لا شيء.. 
هاج وماج: 
– لم أظلمك.. أنتِ حقاً لا تهتمين بي! 
سألته باستهزاء يكرهه.. هي كرهته منذ اللحظة التي صارحها بقتامة فيها عن رفضه لها.. 
– هل يناسب هذا المخدر ضميرك! 
تركها ورحل.. اختار لنفسه بقعة كئيبة على شاطيء النيل، وبكا.. بكل مثل طفل.. 
كان حقاً يشعر بالوحدة، لا توجد زوجة ثانية ولا ثالثة وليس هو الرجل الذي يبحث عن حل مشاكله بالتنقل بين النساء 
كان يحتاجها هي 
الغضب حتى 
تفجير الماء الراكد 
هذا الشعور الانساني بأهميته لديها 
حين عاد وجدها قد أتمت الروتين المعتاد، المنزل مرتب والأولاد ناموا وأمامها كوب شاي وورقة تنظر لها بتركيز.. 
– ماذا تفعلين؟ 
– أرتب ميزانية المنزل فحتماً سيتم تقسيمها مع المنزل الثاني الآن! 
كانت تتحدث ببرود حزين مستقر، نوع من التكيف المستفز جداً.. احمرت عيناه وغضبه يريد أن يفترسها:
– لا شيء سيتغير.. أخبرتك هنا لن يتأثر بشيء 
تنهدت بصمت ثم تابعت بجمود يهزم الطعنة التي تعرضت لها منه: 
– جيد.. ولكني سأحتاج لغرفة نوم منفصلة! 
جز فوق أسنانه بغيظ.. 
– لم نتفق على هذا! 
ردّت بتوحش أخيراً، ولكنه أسود جامد بلا غيرة أو لهفة: 
– نحن لم نتفق على شيء.. أنت أبلغتني بما تريد وأنا فقط أواكب رغبتك كي نضع لانزعاجك حداً 
وتركته وتوجهت لغرفة المعيشة.. غرفتها المغلقة حتى حين! 
يتبع ……
لقراءة الفصل الثانى : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى