Uncategorized

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نرمينا راضي

 رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نرمينا راضي

في تلك الغرفه الواسعه أو غرفة التعذيب الخاصه بهذا الأفعوان عمر
…….
نظر عمر لكلانا مبتسماً بسخريه ثم أردف 
– متخافوش… دي أقل حاجه عندي… يعني مجرد قرصة ودن صغيره 
سكت قليلاً يتأملنا ببرود… ليتابع بسخريه موجهاً حديثه ليمنى 
– يلاا يادبشتي.. جهزي نفسك عشان نرجع الڤيلا
ثم وجهه حديثه لي مردفاً بنفس النبره الساخره
– وانتي ياعروسه… استعدي عشان تنوري بيتك الجديد 
من قوة الصدمه التي اجتاحت معالمنا وسيطرت علينا… لم ينطق كلانا بأي شئ 
فتابع عمر بسخريه وبفتور
– انتوا هتفضلوا متنحين كده انتو الإتنين !!! 
عمركم ماشفتوا واحده بتنضرب بكرباج !! ولا تحبوا تجربوا ضربي بنفسكم ! 
رمشت بأهدابي عدة مرات وأنا أنظر لتلك الفتاه التي أصبحت شبه جثه هامده من قوة التعذيب.. 
أما يمنى أصابها حاله من الهذيان التام بدت وكأنها مجنونه بالفعل..ظلت تهزّ رأسها بنفي دون أن تنطق..فقط تنظر له غير مصدقه مايحدث…
أهذا عُمر حبيبها !؟ أهذا هو مُدللها !؟
أيمكن أن يكون بكل تلك القسوه !!
نطقت أخيراً ولكن خرجت الأحرف متقطعه من هول ما تبصره عيناها
— لااا…لااا…مـُ…مُستحيل…لاااء…عـُ…عمر…عمر…مش..
ممكن يقتل…عمر…مش وحش…لااا…هو..هو..وحش…ايوه..عشان….عشان هو بيقتل…و..و بيموت الناس…هو مجرم..عمر حبيبي مجرم…عمر هيموت يمنى كمان…يمني لازم…لازم تسيب عمر خالص…يمني…لازم تهرب…لازم تهرب 
ظلت تردد آخر جمله تلك بجنون حقيقي وعيناها مازالت مفتوحتان على مصرعيها إثر الذهول والصدمه..
ادارت جسدها لتستعد للهروب من أمام ذاك الأفعوان….خطّت على الدرج خطوات سريعه متعثره 
قليلاً حتى صارت بالأسفل في أقل من عشر ثوانٍ
أما عمر ارتسم على ثغره ابتسامه هازئه خبيثه…ثم هرول ورائها كالأفعى تماماً…
لحظات وآتى بها يجُرّها من ذراعيها وهي تبكي وتنتحب بذُعر…
توقفت يمنى فجأةً ثم جذبت يدها منه بقوه لتبكي بتوسل 
— متموتنيش ياعمر…أنا…أنا..يمنى…يمنى حبيبتك ياعمر…عاوزه أروح لأهلي…عشان خاطري لو…لو لسه بتحبني سيبني….سيبني ياعمر…قبل متموتني وتندم
جذبها عمر ليحيط كتفيها بيديه بقوه شديده ثم صرخ بها منفعلاً
— بقلك ايييييه….مش وقت جناااان دلوووقت خااالص…سمعتتتتي…
توقف ليتنفس بعمق… ثم تابع بصوت يشبه الفحيح 
–أنا مقتلتش حدد….الموووت رحممه ياايمنى…اناا بعذب وبس…عمر بيسم زي الأفعى…بس أقتل !…ههه لاااء…ايدي متتوسخش بدم الأشكال دي 
رمقته يمنى بنظرات خوف شديد…حتى أن شفتاها كانت ترتجفَ بشده من ذاك المشهد المريب..
حتى أنا عجزت عن النطق تماماً…كلما أردت إخراج الحروف…شعرت وأنا فاهي قد عُقد ولساني قد كُبل
فلما استطيع التعبير عن خوفي سوا بالبكاء في صمت..
أخبرني أنت عزيزي القارئ…ماذا سيكون شعورك عندما تتواجد أنت وأناكوندا ضخمه في مكانٍ واحد.. !
نطقت يمنى بوجل شديد 
– عمر..عمرر.. مش… مش هيأذي يمنى.. صـ.. صح! 
أغمض عمر عينيه بألم وحزن على حالتها المضطربه تلك… وهو الوحيد المسؤل عن كل تلك الضجه.. وقسوته هذه ستزُج بعلاقتهم للهلاك قريبـاً.. 
ترك كتفيها ليحيط وجهها مردفاً بنبره هادئه قليلاً 
– أنا عمري مهأذيكي يا يمنى 
رمقته بدهشه ثم ابتسمت يمنى بسخريه لتجيب
– ده على أساس كل اللي عملته فيا ده كان هزار ! 
ابتسم عمر بسخريه مماثله ثم هزّ رأسه بنفي مجيباً
— انتي لسه لحد دلوقتي مشوفتيش أي جانب وحش من عمر… لسه معرفتيش الأفعى على حقيقته يايمنى
لم تتمالك نفسها وانفجرت صارخه به
– انت اكيييد اتجنننت ياااعمررر… انت جراا لمخك حااجه يااعمررر… كل ددده… كل ددده وتقوول مشفتش حاجه وحشه منك !! 
توقفت لتضحك بسخريه… تابعت ببكاء
— أنا شفت الوحش معاك أكتر ماشفت الحلو ياعمر
نظر لها عمر ببرود ولم يعقب على قولها.. ولكنه شعر بالحزن في داخله… لحظات ونفض هذا الشعور عن قلبه… ليعود لطبيعة الحيه الخبيثه.. 
اتجه بدمٍ بارد لتلك التي تمزقت ملابسها من كثرة وقوة التعذيب بالسوط… انحنى عليها عمر وهي غائبه عن الوعي… ليقوم بجذبها من شعرها الذي ظهر نصفه من الوشاح.. ثم جرّها تحت أعين كلاً منا المندهشه… وضع عمر رأس شروق في دلو ماءٍ مثلج
ثم رفعها ثانيةً… ووضعها مرةً أخرى.. لحظات وشهقت شروق بشده… لينتفض جسدها بخوف وهي ترى عمر واقف أمامها كما الأفعى التي تترقب فريستها.. 
استرسلت شروق النحيب والبكاء بإستغاثه
— ابوس ايدك ياعمر باشا سيبني امشي… والله مهكررها تاني… انا اسفه ياباشا… ابوس جذمتك سيبني أروح… والله مهجيب سيرة يمنى على لـ…. 
لم تكمل شروق الكلمه وركلها عمر بقوه في بطنها… فسعلت دماءًا… صرخ بها عمر
— قلتلك دي ستك يازبـاااله… دي تااج راااسك… إن سمعتك بتجيبي سيرتها على لسانك الوسخ ده.. قسماً بالله لكون موزع لحمك على كلاب السكك…
انتتتي سااامعه !!! 
شروق بإيماء وخوف
– حاضـر… حاااضر ياباشا 
رمشت يمنى بأهدابها عدة مرات تستوعب مايحدث أمامها… أهذه حقاً شروق !! أتلك الفتاه الممزق جسدها وغارق بالدماء هي صديقة طفولتها !! 
أهذه شروق صديقتها !! 
ابتلعت يمنى ريقها بصعوبه لتردف بهمس
— انتي… انتي مين !!… مين.. مين دي ياعمر !! 
زحفت شروق تجاه يمنى وهي تنتحب وتأن بألم…تمسكت بقدماها ثم رفعت رأسها لتردف ببكاء
— انا اسفه والله يايمنى…سامحـ…….
لم تكمل شروق الكلمه ووجدت نفسها مقيده من شعرها بقوه من قبل عمر..
أمسك عمر وجه شروق ليثبته أمام أعين يمنى المندهشه.. ثم هتف بحِده 
— بصلها كويس وانتي تعررفي مييين….مش دي صحبتك !! مش دي اللي عامله نفسها بتحبك!!
الزباله دي كانت عاوزاني أطلقك…اللي انتي كنتي طاايره بيهاا السمااا وتقولي صحاابي وزفتت…صحبتك دي بعتتلي صورك بشعرك وانتي بترقصي في بيتكم ياهاانم….مستنيه ايييه من وااحده غلاااويه وزباااله زي دي غير إنها تخرب علاقتنا…هاااااه…انطققققي…بتصاااحبي اشكااال وسسخخه لييييه !! هتفضلي هبله طوول عمررك كده لاأمتتتى !! 
ترك عمر شروق وأنفاسه تتلاحق بشده…مسح على وجهه بغضب ثم نظر ليمنى ثانيةً وأردف بسخريه
— طول ماانتي بتثقي في الناس بطريقتك الغبيه الساذجه دي..هتفضلي تااخدي على قفااكي من أقرب حد ليكي…وواحده هبله ومتخلفه زيك…ملهاش تخلف ومينفعش تبقا أم !
رمقته يمنى بدهشه عارمه..فعقلها رافض تماماً استيعاب كل تلك الصدمات دفعةً واحده…فقد بدا عليها الجنان الحقيقي وهي تبكي تاره ثم تصمت لتضحك تارةً أخرى..
تحدثت أخيراً ولكن بوهن 
— وغلطتي الوحيده اللي هفضل أندم عليها سنين..هي إني حبيتك ياعمر 
تأملها عمر للحظات بدهشه شديده غير مصدق ماقالته…كان يظن أنها ستوبخ صديقتها وليس هو !
صرخ عمر بغضب 
— غلطتك انك حبتيينننني !! خلااااص ياايمنى..عمر بقاا بح من حيااتك…ماااشي…ماااشي ياايمنى…ده بدل ماتشكريني ان ردتلك كرامتك وخدتلك حقك من صحبتك الواااطيه دي جاااي تغلطييني أناااا 
ابتسمت يمنى بسخريه لتردف بإيماء
— ايووه انت اللي غلطاان..انت اللي وصلتنا للي احنا فيه دلوقت…وبعدين كرامة ايه اللي انتي رجعتهالي !
ههههه بس ياعمر…بس بالله عليك…يمنى كرامتها بقت في الترااب…يمنى شافت داقت الذل والإهانه على إيدك ياعمر…على إيد الراجل الوحيد اللي وثقت فيه وحبيته…يمنى خدت على قفاه فعلاً زي ماانت قلت…بس من مين !! منك ياعمر…انت السبب في كل اللي انا فيه دلوقت 
سكتت قليلاً تمسح قطرات الدمع التي تعلقت بأهدابها…تابعت بسخريه 
— فاكر انك هتضحك عليا المرادي !…فاكر اني هصدق الشويتين دول !! حواار شرووق واضح زي الشمس…اتفقت معاها مقابل شوية فلوس…وانا عارفه شروق بتحب الفلوس زي عينها…فااكيد هتوافق على خطتك الزباله دي عشان تكسرني بالبطئ ياعمر….عاوزني اشك في كل اللي حواليا…عاوزني اقطع علاقتي بكل اللي اعرفهم…عاوزني ابقا وحيده ياعمر..صح !!..عقابك ليا مكنش ضرب فعلاً زي ماقلت…عقابك المرادي أسوأ من الضرب ياعمر…عقابك ليمنى هو الذل…
الذل والإهانه وبس…مش كده !…مش ده اللي انت عاوزه ! 
اتسعت أعين عمر من الدهشه والذهول مما تتفوه به تلك التي بالكاد فقدت عقلها كلياًّ..
مسح عمر على وجهه وشعره بضيق ونرفزه عدة مرات..ثم صااح بغضب 
— لااااا ددده اانتتتي اكيييد اتجننتي بجد…ده مش جنون مؤقت…ده جنوون رسسسمي…بس عااارفه انااا بقااا هعاالجك يايمنى…مش هودييكي مستشفى مجاانين لاااء…لااا ياحلووه اناا هعاالجك بالطريقه اللي تخلي عقلك يرجعلك وتعررفي اني مش بتاااع حوااراات زيييك…وعااوزه الزبااله دي تفضل صااحبتك انا معنديش اي مشكله…بس اناا مش هخلي واحده بتصااحب اشكاال زبااله على زمتي…
اتسعت ابتسامة يمنى الساخره لتردف بهدوء
— اييه هطلقني !…اخيررا هااخد إفرااج !! يااريت يااعمر..يااريت تطلقني ونخلص من القرف ده بقاا 
أغمض عمر عينيه بنفاذ صبر ثم أردف بهدوء 
— لو طلاقك مني رحمه…فاأنا مش هرحمك يايمنى…عاارفه لييه…عشان حيااتي بقت جحيم لما انتي دخلتيها…بس دخول جهنم مش زي خروجها ياحلوه 
هزّت يمنى كتفيها بلامبالاه لتجيب 
— عاادي…مبقتش فاارقه…اصلا يمنى مااتت من زماان…بقيت جسم من غير روح…شغفي مات وحبي كمان مات ياعمر…يمنى وجودها بقا زي عدمه…اعمل فيا اللي انت عااوزه…ان شالله تدفني بالحياه…كل حاجه بقت عادي ياعمر 
نظر لها عمر بجمود دون أن ينطق بأي كلمه…لحظات واتجه إليها ليحملها على ذراعيه رغماً عنها…ثم نظر لشروق نظره مرعبه جعلتها تنتفض بذعر من مكانها…هتف عمر بحنق
— غوور في داااهيه واياااكي أعرف انك كلمتي يمنى ولا اسمها بس جه على لساانك تااني…انتي عارفه كويس هعمل اييه 
أومأت شروق بخوف شديد وهي تحاول الوقوف مراراً كي تهرب من نظراته الأفعوانيه..
أما عمر اتجه لينزل على الدرج ويمنى على ذراعيه تحيط رقبته بيديه وتنظر أمامها وهي تبكي في صمت..
وجه عمر حديثه لي مردفاً بحِده
— انتي هتفضلي واقفه متنحه كده…تعاالي ورااايا 
أومأت بخوف شديد وهرولت مسرعه ورائهم..
خرجنا من ذاك القصر المخيف نهائياً…متجهين نحو سيارة عمر..
فتح عمر باب السياره ثم أجلس يمنى على المقعد بجانبه…وجلست أنا بالمقعد الخلفي وأنا اتحاشى قدر الإمكان النظر لهيئته التي تثير في النفس الرهبه
قادّ سيارته بسرعته المعتاده..متجهاً نحو ڤيلته القديمه..
ساعه في الطريق والصمت هو سيد الموقف..
كانت يمنى تنظر من النافذه بشرود وحزن دون أن تبكي…أو أنها أذرفت الكثير من الدمع…فجف جفنها
أما أنا استجمعت شجاعتي وأخرجت أوراق الكتابه الخاصه بي…ثم دونت بعض الجمل سريعاً بحسب هذا الموقف الذي رأيته باأم عيني 
“أمر طبيعي أن يطعنك أحدهم في ظهرك إن كنت في المقدّمة، لكن الصدمة أن تلتفت فتجده أقرب الناس إليك..وكن حذراً من الإفراط في الثقه بالآخرين” 
وضعت الأوراق في حقيبتي…ثم تهيأنا للنزول أما تلك الڤيلا من الطراز القديم ولكن بدت جميله نوعاً
ترّجل عمر بملامح فاتره…ثم نزلت يمنى وهي في شرودٍ تام عن أي شيئاً حولها…ونزلت أنا أيضاً وقد تملك مني الخوف حقاً…فـ أي ڤيلا تلك سأسكن فيها وأنا لا أنتمي لأياً من سكانهم…وعلى أي أساسٍ سأعيش معهم ! أ لأجل تلك المسرحية التافهه !!
كلاا…يجب أن أتصرف وأجد مخرج من جُحر الأفعى هذا..
أخرج يمنى من شرودها صوت عمر وهو يقول بسخريه
— كنتي فاكره إن هجبلك الشقه اللي انتي عاوزاها ونبعد عن الڤيلا صح !…أنا فعلاً عملت كده…بس رجعتي في كلامي…انتي متستاهليش حاجه…وبعد كده كلامي بس هو اللي يتسمع واللي اقوله يتنفذ
فهمتي !!
نظرت له يمنى ببرود ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه…فوجه عمر بصره ليه ثم أردف باأمر
— والكلام ليكي انتي كمااان…كلامي هيمشي عليكم انتو الاتنين…سمعتي ياحضرة الكاتبه 
قال عمر جملته الآخيره تلك بسخريه شديده…لم أتحمل إهانته فصرخت بتعصب 
— كلااامك يمشي عليااا بأمااارة ايييه…ده في شررع مين ده ياااعسل 
رمقني عمر بدهشه وكذلك يمنى وكأنها لم تكن تتوقع أن أكون بكل تلك الجرأه… ابتسمت يمنى لي كأنها تحثني على مواجهته… ثم أخفت ابتسامتها سريعاً عندما وجدته يقترب مني وعيناه تنبعث منها وميضاً من الجحيم.. 
وقف أمامي بطوله المهيب ثم هتف بحنق
— انتي شكلك نسيتي نفسك ونسيتي يبقا مين اللي واقف قدامك ده 
وضعت يدي حول خصري ثم رمقته بسخريه وأجبت
— أعلى ما في خيلك إركبه 
كور يده بغضب واحتقن وجهه من الضجر.. ثم رفع كفه ليهوي بصفعه على وجهي… ولكن يد يمنى كانت أسرع منه… فدفعتني بعيداً عنه.. لتنزل يد عمر في الهواء.. 
نظر ليمنى بدهشه فاابتسمت له بسخريه ثم نظر لي بغضب.. فاأردت استفزازه وقمت بإخراج لساني له مردفه بغرور 
_ مجااااتش… أءه أءه
صرخ عمر لكلانا بتعصب
— انتوا هتهزرووواا انتو الاتنييين.. !! 
سكت للحظات يتأملنا بخبث… ثم أردف بسخريه وشك… 
— انتو متفقين عليا ولا اييه. !! 
نظرت يمنى لي بتوتر شديد وبادلتها أنا أيضاً النظرات بتوتر أكبر… خوفاً من أن يعلم عمر أنني أخبرتها عن خطته لتمثيل الزواج أمامها.. فهذا الافعى ذكي للغايه ويبدو أنه قرأ افكارنا وعلم مايدور برأسنا بالفعل.. 
وجه عمر حديثه ليمنى بسخريه وخبث
— قالتلك صح 
يمنى بتوتر
— قالتلي ايه.. مش فاهمه
عمر بنرفزه
— انتي هتستعبطي يااروح أمممك 
شعرت بالخوف تجاهها من أن يفعل بها ذاك القاسي أي شيئاً يؤذيها… فهتفت سريعاً 
— ايووه… ايووه اناا.. اناا قلتلها على… 
ابتلعت ريقي لـ أكمل بشجاعه
— على التمثيليه اللي انت عاملها عشان تحرق بيها قلب البنت الوحيده اللي حبيتك وبرغم كل اللي بتعمله فيها استحملتك… بس عاارف هي اللي غلطانه انها سامحتك من الأول… انت العيشه معاك حراام… ولو رااجل سيبها تروح للي أحسن منك 
قلت هذا الكلام دون أن أعي أي حرف منه… لم أدرك أنه سيكون بمثابة الصاعقه على رأس عمر.. 
نظر لي بغضب جامح.. ثم هتف بإنْفِعالًا شديدًا وثارت ثائرته 
— امششي من قداامي حااالااااً… غوووري من وششششي 
جُمدت قوائمي للحظه من صوته المخيف… ثم ابتلعت ريقي بخوف.. وسيرت بخطواتٍ ثقيله متباطئه من هول نظراته… حتى ابتعدت تماماً عن عيونهم.. وركضت سريعاً تجاه سيارات التاكسي لأستقل واحداً قاصده بيتي.. وبالفعل نجدت من جُحر الأفعى وندمت كثيراً على ذهابي لذاك المجنون المتهور… فاللعنه على غضبه.. وياأسفي على تلك المسكينه زوجته.. 
…. 
عقدت يمنى يدها على صدرها ثم أردفت ببرود
— ناوي تعذبني باإيه تاني ياعمر ! 
هتف بغيظ 
— انتي ليه بااارده كددده 
اتسعت ابتسامة يمنى الساخره لتجيب
— كُتر الصدمات بتخلي الواحد أعصابه تلاجه…. المهم ناوي على ايه تاني… اصل بصراحه متحمسه اووي… طريقة عقابك الجديده دي عجبتني.. على الأقل الاقي حاجه تسليني بدل الجفاف العاطفي ده 
نظر لها ببرود دون أن يجيب… ثم اتجه لداخل الڤيلا وهي ورائه.. 
دلف لتلك الغرفه التي قيدها بها سابقاً 
“غرفة الخدم” 
ظل يتأمل الغرفه وعلى فاهِ ترتسم سخريه لاذعه 
توترت يمنى من نظراته خوفاً بأن يعيد الكرّه ويقيدها ثانيةً.. 
التفت عمر لها ليقترب منها حتى أصبح أمامها تماماً.. تحسس شفتاها المرتجفه إثر الخوف الشديد الذي انتاب حواسها.. 
همس كفحيح الأفعى أمام شفتاها 
— فاكره الأوضه دي ! 
ابتلعت يمنى ريقها بتوتر… ورغماً عنها امتلئت عيناها بالدموع 
همست بصوت مبحوح
— انت ليه بقيت وحش كده…ليه بقيت تكره يمنى كده..ليه ياعمر !
زفر عمر بضيق ثم أردف بجمود
— أنا مقدرش أكرهك…أنا أكره العالم كله إلا إنتي
يمنى بدموع وهمس
— وهو اللي بيحب حد بيعيشه في اهانه وذل كده!
انفجر عمر صارخاً
— لاااا يااابت حطي رااسي في الطين واصقفلك…ارقصي قدام الرجاله وأنا اجيب طبله وابقى الطبال بتااااع اهللللك…امنعي نفسك تخلفي مني..واعديهاالك بالسااهل كده…لااا…لااا ياااحلوه…كل الدلع اللي دلعتهولك ده..تنسيييه خاالص…عاارفه…
هدأ قليلاً ليتنفس بغضب…تابع بقسوه
— عاارفه اناا برغم كل اللي عملته فيكي ده بس لسه نااري قاايده…قلبي بيحرقني والدمي بيغلي في عروقي لما افتكر اللي عملتيه…مش سهل…مش سهل انسى…مستحيل…انتي موتي كراامتي…كرامتي اللي اندبحت مش انتي…واوعي تقولي ان بهينك…لاااء…لااا يايمنى…انتي اللي قليتي مني واهانتيني…انتي لو كان عندك كرامه مكنتيش عملتي كل ده…ولعاشر مره بقلهالك..تعبك وجنانك ده مش هيغفرلك ومش مبرر اصلا للقذاره اللي عملتيها دي 
انا قرفان من نفسي عشان…عشان مش قادر استغنى عنك…مش….قااااادر…استغنننى…عن…اللي دبحتني وحررقت قلبببي 
أنهى عمر كلماته المؤلمه لكلاهما…ثم ولىٰ ظهره لها
ليمسح دمعه كادت أن تخونه أمامها..
أما يمنى ولاأول مره تصمد أمام إههانتها ولم تبكي أو حتى يظهر تأثرها لما قاله..
هتفت بسخريه
— ولا كأني سمعت حاجه…وعاوز تحبسني في أوضة الخدم وتفصل عني النور عشان عارف ان بخاف من الضلمه !…برضو دي كمان بقت عادي..أنا معتش عندي نقاط ضعف ياعمر…يلاا احبسني 
أدار لها وجهه ليرمقها بنظرات ساخره ثم أردف بفتور
— لاا مش جايبك هنا عشان احبسك…انا بعرفك بس ان دي الأوضه اللي هتعيشي فيها لما أتجوز واخلف..مفيش خدم…انتي الخدامه 
كادت أن تصرخ به وتنفجر باكيه لحديثه الممزق لوتينها…ولكنها تمالكت نفسها في آخر لحظه…ثم أظهرت البرود واللامبالاه لتردف بسخريه
— اسمها مُربية أطفال لو سمحت…مسمهاش خدامه ياجمايكا 
عمر بغيظ 
— بطلي تحرقي دمي وتغيظي فيا ببرودك ده…اناا تعبت وزهققت من تصرفاتك المستفزه دددي
أجابت يمنى ببرود 
— أنا إسمي الحقيقه غيوظه
كور عمر قبضة يده بغضب شديد… فلمحت يمنى ذلك… تابعت ضاحكه بسخريه 
— ايه هتضربني !!..برضوا معدتش فارقه..اعمل فيا كل اللي انت عاوزه…وعاوز تجوز اتجوز ياعمر مش همنعك…اتجوز ياحبيبي وخلف وعيش حياتك..وتمام ماشي اعتبرني الخدامه بتاعتك انت ومراتك وعيال..عادي…انا استاهل اصلاً…يمنى تستاهل انها فرطت في كرامتها من الأول 
كزّ عمر على أسنانه بغيظ فلم يكن يتوقع منها كل هذا الفتور…ألم تعد تغار عليه !؟
هتف بحنق وتحدي
— مااشي يايمنى…والله العظيم لاتجوز عليكي وقدام عينك كمان…عشان تحرمي تتحديني تاني 
هزت يمنى أكتافها بدلع ثم أردفت بااستهزاء
— عادتشي..انا بنت مصر وضد الكسر 
ظل يكزّ على أسنانه بغيظ ويزفر ويتأفف بضيق..لحظات وصدح صوت رنين هاتفه..مضيئاً بإسم “وائل” 
تأمل عمر الهاتف بدهشه وتوتر…فهو يتصل على الرقم المصري…إذاً من أخبره بوصوله لمصر !
رمقته يمنى بشك…هتفت بغيظ 
— دي العروسه الجديده مش كده.!! ماترد ياعريس مكسوف ليه ! 
نظر لها عمر بغضب ثم وضع الهاتف أمام وجهها مردفاً بتحذير
— أخوكي اللي بيتصل…معرفش مين قاله اننا وصلنا…قسماً بالله لو شم خبر باللي بيحصل بينا..لااخليكي تبكي عليه 
رمقته بدهشه ثم أردفت بتوتر
— لاا ياعمر…لااا بالله عليك اغزي الشيطان..وائل ملوش دعوه بأي حاجه تحصل مابينا…ملكش دعوه بحد من أهلي ياعمر 
أخفض عمر الهاتف ليجيب بتهديد
— قسماً بالله يايمنى لو حد عرف حاجه لااخليكي تبكي على اهلك بدل الدموع دم…وبالنسبه للهبل المؤقت اللي عندك ده…انا هقوله اننا عملنا حادثه وده أثر على عقلك…ومتعكيش معاه كتير في الكلام…عشان لو حس ان بينا حاجه هفرمك انتي وهو….فهمتي ياحلوه 
أومأت بخوف وتوتر….لحظات وعاود وائل الإتصال 
تلك المره أجابه عمر ببرود
— ايوه ياوائل 
على الطرف الآخر اصطف وائل سيارته أمام الڤيلا..ثم أجاب 
— باااشاا…حمدالله على السلامه يااكبيير…والله المحروسه نورت…انا هنا قدام فيلتك اهو…ادخل ولا الحاله حرجه 
كان الصوت عالياً ووصل لآذان يمنى…فضحكت بخفوت…كم اشتاقت لأخيها..!…أما عمر كتم الضحك بصعوبه…فدائماً ينجح وائل في إضحاكه..مثلما تفعل شقيقته العنيده 
أجاب عمر برسميه
— وايه اللي موقفك بره ياقنفد…تعالا ادخل مفيش احراج ولاحاجه 
اجابه وائل بموافقه ثم أغلق هاتفه ليدلف للڤيلا..
دقائق ووصل لكلاهما..
في تلك اللحظه وقبل أن يصل وائل..خرج الإثنين من غرفة الخدمه…ليجلسا بحجرة الإستقبال وكأن شيئاً لم يكن..
دلف وائل وعلى فمه تعلو ابتسامه واسعه..هاتفاً بمرح
— ياااه…ايه النوور ده كله 
يمنى بضحك
— أصل عندنا فرح عقباالك 
أجابها بمرح 
— لاا مهو انتي متعرفيش اللي حصل 
يمنى بخوف
— بابا وماما كويسين !
وائل بإيماء وسعاده
— الحمدلله…عاوزك تسمعيني زغروطه حلوه من بتوعك دول 
أجابت بدهشه
— ابووك هيتجوز !!
وائل بدهشه وضحك
— هههه لا طبعاً ياهبله…أنا اللي هتجوز 
يمنى بدهشه وسعاده
— بيجاااد !! اوعاا تقوول…
وائل بمقاطعه ومرح
— ايوه..هي يايمنى…دنيا…الدكتوره دنيا…اتقدمتلها وابوها وافق وهي وافقت وكنا مستنين لما تنزلوا اسكندريه عشان نعمل الخطوبه
وضعت يمنى يدها فوق فمها لتسفر عن هلهوله طويله دُهش لها عمر 
— لولولولولولوللللللللللي….عقباااالك يااجماااايكاا 
اتسعت عين عمر بذهول وعقد وائل حاجبيه بإستغراب متسائلاً
— جمايكا مين !!
يمنى بضحك وسخريه وهي تنظر لعمر 
— لاا ده الكلب بتااعي…اصل عمر جابلي كلب..وفجأه كده الكلب صعب عليا فقلت اشوفله كلبه…. 
صح يامووري !
تمالك عمر نفسه قبل أن يفعل ماقد يجعله يندم طيلة حياته…أومأ بنصف ابتسامه
— ااه..ايووه…صح 
“عمر”
ضحكت يمنى بخفوت شاركها وائل الضحك….ثم اعتدل في جلسته ليوجه حديثه لعمر مردفاً بجديه
— أنا فيه موضوع مهم جايلك عشانه 
عمر بإيماء وتساؤل
— تمام…بس قولي الأول انت عرفت منين اننا وصلنا مصر !
وائل بتلقائيه 
— اتصلت بباسم أسأله عليك لأنك مبتردش على تليفوناتي…فقالي انك نزلت من كام يوم كده…انا قلت تلاقيكم تعبانين من السفر وانت وراك شغلك فمجتوش عندنا 
عمر بإيماء
— اممم..ايووه…المهم موضوع ايه اللي عاوزني فيه
وائل بحزن قليلاً 
— ليا واحد صاحبي..وهو مش مجرد صاحب..هو يعتبر أخويا…بس حصلتله مشاكل مع عيلته من صغره..وكبر وكبرت معاه المشاكل دي…فبعد عن اهله وعاش في فيلا لوحده جده كتبهاله قبل مايموت…وللاسف صاحبي ده اتجه لطريق المخدرات..وخطف البنت اللي بتشتغل معايا في الصيدليه..و…و..
سكت وائل قليلاً…بينما عمر ويمنى ينصتون له بإهتمام…. تابع وائل بحزن 
— ولسوء حظها…انه تقل في الشرب في ليله..واعتدى عليها…ولما عرفت رحتله الڤيلا..خدرني وخدها وهرب…معرفش مكانه دلوقت…وخايف عليه هو والبنت المسكينه اللي ملهاش ذنب في أي حاجه وجات في الرجلينا…أنا جتلك انت ياعمر عشان عارف انك أذكى مني وهتعرف تتصرف كويس…لازم يوسف يروح مصحه يتعالج…والبنت ترجع لأهلها قبل مايحصل الأسوأ…
عمر بإيماء وتفكير 
— من عيلة ايه صاحبك ده !
أجاب وائل
— الدكتور ميخائيل باتريك…دكتور قلب مشهور لو تعرفه 
عمر بعدم اهتمام
— مليش دعوه بمكانته..انا عاوز اسم العيله بس عشان اعرف اوصل لصاحبك ده 
أخرج عمر هاتفه ليجري اتصالاً مع أحد عملاء شركته المهمين..
أجاب الرجل بأدب
— تؤمرني بحاجه يابشمهندس !
عمر بأمر
— هاتلي كل المعلومات عن الدكتور ميخائيل باتريك
الرجل بتنفيذ
— حالاً ياباشا 
أغلق عمر الهاتف…ليردف بعمليه
— متقلقش ياوائل…فارس اللي كلمته ده من أكفأ الموظفين عندي…هيعرف يوصلني بمكان صاحبك ده وساعة مهعرف مكانه….هركب عربيتي وأروحله 
وائل بنصف ابتسامه
— انا كنت عارف انك هتحلها ياعمر..عشان كده جتلك 
كانت يمنى تجلس بينهم وتنصت لحوارهم بحزن شديد…فقد شعرت بالألم والأسف على تلك الفتاه التي ذكرها وائل…وتمنت في قلبها لو أنها قويه بما فيه الكفايه…لكانت عاقبت كل الرجال الذين يعاملون النساء بتلك القسوه..
لحظات وصدح رنين هاتف عمر بإسم “فارس”
أجاب عمر 
— هااا وصلت لاإيه 
أملاه فارس كل شئ عن ميخائيل باترك وعائلته وأولاده…وعندما ذكر له بأن لديه ابن يدعى يوسف وكتب له جده نصف أملاكه بما فيهم ڤيلا الأسكندريه وڤيلا آخرى راقيه بحي “زيزينيا” ارتسمت ابتسامه خبيثه جانب شدقه ثم أغلق الهاتف..لينظر لوائل مردفاً بغرور
— صاحبك أنا متأكد انه في الڤيلا التانيه 
وائل بلهفه
— ياارب ياعمر 
قام عمر من مجلسه استعداداً لملاقاة الذئب الوسيم الذي لم يعرفه من قبل..
استوقفه وائل مردفاً
— بقلك ايه…متخلي يمنى تيجي عندنا الأول..هتسيبها لوحدها في الڤيلا !
نظر عمر لها بجمود يحثها على الرفض..فأجابت سريعاً خوفاً منه
— مش هينفع ياوائل…مره تانيه..ورايا حجات كتير لازم اخلصها 
وائل بإيماء وتفهم 
— خلاص ماشي..خدي بالك من نفسك..يلاا احنا ياعمر 
اتجه عمر لها ليجذبها من يدها ويتوارو عن أنظار وائل مردفاً
— بعد اذنك ياوائل 
دلف بها عمر للداخل..ثم همس بتحذير
— عاارفه لو فكرتي تطلعي برا الڤيلا…قسماً برب العزه لـ…
يمنى بمقاطعه وسخريه
— يااعمم فلقتناا جتك نيييله…مكنش حتة تعبان اصطادته من أي ترعه وهتتفشخر علينا بيه…وبعدين متخافش اناا قاعده اهو مستنيه تجيب الحربايه…قصدي العروسه اللي هتنور الڤيلا 
رمقها عمر بغيظ ثم تركها وخرج متمتماً بحنق
— مستفزه 
خرج عمر مصطحباً وائل معه…للمجهول الذي ينتظرهم ! 
..
أما يمنى أردفت في نفسها بغيظ 
— بقاا عااوز تجوز علياا بجد يااعمرر…عااوزني اعيش خدامه لييك…ماااشي يااعمرر…طب والله العظيم لو حصل وعملتها ياعمر الكلب لأخليك تعيط من الندم على اللي هعمله فيك…أناا بقاا هورريك الوش التااني ليمنى…وطظ في الحُب 
فماالذي يدور بعقل تلك العنيده !؟
______________________
على الجانب الآخر…تحديداً عند الذئب الوسيم 
نظر لها يوسف بغيظ وغضب شديد إثر تلك الصفعه القويه التي نالها من مارينا… مما جعلها تتوتر وتشعر بالخوف 
هتف بغضب وهو يهئ نفسه للإنقضاض عليها كالذئب
– انااا فعلااا عممرررري مااهتغييير أببددااا ياامااريناااا… أناا هعلممك ازاااي تتكلمي معااياا بأددب بعد كددده يابنت الـ****
هتفت مارينا بصرااخ
— انتت اللي ابن **** متجبش سيرة أمي على لساانك القذذر ده….أمي جذمتها أنضف منك مييت مرره 
دُهش يوسف من تجرأها عليه… هاهي تبدأ الفريسه بالدفاع عن نفسها ! 
ذاد ذلك من غضب يوسف، فجذبها من شعرها بقوه..ثم لفه على يده غير آبه لصراخهها…
دفع بها تجاه السرير ثم انقض على رقبتها يحتويها بقوه هاتفاً أمام شفتاها بقسوه
— عشااان انتي زباااله ودمااغك زباااله فهمتيني غلط….انا كنت اقصد اني عاوزك تساعديني أبطل مخدرات…بس انتي زيك زيهم مدتنيش فرصه…اناا بقاا مش هديكي فرصه تبصي لنفسك في المرايا حتى يامارينا…وزي ماانا كرهت نفسي انتي كمان هخليكي تكرهي نفسك…ومش هبطل شُرب يامارينا..وانتي هناا عشان تسليني وتبسطيني وبس…انتي للتسليه وبس يامارينااا 
أنهى يوسف كلامه الوقح…ليقوم بتجريدها من ملابسها بقوه دون أن يعي مايفعله فقد سيطرت عليه غريزته الحيوانيه واستحوذ على عقله شيطانه اللعين 
ليقوم بالفعل وبكل قسوه وبرود بتكرار مشهد اعتدائه عليها…ولكن تلك المره بكل جبروت وقسوه…حتى أنها من شدة المقاومه والصراخ..خارت قواها وهدأت حواسها…واستسلمت الفريسه للذئب..
ليصك يوسف ملكيته عليها ثانيةً دون أي رحمه 
انتهى من ذاك الفعل الشائن والتمرَّغ في القَذارة بجراءته المعهوده تلك..ثم ابتعد عنها لينزل بصفعه شديده على وجهها أخرست بكائها الصامت
هتف بتلذذ وهو يمسح فمه 
— مش بطال…عجبتيني يا**** وخدي باالك كل اما تقلي أدبك عليا هتلاقي من ده كتيير وأسوأ كماان 
انحنى ليجلب قميصه بتكاسل…ثم ألقاه عليها مردفاً بسخريه 
— البسي…ولا اقلك…خليكي كده أحسن 
أخذ القميص ثانيةً ثم ألقاه بعيداً…ليتجه بعد ذلك لإحدى المقاعد بالغرفه…جلس أمامها ثم وضع قدم فوق الآخرى ببرود….التقط منشفه بجانبها ليمسح حُبيبات العرق على عضلات صدره البارزه…تناول عُلبة السجائر الغاليه من الطاوله بجانبه…أخرج سجاره ليشعلها ببرود ثم ظل ينفث دخانها بااستمتاع وهو يتأمل جسدها الذي يرتجف من كثرة النحيب 
أنهى سيجارته ليطفأها بقسوه بحافة الكرسي…
تمتم بدندنه وسخريه تلك الأغنيه الوقحه
Tú, tú eres el imán y yo soy el metal
انتي انتي المغناطيس و انا معدن
Me voy acercando y voy armando el plan
سأقترب و سنضع خطة معاً
ظل يردد تلك الكلمات بوقاحه واستمتاع 
قاطعت غنائه مارينا وهي تهمس ببكاء 
— خلينا نتجوز احسن يايوسف…اتجوزني وانا اوعدك هفضل معاك لآخر يوم من عمري
يوسف بسخريه
— لاا مهو مش بمزاجك يامزتي…غصب عن اللي خلفوكي هتفضلي معايا وبتاعتي انا وبس 
همست بتوسل 
— طيب…طيب اتجوزني 
هزّ رأسه بنفي ليجيب بسخريه
— وهتفرق اييه..مااحنا نعتبر متجوزين اهوو..هو لازم نعمل إكليل !! 
أجابت ببكاء
— حراام يايوسف…اللي بتعمله ده حراام وغلط…صلح غلطتك قبل مايفوت الآوان يايوسف 
نظر لها ببرود ثم حك ذقنه بسخريه ليردف بذكاء
— متخافيش…مش هتحملي…من انهارده تاخدي حبوب منع الحمل…انا هنزل اجبلك 
رمقته بدهشه…ثم هتفت بنفاذ صبر 
— انت معندكش ذرة انسانيه !! مفيش رحمه خاالص !!
أجاب بسأم وضجر منها
— لااا في حااجه تاانيه يااروح اممك تحبي تشووفي 
كورت نفسها تحت الغطاء ثم دست رأسها في الوساده لتردد ببكاء
— منك لله يايوسف…منك لله…ربنا ينتقم منك 
آتاها صوته الغليظ يهتف 
— اددعي علييااا كمااان ياامااارينااا…ادعي عليااا ياابنت الـ**** 
سكتت على الفور خوفاً من أن يفعل بها شيئاً سيء آخر…ولكن هل هناك أسوأ من ما فعله بها !! 
انحنى ليجلب القميص خاصته ثم ألقاه عليها مردفاً بقسوه
— البسي الزفت ده…اناا هنزل أجبلك أم الحبووب ايااكي تتحركي من مكاانك 
أومأت ببكاء وهي تتناول القميص لتستر به جسدها الضعيف..
نزل يوسف على الدرج بضع خطوات ثم توقف فجأةً لينظر بدهشه وتعجب من وجود ذلك الوسيم الغريب والتي تبدو نظراته تشبه أفعى البامبا تماماً…حول بصره لينظر لوائل بدهشه…فتذكر أنه نسي اغلاق بوابة الڤيلا الضخمه ورائه..
هتف يوسف بغضب من وائل 
— هوو انتتت ايييه…ورااايااا ورااايااا في كل زززفت مكااان ارووحه…عاااوز منني ايييه…ارحمنااااي بقااا 
وائل بهدوء
— اهدأ يايوسف…اهدأ وخلينا نتكلم براحه…خمس دقايق بس هنتكلم معاك لو معجبكش الكلام اوعدك همشي ومش هتشوف وشي نهائي 
نظر يوسف لذاك الأفعوان الوسيم الواقف بجانب وائل بكل هيبه وثقه 
أردف يوسف بسخريه 
— ووو…تطلع ميين بقاا انت كماان 
عمر بجمود
— اتكلم بأدب 
يوسف بسخريه
— هههه…هو وائل معرفكش إني مليش في الأدب 
اغتاظ عمر من أسلوبه الوقح فهتف بتهديد
— ولااااه…الزم حددوودك يااماا هضطر اتصرف معااك تصررف مش هيعجبك 
نزل يوسف ليقف ببرود أمامه مباشرةً…والحق يُقال أن يوسف فاق عمر عرضاً وطولاً 
وبرغم ذلك نظر له عمر بفتور مردفاً
— ارجع وراا ياااض اانت 
يوسف مبتسماً بسخريه
— الأمور خاايف !
شعر وائل بالتوتر يسود الجو…فتدخل سريعاً قبل أن تحدث العاصفه
— ده الباشمهندس عمر الرفاعي..جوز اختي وصاحب شركات الرفاعي لتصدير واستيراد البترول وهو هنا عشان يساعدك 
لم ينظر له يوسف بل ظل محدقاً بثبات في أعين عمر وكذلك عمر..
فكان لقائهم كما لقاء أشرس الذئاب مع اقوى الأفاعي
أردف يوسف ببرود وهو مازال محدقاً النظر بعمر
— منصبه ده ليه مش لياا…ميهمنيش في حاجه…وقلتلك مش محتاج مساعده من حد..خد جوز اختك وامشي من هنا بدل معلم عليكم انتو الإتنين 
فقد عمر صوابه من استفزاز يوسف له…فكور يده ليسدد له لكمه قويه في جبهته جعلته يتراجع على إثرها واضعاً يده على جبهته بتألم…
لحظات وانقض يوسف يسدد لكمه أقوى في جبهة عمر…جعلته يتراجع هو الآخر للوراء بتألم..
صرخ بهم وائل 
— عمررر….يووووسف….اللي انتو بتعملوه ده لعب عيااال
عمر بغيظ وهو يستعد لخوض معركه داميه 
— هو اللي بدأ وأنا اللي هنهي 
يوسف بتحدي 
— عندك حق ياوائل…ده فعلاً لعب عيال…انا هوريه الكبار بيلعبوا ازاي 
انقض عليه يوسف كالذئب…ولم يتراجع عمر بل التف حوله كالأفعى…ليقوم بخنقه من رقبته…فاأحاط رقبته بذراعهه وهو يقف ورائه…اذداد غضب الذئب وكشر عن أنيابه…فتحرر بجداره من قبضة الأفعى 
ثم جذب الكرسي بجانبه ونزل به على ظهر عمر..فكُسرت إحدى أقدام الكُرسي…كتم عمر صراخهه من الألم كي لا يظهر ضعيفاً أمامه..
لمحت عيناه الأفعوانيه تمثالاً مصنوع من الجير القاسي على احدى الطاولات…فتناوله سريعاً ثم في لمح البصر نزل به على رأس يوسف…فاانفجر الدماء منها..
تمالك يوسف نفسه وصدر منه عواء الذئب استعداداً للإفتراس..فاتجه بقسوه نحو عمر ليجذبه من قميصه
ثم انهل عليه يسدد له اللكمات وكأنه في مباراة للملاكمه…وكانت اللكمات كلها في صدر عمر…تحديداً في جرحهه دون ان يدرك يوسف أو وائل أن عمر مصاب بعيار ناري ولم يتعدا الشهر بعد كي يطيب جرحه
رجع عمر للوراء إثر تلك اللكمات الشديده التي لم يتحملها..ثم انحنى بتألم واضعاً يده على صدره يكتم الدماء التي انفجرت منه 
اتسعت عين وائل من الذهول وشعر يوسف بالتوتر قليلاً
لحظات والتفت كلاً من وائل ويوسف لصوت الشهقات الصادره من ورائهما..
فكانت مارينا تضع يدها على فمها بخوف وتشهق ببكاء…فيبدو أنها قد شاهدت المعركه الداميه بين الأفعى والذئب
تُرى مالذي سيحدث معهم !!!؟
_________________
في منزل المقدم نادر حواس
….. 
ترقرت عينان ساندي بالدموع لتقبض يداها على الاختبار بقوه وهي تهتف ببكاء
— ارجووك متنكرش اني حاامل منك… ناادر والله ماحصل غير منك انت… والله العظيم انا حامل منك
طيب بص… لو… لو مش عاوزه… انا هختفي من حياتك خالص… وهسافر ومش هتشوفني تاني.. بس متنكرش انه منك وخلي الحمل يكمل… نااادر عشان خاطري متقوليش أنزله…. ناادر اناا مليش حد خاالص والطفل ده انا في أشد الاحتياج لييه… مش هقلك اتجوزني… بس سيبني أكمل الحمل 
نادر بحيره 
— سااندي…اهدي…اهدي لوسمحتي…احنا في وضع حرج دلوقت..وعارفه اني في مأموريه ودماغي مشغوله بحجات اهم…اهدي خليني أعرف افكر في المصيبه دي 
همست بدهشه 
— مصيبه  !!  حملي منك مصيبه يانادر  ! 
نادر بيأس
— ايوه مصيبه ياساندي… جاي في وقت غلط… وانتي عارفه كويس ان لاانا ولاانتي كنا عاملين حسابنا لده… اللي في بطنك ده جاي غلطه وفي وقت غلط
احتوت ساندي بطنها بيديها ثم أردفت بتوسل
— عارفه… عارفه انه غلطه… وعارفه ان معملناش حسابنا ومستعده اتحمل الغلط ده وأربيه لوحدي… بس ارجوك يانادر ارجوك سيبني أكمل الحمل.. انا بجد في أشد الاحتياج لحد يونس وحدتي… والحمل ده جالي في الوقت الصح… بس اعترف بيه عشان ميكبرش من غير أب 
صاح بها بقلة حيله
— انتي مبتفهمييش… بقلك احنناا في خططر دلووقت… اناا… اناا معنديش ماانع يكون في بينا طفل… بس دلوقت وفي الظروف دي… مش هينفع ياساندي 
تغاضت ساندي عن كل مااتفوه به إلا جمله واحده أسعدتها بشده… هتفت بسعاده
— انت بجد معندكش مانع إن أكون حامل منك  ! 
تنهّد بهدوء ثم احتوى يداها ليجذبها اليه برّقه… عانقها لدقائق فبادلته العناق بسعاده لم تكن تحلم بها
طبع نادر قُبله على جبينها ثم همس 
— بحبك 
اتسعت عيناها بذهول لتبتعد عنه تستوعب اعترافه 
أردفت بعدم تصديق
— بتـ… بتحبني  !! 
أومأ نادر مبتسماً 
— ايوه ياساندي بحبك… بس مجتش الفرصه اللي اعترفلك فيها 
ترقرقت عيناها البندقيه بدموع الفرحه وأفتر ثُغرها عن بسمه متسعه لتردف
— وأنا مبحبتش غيرك يانادر… كنت رافضه الحب تماماً بسبب اللي حصلي من أهلي… بس غصب عني حبيتك… حبيت حنيتك عليا… حبيت خوفك.. برغم اننا كنا بنشتغل ضد بعض قبل ماحمزه يقولنا على الحقيقه… بس كنت مبسوطه وأنا معاك… 
حبيت الحب عشانك 
جذبها نادر لصدره يعانقها ثانيةً ثم هتف بمرح
— المهم هنعمل ايه في البلوه دي 
ابتعدت عنه لتوكزه في كتفه بغضب مصطنع 
— متقولش على ابننا كده… ولو انت شايفه بلوه فعلاً  فدي أحلى بلوه حصلتلي 
نادر بمرح
— وانتي ايه اللي عرفك انه هيطلع ولد 
ساندي بتلقائيه وهي تداعب بطنها
— عاوزه نسخه مصغره منك… عشان… عشان لو جيت في يوم بعدت عني يبقا معايا حته منك شبهك
ابتسم بخفوت ليجيب
— اللي هيبعدني عنك حاجه واحده بس… الموت.. الموت ياساندي.. وحاسس ان هموت قريب اووي عشان كده بقلك ان الحمل ده جاي في وقت غلط.. وكمان لازك اكتب عليكي الأول مينفعش نعيش كده.. وفوق كل ده هضطر ابعد عنك فتره عشان المهمه بتاعتنا.. زودي عليهم إنك كنتي من الفريق بتاعنا وعيون سامح ورجالته علينا… يعني مطالب مني احميكي انتي واللي في بطنك وأنا عاوز اللي يحميني
نزلت الدموع من عينيها لتجيب بهمس
— انت مش هتموت… متقلش كده تاني على نفسك عشان خاطري… انتو هتمسكوا سامح وكل اللي معاه ومحدش فيكم هيجراله حاجه… ومتخفش عليا ياحبيبي أنا هعرف أحمي نفسي 
أحاط وجهها بحنان ليمسح دموعهها مردفاً 
— ششش… متعيطيش.. عياطك بيضعفني… أنا هاخدك أكتب عليكي عند المأذون حالاً.. وأسفرك براا وأنا لما أخلص مهمتي على خير إن شااء الله تبقي تنزليلي أو أنا أجيلك ونعيش مع بعض أنا وإنتي وسفيان 
عقدت حاجبيها بدهشه ثم ضحكت برقه مردفه
— سفيااان  !!  اشمعنا هتسميه سفيان  !! 
أجاب بمرح
— معناه الشجاعه والعزيمه.. شبح زي أبوه يعني 
اندفعت ساندي تتعلق في رقبته وتعانقه بشده هاتفه بسعاده ومرح
— سفيان ناادر حواس… انتو أهم اتنين في حياتي.. بحبك أوووي يااناادر 
شددّ من عناقه لها مردفاً بحُب
— رووح ناد…… 
لم يكد يكمل الكلمه وانتفض كلاهما بذعر عندما سمعَ صوت رصاص يدوي في كل مكان من قبل رجال سامح
فهل سينجوا كلاهما من فخ الجاسوس  !!؟ 
____________________
أمام منزل روضه 
…..
الضابط بهمس مطمئناً صباح
— انا مطلوب مني اطمنك بس…لكن انا شخصياً معرفش حاجه…وبنتك كده كده كانت هتيجي مع الواد ده غصب عنك وعننا…انتي مشوفتيش كانت هتاكلنا ازاي  !!…بس متخافيش عليهاا…حمزه بيه موجود 
أومأت صباح بخوف على ابنتها….بينما تركها الضابط في حيرةً من أمرها…ليركب السياره منطلقه لمركز الشرطه التابع لها
وصلت السياره لقسم الشرطه وترّجل منها العساكر وامامهم النقيب الشاب أحمد جلال..
أمسك أحد العساكر يد أكرم مقيداً اياها…لمحتهم روضه..فكزّت على أسنانها بغيظ ثم اتجهت بحنق لتقف أمام النقيب أحمد..دُهش من وقوفها أمامه بتلك الجرأه والتحدي 
أشارت روضه تجاه أكرم هاتفه بغيظ
— خليي القطاقيط بتوعك دول يفكوه 
النقيب أحمد بدهشه
— قطاقيط  !!
روضه بغضب 
— سمعععت اناا قلت ايييه ولاا أسمعهااالك على وششك 
النقيب بدهشه شديده 
— انتي بتكلمي كده لييه يااابت انتتتي 
روضه بحنق
— مااسميش بت يااراجل ياحزلقوم…واتكلم معايا بااحتراام بدل مهااكلك قلم اخليك تلف حوالين نفسك زي النحله 
النقيب بإنفعال
— لااا ده انتتتي مش هتجبييها البرر النهااارده 
روضه بسخريه وغضب 
–هجيبها البحر يااموكووس ياامنحررف…بقااا اسمك احماااد ولييك عيين تتكلم…ده اناا هخليك تتكلم جميع اللغاات دلووقت…تعااالااا كددده بقااا 
لك أن تتخيل ماذا فعلت تلك المجنونه  !!
قامت روضه بجذب النقيب أحمد من شعره الكثيف كي ينحني اليها ويصبح في مستوى الطول…ثم قاامت بعضه من كتفيه حتى جعلته يصرخ أمام قسم الشرطه بأكمله وتحت أعين العساكر المندهشه…وبالطبع لاننسى أكرم الذي انفجر ضاحكاً وكالعاده لم يفهم الحوار القائم بينهم 
“أكرم”
ابتعدت روضه عن النقيب أحمد لتردف بغيظ وانتقام
— عرفت بقاا حضرااتنا يقدروا يعملواا اييه 
النقيب باانفعاال شديد 
— ده اناا هخلي ليلـة اللي مخلفينك سووده انهاارده 
شمرت روضه يديها ثم هتفت بغيظ
— بتجيب الضرب لنفسك اهوو
أنهت جملتها لتنزل بصفعه قويه على وجهه… جعلت شعر العساكر ينتصب من شدة الخوف مما سيحدث لها على يد ذاك الفهد الصغير… 
فـ أحمد هو نجل اللواء يُسري جلال.. ولُقب أحمد بالفهد نظراً لتوليه دور نقيب وهو لم يكمل بعد الثامنه والعشرون عاماً… فكان يفهم كل التدريبات اللازمه لإعداده سريعاً… وتم تدريبه جيداً على يد جنّ المخابرات والداخليه.. “حمزه العُريبي” 
احتقن وجه أحمد من الغضب.. فجذب روضه من ياقة ملابسها كالمجرمين… ليجرّها ورائه لداخل القسم 
استوقفهم أحد الضُباط الكبار مردفاً بتعجب من جرّ أحمد لروضه بتلك الطريقه المضحكه 
— جاايه في ايه دي ياحضرة النقيب 
كاد أحمد أن يتحدث ولكن سبقته روضه مردفه بسخريه
— جااايه في عربيه ياعسل 
الضابط بدهشه
— عسل  !!
روضه بإستهزاء
— عسل أسود يوم ماشفتكم 
نظر الضابط للنقيب أحمد بدهشه.. فبادله أحمد النظرات بدهشه أكبر.. 
وكأنهما يقولانِ لأنفسهم… 
كيف لتلك الصغيره أن تتلاعب بهم هكذا  !!؟ 
اعتذر أحمد للضابط ثم جرّ روضه ورائه ليدلف بها للغرفه الخاصه بـ حمزه 
طرق أحمد بعض الطرقات الخفيفه على الباب بأدب… فاآتاه صوت جهوري تعرفه روضه جيداً.. يأذن لهم بالدخول
دلف أحمد ممسكاً روضه من ياقة قميصها… ثم دفع بها بعيداً فسقطت أمام مكتب حمزه..وحينها كان حمزه يعطيهم ظهره وبيده بعض الأوراق يتفحصها بااهتمام 
روضه ببكاء مصطنع
— والله مظلومه يابيه… أنا كنت بلعب بلي في الشارع مع الواد الأهطل اللي اسمه حازوقه ده.. وفجأه جه الظابط البارد ده وسرق البلي مننا يابيه
وقالي كلام وحش خالص وعضني في ايدي عملي ساعه… يرضيك الساعه تطلع من غير حجاير يابيه 
وقف كلاً من أحمد وأكرم ينظرون لروضه بدهشه شديده.. فقد أجادت تمثيل دور البرئ بحق 
تحرك الكرسي وظهر حمزه أمامهم بهيبته الرجولي
شهقت روضه بدهشه شديده 
— عااااا… ابيييه حمزززه  !!  
حمزه بإبتسامه 
— صدعتيني في الشويه اللي رغيتي فيهم دول… انتي ايه اللي جاابك  !! 
روضه بحزن مصطنع
— يرضيك ياابيه شوية العساكر بتوعك دول وعمو اللي واقف ده  يجوا يتهجموا علينا ويضربوني أنا وأكرم 
تحدث النقيب أحمد بدهشه
— عمووو !!  يتهجمواا  !!  ويضربووكم  !! 
“النقيب أحمد”
رمقه حمزه بنظره قاتله مردفاً 
— حصل اللي هي قالته ده  ؟ 
أحمد بدهشه ونفي 
— والله أبداً ياباشا…البت دي ياباشا شتمتني وضربتني بالقلم وعضتني من كتفي… حتى إسأل العساكر اللي كانوا معانا 
كتم حمزه الضحك رغماً عنه… ليردف بأمر وجديه
— طيب روح انت ياأحمد دلوقت.. انا بعتذرلك بالنيابه عنهم 
أحمد بإيماء
— لاياباشا… حصل خير 
خرج النقيب أحمد وأغلق الباب ورائه… تاركاً أكرم لايعلم مالذي يحدث حوله… وتلك الثرثاره التي لاتعرف للخوف طريق.. 
روضه بتساؤل
— اببيه حمززه… هو حضرتك عاوزنا في ايه! 
حمزه بجديه
— هو الحقيقه ياروضه أنا كنت عاوز أكرم بس في حاجه كده خاصه بيه 
روضه بخجل
— ماهو الصراحه ياابيه.. أكرم ميعرفش حاجه هنا ومكنش ينفع أسيبه لوحده… بس حضرتك عرفت أكرم منين  ! 
حمزه بضحك
— هو أنا ظابط لعبه ولاإيه 
روضه بضحك أكثر
— اكيد ظبطها مع دبدوب هيخهوخهو 
قهقهـ حمزه ضاحكاً.. ثم أردف 
— هتفضلي تافهه طول عمرك.. عالعموم ياست روضه.. أنا كنت عاوز أكرم بخصوص عربيته اللي اتسرقت وكده… اصل وصلني خبر انه اتسرق وفي حد عرف مين اللي كان واخدها.. فجه بلغ 
روضه بمرح وهي تنظر لـ أكرم
— افرررح ياامهرووقه… لقواا عربيتك يااواد… عقبال عربية زفتناا 
هزّ حمزه رأسه ضاحكاً بقلة حيله… ثم هتف
— طيب ياروضه.. سيبيلي أكرم شويه.. واطلعي استنيه في الأوضه اللي جنبي 
روضه بإيماء ومرح
— سمعاً وطااعه ياابييه… قصدي ياحضرة الظبوطه 
خرجت روضه من الغرفه لتفعل مثلما أخبرها حمزه وتدلف للغرفه المجاوره
… 
أما أكرم شعر بالتوتر قليلاً من نظرات حمزه المصوبه تجاهه كالجنّ 
أشار له حمزه بالجلوس… فجلس أكرم بطاعه 
تحدث حمزه بلغة أكرم بمهاره..مردفاً بهدوء
— Wees jezelf .. Wees niet nerveus
كن على طبيعتك.. لا داعي لتوتر 
رمقه أكرم بتأمل للحظات… ثم تنهّد براحه مردفاً 
— Wat wil je van me  ?
ماذا تريد مني  ؟ 
حمزه بخبث وهدوء شديد 
— Helpen.    المساعده
أكرم بتعجب
— Helpen  !! Vraag ik om hulp !!?
مساعده  !!  أتطلب مني أنا المساعده  !!؟ 
حمزه بإيماء وتخطيط
— Ja, je helpt mensen volledig 
نعم.. أنت ستساعد شعب بالكامل 
أكرم بإستفسار وتعجب أكثر
— en hoe is dat !!?
وكيف ذلك  !!؟ 
حمزه بتخطيط مسبق 
— Je moet je vader lokken
عليك بإستدراج والدك 
أكرم بصدمه 
— Wat !!!
ماذا  !!!
__________________
دلفت روضه للغرفه المجاوره تمشي كأنها تستعد للمحاربه..
.فتحت الباب دون أن تطرق عليه…فتفاجئت بالنقيب أحمد يجلس أمام مكتبه ويتناول البسكويت والشاي 
دُهش أحمد من وجودها فاأردف بتعصب
— انتي اييه اللي جاابك هنااا يااابت انتي 
روضه بغضب
— قولتلك متقوليش يااابت…بت اماا تبتك على قرعة ستك..ستك قرعه بتلعب مصارعه تحت الزرعه 
هبّ أحمد واقفاً ليضرب بيده على المكتب صارخاً
— انااا مش عااايز جنااان هنااا…اطلععي برااا 
روضه بصراخ هي الآخرى
— طب عنداً فييك بقااا…والله العظييم مناا طاالعه 
مسح أحمد على وجهه بنرفزه واستياء…تابعت روضه وهي تتجه بغرور لتجلس على الكرسي أمامه 
–هدي اعصابك ياموكوس…البسكوت ده نوعه اييه..لمبااداا ده ولا شمعداان…معندكوش قلبظ بزياده هناا…عاارفه القلبظ ده…اووه بزياااده..طب والله أنا ميتشبعش مني…خساره في البلد دي يابت ياروضه
جلس أحمد متأففاً بضجر وهو يتمتم بحنق
— حااجه قررف 
برمت روضه شفتاها بغيظ..فقد سمعت ماتفوه به…هتفت بغضب 
— كلمه كمااان وهكب الشااي دهوو في وشك الحلو ده…وشك ده ولا دهنه فاونديشن…ده انا بشرتك انضف من حياتي…عينك اللي خضرا زي البرسيم كده ولا لينسيز دي…هاااه..هاااه…ياااض..ياانكييب..طب ياموكووس..مااترد يااولاااه 
أحمد بنفاذ صبر 
— مااتسكتتي بقااا حضرتك
روضه بدهشه وصدمه بدت مضحكه جداً 
— حضررتك انت بتقولي أنااا حضررتك  !! 
ضرب أحمد بيده على المكتب بتعصب فاانسكب كوب الشاي… انفجرت روضه ضاحكه… بينما أحمد كادت أن تدمع عيناه وتنفجر رأسه من هذا الصداع الذي سببته له تلك الثرثاره 
تابعت روضه بضحك
— اقلك على نكته… هقلك.. خياط اتقدم لخياطه.. فرحهم القميص اللي جاي.. تن ترااا راا تن تررن 
وضع النقيب أحمد يده على رأسه متمتماً بقلة حيله
— ارحمني يااارب 
______________________
في شقة باسم..
…….
وقفت نور في المطبخ تُعد الطعام كما اتفقت مع باسم…على مجئ مُهاب لزيارتهم برفقة الشيخ صلاح أيضاً..
وصلت رائحة الطعام الشهيه لأنفاس باسم…الذي كان يجلس أمام التلفاز يتابع إحدى مباريات كرة القدم
صاح باسم بمرح 
— حلاااوتهااا أم حسسسن…مااتجيبي حاااجه عالسريع كدده يااانور…  أناا جعااان 
نورك بضحك وهي في الداخل
— تعاالاا هنااا عشاان متوقعش عندك 
قام باسم على الفور وكأنه كان ينتظر الإذن أولاً كي يدخل المطبخ عندها..
دلف باسم للمطبخ…تأمل الطعام بشهيه واسعه…فـ نور تجيد الطبخ بمهاره..
امتدت يد بااسم ليأخذ إحدى قطع الدجاج المقرمشه
ولكن لسؤ حظه…نال ضربه طفيفه بالملعقه على يده
فسحب يده سريعاً مردفاً بتذمر
— بصي…انا جعاان…وانتي مذنبااني من الصبح 
فتحت نور فمها بدهشه لتنظر له بذهول
كتم باسم الضحك…فوضعت نور يدها حول خصرها بإحتجاج قائله
— ده على أساس إن مش عملالك سندوتش من شويه…وقولتلي مش هاكل كتير يانور عشان أكل معاكي تاني بعد مايمشوا 
اقترب منها باسم ليحتجزها بين منكبيه ثم أردف ضاحكاً
— ماتسيبك من كل ده..وتدوقيني حته من الملبن ده بعد إذن سيادتك يعني
نور بخجل من اقتراب باسم الشديد منها
— احترم نفسك وابعد شويه..الأكل عالنار…هيتحرق
باسم بغمزه مغازلاً إياها
— والله أنا اللي عالنار وهتحرق 
اشتعلت وجنتي نور من الخجل الشديد…ثم دفعت به من صدره لتتجه نحو الموقد “بتوجاز” تُقلب الطعام متمتمه بخجل
_ مبيبطلش قلة أدب 
باسم بضحك شديد
— ومش نااوي أبطل بصراحه…بصي أنا عندي استعداد أعتزل كل حاجه…إلا قلة الأدب معاكي ياملبن انتي 
ألقت نور عليه القليل من الماء بالزجاجه جانبها لتردف بحنق
— اطلع براا ياباااسم…الأكل هيتحرق وهتفضحني قدام الناس 
باسم بمشاكسه 
— هطلع بس بشرط 
نور بنفاذ صبر
— هااا 
ضم باسم شفتيه في وضع القُبله بعد أن أردف
— قُبلة الحيااه…يلاا بسرعه مش قادر أتنفس 
نور بضحك على شكله 
— والله شكلها مافيها عزومه إنهارده وهتكسفنا مع الناس
ظل باسم واقفاً هكذا دون أن يتحرك إنشاً واحداً..فااتجهت نور نحوه بقلة حيله..ثم وقفت على أناملها…وقبل أن تُقبله..صدح صوت جرس الباب معلناً بقدوم ضيف
شهقت نور بخجل…لحظات ووضعت يدها على فمها تكتم الضحكه…أما باسم تأفف بضيق هاتفاً
— حبكت يعني حد يجي دلوقت..هي اللقمه في ايد اليتيم عجبه…مني لله أنا اللي اخترعت حكاية العزومه دي..كان زماني دلوقت قاعد باكل ملبن 
ابتسمت نور بإنتصار ثم أشارت له بعينيها أن يتقدم ويفتح الباب
نظر لها باسم بغيظ…ثم اتجه للخارج متمتماً
— مااشي ياانور…مسيرك ياملوخيه تقعي تحت المخرطه 
فتح باسم الباب…فكان مُهاب 
ابتسم له مُهاب ثم أعطاه عُلبة الشوكولا التي جلبها معه..
تناولها منه باسم ورحب به مفسحاً له الطريق كي يدخل..
وضع باسم العُلبه على الطاوله…ثم جلس على الكرسي المقابل لمُهاب
شعر باسم أن مهاب متوتر أو يشعر بالإحراج قليلاً…فأردف باسم بمرح كي يلطف الجو
— هنفرح بيك امتى 
مُهاب بضحك
— عندك عروسه حلوه 
باسم بمشاغبه ومرح
— واشمعنا حلوه ياهندسه…لسه عينك زايغه ولاايه
قهقهـ مهاب بشده وشاركه باسم الضحك…تابع باسم بتساؤل وكأنه يخلق حواراً ما..
–احكيلي بقاا عن مخططاتك في مصر…وناوي تستقر هنا ولا تسافر لندن تاني 
مُهاب بجديه
— والله أنا دخلت شريك مع عمر أخوك وناوين نكبر الفرع أكتر بحيث انه يبقا اكبر فرع لتصدير البترول في العالم مش الوطن العربي بس 
باسم بإيماء وتفهم
— اممم كوويس جداً…والشغل مع عمر اخويا مريح وهينج متقلقش 
مُهاب بنصف ابتسامه 
— عارف…عشان كده حطيت فلوسي كلها مع أخوك…بس من ساعة اللي حصل قدامك واخوك مبيكلمنيش اصلا…ومينفعش نشتغل مع بعض واحنا كده 
باسم بحزن قليلاً
— معلش يامهاب…هو عمر اخويا دايماً كده…مش متفاهم وعصبي ومتسرع…بس عارف…والله العظيم اطيب حد ممكن تقابله…عمر بيضرب بإيد ويطبطب بإيد…مبيعرفش يتحكم في نفسه…بس بيرجع يندم 
عمر اخويا من ساعة ما بابا الله يرحمه مات وهو شايل الشركه على كتافه…وانت عارف كويس ان الفروع مكبرتش غير لما عمر مسكها…ده غير اهتمامه بيا أنا وأختي…كان بمثابة الأب والأم لينا…بس حالياً معرفش ايه اللي حصله…معرفش اتغير كده ليه 
مُهاب بتنهيدة حزن
— أكيد في سبب ورا كل ده…أنا هروحله الشركه واتكلم معاه غصب عنه…وانت كمان ياباسم..معلش تعالى على نفسك وصالحه انت…انا عارف انه غلط في مراتك…بس معلش خليها عليك المرادي 
باسم بإيماء
— هكلمه أكيد…بس شويه كده…اللي قاله في حق مراتي مش سهل برضو 
أومأ مهاب مؤكداً على كلامه…لحظات وصدح صوت جرس الباب ثانيةً
أردف باسم وهو يقوم ليفتح 
— ده أكيد الشيخ صلاح 
فتح باسم الباب…ليرى أمامه رجل ذو لحيه بيضاء ووجه طيب بشوش مبتسم دائماً ويبدو من هيئته الوقوره أنه بعمر الستون 
ابتسم له باسم وحياه بترحاب شديد…فبادله الشيخ التحيه بأحسن منها..
ثم اتجه ليصافح مهاب…فقد أخبره باسم عنه سراً…أما مهاب لم يعرف بعد من هذا..
قام مهاب على الفور ليبادل الشيخ المصافحه بأدب
أشار باسم للشيخ صلاح مردفاً باإبتسامه
— ده يامهاب يبقا الشيخ صلاح معلم الأجيال ومحفظ نص شباب وبنات إسكندريه القرءان 
مهاب بإبتسامه
— أهلاً وسهلاً بحضرتك 
الشيخ بإبتسامه راضيه
— أهلاً بيك ياابني 
أحس مهاب بنغزه في قلبه…فهو لم يسمع كلمة يابني منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً..
لحظات ودوى صوت آذان العصر بالمساجد…ليرفع المؤذن صوته قائلاً
” الله أكبر  الله أكبر  “
ردد الشيخ وراء المؤذن بصوت جهوري…قاصداً أن يفعل مهاب مثله..
ردد باسم مثلما فعل الشيخ…فردد مهاب تلقاء نفسه معهم…شعر للحظات برعشه تسري جسده عندما ردد وراء المؤذن..وتلك تعتبر أول مره له منذ أن سافر لندن…أي منذ ثلاثة عشر عاماً…قضاهم مهاب في اللهو والعبث دون أن يسجد سجده واحده لله…فأنساه الشيطان دينه…ولكن الله برحمته عز وجل
يقول ” ﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 74
الله بنفسه وجلالة قدره..يقول لك أقبل ياعبدي..فمازال بابي لتوبتك مفتوحاً…فإن تُبت ورجعت عن إثمك..وعزتي وجلالي لأغفرن لك ذنوبك جميعاً ولو كانت مثل ذبد البحر “رغوة البحر”
إذاً لم لا تتوب  !؟ 
يا من يعلم أنّ بعد الدنيا آخرة ، وأنّ بعد الحياة موتاً، وألا بد من وقفة للحساب ومشية على الصراط ، تُب من الآن ولا تؤجل التوبة إلى غد  “الطنطاوي”
تنهّد مهاب براحه شديده شعر بها تتغلل أعماق قلبه..
ارتفع صوت المؤذن ثانيةً قائلاً
– حي على الصــــلاه…حي على الصــلاه 
هنا لم يردد الشيخ الكلمات…بل قال بصوتٍ عالٍ
“لاحول ولاقوة إلا بالله”
كاد أن يسأله مهاب مستفسراً…ولكن أوقفه الشيخ بيده إلا أن ينتهي المؤذن….دقيقه وانتهي المؤذن بالفعل
فاابتسم الشيخ لمهاب مردفاً
— كنت عاوز تقول ايه يابني 
ابتسم مهاب بعفويه ليجيب 
— اشمعنا المرادي مقلتش زيه…وليه خلتني اسكت وهو بيأذن 
الشيخ باابتسامه واسعه
— سؤالين أجمل من بعض…بصي يابني…اولاً من المستحب عند الله وعند حبيبه المصطفى…واذا ذكرت اسم الحبيب فصلوا عليه..
أردف باسم 
“عليه افضل الصلاة والسلام” 
ردد مهاب ماقاله باسم بسعاده شديده…تابع الشيخ مبتسماً..
— من تعظيم شعائر الإسلام ترديد الأذان…ترديد الأذان ده والصلاه على النبي بعده عشر..ده انت كده بتفوز بشفاعة النبي عليه افضل الصلاة وازكى السلام
أما ليه أنا قلت عند حي على الصلاه..لا حول ولاقوة الابالله…
عشان بالعربي المبسط كده….. إن العبد ضعيف ملوش  قدرة على التحول من حال إلى حال إلا بالله، ومن ذلك ذهابه إلى الصلاة عشان يأديها مع الجماعة، لا حول له ولا قوة على ذلك إلا بالله… فيستشعر عجزه وضعفه… احنا كلنا ملناش لاحول ولا قوه الا بالله.. بنطلب من ربنا انه يدينا القوه ويصلح حالنا ويثبتنا على الصلاه…. وطبعاً محدش يقدر  على إجابة هذا النداء إلا بالله وحده.. عشان كده بنقول عند الحيعلة “حي على الصلاه أو حي على الفلاح
: (لا حول ولا قوة إلا بالله)
أومأ مهاب بابتسامه راضيه وكذلك باسم على الرغم من أن باسم يعلم ذلك جيداً…إلا أنه أبدى جهله قليلاً حتى لا يسبب الإحراج لمهاب..
تابع الشيخ موضحاً 
— بالنسبه بقا إن وقفتك عن الكلام لحد مالمؤذن يخلص…فده مش محرم انك تكلم والاذان شغال…بس من الاحترام والمستحب انك تنصت للأذان وتردد ورا المؤذن…ببساطه كده انت لما حد كبير بيتكلم…مش بتسكت وتسمعه…مابالك بقاا بذكر الله تعالى..لازم نحترم ذكر ربنا ونعطي للآذان حقه
أومأ مهاب وباسم مبتسمين بعفويه…شمرّ الشيخ عن ساعديه ليردف بأدب
— اتقدم انت ياباسم يابني وريني طريق الحمام عشان اتوضى…وتعالوا معايا شفوني انا بتوضى صح ولاايه…عشان أنا سني كبر  وبقيت بنسى كتير…ربنا مايكتب علينا نسيان طاعته 
أمن كليهما على دعائه…ودلفَ معه يشاهدانه وهو يتوضأ..
والحقيقه أن الشيخ قصد ذلك كي يجعل مهاب يستذكر الوضوء بنفسه..
لحظات ودوى صوت رنين هاتف باسم…فعاد لإلتقاطه ومعرفة المتصل..
مااإن لمح اسم المتصل حتى اتسعت عيناه وشهق بتوتر 
—  ماااجي   !!!!
يتبع..
لقراءة الفصل الرابع والعشرون : اضغط هنا

تعليق واحد

  1. ليه بتعوقى اوى كده لما بتنزلى الحلقه ياريت تنزليها بسرعه وبلاش التأخير لانى انا بمل من كتر مابجبها وملقيهاش ????????

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى