recent
أخبار ساخنة

رواية قسمت الفصل الرابع عشر 14 بقلم ميمي عوالي

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية قسمت الفصل الرابع عشر 14 بقلم ميمي عوالي

رواية قسمت الفصل الرابع عشر 14 بقلم ميمي عوالي

رواية قسمت الفصل الرابع عشر 14 بقلم ميمي عوالي


قسمت بغضب : حيلكم انتم الاتنين ، هو فى ايه ، هى فرخة هتدبحوها ، دى روح بنى ادمة اللى بتتكلموا عنها دى 
وبعدين التفتت لمدحت وقالتله : وانت ...جاى بعد ما اتجوزتم بتلات شهور تقوللى دليل براءة مراتى ، انا مش فاهماك الصراحة
مدحت بسخرية : ماتنسيش ان فى عملية ممكن ترجع البنت زى ماكانت
قسمت بعنف : والله ما ده اللى حصل ، ادينى اقسمتلكم بالله ، سيبونى فى حالى بقى
مدحت عوج شفايفه بسخرية وقام وقف وراح ناحية باب المكتب وهو بيقول : يبقى تقرى الفاتحة على روح اختك من دلوقت
احمد بغضب : ماتتكلمى ياقسمة ، ايه اللى حصل بينكم خلاكى تقاطعيها بالشكل ده 
قسمت بعياط هيستيرى : لانها اتسببت فى موت ماما يا احمد ، اتسببت فى موتها ، انا عارفة ان عمرها كده ، بس هى السبب ، هى …. 
باب المكتب انفتح فجأة و لقوا عزيز واقف فى مدخل الباب ، واول ماشاف قسمت بالشكل ده ، جرى عليها واخدها فى حضنه وهو بيسأل بلهفة : مالك ياقسمة ، ايه اللى حصل 
قسمت رمت نفسها فى حضن عزيز وانهارت من العياط وكان جسمها كله بيتنفض فى حضنه
عزيز بنرفزة وهو بيبص لمدحت : قلتلها ايه واللا عملتلها ايه خلاها تنهار بالشكل ده
مدحت باسف : انا اسف ياعزيز ، بس لو امكن تهديها عشان كلنا نفهم الحكاية بالظبط
عزيز بغضب : اخرجوا برة واقفلوا الباب
مدحت : ياعزيز افهم
عزيز شخط فيه وقال له : قلت اطلعوا دلوقتى
خرج مدحت واحمد وقفلوا الباب وراهم ، وعزيز اخد قسمت وهى لسه فى حضنة وراح ناحية الكنبة اللى موجودة فى المكتب وقعد وقعدها معاه وهو عمال يهديها ويمسح دموعها ويبوس عينيها : بس ياقسمة ، كفاية ياحبيبتى ، ايه اللى حصل خلاكى تنهارى بالشكل ده
قسمت دفنت وشها فى صدرة وهى لسه بتعيط وقالتله : كنت محتاجالك اوى ياعزيز ، الحمدلله انك جيت 
عزيز : انا فداكى ياقلب عزيز ، بس قوليلى ايه اللى حصل 
فضلت قسمت تعيط من غير كلام وعزيز واخدها فى حضنه وبعد شوية ابتدت تهدا ، فعزيز صبر عليها لغاية ماهديت خالص وقام جابلها كوباية ماية ادهالها وقاللها ..اشربى ياحبيبتى
وبعد ماشربت سألها : ها ..بقيتى احسن
قسمت : الحمدلله
عزيز بغضب مكبوت : مين فيهم اللى وصلك للمرحلة دى ، مدحت .. واللا احمد
قسمت بحزن : ولا حد فيهم 
عزيز : اومال ايه اللى حصل فهمينى
قسمت : كتمت سر وكنت فاكرة انه هيموت معايا ، واهو ماعداش كام شهر  واضطريت اكشفه ياعزيز
عزيز : سر ايه ده
قسمت اتنهدت وقالت : طالما كده كده هحكى ، يبقى احكى مرة واحدة ، فلو ممكن تنده مدحت واحمد من برة
عزيز وهو بيبص فى عيونها : متأكدة انك هتبقى كويسة
قسمت : طول ما انت فى ضهرى انا بخير
عزيز باسها بوسة رقيقة على شفايفها واخدها قعدها ورا المكتب ، وخرج نده لمدحت واحمد ، ونبه عليهم ان ماحدش يضغط عليها
دخلوا وقفلوا الباب وقعد مدحت واحمد  قدام مكتبها ، وعزيز جاب كرسى وقعد جنبها ومد ايده مسك كف ايدها وضغط عليها ، وقاللها : احنا سامعينك
قسمت بصت لعزيز وقالت له انا اسفة انى هقول الكلام اللى هقولة بس مضطرة 
عزيز شاورلها براسه انها تتكلم
قسمت : انا ما اعرفش تفاصيل ، لكن عارفة الملابسات ، انا اول مرة قابلت فيها مدحت بية هنا فى الشركة ، معاملته ليا ماعجبتنيش ، كان بيتحرش بيا بالكلام ، وبيعاكسنى بجرأة شديدة ، والموضوع ده ضايقنى جدا ، ولما رجعت البيت وماما الله يرحمها سألتنى مالك ، حكيتلها اللى حصل ، واخدت فكرة سيئة جدا عنه من كلامى اللى قلتهولها 
يوم ماعرفت من خناقة عصام مع زينة انها راحت لمدحت بية الشركة ولقيته عنفها انها عملت كده من وراه ، رغم انى كنت مابكلمهاش وقتها وكنا زعلانين سوا ، لكن خفت عليها جدا منه  فروحت واتكلمت معاها وحذرتها منه بس هى قابلت كلامى ده بالرفض الشديد 
يوم موت ماما الله يرحمها ، كنت قاعدة فى الصالة بقرا كتاب وكانت زينة يومها خرجت تتغدا مع اصحابها من ايام الجامعة ، ولما رجعت ..اخدت ماما على اوضتها وقالتلها انها عاوزاها فى موضوع مهم ، لكن بعد شوية سمعت صوتهم عالى وبيزعقوا مع بعض ، الكلام ماكانش واضح لكن الغضب اللى كان فى صوت ماما كان واضح جدا ، وفجأة سمعت صوت زينة وهى بتصرخ على احمد وماما لقيناها واقعة فى الارض
بعد الدفنة والعزا ، احمد وهو بيواسينى سأل هو ايه اللى حصل لماما مرة واحدة رغم انها كانت كويسة ، وقتها افتكرت انها كانت بتزعق مع زينة قبل مايحصللها اللى حصل ، ولما جريت على زينة عشان اسألها ، انكرت اللى حصل بينهم و قالت انها وقعت من فرحتها لما عرفت انها هتتخطب لمدحت بية 
ولما قلتلها ان اكيد الكلام ده مش هو اللى حصل ، عاندت وكابرت وقالت كلام كتير كله اهانة وتجريح ، فانا يومها قلتلها انى مش هحضرلها حاجة وانى مش هنسالها انها السبب فى موت ماما
قسمت خلصت كلامها وبصت لاحمد اللى لقت وشه احمر جدا من الغضب ، وبصت لمدحت لقت وشه عبارة عن قالب ماعليهوش اى تعبيرات 
بس بعدها مدحت بصلها وقاللها : هى زينة عرفت عنى منين اول مرة
قسمت : من هنا ..من الشركة ، سمعتنا واحنا بنتكلم على الشغل بتاعك
مدحت قام وقف وقال : سامحينى ان كنت اتسببت انى ارهقت اعصابك او اتضايقتى بسبب كلامى ، بس صدقينى ، كان لازم ، بعد اذنكم
قسمت بلهفة : استنى لو سمحت ، انت عرفت اللى كنت عاوز تعرفه ، لكن انا دلوقتى اللى عاوزة اعرف 
انت اول ماجيت قلت انك طالب مساعدتى ، وادينى ساعدتك ، ممكن بقى تقوللى انت كنت عاوز تعرف كل ده ليه ، وناوى على ايه
مدحت وقف فى مكانه وبص فى الارض ثوانى وبعدين رفع راسه واتنهد وقال : رغم ان اللى قلتيه ده كان ابعد مايكون عن خيالى ، لكن كل اللى اقدر اقولهولك ان زينة يمكن تكون عقاب ربنا ليا على اللى عملته قبل كده ، كنت فاكر انى طالما ماوصلتش للغميق انى كده فى السليم ، اختك غشتنى ...عملت كتير اوى اخرهم انها دخلت فى منطقة محرمة .. حذرتها منها قبل الجواز ، فانا قررت انى ارجعهالكم تانى ، بس بعد ما اديها درس عمرها ،
وياتتعلم منه ، يا هتبقى العن من الاول بمراحل 
قسمت بسخرية : غشتك ! ماتنساش انك ماكنتش الملاك البريء ، وان مهما حصل هى لسه اختى وعمرى ماهوافق ابدا انك تأذيها 
مدحت بابتسامة سخرية : مش قلتلك انكم غير بعض تماما
قسمت : عادى ، صوابعك مش زى بعضها
مدحت وقف باصصلها بجمود شوية وبعدين قاللها : عارفة اختك كانت جايبالك ايه هدية جوازك
قسمت سكتت شوية وبعدين قالتله : مش عاوزة اعرف
عزيز : لكن انا عاوز اعرفك ..كانت جايبالك اخطار باستبعاد الشركة بتاعتكم عن اعمال مكتب الاستيراد والتصدير
عزيز باستغراب : واشمعنى يعنى المكتب ده
مدحت : لانه الشئ الوحيد اللى وعدتها انه يبقى ملكها ، لما الغيرة اكلت قلبها ساعة ماعرفت انك كتبت نصيبك فى الشركة لقسمت
عزيز ببعض النرفزة : مدام قسمت من فضلك يامدحت
مدحت بابتسامة : اعذرنى انى اتجاوزت حدى ، احنا اصحاب وزمايل من زمان ، وكنت فاكر ان النسب اللى بينا هيقوى علاقتنا ببعض ، لكن للاسف ، شبكتى ماطلعتش غير القراميط اللى كل غذاها على الجيفة والفطريات 
وبعد ماراح ناحية الباب قال :  رجاء خاص ، الزيارة دى يفضل سرها بين جدران الاوضة دى 
احمد وقفه تانى وهو بيقول له: وانت ناوى تديها الدرس ازاى ، هتأذيها 
مدحت بابتسامة : اختك غلطت غلطة تستحق عليها السجن ، لكن انا مش هعمل كده عشان خاطر اختها اولا ، ولسبب تانى احب احتفظ بيه لنفسى 
لكن ناوى اعمل جواها علامة ماتروحش ابدا بسهولة ، بعد اذنكم
بعد مامشى احمد قال لقسمت : ليه ماقلتليش من ساعتها
قسمت : ماكانش ينفع احنا الاتنن نقاطعها مع بعض ، كنت محتاجالك جنبها
احمد باستهزاء : جنبها ، ماخلاص ، شطحت من زمان ، وياعالم هيحصل ايه بعد كده
……………….
مدحت رجع البيت مالقاش زينة ، فطلع لاخته لقاها قاعدة بتقرا كتاب فى ايدها 
مدحت : حبيبة اخوها بتعمل ايه
شاهى بابتسامة : اهلا يامدحت ، بقرا كتاب حلو اوى
مدحت اخد الكتاب من ايدها بص عليه وقال لها : علم النفس هيلحس دماغك
شاهى : مانت عارف ياحبيبى انى بعشق المجال ده من القراية
مدحت : ماشفتيش زينة
شاهى : قالت انها رايحة الكوافير
مدحت باستغراب : كوافير ! من امتى يعنى
شاهى رفعت كتافها وقالت : مش عارفة ، بس قالت انها بتحضر لبارتى  النهاردة
مدحت : ايه ، بارتى ..والنهاردة كمان وانا ما اعرفش
شاهى : قالت انها عاوزة تعزم اخواتها وتعمل حفلة صغيرة هنا فى البيت على شرف استقبالهم
مدحت بتمتمة : ياترى ناوية على ايه تانى يازينة 
شاهى : بتقول ايه
مدحت : لا ياحبيبتى ماتاخديش فى بالك ، بس بقوللك ايه
شاهى : قول ياحبيبى
مدحت : عاوزك ياحبيبتى تروحى تحطى المجوهرات بتاعتك اللى متنطورة فى كل حتة دى فى البنك
شاهى باستغراب : فى البنك ، وليه بقى المشورة دى كل شوية
مدحت : لا مشورة ولا حاجة ، سيبى هنا الحاجات اللى انتى عارفة انك بتلبسيهم كتير وشيلى الباقى ، هناك اامن ، ومش عاوزك تطلعيهم قدام زينة تانى
شاهى بفضول : ليه يامدحت ، هو حصل حاجة
مدحت : ابدا ، بس بقى ممكن توجع دماغى كل شوية بانها تطلب حاجات زيها
شاهى : لا لأ يامدحت ، دى زينة عينها مليانة ، ولا يمكن تعمل كده
مدحت : طب عشان خاطر اخوكى تسمعى الكلام ، ولو سألتك عنهم قوليلها انك وديتيهم البنك ..مفهوم
شاهى : حاضر ، رغم انى مش فاهمة حاجة ، لكن هعمللك اللى انت عاوزة
مدحت : ماشى ، انا هروح اغير هدومى على ماترجع من برة
…………………..
فى الشركة بعد مامدحت مشى ، فضل عزيز وقسمت واحمد مع بعض يتكلموا فترة ويخمنوا ايه اللى ممكن مدحت يبقى ناوى عليه ، وشوية ودخلت السكرتيرة تبلغهم بوجود زينة برة وانها طالبة تقابل قسمت 
عزيز مسك ايد قسمت وقاللها : انا جنبك ماتقلقيش ، وبص للسكرتيرة وقاللها : خليها تتفضل
دخلت زينة وهى بتتمختر بغرور ، واول ماعينها وقعت على احمد قالت له : ايه ده ، انت هنا يا احمد ، والله انت ابن حلال ، طب كويس انك وفرت عليا المشوار
احمد بجمود : وياترى ايه السبب القوى اللى كان هيخليكى تتنازلى وتروحى لغاية بيتنا
زينة بصلف : هتعرف دلوقتى
وبعدين بصت لعزيز بابتسامة وقالت : ازيك ياعزيز بية ، حمدلله على سلامتكم من اسبوع العسل ، كده تضحك على قسمة وتاكل عليها بقية شهر العسل ، ده انا ومدحت قضينا شهر ونص بحاله  برة
عزيز : كل واحد بيبقى على اد مسئولياته ومشاغله يا زينة هانم
زينة وهى بتبص لقسمت : ازيك ياقسمت ، ياترى عاملة ايه فى الجواز
قسمت بجمود : احنا كلنا بخير ومتمرغين فى نعمة ربنا …. خير 
زينة : الحقيقة بما انى ماعرفتش احتفل بيكم يوم فرحكم ، ماهو عزيز بيه خدك وهرب من اول الفرح ، فعشان كده عاملالكم بارتى النهاردة وعزماكم كلكم على العشا فى الفيلا عندى
احمد : تقصدى فيلا مدحت السيوفى
زينة : مدحت وكل ما يملك مدحت ملك يمينى ، مافيش فرق بين الراجل ومراته واللا ايه ياعزيز بية
عزيز وهو بيبص لقسمت بحب : طبعا ، انا عن نفسى كلى لقسمة حتى انفاسى اللى جوه صدرى
زينة بغيظ : خلاص هنستناكم الساعة ٨ ، وطبعا عارفين العنوان ، وهات معاك هالة يا احمد ، لازم تعرفها على اختك وجوز اختك وعيشتهم ، واللا ايه 
احمد كان هيرد وهيرفض ، بس سمع صوت عصام من على الباب وهو بيقول : طبعا يا احمد ، اسمع كلام اختك ، انا كمان بلغت مها ووافقت وهنروح معاكم
قسمت استغربت ولما بصت لعصام ، قاللها : اصل زينة هانم عدت عليا الاول وعزمتنى وعزمت على كمان
عزيز : تمام ، ان شاء الله نكون عندكم فى المعاد ، وبلغى تحياتنا لمدحت بية ، وشكرا على العزومة من دلوقتى
زينة ابتسمت واتكلمت وهى بصاله  من تحت رموشها وقالت : اتمنى انها تتكرر ، ياللا سلام اشوفكم بالليل
وبعد مامشيت عصام قاللهم : لما جت كان لسه مدحت هنا ، فاخدتها على مكتبى وشغلتها انا وعلى على ماعرفنا انه مشى فسبناها تجيلكم 
عزيز : وماسيبتهاش ليه تيجى من الاول على طول ، ايه المشكلة ان جوزها هنا
عصام وهو بيبص لقسمة : لان مدحت حكالى كل حاجة قبل ما ييجى لقسمت
قسمت بلهفة : حكالك ايه ياعصام
عصام بأسى : للاسف ياقسمت ، زينة ضيعت مدحت من ايديها بسبب طمعها وجشعها ، زينة لما طلبت من مدحت يتجوزها…….
احمد بصدمة : انت بتقول ايه ، مين اللى طلب مين 
عصام : هو ده اللى حصل ، هى اللى طلبت منه الجواز وفهمته انها بتحبه ومتابعة اخباره من زمان 
عزيز بتريقة : وهو بقى اى واحدة تقوله اتجوزنى يتجوزها
عصام وهو بيبص لقسمت بجنب عينه : هو كان معتقد انها نسخة تانية فى اخلاقها وطباعها من قسمت ، وخصوصا انه كان مبهور بجمالها ورقتها 
عزيز بغضب : وعاوزنى بقى اروحله بمراتى لحد عنده
عصام : صدقنى مدحت فعلا حب زينة ، وعشان كده صدمته فيها كبيرة
قسمت بفضول : ناوى يأذيها ؟
عصام : ماتخافيش اوى كده على زينة ، هو بس ناوى يديها درس يفوقها من اللى هى فيه
احمد : هيعمل ايه ياعصام 
عصام: ابقى كداب لو قلت انى عارف ، وماتستعجلوش ، كل شئ باوان
………………….
رجعت زينة على الفيلا عند مدحت ، واول ما دخلت لقته قاعد فى الهول بيتفرج على التليفزيون فراحت قعدت جنبه وباسته فى خده وهى بتقول له : هاى ياحبيبى .. ازيك
مدحت بابتسامة واسعة ضمها لحضنة وباسها بوسة قوية من شفايفها وبعدها قاللها : وحشتينى ، كنتى فين
زينة شالت شال خفيف كانت حطاه حوالين شعرها وقالتله : ايه رأيك
مدحت بابتسامة : لما شاهى قالتلى انك عند الكوافير فكرتها فهمت غلط ، ايه الحلاوة دى
زينة وقفت وابتدت تلف حوالين نفسها وهى بتقول له : بجد ياحبيبى ، شعرى عجبك
مدحت وقف وخدها فى حضنه وقاللها : الا عجبنى ، ده يجنن ياقلبى وحاول يبوسها تانى ، بس هى شدت نفسها منه وقالتله : معلش يا حبيبى ، اصل مافيش وقت ، يادوبك اجهز نفسى
مدحت باستغراب : تجهزى نفسك لايه ، وايه الزحمة اللى فى البيت النهاردة دى
زينة : اصلى عزمت اخواتى وعيلة ابو النصر النهاردة على العشا ، بمناسبة جوازهم
مدحت : واجب برضة ياحبيبتى ، بس مش كنتى بلغتينى عشان اعمل حسابى
زينة : انا وضبت لكل حاجة ، حتى جبت ناس تخدم على العشا النهاردة مخصوص
مدحت : طب وليه ، ما اللى موجودين كفاية
زينة : تؤ .. انا عاوزة ناس متدربة على اعلى مستوى ، يشرفونى ويشرفوك
مدحت : اللى تشوفيه ياحبيبتى 
زينة : صحيح يامدحت ، فين العلب اللى كان فيها الهدايا بتاعة احمد وقسمت ، قلبت عليهم الدنيا مالاقيتهومش ، وكل ما اجى اسألك عليهم انسى
مدحت : عاوزاهم ليه
زينة : عشان اديهوملهم
مدحت : لا ياحبيبتى ، عنك انتى المرة دى ، انا هقدملهم هدايا تليق باسم مدحت السيوفى
زينة : بس انا عاوزة بتاعة قسمت
مدحت وهو بينده على الشغالة : مالهاش قيمة ياحبيبتى
زينة : تقصد ايه
مدحت : اقصد انهم ممكن يحرجوكى ويقولولك ان مالكيش سلطة تعملى بيها الكلام ده
زينة : انت مش قلت هتكتبهولى
مدحت : مش لما نخلص من الموضوع اياه الاول ، ثم حتى لو كان .. مايصحش فى بيتنا ، المفروض اننا ولاد اصول واللا ايه 
زينة بامتعاض : وهتقدملهم ايه بقى 
مدحت : بسيطة ، هطلب من الصايغ بتاعنا يبعتلى طاقمين الماظ محترمين
زينة : الماظ ...لا طبعا ، ليه يعنى ، هى بعزقة فلوس على الفاضى
مدحت وهو بيبصلها فى عينها : على الاقل دول اخواتك ، هم يعنى مش زى ولاد ابو النصر اللى هديتيهم بالالماظ يومها
زينة باعتراض : ايوة ، بس دول كل شغلك معاهم
مدحت بعد ما طلب من الشغالة تجيبله حاجة ياكلها : و دول اخواتك وهيفضلوا دايما اخواتك يا زينة 
زينة بصتله بامتعاض وقالت : انا طالعة فوق عشان اجهز
مدحت بعد مامشيت من قدامه بكام خطوة : شعرك مش هينكشف عليهم يا زينة
زينة بعصبية : اومال انا كنت رايحة الكوافير ليه
مدحت بتريقة : كنت فاكره عشانى
زينة وهى بتحاول تكسبه : طب ماهو برضة عشانك 
مدحت : انا قلت اللى عندى وكلامى يتنفذ مش هيشوفوكى بشعرك
زينة : ده اخويا وجوز اختى
مدحت : وهو جوز اختك عادى كده ان يشوفك بشعرك ، رغم انى مش مثقف فى الشرع ، لكن معلوماتى مابتقولش كده ، ثم انتى كمان بتقولى عيلة ابو النصر ، يعنى على ، وعصام ، عصام يازينة اللى 
زينة بلجلجة : اللى ايه يامدحت ، انت عاوز تقول ايه. 
مدحت بصلها بجمود وقاللها : خلاصة الكلام يازينة ، لو انتى عاملة شعرك ده عشانى يبقى تمام ولو انتى عملاه للى جايين يتعشوا عندنا فانا مراتى مش فرجة ولا عارضة ازياء ..مفهوم
زينة بامتعاض : معنى كده انك عاوزنى افضل مغطية شعرى ، يعنى كمان الفستان اللى جبته مش هلبسه
مدحت وهو بيركز فى كلامها : وشكله ايه بقى الفستان ده
زينة : فستان يجنن يامدحت ، اول ماشفته ماقدرتش ابعد عينى عنه لحد ما اشتريته ، بس مش للمحجبات
مدحت وهو بياكل الساندوتش اللى الشغالة جابتهوله : لو عريان ممكن تلبسى اى حاجة تحته وتلبسيه عادى
زينة بامتعاض : ااه وابقى زى الفلاحين 
مدحت : بلاش ، البسى اى حاجة تانية ، وخليلى انا الفستان ده
زينة بصتله بغيظ ومشيت من قدامه وهى عماله تبرطم 
……………………
عزيز صمم انه ياخد قسمت واحمد على اكبر محلات ملابس المحجبات واختار فستانين زى بعض بالظبط مع فرق اللون وقال لقسمت شوفى اللون اللى يناسبك واللون اللى يناسب هالة ومقاسها
احمد : لا لا ، انا هختار لهالة ، ماتشغلوش بالكم
قسمت : بس بصراحة يا احمد ده احلى وارقى موديل فعلا فى المحل والوانه كلها تجنن ، انت اختار لها اللون وانا هجيبلها مقاسها
احمد : ولزمته ايه يعنى
عزيز : لزمته ان اختكم مش عزماكم لله ، هى بس ناوية تتمنظر عليكم مش اكتر ولازم تجيبولها هدية
احمد باحراج : انت عارف ان ظروفى دلوقتى ماتسمحش بالكلام ده
عزيز : يابنى ماتعملش فرق بينا ، اختك هتجيب هدية وقدموها باسمكم سوا
قسمت باعتراض : انا كمان شايفة ان مالهاش داعى ياعزيز
عزيز : مايصحش ندخل البيت لاول مرة وايدنا فاضية ، واخواتى كمان هيجيبولهم هدايا عشان الموقف اللى حصل فى الفرح ، لو احنا كمان ماجيبناش هيبقى شكلنا وحش اوى
قسمت برضوخ : عندك حق
عزيز : خلاص ، يبقى اسمعوا الكلام وخلاص ، وخلصوا عشان لسه بقيت لوازم الفساتين
وفعلا قسمت اختارت اللون الاخضر واللى كان يجنن مع لون عيونها واحمد اختار اللون الازرق لهالة لانه عارف انها بتحبه 
وجابوا بعد كده جزم وشنط وطرح واكسسوارات تمشى مع الفساتين
وعزيز اتفق مع اخواته انهم يتحركوا مع بعض عشان يوصلوا مع بعض
ولما وصلوا عند مدحت ، كان مدحت وشاهى فى استقبالهم ، مدحت رحب بيهم جدا وشاهى كانت مبسوطة جدا بيهم واتصاحبت على كل البنات وقعدوا يضحكوا ويهزروا سوا
وطبعا زينة اتعمدت ماتنزلش غير لما كلهم يوصلوا ، ونزلت وهى لابسة فستان سوارية اسود ضيق وحاطة على شعرها شال شيفون مبين شعرها من تحته و ده ضايق مدحت جدا انها اتحايلت على كلامه بس برضة نفذت اللى فى دماغها 
زينة بتعالى : اهلا وسهلا ، شرفتونا ، وسلمت عليهم كلهم ماعدا قسمت ، وسلمت على هالة بتعالى واضح جدا ، وبعدين بصت لقسمت وهالة وقالتلهم وهى بتضحك بتريقة : دى فساتين العيد واللا ايه ، مطقمين سوا
عزيز : الحقيقة من يوم ما هالة دخلت العيلة ، وهى وقسمة بقم اصحاب فوق العادة ، بقم بجد اخوات ، وكل مايتجمعوا فى مكان لازم يقعدوا يتفقوا هيلبسوا ايه ، ولازم يلبسوا زى بعض
شاهى بصدق : الله ، يا بختهم ، على اد ما مدحت مش مخلينى محتاجة حاجة وطول عمره محتوينى ، الا انى كان نفسى يبقى ليا اخت بنت كده ، نلبس زى بعض ، ونخرج مع بعض  ، يابختكم 
وبعدين ضحكت وقالت : انا مابحسدش والله ، ربنا يحفظكم لبعض
هالة وقسمت ابتسموا وهالة قالتلها : انا وقسمت اتنين وممكن نبقى تلاتة على  فكرة 
شاهى بفرحة : بجد … ده شئ يسعدنى ، وبعدين بصت لزينة وقالتلها .. بجد يازينة يابختك بعيلتك
زينة بغيظ : ااه طبعا اومال ايه 
زينة طول الوقت كانت بترحب بمها ومريم ومتجاهلة قسمت وهالة ، لكن شاهى ماكانتش مبطلة كلام معاهم وكانت كل شوية تعلن اعجابها بيهم 
عصام وعلى قدموا هداياهم لزينة واللى كانت عبارة عن مجوهرات قيمة جدا 
زينة قالت بانبهار وبصوت عالى : انتم فعلا شيك اوى ، فعلا ولاد اصول 
بعدها عزيز بص لقسمت وشاورلها بعنيه ، فخرجت من شنطتها علبة قدمتها لزينة من غير ماتتكلم وزينة بصتلها باستهزاء ومدت ايدها فتحتها ، لكن اول ماشافت اللى فيها انبهرت بشدة ، العلبة كان فيها عقد من اللولى الحر وكان تمنها يسوى الوفات مؤلفة فقالت وهى بتبلع ريقها : اللولى ده حر
عزيز : طبعا ، قسمة ماتهاديش غير بالحر 
زينة : ميرسى اوى عزيز بية كلك ذوق
مدحت : المفروض تشكرى قسمت هانم ، مش مدحت بية
زينة بغلظة : اصلى عارفة ان ده مش ذوق قسمت ، فاكيد ذوق عزيز بية
عزيز : ذوق قسمة لا يعلى عليه ، ده انا يادوب بحاول اتعلم منها ، بس الهدية دى بالذات ذوق قسمة واحمد
زينة بامتعاض : احمد كمان كان معاها
فاحمد خرج علبة صغيرة من جيبة واداها لزينة وهو بيقول : ده الخاتم بتاع العقد اللى اختارتهولك قسمة
شاهى بذهول : ياخبر ابيض ، ذوقكم يجنن ، انا عمرى مافكرت اشترى لولى ، لكن شكلى فعلا هجيب ، ده شكلهم يجنن يازينة ، مبروك عليكى ياحبيبتى
زينة : ميرسى ياشاهى 
جت واحدة من الخدم بلغتهم ان العشا جاهز فمدحت قام ودعاهم على الاكل ، وكانت زينة بتتعامل مع الخدم بكل غرور ، لكن كانت مبسوطة جدا من السوفرجية وهم بيقدمولهم الاكل بنظام وذوق هى نفسها انبهرت بيه
بعد العشا رجعوا قعدوا من تانى فى الهول ، و زينة اتفاجئت بمدحت بيقدم طقم سوليتير حر لقسمت وبيقول وهو باصص لعزيز : معلش بقى هديتكم اتأخرت ، بس انت اللى خدت عروستك وهربت بدرى بدرى ياعزيز
عزيز شاور براسه لقسمت انها تقبلها وضحك وقال : حد يبقى معاه قسمة ومايخطفهاش ويجرى
مدحت قدم لهالة طقم زى بتاع قسمت بالظبط ، وبرضة عزيز وعصام شاوروا لها تقبله ، فقبلته
زينة ماكانتش شافت الهدايا دى قبل ما مدحت يقدمهم لاخواتها فكانت متغاظة منه جدا ، بس حاولت تدارى ده 
زينة بغرور : ماقولتليش ياقسمت ، ايه رأيك فى بيتى
قسمت ابتسمت وبصت لزينة وقالتلها : ربنا يبارك لاصحابه فيه
زينة : طب ما انا اصحابه
قسمت وهى على نفس ابتسامتها : يبقى ربنا يباركلك فيه
زينة : وانتى بقى
قسمت : انا ايه
زينة بصلف : مش هتعزمينا فى بيتك
قسمت بصتلها وضحكت اوى بس بهدوء وقالت : متهيألى كل الموجودين شبعانين من الفلل والقصور ، ايه رأيك لو اعزمكم يوم فى شقتنا فى الضاهر ، فاكراها ، الشقة اللى اتربينا فيها كلنا ، واللى بابا الله يرحمه ياما عمل عشانا فيها ، وماما الله يرحمها ياما حرمت نفسها من حاجات ياما ، عشان ماحدش فينا يحس فى يوم انه محروم من حاجة 
احمد : والحقيقة ياقسمة انتى كنتى نعم البنت ليها ، ونعم الاخت لينا ، وانا عن نفسى لا يمكن ابدا هنسى فضلك علينا بعد ربنا ، تعرفوا ياجماعة ، رغم انى اشتغلت لما بابا الله يرحمه اتوفى وكنت بكسب كويس ، لانى اشتغلت فى كافيتريا وبصراحة البقشيش كان بيبقى كبير ، الا ان قسمة رفضت انى احط مليم واحد فى البيت ، وقالتلى خليهم معاك عشان مصاريف كليتك كتير ، وفضلت هى اللى فاتحة البيت لحد ما اتخرجت ، صحيح معاش بابا كان موجود ، لكن علاج ماما كان غالى اوى وماكانش موجود فى التأمين ، فكان بياكل تلات اربع المعاش ، ان ماكانش كله 
عزيز : قسمة دى فخر لاى حد يتعامل معاها ، اشحال بقى اخواتها
شاهى بفخر : فكرتونى بمدحت ، انا كمان مدحت هو اللى ربانى واهتم بيا ، وكانلى نعم الاخ والاب ، وعمره ماحسسنى باليتم ابدا من يوم بابا الله يرحمه ما مات 
 زينة كانت كل شوية تبص لمدحت عشان تشوف رد فعله على الكلام اللى اتقال ، لكن ماكانتش شايفة غير ابتسامة صافية ، وماكانتش شايفة النار والغضب اللى وراها
يتبع.....
لقراءة الفصل الخامس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية مسك للكاتبة ملك أحمد
google-playkhamsatmostaqltradent