recent
أخبار ساخنة

رواية أين المنزل الفصل الرابع عشر 14 بقلم إسراء الحسيني

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية أين المنزل الفصل الرابع عشر 14 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل الرابع عشر 14 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل الرابع عشر 14 بقلم إسراء الحسيني


في القاعدة _
فتحت عينيها لـ تنظر لـ أرض القاعدة الواسعة شاردة، ذلك السر أصبح ثقيل عليها كثيرًا لم تعد تتحمله وحدها لذا قررت أن تُخبر " ميرا " حتى تنصحها ماذا تفعل. 
_ " سيلا "! 
إلتفت لها لـ تجلس " ميرا " بجانبها قائلة
_ قولتي إنك عايزة تقولي حاجة مهمة ليا؟ 
تنهدت لـ تنظر لها وتحدثت بما تُخبئه 
_ فاكرة لما حسينا إن في طاقة شخص رابع معانا؟ 
حركت رأسها بنعم فـ أكملت هى 
_ كان جنين " روان "، روان حامل. 
إتسعت عينيها بدهشة وقالت بخوف 
_ كدة الوضع إزداد سوء….. " كنان " لحد دلوقتي معرفش؟ 
حركت رأسها بنعم قائلة 
_ أنا قولتك عشان كده…. مش عارفة أقوله ولا أعمل اى،… بس في حاجة كمان. 
شعرت " ميرا " بالخوف مما ستقول لأنه يبدو من ملامحمها أن ما ستقوله سـ يزيد الوضع قلق، سمعتها تتنهد مرة أخرى و قالت 
_ " روان " حامل بـ تؤام. 
شهقت بصوت عالي و وضعت يدها على فمها ولكن هذه المرة تشعر بالفرح…. قررت أن تنسى الحزن على الرغم من خطورة الأمر وأنها بعيدة…. لكنها ستُرزق بتؤام، صمتت قليلًا لـ تفكر.
_  بس إزاى و المفروض " كنان " عقيم زينا؟ 
نظرت لها قائلة 
_ الظاهر إن " كنان " مُختلف عننا! 
سألت مرة أخرى 
_ ثانية واحدة…. إحنا حسينا بطاقة جنين واحد…. التاني جه منين؟ 
_ الجنين الثاني طاقته ضعيفة أوي….. بصعوبة حسيت بيها… يعني ممكن يموت في اى لحظة. 
تحدثت بحزن لـ تُحرك " ميرا " رأسها ترفض ذلك بينما تدعو أن تلد أطفلاها بخير، إنتبهت لـ " سيلا " عندما سألت 
_ دلوقتي أعمل اى؟…. أقول لـ " كنان "؟ 
تحدثت " ميرا " بجدية بعد أن فكرت قليلًا
_ " كنان " لازم يعرف….. ده هيزود أقلقه بس لازم يعرف عشان ياخد إحتياطه ويقدر يفكر صح. 
إبتسمت لها لـ تُشجعيها فـ حركت رأسها موافقة ونهضوا لـ يُخبره بذلك الخبر السعيد ولكن لم يأتي في وقته! 
…………………………………………………
_ اى دول؟ 
تحدثت عاقدة حاجبيها عندما مد يده بـ حبوب هى لا تثق به لذا سألت مُستنكرة ما يفعله، إبتسم بهدوء 
_ دي أدوية عشان الأطفال. 
_ اى اللي يخليني أثق بيك وأخدهم؟…. ممكن يأذوا أطفالي! 
تحدثت له رافضة أخذهم ولكنه مازال هادئ
_ الفحوصات مكنتش مُبشرة…. عشان كدة لازم تاخدي الأدوية دي. 
شعرت بالخوف على أطفالها لـ تنزل عينيها نحو بطنها بقلق، لاحظ هو فقال 
_ أنا مكنتش عايز أقولك…. بس لازم تعرفي عشان متتصرفيش بجنون أو تحولي تهربي لأن في النهاية هتخسري حد منهم…. و دلوقتي خدي الأدوية دي. 
نظرت إلى يده ولكنها لازالت تشعر بالقلق من تلك الأدوية لـ يتنهد قائلًا 
_ أنا مش هضرهم بأى حاجة …. أنا عايزهم طبيعيين. 
أمسكت الأدوية بقلة حيلة لـ تأخذهم تحت أنظاره لـ يبتسم برضا.
_ كويس أوي…. أنا هـ أهتم بميعاد أدويتك بنفسي.
تحرك لـ يخرج، فتح الباب لـ يقف وقبل أن يخرج نظر لها قائلًا 
_ كان عندي مفاجئة ليكي….. بس أجلتها عشان صحتك مش هتسمح وهتأثر على الأطفال…… أنا هكون أب كويس … صح؟ 
نظرت له بصمت ولم ترد، لما يسألها ذلك السؤال وهم ليسوا أطفاله ولن تسمح أن يأخذهم منها أبدًا، إبتسم لها لـ يخرج وأغلق خلفه الباب لـ تُغلق عينيها بقوة خائفة إن لم يأتي قريبًا لـ أجلهم. 
…………………………………………………
خرجوا من المصعد لـ يتوجهوا نحو مكتب " كنان " لـ يجدوا " ريمان " تخرج منه، نظرت لهم وهى تبتسم بغرور ثم رحلت، كانت ستذهب " سيلا " ورائها لـ تلقينها درسًا لكن " ميرا " أوقفتها بسرعة فتحدثت بغضب 
_ مغرورة….. أنا لازم أقول لـ " كنان " على اللي عملته في " روان ". 
حركت " ميرا " رأسها موافقة على حديثها حتى تُهدأ غضبها هذا، إتسعت عينيها فجأة لـ تقول 
_ الوحيدة اللي بتكره " روان " هى " ريمان "..... ليه متكونش هى السبب في إختفائها؟ 
_ عندك حق…. هى الوحيدة اللي ليها مصلحة في إنها تبعد عن " كنان". 
شاركتها الرأى الموافق على حديثها لـ تقول " سيلا " 
_ إحنا لازم نراقبها….. أكيد هـ تكشف لينا كل حاجة من غير ما قصدها….. أصل هى خبيثة غبية متهورة. 
ضحكت " ميرا " على حديثها لـ يدخلوا لـ " كنان " بعدما أذن لهم، وقفوا أمامهم وهو ينظرون للأسفل بتوتر بينما هو ينظر لهم ببرود ينتظر ما لديهم له.
_ محدش فيكم هيتكلم؟…. يبقى تخرجوا. 
رفعت رأسها وقالت بسرعة 
_ في موضوع مهم لازم تعرفه. 
لـ تقول " ميرا " بسرعة أيضًا 
_ هو بخصوص " روان ". 
لم يأخذ منهم إجابة كاملة كل واحد قالت جملة أثرت قلقه فقط، صرخ بهم بنفاذ صبر فقالت " سيلا " بسرعة من الخوف.
_ " روان " حامل. 
راقبت ملامحه بتركيز، دهشة سعادة حزن قلق خوف تناوبت تلك المشاعر على ملامحه تعكس ما يشعر به، لم يتحدث بل لازال صامت وكلامها يتردد بداخله وكأنه لا يصدق.
_ " كنان "! 
نادته بـ قلق عندما طال صمته لـ ينظر لها وتسأل 
_ عرفتوا أمتي و إزاى؟ 
نظرت إلى " ميرا " لـ تُشجعها على الحديث فـ نظرت له قائلة 
_ اليوم اللي إتخطفت فيه…. حسينا بطاقة شخص رابع معانا ولما ركزت حواسي و قدرتي قدرت أعرف إن الطاقة دي من جواها….. والجنين التاني طاقته ضعيفة أوي مقدرتش أحس بيها زي طاقة الأول.
إستمع لها بإهتمام وهو لازال مندهش هو لم يعتقد أبدًا أنه سـ يحظى بأطفال لأن الجميع يعلم أن المتحوليين عُقماء، ولكن يبدو أن معجزة ما حصلت لـ تُعطيه أطفال هجناء طبيعيي، ولكن هم بخطر لذا فرحته تهدمت بسرعة قبل أن تبدأ حتى.
_ أنت كان لازم تعرف عشان تفكر صح، أنت دلوقتي بتدور على 3 أشخاص. 
أخبرته بذلك " ميرا " وحاولت أن تُطمئنه قليلًا ولم يفوتوا الفرصة لـ يعتذروا مرة أخرى له راغبين في مسامحته. 
_ ودلوقتي ورانا مهمة تانية. 
قالت " سيلا " إلى الأخرى بعد خروجهم من عند " كنان " لـ تقول " ميرا " 
_ هتراقبيها إزاى؟ 
إبتسمت بثقة قائلة 
_ هكلف " روكن " بمهمة مقرابتها… هو شخص سريع ويقدر يخفي طاقته بسهولة عشان متحسش به، وبعدين هكلف حُراس البوابات إن أول ما " ريمان " تُخرج من القاعدة يقولوا ليا فورًا. 
_ مش هنقول لـ " كنان " إننا شاكين فيها. 
نفت " سيلا " وقالت السبب 
_ لأ…. إحنا هندور في مكان وهو في مكان تاني وكده نكون وسعنا دائرة البحث أكتر. 
( أوجدت من يفعل المستحيل لأجلك؟، من لا ينام لأنك تتألم؟، أو لم يترك هاتفه من يده ولم يكف على الإتصال بك؟، هل هناك علاقات تستمر وتتطور لـ كل تلك الأفعال؟، هل وجدت شخص يؤمن بك؟…… كلها تساؤلات لأن الإجابة ليست عندي…. بل عندك أنت. ) 
_ من النهاردة دي هتكون أوضتك الجديدة. 
أخذهتها فتاة تعمل لدى " سامبن " عندما أستيقظت لـ تأتي بها إلى إحدى الغرف والتي كان بداخلها " سامبن "، نظرت حولها تتأمل المكان، غرفة كبيرة بها شاشة تلفاز كبير على الحائط يُذكرها بذلك الذي كان بـ القاعدة، رأت طاولة مُستديرة صغيرة أمامها مقعدين كانت بجانب نافذة متوسطة الحجم، و أريكة سوداء اللون مربعة الشكل أمام التلفاز بمسافة، وبعيدًا قليلًا هناك فراش واسع و بجانبه هناك باب من الزجاج الشفاف والتي إتضح أنها الشرفة. 
_ إدخليها. 
شجعها على الدخول لـ الشرفة لـ تفعل، كانت طويلة واسعة بشكل يسمح بوجود أكثر من خمس أشخاص في عرضها فقط، إلتفت للجانب لـ تجد إرجوحة صغيرة أمامها طاولة صغيرة  لـ تبتسم بهدوء وإتجهت لـ تجلس عليها فتحركت بها قليلًا لـ أمام والخلف. 
دخل هو ورائها لـ يجدها أنها تستمتع مع الأرجوحة لـ يبتسم بإنتصار عندما نجحت خطته…. هو يريد وحسب أن يُبعدها عن القلق والتوتر النفسي من أجل الأطفال….. هو يعتبر هؤلاء الأطفال أنهم كنز كبير سـ يحصل عليه لذا يجب أن يهتم بـ الأم كثيرًا. 
_ عجبتك؟ 
رفعت رأسها له لـ التو لاحظت وجوده، عضت شفتها تُأنب نفسها على فرحتها تلك بما فعله، نهضت بسرعة لـ تنظر لـ الأسفل قائلة 
_ تقدر تغير ديكورات المكان هنا….. بس تقدر تمسح الخراب اللي أنت عملته ده؟…… اى الفائدة من أوضة زي دي وهى بـ تطل على مدينة مُدمرة بتفكرك بحقيقة اللي حواليك!. 
_ لازم تتأقلمي على المنظر ده عشان مدة وجودك هنا طويلة. 
ألقى هذه الكلمات لـ يتركها و خرج لـ تمسك السور بقوة تنبث غضبها به، بينما هو ألقى بعض الأوامر على فتاة بالخارج ثم عاد لها قائلًا 
_ فطارك هيوصل بعد خمس دقائق…… أنا أب كويس صح؟ 
نظرت له بغيظ متى سيتوقف عن ذلك السؤال؟، إبتسمت ساخرة وقالت 
_ أنت مش أب أصلًا…… عمرك ما هتكون أب وأنت عارف كدة كويس أوي….. ودلوقتي إتفضل عايزة اكون لوحدي. 
عادت تنظر الخارج بينما هو نظر نحوها بدون اى ملامح لـ يرحل بهدوء……….. 
يتبع.....
لقراءة الفصل الخامس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حكايتي في الثانوي للكاتبة إسراء ابراهيم
google-playkhamsatmostaqltradent