recent
أخبار ساخنة

رواية غسان الصعيدي الفصل الرابع عشر 14 بقلم سهيلة عاشور

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية غسان الصعيدي الفصل الرابع عشر 14 بقلم سهيلة عاشور

رواية غسان الصعيدي الفصل الرابع عشر 14 بقلم سهيلة عاشور

رواية غسان الصعيدي الفصل الرابع عشر 14 بقلم سهيلة عاشور

كانت الصدمه تعتلي وجه غسان ونجاة بشكل كبير.... من هذه المرأه التي دخلت المنزل في هذا الوقت؟!... من هذه التي خربت عليهم هذه اللحظه التي طالما انتظرها الاثنين وبشده

غسان بصدمه: تغريد.... انت لسه عايشه!!!

تغريد(زوجة غسان) بتمثيل: كانوا سجنني يا غسان..... انا يادوب عرفت منهم.... ثم اكملت ببكاء: انا تعبانه اوي يا غسان.......

ركض عليها تحت انظار نجاة التي كانت تستشيط غضبًا........

غسان بهدوء: مين اللي عمل فيكي كده؟!..... وكنتي فين اصلا

تغريد بتمثيل: يوسف..... هو اللي خدني يا غسان هو......

غسان بهدوء: هوووس... اهدي اهدي... تعالي هوديكي الاوضه ترتاحي

كان يسدها ليذهب بها للأعلى ولكن اوقفهم هذا الطفل الراكض الباكي الذي استقر في احضان نجاة

سلمان ببكاء: هو اي في يما.... انا خايف... الغفير بيزعق لي ومين الست اللي وشها متعور دي... ثم انفجر في البكاء

نجاة بنبره حنونه: اهدى يا حبيبي...... خلينا نتطلع ننام.....

سلمان بطفوله: انام انا وانت وابوي سوا يما...

نجاة بحزن: شكل بابا عنده دلوقتي حاجات اهم... يلا بينا

كانت تتابعهم بعيون حاقده للغايه... فهو في النهايه ابنها فكيف له ان يتعلق بتلك المرأه بهذا الشكل... كيف له ان يكرض عليها ويرتمي بأحضانها ولا يأتي لأمه.... تبًا انه حتى لا يعرف انه امه.... بل ينادي هذه المدعوه بأُمي.... غريب.......

تغريد بغل: لا انا ابني وحشني..... هينام معايا من النهارده

سلمان ببرائه: فين ولدها دا يما.... ينفع اللعب انا وهو

غسان بصدمه: سلمان انت مش عارف مين دي؟!!

سلمان ببرائه: لااا

تغريد بصدمه اكبر: انا امك... انت مش فاكرني يا سلمان

حمقاء فكيف له ان يتذكر وعمره وقتها لم يتجاوز العامان.......

سلمان بخوف: لااااه مش فاكره.... انا امي اهي قدامك... اسمها نجاة... يلا يما انا عاوز انام

نجاة بقهره: يلا يا حبيبي.....

اخذت الطفل لغرفتها  وشلحت عنها العبائه بغضب كبير...... كانت ستنفجر من غيرتها... كيف ان تقترب منه بهذه الطريقه... من هذه حتى تُخرب عليها لحظه من أهم لحظات حياتها...... لم تتحمل فتكورت مثل جرو صغير في احد اركان الغرفه وظلت تبكي بحرقه كبيره........ وكان كل هذا تحت أنظار الصغير سلمان الذي لم يتحمل وظل يبكي هو الاخر........


نجاة بنبره حنونه: بتعيط لي دلوقتي

سلمان ببكاء؛ علشان انت بتبكي..... بتبكي لي يما ابوي زعلك؟

نجاة بإبتسامه: لا يا حبيبي.... مفيش حاجه انا كويسه

سلمان بحزن: طب هو لي كان داخل الاوضه اللي جنبنا ومعاه الست دي..... هو ابوي اتجوز عليكي..؟!.... وكمان لي بيقول انها امي... انت بس اللي امي صح يما؟!

نجاة بحزن: لا يا حبيبي...... دي فعلًا امك..... هي بس كانت مسافره (بالطبع اخبرته بهذا لأنها لم تفهم كيف عادت ومن المفترض انها ماتت..... وايضًا هي بالنهايه امه فكيف تقول له انها قد ماتت والان فاجأتنا بعودتها)

سلمان ببكاء: كيف يعني.... انا عمري ما شفتها... انت بس اللي امي... انت طيبه معايا اما هي سافرت وسابتني.... انا معنديش اخوات ولا اصحاب... حتى ابوي دايمًا مشغول عني... انت بس اللي بتحبيني... وانت بس اللي معايا...ثم اكمل بطفوله: انا بحبك اوي يما....

نجاة بحزن على حاله: مين قال كده... اكيد امك بتحبك اوي... وكمان ابوك بيحبك.... واقلك على سر بس متقلش لحد

الطفل بفضول: اه قولي.... سر

نجاة بإبتسامه وهي تشير نحو معدتها: هنا في نونو صغير.... لما يجي هيبقى اخوك وصاحبك

سلمان بسعاده: بجد يما..... بجد

نجاة: ايوه بجد.....بس اوعى تقول لحد

سلمان ببرائه: وابوي كمان؟

نجاة بحزن: اااه وابوك كمان..... انا كنت هقله بس لما امك جات معرفتش

سلمان بغضب: ست رخمه.... انا مش بحبها

نجاة بضحك:عيب تقول كده... دي ممتك عيب

سلمان بحزن: اسف يما.... بس هي رخمه اوي.... اوووف

نجاة بضحك: طب يلا علشان تنام......

سلمان ببرائه: اي الورد دا كله يما....انت عامله حفله....؟

نجاة بحزن: كنت هعمل حفله بس دلوقتي مينفعش.... يلا بطل رغي خلينا ننام...

اخذت الصبي بين احضانها وخلدت للنوم بعد الكثير من البكاء وصراع  عقلها وقلبها معًا..... مسكينه هذه الفتاه.... عندما تظن ان الدنيا قد تبسمت لها... تظهر لها مشكله جديده........

**********************************
في مكان غسان وتغريد

كان قد اخذها الى غرفتهم القديمه فمنذ ان اختفت وهو لم يدخلها ابدًا.... كل فتره كانت احدى الخدم الامناء لتنظيفها وبعدها تغلق من جديد...... اخذ لها احدي منامتها وساعدها في اخذ حمامها وارتداء ملابسها.... وبعدها اجلسها على السرير... ولكنها كانت تحتضنه بشده لا تريد تركه ابدًا.... متعقله بعنقه وكأنها تفزر سمها عليه......


غسان بهدوء: ممكن افهم اي اللي حصل؟!!...اتخطفتي ازاي ومين عمل كده....

تغريد بخبث: هحكيلك يا حبيبي...... بجد الموضوع صعب اوي... بس انا هعرفك كل حاجه..(بالطبع هذه قصه من تأليفها)....

Flash Back;

في اتمام عيد ميلاد سلمان الثاني اصرت تغريد ان تذهب هي لصديقتها مصممة الاحتفالات لكي تأخذ منها باقي التجهيزات ومنهم قالب الكعك.... وكانت صديقتها هذه تسكن خارج البلده بقليل.... ولكن عندما وصلت قابلتها شاحنه كبيره وحدث بينهم حادث ادى  ان سيارة تغريد انقلبت.... وبعدها بمده انفجرت السياره ووقتها استلم غسان جستها هي والسائق محروقه ولا يظهر منها ما يدل علي انهم بشر من الاساس فكان منظر الجثث شيء شنيع للغايه.........

Back;

تغريد؛ المفروض ان دا اللي حصل وبعدها انت خدت الجثه ودفتنها واتعرف اني مت وكده صح؟

غسان بهدوء: ايوه.... صح

تغريد بمثيل: قبل ما العربيه اللي كنت فيها تنفجر... لقيت واحد داخل عليا بعربيه وقام مطلعني وخدني معاه.... بس انا حسيت وقتها انه اداني بنج لأني فضلت وقت طويل مغمًا عليا....... وبعد لما فقت لقتني مع يوسف اللي كان جار بنت عمك دي وبدأ يعذبني كتير اوي يا غسان....ثم اكملت ببكاء مصطنع: وكانت بيضربني وكان عاوزني اساعده ولما رفضت سمعته وهو بيتفق مع بنت عمك..... حاولت اهرب كتير اوي بس معرفتش.....

غسان بغموض: ولما انتِ مرضتيش تساعديه.... كان سايبك عنده السنين دي كلها لي؟!

تغريد بكذب: خاف انه يسيبني فا اجي وافضحه عندك.....

غسان بهدوء: وجثة مين اللي انا دفنتها دي؟!

تغريد بتوتر: مش عارفة....

غسان: طب اهدي دلوقتي ونامي.....

تغريد بغل: هي مين اللي انا شفتها واحنا داخلين دي يا غسان؟!!

غسان بهدوء: دي نجاة مراتي

تغريد بحزن مصطنع:  اتجوزت من بعدي يا غسان..... بجد كنت مفكراك هتعيش على ذكرياتي مكنش العشم ابدًا.... بعد كل الحب اللي كان بنا دا

غسان بذفر: خلاص يا تغريد.... انت بقالك سنين غايبه وكان من حقي اتجوز.... وبعدين انت رجعتي اهو وكمان هي بقالها شهرين مراتي..... وبعدين سلمان متعلق بيها وانا مش هسيبها.

تغريد بدموع تماسيح: واضح ان ظهوري في حياتك بوظهالك يا غسان.... انا ممكن امشي على فكره وهشتغل واعيش لوحدي وانت بقا ربنا يهنيك انت ومراتك.....

غسان بهدوء:هووووس..... محدش قال ولا يقدر يقول اكده دا بيتك... خليكي فيه حمد الله على السلامة... ومتقلقيش من نجاة دي طيبه وفي حالها خالص متخافيش

تغريد بدلال؛ خايفه تأخدك مني مش هستحمل خالص يا غسان

غسان: لازم تحاولي.... دا نصيب محدش فينا اختاروا.... ويلا نامي دلوقتي اكيد تعبانه....

اخذته بين احضانها بتملك .... لم يكن يريد هذا... كان يظن انه عندما يراها سوف يركض نحوها يرتمي بين احضانها فهي حبه الاول وام ابنه الوحيد ولكن عندما اقتربت منه شعور بداخله ينقض كل شيء حوله.... هي ليست مثل نجاة... ليست طفله وحنونه مثلها...... على الرغم من ان تغريد أنثى طاغية الجمال الا انه كان يشعر وكأن هناك غصه في حلقه..... شعور بعدم الراحه ولكنه استكان ونام......

اما تغريد كانت تنظر له وفي داخلها الف تفكير....

تغريد في نفسها: انا ازاي.... ازاي كنت سبتك يا غسان.... ياربي دا انت ملاك دا غير الفلوس والجاه والسلطه اللي معاك كنت غبيه بجد.... قال اي سبتك علشان كنت بحب يوسف..... يحرق الحب اللي يخليكي اعيش السنين دي كلها محرومه من العز دا...... بس اطمن يا غسان مش هسيبك خلاص دا قراري الاخير وبالنسبه للي اسمها نجاة دي انا هطفشها من هنا.... مش هتكون غير ليا يا غسان ليا انا وبس.......... انا هبقى سيدة القصر دا..... ولازم استغل ان ابوك وامك مش هنا... علشان الجو يبقى خالي ليا.............

***********************************

في صباح اليوم التالي

قد انقضى عليهم الليل وكأنه سنوات طويله.... قلب نجاة الحزين والذي كان سينفجر من كثرة الغيره كانت تتمنى لو بإمكانها ان تجذبه لأحضانه وتخبره انه لها فقط......كانت تتمني لو تخبره انها تحمل طفله في احشائها.... ولكن دُمر كل هذا في لحظه.......

غسان الحائر الأن بعد ظهور زوجته الاولى قد تغيرت حياتها وانقلت رأسًا على عقب..... هو لا يشعر انه يريدها.... هو يريد نجاة... يريد ان يحبسها بين احضانه.... يريد صغيرته فقط...

اما تغريد التي كانت تفكر كيف تكسب غسان في صفها.... وكيف تتخلص من نجاة حتى يخلو لها الجو في المنزل.......

***********************************

في غرفة غسان

قد تململ من نومه ولم يجد بجواره احد ظل ينادي بأسمها غير واعي عن الواقع الذي هو به الأن

غسان: نجاة..... يا نجاة.....

اعتلت الصدمه وجهه عندما خرجت هذه المدعوه تغريد من الحمام..........  كانت ترتدي هوت شورت قصير للغايه من اللون الاسود وبلوزه من اللون الابيض وبها الكثير من الثقوب مما كان يُظهر جسدها بشكل كبير للغايه....... ثم اقتربت منه وهي تتحرك بدلال       بقلم: سهيله عاشور

تغريد بدلال: صباح الخير يا حبيبي حالا الفطار هيكون جاهر.... واه صحيح انا مش زعلانه انك ناتني بإسمها بس ياريت تاخد بالك بعد كده...

نزلت للأسفل وكان هو في حاله من الذهول الكبير الم تكن هذه المعتبه بالأمس ماذا تفعل هذه اللعينه...... ولكن لحظه ان رأتها نجاة بهذا المنظر سوف تغضب كثيرًا..... دلف للمرحاض واخذ حمامه وابدل ملابسه ونزل للأسفل حتى يأخذ بعض السواعق.........

***********************************

في الاسفل......

نزلت تغريد وهي تبحث عن المطبخ حتى لفت سمعها صوت سلمان وهو يضكك بشده... فتبعت الصوت حتي وصلت للمطبخ ورأتهم......مما اثار غضبها بشده....

كان سلمان يجلس على الطاوله الصغيره في المطبخ.... وكان نجاة تطعمه بطريقة لطيفه وكان يأكل ويضحك بشده...... ظلت تتفحصهم بتعمن وهي متعجبه للغايه لماذا تعامله بهذه الطريقه حتى وقع نظرها على نجاة.... انها فتنه بحق... كانت ترتدي بيجامه عاديه عباره عن بنطال طويل ومعه بلوزه بحمالات رفيعه تكشفها قليلًا ومرسوم بها بعض رسومات الكرتون.... (فتيات القوه)  وعلى الرغم من ان ملابسها بسيطه ولا تضع اي مستحضر تجميل الا انها كانت جميله بحق
 (فتيات القوه)  وعلى الرغم من ان ملابسها بسيطه ولا تضع اي مستحضر تجميل الا انها كانت جميله بحق 
تغريد بغل:اول مره اعرف ان البيت اتفتح حضانه من بعدي.......

نجاة بتعجب: اي؟!.... قصدك اي؟!

تغريد؛ ابدًا.... خليكي في اللي انت فيه.... بس مالك مش عامله شعرك زي العيال ولا انت لبس وافعال بس كلميها.... حقيقي شكلك مقرف اوي  اموت واعرف غسان اتجوزك ازاي....

لم تتحمل عند هذا وكادت ان تنفجر بها ولكنها فضلت الصمت ختى لا تثير المتاعب

سلمان بغضب: مالك ومال امي يا ست انت.... روحي من مطرج ما جيتي محدش فيها عايزك.... غوري...        بقلم: سهيله عاشور

تغريد بغضب:اي اللي انت بتقوله دا يا واد انت..... انا امك.... انا دي حتة فلاحه جربوعه ابوك جايبها هنا علشان تكون خدامتي  وجاريه عنده.... فاهمين انتو الاتنين.... واه صحيح....بلاش تاخدي راحتك في البيت دا اوي اصلك هتطلعي منه قريب جدا.......... سلا يا قطه....واااه صحيح حضري الفطار ليا انا وغسان حبيبي وهاتيه بره في الصاله اصل معروفه يعني الخدم بس هما اللي بيكالوا في المطبخ.............

تركتها وذهبت...... حقاً ماذا قالت هذه المعتوهه... احقًا تزوجها غسان فقط من اجل ان تكون خادكه وجاريه لهم فقط....... لم تتحمل هذا...........
يتبع.....
لقراءة الفصل الخامس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية بريئة حطمت غروره للكاتبة ميرا أبو الخير
google-playkhamsatmostaqltradent