recent
أخبار ساخنة

رواية أين المنزل الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسراء الحسيني

الصفحة الرئيسية

 رواية أين المنزل الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسراء الحسيني


 هو مبقاش له اى أثر في المدينة كلها! 
قالها " زامر " مُتعجبًا من إختفائه هذا وكأنه رحل بعيدًا بعدما حصل على ما يريد، نظر " راكين " إلى " كنان " الهادئ بحزن…… هو يتألم كثيرًا دون أن يُظهر تراكمت الهموم عليه ولكنه لازال يهتم بـ بشعبه جيدًا. 
_ أكيد الأماكن اللي كان فيها هتوصلنا لـ مكانه. 
قال " كنان " لـ ينفى " زامر " قائلًا 
_ هو كان حريص جدًا، قبل ما يمشي من المكان كان بيدمره نهائيًا. 
نظر إلى نقطة وهمية عاقدًا حاجبيه يفكر 
_ إتبعوا أثر المتحولين الجُدد في الشوارع وكل الأماكن….. أكتر مكان متجمع فيه الكتير منها أكيد هيكون هو ده المكان اللي هو فيه. 
حرك الإثنان رأسهم أنهم سـ ينفذوا الأمر، قرر " راكين " تلطيف الجو قليلًا فقال 
_ عرفنا إنك هتكون أب…. مبروك يا " كنان " مع إن ده كان مستحيل بس حصل وده معناه إن في أمل! ….  وأنا متأكد أنهم كويسين لأن من مصلحته أنهم يكونوا طبيعيين وقبل ما تولد هنلاقي مكانهم. 
وافقه " زامر " وهو يبتسم لـ يطمئنوا " كنان " ولكنه بقى على حاله….. تمنى فقط أن يجدها لـ يشاركها تفاصيل حملها. 
بعد مرور عدة أيام 
توجهت " سيلا " برفقة " ميرا " إلى مكان بعيد عن أعين الجميع حتى يقابلوا " روكن " المُكلف بمهمة مراقبة " ريمان " 
_ " روكن "! 
إلتفت لـ يُحيهم ثم قالت " سيلا " 
_ في معلومات مهمة؟ 
حرك رأسه بنعم وقال 
_ " ريمان " خرجت من القاعدة. 
نظرت " سيلا " له بإستغراب وإلتفت إلى " ميرا " التي هى الاخرة مثلها، عادت تنظر له قائلة 
_ بس حُراس البوابات مقولوش إنها خرجت! 
صدمهم قائلًا 
_ عشان هى مخرجتش من اى البوابة….. هى عندها مكان تاني تقدر تخرج منه. 
أخبرته بأن يأخذها إلى هذا المكان لـ يأخذها حيث الجهة الجنوبية من القاعدة بالقرب من الأسوار الضخمة التي تُحيط بها، أشار إلى غطاء حديدي على الأرض كبير قائلًا 
_ بتخرج من هنا ….. ده ممر أرضي وفي غيره كتير حولين الأسوار جوا و برا القاعدة إتعملوا لـ الطوارئ ومش عليهم اى حراسة لأن مفيش حد يعرف بيهم إلا أشخاص معينين أخترهم القائد و عشان كده قدرت تخرج منهم، الممر ده بيوصل لـ خارج القاعدة بمسافة 10 متر. 
قالت " ميرا " بدهشة 
_ يبقى ده المكان اللي قدروا يهربوا منه بـ " روان "! 
حركت " سيلا " رأسها بنعم قائلة وهى لازالت تنظر لـ الممر
_ أكيد ده اللي حصل. 
رفعت رأسها لـ " روكن " قائلة بجدية شديدة 
_ مش هنقدر نخرج وراها لأن زمانها بعدت كتير، خليك مراقبها كويس جدًا لـ حد ما تستخدم الممر ده تاني وتقولنا بسرعة وأنت تتحرك وراها لانك الوحيد اللي تقدر تخفي طاقتك ومتحسش بيك ولما توصل للمكان اللي هى عايزاه هتوصف لنا الطريق وإحنا هنيجي……. لازم نكون بعيد عنها لحد ما توصل عشان خططنا متبوظش. 
دخل إليها الغرفة وهو يحمل بيده كُتب، وضعها على الطاولة ونظر لها قائلًا 
_ مش عارف إذا بتحبي القراءة أو لأ….. بس أنا جبتلك دول. 
لم ترد عليه و مازالت تنظر التلفاز فقط، تنهد لـ يأخذ كتاب ذو لون سماوي وإقترب منها قائلًا 
_ ده كتاب عن الأمومة…. جبته عشانك. 
مد يده لـ تأخذ الكتاب، نظرت إلى الكتاب ثم رفعت رأسها نحوه قائلة بسخرية 
_ كتاب لـ الأمومة!..... هعمل به اى وأنت ناوي تاخد أطفالي؟. 
إبتسم لـ يجلس على الأريكة بجانبها
_ لو عايزة تفضلي معاهم أنا موافق، بس لازم يكون قلبك قوي عشان التجارب اللي هتتعمل عليهم. 
_ وعايز تكون أب!. 
سخرت منه لأنها ترا أمامها شخص متناقض في التصرفات، يريدهم لـ تجاربه و يريدهم له حتى يكون أبًا لهم لأنه حُرم من هذا الإسم و المشاعر التي خلفه. 
قطع حديثهم دخول فتاة بـ طعام الغداء من أجلها لـ يبقى معها غصب عنها حتى تُنهي طعامها وما إن فعلت حتى أعطى لها دوائها، أعطاها كوب الماء لـ تبتلع الحبوب. 
_ هاخدك النهاردة في جولة عن تجاربي. 
نهض بحماس لـ يتحرك نحو باب الغرفة، وقف عندما شعر أنها لم تتحرك خلفه لـ يلتفت لها يحثها على المجيئ، تنهدت لـ تنهض بدافع الفضول ومعرفة تجاربه الجديدة وأيضًا لـ ترى كيف كان يُعاني " كنان " والباقي من تلك التجارب. 
فُتح المصعد بعدما نزل من الطابق الخامس عشر إلى الطابق الرابع، خرج لـ تخرج خلفه لـ تتفاجئ مكان واسع ملئ بالغرف التي بداخلها المتحوليين. 
تحرك " سامبن " وهو ينظر حوله بفخر بينما هى مازالت واقفة تنظر بخوف عندما تخيلت أن متحول منهم هرب من إحدى الغرف لـ يقضي عليها. 
_ تعالي أعرفك على الصخرة. 
نظرت نحوه لـ تجده واقف أمام إحدى الغرف، وقفت بجانبه تنظر للداخل بخوف لـ تجد شخص ضخم البنية جسده مُتحجر كالصخور ينظر نحوهم بجمود. 
_ ده لو هجم علينا هندافع عن نفسنا منه إزاى بـ جسمه الصخري ده! 
ضحك على حديثها الذي يُعبر عن ذهولها لـ يقول 
_ هو كدة عشان خلايا جسمه بقت مُتحجرة فـ تحول وبقى جسمه صلب جدًا، معدا مكان قلبه متحجرش واى ضربة إلى قلبه هيموت كـ شخص عادي. 
تحرك إلى غرفة بجانبه قائلًا 
_ دي الحرباء…… لسانها قاتل وعشان كدة رابطين بوقها بـ حديد…. ممكن تخرج قلبك من مكانه بثواني. 
همس بأخر جملة بشكل مرعب لـ تتحرك بسرعة نحو الجانب الأخر هاربة منها، لـ تسمع صوت " سامبن " يحذرها 
_ خالي بالك إنتِ قدام متحول أشواكه قاتلة لـ البشر. 
نظرت نحو الغرفة بسرعة لـ تجد شاب يقف أمامها ينظر لها بعيون خضراء غاضبة لـ يُخرج من جسده أشواك كثيرة بسرعة فائقة لـ تُغلق عينيها بفزع وهى تصرخ. 
_ أفتحي عينك إنتِ لسه عايشة…. الحائط الزجاجي ضد الكسر. 
فتحت عيونها ببطئ لـ تنظر نحو الأرض أسفل ذلك المتحول لـ تجد الأشواك عليها، وضعت يدها على صدرها وهى تتنهد براحة بعد ذلك الرعب. 
_ في متحولين التجارب منجحتش عليهم وبقوا متحولين لـ أشكال مش منظمة أبدًا….. يعني ممكن تلاقي عنده إيد شبه الاخطبوط وفي متحولين أجسامهم بقت هلامية وفي…. 
قطعته بسرعة قائلة بعصبية 
_ كفاية مش عايزة أسمع….. أنت فخور أوي كدة ليه! 
ضحك و هو يتحرك خارجًا وهى تحركت وراءه بسرعة 
_ لازم أكون فخور بـ نجاحي!، كنت عايز أوريكي أضخم متحول بس وقت تاني بقى. 
لم تنتهي الجولة بعد فقد أخبرها أنه سيأخذها غرف التجارب، توقف المصعد في الطابق الخامس لـ يخرجوا، وجدت الكثير من الأشخاص في ذلك الطابق يرتدون معاطف بيضاء طويلة يتحركون حولها وهم يركزون في تلك التجارب لـ تتسع عينيها بصدمة عندما رأت أخر شخص كانت تتوقع رؤيته بعد كل تلك المُدة. 
_ " سارة "! 
قالت إسمها بخفوت غير مُصدقة أنها هى، ولكن هذه المرة صرخت وهى تركض نحوها مما جذب نظر الجميع لها لـ تتوقف الحركة والأصوات بالمكان ولا يوجد غير صوت شهاقتها. 
_ " سارة "!.... إنتِ عايشة!..... إنتِ ليه هنا؟… وليه لبسة زيهم ؟. 
أنهت حديثها بشك بعدما كانت سعيدة بوجودها معها صديقتها الوحيدة رأتها بعد مدة طويلة، لكن يبدو أنها تُشاركهم جرائمهم! 
_ " روان " أنا…… 
كانت تتحدث بتوتر لـ تصرخ بها بذهول 
_ إنتِ اى؟ …. هتبرري!.... للأسف مفيش اى تبرير هغير حقيقتك…. أنا مصدومة أوي فيكِ! 
 تراجعت للخلف وهى تنظر لها بحسرة لـ تقف أمام " سامبن " وقالت بخفوت 
_ عايزة أرجع أوضتي. 
كان ينظر إلى " سارة " بحدة فهى سبب حالتها تلك لـ ينظر لها ولانت ملامحه وحرك رأسه موافقًا لـ يذهب وهى تتبعه بهدوء……….. 
عادت إلى غرفتها لـ يتركها شاردة في كل ما رأته إلى تلك الصدمة التي تلقتها من صديقتها الوحيدة، وضعت يدها على فمها تمنع صوت شهقاتها، حاولت أن تمنع دموعها ولكنها لم تنجح لـ تبكي….. سمعت صوت طرق على الباب لـ تسمح لـ من بالخارج للدخول، دخل هو وبيده ملف أسود اللون، نظر لها لـ يجد بقايا دموعها التي مسحتها بسرعة، إقترب منها قائلًا 
_ هى طبيعية متحولتش. 
رفعت رأسها له وعينيها حمراء، وقالت ببرود 
_ مش فارقة…. هى خلاص بقت من الوحوش  وإتخليت عن إنسانيتها…… كل اللي هنا حتى لو هما لسه بشر فهما وحوش. 
نظر إلى الملف بيده لـ يفتحه وقلب في أوراقه 
_ ده ملف " كنان ".
شد إنتابها لـ تنظر إلى الملف بإهتمام فـ أكمل
_ كل المتحوليين ليهم ملفات عندنا……. لما عرفت أنك حامل رغم إن المتحوليين عقماء قررت أفتح ملفه تاني وأدرسه. 
صمت قليلًا تحت أنظارها التي تنتظر معرفة ما يريد قوله، تنهد قائلًا
_  إكتشفت إن لما كان بيتم عليه التجارب كان مريض وكان بجانب التجارب دي بياخد علاجه وبطريقة ما العلاج ده منع تأثير التجارب الضار على الخلفة عنده. 
رأى معالم الدهشة عليها لـ يبتسم ونظر إلى الشرفة قائلًا 
_ في الحقيقة مش عارف إذا ده بس السبب ولا لأ…. هو مش موجود عشان أقدر أعرف من تحاليل له. 
إلتفت لها وعيناه تلمع قائلًا بخبث 
_ بس مش مشكلة….. هستنى أطفاله. 
إنقبض قلبها خوفًا لـ يضحك بإستمتاع و نظر إلى الكتب التي جلبها مُسبقًا وأعطى لها كتاب الأمومة وقال بنبرة حادة تأمرها 
_ إقرأيه كله….. يمكن تفضلي مع الأطفال ومعايا للأبد! 
تغيرت ملامحه فجأة وأظهر لها إبتسامة صغيرة و سأل 
_ أنا أب كويس ليهم؟
يتبع.....
لقراءة الفصل السادس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حكايتي في الثانوي للكاتبة إسراء ابراهيم
google-playkhamsatmostaqltradent