recent
أخبار ساخنة

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نرمينا راضي

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش اللي خطفت قلبي الجزء 2 الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نرمينا راضي


نظر لها مروان مطولاً،وكأنه يستذكر شيئاً ما..هتف سريعاً
-- اسمه ايه ده اللي كنتي متجوزاه 
قطبت دنيا حاجبيها بتعجب من سؤاله الغير متوقع ثم أجابت بتلقائيه
-- ماجد عفيفي 
اتسعت عين مروان بذهول وظل يحدق في الفراغ أمامه بشرود في ماضي شقيقه،هل من الممكن أن يكون مجرد تشابه أسماء؟ولكن مازكرته دنيا مشابه تمامًا لماضي شقيقه المرير؛فهو بالفعل ارتكب حماقه منذ حوالي أربع سنوات عندما تزوج من وراء عائلته تحت مسمى الزواج العرفي،ثم ترك الفتاه التي تزوجها بعد أن نال منها ما اراده،وسرق أموال والده،ثم هرب عن طريق البحر،نعم تذكر مروان ذلك جيدًا،بل أنه لم ينسى حين جاء أحد اليهم في نفس اليوم الذي هرب شقيقه واخبرهم بأنه رأه يُبحر على متن باخره متجهه لـ ألمانيا  !
لوحت دنيا أمام مروان لتخرجه عن شروده بعد أن نادته عدة مرات ولم يجب،قالت متعجبه
--دكتور مروان،في حاجه؟
تأملها مروان دون أن يتكلم؛فذهنه مازال شاردًا مع أخيه.
ظنت دنيا بأنه ربما اشمئز من ماضيها ومما حدث معها،فعبث وجهها حزينًا،ثم غمغمت
-مش عاوزاك تاخد عني فكره وحشه يادكتور مروان،أنا بعترف ان غلطت،بس انا اتعلمت من غلطي وبحاول على قد مااقدر ارضي ربنا عشان يتوب عليا
أجاب مروان سريعًا
-- لالا يادنيا،أنا معاكي،إخنا كلنا بنغلط،الغلط اننا منتعلمش من غلطنا،وانا اقصدخ بالجمله دي ماجد أخويا،للاسف مبيتعلمش من غلطه ابدًا،ماجد اخويا هو اللي انتي كنتي متجوزاه عرفي يادنيا
رمقته دنيا بصدمه ثم هبّت فجأه واقفه،تتطلع في الفراغ بدهشه اجتاحت معالمها دون أن تتفوه بشيء،كيف!كيف ذلك؟
هل بالفعل مايقوله الدكتور مروان صحيحًا،هل أكثر شخصًا،تكره بحياتها وتود لو تلتقي به ثانية حتى تطعنه في قلبه عدة مرات وتشفي غليلها منه،يكون شقيق هذا الرجل المهذب،الدكتور مروان
ماذا لو ماسمعته للتو صحيح،هل ستنتقم لنفسها من شقيقه؟وماذنبه شقيقه؟
هي فقط تريد أن ترد كبريائها وترضي كرامتها كأمرأه،تود أن تنتقم منه أو من أي شخص له صله به،وشقيقه الأن أمامها، إذن مالحل؟
ماذا تفعل؟
لم يكن مجيئها للصعيد صدفه،بل قدر،لقد تدخل القدر وفتح لها ابواب الماضي،وترك لها حرية الإختيار،إما أن  ترضي وساوسها وتنتقم من شقيقه وإما أن تعفو وتختار الصفح وتغلق بشجاعه باب الجحيم للأبد، ولكن هذا يعتمد على شيء واحد فقط 
"الإختيــــــار"  
وقف مروان أمامها،متأملاً إياها في حزن،فقد ساروته الظنون بأنها حتمًا غضب منه وظنت بأنه يستحقرها أو ماشابه.
وجد نفسه يقترب منها قليلاً،حتى صار مماثلاً،وبدون وعي لِما يفعله،سحب كفيها ليحتويها بأكفف يده الرجوليه،ثم قال بصوت يملأوه العاطفه والرزانه
-- دنيا،أنا معاكي،متخافيش،مش معنى إنك إتأذيتي من ماجد،ابقى وحش زيه،صدقيني يادنيا،أنا مش هسمح لأي حاجه تأذيكي تاني بعد إنهارده،أنا مش عارف اخدلك حقك ازاي،بس أنا جنبك،اطمني 
انتبهت دنيا لِما هُم عليه،فأخفضت رأسها بخجل،ثم سحبت يدها منه ببطء هامسه
--دكتور مروان!
انتبه الدكتور مروان لإنجذابه نحوها وهيمان عينيه بتفاصيل وجهها البريء والحزين،فحمحم خجلاً ثم ابتعد قليلاً ليقول أسفًا
--أنا..أنا آسف
ابتسمت نصف ابتسامه حزينه ثم قالت
--أخوك دمرني يادكتور مروان،أخوك قتل حياتي
تنهّد مروان بآسى وحزن شديد،آسفًا على ماقد جعلها أخاه المتهور تشعر به،شعر بالذنب تجاهها،مراودًا نفسه بتشتت،مالذي أوصله لتلك الحاله كي يفعل بفتاه هكذا؟ هل هي الثقه؟
هل ثقة الفتاه في شخص تحبه،يجعله يوصل به الأمر،لأن يذبح عذريتها،ويتلذذ بعذابها؟
هل أحيانًا الثقه المفرطه تجلب الخذي لصاحبها؟
غمغم مروان بحيره
-- أنا مش عارف اتصرف ازاي،بس لو كنت شفتك وقت اللي حصل،كنت ادخلت علطول وخليته يتجوزك،بس للأسف اللي حصل ده فات عليه خمس سنين 
-- الوجع والخذلان والندم،مشاعر مبتموتش ولابتتنسى لو فات عليها ميت سنه
قالت دنيا جملتها تلك بعيون دامعه وبصوت متهدج، ثم تهاوت على المقعد ورائها بقلة حيله وندم شديد على مااقترفته من خطأ، كان بمثابة طريقًا للجحيم. 
بينما هو أطرق رأسه خجلا من فعلة أخيه،لايعلم مالذي يوجب عليه فعله كي يواسي آلامه،يريد أن يساعدها بأي شكل،ولكن كيف؟
وحتى إذا التقى بشقيقه يومًا ما،هل سيساعدها في الإنتقام منه،من شقيقه!؟
انتابته الحيره الشديده،لأول مره يوضع في مأزق ولايستطيع حله أو الإنفلات منه،حزن لأجلها كثيرًا،أحب البسمه على شفاهها،يريدها أن يستعيد ابتسامتها الطيبه،ولكن كيف له أن يكتب عن الفرح وفمه مملوء بالذكريات والحزن والفقد، نعم، لقد شعر للتو بمرارة الفقد حين تذكر علياء حبيبته وزوجته، كانت أول امرأه ينبض لها قلبه، تذكر تلك الليله المشؤمه التي لا ينسى أحداثها قط،حين صعدت روحهها الطاهره للسماء، لا يعلم كيف استطاع الحزن أن يروض كلماته،كي يبقى محافظًا على رزانته وهدوءه كل هذا الوقت.
جلس مروان بمحاذاة دنيا ثم قال بصوت حزين
--أعوضك ازاي يادنيا،ايه اللي يرضيكي وأنا اعمله؟
نظرت له دنيا بيأس وعيناها تبوح بكل المآسي التي واجهتها والصعوبات التي دمرتها كأن نظرة عيناها تستنجد بمروان وكأنه ملاذها الوحيد،كانت منذ قليل تريد الإنتقام منه عوضًا عما فعله شقيقه بها،ولكن هي الآن بحاجه ماسه ليد العون،لم يعد لديها أحد،أجبرها تمردها وعنادها على هجران وائل الشخص الوحيد الذي احبها بصدق،والأن بات كل شيء واضحًا،لقد خسرت الجميع،الجميع بدون شك،مازالت لاتعلم ماذا دهاها أن تفعل ذلك،هي فقط تريد أن تشعر ببعض الأمان،الحب،الإطمئنان،أليس لها الحق في ذلك؟
بدأ صوت دنيا يتهدج وعينيها ترغرغان بأحر الدموع وهي تنظر لمروان كالطفل الذى تُوفيت أمه،تحدثت بصوت متقطع 
-- أنا خايفه،خايفه اوي،مبقتش أثق في حد،أرجوك متسبنيش زيهم
قالت دنيا جملتها الأخيره بتوسل وبكاء،ثم ارتمت في أحضان مروان بدون سابق إنذار،فتفاجئ بها تدس رأسها في رقبته وتتمسك به بكل قوتها،وتبكي بشده،وجد نفسه هو الآخر يلف ذراعهه عليها ليشدد من عناقه لها،دون أن يتكلم،وكأنما أراد بعناقه هذا أن يبث بها مشاعر السكينّه.
ظل كلاهما على هذا الوضع لدقائق،حتى شعرت دنيا بجسد ضخم يحتويها، كحضن الأم لإبنتها ليلة زفافها، ابتعدت عنه قليلا وهي تتحاشى قدر الإمكان النظر في عينيه الرماديه التي تتفحص معالم وجهها بدقه. 
ابتلعت ريقها بإرتباك وخجل ثم همست
-- مـ... مكنتش أقصد.. أنا آسفه، حقيقي آسفه
لم يكتفي مروان عن عناقها، فااحتوى وجهها بكلتا يديه ثم نظر في عينيها بقوه هامسًا
--أبقى بكذب عليكي لو قولتلك أنا بحبك وأنا مبقاليش اسبوع عارفك، بس أنا مش هسيبك تضيعي مني، دنيا... انتِ فرصه جات لعندي، والفرصه الحلوه بتيجي مره واحده بس في العمر.. تتجوزيني؟ 
تأملته دنيا للحظات بحيره ودهشه،وكأنها ترى وائل أمامها،نعم لم تشعر تجاه وائل بالحُب الصادق،ولكن مشاعرها مع مروان غير متوازنه،تشعر كما لو أنها تعرفه منذ سنوات،هو مختلف جدًا عن هذا الوغد ماجد،بل هو أنضج وأرزن،وكما قال هو،الفرص الثمينه تأتي بالعُمر مره واحده فقط!
هل ستقبل هذا العرض المغري،أما ستسيطر عليها هواجسها وتهرب من طلبه؟
في تلك اللحظه استيقظت تلك الصغيره رفيده،ابنة مروان؛فاابتعدت دنيا في الحال وهي تخفض رأسها خجلاً،ابتسم مروان بخفه،ثم حمل ابنته لتتوسد كتفه،مستعدًا للذهاب لبيته.
قبل أن يذهب التفت لدنيا،ثم مدّ أنامله ليضغط على ذقنها برّقه ممازحًا اياها
-- بصي،أنا اه فرق بيني وبينك خمستاشر سنه،بس لسه شكلي شباب برضو،متخافيش مش هتتجوزي واحد عجوز يعني 
ابتسمت دنيا ثم قامت لتُقبل ابنته،وحين اقتربت من كتفه،استغل مروان قربها،فهمس في أذنيها 
--حتى لو فضلتي مصممه على رفضك للجواز مني،هفضل جنبك ومش هسيبك برضو 
ابتعدت دنيا لتقول بحيره
-- ازاي هتأمن لوحده هربت من خطيبها وأهلها تبقى مراتك؟
أجاب مروان بثقه
-- انتي مبتحبيش وائل،لو بتحبيه مكنتيش سبتيه وهربتي،أما موضوع اهلك بسيط،حله عندي 
فركت دنيا يدها بتوتر حين قال لها ذلك،فهو صادق في قوله،بالفعل هي لم تشعر بمشاعر الحب الكافيه تجاه وائل،الحب هو الشيء الوحيد الذي لاتستطيع قيادته أينما شئت.
قالت دنيا بتوتر
-- بس.. بس انت ملكش ذنب، هتعبك معايا 
هحب التعب معاكِ
قالها مروان وهو يبتسم بعاطفيه شعر بها للتو. 
ثم قال وهو يخرج باابنته
-- تصبحي على خير، نامي ومترهقيش نفسك بالتفكير، ليها حلها
أومأت دنيا وهي تتبعه بنظرات باتت مطمئنه ولكن مازالت الحيره تتملك منها حيال عرضه للزواج منها ووائل الذي هجرته وهو يعشقها وانتقامها من ماجد الذي افقدها عذريتها ثم هرب. 
جلست دنيا على الأريكه ثم احنت رأسها لتستند على الوساده بجانبها، تفكر في مخرج من كل ذلك التيه. 
ظلت تفكر لنصف ساعه إلا أن وصلت لحل يُغلق كل تلك الأبواب المربكه لذهنها. 
تمتمت بااصرار على ماقررته 
-- أنا لازم أعمل كده، لازم أحط حد لكل اللي بيحصل ده وفي أسرع وقت 
تُرى ماالقرار الذي توصلت له دنيا، واصرت على تنفيذه؟! 
-------------------------- 
لا تؤلموا احدآ فكل القلوب مليئه بما يكفيها.
....
تشبثت هنّا في قميص مهاب لتهمس بتعب وتوسل
-- الحقني يامهاب بيه..مش قادره اتنفس...حاسه..حاسه إن روحي بتنسحب مني
ظلت هنا تتنفس بصعوبه شديده،حتى شعر مهاب بالهلع تجاهها،فحملها سريعًا ليضعها في سيارته بخوف ثم قادها نحو أقرب مشفى.
فاصل ونواصل 
المتابعين/
(ولما انت يابن ديك البرابر خايف عليها،عملت وش امها شرشوبه ليه؟)
عُدنا..
وصل مُهاب للمشفى وهو يحمل هنّا على ذراعيه،التي هي الآخرى غابت عن الوعي تمامًا.
لم يصرخ مُهاب بالأطباء، لأن ليس لهم ذنب مثلما يفعل أبطال الروايات الآخرى.
عندما رآهم الممرضات،آتو في الحال ليتفحصوا هنا التي وضعها مهاب برفق على سرير المشفى،ثم تركها مع الممرضه ليذهب ويأتي بطبيب مختص.
شخص حالة هنّا بعد دقائق،ثم قال بصوت غاضب موجهًا حديثه لمهاب الذي يقف بإرتباك من أن يكون ضربه العنيف لها تسبب بشيء 
-- انت ازاي ساكت على المرض اللي عندها كل المده دي؟
رمقه مهاب بدهشه قائلاً
--مرض! مرض ايه؟
أجاب الطبيب بوجوم
--المدام بتاعتك لازم يتعملها عملية زراعة كبد حالا يإما هتموت،الكبد عندها مدمر خالص،ازاي مكشفتش كل ده!
انتابت مهاب الدهشه للحظات،هل مايقوله الطبيب صحيح؟ 
بالطبع ولِما لا يصدقه،فضربه العنيف لها ذاد من علتها حتى سعلت الدماء،لقد ضربها بشده وحطم جسدها كالأحمق،ولم يهتم للدماء ولا الصراخ الذي يصدر منها،هو حقًا لم يكن سببًا في مرضها،ولكنه ذاد الداء داءًا.
هتف مُهاب بحيره وخوف عليها
--هي..هي بصراحه مش مراتي،هي موظفه عندي ولقتها تعبت جبتها علطول هنا
رمقه الطبيب بسخريه ثم قال مستنكرًا
-- والضرب اللي في جسمها ده،جه لوحده!
مين اللي زرق جسمها من الضرب كده؟
تتفس مهاب بغضب واستياء من هذا الطبيب الذي يصّر على إحراجه أمام ممرضيه،لم يستطع مهاب كبح غضبه تلك المره،فتصرف بطيش شديد،فقد جذب الطبيب فجأة من المعطف الطبي خاصته،ثم أحاط رقبته بيده حتى خنقه خنقًا شديدًا،وهو معمي تمامًا عما يفعله وعن صرخات الممرضين من حوله متوسلين أن يتركه،لم يعبئ مهاب لهم،وظل يخنق في الطبيب بقوه حتى احتقن وجه واصبح ازرق قاتم وجحذت عيناه،وكأنه يلفظ آخر أنفاسه
همس مهاب أمام وجهه بغِل واضح في عيناه
--ايوا انا اللي ضربتها،ولو عاوز اقتلها هقتلها،أنا حر،ميخصكش،ولو ادخلت في اللي ميخصكش تاني،هموتك
تركه مهاب ثم بصق على وجهه،أمام جميع الأطباء وأمن المشفى والممرضات التي إمتلئت الغرفه بهم،ظل الطبيب يسعل بشده وهو يتحدث بصعوبه
-- امسكووه..ده..ده مجنون..عاوز يقتلني..اقبضوا عليه 
كاد أن يتحرك رجال الأمن تجاهه ولكن مهاب نظر لهم باستهزاء،ثم أخرج آله حاده غريبه بعض الشيء من جيبه،رُسم على مقبضها صورة أفعى؛فتراجع الجميع للوراء خوفًا من تهوره،فقد بدا مهاب يظهر كما لو أنه مجنون!
هجم مهاب فجأة على الطبيب ثم قبض على فكه ليخرج له لسانه رغمًا عنه وهو يقول ببرود
-- دي قرصة ودن صغيره عشان تبقا تقولهم يقبضوا عليا كويس 
وفي لمح البصر قطع مهاب للطبيب لسانه بقسوه،فصرخ جميع الواقفون ثم تكاتفوا عليه ليقيضوه وهم يصيحون بذعر ورعب
-- حد يطلب الشررطه...امسكووه...الدكتور سليم اغمى عليه دخلوه اوضه تانيه بسررعه 
وقف مهاب لينظر لهم كما لو كانت أفعى تترصدهم،فكانت نظراته مشابه لنظرات المنتحل لشخصية المهندس المصري عمر الرفاعي.
ارتعب البعض منهم من نظراته الإستهزائيه والمخيفه،أدخل مهاب الآله الحاده في جيبه،ثم اتجه ناحية هنّا ليحملها برقه وقبل أن يخرج التفت لهم يرمقهم بجمود قائلاً
-- اللي هيعترض طريقي هخليه يحصل الهفأ اللي بقا أخرص ده.
في وقت خروج مهاب من المشفى حاملاً هنا على ذراعيه،جاءت الشُرطه لتُلقي القبض عليه،ولكن ماحدث جعلهم يفسحون له الطريق ليخرج من المشفى وكأنه لم يفعل أو لم يحدث شيء!
فمالذي حدث  !؟
---------------------
ماذا لو استيقظت يومًا،وجدت نفسك تمتلك قوه خارقه!؟
......
-- ايووه فيين دااهيه يعني 
قالها نادر وهو يصيح بيأس متسائلاً عن اختفاء القناص 
أجاب قائد النسور ببرود وهو يعيد النظر لجريدته
-- تلاقيه بيتمشى على سطوح الجبال...أو بيسابق النعام...أو ممكن بيـ...
قاطعه نادر هاتفاً بغيظ وغضب
-- أو ممكن بيعلم العصاافير الطيير..ده انتو مجاانين...علياا الطلااق مجاانين وكلتواا دمااغ أممممي..
ضحك قائد النسور بسماجه قائلاً
-- هدي اعصابك،وتعالى خدلك كاس،مفيش حاجه مستاهله،المرادي خابت،المره الجايه تصيب
رمقه نادر بإمتعاض وغيظ من برود أعصابه،ثم اتجه نحو زجاجات الخمر التي بجانب قائد النسور،وقام بفض غضبه بها،بأن هشمها جميعها وهو يصيح بنفاذ صبر
-- انتووو مييين...اناا تعبت مننكمم...مرااتي في بلد براا معرفش عنها اي حااجه وانتو عماالين تهزرواا هنااا...انتواا عاايزيين منني اييه  !!
هبّ قائد النسور واقفًا،ثم اتجه لخزانه موضوع بها بعض الأغراض وأخرج كرة بيسبول ومضرب،ثم استدار ليقول مبتسمًا
-- تلعب  ؟ 
رمش نادر بأهدابه للحظات غير مصدق مايقوله هذا الأبله في نظره،صرخ نادر بتعصب شديد،فقد طفح الكيل من كل هذا الهراء الذي لايستوعبه عقل أي شخص
-- أنا غلطاااان...أنا استااهل الحرق ان سمعت كلاام شوية مجاانين زيكم...اناا اللي استاهل ضرب الجذمه اني مشيت ورااكم
تابع نادر صراخهه وهو يحطم أي شيء يراه أمامه
-- شووية مجاانين بيلعبواا علياا اناا..اناا المقدم ناادر حوااس مسااعد رئيس المخاابراات ينضحك علياا من شووية متخلفين زيكم
وقف نادر يسترد أنفاسه بصعوبه وهو في قمة غضبه من هذان الثنائي الأحمق،واحد منهم يمتلك قوه خارقه يستطيع القفز على الأسطح وثني المعدن بسهوله كما لو أنه من عالم آخر،والثاني يتعامل بغموض وبرود شديد كأن الأمور تجري على مايرام وكأن كل شيء يسير بانسيابيه ودقه.
قرر نادر الخروج من هذا الكهف الغريب،وترك كل شيء ورائه،والذهاب لساندي كي يكون بجانبها وبجانب طفلهم الذي بأحشائها،فهي في تلك المراحل بأمس الحاجه إليه،وهو أيضًا اشتاق اليها كثيرًا،يتمنى لو أمامه لكان فرغ شحنة غضبه بعناقها والإرتواء من رقتها وحنانها عليه،ولكن هذين الوغدين يسببان له المشاق والمتاعب دون أدنى استفاده مما يفعلانه ويشاركهم هو كالأحمق فيه.
قبل أن يخرج نادر من الكهف،استوقفه قائد النسور قائلاً بخبث
-- مش عاوز تطمن على مراتك؟
التفت له نادر في الحال،هاتفًا بلهفه
-- وانت..وانت تعرف مراتي منين؟ مالك ومالها!؟
جلس قائد النسور واضعًا قدم فوق الآخرى قائلاً بتعالٍ
-- بشرط،تلعب معايا مباراة بيسبول الأول
--ده أنا هلعب على وشك بالشلاليط دلوقت
قالها نادر وهو يضرب كف بكف ويجز على أسنانه بغيظ ويأس مما يسمعه من هذا العجوز البائس!
أجاب قائد النسور ضاحكًا
-- ناادر..عيب..كده تخليني أخد فكره عنك وحشه
هتف نادر بغضب
-- يااخي ماتاخد ولاتولع بجااز...انت مش مكسوف من سنك واللي بتعمله ده!..
انا دلوقتي عاوز اعرف..مراتي انت مالك ومالها؟
مطّ شفتيه بملل ثم فتح جهاز ترصد حديث وفريد من نوعه،يستطيع رصد مايحدث في أي منزل بالعالم عن طريق كاميرات تجعلك تتجسس على الخصم ولو كان بينك وبينه مليارات الكيلوميترات.
فتح قائد النسور هذا الجهاز،فاتضحت صورة ساندي وهي نائمه بسكينه على الفراش.
انقض عليه نادر ليمسكه من ملابسه صارخًا به
--عملت كده ازاااي!!! وصلتلها ازاااي!؟
أزاح يده عنه ببرود قائلاً
-- ده بدل ماتشكرني ان مراقبها عشان ميحصلهاش حاجه 
اندفع نادر يجذبه من ملابسه ثانيةً ليصيح بغضب عارم
-- بترااقب مرااتي وتتجسس عليهاا ياخسيس ياازبااله وعااوزني اعدهالك بسهوله كده 
دفعه قائد النسور بعيدًا عنه ثم هتف بإذدراء
-- ده لمصلحتكم..انا بحميلك مراتك من...
لم يكد يكمل الجمله والتفت الاثنين لصوت الصراخ الصادر من الجهاز،انتصب شعر نادر من الخوف والفزع على ساندي حين رأى سامح الصعيدي بنفسه يمسك سكينًا بيد واليد الآخرى يحيط بها رقبة ساندي!
تُرى مالذي سيحدث معهم!؟
------------------
ﻭﻵﻥَ ﻭَجعي ﺑﺂﺕ ﻣٌﻨﺘﺸﺮ ﻓِﻲ ﻛٌﻞ ﺟﺴَﺪﻱ، ﻟَﻢ ﺁﻋﺪ ﺁﻋﺮﻑُ ﻣَﻌﻨﻰ ﺃﻟﺴَﻌﺎﺩﺓ !
......
-- أناا فعلاً هخليكي تعيشي معااياا دايماً..بس مش كخدامه 
قالها ايليفر وهو يمسح لها دموعهها، بعد أن أغاثها
 من وقاحة ودنائة والدها 
ابتلعت انچي ريقها بتوتر وخوف شديد من أن يكون مثل أبيها...همست بوجل
-- اوماال..كـ...كاإيه  !!
اتسعت ابتسامة ايليفر الجميله ليهمس بصدق
-- كـ مراتي 
شهقت انچي بدهشه وتعجب
-- مراااتك  !!!!
أومأ ايليفر ليعانقها بإحتواء آسفًا على غرضه الخبيث قبل سابق تجاهها، فهو لم يشعر بالحب أو الفقدان حين وُضعت بهذا المأزق، عندما سمع صرختها تستغيث، شعر وكأن قلبه يتمزق تضامنًا مع آلامها، بعض المشاعر تُكتشف بوقت الشده. 
قال ايليفر معتذرًا
-- انا اسف.. اسف ياحبيبتي..سامحيني ياانچي اني كنت وقح معاكِ، حقك عليا ياحبيبتي 
تمتمت انچي بتهدج
-- مسامحاك، بس خليك جنبي، اوعدني متسبنيش ياايليفر، انا خايفه اوي، انا واختي ملناش حد، ابويا اللي المفروض ياخد باله مننا ويحبنا، لأ عاوز يدمرني وكل شويه يضرب اختي ويقولها انتي ملكيش لازمه
وقعت هذه الكلمات أثارها على قلب ايليفر، فأغمضه عينيه اسفًا وحزنًا، ولكن تلك المره ليس عليها، بل على يوسف شقيقه، فقد كان والديه يضربانه ويسمعانه اسوأ الأقوال حتى أنه حاول أن يقتل نفسه أكثر من مره عندما كان طفلاً. 
عانق ايليفر" انچي" بقوه قائلاً بحزم
--قومي ياانچي، قومي ياحبيبتي، انتي معتيش جايه هنا تاني وابوكي لو اتعرضلك ولا حاول يعترض طريقنا هطلبله الشرطه يجوا ينضفوا المجتمع من القرف ده. 
أومأت انچي وهي تبكي بشده في أحضان ايليفر، ظل ايليفر يوزع القُبلات الرقيقه على شعرها وهو يمسد على ظهرها بحنو، بينما كريستيانا شقيقتها كان تقف بعيدًا تنظر لهم بدموع فقط، نعم هي بكماء ولكن تكفي دموعهها للبوح بكل ماتشعر به، فالمشاعر يستطيع جميع سكان العالم التحدث بها دون النطق. 
فتح لها ايليفر ذراعيه وهو يبتسم لها قائلا
--تعالي ياكريستيانا، تعالي ياحبيبتي متخافيش
سارت كريستيانا نحوه ببطء وخوف، حتى اقتربت منهم فجذبها ايليفر ليعانقها محاولا التهدئه من هلع تلك الطفله المسكينه. 
همست انچي وهي مازالت في تعانق ايليفر
-- خلينا نمشي دلوقت، انا مبقتش طايقه اقعد هنا ثانيه كمان 
أجابها ايليفر بعد أن لثم بضع قُبلات على جبهتها
-- متخافيش، مش هيقدر يعملك حاجه طول منا جنبك 
لحظات وصرخت انچي بخوف حين رأت والدها يقترب من وراء ايليفر وهو يمسك سكين بيده 
ركضت كريستيانا بخوف للخارج، أما انچي زحفت للوراء وهي ترتعد بخوف، ثم صرخت
-- ايليفررررر
التفت ايليفر ورائه، فاانتبه لنظرة والدها الشريره والسكين بيده وهو يقول 
-- لو طلعتي ياانچي برا البيت هقتلك وهقتلوا معاكي 
صرخ ايليفر باانچي 
-- اهررربي ياانچـــــي... خدي اختك واطلعوا برااا 
هزت انچي رأسها بعنف وبكاء
-- لا.. لا مش هسيبك.. ايليفر انا مش هسيبك
هجم والد انچي على ايليفر، يريد أن يطعنه بالسكين في أي جانب بجسده، ولكن ايليفر انقض عليه ليوقعه ارضًا، ثم ظل اثنتيهم في شجار صامت يحاول ايليفر أن يجعله يترك السكين، والاخر يريد أن يقتله، ظلوا هكذا لدقائق وانچي تبكي بخوف شديد، ثم عندما وجدت الشجار يحتد بينهم، قامت على الفور لتحاول فعل أي شيء تبعد والدها عن ايليفر. 
لحظات قليله ودوى صوت صراخ قوي بالغرفه، التفتت انچي بفزع وجسدها يرتجف بشده، اتسعت عيناها بخوف حين رأت السكين غُرست بجسد ايليفر
صرخت انچي كالمجنونه وهي تتجه نحوه
-- ايليفررر لا لااا متموتتش.. ايليفرر قووم.. قووم عشان خااطري.. انت وعدتني تفضل معاايا
ظلت تهزه بعنف ولكن الدماء كانت تسيل منه بغزاره، بينما والدها ارتكب جريمته وفرّ هاربًا، بكت انچي بمراره حتى باتت الرؤيه منعدمه أمامها، في حين أن ايليفر استكان جسده تمامًا. 
هل سيموت أم لنرمينا رأي آخر  !؟ 
انتظروا الجزء الثاني من هذه الحلقه في غضون يوميًا
google-playkhamsatmostaqltradent