recent
أخبار ساخنة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم كنزي حمزة

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية في ظلمة بيجاد الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم كنزي حمزة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم كنزي حمزة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم كنزي حمزة


ظل الطفل وحيداً طيلة هذه الأيام يأكل وحده ويلعب وحده وعندما يعود والده يجلس بجواره في غرفة مكتبه في صمت

الي ان يغفو في هدوء ثم يحمله بين يديه ويصعد به الي غرفة نومهم

ولكنه اليوم صعد به وارقده في الفراش ودثره جيداً وترجل للأسفل ليذهب حيث ذلك السجن الذي يغلقه عليهم

وقف بالخارج ولم يدلف إليهم عندما وجدهم

مستيقظين يتحدثون سوياً فقرر الاستماع لحديثهم الحزين في هدوء

كنت فاكرك غير ابوكي يا ساره كنت فاكرك زي فرح بنتي في طيبتها عمري ماكنت اتوقع انك تغدري بزياد وتكوني السبب في موته

كان صوت بكائها أعلى من كلماتها التي تتفوه بها

والتي كان يشعر بيجاد بصدقها ولا يعلم السبب

حتى انت كمان مصدق الكلام ده ياعمي بس ليك حق كلكم ليكم حق تصدقو حتى اخوه الظالم ده

انا مش زعلانه من كل حاجه بيعملها معايا معذروين اصلكم
مش فاهمين حاجه

طب احكيلي يا بنتي قولي حصل ايه

هاحكيلك يا عمي مهران مع اني عارفه انه مش هيفيد بحاجه

انا لما زياد الله يرحمه اتصل عليا قومت بسرعه لميت كل حاجاتي

ولبست وفتحت الباب لقيت ابويا واقف قصادي

وعنيه بطق شرار بصلي وقالي

فلاش باك

رايحه فين يا ساره

انا انا مافيش كنت بس خارجه اجيب شوية حاجات

بشنطة السفر يا ساره

افهمني يا بابا عشان خاطري انا اناكنت

كنتي ناويه تهربي مع ابن الألفي وتحطي راس ابوكي
في الوحل

لاء يا باباوالله أبداً زياد بيحبني وعايز يتجوزني على سُنة الله ورسوله

وهو اللي عايز يتجوز يحرض البنت اللي عايز يتجوزها على الهروب بردو

انت اللي مش مديلو فرصه وبتهاجم اخوه ومعاديهم

كل ده للدرجة دي سيطر عليكي وخلاكي تكرهي ابوكي

لأه هو مش عمل كده كل الحكايه انه كان هايخدني ونبعد عنك انت وأخوه ونبعد عن مشاكلكم دي خالص

بس انا مش عايزك تبعدي عني يا ساره مش عايزك تسيبيني يا بنتي

وانا بحبه يا بابا ومش عايزه اسيبه عشان خاطري وافق على جوازنا

صمت قليلاً عم المكان وبعد ثواني عديده اجابها

حاضر يا حبيبتي بس تعالي قوليلي هو مستنيكي فين وانا هروحله واتفق معاه على كل حاجه

ابتسامه مشرقه انارت وجهها الجميل وتلهفت لتسبقه للخارج وهي تجذب يده خلفها

يا حبيبي يا بابا ربنا يخليك ليا يا رب طب يلا بينا انا هاجي معاك

رد لها الابتسامه بمكر وتحرك خلفها في هدوء وهو يشير لرجاله بأن يتبعوه

ذهبو سوياً الي المكان الذي أخبرها بأنه ينتظرها فيه

وجده يقف وحيداً ينتظرها وما ان رأته هي إلا وقررت ان تسرع خطاها اليه حتى تخبره بموافقة والدها ولكنه قطع عليها الطريق وأشار لها بأن تقف صامته وأمر رجاله سريعاً بأن يحضروه اليه قبل أن يهرب

ارتاب هو الأمر وحاول الركض بعيداً الا انه في غضون لحظات وجد نفسه أسير وسط حلقه مغلقه من الرجال فصرخ بعنف

بتغدري بيا يا ساره بتسلميني لأبوكي

كادت ان تصرخ له وتترجاه ان يهدأ ولكنها تفاجأت بأبيها وهو يضغط على جانب خصرها بسن سكين حاد وباليد الأخرى يخرس ثغرها حتى لا تتفوه بأي كلمه

وفي غضون لحظات وجدت احد رجاله قد طعن حبيبها الذي ركع على قدميه وسط بركة من الدماء

لم تشعر بأي شئ حولها بعد ذلك حيث رحل بها والدها غير مستوعبه ما يحدث حولها ولا ترى سوي وجه حبيبها ودمائه التي روت الأرض من حوله

باك

هو ده كل اللي حصل يا عمي مهران ابويا خدعني لو كنت اعرف انه ناوي على الشر لزياد عمري ماكنت عرفته مكانه ولا كنت حتى روحتله

يا ريتني كنت سيبته او حتى مش رضيت عليه في التليفون بس كان عاش يا ريتو هو كان سمع كلام اخوه الظالم ده وسابني وسافر ولا انه يموت الموته الفظيعه دي وهو فاكر اني غدرت بيه وخونته

انهارت كل حصونها الان وأخيراً أطلقت صراح عبراتها لتسترسل على وجنتيها وهي تطلق الصراخات والعويل على حبيبٍ رحل عنها ولن يعود إليها مره ثانيه

بقلمي/مياده مأمون//////////////////////////

وبعد أن استمع الي اعترافها الذي استمعه بمحد الصدفه رحل من أمام ذلك الباب العتيق الفاصل بينه وبينها

وجلس بغرفة مكتبه بعقل مشتت لقد اثبتت برائتها أمامه دون ان تدري

نعم تعترف بأنها مذنبه وانها هي من اوصلت ابيها الي أخيه ولكنها لم تكن تدري بفعلته الغادره

غبائها اوصلها بأنها بذلك سوف ترتبط بحبيها دون أي عوائق

ولكن ما هذا بالله هل يبحث لها عن أعذار لاه بل هي مذنبه من ألالف الي الياء

بالأول والأخير لو لم تكن تسحبت وتملكت قلب اخيه

لكان موجود معه الان ولم يحرم منه للأبد

اذاً عليها ان تظل هي الأخرى داخل محبسه ولن ترحل منه أبداً مادام هو علي قيد الحياه

وأخيراً ما انهي مرافعته أمام نفسه وصعد الي جوار صغيره برأس متخبط

لا يعلم كيف يدافع عنها ويحكم عليها بنفس الوقت الي ان غفى وذهب في نوم عميق

//////////////////////////////////////////

وفي الصباح تهيئ للرحيل الي مكتبه استقل سيارته وهو يشير الي حارسه بأن يأتي اليه حتى يملي عليه اوامره

عينك تفضل عليها يا حماد خلي بالك تفتح ليها الباب تتمشى شويه في الجنينه وتدخلها تاني وتقفل عليها لحد مارجع من المكتب

ثم أشار له بتحذير

البوابه ماتتفتحش وتخلي بالك من يامن كويس

سيبه يلعب في الجنينه براحته

بس كده يا سي بيجاد ممكن يشوفها تاني

بأبتسامه هادئه نظر للأمام وهو يدير محرك سيارته ويتحرك بها للخارج

وماله ماهو شافها قبل كده المهم انت عينك تبقى عليهم كويس

حاضر يا بني ماتقلقش كل حاجه هتبقى تمام انشاء الله

/////////////////////////////////////////////

وفي فترة الظهيره فتح حماد باب المخزن لها حتى تنعم بالحريه لبعض الوقت ويرعاى هو ذلك المريض كما أمره سيده

ترجلت للخارج ولا يوجد في عقلها سوي فكره واحده الهروب

تجولت براحه في الحديقه تحت نظرات زوجته التي تجلس تراقب الصغير وهو يلعب

لم تهتم بهم فقط كانت تتفحص كل مكان تقع عليه عينها تتفقد اي ثغره في ذلك السور العالي من حولها الي ان وجدته باب صغير في آخر الحديقه يبدو أنه مر عليه زمن كبير ولم يفتح بعد

قررت أن تخطو بسرعه نحوه

ولكن هذه المره اوقفها صوت الصغير

انتي لايحه فين

تنهدت بقلة حيلة يبدو أن هذا الطفل سيعطلها عن ما تريده التفتت اليه بهدوء تحدثه

أبداً هاروح فين يعني بتمشي في الجنينه بتعتكم دي

اه طيب

لم يبالي بها و جلس الصغير بجانب حوض لزهور التوليب زات اللون الأبيض والتي بمجرد النظر إليها تشعرك بالفرحه

لكنه كان حزيناً يحني رأسه لها لا يفعل شيئاً سوي لمسها

مالت رأسها للجانب الأيمن والتوت شفتيها بلا اراده دلالاة على عدم فهمها له

الله انت مالك قاعد زعلان كده

رفع الصغير رأسه لها

هاعمل ايه يعني انا مس بقى عندي حد العب معاه مامي لاحت عند لبنا(ربنا) من غير ما اسوفها وزياد كمان لاح ليها وبابي على طول مسغول وانا لوحدي

وكأنه كان يجذبها اليه بكلامه لتجلس بجانبه حتى تحاول أن تخفف عليه حزنه

ياحبيبي انت كنت بتحب زياد اوي كده

ايوه هوكان ساحبي وكان بيلعب معايا وكان بيحكي لي عنك

ايه ده انت تعرفني

ايوه انا سوفت صولتك على تليفون زياد وعالف اسمك انتي ساله

يعني انت عارف اني مش زي ما بابك بيقول عليا

ايوا عالف وسعلان منه كمان عسان بخليكي تنامي في الاوضه القديمه اللي فيها العفليت

عفريت عفريت ايه مافيش عفريت ولا حاجه

انت مش تعرف مين اللي جوه الاوضه دي

كادت ان تتفوه وتخبره عن من يشاركها الجلوس في تلك الغرفه الا ان اتاه صوت من خلفهم

يامن تعالي ندخل جوه يلا 
يتبع.....
لقراءة الفصل الرابع والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حكايتي في الثانوي للكاتبة إسراء ابراهيم
google-playkhamsatmostaqltradent