recent
أخبار ساخنة

رواية عندما يعشق العملاق الحلقة الرابعة والعشرون 24 بقلم عبدالرحمن أشرف

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية عندما يعشق العملاق الحلقة الرابعة والعشرون 24 بقلم عبدالرحمن أشرف 

رواية عندما يعشق العملاق الحلقة الرابعة والعشرون 24 بقلم عبدالرحمن أشرف 

رواية عندما يعشق العملاق الحلقة الرابعة والعشرون 24 بقلم عبدالرحمن أشرف 


اندفع عبد الرحمن نحو ياسر و هو ينوى قتله لكنه توقف فجأة و بدأت جسده يرتجف بجنون سمعوا جميعا صوت تكسر عظام ثم صوت صراخ عبد الرحمن العالى الذى كاد يمزق طبلة أذن الموجودين ثم سقط على ركبتيه و بدأ يسعل دما كثيرا جدا ثم تقيأ دما و بعدها سقط أرضا لا يتحرك و عاد جسمه الى شكله العادى 
عندما رأته مروة صرخت بذعر و ركضت نحوه و بدأت تهزه بعنف 
مروة ببكاء حارق : قوم........ قوم يا عبد الرحمن.........   متسبنيش.......... ابوس ايدك..................بلاش............ لا ...........لاااااااااااااااااااااااااا. 
و لكن لا فائدة و لا حياة لمن تنادي. لم تتحمل مروة أكثر من ذلك و سقطت فوق عبد الرحمن فاقدة للوعى 
فزع الجميع و قاموا بحملهم الى السيارات و انطلقوا نحو المستشفى. و معهم دييجو و مترجم الذين كانا مختبئين فى مكان ما فى الفيلا. وصلوا الى المستشفى و قامت الطبيبة بفحص مروة و علقت لها محلول اما عبد الرحمن فقد دخل الى غرفة العمليات و هم يحاولون الحفاظ على حياته. أفاقت مروة من إغمائها وجدت ماريهان بجانبها. أصرت ان تذهب إلى عبد الرحمن و عندما ذهبت الى مكان غرفة العمليات وجدت دييجو و المترجم و القادة الثلاثة الآخرين واقفين امام باب الغرفة المغلقة 
مروة : عبد الرحمن ماله ؟؟؟؟؟؟؟
ياسر بشرود : مش عارف ايه اللى حصله. بس ان شاء الله يكون خير 
مروة : انت جيت هنا امتى يا شهاب ؟؟؟؟؟؟
شهاب : عبد الرحمن بيه كان حاجزلنا مع بقية القوة فى طيارة تانية فى السر عشان لو حصل حاجة. و اهو كويس اننا كنا موجودين. 
ياسين : الحمد لله ان شكله رجع عادى. اكيد مكنش حينفع نجيبه بشكله التانى 
ياسر بتنهيدة: ربنا يستر 
مر الوقت ببطء شديد و جميع الموجودين خائفين بشدة. مروة تدعو الله أن ينجيه. ماريهان تحاول التخفيف عنها لكن دون جدوى. باقى الرجال يستندون على الجدران و التوتر هو سيد الموقف. بعد ساعتين خرج طبيب من غرفة العمليات فهرع نحوه كل من ياسر و المترجم 
( ملحوظة : ياسر سيتكلم بالعربية اما الطبيب سيتحدث بالأسبانية. و المترجم يقوم بالترجمة بينهما. لهذا سيكون كل الحوار بالعربية الفصحى ) 
ياسر : ما أخباره أيها الطبيب ؟؟؟؟؟؟؟
الطبيب : لن أكذب عليكم. وضعه صعب جدا و لا أعلم ان كان سينجو ام لا. فعلا هذا أصعب مريض أراه فى حياتى 
ياسر : ماذا حدث له بالضبط ؟؟؟؟؟  
الطبيب : من المفترض أن أسأل انا هذا السؤال. انه يعانى من كسور متفرقة فى جسمه و جميع أطرافه بالإضافة لكسر بعض أجزاء القفص الصدري كما أنه عانى من ذبحة قلبية حادة لكننا أنقذناه ...................
ياسر مقاطعا : المهم هو حاله الآن. كيف حاله ؟؟؟؟؟ 
الطبيب بأسى : دخل فى غيبوبة 
ياسر : هل أستطيع الدخول اليه ؟؟؟؟؟
الطبيب : ٥ دقائق على الأكثر 
ياسر : شكرا لك. 
دخل ياسر ثم خرج و وجهه أصفر و بشدة و يبدو انه شارد الذهن حتى انه لم يسمع أحدا
ماريهان : ها ؟؟؟؟؟ ايه أخباره ؟؟؟؟؟؟
ياسر: .......... ( لا رد ) 
ماريهان : ياسر ؟؟؟؟؟؟؟؟
ياسر: ............. ( لا رد ) 
ماريهان : ياااااااااااااااااسر 
ياسر بفزع : إيه ؟؟؟؟؟؟ فى إيه؟ ؟؟؟؟؟
ماريهان : أنت اللى فى إيه؟؟؟؟ عبد الرحمن بيه ماله ؟؟؟؟
ياسر : زى ما انا توقعت بالضبط 
ماريهان : تقصد ايه ؟؟؟؟؟؟؟
ياسر بحزن : النوم الأبدي 
مرت بضع الثوانى من الصمت التام قبل ان تقطعه مروة قائلة: يعنى إيه النوم الأبدي؟؟؟؟؟؟؟
ياسر : حاجة زى اللى انتو بتسموها الغيبوبة فى الزمن ده بس الغيبوبة بتكون نتيجة عن حالة الجسم او النفس. الفرق بقا ان النوم الأبدي بيكون نتيجة عن اضطراب اتزان الروح مع الجسم. بمعنى تانى جسم عبد الرحمن بيه دلوقتى جواها روحين. روحه هو و روح الملك أخيتاريون. كل واحدة بتحاول تسيطر على الجسم بس الجسم مستحملش الصراع ده و بقا مضطرب. و بالتالي مفيش روح منهم حتقدر تفرض سيطرتها على التانية  
مروة بترقب : طب و الحل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ياسر : الحل الوحيد ان روح منهم تخرج من الجسم عشان التانية تسيطر بس انا معرفش ده بيتم ازاى بالضبط 
مروة: يعنى مفيش أمل ؟؟؟؟؟؟؟
عبد الرحمن : الله أعلم 
شهاب : طب بما انه نايم دلوقتى و عرفوا يلحقوه من الذبحة القلبية. إيه لازمتها اننا نفضل فى البلد دى ؟؟؟؟ خلينا نرجع مصر. و كمان هنا احنا نشاطنا محدود اوى لكن فى مصر نقدر نعمل كل اللى نقدر عليه
ياسر بتفكير : طب استنى حشوف الدكتور 
ذهب ياسر و معه المترجم و عادوا بعد ١٠ دقائق 
ياسر : الدكتور قال انه يقدر يسافر فى طيارة مجهزة بس لازم يتجبس الأول 
دييجو متدخلا و معه المترجم : ابقوا معه هنا و معكم المترجم و جهزوه للسفر و انا ساتكفل بالباقي. المهم ان يعود إلى مصر سالما و بعدها كل شئ سيكون بخير 
ياسر بعد تفكير : حسنا اذهب لكن أسرع. ليس هناك وقت 
===================================
اماء دييجو ثم خرج راكضا فرفع ياسر هاتفه و اتصل على أحد قادة الحرس الموجودين فى الفيلا الأخرى و أمره ان يكون الجميع على أهبة الاستعداد للتحرك فى أى وقت و انتظار أوامره ثم اتصل على حازم الذى فزع من نومه عندما وجد ياسر يتصل عليه فى الثالثة فجرا. فلا يوجد فرق زمنى بين مدريد و القاهرة 
حازم بنعاس : عايز إيه يا ياسر ؟؟؟؟؟؟ الساعة ٣ يا اخى ح.................
ياسر مقاطعا : اسمعنى كويس عشان مفيش وقت. تنزل دلوقتى حالا و معاك يوسف بيه و تجهزوا كل حاجة لاستقبال عبد الرحمن بيه 
حازم : هو حصله إيه؟ ؟؟؟؟؟؟
ياسر : اللى كنت خايف منه حصل. المعركة اللى بين عبد الرحمن بيه و سمير المنياوى حصلت فعلا 
حازم بقلق : طب هما عاملين إيه؟ ؟؟؟؟
ياسر : عبد الرحمن بيه دخل فى حاجة شبه الغيبوبة و محدش يعرف سمير مات و لا لا. بس المهم دلوقتى ان احنا حنرجع بعبد الرحمن بيه على مصر. دييجو دلوقتى بتجهز كل حاجة. عايزك تبقى انت و يوسف بيه من مصر و دييجو من هنا و تخلى مي
You sent Today at 22:21
تخلى ميشيل ( الهكر ) يشيل اى حاجة ليها علاقة بالسفرية دى تمام ؟؟؟؟؟؟؟
حازم : طب اقفل انت دلوقتى 
أغلق حازم الهاتف ثم قام من السرير بسرعة فغسل وجهه و كلم يوسف و أخبره عن طبيعة الموقف و حذره من أن يخبر أهله . عندما كان يرتدى ملابسه استيقظت حنين من نومها 
حنين : إيه يا حازم ؟؟؟؟؟؟ صاحى و بتلبس الساعة ٣ الفجر ليه ؟؟؟؟؟؟
حازم : معلش يا حبيبتى. بس لازم انزل دلوقتى. نامى انتى عشان انا مش عارف انا جاى امتى. فى مشكلة كبيرة اوى فى الشغل و لازم انزل دلوقتى 
حنين : ربنا يوفقك يا حبيبى 
حازم : آمين. 
قبل رأسها و ذهب مسرعا فى نفس الوقت الذى كان يوسف قد تحرك فعلا من القصر مع بعض الحرس العاديين الذين كانوا موجودين مؤقتا لأن جميع الحجريين كانوا موجودين فى إسبانيا. قام كل من حازم و يوسف بتهيأة كل شئ لضمان سلامة وصول عبد الرحمن فحجزوا المدرج و جهزوا المستشفى و قاموا بكل شئ بينما فعل دييجو نفس الشئ لكن من إسبانيا فحجز المدرج و زود الطائرة الخاصة بكل المستلزمات الطبية التى يمكن أن يحتاجها عبد الرحمن. وحجز طائرة مدنية ضخمة بالكامل من أجل بقية الحرس. و قام ميشيل بإخفاء كل ما له علاقة بسفر عبد الرحمن من وثائق او أخبار بمكاتب الطيران بمجرد إقلاع الطائرة  اما ياسر فقد أحضر الطبيب الذى قام بتجبيس ذراعى عبد الرحمن بالإضافة إلى قدمه اليمنى و أنفه و قام بتهيئة كل شئ إن حدث أى طارئ كان الجميع على أهبة الاستعداد عندما أقلعت الطائرة فى الخامسة فجرا متوجة الى القاهرة حاملة معها عبد الرحمن الذى كان فى سبات عميق و معه مروة و ياسر و ماريهان و بعض الحرس و الطبيب المسؤول عن عبد الرحمن. 
===================================
استغرقت الرحلة ٥ ساعات من مدريد الى القاهرة. نامت مروة أغلبها فهى لم تنم الليل و كان الطبيب يتابع حالة عبد الرحمن التى لم تستقر تماما بعد . وصلوا الى المطار فوجدوا حازم و يوسف فى الانتظار نقلوا عبد الرحمن الى المشفى ثم حجزوا للطبيب كى يعود الى إسبانيا و حضر باقى الحرس لاحقا. عاد يوسف الى القصر و معه مروة و ياسر. عندما دخلوا وجدوا أنور و فريدة جالسين يبدو عليهما القلق فهما قد أحسا بأن هناك شيئا ما ليس على ما يرام. 
فريدة : أخوك فين يا يوسف ؟؟؟؟؟؟؟
لم يرد يوسف و نظر للأرض اما مروة فقد احتضنت فريدة و بدأت تبكى بحرقة 
مروة ببكاء : حيمشى و يسيبني يا ماما 
فريدة : إيه اللى حصل بس ؟؟؟؟؟
ياسر بأسى : عبد الرحمن بيه دخل زى ما تقولوا كده فى غيبوبة 
انقبض قلب فريدة التى صاحت: ليه حصله إيه؟ ؟؟؟؟
ياسر : معركته مع سمير دمرتهم هما الاتنين هو دخل فى غيبوبة و لحد دلوقتى معرفش سمير حصله إيه 
لم تتحمل فريدة اكثر من ذلك و سقطت أرضا فاقدة الوعى.  أسرعوا بطلب الطبيب الذى حضر و فحصها ثم علق لها بعض المحاليل 
يوسف : ها يا دكتور ؟؟؟؟؟ أخبارها ايه ؟؟؟؟؟؟
الد
الطبيب : هى كويسة الحمد لله بس اتعرضت لضغط عصبى شديد شوية. انا علقتلها محاليل بس لازم تبعدوها عن أى ضغط او توتر. ربنا يتمم لها الشفا على خير. عن إذنكم 
انصرف الطبيب رفقة ماريهان و نظر يوسف الى امه النائمة على سريرها و بدأ يبكى بشدة فهو لأول مرة لا يعلم ما يجب أن يفعل. ذهب اليه ياسر و ربت على كتفه
ياسر : لازم تمسك نفسك. انت دلوقتى اللى فى إيدك كل حاجة. لو انت ضعفت يبقى كلنا حنضعف و نضيع. 
أماء يوسف و مسح دموعه بصعوبة 
===================================
لنذهب الى مكان آخر تماما لم نذهب اليه من قبل و هو داخل عقل عبد الرحمن او بمعنى أصح داخل المساحة الروحية له 
كانت روح عبد الرحمن فى شئ يشبه السبات لكنه استيقظ فجأة و نظر حوله وقال : أنا فين ؟؟؟؟؟؟
صوت : انت. انت ازاى تتجرأ تحبسنى هنا ؟؟؟؟؟؟
نظر الى مصدر الصوت وجد ظلا عملاقا جدا أكبر منه بمئات المرات له لون أسود و عينان واسعتين 
عبد الرحمن: أنت مين ؟؟؟؟؟؟
الظل : انا الملك أخيتاريون ملك العصور. انت ازاى تتجرأ تقاومنى لما أحاول آخد جسمى 
عبد الرحمن بسخرية: جسمك ؟؟؟؟ ده جسمى أنا و انت داخل تسرقه 
أخيتاريون: كل ما يريده الملك يصبح له 
عبد الرحمن: ده مش عند عبد الرحمن التهامى يا حبيبى 
ذهب عبد الرحمن نحوه و حاول مهاجمته لكنه لم يتأثر بل قام بصعق عبد الرحمن. تألم عبد الرحمن بشدة  لكن الألم اختفى فجأة 
أخيتاريون : متحاولش تعملى حاجة. الأرواح خالدة بمعنى اننا حنفضل كده لحد ما نشوف آخرتها. أكيد اشتمار حيعمل حاجة عشان يطلعك من هنا و أبقى انا المتحكم 
عبد الرحمن بخبث : أكيد أكيد. حنشوف بعدين
You sent Today at 22:21
مر شهر كامل كان عبد الرحمن موجودا فى المستشفى فقد استقرت حالته و قاموا بفك الجبس من جسده كله و تم نقله الى غرفة عادية و كانت مروة لا تفارقه أبدا و كانت تأتى بالكتب كى تذاكر بجانبه و لم تكن تفارقه الا وقت الجامعة فقط. فى أحد الأيام كانت هى جالسة عندما دخل ياسر 
ياسر : عامل ايه دلوقتى ؟؟؟؟؟؟
مروة بحزن : لسه زى ما انت شايف كده 
ياسر : طب حضرتك استنى كده 
تقدم ياسر نحوه و وضع يده على وجه عبد الرحمن ثم أغلق عينيه. ظلا على هذا الوضع دقائق قليلة قبل أن يفتح عينيه و ينظر لمروة قائلا : هو دلوقتى كويس و هو أصلا نايم دلوقتى فيقدر يخرج و يرجع على القصر عشان يبقى قدامنا كلنا. 
مروة : لسه ملقتش حل يصحيه ؟؟؟؟؟؟؟
ياسر بتنهيدة مريرة: لا لسه. قريت حاجات كتير عن الموضوع ده بس برضو مفيش حاجة مفيدة. 
مروة: حاول تانى و ثالث و اقرا حاجات اكتر 
ياسر : أكيد. مش حسيبه كده 
و بالفعل خرج عبد الرحمن من المستشفى و عاد الى سريره فى القصر. 
===================================
فى غرفة جميلة 
كانت تتحدث مع شخص ما على الهاتف بصوت منخفض
خشية أن يسمعها أحد. 
جميلة : آه رجع على القصر و لسه فى غيبوبته دى بقاله شهر 
مجهول : كويس اوى. بس يا ريت يصحى 
جميلة بتردد : طب هو دلوقتى فى غيبوبة. هو انا لازم اكمل احط الحاجات دى لمروة أصل...........
مجهول مقاطع بصراخ : آه لازم. يمكن يصحى فى أى وقت. انا مش عايزة أى غلطة. فاهمة ؟؟؟؟؟؟ يا إما ....... ( المجهول أنثى ) 
جميلة بخوف : حاضر. حاضر. آسفة 
مجهولة : غورى من وشى. ثم أغلقت المكالمة فى وجه جميلة 
===================================
مر يوم.......يومان.......٣أيام.........شهر.........اثنان......ثلاثة.
مر الى الآن ٥ أشهر منذ معركة عبد الرحمن و سمير. انتهى الترم الأول من الجماعة. و الترم الثانى على وشك البدء و حال الجميع متفاوتة.
فقد أنور الأمل فى استيقاظه.
فريدة لا تنطق الا بجملة واحدة " ابنى حيرجعلى " . 
يوسف دفن نفسه فى عمله كى يحاول ان ينسى هذا الموضوع و تطورت علاقته مع سارة. و أصبح موقنا انه يحبها اما هى فدائما ما تخجل منه و لا ترد على كثير من كلام عشقه و تتمنى ان يسرع بطلب يدها لكنه لا يستطيع أن يقدم على شئ حتى يستيقظ عبد الرحمن و هى تعلم ذلك و تعذره. 
ياسر لا يخرج من غرفته الا نادرا يقضى وقته بين الكتب التى تتكلم عن معتقدات المصريين القدماء الدينية و الروحية و كل ما يتعلق بهذا الموضوع على أمل إيجاد حل لعبد الرحمن 
أما مروة فهى تمضى وقتها بين المذاكرة او الحديث مع عبد الرحمن او الصلاة و الدعاء أو الاهتمام به كحلق ذقنه كلما طالت مثلا. 
فى أحد الأيام و كان هذا اليوم هو يوم ميلاد عبد الرحمن ال٢٦ كانت مروة تجلس بجانبه كالعادة تحدثه عندما طرق الباب. ارتدت حجابها بسرعة و فتحت وجدت ماريهان أمامها. 
مروة : فى ايه ؟؟؟؟؟؟؟
ماريهان : لو سمحتى. تعالى. 
أماءت مروة و ذهبت خلف ماريهان الى الصالون الكبير وجدت جميع أهله و أصدقائه موجودين. أنور و فريدة و يوسف.حازم و مازن و ميشيل. و القادة الأربعة واقفين . سلمت على الحميع ثم جلست بجانب فريدة 
مروة : خير ؟؟؟؟؟ فى حاجة ؟؟؟؟؟؟
مازن : بصراحة آه فى ( أخرج ملفا كبيرا له لون بنى من حقيبته  ) ده ملف عبد الرحمن كان ادهولى قبل ما يسافر بيوم 
يوسف : إيه اللى حصل يومها بالضبط ؟؟؟؟؟؟
مازن: انا حقولكم
You sent Today at 22:22
فلاش باااااااااااااك 
فى يوم الأربعاء قبل أن يسافر عبد الرحمن الى إسبانيا بيوم واحد كان مازن قد عاد الى منزله و كان يعد كوبا من الشاى عندما رن جرس الباب.فتح الباب وجد عبد الرحمن امامه سلم عليه ثم دعاه الى الدخول و قام بإعداد كوب شاى لعبد الرحمن و بعدها جلسا ( ملحوظة : مازن معيد فى كلية مروة كما نعلم و هو يسكن وحيدا فى الشقة التى كان يسكن فيها مع أهله قبل ان يتوفى والداه و هو وحيد و لا إخوة له ) 
مازن : متشرب يا عم الشاى قبل ما يبرد. هو انت غريب و لا إيه ؟؟؟؟؟؟؟
عبد الرحمن بضحك: حاضر. 
شربا الشاى ثم قال لعبد الرحمن : ها ؟؟؟ كنت عايزنى فى إيه؟ ؟؟؟؟؟
شرب عبد الرحمن كوب الشاى كاملا ثم وضعه على الطاولة وأخرج ذلك الملف البنى من جيب بدلته الداخلى وأعطاه لمازن 
مازن باستغراب: إيه ده ؟؟؟؟؟؟ 
عبد الرحمن : مش مهم ده ايه. المهم تسمعني كويس دلوقتى. انا إن شاء الله مسافر إسبانيا بكرا عايزك تخلى ده معاك أمانة. لو رجعت حبقى أجى آخده منك. 
كان مازن يستمع اليه باهتمام لكن كلمة " لو رجعت " استوقفته فسأل : تقصد ايه بلو رجعت ؟؟؟؟ 
عبد الرحمن : انا ممكن جدا أروح مرجعش. فعشان كده عايزك تسمعني 
هم مازن بالحديث لكن عبد الرحمن قاطعه : اسكت. متتكلمش و اسمعنى. لو مت عايزك تروح تجيب حازم و ميشيل و تطلعوا على القصر بتاعى و لازم كل أهلى و يكونوا موجودين و مروة مراتى بس هى اللى تقرأ اللى جواه. الكلام ده يحصل بعد اما اموت بإسبوع لكن لو ممتش بس دخلت فى غيبوبة مثلا عايزك تعمل نفس الكلام بس يوم عيد ميلادى ال٢٦. فاهم ؟؟؟؟؟؟؟
مازن : آه فاهم بس...........
عبد الرحمن: فاهم ؟؟؟؟؟؟
مازن : آه 
عبد الرحمن و هو يقف: بس كده سلام. 
خرج عبد الرحمن من الشقة دون التفوه بأى كلمة 
باااااااااااااك 
===================================
أخذت مروة الملف من مازن و فتحته فوجدت بداخله عدة أوراق رسمية و شيكات مع بعض الصور و ظرف أبيض لمح حازم إحدى الأوراق فطلب من مروة أن تعطيه هذه الأوراق. نظر حازم فى الأوراق ثم قال : دى عقود ملكية عماير و مخازن خاصة باسمه بس هو ليه اشتراها و حاططها هنا. و دى شيكات بمبالغ كبيرة و صور لعقارات مختلفة بس إيه هدفه من كل ده ؟؟؟؟؟؟ اقرى اللى موجود فى الظرف ده كده 
فتحت مروة الظرف وجدت عدة أوراق مدبسة ببعضها البعض فتحتها و بدأت تقرأ :  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
لو انتى يا مروة بتقرى الكلام ده دلوقتى يبقى ده معناه انى مت او دخلت فى النوم الأبدي بعد ما خلصت على سمير. متقلقوش لو مت حآخده معايا بس الورق اللى مع الرسالة كل دى مبانى انا اشترتها من حسابى الخاص لو انا مت عايزكم تعملوا بالمبنى و الفلوس دى مشروعات خيرية صدقة على روحى ( بدأت مروة تهز رأسها بعنف و هو تبكى ثم تابعت ) متبطليش تقرى دلوقتى انا عارف انى لو دخلت فى النوم الأبدي مش حصحى منه و حبقى كأنى ميت عشان كده عايز أشكركم كلكم واحد واحد و عايزك تقرى للآخر 
الى أمى و ابى 
انا عارف انى مهما شكرتكم مش حوفيكم حقكم بس ادينى بحاول. دايما كنتم انتو اللى بتشجعونى أكمل فى طريق الشركة و التوسع. شكرا ليكى يا ماما عشان جبتينى و ربتينى و كبرتينى و كنتى دايما بتحاولى تخففى عنى و حضرتك يا بابا دايما بتشجعنى و مع كل وقعة كنت ألاقيك فى ظهرى ( نظرت لهم وجدتهم يبكون بشدة ) 
الى يوسف ( نظرت له رأته يمسح دموعه بصعوبة ) 
أخويا و حبيبى و دراعى اليمين عمرك ما سبتنى و أحيانا كنت بتحط نفسك فى وش المدفع عشان أقدر أصلح اللى عملته عايزك تحط إيدك فى ايد حازم و تكملوا اللى بدأناه سوا. كنا تلاتة بس دلوقتى انتو الاتنين بس. و آه انا عارف انك معجب بسارة و أكيد انت مستنينى أصحى عشان تتقدم او تعمل حاجة و انا بقولك ملكش دعوة بيا. لو جاهز روح أتقدم و ربنا يوفقك 
الى حازم 
أخويا اللى مخلفتوش أمى. صاحبى اللى لما قلتله سيب شغلك و تعالى نمشى للمجهول مترددتش و قلت يلا بينا. مش عايز موتى يأثر فيك. إنت جامد. متنساش انك حازم بيه اللى مش بيتهز مهما حصل ( نظرت له وجدته صامتا لا يتكلم و هناك دموع متحجرة فى عينيه ) 
الى مازن 
صاحبى و حبيبى و يمكن كان هو السبب انى أتعرف على مراتى أكتر. شكرا بجد ليك يا مازن و انت كنت اللى شايل وصيتى و معلش سامحنى على طريقتى معاك آخر مرة دى. حتوحشنى يا صاحبى 
( نظرت له وجدته يخفى وجهه فى إحدى وسادات الأريكة و صوت شهقاته عالى ) 
الى ميشيل 
و اسمحلى اناديك باسمك الحقيقى يا وائل. انت بالذات انا أخدت منك كتير اوى. لما قلتلك غير شخصيتك و اعملك هوية تانية عشان تشتغل معايا مقلتش لا و فى ظرف يومين كنت عملت كل حاجة و فعلا اتخليت عن شخصية وائل و بقيت ميشيل. بجد عمرى ما حنسى أيامنا سوا. كانت أحلى أيام و الله حتوحشنى 
( نظرت له وجدته ينزع عدسات عينيه الزرقاء كى يستطيع البكاء و ظهرت عيناه بلونها الحقيقى الأسود )  
الى ياسر 
بجد بجد انا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه فى حياتى. عمرى ما اعتبرتك خدام او مساعد. كنت أخويا اللى كل اما احتاجه الاقيه. انا عارف انك خالد بس انا لا و أكيد كان حيجى اليوم اللى حسيبك و امشى. فى ال٦ سنين اللى عرفتك فيهم برهنت أد إيه انت راجل يعتمد عليك. عايزك تحط إيدك فى ايد يوسف و حازم و تكملوا بعدى.مش لازم تحاول تلاقى طريقة أصحى بيها صدقنى انا راضى بعمرى ده. سلام 
( نظرت له وجدته مستندا على الجدار ناكس الرأس ينظر للأرض فالتماثيل تكن المشاعر و لكنها لا تستطيع التعبير عنها اى أنها تحزن لكنها لا تبكى )
الى ماريهان و شهاب و ياسين 
انا بشكركم جدا على وقفتكم معايا. ياما ساعدتونى من غير أى تردد و كنتو دايما عند حسن ظنى. ساعدوا ياسر و يوسف و كملوا المسيرة بعدى. 
و أخيرا و ليس آخرا حبيبة قلبي 
( كانت دموعها تنزل حتى بلت الورق لكنها تابعت و أرادت ان تعرف ماذا سيقول لها ) 
انا عارف انى تقلت عليكى اوى بس هى دى ضريبة حياتى و عايز أقولك انك أحلى حاجة حصلت فى حياتى. من ساعة ما دخلتيها بالصدفة البحتة و انتى قلبتى حياتى بقيت عايز اقعد فى البيت دايما عشان تبقى قدامى. مهما قلتلك مش حقدر أوفيكى حقك. و لو انا دلوقتى
You sent Today at 22:22
فى غيبوبة حتكونى فضلتى وفية ليا ٥ شهور و انا خلاص بحررك من قيدى( انقبض قلبها عندما قرأت هذا إذ ظنت انه طلقها) لو عايزة تطلقى و تشوفى حياتك براحتك و انا مش حزعل أبدا. انتى لسه صغيرة و من حقك تحبى و تتحبى تانى. عايزة تتطلقى قولى ليوسف بس و هو حيساعدك و السطور الجاية دى ليك انت يا يوسف. هى دى وصيتى ليك و حسألك عليها يوم القيامة بإذن الله. لو مروة جاتلك فى يوم و قالتلي انها عايزة تتطلق ساعدها و ارفعوا قضية خلع و خليك وراها لحد ما تكسبها و تتطلق فعلا و اديها كل حقوقها على داير المليم. و ربنا يوفقها فى حياتها أقر انا عبد الرحمن التهامى انى كنت فى كامل حريتى و قدراتى العقلية عندما كتبت هذه الوصية. و الله على ما أقول شهيد. 
                         كاتبها : عبد الرحمن أنور نبيل التهامى 
===================================
بدأت يدها ترتجف بشدة بعدما أنهت القراءة ثم بدأت بالكلام و الصراخ الهستيرى: لا .......لا .........لاااااااااااااااااااا 
أمسكت آخر ورقة المكتوب بها رسالته اليها و شدتها بقوة فنزعتها عن البقية و مزقتها الى قطع صغيرة ثم خرجت من الصالون راكضة و لم يستطع أحد أن يلحق بها لأنهم كانوا جميعا يتذكرون لحظاتهم معه 
دخلت الى غرفته وجدته نائما كما هو احتضنت جسده و بدأت تبكى بشدة و تقول : عايز تبعدنى عنك. انا مش ممكن اتكتب على اسم اى راجل غيرك. انت حبى الأول و الأخير. انا عاوزاك جنبى. راحتى معاك انت و بس. أبوس إيدك ارجعلي. ( نظرت للسقف ) يا رب رجعهولى بالسلامة. يارب. انا مقدرش اعيش من غيره 
===================================
مر أسبوع آخر دون أى جديد و بدأ الترم الثانى و علم أحمد من أخته ما كان مكتوبا فى الوصية و انه لا يمانع ان تطلب مروة الطلاق بل كان يطلب منها ذلك لأنه يعلم انه لن يستيقظ من نومه فعندما ذهب لأخذ رنا ذات يوم وجدها واقفة مع سارة و مروة كالعادة و معهم ماريهان و بعض الحارسات 
أحمد : ممكن اتكلم معاكى شوية يا مروة ؟؟؟؟؟؟
مروة : أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟
أحمد : آه. انا عايزك اقولك انى بحبك من زمان اوى من قبل ما عبد الرحمن يعرفك اصلا و ..........
مروة ببرود : و أديك قلتها اهو. قبل ما اعرف عبد الرحمن و احبه. اكيد انت عارف ان انا متجوزة و متجوزة مين. ف إيه لازمة الكلام اللى انت بتقوله ده ؟؟؟؟؟
أحمد : انا عارف ان هو طلب منك انك تتطلقى. فبقول ان انا بحبك و عايز اتج............. 
مروة بغضب : أنت عرفت منين الكلام ده ؟؟؟؟؟  ثانيا دى حاجة انا حرة فيها و انت ملكش دعوة 
أحمد : انا و انتى عارفين ان هو مش حيصحى. عايزة تعلقى نفسك بواحد ميت ليه ؟؟؟؟؟؟؟
غضبت مروة و صرخت : اخرس يا حيوان . انت مين عشان تحكم عليه كده ؟؟؟؟؟؟ انا مستحيل اسيبه. و عارف لو فتحت الموضوع ده تانى 
أحمد : انتى ليه مش عايزة تفهمى. انا بحبك انتى و انتى كمان بتحبينى و انا عارف انك اتجوزتيه عشان كنتى خايفة منه و انا متأكد ان واحد زى ده مستحيل يحب او يتحب أبدا 
غضبت مروة بشدة و طار عقلها منها فأشارت اليه و قالت : ماريهان.كانت ماريهان تود بشدة لو تسكت ذلك الأبله الذى يتكلم عن رئيسها بالسوء فعندما أشارت لها مروة فهمت و ركضت نحوه و قفزت ثم سددت ركبتها نحو وجهه فصرخ و سقط على الأرض. ركضت رنا نحوه محاولة مساعدته لكن إحدى الحارسات أمسكت بها و قيدتها بذراعيها. نظرت لمروة و هى ترجوها ان تجعل مروة تتوقف وجدتها تنظر لماريهان التى كانت تضرب أحمد بغل بمزيج من الغضب و التلذذ. كان أحمد عاجزا عن مقاومة ماريهان رغم كونه أطول و أضخم منها لكنها كانت تمتلك قوة كبيرة. تحررت رنا من الحارسة التى تمسكها بصعوبة بالغة و ركضت الى مروة و بدأت تهزها بقوة و هى تبكى قائلة : عشان خاطرى يا مروة قوليلها تبطل. كفاية كده. عشان خاطرى انا 
نظرت مروة لها نظرة هى مزيج من الغضب و العتاب إذ انه لابد من انها هى من أخبرته ثم تنهدت و امرت ماريهان بالتوقف فقامت ماريهان بركله فى بطنه فأسقطته أرضا ثم خفضت رأسها و قالت بغضب : عارف لو سمعتك بتتكلم عنه كده تانى مفيش حد حيقدر يحوشك عنى بعد كده. سامع ؟؟؟؟؟؟؟
ثم قامت من فوقه و ذهبت مع مروة و البقية. ذهبت سارة أيضا و لاحظت ان ذلك الأصلع الضخم الذى يتبعها دائما ما زال يتبعها. و عندما نظرت أمامها اصطدمت بشابين. 
شاب ١ : إيه ده هو القمر بيطلع الصبح و لا إيه ؟؟؟؟؟؟
تجاهلته سارة و همت بالذهاب فأمسك ذلك الشاب يدها 
شاب ٢ : رايحة فين بس يا جميل ؟؟؟؟؟
سارة : و انتو مالكو ؟؟؟؟؟؟
شاب ٢ : مالنا إيه بس ؟؟؟؟؟ تعالى بس يا قمر بالراحة كده 
امسكها الشابان و قبل ان يستطيعا سحبها وصل ذلك الضخم و أمسك كلا الشابين من رأسهما و صدمهما بالجدار. صرخ الشابان بألم و عندما التفت أحدهما وجد ذلك الضخم امامه حاول مهاجمته لكن ذلك الضخم لكمه لكمة كسرت فكه تماما . خاف الاثنان و قام السليم منهما بسحب صديقه المصاب و ركضا بعيدا. التفت الضخم الى سارة التى كانت تنظر له بهلع. نظر لها مدة ثم ارتدى قبعة كبيرة تخفى رأسه و رفع ياقة معطفه كى تغطى وجهه و سار مبتعدا.
You sent Today at 22:22
عادت مروة الى القصر و هى غاضبة بشدة مما حدث عندما دخلت الى الداخل معها ماريهان وجدت ياسر يركض و يضحك و يحتضن كل من يراه امامه لكنه وقف امام مروة و قال : لقيت حل. لقيت حل ممكن يصحيه. أخييييييييييييييرا 
مروة بفرحة : انت بتتكلم جد؟ ؟؟؟؟؟؟
ياسر : آه بس الطريقة محتاجة حاجات كتير اوى و حاجات مش سهلة 
مروة : مش مهم. المهم انه يصحى 
جلسوا جميعا فى الصالون بعد أن اخبرهم ياسر بالخبر 
يوسف : ها ؟؟؟؟؟ عايز إيه بقا ؟؟؟؟؟؟
أخرج ياسر ورقة من جيبه و قرأ فيها : دم أكتر شخص عزيز عليه.
توجهت نظرات الجميع تلقائيا الى مروة التى نظرت لهم و قالت : بتبصولى كده ليه ؟؟؟؟
فريدة بابتسامة : هو دايما بيقول انه معندوش أعز منك 
ياسر: يبقى حنحتاج  دم حضرتك. 
مروة: ماشى. غيره. عايز إيه تانى ؟؟؟؟؟؟
ياسر : مضيف لروح أخيتاريون 
أنور: يعنى إيه؟ ؟؟؟؟؟
ياسر : حنحتاج كائن حى عشان ننقل فيه روح أخيتاريون عشان روح عبد الرحمن بيه تقدر تأخد وضعها جوا جسمه 
يوسف : بس احنا كده كأننا بنقول لأخيتاريون اعمل ما بدالك يا باشا عشان كده مقاومة عبد الرحمن اللى كانت منعاه حتقف و بالتالي هو حيعمل كل اللى هو عايزه 
ياسر : هى دى المشكلة الوحيدة فى الوضوع 
مروة : طب هو مش المفروض انه لما يدخل جسم جديد حيحتاج وقت عشان يقدر يسيطر عليه 
ياسر : آه. 
مروة : خلاص تاهت و لقيناها. ننقل روح الملك فى شجرة مثلا و لما الروح تدخل فيها نحرق الشجرة على طول و بدأ حنخلص منها 
ياسر : فكرة فعلا. ماشى نعمل كده 
يوسف : قولى عايز إيه كمان ؟؟؟؟؟؟
بدأ ياسر يعدد الأشياء التى يحتاجها و قام يوسف بتوفيرها جميعا بالفعل و بعد يومين كانوا قد انتهوا من تجميع ما أراده ياسر. كانت الساعة تشير الى ١٢ ظهرا و لم تذهب مروة الى كليتها ذاك اليوم. رسم ياسر قرص شمس كبير جدا على الأرض تتوسطها نجمة ثم أمر الحرس بإحضار عبد الرحمن فحملوه على أكتافهم و قاموا بوضعه فى منتصف النجمة و كان هناك شجرة صغيرة بداخل إناء فوق رأسه تماما. 
وقف ياسر و امامه عبد الرحمن و الشجرة ثم التفت الى الجميع و قال : نبدأ ؟؟؟؟؟؟؟
الجميع : ابدأ 
أماء ياسر ثم نظر الى مجموعات الحرس الواقفة و كل منهم يحمل شيئا و هم يقفون فى ترتيب معين. التفت الى عبد الرحمن و بدأ يقوم بحركات معينة بيده و هو يقول جمل سحرية. 
ياسر : سطوع الشمس قد حان و بدأ العد التنازلي. ضربت الدفوف( بدأ ٥ حرس بضرب الدفوف) و ذهب الزعيم. أقسم على العودة و وفى بوعده. من شهد على عودته هو الفائز الأكبر. باسمى انا اشتمار و باسم الجيش الملكى( انحنى باقى الحرس ) ندعو الملك للظهور. مرحبا بجلالتك 
تحول عبد الرحمن الى شكله المتوحش بشعره الفضى الطويل و عيونه السوداء ثم فتح عينيه فجأة فقد سيطر أخيتاريون على الجسم. وقف فقام ياسر برميه ببضع قطرات من دم مروة فبدأ يتألم بشدة و يصرخ. حاول مهاجمة ياسر لكن ياسر رمى بعض الكور الصغيرة على الأرض و أشار اليها بيد و هو يشير الى السماء باليد الأخرى فظهر خيط ذهبى وصل بين جميع الكور و أحاط بعبد الرحمن الذى أصبح محبوسا داخل شبكة. نظر عبد الرحمن الى ياسر بغل فتجاهله الأخير و قام بمتابعة تعويذته عندما انتهى منها بدأ جسد عبد الرحمن بالصراخ بقوة و بدأت عينه تضئ باللون الذهبي. ثم خرجت سحابة ذهبية من عينيه و فمه فقام ياسر برمى شبكة حديدية على السحابة فأمسكت بها. قام بعدها بعدة حركات بيده و رش دم مروة من جديد على كل من الشبكة و الشجرة فبدأت السحابة تدخل الى داخل الشجرة حتى اختفت داخلها فصرخ فى الحارس الذى كان يقف بجانب الشجرة ممسكا مسدس لهب و امره ببدء مهمته فشغل الحارس سلاحه و بدأت النيران تمسك بالهجرة حتى أحرقتها تماما. تحولت الشجرة الى رماد قام ياسر بدفنه تحت طبقة من الرمال و أشار له فاختفى تماما. كان ياسر قد تعب بشدة من هذه التعويذة و التفت الى الجميع وقال لهم : خلاص. دلوقتى روحه هو بس اللى موجودة و ان شاء الله يقوم 
فرح الجميل و احتضنت مروة فريدة بفرحة شديدة فهو سيعود اليهم أخيرا 
مر يومان و عبد الرحمن كما هو. لا يوجد جديد. فى تلك الليلة كانت مروة تقف فى الشرفة تستمع الى أغنية ما عندما انتهت تلك الأغنية عبر جهاز التشغيل . شغل الجهاز أغنية عشوائية و كانت ( خلصانة الحكاية ) بدأت الأغنية و كأنها تصف حال مروة الآن. بدأت دموع مروة تنزل و هى تحاول أن تقنع نفسها بأنها مجرد أغنية. و مع مقطع ( آه هى خلصانة الحكاية ) أخفت وجهها فى كفيها و هى تبكى دون صوت عندما وجدت أذرع كبيرة تحتضنها من ظهرها مع صوت هى تعرفه تمام المعرفة يقول : لسه حكايتنا مخلصتش. لسه مش دلوقتى الحمدلله انك لسه هنا 
استدارت مروة لتراه ينظر لها نظرة حنونة و متشوقة. احتضنته و شددت على احتضانه بقوة و بدأ صوت بكائها و صراخها يتصاعد بقوة. أخرجها عبد الرحمن من حضنه ثم قبلها قبلة طويلة أسكتتها تماما. لا يدرى كم من الوقت مر قبل ان تفصل هى قبلته. أبعدت خصلة شعر نزلت على وجهها و هى تقول : أخيرا صحيت. استنيتك كتير 
عبد الرحمن: عمرى ما اقدر  ابعد عنك 
مروة : أمال ليه كنت عايزنى أطلق؟ ؟؟؟؟؟؟
عبد الرحمن : هو انا نايم من امتى ؟؟؟؟؟؟ 
مروة : داخل فى الست شهور اهو 
عبد الرحمن و هو يضع يده برقة على وجهها: سامحينى بس مكنتش عايز اربطك بيا و انا شبه ميت كده 
مروة : اوعى تقول عن نفسك كده تانى 
عبد الرحمن : من عنيا الاتنين. تعالى ننزل ليهم عشان كلكم واحشنى اوى 
مروة: انزل انت و انا حستناك 
نزل الى الأسفل وجد أهله جالسين مع ياسر. سلم عليهم و ركض محتضنا اباه و قبل رأسه و احتضن امه التى كانت تبكى بفرحة. قبل يدها و رأسها ثم احتضن أخاه و شدد على احتضانه بقوة. وقف ياسر امامه و عندما هم بالانحناء شده عبد الرحمن نحوه واحتضنه. صدم ياسر بعض الشئ لكنه شدد على احتضانه هو الآخر. 
عبد الرحمن : وحشتونى اوى و الله 
فريدة بدموع : كان دايما قلبى حاسس و الله انك حترجعلنا تانى. 
عيد الرحمن: خلاص يا ماما. اوعدكم مش حتحصل تانى. 
مكث معهم بعض الوقت ثم استأذن كى يصعد الى مروة عندما دخل الى الغرفة أغلق الباب خلفه بالمفتاح و عندما التفت الى داخل
You sent Today at 22:23
الغرفة وجد النور مغلق. نادى على مروة فسمع صوتها و هى تطلب منه ان يشغل الضوء. وصل الى مفتاح الكهرباء و فتحه فأضاءت الغرفة عندما نظر الى السرير  صدم مما رأى. كانت مروة تجلس على السرير و هى ترتدى فستانا قصيرا باللون الأسود ضيق من عند الصدر و شعرها مسترسل بنعومة على كتفها اقترب منها عبد الرحمن كالمسحور تماما ابعد شعرها الى خلف ظهرها و قال بانبهار: إيه اللى انتى لابساه ده 
مروة: عجبك ؟؟؟؟؟
عبد الرحمن: انتى عاجبانى اكتر 
مروة و هى تلف يديها حول رقبته : بحبك يا بودى 
عبد الرحمن : و انا بعشقك يا قلب بودى 
مال عليها يقبلها برقة متناهية سرعان ما تحولت إلى عنف بسيط و هى مستسلمة لعشقه الجارف كالعادة و غرقا معا فى ليلتهما المليئة بالعشق و الحب الذى لا يليق الا بهما 

يتبع..

لقراءة الحلقة الخامسة والعشرون : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

نرشح لك أيضاً رواية يوميات دكتورة سنجل للكاتبة مريم.

google-playkhamsatmostaqltradent