recent
أخبار ساخنة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم كنزي حمزة

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية في ظلمة بيجاد الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم كنزي حمزة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم كنزي حمزة

رواية في ظلمة بيجاد الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم كنزي حمزة


صرخة اه متألمه صرخت بها أثر ضغط يده على جانبها محاوله ابعاده عنها بوضع يدها على صدره لتزجه بعيداً عنها

ولكن هيهات هو كالجبل لم يتزحزح من مكانه

اه ه ه اوعي ايدك دي من عليا بتوجعني

مش قبل ما تتكلمي وتقوليلي الحقيقه انطقي قعدتي عشر ساعات بره الفيلا كنتي فين

حاضر حاضر هاقول بس سيبني ورحمة زياد عندك سيبني

لانت قبضة يده عليها وامسك يدها واذا به يدفعها نحو الاريكه الموضعه بغرفة المكتب

لترتمي عليها وهي تبكي بكاء حار

جلس بجانبها مجتذبها على صدره وكأنه يجبرها على أن تتعود بتملكه لها

انطقي بقى مش عايز اتعصب عليكي اكتر من كده

حاضر هاقول بس لازم تفهم انك انت اللي وصلتني للتفكير ده

انا كنت عايزه اهرب واخلص من زُلك ليا وجبروتك ده خرجت من الفيلا وفضلت امشي كنت عارفه انك هاتدور عليا في كل حته

قولت لنفسي احسن حاجه اعملها اني اروح محطة القطر واسافر اي حته بعيد عنك

امممم و روحتى بقى من هنا لحد المحطه ازاي اظن دا مشوار كبير اوي عليكي

هو فعلاً مشوار كبير عشان كده لما وصلت هنا اغمى عليا لأني روحت ورجعت مشي

اعدل رأسها من علي صدره ضامم وجنتيها بين كفيه

طب وليه ضيعتي الفرصه دي من ايديكي ورجعتي ليا تاني

أنزلت كفيه من علي وجهها بيديها وتوارت عيناها متحاشيه النظر اليه

مش كان معايا فلوس عشان اقطع تذكره لأي قطر ولما قعدت في المحطه كان في عسكري قريب مني ولما لقاني طولت في القعده

لاقيته قرب مني بجد خوفت وجريت بره المحطه و مش لاقيت اي مكان تاني اروحه غير اني ارجع

جذب شعرايتها ضاممها الي صدره بقوه ضاغطاً بقوه على رأسها

ومش هاتمشي تاني مش هتعمليها تاني ياسارة

اه ه ه

حاضر والله مش هعملها تاني بس حرام عليك كفايه
ضغط عليا بقي

تركها من بين يديه وهو يأمرها

قومي روحي ليامن وإياكي تلبسي حجابك عليكي طول مانا هنا أو تكسري كلامي تاني

وضعت حجابها أعلى كتفيها وجرت نحو الباب ولكن قبل أن تفتحه همست غير ملتفتة له

هو انت عملت اي في القضية هو انا لسه ممكن اتحبس يا بيجاد

بتسألي ليه

مش قولت انك هاتخلصني من الحكايه دي هو انا هافضل مهدده كده يعني

شعرت به يقترب بشدة منها الي ان وجدت نفسها ملتصقة به يداه تقربها بصدره ويغمر وجهه في ثنايا عنقها

لاء مش هاخلصك هاسيبك كده اذا كنتي عارفه انك ممكن تتحبسي وسيبتيني وهربتي بسهوله كده اومال لو خرجتك من القضية هتعملي اي

وبحركه ماهره من يداه لفها اليه لتجد عينها اسيرة لتلك السهام التي يطلقها عليها وسط وحشة ليله المظلم وكأنه كان ينومها مغنطيسياً

همست بها صريحه وسمعها جيداً

اطمن مش هعرف اسيبك تاني انا مش ليا مكان تاني غير هنا

بنظرة حائرة تركها من بين يديه مبتعداً خطوتان للخلف

و اخفض رأسه مغلقاً عيناه يحررها من اسرها

بالأصل كان يريد أن يظل هو سجانها واصبح أسير عينيها

اعطي لها ظهره ظناً انه بذلك هارباً منها وخرج صوته متحشرجاً من حنجرته

اخرجي بره دلوقتي روحي فطري يامن يلا

تملكت القشعريرة من جسده عندما وضعت كفها على كتفه وهمست

حاضر هاخرج افطر يامن واللي انت هتقولي عليه هاعمله عارف ليه

التفت بوجهه فقط لها واجاب بكلمه واحده

ليه

عشان انا واثقه فيك وعارفه انك طيب زي زياد الله يرحمه بالظبط

ماكان منه إلا أنه ابتسم ساخراً مما تلفظت به

انتي يا اما هبله زي زياد يا اما زكيه اوي وفي حاجه في رأسك بتفكري فيها وعايزه تنفذيها

احسب اللي تحسبه مسير الايام تثبتلك اني مش زي مانت فاكر

موافق بس من هنا لحد ما ده يحصل مش عايز منك غلطه واحده كل اللي اقوله يتنفذ مفهوم

مفهوم طبعاً عن اذنك بقي

ترجلت للخارج وهي سعيده يبدو أنها قد وضعت قدميها على اولي درجات القرب من قلبه قبل أن تصل إلى عقله

علي عكسه تماماً كان الوضع أقرب للجنون ظل ثابتاً مستنداً على مكتبه

كان يريد أن يروضها يقسو عليها لا يريد أن يرضخ لها

أخرجه من شروده صوت الهاتف

الو وعليكم السلام مين معايا

............................

مستشفى مستشفى اي

...........................

اه عمي مهران خير حصله حاجه

...........................

امتى حصل الكلام ده

............................

تمام انا هاحضر كل حاجه واجي استلم الجثه

أغلق الهاتف متذكراً حديث صغيره

ياترى لما تكبر هتفهمني وتسامحني ولا هتكرهني

////////////////////////////////////

كانت جالسه تطعمه وتمرح معه إلى أن وجدوه يخرج مندفعاً من غرفة مكتبه يجهر بصوته على حارثه

حمااااااد حمااااد

وقفت هي من مقعدها مقتربه منه لكنه اوقفها بأشاره من يده

خليكي مكانك اقعدي مع الواد لحد مارجع

ترجع منين هو في حاجه حصلت

جدو مات

قالها وهو ينظر إلى ولده ليراه يشهق بخفه و دموعه تسترسل على وجنتيه دون أن يخرج صوتاً

شهقت هي بصوت مرتفع واضعه كفها على ثغرها

اخرسي مش عايز اسمع صوتك خدي الواد واطلعي فوق

جرت على الصغير تحمله وذهب هو للخارج بعد أن رأها تستمع لما قاله وتصعد الي الاعلي

وقف أمام حارسه يلقى عليه بعض الاوامر

خد مفاتيح قبر ابويا وهات الحانوتي واستناني هناك

خير ياولدي الا يكون

ايوه عمي مات

لا اله الا الله انا لله وانا اليه راجعون الباقيه في حياتك يا ولدي

بعين جامده القى له المفاتيح

بطل رغي يا راجل انت واوعى من وشي خليني أنجز اليوم ده واخلص

أزاحه من أمامه وركب سيارته وادارها متجهاً الي وجهته ممسكاً بيده الأخرى هاتفه ليخبر صديقه بما حدث

ايوه يا حسن حصلني على مستشفى... انت والرجاله مهران الألفي مات ورايح أخرجه عشان ادفنه

ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر رده

بقلمي/ميادة مأمون//////////////////////////////////

وقف أعلى رأسه وهو راقداً على طاولة الغسل جثة هامدة

انفلتت من عينه دمعة واه هادئة خرجت منه

اه يا عمي أخيراً هاتروح ليه اخيراً هاتقف قدامه ويحاسبك على كل اللي عملته فينا كلنا

ياه دانت حسابك تقيل اوي يا عمي تصدق انا شايل همك كتابك مليان بالذنوب وأولهم اكبر ذنب

قتل ابويا يا عمي اخوك اللي ملحقتش لانا ولا اخويا نشبع من حنانه

اخويا زياد يا عمي اللي كان اخر ذنب بردو ليك اه بحملك ذنبه هو كمان عشان لولاك ماكنش صاحبك قتله

بس اقولك على حاجه انا هاخفف من ذنوبك وهاشيل من عليك شويه واسامحك؛

اه انا مسامح في حقي اللي عندك مسامحك على كل العذاب اللي عذبتهولي

يلا اديني شيلت من كتابك اهم واكتر ذنب شياله ربنا بقى يرحمك في الباقي

ومد يده ساحباً الغطاء على وجهه وهو يردد

انا لله وانا اليه راجعون

///////////////////////////////

عاد برجاله الي منزله بعد أن تمت مراسم الدفن تركهم بالخارج ودلف هو وصديقه الذي لا ينفك عن ذلك الحديث الغير مجُدي بأي شئ الي ان صرخ فيه

كفايه بقى يا حسن قولتلك مش هعمل عزا انا حر يا اخي هو اللي مات ده عمي ولا عمك ارحمني واسكت شويه بقي

خلاص يابا بكيفك انا بس كنت بقول على شكلك قصاد اهل البلد الناس كلها كانت بتصلي عليه في الجامع وكلهم عرفو

البلد كلها عملو الواجب في الجامع وحضرو الدفنه كمان خلصنا بقى

انا مش هافضل طول حياتي اخد عزاهم واحد ورا واحد مش عايز ادخل حزن في بيتي تاني

خلاص يا حسن مبقاش فاضل من العيله دي غيري انا وابني

ابني يا حسن اللي مش عارف انا دلوقتي بقيت اي بالنسبه ليه

مش عايز اكون في نظره مهران الألفي نمره ٢

بيجاد

هاهم يلتفوا برأسهم حيث الدرج

ليجدها تترجله وهي تحمل الصغير ولكن ما ادهشه انها لم تهيب صديقه

كان من المفترض انهاحين تراه على الاقل تخشي مافعله بها

كيف بها بعد كل مافعله ان تتحرك بتلك الراحه النفسيه وتقف أمامه بهذا الثبات
يتبع.....
لقراءة الفصل الثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حكايتي في الثانوي للكاتبة إسراء ابراهيم
google-playkhamsatmostaqltradent