recent
أخبار ساخنة

رواية عشقت معذبي الفصل الثلاثون 30 بقلم ياسمين رنيم

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية عشقت معذبي الفصل الثلاثون 30 بقلم ياسمين رنيم

رواية عشقت معذبي الفصل الثلاثون 30 بقلم ياسمين رنيم

رواية عشقت معذبي الفصل الثلاثون 30 بقلم ياسمين رنيم


بعد أيام من العطلة
كان فهد قد بدأ بتجهيز الخطة لتهريب تاجر المخدرات مروان المختاري من البلد
و في نفس الوقت كان الرئيس يحاول معرفة تحركات فهد ألا أنه لم يتمكن كونه لم يعرف مكانه بعد
أتصل بابنته و طلب رؤيتها
و هي بدورها لم تكن تعرف نوايا والدها
فأرسلت له عنوان لمطعم قريب من مكانهم
ألتقت به و حذرته من أن يؤذي فهد أو حياة أو أي فرد من عائلته
و لكنه لم يهتم كثيرا لكلامها
أظهر لها من محبته و صدقه و بمجرد ذهابها أرسل ورائها رجاله ليعرف مكانه بالتحديد

من جهة أخرى كان فهد برفقة ليث في البحر
يعلمه السباحة بينما كانت حياة نائمة على كتف والدتها
خلود : أليس هذا جميلا!! أن تكوني هنا مع من تحبين ؟؟؟؟.
فهد تغير أليس كذلك!!!؟
إبتسمت حياة بسعادة قائلة : أجل أصبح إنسان مختلف
حتى أنني لم أعد أصدق أنني أعيش هذه الحياة !
أشعر أن هذه السعادة ستنتهي قريباً و كأنه مكتوب علي الحزن
ابتسمت خلود بسعادة ثم قالت : انتهى ذلك العصر يا صغيرتي الان كل شيء تغير
فهد تغير و سيتغير أكثر مع مرور الوقت
الآن هو لا يفعل هذا لأنه يحبني بل لأنه يحبك
هذا هو للاختلاف الذي يجب أن تعرفيه
حياة : أجل إنه كذلك
اتمنى أن لا يتغير هذا ، فلقد تنازلت كثيرا من أجله و لا أريد أن أفعل هذا مجددا
بينما كانت تنظر إليه لوح إليها بمعنى تعالي
ابتسمت ثم قالت : سأرى ماذا يريد

ذهبت إليه فطلب منها أن تأخذ ليث إلى الداخل ثم تعود لتمضي معه بعض الوقت
بعد أن عادت
دخلت إلى البحر بينما لامس خصرها ثم قال : هل تعلمين ! أريد أن تكون فتاة أريد أن أرى أبنة منك أنتي
إبتسمت بلطف قائلة : أتمنى هذا
همس لها بمرح : أصبحتي تملكين جسد رائع
رفعت حاجبيها بخبث قائلة : ألم أكن كذلك !؟؟؟
أومأ برأسه قائلا : لا كنتي جميلة و لكنك الآن مثيرة
قبلها من عنقها ثم قال : أريد أن نذهب إلى أمريكا
ردت عليه بعدم الفهم : كيف ! لماذا ؟!!
فهد : أريد الابتعاد عن هذا المكان و أن تولد أبنتي في مكان جيد
و أن تحضى بكل شيء تريده
حياة : و لكن هنا عائلتنا و كل شيء يا فهد لا يمكننا الرحيل
فهد : أعلم و لكن على الأقل إلا أن تولدي
إبتسمت بسعادة قائلة : كما تريد أنا معك اليوم و غدا و في كل مكان و زمان
عانقهل بقوة قائلا : أدخلي إلى الغرفة و جهزي لنا الحمام سآتي
إبتسمت بلطف ثم ذهبت
قبل أن تدخل إلى المنزل وقفت تتكلم مع خلود
و بينما كان فهد يخرج من البحر
لمح سيارة سوداء تراقبهم من بعيد

أسرع و خرج من البحر
و بينما رأى أحد الرجال واقفين على حافة الطريق
أسرع و نادى على والدته : امييييي
بينما نظرت إليه خلود ، نظرت إلى الرجل اذ به يحمل سلاحه و يصوب على حياة
كان مصدومة و فهد يركض إليهما
لم يسنى لهما الفرصة للهروب
بمجرد أن أطلق النار
أسرعت خلود و ضمت حياة إلى صدرها
و كانت الرصاصة من نصيب خلود
بينما أسرع فهد و أخذ السلاح من سترته التي كانت مرمية على الرمال
بدأ بإطلاق النار على السيارة و لم يكن يعلم أن والدته قد أصيبت
و بعد أن هرب الرجل بالسيارة
عاد فهد أدراجه بعد أن لاحظ وجود كل العائلة متجمعين
شعر و كأن قدميه لا تحملانه
كان متأكد من أن الرصاصة قد أصابت أحد منهما
تجمد مكانه و ارتجف كل جسده
بينما كان لابد أن يعرف من التي أصيبت
تقدم نحوهم بصعوبة
و فجأة وجد والدته مرمية على الأرض و حياة تبكي بحرقة
سقط على ركبتيه و نزلت دمعة من عينيه
تقدم نحوها و هو لايزال على الأرض
مسك يدها قائلا : أمي أنتي بخير ستكونين بخير متأكد من هذا
صرخ بأعلى صوته : اتصلوا بالاسعاف على الفور
رفعت خلود يدها مسكت حياة بها
نظرت إلى فهد ثم قالت : ضع يدك على يدي
أومأ برأسه رافضا ثم قال : لا لا أريد ، ارجوكي
إبتسمت بصعوبة ثم قالت : أرجوك
وضع فهد يمه التي كانت ترتجف على يد حياة و خلود ثم قالت: أتوسل اليك لا تبتعد عن ابنتي
كن أنت زوجها و والدها و حبيبها و اخاها و كل شيء لها
دعها تصبح حبيبتك الأبدية ، ابنتك و كل حياتك
أعلم أنك الآن تحبها و لكن أعلم أيضا أن عملك سيدمرك
لهذا السبب أريدك أن تتخلى عن كل شيء و تعتني بعائلتك فقط
صرخ بعنف : توقفي لا تقومي بتوديعي
ستكونين بخير
تنهدت بصعوبة بينما لمح أن تنفسها بطيء
صرخ مجدداً : اللعنة أين الإسعاف
كان الجميع يبكون
مراد سلمى و اتصلوا بجاسم الذي كان من حسن الحظ قريب من المنزل
وصل مسرعاً
رمى نفسه على الأرض ثم قال : حبيبتي ! ماذا حدث !!؟
شرح بدر له الذي حدث
بينما كانت خلود غير قادرة على التكلم نظرت إلى جاسم بحنان ثم قالت : شكراً لك على كل شيء
لقد انقذتني من حياتي السابقة و جعلتني أعيش كالملكة
أحبك و اتمنى أن لا تنساني
بكى جاسم بحرقة بينما أردفت حياة بصدمة : لا تقولي هذا يا ماما أتوسل اليك لم اشبع منك بعد
لا تتركيني لا أحد لي غيرك
أتوسل اليك تحملي ارجوكي
رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت : يا الله لا تأخذها مني أتوسل اليك
تنهد فهد بعدم الراحة ، شعر و كأن دقات قلبه على وشك التوقف
نظر إلى والدته بصدمة ثم قال : اذا كنت أنا السبب في حالتك لا يمكن أن أعيش يا أمي أنتي تعرفين أنني لا أستطيع الاستمرار من دونك
أنتي هي من جعلني اتمسك بالحياة اذا رحلتي ماذا تعني لي الحياة
دمعت عينيها قائلة : الحياة امامك ابنتي معك اعتني بها
تنهدت بشكل مستمر
شعر الجميع أنها تلتقط آخر أنفاسها
بدأ فهد بالارتجاف و التنفس بصعوبة إلا أن قالت : فهد ...
ثم أغمضت عينيها
وضع يده على معصمها لم يشعر بنبضات قلبها
أبعد الجميع ثم حضنها بقوة و هو شارد الذهن
لم يبكي و لم يبدي ردة فعل كالجميع
الذين انهاروا بالبكاء و الصراخ
و أكثرهم حياة
التي كانت تبكي بحرقة و هي تقبل يد موالدتها
وصلا الإسعاف و لكنهم تأكدوا أنها ماتت
أغمض فهد عينيه و بقيت خلود في حضنه
كان جاسم يحاول أن يجعله يبتعد عنها لكي يأخذها الإسعاف إلى المستشفى و لكنه رفض تركها
كان يتذكر كل التضحيات التي قامت بها خلود من أجله و كل السعادة و الحنان التي منحتها له
الآن ذهبت و آخر كلمة قالتها هي اسمه ! ماذا كانت تريد أن تقول له ؟
شعر و كأن العالم يضيق عليه
كأنه لم يعد يتسع للعالم
الآن أصبح وحيدا مرة أخرى
أصبح فهد وحيد و مجرد من الاحاسيس مرة أخرى
ذهبت المرأة التي كانت تمده بالقوة و الحب و تدله على الطريق الصحيح
بينما تذكر كل شيء نظر إلى وجهها ثم صرخ بأعلى صوته دون أن يبكي. : أمييييييييييييييي
بكت حياة بحرقة. بمجرد سماعها صوته
عانقتها ثريا لتخفف عن حزنها
كان الجميع منهار

في المساء عاد الجميع إلى القصر
أغلق فهد على نفسه الغرفة
بينما كانت الجنازة بعد ساعة
بقي فهد مع والدته و حياة من الجهة الأخرى تنظر إلى والدتها ثم قالت : أمي!!! لعلنا لم نشبع من بعضنا البعض و لكن اتمنى أن نلتقي في الجنة
أحبك و أحببتك دائما قبل أن اقابلك
شكراً لأنك انقذتني من تلك الحياة و انقذتني مرة أخرى
كان ينبغي أن أموت بدلا عنك
لم يكن عليك الموت من أجلي
كيف لي أن أعيش من دونك ؟؟؟؟؟
أغمض فهد عينيه ثم قال : هل يمكنني البقاء لوحدي معها ؟؟
أومأت حياة برأسها ثم قبلت راس خلود بحنان بقيت لبعض الوقت ثم خرجت مسرعة و هي تبكي
اصطدمت بجاسم الذي قال لها : أين فهد !
حياة : يريد البقاء بمفرده
دمع عينيه قائلا : لا يمكنه أن يبكي أمامنا لهذا سيبقى لوحده

بينما لامس فهد وجه خلود ثم قال : كم أنك جميلة !؟؟؟
النور ساطع على وجهك
سألتحق بك قريباً لن ادعك بمفردك هناك أعدك أنني سآتي إليك
و لكن قبل هذا سأقتل الذي أخذك مني بيدي الإثنين
لم اقتل أحد من قبل سوى تلك العصابة التي قامت بأذيتك
و الآن من قتلك !!!! سأقتله و أشرب من دمه
لقد أخذك مني يا أمي ، لن ابكي اليوم و لا غدا بل في اليوم الذي اصفي فيه الشخص الذي قتلك
أعدك بهذا يا أمي
وضع رأسه على جسدها ، امتلأت عينيه بالدموع و لكنه حبس دموعه قائلا : سأشتاق إلى حضنك
أحبك أكثر من حياتي .....

بعد الجنازة دخل فهد إلى مكتبه و أغلق الباب
بينما بقي هناك ليومين كاملين دون أن يخرج منه
بينما كانت حياة كئيبة و حزينة لموت والدتها
كانت فاطمة هي من تعتني بليث
أهملت حياة نفسها و ابنها في حين كانت تنتظر فهد ليواسيها
كان هو قد انعزل عن العالم بأسره
لم يبالي بصريخ أحد أو لبكائهم
في أحد الأيام كانت حياة تبكي في منتصف الليل
و شعرت بالحمى
و لكنها لم ترغب في إزعاج أحد
في اليوم التالي و بينما جاءت فاطمة لأخذ ليث وجدت حرارتها مرتفعة
أسرعت و طلبت من جاسم أخذها إلى المستشفى ....

بعد أيام من تلك الليلة
خرج فهد من قوقعته
أخذ حمام ساخن ثم وصلته رسالة ،
وضع الهاتف في جيبه ثم دخل إلى غرفة حياة التي كانت غير موجودة
سأل الجميع عنها أخبروه أنها عادت إلى الشركة
رفع حاجبيه بصدمة و قبل يتكلم دخلت إلى الصالون ثم قالت : ماذا هناك !!؟
نظر إليها بصدمة ثم قال : لم يمضي على وفاة والدتها أيام تمكنتي من المضي قدماً !!!
أومأت برأسها قائلة : أجل لقد تمكنت من ذلك ببساطة لأنني وحيدة و يجب علي الاعتناء بطفلي الوحيد
فهد : جيد يا ريتني مثلك
أردف جاسم بغضب : حياة أجهضت طفلها بسبب حزنها و قلة أكلها
تعرضت لارتفاع حرارة و كانت وحيدة طوال الليل
عندما أخذتها إلى المستشفى كان الجنين ميت في بطنها و كان على وشك أن يسممها
لقد فقدت طفلك يا فهد بينما كنت في مكتبك وحيد هي كانت تصارع الموت لوحدها
دمعت حياة عينيها ثم قالت : لا تقل هذا يا أبي أنتم معي
ض فهد على يده ثم قال : جيد على الأقل لن تقلق على طفل صغير
حياتنا في خطر و اتمنى أن لا تخرجوا من القصر دون إذن مني
الآن ليث و قمر و كل الاطفال لن يخرجوا من هنا أبدا
نظرت حياة إليه بحزن قائلة : لم تشعر بالحزن ؟؟؟
رفع رأسه ليمنع دموعه من النزول ثم قال : بعد موت أمي لم أعد أشعر بأي شيء يا حياة متأسف لما حدث لك و لكن صدقيني قلبي أصبح لا يشعر بشيء

خرج من القصر و هو عابس
بينما أردفت حياة بحزن : فقدان أمي جعلني أفقد الجميع
إبني و زوجي في أن واحد

بينما صعد فهد إلى سيارته
ثم امتلأت عينيه بالدموع ثم قال : آسف يا حياة ، قلبي مجروح و لن أستطيع مواستك
و أتمنى أن تذهبي بعيداً عني
لان وجودك هنا يعني الموت
سأفعل المستحيل لتبتعدي عني ....
حبي لك كبير لدرجة خائف من تكرار نفس المعاناة معك
ساتخلى عنك لأني أحبك.....
يتبع.....
لقراءة الفصل الحادي والثلاثون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية بريئة حطمت غروره للكاتبة ميرا أبو الخير
google-playkhamsatmostaqltradent