recent
أخبار ساخنة

رواية كان بينا وعد الحلقة الحلقة الثانية والخمسون 52 بقلم زهرة الريحان

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية كان بينا وعد الحلقة الحلقة الثانية والخمسون 52 بقلم زهرة الريحان

رواية كان بينا وعد الحلقة الحلقة الثانية والخمسون 52 بقلم زهرة الريحان

رواية كان بينا وعد الحلقة الحلقة الثانية والخمسون 52 بقلم زهرة الريحان


هنا نطقت بأسمه وفقدت الوعي تمام بين أيده 
هنا مصطفى شالها بلهفه وخضه جامدة 
مكنش يصح أول مرة تشوفه  بعد تلات سنين كانت فاكراه ميت فيهم واول متشوفه تشوفه قدام قبره فى التراب 
عند أول تاكسي مصطفى شافه قدامه وقفه وخدها فيه على بيت عزة 
هناك عزة بس شافته وقفت مصدومه مكانها قدامه وبتهمس حروف إسمه بتوهان : م ص ط ف ى 
رشا طالعه تشوف مين اللى مامتها فتحتله الباب كانت مستنيه هيما تطمن عليه متعرفش إن هيما فوق فى الأوضة اللى فوق السطوح 
فطالعه بلهفه : هيم........ ( قطعت كلامها وبصدمه وبزهول تااام نطقت إسمه ): مصطفى!! 
مصطفى بخوف وقلق على هنا  : رشا هنا يا رشا  ...مش بتنطق 
رشا لسه هتتكلم مصطفى دخل بهنا أقرب أوضة لقها فى وشه.. نيمها وطلع بسرعة وجه كلامه ل رشا بالهفة : رشا مش وقته هنا مش بتنطق ادخلي شوفيها 
رشا عيونها اتملت دموع مبهجة مليانه فرحه ومش بتعمل أي حاجة  غير إنها بتردد اسمة بهمس مش مسموع من غير وعي : مصطفى ....مصطفى ....مصطفى 
مصطفى صرخ بصوته كله : فوقي يا رشا هنا جوة مش بتنطق مش عارف مالها 
رشا هنا فاقت من شرودها ومن حاله اللاوعي اللى سيطرت عليها  على صريخة وعصبيته وتأكدت إنه حى يرزق قدمها وأنه  مش وهم ولا تخيلات لا ده أخوها الغايب رجع بعد غياب!!!
كان عنده حق هيما لما مكنش مصدق أبدا إن اللى اندفن يومها بيكون مصطفى 
بدموع مبهجة مليانه سعادة ردت عليه : حاضر ...حاضر ... حاضر ..عيوني (سابته وراحت تشوف هنا )
وعزة هنا وطت على الأرض باستها وهي منهاره من العياط وبتهمس بحمد : الحمد لله يا ربي 
استجبت لدعايا 
كل مكان هيما يقولي مش حاسس إن مصطفي مات انا حاسه عايش يا أمي  !
كنت ادعي ليل نهار ل ربنا يرجعك لينا ورجعت الحمد لله ياربي ... الحمد الله 
مصطفى وطي رفعها ولسه هيمسك أيدها يبوسها 
عزة خدته فى حضنها وبتحضنه جاامد ودموعها مش قادرة تمنعها
دموع حنين.... دموع اشتياق.....دموعه حمد وشكر ل ربنا 
همست بصوت مخنوق بشده : إبن قلبي رجعلي ..... 
حته من روحي  .. النهاردة بس ردت فيا الروح 
رشا عند هنا فوقتها وهنا فاقت وهي بتهمس بضعف بأسمه بتهزي وهي لسه بتفوق  : مصطفى ...مصطفى 
رشا بفرحة : ايوه يا هنا مصطفى  
( هنا فاقت وقامت منفوضه قعدت على حيلها وبهستريا ) : مصطفى يا رشاااا ...مصطفى أنا شوفته بعيني 
مصطفى يا رشا مماتش مصطفي عااايش 
رشا بدموع كلها سعادة : ااااه يا هنا مصطفى عايش 
(كانت قايمه من مكانها بحماس كبير جدا تشوفه لقت عزة دخلت عندها و وراها مصطفى بيتنحنح علشان يدخل 
عزة قربت من هنا حضنتها وبدموع  : حمد الله سلامة الغايب يا حبيبتي ....مبروك علينا كلنا رجوعه 
هنا وعزة حضناها بترفع رأسها بالهفه علشان تشوفه 
وهو واقف على الباب مش راضي يدخل غير لما حد يقوله يدخل 
رشا باستغراب ومشاكسه : إيه يا سيدي ما تدخل دي مراااتك برضه
عزة بصتله وضحكت بمحبه : ههههه حبيبي أدخل ...تعالى .. إيييه  هتستئذن علشان تدخل عند مرااتك ولا إيه.... تعالي يا درش 
مصطفى واقف مندهش مراته مراته مراته !!! 
مراتي إزاي؟؟ 
هما ميعرفوش إني طلقتها ولا إيه ؟
 هنا بس دلوقت اللى أفتكرت إنه  طليقها مش جوزها ميجوزش ليها  وسبب وقوفه بره بالشكل ده إنها دلوقت غريبه عنه مينفعش يشوفها نايمه ولا يشوف وشها وهي منقبه ده اللى مخليه مش راضي يدخل فنزلت نقابها وهمست بصوت مخنوق : تعالى يا مصطفى 
مصطفى دخل بخطوات مترددة مهزوزة مش قادر على المواجهة...المواجهة صعب عليه 
أول ما دخل همس بإعتذار : أسف خوفتك 
 هنا عيطت جامد بحرقة وبصوت مبحوح : من كل عقله بيعتذر 
أنت مش عارف النهاردة ردت جوايا إيه ؟!
أنت مش فاهم رجعتلى إيه؟!
حياااااة يا مصطفى حيااااة 
رجعتلى حيااااة بكل ما تحمله الكلمة من معني حيااااة يا مصطفى  .....حياااة 
عزة ل مصطفى : تعالى يا إبني أقعد جنب مراتك واقف بعيد كده ليه ؟
رشا بتمسح دموعها وبحماس ل مصطفى : بص أنا رايحه أدور على هيما وأجيبه إن شاء الله من تحت الأرض وسابتهم وطلعت 
عزة باستغراب ل هنا : قلبي ارفعي النقاب ده خلى جوزك يشوفك  (وبترفعه بأيدها وهي بتقول ) : تلقيه هيموت ويشوف وشك
عزة رفعت النقاب فى نفس الوقت اللى مصطفى لف بجسمه الناحية التانيه وسابهم وراح عند الشابك ووقف فيه وإتنهد تنهيده طويلة وهمس بإشتياق كبير وبشىء من الحزن  : الحته، وناسها كلهم وحشوني 
عزه مخدتش بالها  إن أول مرفعت عن هنا حجابها عطاها هو ظهرة لا الموقف عدا  عادي قامت وراحت عنده ووقفت جنبه طبطبت على كتفه بحنان : وانت يا مصطفى يا إبني  وحشت حتي طوب الأرض 
هسيبكم أنا مع بعض وهروح اعملكم عشاء اما ايييه تحفه يستاهل بقك 
تلقيك وحشك اكلي يا واااد مش كده 
مصطفى إبتسم بمحبه ووطي باس أيدها  : أكيد يا أمي وحشني ووحشني جدا كمان 
عزة بحماس : ساعه بالظبط ويكون كل اللى بتحبه جاهز على السفره
 عزة طلعت وسابتهم ومصطفى فضل مكانه فى الشباك 
هنا نزلت نقبها وبرجاء همست بأسمه : مصطفى 
مصطفى اتنهد ولف بجسمه عليها بصلها ومتكلمش 
هنا بلعت ريقها بخنقه من جموده ومعاملته الجافه مش مبين إنه مشتاقلها أبدا 
مش مبين إن أول ما شاف عزة بترفع عنها نقابها قلبه دق جامد لدرجة إنه كان سامع صوت دقاته علشان كده بسرعة  بعد عنهم  ونشغل بالشباك والناس اللى تحت 
مش مبين حنينه وأنه هيموت وياخدها فى حضنه ....هيموت ويشوف ملامح وشها وتقاطيعها 
الشوق كوي قلبه والحنين زاد حده 
ورغم ده متصنع الجمود والبرود
هنا بلعت ريقها بغصه  : إزيك يا مصطفى 
عامل ايه؟ كنت فين ده كله 
مصطفى اتنهد  : فى أرض الله الواسعه 
هنا بحيرة : ايوووه فين يعني؟ 
مصطفى بصلها كتير وعطاها ظهرة وبدال ما يجاوبها رد عليها بسؤال : إيه حكاية جوزك دي؟ 
هو إنتي مقولتيش......
هنا قطعت كلامه بحسم : لااااا مقولتش 
هنا مصطفى اتعدل عليها وجوة عيونه سؤال بيسأله بتعجب : ليييه! 
قرت سؤاله وجاوبت عليه بدموع بتلمع في عينها :فضلت أكون ارملتك عن إني أكون طليقتك!
مصطفى بجمود : بس أناطلقتك ولازم الكل يعرف ده
هنا بدموع :حاضر يا مصطفى أكيد هيعرفو
هنا دخل عليهم مصطفى الصغير وهو بيقول ماه مااه 
هنا فتحت له درعتها والولد اترمي فيهم 
وسط زهول مصطفى الكبير ودهشته
مصطفى بدهشة همس : ماااماماااا 
بص لهنا وبغضب : مامااااا ...هو إنتي اتجوزتي يا هنااا؟ 
 هنا حضنت أبنها جامد وغمضت عيونها بأسى وحزن، ودموعها نزلت منها بصمت ومردتش ترد عليه سابته لنفسه ترد على سؤاله الغبي الل جرحها وخنق روحها 
مصطفى بتعجب وزهول بيهمس بينه وبين نفسه  :  إزاي اتجوزت  !؟
ورشا وأمي بيقولولها جوزك رجع وتعالى يا مصطفى أقعد جنب مراتك !! إزاي ده ؟!
همس بشرود وتوهان  فى آخر لقاء تم بينهم : معقووول 
عينه على مصطفى الصغير وبيقيم سنه والمدة اللى غابها لقاها مناسبه جدا يدوووب بيهمس بينه وبين نفسه بفرحة خايف يصدقها تطلع فى الآخر وهم أو أمنيه كان نفسه يصدقها وخايف  : إبني 
هنا رفعت رأسها عليه وهزتها بهستريا وفرحة كبيرة : ااااه ...أبنك ... مصطفى الصغير 
(سمعت همسه مع ان همسه كان خافت جدا وردت عليه) 
مش بس هي اللى ردت ده مصطفى الصغير كمان همس ب بابا بابا 
(هنا صورة مصطفى دايما قدامهم وليل نهار تقول ل أبنها ده بيكون بابا 
بتصبح عليه الصبح هي وأبنها وباليل يوميا تطلب منه وتقوله :  مصطفى قول ل بابا تصبح على خير
 فالولد عارف إن مصطفى بيكون باباه )
مصطفى بيبص لهنا يتأكد منها ودموعه ماليه عيونه ونظراته بتقولها وتسألها : إبني ؟
هنا هزت رأسها بدموع من غير كلام ونظراتها بتهمس له  : اااه أبنك 
 مصطفى طلع يجري عليه خده فى حضنه وهنا عيط بجد وهو بيقول : إبني 
أنا مخلف  .. انا عندي إبن 
 هنا هنا عيونها عليهم  ودموعها نازله منها بصمت قامت من مكانها ووقفت هي المره دي فى الشباك وعيونها على السماء وبتحمد ربنا وتناجيه ياخد بأيدها ويقويها تقدر
ترده ليها من تاني وأقسمت بينها وبين نفسها أن مستحيل بعد ما لقته ترجع وتخسرة 
مستحيل ....وهتعمل المستحيل علشان ترجعه ...وهتقبل منه أي حاجة بس يرجع 
اللحظه دى دخل هيما عليهم بلهفه مجنونه شافه وقف مكانه على عتبة الباب وهو بيهمس بأسمه بتوهان وشتياق : مصطفى ...
وبدموع بتلمع فى عيونه وبصوت مخنوق بدموع همس : كان قلبي حاسس ... وإحساسي عمره ما كدب عليا .... مصطفى 
.... دلوقت بس ظهري اتنصب 
حمد الله على السلامة يا درش 
مصطفى ساب إبنه وجري عليه خده فى حضنه 
وهيما حضنه جاااامد اووي وعيطو هما الإتنين 
مصطفى بندم على ال صدر منه قبل ميسافر هو ملوش ذنب أبدا 
طول عمره هيما أخ وسند وظهر بيسند عليه 
كانت سرقاه السكينة ومش عارف بيتصرف إزاي ولا واعي بيعمل إيه 
الغيرة كانت قتلاه 
وهيما دموعه دموع اشتياق وحنين وفرحه وحمد وشكر ل ربنا 
وهنا معاهم وبتحمد ربنا إن مصطفى رجع لطبيعته مع هيما ده أخوه ملوش أخ غيره 
وربنا ميحرمهم من بعض يارب
عزة جهزت الأكل 
والكل قعد ياكل على السفره 
وهما بيكلوا كل واحد بسؤال 
كلهم حاصروه بأسئلتهم ماعدا هنا بتسمع وبس 
مصطفى حكلهم على اللى حصل معاه وجاوبهم على كل أسئلتهم 
إزاي افتكرو ميت وهو حي يرزق ومين بيكون اللى اندفن مكانه وليه غاب ده كله عنهم بدال كان عايش !!
نرجع بالذاكره لورا شويه قبل أكتر من تلات سنين 
مصطفى زي أي راجل او زي غالبيتهم او زي القليل منهم 
 لما بيكون مخنوق او مضايق بيروح ملهى ليلي يشرب فيه 
قبل مايسافر راح هناك، وهناك اتعرف على شخص حاله أصعب من حاله مية مرة  
شخص من سنه عمل حادثه وعيلته كلها ماتت ما عدا هو 
هو هنا حمل نفسه ذنب موتهم ومش عارف يعيش من بعدهم 
مصطفى ارتحاله وكل واحد فيهم شكى همه للتاني 
 ومصطفى ماشي الشخص ده قاله خدني معاك مكان ما انت رايح أي مكان المهم متسيبنيش هنا .. مش قادر أعيش فى البلد اللى مات فيها مراتي وعيالي 
شامم ريحتهم وشايفهم فى كل مكان اروحه  
خدني معاك قالها بترجي و بشىء من التوسل
مصطفى صعب عليه وقاله تعالى رب هنا رب هناك  ..بس معاك باسبور ولا لسه .....
الشخص قاله معاياااا كل حاجة انا من وقت ماخسرتهم وانا عايش راحال من بلد ل بلد قوم يلااا بينا 
الشخص ده هو اللى مات و اندفن على انه مصطفى 
مصطفى لما العربيه اتقلبت كذا مره بيه نتج عن ذلك انه فقد ذاكرته 
لكن هو وقبل ما العربية تنفجر كان حدف نفسه منها 
كل متعلقاته الشخصيه كانت فى تابلوه العربيه علشان كده 
اسرة البنت البدويه اللى لاقته فى الصحراء مرمي بينازع الموت معرفتش تتعرف على الهاويه بتاعته 
اخدته عالجته وطيبت ليه جروحه وقعد عندها فترة كبيره تعالج فيه بحكم مهنتها كدكتورة بشريه ... و اطلقت عليه إسم   عبد الله 
وبعد مده عبد الله بقى يساعدها فى شغلها لانها
شغلته معاها فى عيادتها
 بعد ماعلمته إزاي يعرف يدي حقنه لمريض مثلا 
يقيس الضغط  يدخلها الكشوفات كده يعني 
إسراء كانت وحيده مافيش معاها غير باباها المسن ومزرعته 
عبد الله كان كمان بيساعد الحج عبد الكريم  فى المزرعة بتاعته 
وعبد الكريم حب مصطفى جدا وهو اللى طلبه لبنته إسراء وبعد سنتين ونص كان مصطفى كاتب عليها ومتجوزها 
هنا عند الجزئية دي ومصطفى بيحكي شهقت بصوتها كله بخضه وبتبلع ريقها بخنقه وهي بتهمس بدموع : اتجوزت.....بصتله والدموع ماليه عيونها : إتجوزت يا مصطفى 
مصطفى هنا حط المعلقه على السفره اللى كان ماسكها فى ايده بعد مكان رافعها وبياكل وتنهد تنهيده طويله وهمس بعدها بجافاء : ايووه يا هنا 
هنا قامت من مكانها ومن غير ولا كلمة خدت من على حجره الولد وطلعت تجري على جوه وهي بتعيط 
عزة بحزن اتنهدت : يا ميلت باختي على حظ عيالي الإتنين (بصت ل مصطفى وبلوم وعتاب ): إنت التاني يا مصطفى 
كده برضوا  تكسر بخاطرها 
انتوا ليه كده قلوبكم حجر .. انتوا ليه بدوسوا وبكل قسوة على اللى بتحبوهم 
لييييه الظلم ليييه..ليييه 
 (قالتها بانفعال كبير وبعدها عيطت جامد)
هي كدا كدا مقهوره من ابنها وماصدقت لقت حد تفش فيه قهرها 
رشا هنا قامت من مكانها وعيونها على هيما بنار قايده : لاااااا يا ماما لااا  مش مصطفى اللى ظلم وكسر بخاطرها 
دا ...عبد الله 
مش مصطفى ابدا اللى خان وجرح وكسر وغدر وقتل ده .. عبد الله 
هنا ملهاش حق أبدا إنها تزعل منه المفروض تقف جنبه وتعذره
امال المسكينه مرات البيه ابنك تعمل إيه 
أبنك اتجوز عليها بعد شهر واحد بس من جوازه منها وهو بكامل قوة العقلية وهو إبراهيم محمد أمين مش شخص تايه فقد الذاكره مش عارف حتى إسمه 
فرق كبير جدا بين مصطفى وبين ابنك متشبهيش دا بدا 
هيما هنا اتنهد بخنقه ورمي من ايده المعلقة اللى كان فى الأصل بيلعب بيها فى الطبق مكلش ولا لقمه من ساعة ما قعد معاهم وهو بيسمع مصطفى وتفكيرة كله عند مراته 
رماها من أيده بعصبيه وبص ل رشا بغضب مكتوم ومنطقش بكلمه واحده  
مصطفى بص ل هيما بلوم وعتاب وهيما هنا وطى رأسه بخجل منهم 
 بعدها مصطفى اتنهد بقلة حيله
  وسابهم كلهم وراح عند هنا خبط قبل ميدخل 
وبعدها دخل 
كانت حاضنه أبنها وبتعيط 
مصطفى بلع ريقه بغصه وبعدها همس : وبعدين يا هنا ليه دموعك دي! وإيه سببها ؟
هنا بدموع وبصوت مخنوق : يعني راجع متجوز يا مصطفى ومش عايزني أعيط
مصطفى اتعصب : ليه يا هنا تعيطي هاااه لييه
انااااا 
بعدها قطع كلامه نهائيا لما أفتكر إنهم كلهم  قاعدين بره ومحدش فيهم عارف بطلاقهم 
مصطفى كان اللى هيقولها انا مطلقك يا هنا 
وهي فهمت وردت عليه :اااااه مطلقني بس الطلاق ده إنا مطلبتوش وكان ضد رغبتي ..موافقتش عليه أبدا 
مصطفى : ودي مشكلتي انااا يا هنااااا 
هنا اتنهدت بمراره : لاااا يا ابن عمي مشكلتي اناااا ...مبروك 
كملت كلامها بصوت مخنوق بالدموع : لو سمحت سيبني لوحدي 
مصطفى سابها وخرج وكان عايز يمشي عزه مسكت فيه يبات عندها  أصلا يا إبني الوقت أتأخر الفجر على أذان هتنزل فين دلوقت ادخل نام مع مراتك والصباح رباح 
وبعدين أنت ماشي لوحدك مش هتاخد مراتك معاك ولا إيه (بصتله أوي وبشك) هي هنا مقدرتش تتقبل اللى حصل 
رفضتك يا مصطفى  بعد مااتجوزت
طمني يا إبني حصل إيه بينكم مخليك نازل وسايبها هنا 
مصطفى اتنهد بهم : محصلش حاجة يا أمي 
إنا اللى مخنوق وكنت حابب أتمشى شويه 
عزة بطيبه : يا إبني استهدى بالله و ادخل نام تتمشي فين دلوقتى إحنا نص اليل 
طول بالك وان كانت قالتلك كلمه ضايقتك اتحملها ..مفيش حاجة فى الدنيا دي بحالها توجع الست وتكسرها غير أن جوزها حبيبها يتجوز واحده غيرها تشاركها فيه ....اعذرها يا إبني 
... اعذرها مش سهله أبدا، دي قطمة وسط يا ابني بلاش تستسهلها 
طبطبت على كتفه بحنان وهمست : يلااا حبيبي ادخل لها وبعدها سابته ودخلت أوضتها 
ورشا كمان كان دخلت اوضتها وهيما اوضته مفضلش غيره فضل واقف شويه كتير فى البلكونة لغاية الفجر ما أذان 
طلعت هنا علشان تتوضي وتصلي لاقته واقف قدامها 
 راحت عنده كان عطيها ظهره من غير مقدامات همست بحيره  : حبتها زي ماحبتني يا مصطفى 
لف بجسمه عليها بص فى عيونها كتير اللى ظاهره من نقابها وبعدها اتنهد تنهيده طويله وهمس بتاحدي : حبتني زي منا 
هنا بلعت ريقها بغصه وكملت كلامها بصوت مخنوق بالدموع : معقول يا مصطفى حلمت بيها و اتمنتها زي ماحلمت بيت انا و اتمنتينى اناااا
مصطفى  : بس هي حلمت بيا إنا يا هنا و اتمنتني إنا 
وشافت فيه بطلها الفارس بتاعها  مش الكمبارس 
هنا هنا غمضت عيونها بأسى ودموعها نزلوا منها بصمت حزين يوجع وبعدها بلعت ريقها بغصه وسألته  : مش ناوي تنسي بقاااا 
مصطفى بصلها بغضب : مستحيل انسى يا هنا إن فى يوم من الأيام كنت
مصطفى بصلها بغضب : مستحيل انسى يا هنا ...مستحيل انسى إن فى يوم من الأيام كنت فى نظرك مش أكتر من كامبارس 
هنا بدموع : أنت قاسي أوي ....وعلى نفسك قبل مايكون عليا 
أوعي تكدب عليا وتقول كرهتني علشان عيونك فضحاك اوووي اووي 
مصطفى بصلها وبسخريه أبتسم  : هئء متصدقهمش دول كدابين 
هنا أبتسمت بثقه : انا مش بصدق حد فى الدنيا دي بحالها غيرهم دول حبايبي 
و اغلى عندي من نور عينيا ...مش مهم يا مصطفى إن كنت راجع متجوز ولا لا 
المهم عندي إنك رجعت 
انا وابنك محتاجينك .... الدنيا كانت وحشه أوي من غيرك 
وكفايه عليا أوي نفسك فيها مش عايزه حاجه تانيه من الدنيا غير إن اشوفك قدامي 
و اسمع صوتك بوداني و اشوف ضحكتك بعنيه
أكتر من كده هعوز إيه تاني خلاااص مش عايزه 
يكيفني منك جوا حضني حته منك بشم فيها ريحتك بشوف فيها ملامحك 
وده يكفيني ويزيد ...تصبح على خير
********************************
بعد إسبوع  
فى مستشفي مراد 
وفاء كان عندها علم بمصطفى ورجوعه ومصطفى زرها كذا مرة 
وسألها عايزة ماما محتجلها أسافر اجبها 
كان رد وفاء  ب لا 
مش حبه مامتها تعرف حاجة دلوقت 
اما هيما كان زي كل يوم بيستني كل الناس تخرج من عندها وبعدين يدخل هو 
بيكون الوقت اتأخر أوي و وفاء على اعتقاد منه بتكون نايمه مش هتحس بوجوده علشان ميضيقهاش زي مقاله رأفت 
ميعرفش ابدا إنها مش حاسه بشىء على وجة الأرض غير وجوده وإحساسها بيه 
وبتستني الليل ييجي بفارغ الصبر، وتحس بوجوده  وتتنهد اخيرا براحه وتغمض عيونها وتنام فى أمان 
وهو بيفضل قاعد قصادها فى ركن بعيد اخر الأوضع على الأرض خايف تفوق تشوفه 
ميعرفش إنها شايفاه ومن وقت للتاني تبصله بطرف عيونها ودموعها تنزل منها بصمت حزين على حالها وحياتها اللى بتتهد قدمها رغم الحب الكبير أوي  اللى هي شايفه وحساه منه 
بيشوف دموعها نزله منها وبينهار حرفيا.... فى خلال لحظه بيكون باعد عيونه عنها مش قادر يشافهم 
ويلم رجليه على صدره ويكتف دراعته على رجله ويدفن رأسها ويبكي بصمت
 وفاء طبعا وخده بالها منه وعرفه إنه بيعيط من هزه جسمه بكتافه ودرعاته 
كل يوم على حال ده 
النهاردة صعب عليها همست بخفوت : هيمااا... كفايه تعالى 
هيما قام من مكانه منطور رحلها بالهفه وهو بيقول بفرحة  : حمد الله على سلامه 
وفاء اتنهدت بتعب : الله يسلمك 
بلع ريقه بصعوبه من شدة خنقته وبعدها همس بأسمها برجاء : وفاااء
وفاء قطعت كلام  : ممكن إعرف هي مين 
من حقي إعرف....
هيما بالهفه وخوف عليها : مش وقته يا وفاء مش وقته ..إنتي لسه تعبانه 
وفاء صوتها اتخنق بدموع هنا : اللى تعبني حيرتي يا هيما 
عايز إعرف هى مين  ...أنت لما واقفت ساكت وأنا بسألك ومردتش ترد عليه انهارت قدمك (كملت كلامها برجاء حار فى شىء من التوسل ) 
وحياتي عندك ... لو لسه فى قلبك غلوه ليه  تقولي مين هي؟! 
وعرفتها إزي؟! وتجوزتها أمتي؟ وليه؟
همست هنا بقلب مقبوض خايف مرعوب :  حبتها !!! كررتها بترقب حزر : حبيتها يا هيما 
هيما قام من جنبها وعطها دهرة مقدرش يفضل باصص فى عيونها وهو شايف عذبهم وحيرتهم قدمه  
قام وعطها دهرة وهمس بصدق : لاااا محبتهاش يا وفاء 
عشت دنيتي بحالها  قلبي مدقش غير (هنا اتنهد بمراره وبعدها نطق)  ليكي 
رجع بقوة بصلها  وبعيون بتشع عشق خالص  ليها وحدها  : محبتش ولا هحب غيرك صدقني 
نبره صوته وإحساسه الصادق وعيونه والعشق اللى بيصرخ جوهم  معندهاش أدناه شك فيهم، لكن محتاجة تفهم لما محبش غيرها اتجوزها ليه 
كأنه قراء أفكارها جوبها ونهي حيرتها : أنا هقولك وهحكيلك على كل حاجة 
قالها كل حاجة، حكلها على كل كبيرة وصغيرة مخباش عنها حاجة أبدا ...خبى على الدنيا بحالها إلا هي 
وبعد مخلص وطى رأسه بخجل قدمها 
وفاء طول الوقت بتسمعه وهى حبسه انفسها، وكتمه أهاتها، ومنعه دموعها، 
طول مهو بيتكلم، وأسئلة كتير محيرها 
  بتعجب ودهشه بتسأل نفسها : معقول هو شاطر أوي كده ؟! وأنا غبية أوي كده؟!
إزي محستش  طول المده دي كلها  إن فى واحده ست فى حياته ؟!
معقول إنا بعيده أوي كده عنه علشان محسش بيه لما دخلت وحده ست غيري حياته ... محستوش  ..... معقووول 
همست آخر مخلص كلامه بضعف تام : هونت عليك؟! 
رافع عيونه عليها للحظه ومقدرش يوجه كم المشاعر المتضاربة إتجاه 
مش عارف إزا كانت نظرات، كره ولا حب ..حقد ولاطيبه  ..غل ولا نقاء  .... رضاء ولا وعطف .. رفض ولا وقبول 
أستسلام ولايائس 
قام من مكانه يديها ظهر زي المره اللى قبلها بس وفاء هنا بسرعه مسكت أيده تمنعه وبرجاء : أقعد لو سمحت وجاوبني على سؤالي 
من حق العشرة اللى كانت بينا أعرف منك انا يا هيما هونت عليك تعمل فيه أنا ده كله 
هيما بصوات متقاطع طالع منه برعب : اللى ..كانت ؟!  ...يعني إيه يا وفاء اللى كانت !!!!
عشرتنا ديمه وإنا مستحيل افرط فيكم لا إنتي ولا أولادي 
وفاء اتنهدت بمراره : هيما ممكن تجواب على سؤالي .... هونت عليك ؟! 
لدرجة دي انا كنت مخدوعه فيك ؟! 
تتجوز عليه بعد شهر واحد من جوزنا والسبب واحده سقطه مستهتره لا صانت...
هيما قطع كلام برجاء : وفاااء لو سمحت 
وفاء أبتسمت بمراره وبصوت مخنوق بالدموع : إيه مش مستحمل عليها كلمه (كملت كلامها بسخرية ) أمال إزي بتقول محبتهاش 
هيما : إنا عمري مسمحتالها تجيب سيرتك لا بخير ولا بشر 
وفاء اتنهد بخنقه : ااااااااه حاضر نسيت إن الشيخ قالك أعدل بينهم 
وزي مبتسمحش الهانم تجيب سرتي يبقي انا كمان مجبش سيرتها 
لقته موطي بخجل اتنهدت وكملت كلامها : مجاوبتنيش برضوا !
انا هونت عليك تعمل كده فيه يا براهيم ؟! 
هيما : كان كل همي وقتها أسترها وخلاص مفكرتس فى حاجة تانيه
المسألة كانت مجرد وقت وكل واحد فينا يروح لحاله 
بلعت ريقها بصعوبه وبعدها همست : أمال إيه اللى خالك بعد كده مش قادر تبعد عنها 
عجبتك ؟ 
هيما اتنهد بشىء الملل : وفااااااء وبعدين 
وفاء بشى من الحده : مالها وفاء ..عايزه أفهم...محتاجة أفهم....كتير عليه إفهم؟
ده حقي ...حقي أفهم أنت ليه بعد الولد مخلص عمليته كلها مخليها على زمتك ليه 
ودلوقتي عايز تتم جوزك منها ليه (رفعت صبعها البنصر فى وشه بتحذير شرس) واوعي تقول أمام الجامع أنت مش محتاج أمام جامع يقولك أنت عارف وفاهم وعندك درايه كافيه ووفايه بالصح والغلط ...يبقي تجاوبني بصراحه، 
عايز تتم جوزك منها ليه !! اظن إنا مش مقصره معاك ! يبقي ليه ؟ 
عجبتك ... قولت لااا  
حبتها ....قولت لااااا ..محبتش غيري !! 
يبقي ليه ؟؟؟
همست بوجع  : حبتها بس أنت مش قادر تتعرف لنفسك بده 
مهو أنت بقالك ثلات سنين  متجوزها اشمعنى دلوقت اللي عايز تتم جوازك منها 
هيما واقف عطها ظهره بعد ما اتنهد بعذاب : قولتلك إني سمعت إمام الجامع....
وفاء هنا لفته عليها بهدوء وعيونها هنا اتملت دموع : متقوليش خطبه والشيخ والكلام ده 
انا عايزة أسمع منك الحقيقة 
لو كنت حبتها.....
هيما بسرعة : لاااا لااا محبتهاش عمري محبيت غيرك صدقيني 
وفاء بصبر وهدوء تحسد عليه  وبوجع مالي قلبها : أومال إيه طيب لما هو مش حب عايزها فى حياتك ليه أنا لوحدى مش كفاية؟
عطاها ظهرة وللمرة الرابعه مش قادر يشوف  عذابها قدام عينه : ممكن تقولي احتياج
لقيت عندك الحب وهي لقيت عندها احتياجاتي 
وفاء بصوت مبحوح مكسور : زي إيه احتياجاتك دي ممكن أعرفهم ؟
هيما بصوت مخنوق بدموع : مانتي لو كنتي عرفها يا وفاء كنتي عطتهالي 
الحاجات دي مينفعش اطلبها بتبقي موجودة  بالفتر في الشخص نفسه 
وفاء المرة دي هي اللي عطتله ظهرها بداري دموعها منه لما قامت ووقفت قدمه  : لا بدل لقيت عندها احتياجاتك أنا مقدرش أحرمك من احتياجاتك  أنا موافقه تتم جوازك منها 
هيما بأيده الإتنين مسك درعتها وبقلق ورعب : هتمنعيني من حبك قصادها؟؟
وفاء طبطبت على ايده اللي على كتفها : لا حبيبي مش هحرمك من حاجة
هيما بترقب حزر : يعني إيه؟؟
وفاء اتنهدت : يعني مش هتكون أول راجل على زمته أتنين 
إنا مواقفة تتم جوزك منها 
هنا الفها ليه وباس أيدها الإتنين بمتنان على قبولها طلبه وهي دموعها اتجمعوا فى عيونها وبتهمس بسخرية : قد كده الموضوع فارق معاك !!
رفع عيونه عليها،  بسرعه هي غيرت نظرتها ليه وحركت أيدها بحنان على خده مكان ما ضربته وهمست بعتذر : حبيبي أسفه ...سامحني 
لتاني مرة يوطي يبوس أيدها.. المرة الاولى كانت بمتنان وشكر.. المرة دي بعتذار متبادل  من غير مينطق ولا كلمة
*************************
خرجت معاه من المستشفى تاني يوم الصبح 
وصلها البيت ونزل شغله بقالوا إسبوع متعطل عنه 
الإسبوع كله اللى وفاء كانت فيه فى المستشفي مرحش شغله نهائيا  قالها ساعه بس وأكون عندك 
فى الساعة دي وفاء نقلت كل شىء يخصها من الجناح الخاص بيهم ل أوضه تانيه
هيما لما رجع ملقهاش فى الجناح بتاعهم طلع زي المجنون يدور عليها خصوصا لما ملقاش أي حاجة تخصها موجوده فى الجناح 
جيهان شافته بالمنظر ده بصتله بشىء من القرف : متخافش أوي كده 
هي فى الدور نفسه فى الجناح اللى بيطل على الجنينه الغربيه 
هيما بادلها نظرات القرف بتاعتها وهمس بغيظ : والله اللى مصبرني عليكي وفاء....بتحبك ومش عارف بتحبك على إيه 
هو ماشي يبرطم بغيظ وجيهان كمان مش اقل منه 
جيهان بتجز على اسنانها بغيظ : رجاله عايزه الحرق ... هيموت عليها ووشه بقي زي الليمونه الناشفه المحنطه لما ملقهاش فى الجناح بتاعه
آمال هيعمل إيه لما تروح منه حالص المغفل ده اللى صدق نفسه 
عند وفاء 
 كانت قاعدة على السرير ومعاها إياد أبنها بتلبسه الجاكت بتاعه 
إياد أول ما شاف باباه فرح أوي وقام يطنط : باباي باباي باباي 
وفاء باست إياد وأبتسمت بسعادة : حبيب باباي أنت 
الفرحة دي كلها ل باباي 
بصت ل هيما وبمشاكسه : يا بختك يا سي باباي (باست إياد لتاني مرة وهي بتقول): يودا قلب مامااااا من جوه 
هيما قعد جنبهم على السرير وخدهم هما الإتنين فى حضنه وفاء والولد قاعد قدامها وهمس بمشاكسة  : يوووودا ده مين حضرتك
.... إبن إبراهيم محمد أمين يتقاله يودااا 
إسمه الباش مهندس إياد (هنا كان جاي يبوسها فى خدها) 
وفاء هنا ارتبكت وبعدت خدها بسرعه عنه ...بوسته جت فى الهواء 
همست بعدها بتبرر اللى عملته : الولد يا هيما الله ؟؟
هيما هنا اتغاظ مسكها من دراعها شدها ليه بوسها من خدها وهمس بتحذير  : ولد مين ده الل يمنعني عنك ....انا مفيش حاجة فى الدنيا دى بحالها تقدر تمنعني عنك ....أوعي تاني مره أقرب منك وتبعديني عنك
وفاء بينها وبين نفسها بعد مااتنهدت تنهيده طويله طالعه بوجع : وواللهي وبالهي ما فى  مخلوق على وجة الأرض كان يقدر يبعدني عنك 
اللى بعدني عنك .... انت
ما فى مخلوق غيرك  ....أنت 
أنت اللى بعدتني عنك .. انت وبس
فى الوقت ده كان هيما بيلعب إياد بص ل وفاء وباستغراب  : أمال فين زياد 
وفاء فاقت من شرودها : هااه
هيما بتعجب : هو إيه اللى هاااه بقولك فين زياااد 
وفاء : نايم فى أوضته مع المربيه بتاعته 
هيما شاور على إياد اللى فى حضنه بغيظ مصتنع : أمال البيه ده بيعمل إيه هنا ...مانامش ليه زي أخوه
وفاء  : معلش هينام معايا النهارده 
هيما بصدمه مفتعله. : نعم يا أختي...ينام معاكي إزاي ...لما هو ينام هنا 
 انا أنام فين حضرتك ...فى الحمام 
وبعدين تعالي هنا انتي هنا بتعملي اييه
سايبه جناحنا وجايه على هنا ليه؟!
وفاء بصتله وبصت للولد بمعني الولد قاعد مينفعش تتكلم
هيما بص على إياد فى حضنه لقاه بينام بصلها ورد عليها  : إياد بينام يا وفاء 
وحتي لو أتكلمتي وهو صاحي هيفهم إيه ؟؟
قولي يا وفاء سيبه مكانك وجايه هنا ليه 
وفاء أبتسمت و اتريقت : حبيبي هو الجناح بتاعنا فضل فيه حاجة سليمة .... انا وانا متعصبه كسرته  كله على  ميت حته 
مينفعش حضرتك يتقعد فيه على حاله 
هيما شدها لحضنه وبمشاكسه : شرسة أوي إنتي ....قطة بلدى  شرسة ...صعيديه على حق 
وفاء إبتسمت وبعتاب حلو : على قد الغلاوه اتعصبت وكسرت ...سامحني..معلش
هيما  : والغلاوه راحت فين بعد كده 
وفاء اتنهد بمراره ورغم وجوعها بتبتسم وهي بترد عليه  : موجوده حبيبي 
ماانا وافقت علشان راحتك برضوا
قبلت بواحده تشاركني فيك بس علشان ....راحتك 
يبقي غالي (كملت كلامها بسخرية متغطيه ): شوفت أنت غالي عليه قد ايه !!
هيما باس أيدها وهمس : ربنا يخليكي ليا 
نيم الولد على السرير بعد ما راح فى النوم 
وبخفه شدها لحضنه هي بدل الولد بعدها همس جنب ودانها بصوت مبحوح  : بس إنا مقدرش أبعد عنك يا وفاء 
خلاص انقل انا كمان حاجتي هنا.....
وفاء قاطعت كلامه : حبيبي هنا فين ؟الجناح هنا صعير جدا 
وبعدين أنت ناسي إن كل حاجه تخصك وتخص شغلك هناك 
هتنقل إزاي كل حاجة هنا والمكان ضيق يدووب
هيما بصلها بغيظ مصتنع  : لاااا يا وفاء ماانتي متقولليش إنك هتامي فى مكان وانا فى مكاااان 
مقدرش أبعد عنك مش هيجلي نوم طول ما انتي بعيده عني
وفاء حركت أيده على خده برقه همست بحنان زايد : حبيبي دول يومين مش أكتر 
على بال متصلح اللى اتكسر فى الجناح وترجع كل حاجة زي ما كانت 
همست هنا بينها وبين نفسها بعد مااتنهدت تنهيده طويله طالعه بوجع وندم : عمر اللى اتكسر مايتصلح 
وعمر ما حاجه اتكسرت ورجعت زي الأول 
هيما مسك أيدها اللى على خده باسها وهمس بصوت مبحوح تأثير انفعالاته : مقدرش يا وفاء ....مقدرش 
مقدرش أبعد عنك ....مش هعرف أنام 
إنتي عارفة انا بنام إزاي 
وفاء هنا أبتسمت وبمكر : يا سيدى أعتبر نفسك مسافر مثلا
ما أنت كنت بتاخد سيف ومامته وتسافرو بالشهر 
الشهر ده كنت بتنامه إزاي يعني 
بطل حجج فارغه اللى بيخليك تنام بره بيتك بعيد عن مراتك شهر بحاله 
مش هيخليك تنام يومين بس بعيد عنها 
أمرك عجيب ههههههههه 
هنا ضحكت ضحكتها المحببه على قلبه إبتسم وهمس بغيظ مكتوم : يا خربيت أم الضحكه دي بس أسمعها منك بيتشقلب حالي كله   كويس إنك ضحكتي الضحكه دي جوه أوضتك ولسه بيقرب 
وفاء بتبعده بهزار وضحك : هههههه لااااا بقولك إيه ..... استني بس .... الولد نايم .... أنت مش شايفه قدامك .... بطل دلع بقا
هيما باشتياق : وحشاني يا وفاء .....اوووي
وفاء : وأنت كمان يلاااا اارجع صلح اوضتنا علشان ارجع لك بسرعة 
هيما بحماس  : حبيبة قلبي من جوا انا من بكره هغير ديكورات الجناح كله حتي لو عايزه تغيري دهانات الحيطان  من جديد معنديش مانع اللى يريحك و اللي إنتي تأمري بيه ...عيوني 
وفاء إبتسمت بتصنع : حبيبي تسلملي عيونك 
لااااا حيطان إيه دلوقت هو أنت فاضي للكلام ده.. ناسي إن حضرتك عريس جديد 
وعروستك الجديدة أولى بوقتك 
(الكلام ده طالع منها وملامحها بتبتسم قدامه وقلبها بيبكي ... وروحها بتنزف من جوا وفى غصه طعمها مر فى حلقها خنقاها)
وهو بقى إنسان  أعمي  إنسان مغيب مش حاسس بعذابها مصدق موافقتها لا وكمان غيران على نفسه لما بتقوله كده ...ويدي نفسه حق يتعصب ويغير 
هيما بشىء من العصبية : وفاااااء لو سمحتى
عروسه  إيه ونيله إيه ووقت إيه اللى هقضيه معاها و بعدين هو الموضوع عادي كده عندك 
ممكن لو سمحتى سيرة جوازي أو أي كلام عنه ميتفتحش هنا فى البيت أبدا ..نهائيا 
وفاء اتنهدت وبينها وبين نفسها : يااااا جبروتك يا أخي 
كمان غيران على نفسك 
عايزني إيه أقعد اعيط جنب الحيط على قلب باعني وكسرني 
لا والله ما هيحصل أبدا 
وفاء بلعت ريقها بصعوبه وبعدها ردت : حاضر 
هنا أبتسم ورجعها لحضنه من تاني وبمشاكسه : ممكن تعتبريني ضيفك النهارده بس وتسبيني أنام هنا جنبكم
وفاء بتزمر طفولي : بطل دلع بقااا هتناام فين  السرير يدوب شايلني انا واياد
هيما بص على إياد بغيظ مصتنع : لا ما مهو إبن ال 🐕 ده هينام مكانه 
محدش هياخد حضنك مني 
ولو بتسألى  على الأيام اللي كنت بنام فيها بعيد عنك 
ف حضرتك عارفه برضوا كنت بنامها إزاي 
مكنتش بنام غير وانا سامع صوت أنفاسك فى وداني ....متعذبنش بقااااا وسبيني أنام هنا النهارده
وفاء بجديه : وبعدين ياااا هيمااااا بطل دلع
هيما برجاء حار  : مقدرش يا وفاء ...مقدرش ...مقدرش حبيبتي نبقي تحت سقف واحد وكل واحد منا فى مكان  لترجعي جناحك لانقل انا هنا 
وفاء قامت من مكانها متحججه بزياد سمعت صوته بيعيط : حبيبي زياد بيعط بعد اذنك
وهي ماشيه من قدامه باستعجال قوي همست : يلاا يا قلبي 
قوم نام مكانك أنت اكيد عندك شغل الصبح بدري 
وليك عليا أنا اللى اصحيك .. هاااه اتفقنا
هيما هنا بيجز على اسنانه من غيظه، وبيحرك أيده على وشه بغضب مكتوم وساكت 
 (باست ايدها وبعتتهاله ) حبيبي تصبح على خير يلااا سلام 
وهى عند زياد سمعت صوت الباب بتاع جناحها من قوة دفعه هز البيت كله هنا دموعها نزلوا منها وهي بتهمس بحزن  : غبي ...غبي يا هيما ...غبي
تاني يوم الصبح نزل على شغله 
وهى قررت تتعرف على بدور دي وشخصيتها عن قرب، وتعرف منها إيه هى الاحتياجات ال قدمتها لجوزها، إيه اللي عندها مش عندي 
إيه اللى شده ليها ومخليه يصمم بالشكل ده عليها 
هيما كان قايلها عنوانها ومسكانها فين هي وأبنها لما حكالها وهما فى المستشفى
لبست طقم شيك جدا ونزلت 
عند بدور 
رنت الجرس والخدامه فتحتلها 
وبدور وراها مافيش غير هيما اللى بيجلهم بفرحه كبيره جايه ورا الخدمة تستقبله وهي بتقول : سى هيماااا
قطعت كلامها لما لقت وفاء قدامها ارتبكت هنا جامد والكلام هرب منها 
وفاء بصتلها من فوق لتحت بشى من السخرية وتستاهل بدور إنها تسخر منها لبسها كان يناسب أوضة النوم، ويتلبس فى اليل مش فى النهار كل وقت وليه اللبس المناسب ليه )
(بدور كانت لابسه كاش مايو قصير من تحت، وكاشف صدرها كله من فوق 
وخلخال دهبي فى رجليها وتاتو بإسم جوزها فوق صدرها، وفرده شعرها الاسواد الطويل جدا  على طول ظهرها )
وفاء عيونها على كل تفاصيله من تفاصيلها  وبتتند بوجع وحزن جوزها بيشوف ست غيرها بالمنظر ده : صبرني يا ربي 
إبتسمت بتصنع : صباح الخير 
بدور بتوتر : صباح النور ...اتفضلي تعالي 
بيت جوزك بيتك ...اتفضلي 
ثواني بس ألبس حاجة وأخرج على طول  معلش أصل محدش بيجيني غير جوزي 
فخرجت كده مكنتش إعرف إن حضرتك اللى على الباب ...أسفه ثواني وجايه 
سابتها ودخلت بسرعة لبست روب قصير بأكتاف وسابته مفتوح وخرجت
وفاء كانت لسه واقفه مكانها قدم الباب وبدور لسه بترحب بيها تدخل 
كان هيما فتح الباب ودخل بالهفه : فى إيه يا وفاء إيه اللى جابك هنا 
وفاء بصتله بتعالى : إيه هو ممنوع اجاي بيت جوزي ؟! وبعدين تعالى هنا إيه الهفه والخوف اللى إنت بتتكلم بيهم دول 
هو أنا هكولها 
هيما بسرعة بيوضح وبيلف حواليه : لا يا قلبي مش كده بس.....
بدور لحظت إن الجزمه بتاعته وسخه وهو بيتمشى بيها حوالين وفاء 
هي من عادتها بتقلعه الجذمه أول مايدخل من على الباب 
بتلقائية مش قاصده هي ده جابت الشبب وجت جري عليه ووطت على ركبها تحت رجليه  : معلش يا سي هيما تقريبا كده الدنيا بتشتي بره وجذمتك متوسخه 
لما بدور كانت موطيه تحت رجله صدرها كله كان ظاهر قدام وفاء بسخاء وأكيد قدام هيما بس هو للأسف مش واخد باله نهائيا 
دي أول نقطه فهمتها وفاء ... جوزها مش ده اللى شده 
هو تقريبا مش شايفها 
هيما رفض يقلعها رد بشىء من الحده : خلاااص يا بدور انا كده كده نازل 
بص ل وفاء :: يلااااا 
وفاء اتنهد : إنا قاعده عايز تنزل اتفضل إنت 
هيما قرب منها جامد وهمس جنب ودانها بحسم  : وفاء يلاااا هتنزلي معايا (كمل كلامه بغيظ)
مش إنتي يا وفاء .... مش إنتي أبدا 
إنا مرداش ليكي بده 
وفاء بعدته عنها بهدوء : اللى هو إيه؟! 
إيه هو اللى متردهوش ليا 
بكره وبعده هنبقي أسره واحده مش لازم أتعرف على أم اخوات أولادي 
ولا انتوا مش ناويين تخاووا سيف ؟!
بدور بفرحه مش عارفه تداريها : حضرتك بتقولي ايييه 
وفاء إبتسمت بسخرية : حضرتي بقول ايييه ؟! ليه هو إبراهيم مقلكيش إن لما جه يستاذني وياخد موافقتي على جوازكم ... إنا قبلت 
بدور بدموع الفرحة : لاااااا بجد 
حضرتك .......
وفاء قطعت كلامها بسخرية : ااااه حضرتي انااااااا قبلت يتمم جوازه منك 
 قربت من هيما وأبتسمت بمكر ومسكت فى لايقة قميصه وبدلع ودلال : مقدرتش ارفضله طلب 
ولا يكون نفسه فى حاجه... و احرمه منها
بدور هنا غارت عليه اتنهدت بغيظ مكتوم  
خصوصا إن هيما عيونه و هو بيبصلها بتلمع وملامح وشه بتضحك مبسوط من قربها 
مش نافرها النفور اللى دايما بيستخدمه معاها وتحس بيه منه 
لا ده واحد نسي نفسه ولف أيده الإتنين  على وسطها قربها منه ولسه يقرب من خدها يقبلها بحب
وفاء بعدته عنها وهي بتمثل الإحراج والخجل : حبيبي تقريبا كده نسيت نفسك 
هيما أبتسم وهو بيضغط على شفايفه السفلى بغيظ مصتنع : تقريباااااا كده 
يلااا ننزل بئا 
يوم تاني ابقي جيب بدور وسيف عندنا فى البيت على الغداء إيه رأيك 
وفاء فرصه تتعرف أكتر عليها  ردت بترحيب حار : ااااااه طبعا موقفه جدا 
هيما اتنهد براحه : طيب تمام 
بص ل بدور : إيه رأيك بكره إن شاء الله 
بدور أبتسمت بسعاده مش ناسيها برضوا وبياخد رأيها  :  أنت تأمر يا سيد الناس كلها 
هيما : كده تمام يلا وفاء 
خدها ونزلوا وبدور اتنهدت بضيق تقريبا كده غريمتها مش سهله أبدا وهتتعب معاها 
إزاي تقبل بواحده تشاركها جوزها 
أكيد فى إنت فى الموضوع همست بينها وبين نفسها : يلاااا بكره نعرف
يتبع ..
لقراءة الحلقة الثالثة والخمسون : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية أشواق وحنين للكاتبة زهرة الريحان
google-playkhamsatmostaqltradent