recent
أخبار ساخنة

رواية ما بعد الجحيم الفصل الخامس 5 بقلم زكية محمد

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية ما بعد الجحيم الفصل الخامس 5 بقلم زكية محمد

رواية ما بعد الجحيم الفصل الخامس 5 بقلم زكية محمد

رواية ما بعد الجحيم الفصل الخامس 5 بقلم زكية محمد


إجتمع البقية عند مراد لرؤية ما يحدث
وشقهت النساء وقلق الرجال حينما وجه اللواء إتهاما بإنه خطف لمار عابدين.

هتف مراد بصدمة مصطنعة :- إيه بتقول إيه؟ خطفت لمار؟ .....

رد بنفاذ صبر قائلا
:- ايوا ويلا إنتوا فتشوا المكان مستنين إيه؟

قاطعهم قائلا بهدوء:- لا يا أفندم إستنى أنا هجبهالك لحد عندك.

نظر له الجميع بصدمة وغيظ في آن واحد من تصرفاته تلك. .

توجه مراد إلى المطبخ ودلف إلى الداخل وجدها تجلس بحزن وشرود على أحد الكراسى .
هبت واقفة على الفور عندما وجدته يقف أمامها فقالت بخوف ودموع :- والله انا عملت اللى قلتلى عليه كله. .

صاح بصرامة :-إخرسى ما إسمعش نفسك. إغسلى وشك دة حالا وهتطلعى معايا دلوقتى ويا ويلك وسواد ليلك لو نطقتى حرف برة
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
غير اللى هقولهولك وكل اللي عليكى تعمليه تقولى حاضر ونعم وبس، إنتى سامعة؟

هتفت بإستسلام :- حاضر. ....

بعد دقائق خرجت معه وتوجهوا إلى حيث القائد وباقى العائلة.

تحدث بثقة :- أهى يا فندم لمار. ...وأنا ما خطفتش حد لإن مفيش حد بيخطف مراته ولا إيه؟ ....

صدمة حلت على الجميع وأولهم هى ماذا يقول زوجته متى وأين؟

وكأن مراد قرأ أفكارها وأفكار الجميع فأخرج ورقة من جيبه ومدها ناحية اللواء قائلا :-
إتفضل يا فندم الورقة دى فيها عقد جوازنا وأظن أنا معملتش حاجة غلط أو حرام.

صاح وهو يتفحص الورقة :- إنت بتقول إيه؟ مراتك إزاى؟

نظر له بثقة قائلا :- زى الناس يا فندم. ....

صاح اللواء فى وجهه قائلا
:- مراد أنا فاهمك كويس جدآ سيب البنت لحال سبيلها وحق أبوك إحنا هنرجعه بمعرفتنا. ....

نظرا أرضا قائلا ببراءة مصطنعة :- وأنا قلت حاجة. ...يلا يا فندم نشوف اللى ورانا وإبقى قول للى قالك المعلومات دى يا ريت يكون إرتاح لما عمل كدة. .

وجه اللواء حديثه لها قائلا :- إنتى فعلا مراته يا بنتى.

نظر لها نظرة عرفتها على الفور فقالت بسرعة :-
اه. .اه. ..اه.

تحدث بغيظ قائلا :- أنا ماشى وإبقى حصلنى. ....

أومأ مؤكدا :- تمام يا أفندم . ..

بعد رحيل اللواء ثار الجميع على قرار مراد المفاجئ. ..

تحدثت زينة بغضب :- إنت إزاى تعمل حاجة زى دى؟ تتجوز الزبالة دى بنت قتال القتلة دة. .....

هتف بحدة :- زينة لو سمحتى إسكتى دى حاجة متخصكيش. ..

تدخلت فاطمة قائلة
:- متخصهاش إزاى وانت بتوسخ سمعة العيلة بعملتك دى؟

أما هى شرخ وراء شرخ كان يصيب روحها ببطئ جراء كلماتهم المهينة تلك. ..

هتف عمه بهدوء :- مراد من غير شوشرة طلق البنت دى وسيبها لحال سبيلها. ..

:- مش هيحصل ....أنا هسففها التراب لحد ما تقول حقى برقبتى. ..

تحدثت والدته قائلة بلوم وعتاب :- وبالنسبة لأمك اللى إنت مش عامل ليها أى إعتبار وبتنفذ اللى فى دماغك وبس.

مسك يدها بترجى قائلا :- أمى. ...متفهميش غلط أنا مش متجوزها علشان أحب فيها أنا عملت كدة علشان أخرس أى حد بيه يعنى ورقة لا راحت ولا جات ودى بس هتكون فايدتها الوحيدة.

في محاولة منها لإقناعه قالت:- حبيبى ممكن تسمعنى خليها تمشى إسمع كلامى يا ابنى وإنت كدة يعنى ضمنت إنها مراتك على فكرة كدة حرام ولازم مأذون وشهود إنت إتجوزتها بالقانون مش بالشرع .

ترجاها قائلا :- أرجوكى إنتى يا أمى سيبينى أعمل اللى أنا عاوزه ....أدينى شوية وقت بس وإن كان الموضوع مضايقك كدة من بكرة أجيب المأذون.

ثم توجه بغضب لتلك الواقفة تنظر أرضا بضعف فصاح فيها بعنف قائلا :-
وانتى قاعدة هنا ليه إخلصى غورى من وشى وشوفى شغلك.

إنصرفت لمار من أمامه بضعف وإتجهت ناحية المطبخ. ....

هتف مراد بعد ذهابها :- أنا ماشى يا ماما اللواء عاوزنى في مهمة إدعيلى. ....سلام.

:- ربنا معاك يا حبيبى.

:- يلا يا معتز إحنا كمان إتأخرنا.

:- حاضر يا بابا.

بعد رحيلهم للعمل توجهت تسنيم إلى والدتها قائلة :-
ماما هنعمل إيه معاها؟

فاطمة بغضب :- يعنى هنعمل إيه هنوريها الويل لحد ما تقر وتعترف.

أمينة بتحذير لها :- فاطمة محدش يقرب منها إنتوا سامعين.

زينة بصدمة وعيون جاحظة :- بجد؟ حضرتك اللى بتقولى كدة؟

هتفت بثبات
:- أيوة أنا اللى بقول كدة ...يلا كل واحد يروح يشوف وراه إيه؟

تركتهم أمينة وصعدت للأعلى فهى في حال حرب ما بين أن تلك الفتاة لا ذنب لها في شئ وما بين إنها إبنة قاتل زوجها. .............

دلفت تسنيم للمطبخ لتحضر كوبا من الماء فوجدت لمار جالسة بحزن على أحد الكراسى وما إن رأتها لمار وقفت تقول بإحترام :-
حضرتك عاوزة حاجة أعملهالك؟

تسنيم بتوتر :- ها. .لا أبدا شكرا هشرب بس.

تخطتها قائلة :- ماشى حضرتك أنا هروح الم السفرة.

تركتها لمار وأخذت تسنيم تفكر فقالت بتنهد :-
يا ربي أنا مش عارفة أتصرف إزاى معاها مش هقدر إنسى اللى عمله أبوها و أخوها بس باين عليها طيبة. .......يوووووه وأنا مالى أنا رايحة أشوف حبيبة. ...

إرتشفت الماء ثم توجهت لرؤية إبنتها. ..

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى المشفى وفي غرفة الطبيبة
تفحصت رحمة التحاليل جيدا ثم هتفت
:- التحليل ظهر يا مصطفى بيه والنتيجة متطابقة بنسبة 99.98 %

نظر لها بصدمة ثم أردف قائلا
- يعنى ورد بنت عمى بحق وحقيقى؟

أومأت مؤكدة
- أيوا يا أفندم أنا عملت التحاليل ومفهاش غلطة.

:- شكرآ ليكى يا دكتورة. ..

أردف ممدوح بإنتصار
- مش قولتلك يا باشا علشان بس تصدق.

نظر مصطفى لورد بإبتسامة ثم أردف بلين
- أهلا وسهلا بيكى في عليتنا دى ماما وندى هيفرحوا بيكى أوى.

تدخل ممدوح قائلا بسرعة
:- لا يا باشا بعد إذنك ورد هتروح معايا لحد ما تنفذ الشروط بتاعتى الأول.

هتف بغل وغضب
- إنت واحد حقير أنا هاخدها منك غصب عنك.

رد بتهديد :- وماله يا باشا خدها بس متزعلش من النتايج بعد كدة. .....

مصطفى وعلى وشك ضربه :- يا حقير. ...ماشى هنفذلك اللى انت عاوزه ولو بس حاولت تيجى جنبها تانى هتشوف الويل.

هتف بنبرة مستفزة
- تؤ تؤ هدى أعصابك يا باشا مش المفروض تيجو تدخلو البيت من بابه ولا
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
عاوزين تاخدوها من برة لبرة كدة وتشوهوا سمعتها في الحارة وسمعتى معاها لما يسألونى عليها. ..أنا هاخدها وأبقوا بالليل تعالوا خدوها مع الشيك مع أخوك الصغير.
يلا يا ورد علشان نروح.

إلا إنها أختبأت خلف مصطفى بخوف قائلة :-
أااا خلى خلى مصطفى يروحنا. ..

نهرها بعنف قائلا
- إيه اللى انتى هببتيه دة يا قليلة الرباية. ؟

مصطفى بإستغراب من خوفها : - خلاص يا ورد متقلقيش تعالى هروحكم .

إبتعدت ورد بخجل قائلة :- ماشى يلا بينا.

خرجوا من المشفى وصعدوا إلى السيارة وبعدها إنطلقوا إلى بيت ممدوح.

وفى الطريق أخبر مصطفى والده كل شئ. فقال له بإنه سيخبر سليم بما عليه فعله.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى مقر الشرطة فى مكتب القائد

ضرب اللواء بيديه بعنف على سطح المكتب قائلا بعصبية
:- ممكن أفهم إيه اللى عملته دة؟ إنت بتخالف القانون يا أستاذ.

أردف ببرود -
فين المخالفة يا أفندم وأنا متجوزها على سنة الله ورسوله. ؟

أجابه بغيظ
:- اه ما إنت إستخدمت ذكائك في الحتة دى بس انا فاهمك كويس يا حضرة الظابط. ..
يا ابنى أنا مش ضدك بس بلاش تدخلها في لعبتنا دى. ...

هتف موضحا
:- يا أفندم مرات أبوها قالت إنها تعرف مكانهم ومتورطة معاهم فى كل حاجة فلما تبقى تحت إيدى هقدر أوصل لمكان أبوها و أخوها. ....

:- ماشى يا مراد لما نشوف آخرتها. ...
إحنا دلوقتى بنمشط الأماكن العشوائية اللى ممكن نلاقيهم فيها وكمان واضح إنهم مسنودين من حد كبير يعنى بيتم توجيههم. ..ودة اللى هتكشفه الأيام. ..ماشى دلوقتى تقدر تروح على مكتبك. ...

مراد مؤديا التحية العسكرية :- تمام يا أفندم.

غادر مراد مكتب القائد وفى طريقه صادف عاصم في طريقه. ...

هتف بخبث :- إزيك يا مراد أخبارك ايه؟ مالك كدة شكلك متضايق. ؟

رد بإقتضاب :- كويس. ..بعد إذنك. ..

رحل مراد إلى مكتبه وترك عاصم يضحك بخبث ظنا منه أن اللواء عاقبه. ....

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى شركة حامد الداغر يدلف سليم ويجلس على المقعد أمام والده وهتف قائلا
- خير يا بابا كنت عاوزنى في حاجة؟

-أيوة. ...ثم مد له شيك فأخذه منه. .

نظر للشيك بإستغراب قائلا
:- إيه دة يا بابا. .....؟

هتف بتوضيح
:- دة شيك بمليون جنيه خده وروح للعنوان دة وخد معاك مأذون علشان تكتب على بنت عمك. .

نظر له مندهشا قائلا
:- أكتب إيه؟ إنت بتقول إيه يا بابا؟

- زى ما سمعت بالظبط ...

صاح بغضب :- وانت صدقتهم يا بابا دول نصابين .

أجابه بثقة
- لا مش نصابين يا سليم أخوك اخدها المستشفى بتاعتنا وعمل ليها تحليل وطلع صحيح وهى بنت أخويا فعلا. ..

صدم قائلا :- بجد؟ يعنى طلع عندنا بنت عم؟ بس أنا مش هتجوزها.

هتف بتحذير
- سليم دة مجرد عقد هنسكت بيه خالها القذر دة، ومتنساش حملة الإنتخابات بتاعتى علشان كدة نفذ اللى قولتلك عليه.
خلص شغلك الأول وروح بالليل هاتها.

هدر بغضب
- دى أكيد داخلة على طمع هى وخالها دة. ....بس على مين أنا صاحيلهم كويس وهفضل وراها لغاية ما أشوف أخرتها إيه؟ ...

- متقلقش هى هتبقى تحت عنينا في الفيلا وهنراقب تصرفاتها كويس أوى.

سليم بغيظ :- ماشى يا بابا ماشى. ..عن إذنك رايح أشوف شغلى. ..

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

وصلت السيارة أمام منزل ممدوح
فنزلت منها ورد تهرول للأعلى خوفا من بطش خالها. ..
هتف ممدوح بنبرة مستفزة
:- أديك عرفت العنوان يا باشا. ..متحرموناش من طلتكوا الحلوة. .. سلام ...

نزل ممدوح من السيارة التى رحلت على الفور .وعند نزوله كان الجميع يتحدث عن مجئ سيارة باهظة هكذا إلى حيهم. ....

ذهب ممدوح للقهوة كى يوضح للأعين التى تراقبه ما يجرى. ..

بالأعلى فتحت منيرة الباب لورد الشاردة بحزن. ...

إنتشلتها زوجة خالها من شرودها قائلة
- فين خالك يا منيلة على عينك؟

نظرت لها بحزن قائلة
:- قاعد تحت. ..

هتفت بإمتعاض
- ومالك مكشرة كدة هو مطلعش عمك ولا إيه؟

أجابت بنبرة خافتة
:- لا إطمنى طلع عمى. ..

هتفت بإزدراء
- طيب يلا يا أختى إنجرى على المطبخ شوفى اللي وراكى.

أومأت قائلة بخفوت
:- حاضر يا مرات خالى. ..رايحة أهو. .....

تفحصتها بغل واضح قائلة
- غارة توديكى ما ترجعى. .....

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

مساءا في فيلا حامد الداغر تجلس صفاء إلى جوار ندى. ......

هتفت ندى بعدم تصديق :- يعنى عمى عنده بنت أخ كل المدة دى وأنتوا متعرفوش ؟ ياااه. ..

أومأت صفاء بتأكيد
:- أيوة يا ندى بس أنا مش مستغربة علشان أنا عارفة إن محمد كان عنده بنت
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
وأسمها ورد وهى ورد فعلا بس مشفتهاش من زمان من وقت وفاة أبوها و أمها غير النهاردة لما حامد قالى كويس إنه هيجيبها هنا أهو نراعيها المسكينة. ....

سألتها بإستغراب
:- وانتى كنتى بتشوفيها فين يا ماما؟

أجابت وهى تشرد في الماضي قائلة
:- زمان مع مامتها بصراحة كنت بقابلها من غير حد ما يعرف علشان الداغر كان شديد أوى ومحدش يعصيله كلمة...
فكنت بطلع من غير ما اقولهم أى حاجة كنت بتحجج في دكتور في أهلى. ..في أى حاجة. .

إبتسمت قائلة :- طيب كويس إنها هتيجى هنا. ....

هتفت بفرحة عارمة
:-لا ومش بس كدة لا كمان هتبقى مرات ابنى. ...
ثم أكملت بإمتعاض :- بس ربنا يستر عليها من اللى هتشوفه مع سليم أصل الظاهر كنت بحب جدهم علشان كدة طلعوا زيه. ...هههههه. ..

أخذتا تضحكا حتى أدمعت اعينهن
توقفتا عن الضحك حينما رأين سليم ينزل بطالته الخاطفة للأنفاس. ..

صاحت صفاء بفرح :- إنت رايح تجيب ورد دلوقتى. ؟

هتف بإستغراب :- وانتى عرفتى إسمها منين؟ ومالك فرحانة اوى كدة؟

صفاء بتوتر :- ها لا أصل عرفت اسمها من أبوك.

هتف بشك
- طيب سلام دلوقتى علشان أروح أجبهالك. .....

تركهما ببرود ورحل إلى سيارته منطلقا إلى وجهته بغضب وغيظ دفين. ..

******************************

بعد دقائق وصل سليم إلى المكان المقصود فنزل من السيارة برفقة المأذون أخذ يمشى بعنجهيته المعتادة وسط الحى الذى تقطن فيه ورد. ..
أخذ الجميع يتفحصه من رأسه لأخمص قدميه أما هو فلم يعيرهم أدنى إهتمام ....
دلف إلى العمارة المتهالكة ووصل إلى باب المنزل زفر بضيق ثم قام بوضع يده على الجرس. ....

بالداخل قام ممدوح ليفتح الباب قائلا :- شكله جه يلا يا منيرة إدخلى جوة ومتطلعيش بيها إلا أما أقولك.

قامت مسرعة قائلة
:- حاضر يا أخويا أدينى قايمة أهو. ....

ذهب ممدوح وفتح الباب قائلا :-
يا أهلا وسهلا يا تولتمية الف أهلا ومرحبا منور يا باشا إتفضل.
إتفضل يا سيدنا الشيخ. ..إتفضلوا

دلفوا إلى الداخل فجلسوا على الأريكة المتهالكة بقرف وإشمئزاز. ..

هتف ممدوح بترحيب
:- تشربوا إيه يا باشا؟

نظر له بإشمئزاز قائلا
:- لا شكرا. ..يا ريت تخلص بسرعة علشان نمشى. ..

:- ماشى ومالو يا باشا ....

سليم وقد أخرج من جيبه شيكا :-
خد الزفت أهو بمليون جنيه علشان متفتحش بوقك بعد كدة.

ممدوح وهو ينظر إلى الشيك بسعادة قائلا
:- تمام يا باشا. ...ودلوقتى جه دور كتب الكتاب إبدأ يا شيخنا. ...أنا خال العروسة ووكيلها وأدى البطاقة. ..

أردف المأذون بهدوء
:- وهى موافقة يا ابنى؟

هتف ممدوح مؤكدا :- اه اومال إيه يا شيخنا وهى مترضاش ليه؟ إكتب يا شيخنا أكتب. ..

بدأ المأذون في كتابة وثيقة الزواج تحت نظرات ممدوح الطامعة وسليم الحارقة. ..
إنتهت الإجراءات بقول المأذون
:- بالرفاء والبنين إن شاء الله. ...أستأذن أنا. ...

هتف ممدوح قائلا
:- خليك يا شيخنا إشرب شربات الفرح.

:- لا أصل مستعجل ورايا كتب كتاب تانى.

رحل المأذون وتبقى ممدوح وسليم

ضغط سليم على أسنانه بقوة قائلا بغيظ
:- إيه هنفضل كدة كتير، فين الهانم علشان أروح. ...

هب واقفا من مكانه قائلا:- ثواني يا باشا هندهلك عليها. ..

بالداخل كانت ورد تبكى على فراق سميحة
إنتفضت بخوف حينما دلف خالها إلى الغرفة.

صاح فيها بغضب
- بطلى عياط بت فقر صحيح.
إخلصى جوزك برة علشان تمشى معاه. ..

قشعريرة سارت في أوردتها عندما سمعت كلمة زوجك. ....
عانقت سميحة مجددا ثم ذهبت للخارج وقلبها يكاد يخرج من بين اضلعها. ...ستراه حقيقة تلك المرة بعد كل تلك السنوات. ...

خرجت ممسكة بحقيبتها تنظر للأرض بخجل شديد فهى غير قادرة على النظر في عيناه. .
أما هو تأملها بإستهزاء بداية من عبائتها
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
السوداء الواسعة البالية وذلك الحجاب الطويل أما وجهها فلم يدقق النظر عليه.
وقف قبالتها ثم أمسك كفها الذي إرتعش على الفور إثر لمسته لها التى إنتقلت إليه تلك الرعشة ولكنه لم يبالي.....

وجه سليم كلماته لممدوح بنظرات وعيد وتهديد قائلا
:- أديك خدت اللى عاوزه لو فكر عقلك الصغير يوزك تيجى ناحيتنا مش هيحصل طيب. ..سلام. .....

غادر مسرعا وأخذت تركض الأخرى حتى تتماشى مع خطواته. ..
وصل الى السيارة وفتح الباب وقام بدفشها بإهمال في الخلف فجلست هى منكمشة منه بخوف. .....

صعد هو ودار المقود بسرعة وانطلق إلى الفيلا بدون أن يخاطبها بكلمة. ....

بعد لحظات وصل إلى الفيلا ثم نزل من السيارة وفتح بابها الخلفى ثم سحبها من ذراعها بقوة خلفه.

دلف بها إلى الداخل وهو ممسكا بذراعها بقوة ألمتها، ثم ما إن رأى والديه قام بدفشها بقوة وقعت أرضا على إثرها.
قامت تلك السيدة الحنونة بمسكها برفق وأوقفتها ثم ربتت على ظهرها بحنان أموى إستشعرته هى لأول مرة.

هتف بصوت عالى :- أهي جبتهالكوا اللى قالبين عليها الدنيا دي يا ريت محدش يصدعنى ويجيبلى سيرتها تانى.

نهرته صفاء قائلة بعتاب
- ولد عيب إنت بتعمل إيه دى بقت مراتك دلوقتى.

ضحك بسخرية وهتف بإزدراء :- هههههه مراتى. ..مراتى مين إنتي أكيد بتهزرى . دى لا مراتى ولا عمرها هتكون مراتى وياريت تفهميها دورها هنا كويس.

تدخل حامد قائلا
- خلاص بطلوا كلام كلكوا وانتى يا بنتى قومى وديها يا صفاء على أوضتها.

أمسكتها من كتفيها تحثها على النهوض قائلة
:- تعالى يا بنتى تعالى ما تخافيش.

وجه حديثه لوالده قائلا :- أنا أتجوزتها زى ما طلبت منى يا بابا بس احتراما منى ليك مش لأى اعتبار تانى.

- ماشى يا ابنى نبقى نتناقش في الموضوع دة بعدين .وانتى يا صفاء خديها على أوضتها.

سارت معها وهى تكاد لا ترى شيئا من الدموع التى غلفت عينيها، تنظر أمامها بضياع أهذا الذى أحبته والذى جعلته فارسها المغوار الذى سينقذها من اى أذى ، أيعقل أن يكون هو مؤذيها؟ ......................
وصلت بها إلى غرفتها التى كانت واسعة وجميلة للغاية فنست تلك الأحداث الحاصلة منذ دقائق وراحت تتأمل الغرفة بشغف وسعادة. ..

لاحظت صفاء نظراتها قائلة
:- يا رب تكون عجبتك يا بنتى.

هتفت بود - اه شكرا يا مرات عمى جميلة أوى.

ربتت على ظهرها بحنان قائلة
- طيب يا حبيبتى أنا هسيبك تاخدى شاور على ما أحضرلك عشا تاكلى.

أمسكت يديها هاتفة بعدم تصديق
:- بجد يا مرات عمى هتعشينى مش هتنيمينى من غير عشا ؟

أحتضنتها بإشفاق فبالتأكيد بعد ذلك الموقف فهمت أن تلك الفتاة لم تعش حياة سوية ......
هتفت بتماسك
:- اه يا حبيبتى هجيبلك عشا تحبى تاكلى إيه؟

ذمت شفتيها بتفكير ثم قالت ببساطة
:- مش عارفة. ....جبنة بطماطم حلوة. ..

هتفت بحنان
- ماشى انا هروح اجهزلك العشا وانتى على ما تخلصى إنزلى تحت وكلى اللي انتى عاوزة تاكليه. . .فى هدوم ليكى هنا في الدولاب. ...هسيبك دلوقتى أنا. ...

تركتها صفاء فأخذت ورد تتأمل الغرفة بسعادة ثم جلست عليه وهى تقفز كالأطفال قائلة بتذمر وتشفى وكأنها أمامها :- أهو يا مرات خالى انا معايا سرير أحلى من بتاعكم ومش هنام تانى على الأرض.

ثم تلقلقت الدموع في عينيها حينما تذكرت معاملة سليم لها قائلة :-
بس سليم. ..مش. ...مش طايقنى خالص. ..
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
وما ان تذكرت زوجة عمها قائلة :- بس أمه حلوة أوى وطيبة أوى أحسن من مرات خالى. ..أنا هروح أغير هدومى ولا بلاش لأحسن يقولوا عليا طماعة ما صدقت أنا هلبس هدومى بس اللى جبتها معايا وخلاص.

دلفت إلى الحمام وما إن رأته حتى صاحت بإنبهار :- دة حمام ولا منتزه ؟ يا حلاوة يا أولاد تعالى شوفى يا سميحة الهنا اللى انا فيه.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى فيلا فريد المنشاوى عاد مراد من عمله ووجد الجميع يتسامرون ألقى عليهم السلام وجلس إلى جوارهم. ..

سأله عمه قائلا
:- عملت إيه مع القائد؟

هتف ببرود :- معملتش كل حاجة قانونية هخاف من إيه؟ المهم أخبار الشغل إيه؟

- عال العال يا مراد وبكرة نازلين صفقة مهمة.

صدح رنين هاتف مراد فى المكان فنظر إليه وجد إسم سليم :- طيب بعد إذنكم يا جماعة هرد على سليم. ..

فريد بتنهيدة :- ربنا يهديه هنقول إيه؟

هتفت تسنيم بإشفاق
- البنت اللي جوة دى كل ما بشوفها بحس بالذنب أو الشفقة مش عارفة ليه؟

نظرت لها زينة بسخرية قائلة
:- ما يصعبش عليكى غالى. ...

تسنيم متجاهلة إياها :- يا ماما دى حتى ما أكلتش حاجة من الصبح. .....

وقفت بقلق قائلة
:- طيب أنا رايحة أشوفها دلوقتى. .

قامت أمينة وتوجهت للمطبخ وما إن دلفت وجدتها تستند بضعف على أحد الكراسى وعندما رأتها قالت :-
حضرتك في حاجة أقدر أعملهالك؟

:- لا مش محتاجة حاجة. ....إنتى أكلتى؟

فهمت لمار السؤال بشكل خاطئ فقالت :- لا والله أبدا ما كلتش حاجة حتى الأكل زى ما هو أهو. ..

أمينة بحدة وهى تخرج لها الطعام :- إنتى مجنونة؟ إنتى إزاى تقعدى المدة دى كلها من غير أكل ها ما فكيش عقل.
إخلصى كلى مش ناقصين مصايب اكتر من كدة.

لمار بضعف :- حاضر. ....

تركتها ورحلت وأخذت لمار تتناول لقيمات صغيرة حتى اكتفت فوضعت كل شئ مكانه وبعد ذلك توجهت لركن في المطبخ لتصلى.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى فيلا حامد الداغر خرجت ورد بترقب ووقفت في الطرقة فزفرت قائلة بحيرة :-
أووف وبعدين في مغارة على بابا دى؟ هنزل إزاى دلوقتى. ......أمشى كدة ولا كدة. ...؟ أنا همشى كدة ....وجدت السلم فنزلت منه وأخذت تتطلع إلى المكان بإنبهار وإعجاب شديدين.
وبينما هى تمشى إصتدمت بشخص بظهرها

هتف بضيق
- إيه يا عمية مش تفتحى؟

نظرت للأرض بخجل قائلة
- معلش أنا آسفة مخدتش بالى. ..

صاح بغضب:- أومال واخدة بالك في إيه أكيد في الفلوس اللى نصبتوا علينا إنتى وخالك الوسخ دة.
ثم قام بسحبها من زراعها بقوة ناظرا الى عينيها الذى صدم من جمال لونهما ولكنه سرعان ما قال :-
معلومة صغيرة كدة خافى منى وحذارى تعملى أى تصرف مش تمام لإن ساعتها مش عاوز أقولك هعمل إيه؟
غورى من وشى وشوفى إنتى رايحة فين؟

قوست ورد شفتيها كالأطفال ثم إنفجرت باكية ...سليم بصرامة :-
بطلى عياط وأمشي من وشى.

إلا إنها لم تتوقف عن البكاء قائلة :-
أنا عاوزة مرات عمى . ....

أتت صفاء على بكاء ورد فإقتربت منها قائلة بفزع :-
مالك يا ورد بتعيطى ليه؟

أجابت وهى تدلك زراعها
:- إبنك زعقلى أوى وكمان مسكنى من دراعى اللى بيوجعنى. .....

تساءلت بقلق:- وواجعك ليه يا حبيبتى إتخبطى فيه؟

ورد بكذب فهى لم ترد إخبارهم بأن زوجة خالها قامت بضربها عليه :- أصل. ...أصل وقعت عليه ....

:- ماشى تعالى معايا علشان تاكلى وكمان علشان أعرفك على ندى وسليم.

:- أيوة أنا عارفة سليم بس مش عارفة ندى دى تبقى بنتك؟

- لا هى مرات مصطفى ومش سليم دة لا سليم الصغير ابن مصطفى.

:- ماشى يلا. .....

وصلت بها إلى طاولة العشاء فقامت ورد بالترحيب بها. ...

هتفت ندى بود وهى تحتضنها
:- الفيلا منورة بيكى يا ورد. ..الله مصطفى عنده بنت عم قمر بالشكل دة لا أنا هغير بقى. ...

ردت وهى تنظر للصغير قائلة
:- شكرآ ربنا يخليكى. ..دة ابنك؟

أومأت بإبتسامة
:- اه دة سليم الصغير. ...

:- ما شاء الله حلو أوى. ..ربنا يخليهولك.

- تسلمى يا قمر. ..

هتفت صفاء قائلة
:- طيب يلا علشان نتعشى. ..أنا هروح أنادى الباقيين. ...

بعد دقائق كان حامد وسليم ومصطفى على طاولة العشاء يتناولون الطعام معهم. ...

نظرت ندى لورد التى كانت تنظر للطعام ولهم بخجل فهى غير معتادة عليهم قائلة
- كلى يا حبيبتى ما بتاكليش ليه؟

هتفت بخجل :- حاضر هاكل أهو. ...

نظر لها سليم بإزدراء قائلا:- سيبيها تلاقيها مش عارفة تمسك الشوكة والسكين.

أدمعت عينى ورد في الحال ونظرت للأرض بإنكسار.

هتف حامد بتحذير
:- سليم بطل كلامك دة وانتى يا ورد يلا إتعشى.

ردت بحزن :- ماليش نفس أنا عاوزة أمشى عاوزة سميحة. .

سألها مصطفى بحنان قائلا
:- سميحة مين دى يا ورد اللى عاوزة تروحيلها دى؟

هتفت بخوف :- دى بنت خالى انا مش عاوزة أقعد هنا.

تحدث سليم بصياح :- اه قولى كدة بقى إحنا هنقعد ندادى فيكى ولا دة جزء من لعبتك إنتى وخالك. ...

نهرته صفاء و أردفت بحزم:- سليم إسكت خالص. ..ورد حبيبتى يلا تعالى معايا. ...

سارت معها ودموعها تسيل بشدة على وجنتيها .
صعدت بها إلى الأعلى وأمرت أحد الخدم بجلب الطعام لها بالأعلى. ..

ضمتها صفاء إلى صدرها بحنان قائلة
:- معلش يا بنتى حقك عليا متزعليش.

هتفت بدموع :- أنا عاوزة أمشى مش عاوزة أقعد هنا.

- خلاص يا حبيبتى أنا معاكى أهو متزعليش منه ...أنا هجيبلك العشا هنا وتاكلى...وأوعى تقولى لا. ..أنا هنا زى ماما بالظبط.

دلفت الخادمة بالطعام ثم إنصرفت.

- يلا يا حبيبتى علشان تاكلى.

:- حاضر يا مرات عمى.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى وقت متأخر من الليل ذهب مراد إلى المطبخ يرتشف بعض من الماء دلف وتفاجئ بلمار الجاثية أرضا إلى جوار الثلاجة. .
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
ركض ناحيتها بسرعة وقام بحملها وبدون شعور منه صعد بها إلى الأعلى إلى غرفته
مددها على الفراش وأخذ يربت على وجنتها ببعض القوة قائلا :-
إنتى يا زفتة قومى إخلصى. ...إنتى يا بت. ..

وعندما لم يجد منها إستجابة ذهب وأحضر زجاجة العطر ونثر بعضا منه على إصبعه وقربه منها وما إن إستنشقته أخذت ترمش بضعف قبل أن تفتح عينيها وما إن فتحتها ونظرت أمامها وجدته في وجهها فسرعان ما صرخت و..................
يتبع.....
لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent