recent
أخبار ساخنة

رواية ما بعد الجحيم الفصل الثامن 8 بقلم زكية محمد

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية ما بعد الجحيم الفصل الثامن 8 بقلم زكية محمد

رواية ما بعد الجحيم الفصل الثامن 8 بقلم زكية محمد

رواية ما بعد الجحيم الفصل الثامن 8 بقلم زكية محمد


كانت تصب إهتمامها على درس الفقه المعروض أمامها، وما إن سمعت صوته إرتجفت جميع أوصالها فنظرت إليه بخوف شديد قائلة بتأتأة :- ...أااا. ..خالى. ..

إقترب منها قائلا بإبتسامة ذئب
:- أيوا خالك تعالى في حضن خالك أصل وحشتيه أوى. ...

سقط الجهاز من يدها وقفزت بعيدا عنه قائلة بهلع:-
إنت. ....إنت. ..بتقول إيه حرام عليك. ...إطلع برة.

:- بتطردينى بردو يا شيخة ورد. ..بس إيه العز والهنا اللى إنتى فيه دة يا بت ليكى حق تتبتى هنا. ..
قال ذلك وهو يقترب منها بخطوات خبيثة عرفتها هى. ...
أخذت ورد تتراجع إلى الخلف بهلع قائلة :-
خالى حرام عليك سيبنى في حالى أدينى أهو ريحتك منى. ..

- ومين قالك إنى كدة مرتاح. .

قام بمسكها من خصرها مقربا إياها منه قائلا :- وحشتينى جدآ. ...ثم بدأ بالتحرش بها كعادته

أخذت ورد ترتجف تحت يديه ودموعها تتساقط وفجأة أطلقت صرخة مدوية تستنجد بها بإسم معشوقها :- سليييييم. ....

إبتعد عنها بإنزعاج ثم قام بصفعها قائلا :-
بتصرخى يا بت ال*** بتصرخى. ......
طيب أنا هوريكى. ........

وقبل أن يصل إليها مجددًا قامت بدفشه بعيدا وفتحت الباب ثم ركضت إلى جناح سليم أما ممدوح لعن غبائه على تهوره فأخذ يفكر فى حيلة. ......

خرج من الحمام مرتديا بنطال قطنى وجزعه
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد. ) العلوى عارى ممسكا بمنشفة يجفف بها شعره
تصنم محله حينما شعر بجسد صغير أختبأ بين زراعيه ويحيط بيديه خصره قائلة ببكاء :-
سسس. ..سليم. ..سليم. ..إلحقنى. ......

رفع سليم المنشفة من على رأسه ونظر لذلك الجسد وجدها ورد ترتجف بخوف ودموعها تتساقط على صدره. .....

هتف بدهشة قائلا:- مالك فى إيه؟

تداركت فعلتها ونظرت لهيئته ولم تعرف بما تجبه فإبتعدت عنه بخجل شديد وهى تعض على شفتيها . ....

صاح ببعض الغضب :- مش بكلمك أنا. ....فى إيه؟

:- ممممم. ..أاااا. ..

هتف بسخرية لازعة :- إنتى قلبتى معزة ولا إيه؟ ما تنطقى هو أنا هشحت منك الكلام. .....

تلجلجت قائلة :- أصل. ...أصل. ...خالى عاوز يضربنى.

:- اه وبعدين آخرة التمثيل دة إيه؟

هتفت بصدمة :- تمثيل؟ ما أخرتهوش حاجة يا ابن عمى. ..أنا آسفة. ...

كادت أن تخرج إلى إنه سحبها من زراعها بقوة قائلا :- بت انتى أنا مش فاضى للعب العيال دة فلو عاوزة حاجة من ورا اللى بتعمليه دة قولى علطول. ....

طالعته بعدم فهم قائلة :- تقصد إيه؟

هتف بخبث :-يعنى واحدة جايالى أوضتى وعمالة تمثل خالى مش عارف إيه هتكون عاوزة إيه يعنى على العموم أنا جاهز في أى وقت وتحت الخدمة. .

شهقت ما إن إستوعبت كلماته وضعت يدها على فمها بعدم تصديق وأخذت تهز رأسها فهى أتت لتحتمى به وماذا فعل أهانها في الصميم، خرجت من الغرفة مسرعة
وتوجهت لغرفة ندى بسرعة ودعت الله أن لا يكون مصطفى بالداخل طرقت الباب ودلفت وحمدت ربها لإستجابتها لدعائها. .....
ما إن رأتها ندى بمنظرها ذلك حتى جرت ناحيتها تسألها بقلق بالغ :-
ورد مالك يا حبيبتى؟ حصلت حاجة؟

عانقتها بشدة قائلة بضياع:- مفيش سيبينى أعيط بس ....

ربتت على ظهرها قائلة :- حاضر إقعدى. ........

بعد دقائق هدأت ورد قليلا وهى مازالت على حالتها صامتة وتزرف الدموع فقط. ..
تركتها ندى تفرغ ما في داخلها علها ترتاح . ....

******************
بالأسفل نزل ممدوح متوترا فوجد صفاء فقال :-
شكرآ ليكى يا ست هانم أنا خلاص شوفت بنت أختى وأطمنت عليها أنا ماشى. ....

هزت رأسها بإبتسامة قائلة :- متخافش دى فى عنينا ..

:- دة العشم بردو يلا سلام. ...

غادر ممدوح الفيلا وهو يلعن نفسه. ...فرغبته فيها سيطرت عليه وكادت أن تودى به. ...

**********
بالأعلى جلست ندى تربت على ظهر ورد قائلة :-
أحسن دلوقتى. .....

هزت ورد رأسها بإيجاب

:- بردو مش عاوزة تقولى إيه اللى وصلك للحالة دى؟

أجابتها بصوت مبحوح
:- ينفع ما اتكلمش ..........

:- اه طبعا براحتك أهم حاجة تفكى التكشيرة دى ..يلا ورينى ضحكتك الحلوة دى. ...طيب فاكرة لما البت هايدى وقعت. ؟

إبتسمت ورد بخفوت فقالت ندى :-
أيوة كدة. .يلا بقى فكى. ...

حاولت ورد الإبتسام قدر المستطاع حتى لا تثير شكوك ندى
فكانت تتظاهر بالاستماع إليها وعقلها شارد في تلك الكلمات المسمومة التى ألقاها سليم على مسامعها. .....

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

ليلا فى فيلا فريد المنشاوى

قام مراد من مجلسه قائلا بصدمة :- إنت بتقول إيه؟

هتف ببعض الخوف من هيئة مراد
:- زى ما بقولك يا سعادة البيه أنا رحت أشقر على الخيل لقيتهم واقعين على الأرض مبيتحركوش. ....

ركض مراد إلى الإسطبل دون أن يستمع لكلمات أخرى وما إن وصل وجد الخيول في حالة لا يرثى لها ونظر لحصانه المفضل والذي كان بمثابة صديقه الصدوق الذي كان يتسلل دائما ليلا ويحكى معه. ..
نظر خلفه قائلا لعم عبده الذى أتى خلفه :-
إزاى؟ إزاى دة حصل؟

هتف بتوتر :- يا مراد بيه أنا لمحت بنت هنا الضهر كانت بتنضف هنا وبعدين مشيت.

سأله بدهشة :- بنت! بنت مين؟

:- معرفش هى جات هنا ونضفت الإسطبل وشربت الخيل وبعدين مشيت. ..

مراد وعينيه أظلمت من الغضب قائلا :-
لو اللى بفكر فيه صح يبقى وقعة اللى جابوها مهببة. .

قال ذلك ثم توجه للفيلا بخطى غاضبة وما إن دلف صاح بأعلى صوته :- لمااااااار. .......

كانت بالمطبخ هبت من مجلسها حينما سمعته يصرخ بإسمها ترقرقت الدموع في عينيها فورا قائلة بصوت مهتز :-
عاوز إيه دة والله ما عملت حاجة؟

دلف إلى المطبخ بسرعة البرق و تجاوزها وبدأ يفتح الأدراج واحدا تلو الآخر بعضب شديد( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) أخافها إلا إن وجد ضالته فنظر إليها وعيناه قاتمة من شدة الغضب ....
صرخت بفزع حينما قام بمسكها من زراعها بقوة كاد أن يخلعه

أردف بغضب :- إنتى روحتى الإسطبل النهاردة؟

أجابته بخوف :- أاا. ..أيوة. ..علش. ...آاااه

سقطت أرضا بسبب تلك الصفعة، فقام بسحبها بقوة حتى وقفت أمامه مرة أخرى. ...
:- عملتى في الخيل إيه؟ ها عملتى إيه؟ هو أنا مش هخلص منك ومن مصايبك أبدا. ...

أخذت تردد برعب :- والله ما عملت حاجة أنا بس. ..بس روحت نضفت المكان وشربت الخيل بس. ..

مراد رافعا كيس السم الذى وجده قائلا:- ودة إيه ها دة إيه ؟
موتى الخيل ليه؟ ليه؟

جاء الجميع على صراخها فتدخل معتز يبعد مراد عنها إلا إن نجح في ذلك. ..

صاح معتز عاليا- خلاص يا مراد البنت هتموت في إيدك كفاية. ..

حاول الفكاك منه قائلا:- سيبنى يا معتز سيبنى. ....

إلا أنه لم يتركه حتى خرج به من المكان

أما لمار تكورت كالجنين وأخذت تبكى بصوت مسموع. ..
نظرت فاطمة وزينة بتشفى عكس أمينة وتسنيم اللاتى أشفقن عليها. ......

جلست أمينة إلى جوارها وما إن وضعت يدها على كتفها حتى إنتفضت تصرخ قائلة :-
لا لا والله ما عملت حاجة خلاص. ..كفاية حرام عليك. ..

أدمعت أمينة وقامت بسحبها إلى أحضانها قائلة :-
بس يا بنتى إهدى خلاص. ....شششش إهدى.

لمار ببكاء وهى تتشبث بها:- أنا معملتش حاجة حرام عليكوا خلينى أمشى من هنا. .....عاوزة أروح بيت ماما. .....

:- طيب بس إهدى وبطلى عياط. ...

هزت رأسها نافية تقول :- لا مشينى من هنا وبس. .خلينى أمشى أبوس إيدك. ...

أمينة وهى تنظر لوجه لمار الذي تحول للون الأحمر والأزرق بحزن :- أوقفى الأول وتعالى معايا. يلا. ......

وقفت معها تستند عليها وتسير بضعف شديد وما إن خرجت معها ورأت مراد ووجهه الغاضب الذى وقف عندما رآها فأختبأت لمار تخفى وجهها فى صدر أمينة تقول برعب :-
إلحقينى ....إلحقينى ...هيضربنى تانى. ...

ربتت علي ظهرها بحنان تقول :-
متخافيش يا بنتى. ...أنا معاكى. ....

إقترب منهم بغضب هادرا :- رايحة بيها فين دى يا أمى؟

:- مراد إحترم إنى واقفة ملكش دعوة وإبعد من طريقى. ....

هتف بذهول:- إنتى بتقولى إيه؟

أمينة وهى تمسك بيد لمار قبل أن تتخطاه :-
زى ما سمعت ولو إيدك إتمدت عليها تانى أنا اللى هقف في وشك. ...

صعدت أمينة إلى الأعلى ومعها لمار أما مراد وقف مذهولا من ردة فعل والدته. ....

أتاه صوت عمه معاتبا إياه قائلا
:- مكانش يصح تعمل اللى عملته دة من شوية. ....

:- أومال عاوزنى أعمل إيه يا عمى دى قتلت الخيل بتاعى. .....

هتفت زينة بخبث تزيد الطين بلة قائلة
:- بصراحة يا مراد أنا شوفتها بتتسحب من الباب الورانى للمطبخ بس لو كنت أعرف إنها هتعمل كدة كنت مشيت وراها ومنعتها. ....

تدخل معتز قائلا
:- حصل خير يا مراد وإن كان على الخيل يا سيدي من بكرة نكلم عم عبده يجيب غيره. ..

:- والحصان بتاعى دة صاحبى. ....

:- قدر الله ما شاء فعل. ...إهدى كدة وإعقل. .....

زفر بضيق ثم قال بحنق :- أنا طالع أوضتى. .........

**********

بالأعلى وصلت أمينة بلمار إلى غرفتها ودلفن إلى الداخل. ..

تسائلت لمار قائلة:- هو. .هو حضرتك إنا ليه جاية هنا؟

:- إدخلى خدى دش على ما أجيبلك هدوم من عند تسنيم. ..

:- بس حضرتك. .

قاطعتها قائلة :- من غير بس يلا ....

غابت أمينة لبعض الوقت ثم أتت بملابس ووضعتها على السرير. .....
بعد إنتهاء لمار من الإستحمام كانت خجلة من أن تخرج بتلك المنشفة التى تلف بها جسدها
ففتحت الباب بخجل قائلة :-
لو سمحتى عاوزة الهدوم. ....

قامت أمينة بإعطائها الملابس وبعد أن أرتدت إحدى البجامات الصيفية المخصصة لتسنيم
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) خرجت من الحمام وهى تنكس رأسها بخجل شديد من هيئتها تلك على الرغم من إنها إمرأة مثلها

طالعتها لها بحنان قائلة-
سرحى شعرك هتلاقى كل اللى تحتاجيه هناك.
وحينما لمحت التردد في عينيها قالت ببعض الحزم :- يلا اسمعى الكلام مش كل مرة هكرر كلامى .

- حاضر. ..

:- أنا هنزل أسيبك على راحتك

جلست لمار بضعف تفكر في تلك السيدة الحنونة فهى لا تصدق إنها أم ذلك المتعجرف القاسى. .....

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

عند محسن وعابدين المتواجدين في تلك المناطق النائية ينتظرون الشخص الذى سيأخذ منهم البضاعة. .....
هتف محسن بضجر:- إتصل بالجماعة شوفهم هيوصلوا إمتى ؟

هتف وهو ينظر أمامه يراقب الطريق قائلا:- جاين في الطريق ما تقلقش. ...

- خلينا نمشى بدل ما البوليس يهجم علينا. ...

- وبعدين إنت هتقلقنى ليه؟
أدينا مستنين ومعانا سلاحنا ما تخافش. ..

أردف بسخرية:- وست الحسن والجمال آخر تطوراتها إيه؟

- أمك سلمتها التليفون وتهديد صغير مش هتعرف تفتح بوقها. ....
توقف عن الكلام حينما لمح السيارة التى ينتظروها فهتف قائلا :-
أهم جو أهم. .....

نزل من السيارة رجلين وقاموا بتسليم المخدرات بالنقود ثم رحل كل منهم إلى طريقه. .....
وفى طريقهم للعودة كان هناك عربة تتابعهم فأسرع محسن من وتيرة قيادته قائلا بهلع :-
إيه العربية دى يا أبا لتكون بوليس ؟

هتف بقلق :- طيب زود السرعة يلا بسرعة لما نشوف آخرها......

ولكن فجاة إنطلقت الأعيرة النارية خلفهم .

صاح محسن بهلع :- البوليس روحنا فى داهية ...

- زود بنزين على ما اطلع السلاح ..

قام محسن بتزويد سرعة السيارة وسرعان ما تبادلوا الطلقات سويا
نجح عابدين فى تصويب الرصاص على عجلة السيارة التى تلاحقهم فتوقفت على الفور وفر هو وابنه بعيدا.......
*********

فى السيارة ضرب عمر مقود السيارة بعنف قائلا:- يا ولاد ال*****
أخرج هاتفه وطلب المساعدة ....

بعد مرور بعضا من الوقت فى القسم ضرب عمر سطح المكتب بعنف قائلا :-
إنت هتستهبل يالا إخلص إنطق علاقتك بيهم ايه ومين اللى باعتك تاخد المخدرات منهم ...

الرجل :- مااعرفش حاجة ....
عمر بغضب وهو يلكمه بقوة:- والله ؟ إنطق أحسنلك ...

هتف بإستفزاز :- وأنا اللى عندى قولته ما اعرفهمش والمخدرات دى بتاعتى .....

مسح عمر وجهه بنفاذ صبر ثم ضغط على الجرس فأتى الشرطى فأمره بأن يأخذ هذاالمجرم لحين عرضه عن النيابة ...

جلس بإرهاق قائلا :- ربنا يستر ومراد ما يعرفش ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

عاد عمر إلى المنزل ليجد والدته تقرأ القرآن صدقت فور دخوله ....

جلس على المقعد بإهمال قائلا :- مساء الخير يا ست الكل ....

هتفت بإبتسامة حنونة :- مساء الخير يا حبيبى إستنى هقوم أحضرلك العشا ...

- لا يا حبيبتى متتعبيش نفسك أنا كلت فى الشغل ...

نظرت له برجاء قائلة :- إمتى بقى تيجى بنت الحلال اللى تاخد بالها منك ...

:- كفاية عليا إنتى يا ست الكل أنا مرتاح كدة ....

:- ربنا يهديك يا ابنى .....

ضحك عاليا يقول
- هههههههه فظيعة إنتى يا ديجة ... يلا يا حبيبتى علشان تنامى وراكى مدرسة الصبح ...

هتفت بضحك :- هههههه مش هتبطل أبدا ...

:- لا يا ديجة يا عسل إنت ......

عانقته قائلة :- ربنا يخليك ليا يا حبيبى .

عانقها بقوة أكبر قائلا
:- ويخليكى ليا يا ست الحبايب ....
ثم هتف بمرح :-
ألا قوليلى يا ديجة هو إنتى حلوة ليه النهاردة هو الحج زارك فى المنام ولا إيه .....؟

ضربته بخفة على رأسه بخفة قائلة
:- آه زارنى يا أخويا وقالى شدى على الواد عمر وخليه يتجوز...

قهقه عاليا ثم قال بضحك :- لا كله الا زعل الحاج من بكرة ندور على العروسة ....

:- ههههههه لا متقلقش أنا هتولى المهمة دى ....

- ههههههههه علم وينفذ يا افندم يلا بقى أسيبك و أروح أغير هدومى ...
تصبحى على خير

:- وإنت من أهل الخير يا حبيبى .....

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى فيلا حامد الداغر
كان الجميع يجلسون فى البهو يتسامرون

هتف حامد بتعب - والله الواحد خلص من ضغط الإنتخابات كانت حاجة صعبة ...

مازحه مصطفى قائلا
:- مفيش حلاوة من غير نار ولا ايه ؟

- عندك حق يا ابنى ...

هتف سليم قائلا :- اه يا بابا المهم دلوقتى احنا حددنا
معاد الفرح فعايزين نجهز حالنا بقى ...

نزل الخبر كالصاعقة على ورد ولكنها تماسكت فلن تبين له ضعفها ....

حامد متناسيا امر ورد :- متقلقش هيتعملك فرح الكل يحكى عنه .....

عند هذه النقطة ولم تتحمل فوقفت قائلة :- عن إذنكم أنا طالعة أوضتى ...

عاتبتهم صفاء قائلة:- مش تاخدوا بالكم إنتوا ناسين ان ورد مراته ؟

أجابها بإستفزاز :- لا منسيتش وما تنسيش انتى كمان
إنها مراتى علشان إنتو اللى فرضتوها عليا ..

:- خلاص يا سليم ملوش داعى كلها ومدة كدة وأخلصك من الإتفاق دة ...

هتف بضيق
- يا ريت يا بابا علشان انا خلاص جبت آخرى ....

نظرت ندى له بغيظ شديد وودت لو تلكمه فى وجهه بكل ما أوتى لها من قوة فهو قاسى مثل أخيه ....

قاطع ذلك دلوف هايدى التى تتبختر بملابسها الكاشفة تلك هاتفة :- مساء الخير يا جماعة ....

رد الجميع عليها التحية فجلست الى جوار مصطفى فأشتعلت ندى غيظا فهمست قائلة :- يعنى هى كانت نقصاكى إنتى كمان ؟يارب تقعى تانى ها .......

هتفت هايدى بدلال :- مصطفى كنت عاوزاك تيجى معايا بكرة علشان عاوزة أشوف المتحف وشوية أماكن هنا فضى نفسك علشان خاطرى .

:- حاضر هفضى نفسى .....

نظر سليم إلى ندى التى كانت تشتعل غضبا قائلا بمرح
- طيب يا مصطفى انا بقول كدة كفاية علشان فى ناس ممكن تاكلك هنا .....

سأله باستغراب
- ناس مين دى ؟

إنتبهت ندى لوضعها وسرعان ما نظرت أرضا حتى لا تكشف أمامه

- لا ما تخدش فى بالك انت ...

وقف حامد محدثا مصطفى قبل أن يتجه للمكتب الخاص به قائلا
- تعال يا مصطفى علشان نخلص شوية شغل فى المكتب .

نهض قائلا
:- حاضر يا بابا ..

هتف سليم :- وأنا كمان خارج معايا معاد مع لميس.

هتفت هايدى بغيظ - أومال فين ورد مش شايفاها ؟

أجابتها ندى بغيظ :- طلعت أوضتها تريح شوية ....

:- طب أستأذن أنا كمان أروح اريح ..

صعدت هايدى للأعلى وهمست ندى :- إلهى ما ترتاحى أبدا يا شيخة ....

ضحكت صفاء قائلة
- ههههههه بتدعى عليها دى مفيش حاجة تصيب فيها ....

هتفت بعفوية :- لا انا دعيت عليها الصبح وقعت علطول حتى أسألى ورد ....

- صادقة ...صادقة يا ندوش .....

:- دى واحدة باردة عمالة تتلزق فى مصطفى كل شوية ...خليها تمشى يا ماما .

تنهدت صفاء بضيق قائلة :- روحى شوفى سليم دلوقتى ونبقى نشوف الموضوع دة بعدين ...

:- حاضر يا ماما .....

بعد رحيلها قالت :- ربنا يهديهم مش هقول غير كدة ...

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

صعدت أمينة الى غرفتها لتنام فعندما دلفت وجدت لمار تجلس على الأريكة التى ما إن رأتها قالت :-
إنتى لسة صاحية .....؟

نهضت قائلة بخفوت :- هستنى الهدوم تنشف وألبسها علشان مينفعش أطلع بالشكل دة ....

:- طيب الصبح إن شاء الله إبقى إلبسيها يلا دلوقتى نامى .....

هزت رأسها وأخذت تتطلع الى المكان حولها تبحث عن مكان لتنام فيه ......
لاحظت أمينة حيرتها فسألتها :-
مالك مش على بعضك ليه ؟

:- أااا أصل ....أصل بدور على مكان أنام فيه مفيش مشكلة هنام على الأرض ...

هتفت بدهشة :- إنتى بتقولى إيه ؟ ارض إيه دى كمان اللى هتنامى عليها ؟ إتفضلى أهو السرير واسع .....

إتسعت عينيها بصدمة قائلة
:- إنتى عاوزانى أنام جنبك ؟

هتفت بسخرية :-وفيها إيه ما بعديش على فكرة ...

نظرت لها بتوتر قائلة :- أنا ..انا آسفة ما أقصدش بس ..بس يعنى .....

قاطعتها قائلة
:- بلا بس بلا مابسش .....يلا تعالى عاوزة أنام ....

تقدمت لمار وتمددت على طرف الفراش بحذر وسحبت شرشف السرير تغطى به نفسها كاملا كالعادة ....

نظرت لها بدهشة قائلة
:- إنتى بتعملى إيه ؟ الدنيا حر .

تلجلجت قائلة
- أصل ....أصل بخاف لأحسن العفريت يسحبنى من رجلى وأنا نايمة ....

نظرت لها بدهشة وسرعان ما إنفجرت ضاحكة فهى تبدو كطفلة لم تتعدى الخمس سنوات بتصرفاتها تلك .....
أمينة ضاحكة :- وايه تانى ؟ .....ههههههه ...

هتفت بتذمر ناسية إنها والدة مراد :-
متضحكيش عليا ....لأحسن العفريت يجى يسحبك انتى ....

جاهدت فى كتم ضحكاتها قائلة :- خلاص مش هضحك تانى ....يلا تصبحى على خير

وما إن مدت يدها تغلق نور الأباجورة التى الى جوارها حتى إلتصقت بها لمار ترتجف خوفا قائلة :- لا لا خلى النور شغال ...أنا بخاف من الضلمة وحياة اغلى حاجة عندك ..

فرغت فاهها بصدمة ولكن سرعان ما أضاءت النور مجددا ونظرت لعينيها الدامعتين
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد. ) فأشفقت عليها فأقتربت منها وأخذتها بين أحضانها وربتت على ظهرها قائلة :-
خلاص إهدى أدينى شغلته أهو ....يلا نامى ...

لمار وهى تلتصق أكثر بها فقد شعرت بالأمان مجددا منذ ان فقدته عندما رحلت والدتها فى الصغر ......وسرعان ما ذهبت فى سبات عميق.

أما أمينة قالت بخفوت قبل ان تغلق عينيها :-
والله ما عارفة مالى المفروض أكرهك بس مش عارفة ......

قالت ذلك ثم أغمضت جفنيها متذكرة ذلك الماضى الأليم الذى يؤرق مضجعها الى إن نامت هى الأخرى....

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

إستيقظ مراد مبكرا ودلف إلى الحمام وأغتسل وتؤضأ وخرج وأدى فرضه ثم ارتدى ملابسه ونزل الى الأسفل فلم يجد أحد فتوجه إلى غرفة والدته ناسيا أمر لمار وما إن فتح الباب توجه مباشرة لناحية الفراش هاتفا :-
ماما إصح.......توقفت الحروف على لسانه ونظر بصدمه ناحيتها......

قبل ذلك بقليل كانت إستيقظت أمينة ونظرت إلى جوارها فوجدت لمار مستغرقة فى نومها
فهى تتذكر قبيل ذلك بساعات حينما أيقظتها لمار لصلاة الفجر وكيف أمتها فى الصلاة
وانتابتها الحيرة كيف لفتاة مثلها ان تعرف
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) الخبث ولا الإجرام فهى تقسم إنها كالملائكة طهارة وكالأطفال براءة .........
وإبتسمت حينما وجدتها تغطى وجهها خوفا من العفريت على حد قولها فسحبت الغطاء عنها حتى تستطيع التنفس ..وتركتها وخرجت من الغرفة وإتجهت إلى الأسفل وخرجت الى عم عبده لتخبره بأن يحضر الخدم مرة أخرى.......

كانت تنام بعمق وكأنها لم تنم من قبل إزدرد ريقه بصعوبة من مظهرها المهلك هذا فلأول مرة يرى شعرها الناعم الذى يفترش الوسادة إلى جانبها وتلك المنامة المهلكة التى ترتديها وتسائل من أين أتت بها وقف مشدوها يتأملها ناسيا من تكون وناسيا ما اتى لأجله .......

أخذت تتمطأ بعفوية وهى مغمضة غافلة عن تلك الأعين التى تتفرسها كالذئب
فتحت عيناها وأخذت تتطلع إلى المكان بغرابة وسرعان ما تذكرت اين هى ؟
جلست نصف جلسة وهى تبعثر شعرها بغير إكتراث ......
وما إن رفعت عيناها ووجدته أمامها إنكمشت فى خوف وكادت أن تطلق صرخة مدوية إلا إنه كان الأسرع حينما كمم فمها بيد والأخرى أحكم بها حركتها حينما أخذت تتلوى تحت يده خوفا منه .....
مراد بغضب مكتوم :- إخرسى خالص ما أسمعش نفسك ، سامعة ؟

هزت رأسها بدموع توافقه على ما يقول ....

صاح بغضب مكتوم
- إنتى إزاى تقعدى هنا ؟ ومريحة على الآخر مش بيت أبوكى هو .....

هتفت بدموع :- حاضر هطلع أهو ......

وما إن توجهت للباب غلى الدم فى عروقه من أن يراها أحد بتلك الهيئة فمسكها بقوة من زراعها قائلا :-
إنتى رايحة فين بمنظرك دة ؟

نظرت له بإستغراب فتطلعت لما يتطلع إليه فنظرت له فى صدمة وإلى ما ترتديه فشهقت بخجل وسرعان ما توجهت للفراش وأختبئت
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) تحت الأغطية .......واخذت تلعن بداخلها فهى بحضوره تنسى كل شئ من شدة خوفها منه ...

تقدم منها قائلا :- أنا قلت إيه هو إنتى ما بتفهميش ؟

لمار بخجل من تحت الغطاء :- طيب إطلع برة الأول...يعنى علشان ....علشان ......
وصمتت

هتف بتفهم :- تمام دقيقتين وألاقيكى تحت..

:- حاضر ......
بعد خروجه قالت بتذمر :- كل شوية شخط شخط قليل الأدب .....آااااااه

صرخت حينما تم جذبها من تحت الغطاء قائلا بخبث :- بقى أنا قليل الأدب ؟ طيب إيه رأيك اوريكى قلة الأدب علشان تحرمى تقوليها تانى.....

نظرت له بدون فهم وقبل ان تستوعب كلماته اقترب منها و .....

أخذت تضربه بشدة على صدره كى يتركها
الا إنه لم تجدى نفعا فلم تجد غير الدموع تزرفها ......
إبتعد عنها حينما شعر بملوحة دموعها قائلا بوقاحة :-
إفتكرى كويس إن دة هيكون عقابك كل ما تقلى أدبك عليا .....

ألقى بكلماته ثم رحل من الغرفة وما إن خرج من الغرفة لكم الجدار بقوة لاعنا نفسه فهو إبتعد فى الوقت المناسب حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه قائلا :-
لا لا مش دة اللى المفروض أحسه معاها ..مش دة ......
نزل بغضب حتى خرج من الفيلا صاعدا الى سيارته منطلقا إلى عمله بغضب شديد

أما هى أخذت تبكى بعنف قائلة من بين شهقاتها :-
هو فاكرنى إيه ملطشة علشان كل شوية يعمل اللى هو عاوزه ؟ يارب خليك معايا أنا مش عارفة أعمل إيه ؟ دة .... دة ......ولا بلاش لأحسن بياجى على السيرة ..

دلفت أمينة إلى الغرفة وما إن وجدتها على تلك الحال هرولت إليها مسرعة تقول :-
مالك ؟فيكى إيه ؟ ليه بتعيطى ؟

لم تتحدث وإنما إرتمت فى أحضانها تواصل بكائها ..لم تجد أمينة شئ سوى أن تحاوطها بذراعيها تربت على ظهرها بحنان تاركة إياها تفرغ ما يعترى بداخلها .......

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

وصل مراد إلى مقر عمله وما إن علم بما حدث البارحة هرول إلى مكتب عمر فتح الباب بعنف دون إستئذان إرتجف الآخر على أثرها ...

هتف بعنف :- إنت إزاى متبلغنيش بحاجة زى كدة ها ؟

:- يا مراد إهدى وإسمعنى ......

صاح بغضب في وجهه قائلا:-
مش ههدى ....مش ههدى فين الزفت اللى قبضت عليه إمبارح ها ؟ فينو

هتف بإستسلام :- فى التخشيبة بس إستن....

لم يكمل كلامه بسبب رحيله العاصف فأتبعه عمر لإنه يعلم بتهوره ....

وصل الى الزنزانة المتواجد بها المجرم ....
دلف فى عنف شديد وهو لا يرى أمامه
إندفع تجاه أشرف ممسكا إياه بقوة قائلا :-
فين اللى كانو معاك فين مكانهم إنطق ...

أشرف وهو على وشك الإختناق :- ممم اعرفش. ما اعررفش ...

هدر بعنف وهو يلكمه :- لا تعرف وتعرف كويس كمان .لو مقريتش وأعترفت أهلك مش هتعرفلهم طريق جرة وأنا ما بهددش
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
ها هتقول ولا أمحيهملك من على وش الأرض ......
ثم أنقض عليه كالأسد يلكمه ويضربه بعنف...
كاد أن يسقط قتيلا لولا تدخل عمر الذى حال بينه وبين الموت .....
:- مراد إهدى مش كدة ......

أزاحه بعنف قائلا
:- ملكش دعوة ولما انت مش قد المهمة بتطلعها ليه بتسيبهم يهربوا ليه ؟ ليه ؟

أجابه بحزن:- أنا آسف يا صاحبى بعد كدة هبقى أقولهم انى مش قد الشغل او أستقيل أحسن ..

قال ذلك ثم غادر تاركا إياه كالأسد الجريح توجه لأشرف مكملا وصلة ضربه قائلا :-
إنطق ...قول مكانهم فين ؟ فين ؟

هتف بخوف :- هقول يا باشا هقول ...........
يتبع.....
لقراءة الفصل التاسع : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent