recent
أخبار ساخنة

رواية أين المنزل الفصل التاسع 9 بقلم إسراء الحسيني

jina
الصفحة الرئيسية

 رواية أين المنزل الفصل التاسع 9 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل التاسع 9 بقلم إسراء الحسيني

رواية أين المنزل الفصل التاسع 9 بقلم إسراء الحسيني


شعرت بالعطش الشديد لـ تستيقظ، نظرت بجانبها لـ تجد كوب ماء لـ تشربه كله، لم تكفيها لـ تعبس ونهضت وفتحت الباب لـ تتجه نحو الأسفل.
فتح عينيه بقوة وهو يشعر بالقلق، غريزة ذئبه تُخبره أن هناك خطر حوله، رفع جسده لـ ينظر نحو الفراش حيث تنام ولكنه لم يجدها لـ يجد باب الغرفة مفتوح، لم يُفكر كثيرًا لـ يُسرع نحو الأسفل.
_ " كنان "!، مالك؟ 
أغلقت الثلاجة بعدما أخذت زجاجة مياه لـ تلتفت خارجة ولكنها وجدت " كنان " أمامها ويبدو عليه القلق! 
أخذها لـ يتحركوا نحو السلم لـ تعقد حاجبيها بحيرة لـ سرعته تلك! 
_ " كنان " إحنا بنجري ليه؟ 
وقف فجأة لـ ينظر نحو باب المنزل بترقب بينما يجعلها خلفه، لـ يُكسر ذلك الهدوء كسر زجاج النافذة لـ تدخل منه يد طويلة تُشبه يد الاخطبوط لـ تتجه نحوهم.
شهقت بفزع لـ يقطع " كنان " اليد بمخالب يده التي ظهرت عندما إزداد الخطر، ولكن ذلك لم يفد لـ تنكسر جميع النوافذ ودخلت أيادي كثيرة جميعها تبحث عنهم، أمسكت أربعة أذرع بجسده لـ تعتصره بقوة وهو يُنازع لـ التحرر بينما هى تتابع بفزع لـ تصرخ حتى يُساعدهم أحد ما، ولكن يد أمسكتها هى الأخرى من عنقها بقوة لـ يزرق وجهها تحت أنظار " كنان " الذي كلما يقطع يد تظهر أخرى لـ يأتي " زامر " فحرر " روان " بينما " راكين " ساعد " كنان ".
وقع جسد " روان " لـ يذهب نحوها الفتاتان يطمئنوا عليها، هربت تلك الأذرع عندما إجتمع الشباب عليها لـ تختار الهرب، فخرج ورائها " زامر و راكين " بينما " كنان " أسرع نحو " روان ".
_ أنا كويسة متقلقش.
إبتسمت وهى تنظر له حتى تُبعد القلق عنه لـ تنهض بمساعدتهم وجلست على الأريكة، لم يَغيب الشابان كثيرًا لـ يعودوا للمنزل بعدما إنتهوا من ذلك الوحش.
_ يعني مفيش حد بعته؟ 
سألهم " كنان " لـ يُجيب " زامر " 
_ لأ مُجرد وحش ضال لاقى فريسة هنا فهجم علينا، المكان هنا مبقاش أمان 
نظر " راكين " لهم وقال بجدية 
_ إحنا لازم نرجع لـ القاعدة هناك أمان أكتر وكمان " روان " تقريبًا عرفت كل حاجة فـ اى المانع؟ 
_ تمام، في خلال ساعتين تكونوا مُستعدين عشان هـ ننتقل للقاعدة.
أمرهم " كنان " لـ ينهض الجميع بسرعة لـ ينفذوا الأمر بينما " روان " تنظر لهم بدهشة لـ سرعة الاستجابة.
_ مستغربة من اى؟ 
سألها لـ تنتبه له قائلة 
_ نفذوا كلامك من غير نقاش! 
إبتسم بفخر قائلًا 
_ طبعًا أنا القائد.
_ هى اى القاعدة دي؟ 
رأي الفضول بعينيها لـ يبتسم رافعًا رأسه 
_ مدينة تم بنائها لينا، المتحولين.
أنزلت زجاج السيارة لـ ترى تلك البوابات الإلكترونية العملاقة بوضوح والتي تتصل بأسوار أكبر منها ومُمتدة حولها لـ تتحمس لما ستراه بداخل تلك المدينة،
دخلت السيارات بعدما تعرف الحُراس فورًا على " كنان " ومن معه لـ تُفتح البوابات ومرت السيارات بطريقها نحو الداخل، مُجرد أشخاص يبدو وكأنهم عاديين تراهم حولها لم ترى اى شخص متحول ولكن لولا أنها تعرف حقيقتهم لاعتقدت أنهم بشر مثلها! 
وقفت السيارة أخيرًا لـ ينزل الجميع فـ أخذتها إشارة لـ تنزل هى أيضًا، رأت " كنان " يقترب منها وهو يبتسم لها لـ تُبادله الإبتسامة ولبت طلبه عندما أعطها يده لـ تمسكها.
_ أخيرًا القائد قرر يستقر معنا.
تحدث بها شخص ما لـ ينظر الجميع له.
_ " عدن " الجناح بتاعي جاهز؟ 
حرك " عدن " رأسه بنعم وقال
_ كل التعليمات اللي قولتنا عليها إتنفذت.
_ تمام، كل تقارير الطبية عند الدكتور " يون " تكون في مكتبي، وتجبهم بنفسك.
كان " كنان " يتحدث بجدية شديدة وسحب تلك الابتسامة التي يُعطيها لـ " روان " لـ يكون وجه خالي من اى تعابير واضح.
أنهى حديثه لـ يتحرك داخل المبني و هو مازال يمسك يدها لـ تتبعه بهدوء دون حديث بينما أصدقائهم ورائهم، خرجوا من المصعد لـ يتحرك " زامر و راكين و سيلا و ميرا " يسارًا بينما هما أخذوا المسار نحو الممر الأيمن، لـ تعقد حاجبيها بحيرة وهو تنظر لهم.
_ هما جناحهم هناك، إحنا هنا.
نظرت له لـ تجده يُشير نحو باب أسود اللون و ضخم، تأملت المكان حولها كان الجناح كبير به عدة غُرف ولكن أكثر ما جذب إنتباها هى تلك الشاشة، ركضت نحوها بحماس لـ تجلس على الأريكة وأخذت جهاز التحكم لـ تفتحها.
_ يااااا وأخيرًا تلفزيون!، المكان ده كان فين من زمان! 
ضحك بخفة لـ يجلس بجانبها قائلًا 
_ طب مش تاخدي شاور الأول وتغيري هدومك؟ 
تحدثت دون النظر له 
_ أدخل أنت الأول وأنا بعديك.
عقد حاجبيه بغير رضا لـ ينهض بقلة حيلة تاركًا إيها مع صديقها الجديد.
_ كده الوضع إزداد سوء!، لازم نوقفهم حتى لو بالقتل.
صرح بذلك " كنان " إلى الجميع حوله لـ يقول " زامر " 
_ إحنا محتاجين وقت، على الأقل نعرف كل حاجة عن التجارب الجديدة اللي بيعملوها.
رفع الدكتور " يون " رأسه قائلًا 
_ في تجارب كتير فشلت وكان النتيجة مخلوق مشوه زي اللي هاجمكم، وده نهايته الموت أو الهرب بعدما يفقدوا سيطرتهم عليه.
سخر " كنان " قائلًا 
_ أنا متأكد أنهم هما اللي بيحرورهم بكامل إردتهم وهم عارفين إن مفيش حاجة تدينهم.
وجه نظره لـ الدكتور " يون " قائلًا 
_ قدرت توصل لـ ترياق للتحول؟ 
حرك رأسه نافيًا وقال
_ كل ترياق صنعته كان بيظهر مفعول في البداية لكن الجسم بيرجع تاني للتحول، وكأن الجسم تأقلم على التحول ومبقاش في اى حل للتخلص منه! 
لم يُعجب ذلك " كنان " أبدًا لـ يقول بغضب 
_ لازم نلاقي حل بسرعة، لو مر على تحولنا مدة أكتر مش هنقدر نتحكم في الجزء البشري منا، أنا عايز كل اللي هنا يعملوا كل اللي يقدر عليه عشان ينقذ الكل وينقذ نفسه.
حرك الجميع رأسهم موافقين على حديثه لـ ينتهي الإجتماع وخرج الجميع لـ يبقى هو، أرجع رأسه للخلف زفر بهدوء، هو خائف وبشدة أن يُسيطر عليه جانبه الأخر ولا يستطيع التحكم به لـ يكون الحل هو إيجاد اى ترياق يُخلصهم من ڤيرس التحول ذلك الذى شوه چيناتهم البشرية. 
دخل الجناح الخاص به لـ يبحث عنها، توقع أن يجدها أمام التلفاز الذي لم تتركه منذ أن جاؤا إلي هنا لكن خاب توقعه لـ يعقد حاجبيه بحيرة، بحث أكثر وهو يُنادي عليها لـ يجدها في الشرفة.
_  المكان من هنا جميل أوي.
تحدثت عن جمال القاعدة من فوق وتلك الاضواء الكثيرة، لم تختلف القاعدة عن اى مدينة بشرية بل تم بنائها بدقة و بها كل شئ حديث.
_ أنتِ كل شوية تطلعي بمكان جديد عجبك! 
تحدث لـ يستند على السور ينظر لها!، إبتسمت قائلة 
_ على الأقل لما أمل من حاجة ألاقي بديل. 
وفقها الرأى لـ يصمت قليلًا يُفكر ثم قال فجأة 
_ " روان " لازم يكون في بينا شفرة، أقصد كلمة أو جملة اى حاجة تكون شفرة لينا إحنا بس، 
عقدت حاجبيها بإستغراب قائلة
_ شفرة!
حرك رأسه بنعم
_ إختاري أنتِ تكون اى؟ 
وضعت يدها تحت ذقنها تُفكر…… 
_ " أين المنزل؟ " اى رأيك؟ 
شعر بالحيرة لـ يردد السؤال مرة أخرى لـ يعرف ماذا تقصد به.
_ ليه السؤال ده؟ 
رفعت كتفيها قائلة 
_ أنت قولت أختر وأنا أخترت السؤال ده، اما بالنسبة لي معناه أعرفه لوحدك.
أنهت حديثها لـ تتركه بعدما أخبرته أنها ستُعد العشاء لـ يبقى هو يُفكر مرارًا فى معنى تلك الشفرة…….
ومن هنا جاء أسم القصة " أين المنزل؟ " يا ترى حد فاهم معناها؟ 
يتبع.....
لقراءة الفصل العاشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية حكايتي في الثانوي للكاتبة إسراء ابراهيم
google-playkhamsatmostaqltradent