recent
أخبار ساخنة

رواية توليب الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلمى سعيد

 رواية توليب الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلمى سعيد
رواية توليب الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلمى سعيد


كانت صبا تهبط الدرج بهدوء وبنفس الوقت كان يدلف باسم  الى داخل المنزل مع والده..
تصنم باسم بمنتصف البهو يتأمل ملاكه الاسمر وهي تهبط الدرج بهدوء وخجل وهي ترتدي عبائة واسعة من اللون الزهري وحزام خصر من نفس اللون ومرتديا حجاب ابيض جاعلا وجهها مضئ مثل البدر في كماله ، شعر بقلبه يتراقص علي أنغام خطواتها الهادئة ، آه كم تبدو جميلة تلك الصبا.. تخطف انفاسه بدون مجهودا منها حتي انها لا تنظر إليه فماذا إن فعلت..
بينما صبا توقفت بمنتصف الدرج و رفعت عيناها لتجد باسم يقف أمامها  بشموخ وعيناه مسلطة عليها لا تفارقها.. شعرت بالخجل يكتسح وجنتيها وقلبها ينبض بجنون بين اضلعها ، لم تستطع منع نفسها من تأمله هي الآخرة فكان مظهره جذاب للغاية بتلك البذلة الكاجوال المكونة من بنطال وبليزر رمادي اللون واسفل الجاكيت قميص ابيض يحدد عضلات جسده القوية فكان في غاية الوسامة خصوصا بتلك الخصلات الطويلة  المرفوعة بترتيب وعناية..
تعالت دقات القلوب عندما اجتمعت الأعين فجأة، لتتشابك عيناها السوداء البريئة بعينه السوداء الحادة ولكن بداخلها حنان وعشق لم تستطع صبا قراءتهما ، ثواني و خفضت صبا راسها مكملة طريقها للأسفل ، ل يتنحنح باسم بوقفته مبتعد بعينيه عنها محاولا السيطرة على مشاعره التي بعثرتها تلك الصغيرة من نظرة منها..
هبطت صبا الدرج لتجد إسعاد والدة باسم تقف مستقبلها بابتسامة حنونة، كادت صبا تلتقط يدها لتقبلها لكن اسعاد كانت قد جذبتها تحضنها بشدة رابطة على ظهرها بود متحدثة بفرحة غامرة :
_ اللهم صلي علي النبي ايه الجمال دا كله..زي البدر يا صبا..ربنا يحميكي يا بنتي..عمالا ايه عروسه ابني
فصلت اسعاد العناق لتبتسم صبا ابتسامة خافتة متحدثه باحترام :
_  الحمد الله كويسه...ازاى حضرتك انتي
تحدثت إسعاد بعتاب قائلا :
_ حضرتك..حضرتك ايه بس..دا انتي من النهاردة بنتي.. يعني قوليلي يا ماما مش حضرتك ..
صبا بابتسامة جميله تزين ثغرها فهي قد أحبت اسعاد كثيرا :
_ حاضر..يا ماما
وقعت فجاة الطرحة الكبيرة التي كانت ترتديها اسعاد فوق عباتها وحجابها ، مالت صبا وكادت تلتقطها من على الأرضية لكن وجدت يد باسم قد سبقتها ، اعتدلت سريعا لتجده يقف بجانبها تماما..
وضع باسم الطرحة على رأس والدته وتحدث يمازحها :
_ خدي بالك يا حجة اسعاد..الحج لو عرف ان الطرحة وقعت هيطخني عيارين مش هلحق اتجوز..و هبقى شهيد الطرحة.
ضحكت إسعاد علي مزاح والدها  ليضحك باسم بخفة ، تأملته صبا قليلا وهو يضحك هكذا .يبدو وسيم للغايه وذات شخصيه قويه حتي ضحكته رجوليه وجذابه كم بدا وسيما هكذا ..شعرت فجأة بنبضات قلبها تتعالا ،احمرت وجنتيها خجلا من تأملها هذا لتخفيض رأسها سريعا..
بينما باسم التفت ينظر لها ، شعر بالخيبة عندما رائها خافضىه عيناها السواء التي يعشقها  أرضا، كاد يحدثها لكن تحدثت اسعاد بابتسامة خبيثة وهي ترى ابنها ياكل تلك الصغيرة بعينه:
_ واد يا باسم..روح يلا اقعد مع الرجاله..وابقي تعالا بعد كتب الكتاب اتفرج علي القمر براحتك.
تحدث باسم بهيام وهو يناظر صبا :
_ مش قادر يا أمي والله..القمر خاطف قلبي ومش قادر اسيبه وامشي.
اغمضت صبا عيناها بقوة من شدة خجلها وهي تعلم أنه يقصدها بالحديث ، .دفعته إسعاد وهي تتحدث بجديه مصطنعه:
_ اختشي يا واد..روح يلا اقعد مع الرجاله..
تحرك باسم خطوتين ثم التفت مرة اخرى لصبا التي قد رفعت عيناها، ليغمز لها بشقاوة باعثا لها قبله بالهواء ، لتشهق صبا بخجل من فعلت ذلك المجنون ولكن ضحكت بداخلها فيبدو أن باسم حقا يعشقها كما قال لها أمس..ابتسمت ابتسامة خلابة عندما تذكرت اعترافه بعشقه لها وحديثة عن فعل المستحيل من أجل أن تكون زوجته..في الحقيقة ما حدث امس حرك جزء كبيرة للغاية بداخلها اتجاهه خصوصا بعد حديثه عن رفضه للزواج منها ان كانت غير راضية هذا جعله يكبر بعينها كثيرا 
فاقت من افكارها على جذب خوات باسم..سمر و سميرة لها يجلسونها بينهم وبدأ في الحديث معها بسلاسة وود
بينما باسم دلف الي المضيفة الجالس بها والده و عوني وبعض الأقارب ...
______________________________
في احد المنازل الكبيرة بأسوان..
ياخذ عزيز غرفة الجلوس ذهبا وايابا ضمم كف يده ويضرب به كفة الآخر بغل ، لا يصدق ان باسم سرق منه صبا التي كتبت على اسمه من يوم مولدها...لا يصدق أنها تكُتب الآن على اسم رجل آخر..
_ ما تقعد يا واد خيلتني
أردف بهذا مصطفي  الدة الجالس على احد الارائك... رجل سمين الجسد قليلا ذات بطن كبيرة يرتدي جلباب اسود ومستند برأسه على عصا غليظة..كانت ملامحه قاسية ومخيفة ليكمل حديثه بصوت غليظ :
_ انت هتفضل تاكل في نفسك كدا كثير
التفت له عزيز متحدث بغضب وحقد :
_  مش قادر..عايز اروح اطربق البيت علي اللفيه، صبا دي حقي انا ، مش حق باسم...انا اللي المفروض ابقى جوزها دلوقتي مش ابن بكر
تحدث مصطفي بحدة :
_  سيبك من الكلام الفارغ دا وحقك ومش حقك..خلينا في اللمكسب اللي هيطلع من ورا الجوازة دي..
عزيز بتهكم:
_ وايه بقا المكسب اللي هيطلعلنا من جواز باسم وصبا ان شاء الله
ابتسم مصطفي بخبث ، وأشار لابنه بالاقتراب..ليذهب عزيز جالسا بجانب... والدة ليتحدث مصطفى قائلا:
_ هقولك ايه المكسب...، عوني وقع بلسانه وهو بيكلمني امبارح ، وعرفت ان بعد كتب الكتاب علطول هيتكلم مع بكر المهران في السُفن اللي عايز يشتريها ويشغلها للسفر من القاهرة لاسوان ...سياحة يعني..ودا طبعا مشروع بالملايين ميقدرش عليه غير بكر وابنه
عزيز بعدم فهم :
_ طب واحنا ايه مكاسبنا مش فاهم
مصطفي بخبث :
_  يا غبي..عوني اخويا عبيط وبيجي بكلمتين..يعني لو روحنا كتب الكتاب ووقفنا جنب عمك، ساعتها هينولنا من الحب جانب..وموضوع الُسفن دا هيسهل شغلنا ...فهمت ولا لسه
تحدث عزيز بذهول :
_ انت عايز تستغل السفن  ف...
مصطفي بخبث :
_  ايوا بلظبط و اهو نستفيد ونشتغل براحتنا..ولو حصل حاجة هتبقي في وش عوني وباسم..عشان كدا عايزك هادي وبلاش شغل الجنان بتاعك دا..احنا عايزين نكسب عمك لصالحنا
فكر عزيز بحديث والده قليلا ، حسنا هو يعشق صبا ولكن!!! يعشق المال ايضا وان كانت صبا قد تزوجت وخسرها...لكن مازال أمامه فرصة لكسب الكثير من المال …
_______________________________
هبت توليب من على الفراش سريعا عندما أتى لمسامعها صوت ماهر الغاضب ، عضت شفتيها بخوف وفزع من أن يكون قد علم بتقبيل أسر لها..
نظر أسر لها شرزا ثم تحرك بهدوء لداخل الشرفة وهو مذال يحدث والده ، وقفت توليب مكانها وقلبها يكاد يتوقف خوفا من ردة فعل ماهر ، هي تعلمه جيدا..رغم طيبة قلبه وحنانه لكنه يمتلك طبع شديد لا يقبل الخطأ أبدا.. 
وقفت تتابع ملامح  أسر التي تحولت من الجمود للضيق ثم زفر بصوت مسموع ، التفت أسر ينظر للنيل أمامه وهو يتحدث.  فلم ترى توليب تعابير وجهه او ماذا يقول ..
حدثت نفسها بفزع وهي تقفز بجنون وتلطم علي وجنتها :
_ يتختااااي..عرف والله عرف...يا فضحتك يا توليب يا مصيبتك السودة..الله يخرب بيتك يا آسر فضحتني فضيحة المطاهر..منك لله
جلست على حافة الفراش وهي تلهث بقوة ، لتحدث نفسها مرة أخرى وهي تدور بعيونها بجميع أنحاء الغرفة وتهز  جسدها للامام والخلف وتضرب بيدها علي فخزايها:
_ اروح فين واجي منين بس يا ربي..يعني يوم ما اتباس..اتباس قدام الناس دي كلها.. لا وكمان يصورونا..يا فضيحتك على الفضائيات يا تولي يا فضحتك.
دلف أسر للداخل بعد إنهاء المكالمة مع والده..ليجد توليب تجلس تحدث نفسها ، ليتحدث باستغراب :
_ مالك يا توليب في ايه
نظرت له توليب بعيون تطلق شرار ، تفاجئ أسر عندما وجدها هبت مرة واحدة تقف علي الفراش وهي تتحدث بصوت عالي مغتاظ وتحرك يدها بجميع الاتجاهات :
_ مالي..هيكون مالي يعني..انا وحدة غلبانة مشيا جنب الحيط ، يقوم ايه..يقوم جاي واحد مجنون اسمه أسر ابن ماهر يقولي يلا يا توليب هنعمل مغامرة..تروح توليب الهبلا سمعة كلامة...يروح اسر واخدها مكان عالي عشان يرمو نفسهم منه...تسكت علي كدا لا ازاي...تروح بايسني بدون اي وجه حق قدام الخواجات اللي قعدو يصورونا...واللي هما كمان زمنهم فضحني برا مصر وجوا...يعني ابقى ماشية في الشارع كدا عادي في امان الله...الاقي الناس بي شورو عليا ويقولو المتباسه اهه.
كانت تتحدث بانفعال وأسر فقط ينظر لها ببرود ينتظر انتهائها ، تحدثت مرة اخرة ببكاء مصطنع وهي تحرك كتفيها بشكل مضحك :
_ وزمان بابا ماهر عرف وشافني وانا بتباس..واكيد هيعمل معايا زي فيلم دعاء الكروان  يقولي لازم تموتى عشان العار يا خاطيه يالي سبتي ابني يبوسك..
 أنهت حديثها وهي تلهث بشدة ، ليتحدث أسر ببرود وكأنه لم يسمع شئ:
_ خلصتي..بطلي دوشه بقي ويلا اجهزي عشان نروح كتب الكتاب..
تحدثت توليب وهي تحرك راسها ببلاهه :
_ كتب كتاب ليه يا باشا..بقولك بابا شاف صورنا واحنا…
قاطع حديثها أسر وهو يصدمها حديثه :
_ بابا مشفش حاجة 
_ نعم...اومال كان بيزعق ليه
قالتها توليب في زهول
 تحدث اسر بجمود :
_ عشان مخدناش الحرس معانا الصبح..ف هو قلق وكان متعصب عشان كنا لوحدنا 
توليب بزهول:
_ عشان كدا بس
تحدث أسر ببرود:
_ ايوا بس..مكانش ليه لزوم الشو اللي انتي عملتيه دا الصراحة...كلتي دماغي برغيك 
جن جنونها من برودة وكانه لم يفعل شئ ، وضعت يدها بخصرها واشارت له بسبابتها متحدثة بغيط طفولي وسخط منه :
_ اسمع بقا..انا بعد كدا مش هروح معاك في حتة تاني، وكمان يا ريت تحترم نفسك وتبطل تقربلي..انا سكتلك ساعت لما بوستيني في الاوضة انما المرادي انا مش هسكت أبدا..ولو انت فاكر ان انا عيله سيكي ميكي وبتاعة مامي وبابي فأنت غلطان اوي..انا اه إبان كيون ولطيفة بس انا من جوايا شرسه واي حد يقربلي بزعله، فخاف علي نفسك بقى وبطل قله ادب..فاهم
أنهت حديثها.يثها بتحزير ، شهقت بفزع عندما وجدت اسر قد باغتها بجذبه لها من قدمها لسقط على الفراش أسفلها بقوة ، آنت بألم وهي تمسد خصرها من تلك الوقعة وكادت تعتدل لتشهق مرة أخرى وهي تجد أسر قد جثى على أحد ركبتاه على الفراش ومال عليها بجسده العريض .. حتي أصبح وجهه ملاصق لوجهها ، كتمت توليب أنفاسها فزعا بينما عيناها جاحظة من فعلته وقلبها ينبض بقوة يريد الهرب من جسدها ، ارتعش جسدها بأكمله وهي تراه يقترب برأسه منها أكثر ونظرات عيناه حادة مثل السيف، اغمضت عيناها بقوة خجلا من قربه هذا…
رفع أسر اصبعة ومرارة ببطء على عيناي توليب ثم وجنتيها ثم توقف عند اكبر مشكله بالنسبه له شفتيها، رغم أنه كان على علاقات نسائية كثيرة لكن لم يشعر يوما بما شعر به وهو يقبل توليب ورغم أنها لم تبادله بالمرتين الذي قبلها بهم الا انهم خالدين بذاكرته متذكر تلك القبلة الأولى التي سرقها منها عندما استيقظت بفزع، والتلك التي مر عليها ساعتين والتي مازال يتذكر نكهتها ، تحدث بصوت رقيق قائلا :
_ توليب فتحي عينك..بصيلي
رغم خجلها وخوفها ..فتحت عيناها الخضراء بتقابل عيناه البنيه الحادة ، شرد أسر بعيناها الشبيه  بعيون القطط..، تحدث برقة وهو مذال شارد بعيناها:
_ انتي بجد زعلتي اني بوستك يا توليب؟!!
توليب أين توليب عفوا سيدي فلقد غرقت بعيناك البنية بلون القهوة ، ترى مدى قوتك من خلال عيناك الحادة تلك والتي تسيطر علي و جدانها من خلالهم ، وكالمغيبه حركت راسها ب لا..
مال أسر علي وجنتها مقبله بعمق وبطء جعل توليب تغمض عيناها مرة اخرة ولكن بذوبان ، رفع راسه عن وجنتها الشهية والتي استشعر التهابها الخجل وتحدث  بابتسامة هائمة وهو يملس على مكان قبلته :
_ انا هروح اجهز وانتي كمان اجهزي بسرعة..ماشي
اومأئت توليب براسها سريعا ، لتشعر بالبرودة فجاة...فتحت عيناها ببطء عندما سمعت باب الغرفة يغلق..
نبضاتها جنونيه تشعر بقلبها الذي يريد الهرب من جسدها ، هبت ناهضة من على الفراش راكضة للمرحاض.
وقفت أمام المرأة وتحدثت بهمس و عيون مدمعة :
_  أسر بيحبني..ما هو محدش بيعمل مع حد كده لأ لما بيكون بيحبه.
لم تستطع منع نفسها من البكاء ، كل ما يفعله يدل علي انه احبها...حديثة ..نظراته..وقبولاته…
إزالة دموعها سريعا لتركض للخارج عندما سمعت صوت طرقات علي الباب ، فتحت الباب بخجل ظنا منها انه اسر..لتجد عاملة بالفندق ومعها عربة طعام نظرت لها توليب باستغراب لتتحدث العاملة باحترام :
_ أسر بيه طلب الاكل دا لحضرتك ومعاه الكرت دا .
مدت يدها بالكارت لتلتقطها توليب بسرعة ..أدخلت العاملة الطعام وخرجت..أغلقت توليب الباب واستندت عليه ، محتضنة ذلك الكارت وهي تشعر بأنها تحلم..بعد ثوان فتحت الكارت وقرأت ما به:
_ كلي كويس اليوم لسه في أوله يا تولي..هستناك في الريسبشن
تولي هل حقا قال دلعها أم هي تحلم ..وايضا ارسل لها طعام ، اغمضت عيناها بعشق وهيام وتحدثت قائلا بهمس :
_ انا بحبك اوي اوي يا آسر..وشكلك انت كمان حبتني 
انهت حديثها و رفعت يدها تمسح تلك الدموع التي لم تستطع السيطرة عليها ابدا من فرط السعادة التي تشعر بها..
بينما أسر قد دلف لغرفته بعدما اوصا العاملين بإحضار الطعام لتوليب فهي ام تتناول شيء منذ الصباح..
دلف للمرحاض ونزع جميع ملابسه ، ثم وقف أسفل المرش الذي يهطل عليه بالماء البارد..
اغمض عينيه و ابتسم بسعادة عندما تذكر اوماتها ب لا ..إذا يبدو انها لم تغضب من قبلته..
تلك القبلة التي حفرت بعقلة وجعلت عرش قلبه يهتز لها خاضعا.
نهره عقله بشدة محذرا إياه بأنه هنا لفترة محدودة فقط..ولا يجب عليه الانجذاب لتلك التوليب وان ما يحدث مجرد مشاعر عابرة لا أكثر
نبض قلبه بجنون معارضا لحديث عقله وقد شعر قلبه بالظلم بأن تسمي تلك المشاعر القوية باتجاه توليب بمشاعر عابرة
اغلق المرش بضيق وجذب أحد المناشف الكبيرة ليلفها حول خصره ،  و وقف أمام المرآة يتطلع لنفسه و تلك الحرب بين عقله وقلبه مازالت قائمة ، حدث نفسه بحيرة :
_ يا ترى اخرتها ايه معاكي يا توليب.؟!!
______________________________
كان ماهر جالسا بمكتبه بالشركة وبيده جهاز لوحي كبير ، ابتسم بحنان وهو يرى ذلك الفيديو الذي يقبل فيه أسر توليب…
ذلك الفيديو اكبر دليل على أن القرار الذي اتخذه هو القرار الصحيح ، عندما حدث أسر  بالهاتف أراد أن يطمئنه بأنه لم يرى شئ ..
وايضا يعلم توليب بالتأكيد فعلت ردة فعل مجنونة بعد تلك القفزة المميتة 
زفر بارتياح وحدث نفسه قائلا :
_  هو دا القرار الصح ..انا مغلطتش لما طلبت من أسر يخرج توليب من اللي هي فيه  
_______________________________
بعد ساعة…
فتح باب المصعد لتطل منه توليب تسير بخطوات مرتبكة تنظر هنا وهناك تبحث عن أسر برواق الفندق 
ابتسمت بعشق وهي تراه واقفا بهيبته التي تأثرها واضعا يده بجيب بنطاله ويرتدي بذلة سوداء بالكامل تحدد عضلاته القوية بشكل ملفت و جذاب..صارت بخطوات خجولة باتجاهه لاتعلم كيف ستواجهه بعد ما حدث بغرفتها و بتلك القبلة في الصباح ، هي لم تشعر بالخجل وقتها لأنها كانت بحاله هلع كبيرة.
كان أسر يقف منتظر توليب ..نظر باتجاه المصعد، ليراها قادمة نحوة بابتسامة جعلته يريد تقبلها للمرة التي لا يعلم عددها ولكن تفرق أنه يريد تقبلها بشكل عنيف جدا خصوصا وهي ترتدي ذلك الفستان باللون الأسود الذي يرسم منحنياتها الانثويه ببراعة جاعله حرارة قلب ذلك الرجل تذوب بها متخذ قراره أنه أصبح واقعا بها لا محالة..
وقفت توليب أمامه وتحدثت بخجل شديد :
_ إن جهزة
ليتحدث أسر كالمغيب :
_ توليب...تتجوزيني ؟!!!
يتبع....
لقراءة الفصل الثاني عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent