recent
أخبار ساخنة

رواية شعيب الفصل السادس 6 بقلم شيماء عصمت

 رواية شعيب الفصل السادس 6 بقلم شيماء عصمت
رواية شعيب الفصل السادس 6 بقلم شيماء عصمت

رواية شعيب الفصل السادس 6 بقلم شيماء عصمت


أقترب حارس المقابر من شعـيب الغارق في دمائه هاتفه بـ فزع: ياسنه سوخه ياولاد شعـيب باشا مين عمل فيك كده يابيه

لهث شعـيب بتعب قائلًا ببطء: شوف .. تليفوني .. وقع مني .. وسط الخناقة

وقف الحارس بلهفه يبحث عن الهاتف حتى وجده بين الأتربه فأقترب يعطيه لشعيب الذي أخده بصعوبة يهاتف مـازن!!

×××××××××××

بمرور الوقت كان مـازن يخطو داخل المدافن بقلق وخوف على أبن عمه ، للأن لا يعلم ما حدث لـ شعـيب ولكن صوته المجهد زرع الخوف بقلبه وما زاد قلقه هو طلب شعـيب بأن يحضر له ملابس بجانب بعض الأدوات الطبية!!!

أنتبه لحارس المدافن الذي يهرول بـأتجاهه يهتف بجزع: أنت الدكتور مـازن؟!

مـازن بقلق: أيوه أنا؟ شعـيب فين؟ وأيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟!

أشار الحارس لغرفة بسيطة و التي ينام بها فأسرع مـازن بأتجاهها يدلف إليها بلهفه ولكنه بُهت من منظهر شعـيب الغارق في دمائه

أسرع مـازن تجاهه وببراعة عملية أكتسابها خلال سنوات عمله أبتدأ بتطيب جرح شعـيب السطحي!!

بعد أنتهاء مـازن من تقطيب جرح شعـيب قال بأطمئنان: الحمدلله الجرح كان سطحي وبعيد عن الكلية وجدار المعدة كلها عشرة أتناشر غرزه بسيطه يعني

أبتسم شعـيب ساخرًا: الله يطمنك ياشيخ

ثم أتكئ على مرفقيه وأستقام واقفًا

مـازن بذهول: أنت بتعمل أيه يامجنون؟ جرحك ممكن يتفتح تاني وبسهولة جدًا

شعـيب بلا مبالاه: لازم أروح حالًا لتين والبنات لوحدهم

مـازن بأعتراض: ولو .. أنت المفروض ترتاح أنت نزفت كتير و

قاطعه الأخير بحده: خلص الكلام يا مـازن هات الهدوم عشان أغير

طالعه مـازن بعدم رضا ثم أعطاه حقيبه ملابسه

نظر شعـيب للملابس بتركيز ثم هدر بتحذير: أوعى تكون هدوم عمـاد الـ××××××

أنفجر مـازن ضاحكًا: لا متقلقش دا طقم جديد من عندي لسه بشوكه (وأكمل بأستفزاز) وعلفكره هـأخد منك حقه

شعـيب بقرف: على الجزمه القديمه يا دكتور نص كم أنت

××××××××××××××

وصلت سيارة مـازن لـ برج آل مهران وبرفقته شعـيب مغلق الجفنين يتنفس بهدوء و الأرهاق ظاهر بوضوح على ملامحه

هتف مـازن بهدوء: شعـيب وصلنا ، قادر تنزل ولا هتفضحنا ياعريس

أجابه شعـيب وهو على نفس وضعه: لوك كتير يا مـازن لوك .. ربنا اللي عالم أنا لا طايقك ولا طايق أخوك فـ خاف على نفسك مني

أنفجر مـازن ضاحكًا ، فـ رمقه شعـيب بحنق: أفضحنا بقى!! مشفونيش وأنا بتغز (يُطعن) هيشفوني بسبب ضحكتك

كتم مـازن ضحكاته قائلًا: مش ناوي تقولي مين عامل فيك كده وأيه السبب

زفر شعـيب بغضب وهو يخرج من السيارة: عمـاد .. أخوك

ثم دلف داخل البرج تاركًا مـازن جاحط العينين بـصدمة!!!

×××××××××××

فتح باب الشقة بهدوء دون أصدار أي صوت لا يرغب بـأن يستيقظ أحد سواء بناته أو زوجتة!!!!

أرتجفت نبضات قلبه بجنون وتعثرت داخل صدره

لتيـن أصبحت زوجته!!!

تسكن معه داخل بيته!!!

سيتطلع لها دون قيود!!!
دون خوف بأن يفتضح أمره!!!

هل سيأتي اليوم التي تكون فيه زوجته قولًا وفعلًا؟!!

هل ستزول العقبات بينهم!!!
هل سينسى الماضي!!!

أفاق من شروده على حركه آتيه من الجناح الخاص به وبـ زهرة

عقد حاجبيه بـأستغراب ثم أقترب من الجناح ذو الباب المفتوح!!!

ورآها تقف بالداخل!!! لتيـن تقف بغرفة زهرة!!!

لمعت عيناه بالغضب وآلم حاد بـالندم يحرق أحشائه

هدر شعـيب غاضبًا: أنتِ بتعملي أيه هنا؟!

_أنتِ بتعملي أيه هنا؟!!

أنتفض جسدها حينما أخترق صوته الغاضب أذنها

أبتلعت ريقها الجاف ثم ألتفتت تنظر له وليتها لم تفعل!!

شهقت بذهول وهي ترى وجهه المليئ بالكدمات وبعض الجروح يبدو مرهقًا وبشدة

هتفت لتيـن بتعثلم: أنا .. أنا بس .. أصلِ كنت لوحدي .. أنت أيه اللي عمل فيك كده؟

ندمت على سؤالها الأخير وهي ترى تشنج عضلات وجهه

أقترب شعـيب منها بدرجة مُهلكة له ومُربكة لها ثم قبض على رسغها بقوة يسحبها خارج الغرفة ثم أغلق بابها بحرص شديد ، يتوجهه بها داخل أحد الغرف البعيدة عن الصغار

أغلق باب الغرفة عليهم ومازال يحتفظ برسغها بين أصابعه الغليطة

هتفت لتيـن بحدة: سيب أيدي
رمقها شعـيب بسخرية ثم ترك رسغها بلا مبالاه عكس ما بداخله قائلًا بخشونة: لو شفتك جوة أوضة زهرة من تاني هتصرف تصرف مش هيعجبك


صرخت بجنون: أيه هتضربني؟ عادي متعودة على كده عمـاد كان

كمم فمها بـ كفه قائلا بشراسة وبداخله براكين تحرقه بنيران الغيرة: أخرسِ لو سمعتك بتجيبي سيره الحيوان ده ، هـ أقطعلك لسانك يا لتيـن فاهمه هـ أقطعهولك أما أنك تتجرأي وصوتك يعلى عليا فده شيء مش هسمحلك بيه وأديني حذرتك أهو ، المره الجايه هيكون ليا تصرف صدقيني مش هيعجبك ومش أنا الراجل اللي يمد أيده على ست لا كنت كده ولا هكون

بكت لتيـن بآلم وخوف مجنون ينهش دواخلها تشعر بالذعر والأشمئزاز وهو قريب منها بتلك الدرجة ، وهو يلمسها!! وتعنيف عمـاد لها يطرق بمطرقه من فولاذ في عقلها! تتذكر أنتهاكه لها. تخشى أن يفعل شعـيب كما فعل عمـاد معها ، هي مرتعبه الآن وبشدة!!!
كان شعـيب في عالم أخر وهو يشعر بملمس شفتيها أسفل كفه!!! أبتلع ريقه بصعوبه ، هل سيحدث شيء أذا مرر أبهامه عليهما؟! أو لو تذوقهما!!!

أنتفض برعب من أفكاره المجنونه!! مالذي يحدث معه؟ أي جنون يتلبسه؟

تطلع بها وسقط قلبه أسفل قدميه وتحطم لأشلاء وهو يرى النفور والأشمئزاز واضح على ملامحها

لتيـن تكره لمسته!! بل تشمئز منه!!

أبتعد عنها يرى بكائها الغير طبيعي! يستمع لـشهقاتها العالية! ماذا فعل لتكون رده فعلها هكذا؟!!

أقترب يرفع يديه يربت عليها ولكنها أنتفضت من مكانها تحتضن نفسها بحمايه تهتف بصوت مزق نياط قلبه: أنا .. أنا أسفه بس متضربنيش .. متأذنيش ياشعيب أرجوك .. أرجوك متأذنيش

أبتلع غصة مسننه ثم أردف بصرامة: لتيـن أهدي ، لتيـن بطلي عياط زي الأطفال ، دي ملك مبتعملش كده!! أيه الأوڤر اللي أنتِ فيه ده!!!

نظرت له بغضب فأكمل بتأكيد: أيوه أوڤر وأوڤر أوي كمان صدقيني ملك أنضج منك

هتفت بتحذير: شعـيب

شعيب بلا مبالاه مصطنعه وهو يتمدد على الفراش بتعب: بلا شعـيب بلا بطيخ وأنا اللي أفتكرتك كبرتِ!! طلعتي طفلة ومش أي طفلة. طفلة أوڤر

ضربت قدمها بالأرض كالأطفال من شده الغيظ والغضب ثم أردفت بحنق قائله: قولتلك أنا مش طفلة

شعـيب بـأبتسامة مستفزة: طبعًاااا أومااااال

صمتت لتيـن ولم تعرف بما تجيبه تريد أن تضرب رأسه بالحائط وتمحي تلك الأبتسامة المستفزة والـ الفاتنه المرسومة على وجهه!!!

شهقت بصوت مسموح من أفكارها الغير منطقية ، ما الذي تقوله بحق الله!!!
أخذت توبخ نفسها بهمس ، تنعقد ملامحها بتوبيخ وأستياء

كان يراقب همسها رغم عدم سماعه لما تقول ولكنه أبتسم بـ عذوبة ، يراها تتصرف كما كانت قبل زواجها من عمـاد

تشنجت ملامحه وأزداد أنعقاد حاجبيه بعبوس وهو يتذكر زواجها من عماد .. يجب أن يسيطر على مشاعرة فأن أنفلت تحكمه بها فـ سيقتلع رأس عمـاد ثم يقتص لنفسه من لتيـن!!

أنتبه لمحاولتها للخروج من الغرفة فقال: متحاوليش الباب مقفول بالمفتاح. والمفتاح في جيب بنطالونِ (وأكمل بعبث) لو عايزاه تعالي خديه

أحمرت وجنتيها بخجل وغضب معًا قائلة: شعـيب لو سمحت هات المفتاح عايزة أطلع أنا عايزة أنام

أشار بيده على الفراش: السرير واسع ويكفينا أحنا الأتنين

لتيـن بغضب: أنت بتقول أيه مستحيل طبعًا

شعـيب بصرامة رغم أرهاقة: كلمة كمان وصوت عالي و هـ أقوم أسكتك بطريقتي وطريقتي مش هتعجبك صدقيني

ثم نظر لها بنظره ذات مغزى أحمر وجهها لها

أستمرت نظرات شعـيب لها ولكن دون أرادته سحبه سلطان النوم ليغرق في بحوره

أنتظرت لتيـن عدة دقائق تنظر له بريبة فرأت أنتظام أنفاسه وأسترخاء ملامحه فعلمت بأنه ذهب في ثبات عميق

أقتربت ببطء تشرف بجسدها عليه وبأطراف أناملها لمست جيب بنطاله تنوى أخذ المفاتيح ولكنها شهقت بصدمة عندما فتح شعـيب عيناه على غفله ثم سحبها إليه فوقعت بجسدها فوقه!!!

أنتفض قلبها بجنون داخل صدرها تتطلع إليه بذهول وعدم تصديق قائلة: شعـيب!!! أنت صاحي!!!

أجاب ساخرًا بصوت مثقل بالمشاعر: لا لسه نايم دا أنا حتى بحلم دلوقتي .. قال أيه أنا نمت وفاجئة لقيت طفلة حارمية مشاغبة بتمد أيديها تسرقني هووب صحيت قفشتها ووقعت عليا زي الـ ولا بلاش لحسن تزعلي

أستقامت بسرعة كمن لدغها عقرب تهتف بشر: قصدك أيه؟ أني تقيله؟!!

تنفس شعـيب بألم وهو يشعر بـ بنذيف جرحه من جديد
هتفت لتيـن بتعجب من ملامحه المتألمه: شعـيب أنت كويس؟

أنتبهت لقميصه الملطخ بالدماء فـ صرخت بخوف وهي تقترب منه تتفحصه: شعـيب فيك أيه ومين اللي عمل فيك كده؟

وبدون وعي منها أخدت تحل أزرار قميصه واحد تلو الأخر حتى شهقت بأختناق وهي ترى أصابته التي تنبثق منها الدماء

لتيـن بصدمة ممزوجه بـ الخوف: مين عمل فيك كده؟ أنت .. أنت كنت فين بالظبط؟ أنت لازم نروح المستشفى حالًا أنا .. أنا هتصل بـ مـازن و

قاطعه بهدوء رغم آلمه: أهدي متقلقيش دا جرح بسيط مش أكتر وأنا مش عايز أي حد يعرف باللي حصل .. سامعه أي حد يالتين

هدرت بـأنفعال: أنت بتقول أيه أنت لازم تتعالج وفورا دمك كله هيتصفى

شعـيب: ماهو لو تشغلي مخك شوية كنتِ جبتي علبة الأسعافات الأولية من الحمام وتيجي تغيريلي على الجرح بدل الرغي الكتير ده

أستقامت بسرعة أجفلته تقول: صح أنت صح هات المفتاح هجيب الأسعافات الأولية وأرجعلك

أعطاها المفتاح بصمت فخرجت تأتي بما تريد

وهكذا مرت الليله ، داوت لتيـن جرح معدته ولكن حرج قلبه وكبريائه كان ينزف ولم يجد من ينجده وكالعادة كان النوم يرحب به ينتشله من أفكاره التي تجلده

أما لتيـن فلم يغمض لها جفن تفكر بوضع شعـيب ومن المسؤول عن وصوله لتلك الحاله؟!

تفكر في علاقتهم وتفكر في القادم المبهم!!

تفكر وتفكر وتفكر وتراقبه بعينان أنطفئ بهما شغف الحياة!!

×××××××××××××

في صباح يوم جديد أشرقت الشمس بنورها الدافئ
ومع أشراقها أستيقظت عائشة وملك بضوضاء كالعادة يهتفوا بأسم والدهم بلهفة

أقتربت لتيـن تهتف بخفوت: شعـيب! شعـيب!!
بأرهاق شديد فتح عيناه قليلا قائلا بنعاس ونبرة متحشرجة: نعم يا زهرة

أرتسمت أبتسامة هادئة على وجهه لتيـن تطالعه بـ أنبهار ثم قالت: أنا لتيـن يا شعـيب أصحى بعد أذنك ملك وعائشة بيندهوا عليك بره وانا مش عارفة أعمل أيه

أفاق شعـيب بالكامل عندما ذكرت أسم بناته ثم أستقام ببطء قائلًا: لتيـن

لتيـن: نعم؟

شعـيب بتوتر وحرج طفيف: تعرفي تخفي الجروح اللي في وشي؟ مش عايز البنات يشوفوني كده

نظرت له بـأبتسامة ميته ، فمن أمهر منها في أخفاء الجروح؟!!

أجابته بجمود: أكيد بعرف دا أنا عندي خبرة في الموضوع ده بس لازم أدخل أوضة زهرة عشان أجيب (الميك أب) اللي هستخدمه تسمح لي؟

أومأ موافقا فأنسحبت بهدوء لغرفة زهرة تحت نظرات شعـيب المشبعة بالآلم وغضبه تجاهه عمـاد يشتعل أكثر فـأكثر ولو رآه الآن لدفنه حيًا

خارج الغرفة شهقت عائشة بسعادة قائلة: خالتو لتيــــــن

ثم أتجهت نحوها وتبعتها ملك ، فـ أحتضنتهم لتيـن بحنان

عائشة بـأستغراب: حضرتك هنا من أمتى ياخالتو؟ أنا مشفتكيش لما جيتي

أجابت ملك ببراءة: من بليل
عائشة بدهشة: بجد!!

توترت لتيـن ولكنها أجابت بثبات زائف: أيوه يا إيشـو أنا هنا من أمبارح ممكن بقي تغيروا هدومكم على ما بابا يصحى عشان هيتكلم معاكم في موضوع مهم (وكملت بمرح مصطنع) اللي هتخلص الأول هعملها كاب كيك بالشكولاته

صرخت الفتاتان بحماس يتسابقان إلى غرفتهم يسرعوا في تبديل ملابسهم ليحصلوا على تلك الجائزة الشهية

بينما لتيـن أسرعت تأخذ أدوات التجميل ثم أتجهت إلى شعـيب

نظرت له تقول: جاهز

شعـيب بحرج: جاهز بس الله يسترك خفي أيدك فـي المُونة شوية كفاية وش واحد

لم تستطيع التحكم في ضحكاتها فخرجت مجلجله تداعب نبضات قلبه

أقتربت منه بخجل ثم بدأت مهمتها في أخفاء جروحه

كانت لمساتها تحرقه تفجر ينابيع شوقه التي تحرقه حيًا!! رائحتها الخلابه تداعب مشاعره

قبض على يداه بقسوه مانعًا إياها من أجتذابها داخل صدره يشبع شوقه ولوعته منها

أما لتيـن فـ ألتهبت وجنتيها بشعله الخجل ، دائما كانت تخشى شعـيب ولا زالت تخشاه ولكنها الأن تقف أمامه مباشرا المسافة بينهم تكاد تكون معدومة تشعر بالأرتباك الممزوج بالخجل والخوف

أنتهت أخيرًا من مهمتها فقالت بفخر: رممت كل (الجروح) ولا كأن حصلك حاجة حتى بص

أشارت للمرآة فـ تطلع بها ينظر لوجهه بتركيز ثم قال بأستفزاز: مش بطال

نفخت بغيظ ولم ترد فـ أستمعوا لهتاف الصغيرتين
شعـيب: جاهزة

تنهدت بخوف: أن شاء الله

×××××××××××××

_مـازن يا مـازن أستنى

هدرت تقى بأنفعال وهي تحاول اللحاق بـ مازن قبل خروجه من مدخل البيت

صرخ مـازن بغضب: عايزة أيه ياتقى؟

تدفقت الدموع داخل عينيها ولكن كرامتها آبت أن تذرفها فأجابته بـ خفوت: بتهرب مني ليه؟ وليه أمبارح مردتش على رسايلي؟ كنت فين؟ ورجعت في نص الليل ليه

مـازن بعنف: وأنتِ مالك هو أنتِ كنتِ الواصي عليا؟

هتفت بقهر: أنا بنت عمك

مـازن ببرود: بردوا وأنتِ مالك؟

تقى: مـازن أنا جايلي عريس

أجاب بلا مبالاه: ألف مبروك

أقتربت تهتف بشراسه: لحد أمتى هتفضل كده؟ أنا عارفة أنك بتحبني ومتحاولش تنكر

مـازن بهدوء: طبعًا بحبك

ألتمعت عيناها بالسعادة كنجوم متألقه ولكن تلك اللمعه ماتت عندما قال

مـازن: زي أختِ

تقى بغضب: أنت جبان

مـازن بخشونه: وأنتِ غبية وشيلي التفاهات اللي في دماغك دي صدقيني هترجعك لوراء

تقى بتحدي: ماشي يا مـازن براحتك بس ياريت مترجعش تندم بعد فوات الآوان

ثم فرت هاربة تحت نظراته الغاضبة

×××××××××××××

عودة لطابق شعـيب

صرخت الصغيرتان معًا ولكن شتان بين الصرختان

فـ صرخة ملك كانت سعيدة مبهجه

أما صرخة عائشة فكانت حزينة متألمة

تطلعت عائشة تجاه لتيـن تهتف ببكاء: بقيتي مرات بابا!! طب أزاي وأنتِ خالتو؟!!!

تدفقت الدموع في عيون لتيـن وهربت الكلمات من شفتيها

تدخل شعـيب قائلًا بهدوء: إيشـو يا حبيبتي تعالي في حضني خليني أفهمك

أبتعدت عائشة تصرخ ببكاء: أنا مخصماك وبكرها هي بتاخد مكان مش بتاعها هي مش هتبقى ماما هي حراميه هتسرقك مننا

هدر شعـيب بصوت جهوري: عائشـــــــــــة!!!

أنتفض جسدها الصغير برعب فكانت المرة الأولى التي يعنفها شعـيب بتلك الطريقة

صرخت لتيـن بجزع: متزعقلهاش

عائشة بكره: ملكيش دعوة أنتِ السبب أنا بكرهك

ثم تركتهم واتجهت إلى غرفتها تبكِ بأنهيار طفلة تشعر بخسارة والدها!!

×××××××××××××

في مكان بعيدًا عن آل مهران
تردد صوت الصفعة التي تلقاها على وجهه فـ أغمض عيناه بغضب جحيمي

هتفت نورا بصراخ: أنت مجنووون؟ أزاي تتجرأ وتعمل حاجة زي دي؟ من غير ما تقولي!! يا غبي ياغبي هتودينا في داهية وكله بسبب غبائك وتسرعك قولي أستفدت أيه لما بعَت شوية ×××× بلطجية يضربوا شعـيب؟ هديت؟ نارك بردت؟ شعـيب لو كان سايبك لحد دلوقتي فـ عشان القرابة اللي بينا عشان أحنا ولاد عمه مش أكتر!! بس بعد اللي أنت عملته شوف هيعمل فيك أيه ، قابل الطوفان اللي هيغرقنا كلنا وكل حاجة أحنا عايزنها هتروح مننا!!

هدر عمـاد صارخًا: قولتلك البهايم اللي بعتهم هما اللي أتصرفوا من دماغهم أنا كنت عايز أقرص ودنه وبس

أجابته بسخرية: تقرص ودن مين ياعماد؟ انت مستوعب أحنا بنتكلم عن مين؟ دا شعـيب سـالم مهران يا نطع

زمجر بغضب: نــــورا

قبضت على تلابيبه تهتف بشراسه: بلا نورا بلا زفت ، شعـيب ملك الصاغه بعتله شويه جرابيع يقرصوا ودنه؟ لا وكمان وصلتلوا رساله بـ تقولك مبروك ياعريس؟ يا أخي ××××× وفي غبائك بتعلنها حرب؟ ماهو كده هو اللي هيكسب ، هو أقوى وأذكى منك وأنت عارف ده كويس (وأكملت بتحذير) من هنا ورايح مش هتعمل حاجة بدون علمي لأما هقلب عليك ياعماد وساعتها قول على نفسك يارحمن يارحيم

دفعته بعيد عنها بـأحتقار تطالعه بنظرات مشتعله

عمـاد بحقد: كل كلامك ده خوف عليه مش أكتر طبعًا مش حبيب القلب بتهددي أخوكٍ علشانه

أجابت بتأكيد: بـ الظبط حبيب القلب واللي يجي ناحيته هاكله بسناني

عمـاد بـشماته: بس هو عمره ما هـ يكون ليكِ يا نـورا هو مش شايفك من الأساس ، زمان خلتيني أتجوز لتيـن عشان تبعد عنه ووعديني أكون مسؤول عن كل أملاك جدي، ، بس شعيب عملها وأتجوز زهرة وسابك زي الكلـ ـبة وحتى بعد موت زهرة معبركيش
و أتجوز لتيـن اللي بيموت في تراب رجليها فـ بذكائك كده هيبصلك ليه؟

جلست نـورا على المقعد المقابل له تهتف بشر أرتجف عمـاد له: زي ما قدرت أتخلص من زهرة أقدر وبسهولة أخلي لتيـن تحصل أختها!!

هتف عمـاد مصعوقًا: أنتِ بتقولي أيه؟ أنتِ .. أنتِ
قاطعته بتأكيد: أيوه أنا اللي قتلت زهرة
يتبع....
لقراءة الفصل السابع : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent