recent
أخبار ساخنة

رواية توليب الفصل التاسع 9 بقلم سلمى سعيد

 رواية توليب الفصل التاسع 9 بقلم سلمى سعيد
رواية توليب الفصل التاسع 9 بقلم سلمى سعيد

رواية توليب الفصل التاسع 9 بقلم سلمى سعيد

تجلس علي ارجوحتها بالمشتل وقلبها يخفق بجنون، منتظرة عودة أسر بفارغ الصبر ، لا تصدق انها ستسافر معه بل لا تصدق أنه من طلب هذا من الأساس، ابتسامة عاشقة ظهرت علي  ثغرها عندما تذكرت رفضها متحججة بخوفها من الطائرات ليرد عليها ببساطة بأنه ليس لديه مانع بأن يذهبون بالسيارة ، اصراره على أخذها معه جعل شعاع من الأمل ينير قلبها ويتأمل أن يبادلها أسر عشقها بآخر 
حدثت نفسها بهيام وعشق:
_  ااه قلبي الصغير لا يتحمل..والله مش مصدقة ان انا هسافر مع أسر..لا وهو مُصر انِ اسافر معاه..شكله ابتدا يحس بحبي ولا ايه..يارب يارب يحس بقلبي بقى ونبى..انت عارف يارب انا بحبه اد ايه انا عمري ما اتمنيت حاجة في حياتي غيره
بينما بالشركة..
بغرفة الاجتماعات..يجلس ماهر مترئس طاولة الاجتماع وبجانبه أسر يجلس يتحدث مع العملاء بثقة وذكاء جعل ماهر يبتسم بفخر على ذكاء وحيده ، لم يخطأ عندما احضره ليتم هو تلك الصفقة الكبيرة..
بعد مرور ساعتين وبعدما تم الاتفاق علي تلك الصفقة لصالح شركات البارون..نهض ماهر بهيبته ووقاره يغلق زر بذلته ثم وجه حديثة للعملاء برسميه شديدة:
_ كدا اتفقنا علي كل حاجة والتنفيذ هيبقي في خلال أول الشهر وبالمواعيد اللي اتفقنا عليها.
نهض العملاء يصافحون ماهر وأسر الذي ظل جالسا بغرور ، ذهب العملاء وظل أسر وماهر فقط بالغرفة .
التفت ماهر لابنه وتحدث بابتسامة فخورة:
_ جدع يا آسر مشيت الاجتماع والصفقة بشكل ممتاز..انا كدا اطمنت انُ لما اموت هسيب ورايا راجل يعتمد عليه .
نهض أسر من جلسته والتقط يد والده يقبلها بحب واحترام ، نظر له وتحدث بجدية:
_ الف بعد الشر عليك يا بابا ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا..وبعدين انا مش جايبه من برا يا باشا انا تلميذك يعني الفضل الاول والاخير لحضرتك.  
تحدث ماهر بنبرة ذات مغزى :
_ كدا مفضلش غير حاجة واحدة..اجوزك وافرح بعيالك
تحدث أسر بمزاح :
_ ايه دايا ماهر باشا عايز تخلص مني ولا ايه للدرجادي انا عمالا عليك وانت مش طايقني..عموما يا عم  كلها خمس شهور وارجع اسافر وهتبقي خلصت مني 
تغيرت ملامح ماهر الضيق من حديث ابنه عن الذهاب مرة أخرى ولكنه لم يعلق ، نظر أسر بساعة يدة ليجدها الثانيه ظهرا ليتحدث لوالده باستعجال:
_ مش يلا بينا ولا ايه ، زمان توليب جهزه  ومستنياني 
ابتسم ماهر بخبث ولكن اخفى ابتسامته سريعا وتحدث بجديه :
_ عندك حق زمان تولي جهزه ومستنياك..يلا بينا
خرج أسر وماهر قاصدين المصعد وكل منهم يفكر بشي ، ماهر يفكر كيف يقنع أسر بالبقاء ، وأسر يفكر بتوليب وما سيفعله حيالها ليتقرب منها اكثر..أمس رغم تلك الجولة الصغيرة مع توليب والتي هي لا تصنف مغامرة ابدا  إلا أنه كان سعيد بها بقدر توليب ، لا يعلم لماذا ولكن ان يفعل شيئ يسعدها هكذا ويجعل غمازتيها  تبرزان هذا جعله يشعر بالسعادة بل والمسؤليه ايضا اتجاهها.
كانت توليب تسقي أزهارها وتتحدث معهم كعادة وتخبرهم بجولتها هي وأسر أمس ، التفتت بلهفة عندما سمعت صوت صوت السيارات تدلف للقصر..تركت ما بيدها وركضت للخارج بابتسامة جميله ، هبط أسر من سياراته ليرا توليب تسير نحوة بابتسامتها الاكثر من رائعة
وقفت توليب أمامه مباشرة وتحدثت بابتسامة خجلة:
_ حمد الله علي السلامة 
وقبل أن يرد أسر كان ماهر وقفا بالمنتصف بينهم بشكل مفاجئ جعل توليب تشهق بخضة بينما أسر نظر لوالده باستغراب شديد من فعلته تلك 
ماهر بابتسامة خبيثة :
_ ومفيش حمدالله علي السلامة يا بابا ولا ايه 
توليب بابتسامة متسعة :
_ لا في يا قمر وعليها بوسة كمان 
وقفت على أطراف أصابعها لتصل لوجنته وقبلتها بعمق ، بينما أسر قطب جبينه وهو يشعر بالغضب من فعلتها تلك 
توليب بمزاح :
_ دا انت الي في القلب يا ماهر باشا يا روح قلبي
احتضنها ماهر وهو يراقب انفعالات وجه أسر ليبتسم بخبث بسرة يبدو أن وحيد وقع بالعشق وانتهي الامر.
ليتحدث بخبث قاصدا استفزاز أسر:
_ يا روح قلب بابا انتي..احلى بوسه من احلى تولي في الدنيا
وزاد من ضمها له لتفعل توليب المثل وهي تستشعر حنانه الأبوي الذي يغرقها به 
_ ما خلاص بقي
قالها أسر بصوت عالي حاد جعلها توليب تنتفض من حضن ماهر 
ماهر بخبث :
_ في ايه يا آسر
ارتبك أسر قليلا ثم تحدث بحدة :
_ في أن احنا كدا هتتاخر ..ياريت الهانم  تجيب شنطتها علي ما اخذ شور وانزل مش عايزين نتأخر اكثر من كدا.
اومأت توليب له ثم ركضت لتحضر أغراضها، استأذن اسر والده ثم صعد لغرفته ليتحهز هو الآخر..بعد مدة كان يهبط أسر الدرج مرتدي ملابس كاجول عبارة عن تيشرت كولي وبنطال بيج وكوتشي باللون الأبيض.. بينما توليب كانت جالسه مع ماهر بالبهو وتلاعب اكيرا الذي ما أن رآه  أسر ركض سريعا نحوة يتمسح به..
تحدث أسر بجمود :
_ يلا يا توليب
نهضت توليب بينما ماهر تحدث بتحذير لأسر :
_  خد بالك منها يا أسر
_ متخفش يا بابا 
ثم اكمل ماهر بتذكر :
_ اه وكمان ياريت ترجعو بسرعة عشان يوم الاحد انا عامل حفلة هنا في القصر 
أسر بتعجب:
_ حفله ايه يا بابا؟
ربط ماهر علي كتف ابنه متحدثا بفخر:
_ حفله علي شرف ابني الي رجع بعد ١٣ سنه غياب..وقبل ما تقول انك هنا لوقت مؤقت  ،انا عارف بس معلش خليني اعرف الناس أن سندي رجع وبيبقي في ظهر ابوه في أي وقت
ابتسم له أسر بحب والتقط يده قبلها باحترام ، بينما توليب تراقبهم بابتسامة بريئه
ودع ماهر كل من توليب وأسر، خرج أسر وتوليب من القصر لتجد توليب سيارة جيب كبيرة باللون الفضي يصعد إليها أسر..صعدت بجانبه متحدثة بتسأل:
_ اومال فين عربيتك
تحدث أسر وهو يتحرك بالسيارة  :
_ دي بتبقي افضل للسفر 
فتحت البوابة الكبيرة لتمر سيارة اسر و خلفة سيارتين من الحرس.
تنهد ماهر بتعب ، متمني بسرة أن يسير كل شئ مثلما خطط
 كانت توليب تفرك يدها بارتباك وحماس بنفس الوقت بينما كان أسر يقود بسرعة كبيرة للغاية وكأنه يسابق الرياح 
تحدثت توليب ببعض الارتباك :
_ هو احنا هناخد قد ايه في الطريق 
أسر بجمود :
_ لو علي السرعة دي هتاخد حوالي ٦ ساعات 
توليب بهمس لنفسها :
_ احنا علي السرعة دي مش هنروح غير عند ربنا 
سمعها أسر ليقول بمرح :
_ لا يا ستي متخفيش مش هنروح عند ربنا..احنا هنروح أسوان الاول
ابتيمت توليب له..
ساد الصمت بالسيارة وتوليب جالسه تأمل أسر الذي يقود السيارة  بهيئته تلك كان مظهرة رجولي للغاية وخاصتا وهو يرتدي ذلك التيشيرت الذي يحدد عضلات جسده الرياضى العريض.
بينما أسر مسلط النظارة علي الطريق شارد  بتلك القابعة بجانبه وما سيفعله  معها بالخطوة القادمة
______________________________
تأخذ غرفتها ذهابا وايابا وعباراتها قد اغرقت ملامحها السمراء الجميلة حتي عيناها منتفختين من أثر البكاء الشديد ، بينما والدتها جالسه علي حافة الفراش حزينة على حال ابنتها لتتحدث محاولا مواساتها :
_ اهدي يا صبا متعمليش كده في نفسك يا بنتي.. اهدي واستهدي بالله
التفتت صبا لها وتحدثت بصوت باكي متألم:
_ اهدا ايه يا ماما ، دا بيقولك مفيش تعليم بعد الجواز 
منال بحنان :
_ يا بنتي دا كلام ابوكي مش كلام باسم..
_ مش هتفرق كتير
منال بتعقل :
_ لا تفرق..عيله مهران كل عيلهم متعلمين بنات وشباب يعنى سيبك من كلام ابوكي..كلمة باسم هي اللي هتمشي وهو اكيد هيبقي عايز مراته متعلمة مش جهلة و هيسيبك تكملي تعليمك 
صبا ببكاء:
_ وانا هعرف منين انه هيخليني اكمل تعليمي
_ اطلبي منه وباسم الله اكبر عليه حقاني ومش هيرضى يظلمك ويقعدك من المدرسة 
صبا ببكاء شديد :
_ حقاني ايه يا ماما..هو الي يتجوز عيله في مدرسه وكمان الفرق بينه وبينها أزيد من ١٣ سنة ، يبقى حقاني 
نهضت منال وهي تحرك راسها معترضا على تفكير ابنتها، اقتربت منها ثم التقطت يدها وتحدثت بحنان :
_ يا صبا يا حبيبتي افهميني..باسم مش وحش باسم دا هو طوق النجاة الي ربنا بعتهولك عشان تخرجي من سجن عوني وعزيز.
رمت صبا نفسها باحضان والدتها تبكي بحرقة وعقلها مشتت لا تعلم ماذا تفعل ، هل حقا باسم سيقبل بأن تكمل تعليمها ام سيكون مثل والدها..اغمضت عيناها بألم وفد تعبت روحها 
 انتفضت صبا و والدتها على صوت تحطيم بالاسفل 
صبا بخوف :
_ في ايه يا ماما
لترد منال وهي تهم بالخروج :
_ معرفش يا صبا ، انا هروح اشوف في ايه ، اوعي انتي تخرجي من الاوضة.
كادت صبا تعترض ولكن كانت منال قد خرجت ، وقفت مكانها بخوف ، زاد فزعها وارتعش جسدها بقوة عندما أتاها صوت تعلمة هي جيدا 
بينما بالاسفل كان يقف عزيز ابن عم صبا  يحطم كل ما تراه عيناه ويهدر بصوت عالي منادي علي عمه عوني ، ليهبط عوني  الدرج سريعا محاولا التحكم في غضب ابن أخيه ، بينما منال ظلت واقفة بمنتصف الدرج وجسدها ينتفض خوفا علي ما سيحل بفلذة كبدها 
تحدث عوني بفزع :
_ عزيز في ايه انت اتجننت ولا ايه
التفت عزيز ينظر لعمة بنظرات جعلت عوني يتراجع بخوف ، تحدث عزيز بنبرة قاسية :
_ هي فين يا عمي 
عوني بخوف :
_ هي مين يا ابني 
عزيز بجنون:
_ صبا..صبا فين..يا صبااا ياا صبااا
كان ينادي باسمها مثل المجنون ، وصل صوته لصبا ليزداد خوفها أضعاف مضاعفة هي تعلم ذلك المجنون عزيز لن يصمت علي فعلت والدها ، رغم هلعها الا انها ارتدت حجابها بشكل عشوائي وركضت للخارج خائفه من ان يؤذي ذلك المجنون والدتها.
( عزيز  مصطفي العوني- ٣٠ سنة- مدلل والده وزير نساء ،نحيف الجسد ولكن فارع الطول وسيم نوعا ما، شخص مستغل لأبعد الحدود يعبد المال ولكن رغم كل هذا يعشق صبا بجنون )
كان عزيز يتحدث بجنون وغضب :
_ انت ازاي تعمل كده ...عايز تجوزها لواحد غيري ..انت اتجننت ولا ايه
تحدث عوني  بغضب :
_ ايه الي بتقوله دا يا قليل الربايه..فوق لنفسك انا عمك وبعدين دي بنتي وانا حر فيها اجوزهالك اجوزها لغيرك انا حر 
هبطت صبا الدرج حتى وقفت بجانب والدتها التي احتضنها بقوة وتحدثت بعتاب :
_ ايه الي نزلك يا صبا  دا عزيز جاي ومشغل جنانه علينا
كان عزيز يتحدث بجنون وغضب ، دار بعينه حتى وجدها واقفة بجوار والدتها ليتخطى عمة ذاهبا لها..لتحتضن منال ابنتها بقوة ، ما ان خطت قدماه اول سلمة بالدرج حتى وجد من يقتحم المنزل ، التفت ليرى من هذا ليجد باسم أمامه وخلفه رجاله 
ليضحك عزيز باستهزاء ويتحدث بغل كبير :
_ اهو وصل عريس الغفلة
رفعت صبا عيناها تنظر لباسم الذي دلف مثل الاعصار ، قوي ومهيب ، سلط باسم عيناه على تلك الصغيرة التي تختبئ باحضان والدتها اجتاحه الجنون عندما رأى عيناها المنتفخة من البكاء وخوفها الظاهر بشدة  ، شهقت صبا و منال عندما راؤ باسم بدون إنذار جاذب عزيز أسفل قدمه ليتحرك عزيز بقوة محاولا التحرر من أسفل قدم باسم ولكن لا حياة لمن تنادي ف باسم  جسده اقوى ثلاث أضعاف من عزيز 
نظر باسم ل صبا وتحدث بحدة:
_ عملك حاجة 
نفت صبا براسها سريعا ، ليتحدث عوني من خلفة بقسوة وغل:
_ ربي الكلب دا يا باسم يا ابني..دا مشفش رباية وجاي يتهجم علي خطبتك في بيتها من غير خشى
تحدث عزيز  وانفاسه مثقلة من ضغط باسم علي صدرة:
_ صبا بتاعتي من يوم ما اتولدت ومحدش أحق بيها غيري..وعلى جثتي راجل تاني يلمسها.
جن جنون الآخر ليميل علي عزيز جاذبة من ياقة قميصه يوقفه  أمامه وتحدث بابتسامة يتطاير منها الشر حتى إن صبا و منال ذعروا من مظهره
تحدث باسم بابتسامة شيطانية:
_ قولت ايه..سمعني تاني كدا
عزيز بقوة مزيفة:
_ بقولك صبا بتاعتي انا وهي مغصوبه علي الجوازة دي علشان هي مبتحبش  هي بتحبني انا
اتسعت ابتسامة باسم الشيطانية ومال برأسه قليلا ونظر لصبا ليجدها تنظر له بذعر وتنفي براسها حديث ذلك المختل، ليتحدث عزيز مرة أخرى وهو  لا يعلم عواقب حديثة :
_  حتي كنا بتقابل في الاسطبل واااااه 
ضرخ مدويه تشبه صرخة النساء أطلقها عزيز عندما لكمة أسر بكل ما يحمل من قوة بوجهه ، ثم ضربه بقوة أكبر بين قدميه جاعلا الآخر يتلو أرضا ، مال عليه مرة اخري وظل يلكم به بقوة وجنون ، حديث ذلك العزيز جعل شياطين باسم يتلاعبون أمامه 
تحدث عوني عندما وجد عزيز علي حافة الموت : 
_ خلاص يا باسم يا ابني..استهدا بالله الواد هيموت فى إيدك.
لم يعر باسم حديث عوني اهتمام ، كانت صبا تبكي برعب من هذا المنظر كانت ترى عزيز بالكاد يتنفس تحت يد باسم لتتحدث بصراخ لتوقفه:
_ سيبه..حرام عليك سيبه...سيبه يا باسم
نطقها لاسمه لأول مرة جذب جميع حواسه ليلتفت لها سريعا بعيون رغم حدتها إلا أنها عاشقة ايضا ، تحدثت بصوت ضعيف باكي :
_ ابوس ايدك خلاص سيبه..ايه مفيش في قلبك رحمة 
تشنج جسده وهو يتطلع اليها بذهول هل ما سمعة صحيح هل تترجاه لترك ذلك الحقير عزيز وايضا تنعته بعديم الرحمة، بينما هدر فيها عوني بعنف :
_ انتِ يا بت اطلعي علي اوضتك لاما هاجي اكسر دماغك ، غوري 
جزبت منال ابنتها وركضت للاعلي سريعا لأنها تعلم عندما يغضب زوجها يكون بلا رحمة ، بينما باسم مذال متصنم بمكانه يحاول استيعاب دفاع صبا عن عزيز ، هل من الممكن أن يكون حديث عزيز حقيقي وصبا تحبه ، شعر بنار تشتعل بقلبه من مجرد الفكرة 
التفت لذلك الساقط أرضا وتحدث لرجاله مشيرا لعزيز بتقزز:
_ خدو الكلب دا ارموه قدام اي مستشفي 
تقدم الرجال ليأخذ عزيز الذي نظر لعمة وباسم بكره وحقد شديد..
بينما باسم صار كالإعصار للخارج وعقله يكاد ينفجر.
أخرج عوني هاتفه من جيب جلبابه وطلب أحد الأرقام لياته الرد بعد ثواني ليتحدث بغضب قائلا :
_ انت فين يا مصطفي تعال شوف عمايل ابنك اللي مشفش تربيه 
_____________________________
كان اسر ما زال يقود السيارة بتركيذ وسرعة ، التفت ينظر لتوليب ليجدها تقرا احدى الكتب ليلفت اسم الكتاب انظارة ليتحدث بابتسامة متعجبه :
_ انتي بتقري ايه يا توليب
كانت توليب شاردة بخيالها مع أحداث الكتاب ولكن صوت أسر انتشلها من خيالها ، لترد بابتسامة صافية :
_ قواعد العشق الاربعون للمؤلفة "ألف شفق"
تحدث بعدم تصديق :
_ تعرفي ان دي روايتي المفضلة 
توليب بهيام :
_ ايوا عارفة 
لينظر لها أسر  باستغراب :
_ عارفة منين
تحدثت توليب بارتباك بعد أن وقعت بلسانها:
_ اقصد يعني..مين مقراش الروايه دي وحبها جدا وبقت روايته المفضلة.
لم يعلق اسر على حديثها لأنه لم يقنعه ، أصبحت توليب تعض شفتيها بخجل وارتباك تحاول تشجيع نفسها بأن تبدأ في الحديث معه للتقرب منه ، تنفست بعمق محاولا تهدئة روعها، كان أسر يراها بجانب عيناه ليبتسم بداخله عليها ولكن يبدو أن هناك تقدم معها فها هي تحاول بدء حديث معه ، نعم هوعلم ذلك من حركاتها المرتبكة ونظراتها المترددة فقط ، فهو قد قرأ عن لغة الجسد من قبل. 
تحدثت توليب اخيرا بهدوء وخجل:
_ أسر 
أسر بهدوء :
_ نعم 
توليب بخجل وارتباك:
_ ما تكلمني عن نفسك ..يعني اقصد يعني 
قاطعها أسر بابتسامة وسيمة للغايه ، جعلت قلب توليب ينتفض بقوة 
تحدث أسر قائلا :
_ بس بس انتي لسه هتهتهي ، هحكيلك حاضر 
وجد ان تلك الفرصة المناسبة لمحاولة تشجيعها للحديث معه لذلك بدأ في الحديث عن حياته العملية و مغامراته الخطيرة بشكل ودود لا يجعلها مرتبكة هكذا..وبالفعل كانت توليب مائله علي المقعد خلفها تستمع لحديقة وتعبير وجهه بهيام وعشق ، رغم أنها تعلم كل شي عن حياته لا أن الحديث من  فمه هو يختلف ..يجعلها تقع بعشقة اكثر واكثر
ظل أسر يتحدث وعيناه مسلطة على الطريق التفت لتوليب ليجدها مائله باتجاهه ونائمة ، أوقف السيارة بجانب الطريق ، ظل ينظر لها قليلا وهي هكذا كم تبدو فاتنة..ضغط على احد الازرار ليعود المقعد الخاص بها للوراء بشكل مريح ، مال عليها قليلا  ليعدل موضع راسها ولكن مجرد قربه منها ولمس يده لرقبتها الناعمة شعر بقلبه ينبض وكانه يريد الهرب من بين ضلوعه، مال علي رقبتها يستنشق عطرها الخلاب..لم يشعر بنفسه من بعدها الا وهو يقبل عنقها بهدوء حتى لا تستيقظ..كان مندمج للغاية بتلك القبلة..رفع راسه عن عنقها وهمس بجانب أذنها وهو في حالة تيه :
_ مهلكة..مهلكة يا توليب  
اعتدل بجلسته وتنفس بعمق..هناك أفكار كثيرة وقحة تراوده عندما يقترب من تلك الفتاة ..عاد ليقول السيارة وهو متجنب النظر لها حتى لا يفقد السيطرة على نفسه.
_______________________________
في غرفة مظلمة ..
نجد شخصا ما جالس عاري الصدر ، وجالسا يعزف على آلة البيانو ويصدر صفير مخيف مع عزفه على الإله..
توقف عن العزف ، ليلتقط تلك الصورة الموجودة في إطار صغير فوق سطح البيانو، ليتحدث برقة وهو يمرر اصابعه على تلك الصورة :
_ وحشتيني اوي ، وحشتيني اوي يا حبيبتي...هانت خلاص كلها كام اسبوع وهرجعك ليا تاني
نهض من جلسته وذهب ليشعل أضواء الغرفة ليظهر جسده العاري المليئ بوشوم كثيرة ، صار ببطء وهو يتأمل تلك الرسمة الذي رسمها بطول الحائط  والأرض مليئة بفساتين 
الصغيرة  باللون الأحمر 
التقط أحدهم يستنشقه بهيام وجنون ثم صار حتي التصق بتلك الرسمة على الحائط و أخذ يقبلها بجنون وكأنها حقيقة. 
جلس أرضا بجانب تلك الرسمة..ورفع أحد يداه يتحسس ذلك الاسم الذي واشمه علي جسده بكل لغات العالم
تحدث بهمس وهو يتحسس تلك الوشوم بهوس ناطقا اسم واحد فقط:
_ توليب
________________________________
بمنتصف اليل..
يتسلق باسم الشجرة المجاورة لشرفت صبا ، بدقيقة واحدة كان يقف بداخل الشرفة وبينه وبينها خطوتان فقط..
وجد أضواء غرفتها مضيئة ليفتح باب الشرفة ويدلف بثقة وكأن تلك الغرفة من أملاكه، صار بعينه بجميع أنحاء الغرفة لتتوسع عيناه بذهول وصدمة  وهو يرى صبا نائمة بفراشها ليست هنا الصدمة ، بل الصدمة انها ترتدي قميص نوم منزلي قصير مرسوم عليه شخصيات كرتونيه عاري للغاية بالكاد تستر مفاتنها ، بلع ريقه بصعوبة عندما رأى هذا المشهد أمامه، وكالمغيب وبدأ في الاقتراب من فراشها حتى أصبح بجانب رأسها ، وببطء مال عليها ليصبح وجه أمام وجهها مباشرتا و يتنفس أنفاسها..تأمل ملامحها السمراء الخاطفة لقلبه من اول يوم راهائها به ، شعر بألم بقلبه عندما وجد عيناها المتحركة من البكاء ليميل عليها مقبلا عيناها برقة ، لتنزعج صبا بنومها وتفتح عيناها بنعاس لترا باسم أمامها...ثانيه اتنين حتي هبت من فراشها كمن لدغها عقرب وقفت علي الفراش أمامه تنظر بذهول وجنون له بينما هو لم يتحرك قيد انملة بل تحولت  ملامحه العاشقة لأخرى  باردة
بينما تلك المسكينة صبا أصيبت بهلع شديد حتى انها لا تستطيع الصراخ من شدة فزعها ، أصبح صدرها يعلو ويهبط بقوة ، وباسم فقط يتابعها ببرود محاولا قدر الإمكان أن يحجب عيناه عن جسدها الشبه عاري امامه
اخير تحدثت صبا بهلع  :
_ انت بتعمل ايه هنا 
باسم ببرود :
_ جاي اتكلم معاكي
صبا برعب :
_ هو الي بيتكلم مع حد بيجي في نص الليل اوضة نومه
ليرد باسم ببرود وهو يجلس على المقعد الموجود أمام فراشها:
_ ايوا انا وياريت تقعدي عشان انا عايز اقولك حاجة مهمة.
دارت صبا براسها بالغرفة بخوف وهلع، وقع نظرها عل أحلامها المبعثرة على مكتبها لتقفز سريعا من على الفراش وتلتقط  قلم رصاص حاد السن ورفعة في وجه باسم بتهديد وكل هذا وهي لم تلاحظ انع شبه عاريه أمامه
صبا بتهديد:
_ اطلع برا حالا بدل ما...بدل ماا
في الحقيقة هي لا تعلم ماذا يجب أن تقول 
نهض باسم من جلسته وصار حتي أصبح أمامها لينظر لذلك القام ويضحك بتهكم :
_ نزلي القلم لا يشوكك يا صغيرة 
أنزلت صبا يدها وهمت بالركض ولكن بحركة سريعة من باسم كان حاملها  من خصرها ، ليضعها على المكتب ببعض العنف محاصرا جسدها الصغير بجسده العريض  ، نظرت له صبا بذهول من جراته لتتحدث بخوف :
_ انت عايز ايه
ليتحدث باسم بهمس بجانب ازنها :
_ حاجة واحدة بس يا صبا 
ارتعش جسدها من همسه بهذا الشكل بجانب ازنها
لتتحدث بصوت مرتعش :
_ ايه هو 
باسم بنظرة عاشقة :
_ بكرا في كتب الكتاب لما يديكي المازون الدفتر عشان تمضي 
صمت قليلا لتنظر له  صبا باستغراب ، ليكمل بابتسامة حنونة للغاية وهو يمرر يده علي خصلاتها الغجريه :
_ عايزك تمضي بفس راضيك يا صبا 
نظرت له صبا بذهول لا تستوعب حديثه ، هل جاء لهنا ورعبها هكذا فقط من أجل هذا:
صبا بذهول:
_ انت جاي عشان دا بس ؟!!!!
_ لا طبعا في حاجة اهم جاي عشانها
وقبل أن تسأل ما هو كان باسم يكتسح شفتيها مقبلهم برقة ، كانت صبا في حالة صدمة بينما باسم يشعر وكانه حصل علي الجنة زادت قبلته جراءة وعنف ، ليتذوق طعم دموعها ليبتعد عنها سريعا ليجدها تقف مصدومة والدموع آخذة مجراها على وجنتيها
رفعت صبا يدها المرتعشة تضعها علي فمها وهي تحرك راسها بالرفض ، جاء باسم ليتحدث لكن وجد صبا تترنح وعلي وشك السقوط أرضا، ليقترب منها سريعا ملتقطها بين يديه
توليب"
رأت ما لم يراه احد ، مضت حياتها بعد موت والدها في جحيم انتشلها ماهر منه بصعوبه ، لكن مذال هذا الجحيم يطاردها بأحلامها و مترسخ بعقلها الباطن ، يمنعها من أن تنعم بحياة طبيعية ، مرت بما يجعلها تقضي الباقي من حياتها  بأحد المستشفيات العقلية ولكن أراد الله أن تصمد للنهاية بروح خائفة متشتته راسلا لها طوق نجاة علي هيئة رجل بما تحمل الكلمة من معنى ولكن ،عنيد ، عنيف، بارد ذات قلب من جليد ، لتكون تلك التوليب هي الزهرة الوحيدة التي تنمو بين ثلوج قلبه ، صامدة حتى يأتي فصل الصيف على قلب ذلك البارد لتعلن انتصارها بقلبه..
__________
توقف أسر أمام أحد الفنادق الراقية ، التفت لتلك النائمة بجواره متأملا هيئتها تلك وهي نائمة للمرة التي لا يعلم عددها ، كل ما يعلمه أنه توقف أكثر من سبع مرات جالسا متأملا إياها دون ملل ، عاد برأسه متكئا على المقعد وهو يتفرس ملامحها الملائكية الساكنة بحيرة ومشاعر أخرى لا يريد الاعتراف ، تلمس وجنتيها الملتهبه بالون الأحمر أثر النوم .
تنهد بحيرة من أمره ثم هبط من السيارة ، ملتف لتوليب يفتح بابها بهدوء، فكر قليلا هل يوقظها ام يحملها للداخل لا يطاوعه قلبه على إيقاظها ، أخذ قراره  ليوكزها بخفة بكتفها مناديا اسمها بصوته القوي  ، لتهمهم توليب بنعاس..فتحت عيونها الناعسه ببطء لتجد أسر مائل عليها قليلا... لتعتدل سريعا بفزع ، فركت عيناها وهي تناظر اسر 
تحدث أسر بابتسامة جذابة :
_ ايه كل دا نوم يلا يا كسولة وصلنا أسوان
تلفتت توليب حولها لتجد انهم أمام أحد الفنادق ، تحدثت بصوت مبحوح من أثر النوم :
_ انا اسفة معرفش نمت ازاي كدا 
أسر بحنان وهو يرتب لها خصلات شعرها التي تبعثر بسبب النوم :
_ عادي ولا يهمك ، يلا بينا
حمحمت توليب بخجل من فعلت الآخر، شعرت بجسدها يرتعش من مجرد لمسه لخصلاتها وما زاد خجلها ورعشتها ، التقاط أسر ليدها يساعدها علي الهبوط من السيارة ، لم يترك يدها بعدها لا بل ظل متمسك بها بقوة حتي وهم يعبرون من ذلك الباب الدوار كان مذال محتضن يدها الصغيرة.
ما ان دلفا للداخل حتى ضغطت توليب على يد أسر ببعض الخوف عندما رأت الكثير من الناس ب بهو الفندق ، نظر لها أسر ليجدها تنكمش عليه بتوتر وارتباك وتلتفت بعيناها هنا وهناك ، رغم شعوره بالغضب من خوفها الغريب هذا والذي هو لغز بالنسبة له إلا أن تقربها هذا منه وضغطها علي يده  بذلك الشكل جعل قلبه يخفق بقوة .
توقف أسر أمام موظفة الاستقبال للتحدث موظفة الاستقبال التي تراقبهم منذ دلوفهم باعجاب :
_ اهلا وسهلا يا فندم ..اؤمرني.
تحدث أسر بصوته الجذاب القوي :
_ أسر البارون 
تفحصت الموظفة حاسوبها ثم نظرت لأسر بابتسامة متسعة  وتحدثت باعجاب وهيام :
_ الدور الخامس جناح ٣٠٤ و ٣٠٥ يا فندم.
التفتت توليب تناظر تلك الفتاة بحاجب مرفوع وغيرة  ، هم أسر باخذ الكروت الخاصة بالغرف ، لتسبقه توليب باخذها من يد تلك الموظفة سريعا وتحدثت بابتسامة سمجة :
_ شكرا 
تعجب أسر من فعلتها ولكن لم يعلق بينما استشاطت الموظفة غيظا ، ظل اسر ممسكا بيد توليب، ليدلفو للمصعد بعد ما أمر  الحرس باخذ أمتعتهم للأعلى ، وقف أسر أمام أحد الغرف ومد يده بكرت مغناطيسي محدثا توليب :
_ دا كرت الاوضة بتاعتك..اتفضلي
أخذت توليب الكرت بارتباك ، ليكمل لأسر حديثة قائلا :
_  لو عوزتي اي حاجة تقدري تخبطي عليا
اومات توليب برأسها دون حديث ، همت بدخول للغرفة لكن اوقفها مناداة أسر لها:
_ توليب
التفتت توليب له سريعا :
_ نعم
أسر بتسال:
_ انتي مش جعانة 
عضت توليب شفتيها بخجل فهي تشعر بالجوع الشديد وخجلت من أن تقول لأسر 
_ يعني شويه
أومأ لها أسر وتحدث بصوت بارد مشيرا لغرفتها:
_ طب ادخلي خدي شور والبسي عشان نخرج نتعشى برا
شعرت توليب بالفرحة لكن تحدثت متعجبه :
_ هنخرج في الوقت دا ..الساعة اتنين بالليل !!!
حرك أسر كتفيه بعدم اهتمام :
_ ومالو عادي.
ثم أكمل حديثه وهو يهم بالدلوف لغرفته :
_ المهم نص ساعه ونتقابل هنا تمام
_ تمام
دلفت توليب للغرفة واغلقت الباب وهي مستندا عليه وتحدثت بهيام وفرحة غامرة : 
_ هنخرج نتعشى برا انا وهو..وربنا ما مصدقة نفسي انا شكلي بحلم ولا ايه
اعتدلت في وقفتها وسارت باتجاه المرحاض وهي تحدث نفسها باستعجال:
_ مش وقت دهشه يا توليب يلا اجهزي بسرعة 
أخذت حمام دافئ تريح به جسدها خرجت من المرحاض وهي تلف جسدها بمنشفة كبيرة للغاية، ثم وقفت تفتح حقيبتها التي أحضرها الحرس ،وهي لا تعلم ماذا ترتدي ليقع اختيارها اخيرا علي طقم كاجول مكون من تي شيرت أبيض قصير قليلا ولكن واسع بنصف كم وبنطال بوي فريند باللون الزيتي وكوتش باللون الأبيض، بعد ان ارتدت ملابسها وقفت تمشط شعرها الطويل ثم جمعته على هيئة سنبلة طويلة  وبعض الخصلات هاربه منها.
بينما أسر أخذ حمام بارد ، ثم أخرج ملابسه من الحقيبة يشكل مرتب للغاية ، أخذ منها بنطال جينز غامق الون وعليه تي شيرت باللون الأبيض يظهر سداسية جسده بشكل جذاب يخطف قلوب النساء
بعد نصف ساعة كان أسر يطرق علي باب غرفة توليب ، لتفتح توليب سريعا هي بالأساس كانت تقف خلف الباب منتظراه...وقع قلبها أرضا عندما رأت هياته تلك ، كان يبدو وسيما للغاية وتلك العضلات السداسية بارزة أسفل التيشرت جعلت قلبها يخفق بجنون 
انتشلها أسر من تاملها  متحدثا بجديه  :
_ جهزة 
توليب بحب وهيام :
_ ايوا جهزة 
تفخص اسر ملابسها ، ليضم فمة بضيق من ذلك التيشيرت الذي يبرز رقبتها و عضمة ترقوتها بسخاء وايضا زراعيها الناعمين الظاهرين باكملهم كانت تبدو " مهلكة" ، أشار لها بالسير أمامه لتخطي توليب أمامه بخجل من نظراته المتفحصة التي كادت تخترق ملابسها 
كانت تسير أمامه بخطوات هادئة  وجسدها الانثوي يتمايل بشكل جعل  قلب ذلك الاسر ينبض بجنون ، وتداهمة أفكار اكثر من وقحة جعلته يتنهد بقوة مستغفر بسره محاولا محو تلك الأفكار من راسه ، دلفو للمصعد وهناك مساحة كبيرة بينهم هبط المصعد طابقين ثم فتح مرة اخري ليدلف رجلين عرضي الجثي ، جذب أسر توليب من زراعها بخفة جاعلها ملتصقه به ليحتضن كتفها جازبها اكثر اليه حتي أصبحت باحضانه بالكامل، بينما توليب ضمت نفسها اليه بخوف وارتباك ، اغمض أسر عيناه مستنشقا راحت شعرها بهيام شاعرا بوجدانه يهتز وبقوة ، بينما توليب واضعة يدها الصغيرة علي صدرة وهي تشعر بنبضاته القويه لينبض قلبها بشكل اقوي حتي شعرت بانة سيتوقف ، وما جعلها لا تستطيع الوقف علي قدميها هوعطرة الرجولي القوي المعبر عن شخصيته القويه ، ظلو هكذا ملتصقين كل منهم يشعر بما يجعل قلبه ينبض بجنون 
ليفتح باب المصعد ليفق كل منهما علي حاله، خرج الرجلان..ابتعدت توليب سريعا ت خافضة رأسها للاسفل بخجل يكاد يقتلها ، شعر أسر بالفراغ يجتاحة عندما ابتعدت هي عنة  ولكن لم يظهر ذلك. 
تحدث بصوت اجش خافت  :
_ يلا بينا
لم سيمع ردها ليسير أمامها وهي تتبعة ، ذهب أسر ل موظفة الاستقبال مرة اخري يسالها علي شيى ما، لتشعر توليب بالغضب من نظرات الاعجاب الواضحة علي وجه تلك الموظفة 
حدثت توليب نفسها بغيظ:
_ ما هو طبعا هتبصلة باعجاب..انتي مش شايفة حلاوته ولا ايه..ولا التي شيرت الي مبين كل عضلاته دا شكله يجنن عليه..روح يا شيخ يخرب بين حلاوتك 
عاد أسر لتوليب ليتحدث قائلا :
_ يلا بينا يا توليب
والتقط يهدها الصغيرة ممسكا بها وجيبها  خلفه مرة اخري ، لتسير توليب خلفه بابتسامة بلهاء مثل الطفلة الصغيرة .
___________________________
بينما بغرفة صبا.
محتضن باسم تلك الصغيرة الشبه فاقدة للوعي...بالحقيقة هي بحاله صدمة من فعلت ذلك المجنون باسم ، لا تصدق أنه قبلها تشعر وكأنها تحلم ..انتفضت ناهضة من بين يديه بقوة لنهض معها باسم ممسكا بزراعها جزبها بقوة اليه ، حاولت نزع يده واكن لم تستطع ، رفعت عيناها له وتحدثت بصوت مليئ بالام:
_ لو سمحت سبني.
كان باسم يطالعها بعشق ليتحدث بهيام وهو يتفرس وجهها :
_ مقدرش
رفع صبا عيناها تناظرة باعين محتارة متعبه لتسال بكل ما تملك من هدوء :
_ انت عايز مني ايه وليه بتعمل كل دا.؟
حرر باسم زراعها ولكن ظل قريبا منها ، صمت قليلا ثم تحدث بصوت حنون :
_ انا عايزك انتي يا صبا عايزك تبقي مراتي 
عادت صبا حتطوتين للوراء وتحدث ببكاء: 
_ اش معنا انا..ما في بنات كثير غيري كثير يتمنو يتجوزوك..
ليتحدث باسم بعاشق وهيام :
_ بس محدش فيهم انتي..محدش فيهم خطف قلبي زي ما انتي ما عملتي..محدش فيهم بيجي كل يوم في أحلامي.. محدش فيهم بيخلي قلبي يدق كدا..انتي بس الي بتعملي كدا يا صبا انتي بس..انا مش عارف انتي بتفكري ازاي بس انا عارف انك اكيد رافضة الجوازة دي بسبب فرق السن وشيفا أن انا بشتريكي بفلوسي..بس الحقيقة غير دي خالص..انا عايز اتجوزك عشان بحبك 
تصنمت صبا بمحلها..ماذا !!!! باسم يحبها هل ما سمعته صحيح ام أنها تحلم ، اقترب منها أسر مختضن زراعيها وهي فقط تناظره بعدم تصديق
ليكمل حديثة  وعيناه تنظر بداخل عيناها الحائرة:
_ من اول يوم شوفتك فيه وانا بحبك..من اول مرة وقعتي فيها في حضني اتسحرت بيكي..ساعتها قولت لنفسي خلاص لقيت الي قلبي بيدور عليها..بس للاسف ملحقتش افرح اني لقيتك لانه عرفت بعدها علي طول انه عندك ١٥ سنة..كانت صدمة بالنسبالي..اه  انا كنت عارف انك صغيرة بس مش للدرجادي..عشت سنتين..سنتين يا صبا برقبك بس من بعيد..برجع كل يوم بيتي الفجر عشان بس اشوفك وانتي بتجري بالحصان..صبا ارجوكي اديني فرصة..انا عارف انك مضيقة ومش راضيه عن الجوازة دي وحاسه بالظلم...بس صدقيني محدش هيحبك او يحميكي ادي..انا مستعد اعمل المستحيل عشانك وعشان تبقي مراتي .
كانت صبا تسمع اليه بذهول وعيناها تزرف الدموع ، تشعر بتخبط بداخلها ولا تعلم ما عليها فعله ..ولكن، نبرتة الحنونة تلك  ونظراته العاشقة لمست قلبها 
تحدث باسم بآخر ما يحمل من ثقل علي قلبه :
_ صبا ارجوكي اديني فرصة اوريكي حبي..انا اخر حاجة ممكن اكون عايزها في الحياة انك تكوني مغصوبه علي جوازك مني.. صدقيني مجرد تفكيري بس في انك مجبورة عليا..ببقي عايز اموت نفس ارحملي.
نظر لوجهها الغارق بالدموع يحاول أن يجد تأثير كلمته عليها لكن لم يجد شئ ، انتظر لثواني منتظر حديثها او التعليق علي حديثة ولكن ايضا لا يوجد شي تقف مثل الصنم لا تتحرك فقط تبكي ، ابتسم لها بألم ورفع اصابعة يزيل تلك الدموع لتغمض صبا عيناها بتنهيدة محتارة  
تحدث باسم بابتسامة متالمة وقلب قد قتلُ بسبب صمتها هذا ، ابتعد عنها قليلا وتحدث بقو متخذ قراره :
_ انا هلغي كتب الكتاب..وهنسا كل حاجة.. وانتي كمان انسي اي كلمة قولتهالك لان من الواضح انه مفيش امل..وانا راجل مقبلش تبقي مراتي مغصوبه عليا..تصبحي علي خير 
التفت معطيها طهرة كابت الامه بقلبه ، صار حتي وصل للمدرسة قبل أن يذهب كما اته سمع صوتها يناديه بلهفة :
_ باسم استني 
______________________________ 
تجلس توليب علي أحد الطاولات المطله علي النيل وانعكاس أضواء المنازل علي مياهه كان منظر ولا اروع ، دارت بعينها تبحث عن أسر لتجده يقف بعيدا عنها قليلا ويتحدث بالهاتف بالانجليزية،ظنت  في بداء الأمر أنه يتحدث مع امرأة ..ولكن تبخرت ظنونها عندما اسمعته يتحدث بنبرة حادة امرة وقد فهمت مما سمعت من  الحديث انه يحدث مديراعماله الذي يدير  شركته بغيابه..
التفتت سريعا تنظر النيل عندما وجدت اسر ينهي مكالمته ، جلس أسر أمامها دون حديث ، نظر لتوليب ليجدها تنظر للنيل 
تحدث يلفت انتباهاها قائلا :
_  أسوان بليل شكلها حلو صح
نظرت له توليب وابتسمت باتساع وحماس وتحدثت قائلا:
_ جدا تحسها مريحة للاعصاب
ليتحدث بتايد :
_ فعلا أسوان من أحسن الأماكن الي بتحسن حالتك النفسيه ، دا كفايه أهلها
تحدثت توليب ماحولا تبادل الحديث معه :
_  هو انت تعرف صحبك دا من زمان 
ابتسم أسر علي محاولاتها في الاندماج معة ليتحدث بابتسامة هادئة :
_ بص انا وباسم نعرف بعض من اول يوم في الجامعة ، جبته من قفاه من قلب خناقة 
ابتسمت توليب باستغراب :
_ ازاي 
زادت ابتسامة أسر وهو يتذكر هذا الموقف :
_ بصي يا ستي..انا كنت داخل الجامعة في امان الله وكان دا اول يوم  في الجامعة ..سمعت صوت خناق وبنات بتصرخ وشباب مسكين في بعض ضرب ،ةصوت حد عمال يسخن فيهم بالكلام ، كان صوت واحد مصري ، بصيت لقتلك استاذ باسم واقف علي عربيه جيب وعمال يحرضهم علي بعض و هو واقف حاضن واحدة عماله تعيط وهو  يطبطب عليها ، قربت من مكان الخناقة وانا مش فاهم حاجة، وابص علي باسم الاقيه عمال يقول كلام يخلي الشباب تضرب في بعض اكتر وهو عمال يحضن ويحسس علي البنت، فهمت من كلام الشباب انهم بيتخقو علي بنت ، فجأة واحد منهم بص علي باسم لقاه حاضن ال 
تحدثت توليب بذهول :
_ البنت الي بيتخنقو عليها
تحدث اسر بضحك :
_ بالظبط كدا 
أكملت بفضول :
_ وصحبك عمل ايه
_  باسم بدل ما بقي فوق العربيه بقي تحتها والشباب كلهم ملمومين عليه عايزين يضربوه
توليب بفضول:
_ وضربوه
تحدث أسر بضحك :
_ لا لحقتة في آخر لحظة ..روحت جبته من قفاه من وسطهم وخته وطلعنا نجري علي عربيتي وهربنا منهم..ومن ساعتها وانا وباسم زي الأخوات هو فواق هي ظهري وانا واقف في ظهرة 
تحدثت توليب بضحك وعفويه :
_  اتنين مجانين واتلمو علي بعض
رفع اسر حاجبه لها متحدثا بغضب مسطنع :
_ هو مين دا الي مجنون 
ختفت ضحكت توليب لتنظر له بارتباك وخوف :
_ اسفة مكنتش اقصد 
ضحك أسر  علي تعابير وجهها قائلا :
_ يخرب عقلك بتخافي في ثواني ، الواحد يخاف يهزر معاكي لا تموتي من الخوف في مرة .
ابتسمت توليب له باستطناع ، محولا أن تخبئ حزنها من  حديثة ، رغم أنها تعلم أنه يمزح ولكن مزاحه هذا زكرها بشخصيتها الخائفة دائما والتي تحاول الهروب منها قدر المستطاع ولكن لا فائدة..
لاحظ أسر ابتسامتها المصطنعة ليعلم أن مذحتة ازعجتها ، ات النادل ووضع  اطباق الطعام أمامهم وهب ، لتبدأ توليب في تناول الطعام بهدوء متجنبة النظر لأسر، الذي شعر بالانزعاج من حديثه الفظ 
جلسة يتناولون الطعام في صمت ، ليقطع أسر هذا الصمت فجاة متحدثا ببرود:
_ بكرا الساعة سبعة بالظبط هنتحرك من الوتيل
توليب بتعجب :
_ سبعة الصبح هو كتب الكتاب هيبقي سبعة الصبح
اقترب أسر برأسه  مشيرا لها بالاقتراب لتقترب بالفعل ، تحدث بصوت هامس بالكاد سمعته هي :
_ هنعمل مغامرة حلوة اوي قبل ما نروح  كتب الكتاب
تحدثت توليب بنفس الهمس :
_ طب موطي صوتك ليه..ومغامرة ايه دي الي الساعة سبعة الصبح
اعتدل أسر بجلسته وتحدث بجدية :
_ هتعرفي الصبح مغامرة ايه..يلا بقى عشان عايز انام
نهض من جلسته لتنهض توليب ايضا ليلتق يدها للمرة الثالثة تحت تعجبها من فعلته ومن حديثة.
حدثت نفسها بخوف :
_ ربنا يستر دا بيقولى مغامرة...انا لمغامرة الوحيدة اللي اعرفها هي بتاعت عيش سفاري بتاعة MBC...استر يارب
يتبع....
لقراءة الفصل العاشر : اضغط هنا
بقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent