recent
أخبار ساخنة

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم آية العربي

jina
الصفحة الرئيسية

     رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم آية العربي


فى الاسفل تجلس ثريا تحمل الصغير بحب تردف بحكمة واقناع _ لازم حياة تعرف يا يوسف ... مينفعش تفضل كدة ... انت وعمران جنبها وهتقدروا تحموها ... يبقى لازم تعرف فى اقرب وقت .
كان يوسف شارداً ... حزيناً من اجل ابنه اخيه التى تمت اهانتها امام عينه بسبب اخيه الجبان ... اردف بقلق _ خايف يا ثريا ... اكيد هتعرف وده حقها بس على الاقل استنى لما تقرب من عمران اكتر ... لما جوازهم يبقى رسمى علشان انا مش ضامن رد فعلها ..
هزت رأسها برفض مردفة _ غلط ... غلط يا يوسف ... كدة حياة هتاخد منك ومن عمران موقف ... انت شوفت بعينك هي اعتذبت اد ايه وبتواجه الناس لوحدها ... لازم تعرف ان ليها اهل وعيلة واخوات ..... لازم اخوك يتعاقب على اللي عمله فيها زمان ..
شرد يوسف يفكر فى كلامها ولكن القول سهل والفعل صعب جدااا ... كيف يخبرها بأمرٍ كهذا .
اما فى الاعلى تزرع عبير غرفتها بغضب .... كلما حاولت ايقاع تلك اللقيطة فى مشكلة خلصها عمران منها .. وها هو يركض خلفها الى غرفتها يراضيها ..
اردفت بكره وغضب _ دخل يجرى وراها يصالحها ... امتى حصل ده كله وازااي ... 
وقفت تفكر بصوت عالى مردفة _ معقول يكون متجوزوش ودي لعبة من يوسف الكومي ؟ ... طب هو ليه هيعمل كدة ! ... لاء اكيد اتجوزوا بجد ... بس امتى ؟ ... البت دى مبتخرجش من البيت ازاي ده حصل ! .
وقت مردفة بفحيح _ لااااء ... انا لازم اتأكدت .. لازم يكون في قسيمة لكتب الكتاب ده .... اكيد ورقة زى دي هتكون فى مكتب يوسف ... اتأكد الاول وبعدها اشوف هعمل معاها ايه ... واضح ان البت دي هتكون اخطر من ولاء .
《》《》《》《》《》《》《》
فى غرفة حياة ابتعد عمران بعدما طالبته رأتيه بالابتعاد .... اما حياة فهى لم تتحرك انشاً واحداً ... عيناها مغلقة ... وكأنها اصبحت تمثالاً حجرياً ... اقترب منها عمران بعدما اعتدل ومد يده يرفع وجهها يناظره بحب مردفاً بصوت متحشرج من تلك المشاعر التى استحوذت عليه _ حياة ! ... فتحى عيونك .
هزت رأسها برفض ... لا تقوى على النظر اليه ... هناك شعور بداخلها تخشى فقدانه ان فتحت عيناها ... قلبها نبضاته متسارعة بشكل ملحوظ .... لقد كانت هزة ارضية احدثت زلزالاً فى خلاياها ..
ابتسم على هيأتها ووجنتيها الحمراء ثم مال مقبلاً وجنتها بحب ثم  اردف بحب وحنين _ طب انتى عاملة ايه دلوقتى ! ... انا عن نفسى حالى اتبدل معاكى ... بنسى حزنى وبنسى اي شئ حواليا لما بكون قريب منك ... معاكى يا حياة بكون واحد تانى غير عمران ... انا نفسي مش عارف انا بعمل كدة ليه ؟ ... كأنى رجعت طفل تانى ... وحابب الاحساس ده اوى ... مش عايز اخرج منه ..
فتحت عيناها ببطء تنظر له بعيون ونظرة خجولة ... ولكنه للمرة الثانية يشغل عقلها بكلماته ... اردفت بترقب وخوف من الماضي _ عمران ... اوعى تكون بتقولي كلام يطمنى وبس ... اوعى يكون اللى فى قلبك حاجة تانية .
تفهم خوفها ... اردف باقناع وهدوء _ اسمعيني يا حياة ... كل كلمة قولتهالك كانت طالعة من قلبي ... الايام اللى فاتت وحياتى اللى عدت من غيرك كانت حياة هادية وعقلانية ... انما حياتى معاكى مختلفة تماما ... انا حابب حالة الشغف والمغامرة اللى بعيشهم معاكى ... حابب حياة الجنون والطفولة اللى عندك ... حابب كل حاجة مرتبطة بيكي يا حياة .
تنهد بشرود يفكر فى امر ما ثم اردف بصدق ومحبة _حياة انتى بتثقى فيا صح ؟ 
اومأت دون تردد فابتسم مردفاً _ اوعي ثقتك دى تقل ... اوعى مهما سمعتى او عرفتى تسيئي ظنك فيا ... اوعى يا حياة ... فكرى واسألى قلبك واحكمى ... وحطى فى اول خانات تفكيرك انى بحبك اوى ... تمام ؟ 
نظرت له بترقب ... تساؤلات بداخلها ولكنها اومأت بتفهم وصمت ... 
وقف يقبل مقدمة رأسها بحب وحنين وعشق ... لقد تناست حزنها لمجرد انه اخبرها بما يؤلمه ... حقاً انها حياة تعشق ..
غادر بعدما ارضاها تماماً بطريقته وكأنها طفلته يعلم نقاط ضعفها ويستخدمها جيداً ..
《》《》《》《》《》《》《》《》
فى اليوم التالى قررت حياة الذهاب لمروة برفقة رحيم فعليها اخبارها بامر الزواج بشكل ضرورى والا ساء الوضع بينهما وهذا ما لن تتقبله ..
استيقظت مبكراً بحماس ونشاط فهذه هي حياة ... ارتدت فستان صيفي محتشم وربطت شعرها على هيئة زيل حصان مع بعش الخصلات المتمردة على جبينها ووضعت عطر الفراولة الذى يفضله حبيبها ... امسكت احمر الشفاة وكادت ان تضع القليل ولكنها تذكرت امره فوضعته مجدداً ... ولكن يبدو ان قطتنا تخطط لشئ ما حيث تناولته مجددا ووضعت على شفتيها القليل ثم نظرت لهيأتها بابتسامة خبيثة ... التفتت تنظر للصغير بحب وكادت ان توقظه ولكنها قررت الذهاب الى عمران حتى تخبره اولاً بذهابها ..
خرجت من غرفتها بهدوء واغلقت الباب خلفها تتجه لجناح عمران بتوتر ... لثانى مرة تدخله ولكنها الان زوجته ... وقفت امامه وهى متأكدة انه نائم ... طرقت على الباب بخفة وادارت المقبض تفتح الباب بحذر ثم تسحبت الى الداخل تبحث وعيناها منصبة على الفراش ولكنها تفاجئت به يقف امام المرأة ويواليها ظهره ...
دلفت تناظره بتعجب فانعكاسه يظهر فى المرأة وهى يضع عطره بطريقة خطفت قلبها واوقفت اناملها وكان يرتدى بذلة رسمية منمقة ويصفف شعره بعناية   ... 
اما هو فشعر بها منذ ان طرقت الباب ... قرر اللعب قليلاً ... رأها فى المرأة وهى تبحث عنه ... تظاهر بالانشغال عنها ...ولكن قلبه قفز اليها ... ما هذا الجمال يا فتاة ... هل تنوي عذابي ؟ 
تقدمت منه وهى ترى هيأته التى آثرتها ثم اغضبتها مردفة بغيرة واضحة _  وراك معاد مهم ولا ايه ؟ 
ابتسم والتفت ينظر اليها بخبث مردفاً _ ايوة معاد مهم جداا ... وانتى ؟ 
اشتعل داخلها واردفت بحدة نسبية _ راحة لمروة ... انا ورحيم ... جيت اعرفك ... عن اذنك ..
التفتت لتغادر ولكنه نداها مردفاً _ حياة .
توقفت تبتسم ظناً منها انه سيدللها فلتفتت اليه بتساؤل ولكنه ادعى الثبات مردفاً وهو يعدل من ياقته _ ابقى امسحى الروج ..
غضبت منه وانطلقت للخارج ومنه الى غرفتها واغلقت الباب خلفها تردف بغيظ _ هو بحالات ولا ايه ... وانا اللى فكرته ---- .
صمتت عند تلك النقطة تردف مؤنبة ذاتها _ اتلمى يا حياة من امتى وانتى كدة ... اتقلى زي ما كنتى وهو اللى هيجرى عليكي .
اتجهت لتيقظ الصغير حتى تذهب الى صديقتها مروة وقد تناست امر احمر الشفاة فهى وضعته لمشاكسته فقط..
بعد ربع ساعة انتهت حياة من تجهيز الصغير الذى يسفق بحماس فهو يعلم انه ذاهباً لمكانٍ ما ...
حملته واتجهت لخارج غرفتها ومنه الى الاسفل .... وجدت ثريا تجلس فى بهو الفيلا يبدو ان الجميع ما زالوا نائمين عداها ...
اتجهت تجلس بجوارها بحرج مردفة بأسف _ ماما ثريا ! ... انتى زعلانة منى ؟ 
نظرت لها ثريا بحب وحنين ... تردف بداخلها (لاء طبعا يا حياة ... انا خايفة انتى اللى تزعلى مني لما تعرفي )  .
ابتسمت لها مردفة _ لاء طبعا يا حياة ... عمرى ما ازعل منك ...  انتى معملتيش اي حاجة تزعلنى ... وده اللى كنت بتمناه من زمان وانتى عارفة ... ها قوليلي بقى انتى خارجة ولا ايه ؟ 
اومأت حياة براحة وهو تجلس الصغير بجوارها _ ايوة هروح لمروة ... لازم تعرف هي كمان والا هتزعل منى اوي ..
اومأت ثريا بتفهم مردفة _  طبعا يا حبيبتى ... بس مش هتفطرى ؟ 
هزت رأسها مردفة بنفى _ لاء يا ماما ثريا هفطر معاها ... انا كلمتها وعوف راح شغله بدرى وهى مستنيانى ..
تسحبت رائحته الى انفها فاخبرتها بنزوله ... القت بنظرها عليه فقد كان ينزل الدرج بثبات وثقة ... اتجه يقبل يد ثريا مردفاً بحب _ صباح الخير يا ماما ... عاملة ايه ؟ 
اومأت ثريا بهدوء مردفة _ بخير يا عمران ... انت كمان خارج ولا ايه ؟ 
اومأ لها دون النظر الى حياة التى متعجبة من تجنبه لها عكس ليلة امس ولكنها قررت تجاهله ايضا ... 
حملت الصغير مردفة بقوة _ يالا يا ماما عن اذنك هروح انا لمروة ومش هتأخر ..
خطت حياة بضع خطوات باتجاه الخارج ولكن اوقفها عمران فى منتصف الطريق مردفاً _ حياة  .
توقفت دون النظر اليه فاردف بهدوء عكس ما يشعر به _ عايزك فى كلمة لو سمحتى . 
لفت اليه بتعجب وتساؤل تضيق عيناها مردفة وهى تعود اليه مجددا _ خير ... كلمة ايه ؟ 
اتجه اليها يلتقط منها الصغير يقبله بحب وحنين ثم ناوله لثريا مردفاً _ ماما خلى رحيم معاكى ثوانى ..
اومأت ثريا وهى تضم الصغير اما عمران امسك بمعصم حياة وجرها خلفه باتجاه غرفة المكتب ..
دلف وادخلها واغلق الباب يسندها عليه مردفاً بخبث وهو يلتصق بها  _ هتمشي كدة من غير ما انفذلك طلبك ؟ 
تعجبت بتوتر من قربه واردفت بصوت متقطع متسائلة _  احم .. ط ... طلب ايه ده ؟ 
مال عليها بعدما امسك رأسها بيده الاثنين يثبتها ليأخذ منها قبلة شغوفة تمناه طوال ليله وحلم بها فى منامه وخطط لها منذ صباحه ... فمنذ قبلته الاولى معها وهو يتمنى اعادة الامر مرات ومرات دون كلل او ملل ..
ابتعد قليلا ينظر لشفتيها برضا مردفاً بأنفاس ساخنة تلفح وجهها المشتعل خجلاً _  تمام كدة .
كانت مغمضة عيناها صامتة تحاول تهدأة ضربات قلبها العنيفة... تحاول التماسك قليلا امامه  .. كيف سمحت له ... انسيت انها قررت الثبات امام تلك الحركات الصادرة منه .... كيف خدعها بتلك السهولة ؟ ... 
فتحت عيناها تنظر له بخجل فرأت ابتسامة ماكرة فى عيناه مردفاً بثقة _ يالا علشان اوصلك .
اردفت بتوتر وخجل _ عمران لو سمحت متبقاش تعمل كدة ... وبتفاجئني ومش بعرف اتصرف ... يعنى براحة عليا .. 
اردف بتساؤل وحب ومكر _ مش انتى اللى طلبتى يا حياة ؟ 
اتسعت عيناها مردفة باستنكار _ انا ! ... لاء طبعا ... انا لا يمكن اطلب حاجة زي دي ... عيب اصلا ... لاء لا يمكن .
اردف بخبث وذكاء وصوت عالى نسبياً _ اللا مش انتى اللى حاطة روج احمر تانى يا حياة ؟ ... وقلتلك فوق امسحيه وبردو سبتيه ! .. يبقى انتى اللى طلبتى يا حياة انا مش غبي ... وانا اخدت عهد على نفسي ان كل طلباتك مجابة ... ها قوليلي بقى ليكي طلبات تانية ! ... انا عايز لستة طلبات كلها من دي ... وانا هنفذها بالمللي .
ضحكت رغماً عنها من كلماته واسلوبه وادراكه لمخططها الطفولي الذى كانت تظنه صعب المنال .
مال على وجنتها يقبلها بصوت كعادته مردفاً _ ايوة كدة اضحكى علطول ... ويالا علشان الحق اوصلك قبل ما اروح مشوارى ..
اومأت بحب تتأكد منه كل يوم وافعاله تثبت ان عشقها له لم يذهب فى مهب الريح ... وبالفعل خرجا الاثنين وتناول عمران الصغير من على قدم ثريا مستأذناً ثم غادرا سوياً ..
انطلقا طوال الطريق هى تدلل الصغير متجاهلة اياه عمداً ... يسترق النظر اليها يجدها تضحك مع صغيره الذى بدأ يغار منه ... كانت تحرك يدها بعفوية وهى ترفع خصلات شعرها التى تتمرد وترفرف على وجهها بسبب تلك الرياح الصادرة من نافذة السيارة  .
اردف بترقب وهو ينظر اليها _ حياة ... مش بتفكرى تتحجبي !؟ 
لفت انتباها سؤاله ... نظرت له تردف بتعجب _ اتحجب ! ... اشمعنى يا عمران ؟ 
نظر للامام واردف وهو يقود _ لان ده المفروض على كل مسلمة ... بس طبعا لازم تكونى مقتنعة بيه جدااا ... وكمان انا واثق ان الحجاب هيزيدك جمال .
نظرت له باهتمام مردفة بحماس _ تعرف انى للاسف مفكرتش فيه قبل كدة ... البنات فى الملجأ كانوا دايما بيمدحوا فى شعرى ... تعرف ان ابلة سوسن الله يسامحها وانا صغيرة قصتهولي خالص علشان كانت بتعاقبنى بسبب انى سرقت الاكل من حزنتها ووديته للاطفال اللى سيباهم جعانين ... وقتها فضلت اعيط طول الليل وبقيت اخبيه بايشارب علشان ميتريقوش عليا ... بس بعدها طول تانى ولما سوسن مشيت بقيت افرده وامشي بيه وانا فرحانة بيه اوي ... بس مفكرتش فى الحجاب ... يمكن لان محدش فهمنى اللى ليا واللى عليا كويس .... صحيح انا اتعلمت تعليم متوسط وده كان سبب انى افهم حاجات كتير حواليا بس طبعا اي بنت بتكون محتاجة ام تفهمها تفاصيل بيغفل عنها العلم .
وضع كف يده على يدها يردف بدعم وحنان _ وانا معاكى يا حياة لو احتاجتى تعرفي اي شئ هعرفك على اد معرفتى لان انا كمان علمى محدود ... ولو حابة تكملي تعليم عالي انا معنديش اي مانع ... فيه فرص حلوة اوى للتعليم المتوسط ومعاهد بتقدم شهادات معتمدة وليها مستقبل كويس جدا ... لو حابة تكملي انا هقف فى ظهرك طبعا وادعمك ... بس الاول انا فعلا نفسي تلبسي الحجاب ويكون باقتناع منك اولاً ... لان زينة المرأة يا حياة فى شكلها هو شعرها وده بيدل ان شعرها فتنة لان المفروض ان زينة المرأة لزوجها فقط ... وده بيعزز من صورتها وحبها فى قلبه وطبعا مش بعمم ... ناس كتير جداً محجبة شكلاً بس معرية اخلاقها ... والعكس فيه ناس كتير مش محجبة بس تستاهل كل خير زيك كدة بالضبط .
ابتسمت له بحب واردفت باقتناع _ خلاص انا موافقة البسه ... ومقتنعة بكدة ... وعلى فكرة سهل جدا تقنعنى بحاجة خاصة بديني لاني بحب الاسلام جداً لانه الدين الاقرب للعقل ... برغم الفتن اللى بيحاولوا ينشروها عننا ... بس يكفى ان حقيقتنا كلها فى القرآن .
نظر لها بفخر واردف بحب واعجاب _ انتى جميلة اوى يا حياة ... لسة هحبك فين اكتر من كدة ...  قلبي محتاج قلب تانى علشان حبك كتير عليه .
خجلت تدارى فرحتها بقبلة وضعتها على وجه الصغير الذى ينام على قدمها ..
اردف بعد دقائق وهو يقف امام منزل عوف ويلتفت اليها _ همر عليكي اخدك كمان ساعتين بالضبط .
اومأت مردفة بخبث _ يعنى لو هتتأخر فى مشوارك انا ممكن اروح فى تاكسي .
ابتسم مردفاً بذكاء _ لاء مشوارى مهم ومختصر ... يالا يا حياة انزلي .
نظرت له بغيظ ونزلت بالفعل هى ورحيم الذى تحمله بينما هو ابتسم و اتجه للصالة الرياضية الخاصة به لمقابلة صديق دراسته الذى عاد من سفره هو وزوجته واولاده ويريد لقاؤه وقد قرر لقاؤه فى الجيم بناءاً على رغبة صديقه .
اما حياة فدلفت المنزل المكون من ثلاث طوابق تقطن مروة فى منتصفهما ... صعدت الدرج وطرقت الباب ففتحت لها مروة بترحاب وحماس مردفة وهى تجرها للداخل وقد بدأت احشاؤها تنمو بشكل ملحوظ _ وحشتيني اوي يا حياة ... كدة يا حياة اهون عليكي ؟ 
جلست حياة تريح الصغير وتمدده على الاريكة بجانبها واردفت بحب _ وانتى كمان يا مروة وحشتيني اوي ... عاملة ايه وازي عوف ونور عاملة معاكى ايه ؟ ... شكلك مرهقة خالص .
جلست مروة تردف بتنهد _ اااه والنبي يا حياة ... الحمل ده هد حيل ... طمنيني بقى عنك وعن اسلام وصلتوا لايه ؟ 
نظرت لها حياة بترقب وقلق ... ثم نظرت ارضاً لا تعرف من اين تبدأ ... اما مروة فتعجبت من حالها مردفة بشك _ فيه ايه يا حياة ؟ ... اوعى تقولي انك سبتى اسلام ! .
هزت حياة راسها بنفي تردف _ لاء يا مروة ... اكبر من كدة بكتير .
اتسعت عين مروة مردفة بصدمة وتساؤل _ انتى عملتى ايه يا حياة ؟ 
القت حياة قنبلتها مردفة بحذر _ اتجوزت .... عمران .
وضعت مروة كفها على فمها مردفة بزهول _ نعمممم .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الفيلا 
يجلس على الطاولة كلاً من ثريا ويوسف ويحيى اما عبير فلم تنزل من غرفتها ..
اردف يوسف بترقب _ يحيى ... كنت عايزك معايا النهاردة فى الجيم ... فيه عندنا جرد النهاردة على الاجهزة وصيانة وانا مش هثق فى حد غيرك .
رفع يحيى نظره ينظر لوالده باهتمام مردفاً بتساؤل _ طب وعمران يا بابا ؟ 
اردف يوسف بعدما نظر الى ثريا التى تحسه وتشجعه _ عمران فى شغله الخاص بيه ... وانا وانت سوا لحد ما انت كمان تعمل شغلك الخاص ... وبعدين يعنى كدة كدة كل اللى عندى هو ليك انت واخوك فى الاخر ..
ابتسم يحيى واردف بحماس _ تمام يا بابا ... زي ما حضرتك تؤمر .
ابتسم يوسف برضا .... فدائما هو حريص على تولي امر الجرد والصيانة لعمران ولكن اقتراح ثريا بأن يمسك يحيى الامر هذه المرة جعله يفكر ... هو مثله مثل اي اب ... يريد اتحاد ابناؤه ولكن يحيى اتخذ طريقاً مختلفاً بأعصاء امره والزواج بتلك الحية فجأة مما اغضب يوسف منه وانسحبت الثقة من بينهم ... وخصوصا بعدما خططت عبير بدس السم فى العسل ليحيى واقناعه بأن والده يقلل من شانه ويفضل عمران عنه ... ومرة تلو الاخرى قد بعد يحيى تماماً عن والده .
غادر يوسف مع يحيى الى عملهما وتناولت ثريا قرص المسكن واتجهت الى غرفتها تستريح قليلا ..
اما عن عبير التى انتظرت فى غرفتها حتى يذهب زوجها ويوسف الى عملهما وها هي تتأكد من خلو الفيلا ودخول ثريا الى غرفتها حيث تسحبت تنزل الدرج بخبث وتنظر حولها وعندما لم تجد احد فتحت غرفة المكتب ودلفتها مغلقة خلفها بهدوء .
《》《》《》《》《》《》《》
عند مروة التى مازالت على صدمتها حتى بعدما حاولت حياة شرح ما حدث لها حيث اردفت مروة بحدة وحزن _ بردو مهما قولتى ... مش مسمحاكى يا حياة ... تخبي عنى انا حاجة زي دي ... دانا اول ماعرفت انى حامل جيت جري قولتلك ... وانتى تخبي عليا انك اتجوزتى ؟ ... معقول ! .. وتتجوزى كدة على السكت ! ... ليه ان شاء الله ... طب هو وفرح واتجوز قبل كدة انتى بقى تعملي فى نفسك كدة ليه ! ... انا مش قادرة استوعب يا حياة اللى عملتيه فى نفسك ابداا ..
نظرت لها حياة بضيق مردفة وهى تنهض وتحمل الصغير _ خلاص يا مروة انا همشي ... انا اصلا مش متحملة كلامك انا اللى فيا مكفيني .... قولتلك ان كل ده حصل فجأة وعمى يوسف حطنى قدام الامر الواقع واضطريت اوافق لانه صاحب فضل عليا ولانى بحب عمران وخصوصا بعد ما هو اعترفلي بحبه ... جيت علطول اهو وحكتلك لانك مهمة عندى بس انتى مش فهمانى ... ياستى انا مبسوطة كدة ... انا اهو بقولك انى كويسة انتى قلقانة ليه بقى ... انا ماشية يا مروة ..
خطت خطوة ولكن مروة امسكتها مردفة بندم وطيبة _ استنى بس يا حياة راحة فين ... خلاص اعدى حقك عليا ... بس انا اتفاجئت يا حياة .... غصب عنى لازم اقلق علشانك ... بس بما انك بتقولي انه قالك انه بيحبك يبقى خلاص يا حياة ... مادام دى راحتك انا هقول ايه ! ... اعدى بقى يا حياة مالك بقيتي قماصة ليه كدة ؟ .
نظرت لها حياة تضم شفتيها ثم جلست مضطرة تردف بسخرية  _ يمكن لانك بتحدفي طوب .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
وصل عمران امام صالته وصف سيارته ونزل متجهاً للداخل ومنه الى الكافي الموجود بها ..
نظر حوله فوجد صديقه حسن يلوح بيده وحوله امرأتان وطفلين ... اتجه عمران اليه مبتسماً الى ان وصل عنده وبادله بعناق مرحب مردفاً _ حمدالله على السلامة يا ابو على .
ضحك حسن وهو يردف _ الله يسلمك يا عمران ... ايه يابنى ده كل ما بتكبر بتصغر ولا ايه ... احوالك ايه والدنيا عاملة معاك ايه ؟ 
ابتسم عمران مردفاً برضا _ الحمد لله زي الفل ..
ابتعد حسن يعرفه على زوجته ومن معها مردفاً وهو يشير اليهما _ دي رضوى مراتى ... ودي بسنت اخت رضوى ... ودول  لؤى ومعاذ ولادى ..
رحب عمران بالسيداتان بتحضر ورقي بينما اتجه يقبل الصغيران بحب وجلس بجوار صديقه يناظره مردفاً بتساؤل _ ايه بقى بقالي سنة معرفش عنك حاجة ... نويت تستقر هنا ولا ايه ؟
اردف حسن بحماس _ ايوة اخيرا يا عمران ... هستقر هنا وهفتح مشروع مطعم كدة على ادى ... بصراحة الغربة متعبة اوى يا عمران ... والولاد محتاجين ييجوا هنا جنب اهلى .
اومأ عمران مردفاً بتشجيع _ عملت الصح يا صاحبي .... وانا معاك لو احتجت اي حاجة طبعا ..
اومأ حسن مبتسماً ثم نظر الى اخت زوجته مردفاً _ تسلم يا صاحبي ...ده عشمي فيك بردو ... انا بس كنت طالب منك تشوف شغل يناسب بسنت ... هى مدربة جومباز وليها خبرة فى المجال لو يعنى ينفع تكون متواجدة معاك هنا .... هى كانت بتشتغل مدربة فى ابو ظبي بس قررت تنزل معانا وتستقر هنا وانا اقنعتها انى هكلمك على شغل ليها .
نظر لها عمران مردفاً بترحاب _ اه طبعا ده كويس جداا ... احنا كنا مفتقدين الجزء ده هنا فى الصالة ... وكدة اكيد مكسب للمكان ... تنورى يا أنسة بسنت .
ابتسمت بسنت مردفة بامتنان _ العفو يا عمران بيه كلك ذوق بس انا مدام .
اومأ بتفهم فأردف حسن يصحح _ بسنت منفصلة يا عمران .
اومأ بصمت بينما اكمل حسن متسائلا _ طمنى عن الاولاد ومدام ولاء ... عاملين ايه ؟
نغزة حارقة ضغطت على صدر عمران عندما رفع نظره مردفاً بألم ومعالم حزن _ مراتى وبنتى اتوفوا من ٤ شهور يا حسن .
اتسعت عين حسن بزهول مردفاً بتعجب _ لا اله الا الله ... ازاي ده حصل بس ... انا لله وانا اليه راجعون ... البقاء لله يا عمران ..
اومأ مردفاً بهدوء _ ونعم بالله يا حسن ... لله الامر من قبل ومن بعد ...
استكمل بعد قليل حيث كانوا يقرأون الفاتحة سراً متسائلا  _ قولى تحبوا  تفطروا ايه ؟ ..
اراد اشغالهم حتى لا يسأل حسن مزيداً من الاسئلة ... فهو لا يريد ان يكذب ولا يريد ان يخبره بأمر زواجه فلن يفهم وضعه وسيظنه غير وفى لزوجته الراحلة فمثله مثل معظم البشر يحكمون على غيرهم من الخارج فقط ..
بعد ساعة انتهى اللقاء وغادر حسن حزيناً مع اسرته  بينما عاد عمران لاصطحاب حياة وايصالها الى البيت كما اخبرها ..
وصل امام منزل مروة واخرج هاتفه وهاتفها فردت بعد ثوانى مردفة _ عمران انت تحت ! ؟.
اردف هو بحب وحنين _ ايوة يا حبيبتى مستنيكي ... متتأخريش علشان لسة راجع الجيم .
اومأت بتفهم واغلقت تودع مروة التى تقبلت الامر من اجل سعادة رفيقتها ... غادرت حياة مع الصغير ونزلت متجهة للسيارة حيث يجلس عمران خلف طارة القيادة ينظر لها مبتسماً بحب وكلما تقدمت منه ازدادت ابتسامته حباً بها ..
وصلت لعنده وفتحت الباب وركبت مغلقة اياه وهى تردف بأرتياح _ ياااا ... ارتحت ... كان حمل تقيل ولما قولتلها ارتحت اوي يا عمران ..
ابتسم لها مردفاً بحب وهدوء _ ربنا يريح قلبك يا حبيبتى ... وهى قالتلك ايه ؟ 
نظرت له حياة بشك مردفة بقلق _ مالك يا عمران ؟ ..
ابتسم يخبئ حزنه على فقداؤه الذى ذكره به صديقه مردفاً بمراوغة _ قولي يا حياة قالتلك ايه ؟ ... شكلها غلطت فيا وانتى مش عايزة تحكيلي ..
اردفت بسرعة وحب _ لاء طبعا مستحيل اسمح لحد يغلط فيك يا عمران ...  هى اه زعلت واتفاجئت بس فى الاخر اقتنعت ..
اومأ مبتسماً بسعادة على حبها له الذى ملأ تلك الفجوة التى تشكلت من فقده لزوجته وابنته ... حيث ملأت حياته بوجودها واطباعها التى عشقها .
وصلا الى الفيلا وونزلت حياة بعدما ودعته ودلفت مع الصغير ..
مر اليوم وعبير غاضبة فهى لم تستطيع العثور على اي شئ فى غرفة المكتب وحتى انها لم تستطع فتح ذلك الدرج المغلق فخرجت تجر قدماها بغضب ...
بينما عمران طلب عمال مختصين لتجهيز صالة اضافية لتعليم الجومباز ... اما يوسف ويحيى فقد ظلا طوال اليوم منشغلين بالصيانة الدورية بالاجهزة الرياضية الخاصة بعملهم ..
بينما حياة تجلس فى غرفتها ليلاً تنتظر عودة عمران بعدما نام الصغير وتجلس هي تتلو آيات الله عبر تطبيق مسلمونا على هاتفها ..
سمعت صوت سيارته اخيراً فتنبهت حواسها واغلقت الهاتف بعدما صدقت ووقفت تعدل من هيأتها عبر المرآة ..
مر الوقت وهى تنتظر ان يمر عليها ولكن طال انتظارها ... لوت فمها مردفة بحنق _ هو نام ولا ايه ؟ ... معقول يكون لسة تحت ! .. ولا يمكن راح على اوضته علطول من غير ما يمر ... يمكن تعبان ؟ ... ولا حد زعله .
افكار متتالية استولت عليها مردفة بقلق _ طب اروح اشوفه ولا استنى ولا اعمل ايه .؟ 
تنهدت بضيق ثم قررت الذهاب لرؤيته ربما يكون به امرٍ ما .
خرجت من غرفتها بهدوء بعدما وضعت شالاً خفيفاً على كتفيها واغلقت خلفها متجهة الى غرفته بحذر ... 
وصلت لعنده وطرقت بخفة وهدوء ثم ادارت مقبض الباب ودلفت تبحث بعيناها عنه ولكنها لم تجده ... ظنت انه لم يصعد بعد وكادت ان تغادر ولكنه خرج من المرحاض يرتدى بنطال قطنى قصير وتي شيرت رياضي مردفاً بتعجب وتساؤل _ حياة ! ... ايه اللى مصحيكي للوقتى ! 
اقترب منها يسأل باهتمام _ انتى كويسة ! .. حد زعلك ؟ 
هزت رأسها بنفى مردفة بهدوء _ لا انا كويسة بس قلقت عليك ... اتاخرت برة وحاسة ان فيك حاجة ! ... جيت اطمن عليك .
ابتسم بحب وهو يضع يده الاثنين على كتفيها يردف بحب واشتياق _ انا كويس يا حبيبتى .... بس تعبان شوية ... النهاردة كان فيه شغل كتير في الجيم ... فيه مدربة جديدة هتشتغل معانا وكنت بجهز المكان اللى هتكون مسئولة عنه ..
اومأت بتفهم ورفعت يداها لتعدل ذلك الشال الذى انسحب من على كتفيها بسبب يد عمران ولكن عمران كان قد رآى رقبتها وعظمتى التروقة مع مقدمة صدرها التى حولت نظراته المهتمة لاخرى راغبة ...
اردفت بتساؤل متجاهلة عن نظراته _ انزل اعملك تتعشى ؟ .
نظر لها بعمق مردفاً وهو يقترب منها اكثر _ تؤ ... متنزليش .
تحمحمت بحرج تحاول الابتعاد مردفة _ احم ... طيب خلاص انا هروح انام ..
انفلتت منه والتفتت لتغادر ولكنه امسك معصمها ولفها اليه بسرعة وهو يلتقط شفتيها بقوة تلك القبلة هى عشاؤه حيث اشتعلت عيناه بالرغبة وهو ينزع ذلك الشال ويلقى به ارضاً اما هى متجمدة كعادتها ....تحاول تدريب نفسها على اخذ رد فعل لتلك الافعال ولكنها دائما تفشل امام قبلاته المفاجئة ..
ازدادت رغبته بها وتمادى وهو يتلمس بيده ذراعيها ورقبتها وهى لا تقوى على الحركة حتى انها ستسقط قدماها اصبحت كالاوراق... 
كادت ان تتوه معه ولكنه انتفض فجأة مبتعداً ينظر خلف ظهرها بصدمة ... فتحت عيناها بذعر اثر انتفاضته تنظر له وجدت الصدمة على وجهه ... لفت نظرها لترى ما الذي رآه فوجدت صورة تجمعه مع زوجته السابقة يوم زفافهما حولها ايطار خشبي مصنوع بعناية وحرفية..
عصارة ألم مست قلبها العاشق جعلت وجهها ينكمش وغصة مريرة تكونت فى حلقها وهى تنظر له بألم ... اما هو نكس وجهه ارضاً ... نار احرقته بمجرد رؤية صورة زوجته ... يقسم انه احس بنظراتها انها تؤنبه ... جر قدمه الى الفراش يجلس عليه بقهر ... يعلم انه اخطأ فى حق تلك المسكينة ... ستظن الآن شيئا مختلفاً ... لم يكن عليه ان يفعل ما فعله هنا فى تلك الغرفة ... غبي عمران .
اما هى فلأول مرة تشعر بالاهانة ولا تستطيع الرد او اخذ حقها ... تريد العودة فورا الى غرفتها ولكن قدماها كأنها تسمرت مكانها ... حتى انها تخشى تحريك جسدها كأنها فعلت امراً فادحاً ... وكأنها تنتظر العقاب ... كانت ستبكى فلأول مرة تكون فى موقف مثل هذا ..
اما هو فأردف بألم دون النظر الى وجهها _ روحى اوضتك يا حياة .
وكأن قدماها قد حلت اوصادها بكلمته ففرت هاربة الى غرفتها بسرعة فائقة تغلق الباب خلفها وتحاول سحب ذلك الهواء إلى رأتيها بقوة وكأن الهواء اصبح منعدماً من حولها ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الصباح 
استيقظ الجميع كعادتهم الا حياة وعمران اللذان لم يناما ليلة امس ...
يجلس الجميع حول المائدة لتناول الفطور ولكن حياة اعتذرت بحجة ان رأسها يؤلمها ..
دلف عمران الغرفة يلقى السلام بحزن ... نظر لمكانها فلم يجدها مثلما توقع ... يعلم انها لن تغفر ما فعله ... جلس بهدوء دون نطق حرف ولكن لاحظ الجميع حزنه واكد ذلك غياب حياة التى اسعد قلب عبير كثيراً ..
بعد ساعة فى الحديقة حيث اولاد يحيى يلعبون بالكرات وشقيقتهما تلتقط لهما صوراً متعددة من خلال ذلك التابلت التى تمسكه بيدها وهى تضحك على هيأتهما وحولهما اسماء تحمل رحيم الذى استيقظ منذ قليل وتلعب معهما ...
ادارت الطفلة تشغيل مقطع فيديو وبدأت بتسجيل شقيقيها وهما يلقون بالكرات ويلقيانها على بعضهما ولكن التفتت حينما نادت عليها عبير مردفة _سنا ... تعالى غيري هدومك علشان هنروح النادى ... وانتى يا اسماء هاتى شادى وباسل وحصليني .
اومأت اسماء وهى تقف ...  كذلك الطفلة التى وضعت التاب على الطاولة ذو الاربع مقاعد التى تتوسط الحديقة دون غلقه واتجهت تطيع امر والدتها ..
خرج عمران قاصداً صديقه صالح ... يعلم ان لا جدوى من ذاهبه اليها الان .. او لا يعلم ماذا يخبرها  ... لهذا قرر الذهاب لطلب مساعدة صديقه ..
اوقفه والده مردفاً _ عمران استنى .
توقف عمران عند تلك الطاولة متسائلا حيث تقدم منه يوسف مردفاً وهو يلتفت حوله بحذر وبصوت خفيف _ مالك وشك مقلوب ليه ؟ 
تنهد عمران مردفاً بوجه حزين _ ابداً يا بابا ... خير كنت عايزنى فى ايه ؟ 
تنهد يوسف مستكملاً _ عبير مرات اخوك ... دخلت مكتبي امبارح وفضلت تدور فيه وهى متعرفش انى مركب كاميرات مراقبة ... بس اطمن معرفتش توصل لحاجة .
هز عمران رأسه بقلة حيلة مردفاً بهدوء _ بابا ... بيتهيألى حياة لازم تعرف ... عبير دماغها سم ومش هتسكت ... خلينا نلحق الامور قبل ما تفلت مننا ونقولها الحقيقة احنا ... لازم تعرف ان اخوك اتخلى عنها وسابها تتربى يتيمة ولازم هى تقرر تاخد حقها منه ازاى ... لازم تعرف انها من عيلة الكومي يا بابا وساعتها محدش هيقدر يمسها ومش هسمح بكدة ..
اومأ يوسف بتفهم وصمت وشرد يفكر ... نظر له عمران والتفت ليغادر فاردف يوسف بقلق _ هو انت وحياة زعلانين مع بعض ؟ 
نظر له عمران واومأ بصمت فاردف يوسف بمرح _ طيب واللى حصل فى مكتبي ده ايه ؟ ... انت يا عمران ! ... كنت مفكرك عاقل ... خد بالك المرة الجاية وبلاش فى مكتبي علشان مليان كاميرات ..
ابتسم عمران رغماً عنه مردفاً بحرج _ ابن الوز بقى .
ضحك يوسف وغادر عمران يهز رأسه بقلة حيلة فوالده يلاعبه وحالته لا تسمح بذلك ... عليه مراضاتها فى اقرب وقت فهو لا يحتمل حزنها ابدااا ..
غادر هو بينما هي كانت تنظر له الا ان غادر فقررت النزول للحديقة قليلا حتى تتنفس فهى تشعر ان الحيطان تطبق على صدرها ..
نزلت للاسفل واخذت الصغير من اسماء المنشغلة مع اطفال يحيى وخرجت للحديقة بهدوء متجهة الى الطاولة تجلس عليها وهى تحمل الصغير على قدماها تحتضنه بتملك وحب و تقبل رأسه بحنو ...
رأى الصغير ذلك الجهاز فمد يده اليه ولكن حياة منعته ... بكى وبدأ يتململ للوصول اليه وهذا بسبب ذلك الغلاف الخارجى له الذى يحتوى على رسوم كرتونية شغلت عينه ..
تناولت حياة جهاز التابلت ولكنها وجدته يسجل مقطع فيديو ... ضغطت زراً ما فتم ايقافه ثم حفظه كما يحدث مع تلك الاجهزة ... ثم بعد ذلك اعاد تشغيل الفيديو تلقائيا تحت نظراتها ونظرات الصغير الذى يشاهد بحماس نفسه مع اطفال عمه وهم يلعبون .... ظلت تتابع مع الصغير وهى تبتسم بهدوء على تلك الوشوش التى وضعتها الصغيرة على شقيقيها ..
اسودت الشاشة وظنت حياة ان الفيديو انتهى فكادت ان تغلقه ولكنها استمعت لصوت يوسف ينادى حبيبها مما اثار انتباهها ... تعجبت وقربت التابلت من اذنها تستمع لذلك الصوت دون صورة وبدأت تتنصت باهتمام الى ان وقع الجهاز من يدها ارضاً واصبح وجهها شاحب كالاموات ..
يتبع.....
لقراءة الفصل الثامن عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent