recent
أخبار ساخنة

رواية قصر السلطان الفصل التاسع عشر 19 بقلم إيمان شلبي

jina
الصفحة الرئيسية

         رواية قصر السلطان الفصل التاسع عشر 19 بقلم إيمان شلبي

رواية قصر السلطان الفصل التاسع عشر 19 بقلم إيمان شلبي

رواية قصر السلطان الفصل التاسع عشر 19 بقلم إيمان شلبي


في الصباح وخاصه في قصر السلطان والذي تغير حاله في اقل من اسبوع بفتايات الجارحي (تاليا،مرام،جوري) ،فكل فتاه تختلف عن الآخري ،مرام تلك رقيقه القلب والتي خذلها العالم أصبحت بسبب إهمال وفساد والدها تدفع الثمن ،اصبحت تخشي البشر اجمع ،اصبحت حزينه ،تعش بقلب منكسر !

أما عن جوري فهي فتاه تجمع بين القوه والضعف ،تركيبه غريبه ،تبكي وتبتسم في آن واحد ،تتحلي بالشجاعه وتتبخر شجاعتها بمجرد فعل صغير او حتي لا فعل ،تتبين عاشقه ونافره شخص ما في آن واحد ،طيبه القلب وتبدو في بعض الأحيان شريره !

أما عن اصغر ابطالنا ،تلك البريئه بعفويتها وجمالها الطاغي تلك الطفله في جسد انثي ،تلك البلوه في حياته الجميع،تلك من تفعل الفعل ولن ولم تُفكر في عواقبه ،تلك من آدت بحياتها الي الهلاك ،تلك من اغتصبتها وحوش بشريه ،تلك من سُميت في مجتمع جاهل "مغتصبه" يخشي ويبتعد يثرثر ويأتي باللوم علي المجني عليه وليس بالجاني !
........................................
تاليااااااااا جووووري

كانت تلك صرخه جميله والتي هزت أرجاء القصر ،علي أثرها انتفضت ملك ومرام ومالك من غفوتهم ،ليهرولاا إليها في اقل من ثواني ....

مروان وهو يلهث بقلق : في ايه ياعمتو

جميله وهي تنهض ببكاء: تاليا بنتي ،جوري ،بناتي فين ؟

مرام وهي تقترب منها وتهدئها: اهدي ياحبيبتي اهدي تاليا في أوضتها وجوري اكيد وصلت ونايمه من بدري و....

لم تنتظر حديثها لتخرج مسرعه من غرفتها وهي تتجه الي غرفه صغارها لتفتحها بقوه ودموع وهي تهتف بحشرجه: تاليا بنتي

تطلعت الي فراشها لتجده خالي،انتفض قلبها برعب وهي تبحث عنها في ارجاء الغرفه فلم تجدها لتهرول الي المرحاض علها بداخله فلم تجد لها آثر ايضاً،

جميله ودموعها تتساقط بغزاره :تاليا تاليااااااااا

مرام وهي تقف علي اعتاب الغرفه وتهتف بقلق : مش هنا ؟!

جميله وهي تهز رءسها بنفي وتتجه الي غرفه جوري لتفتحها بقوه فلم تجدها أيضاً لتهتف بصراخ : بناتي ،هاتولي بناتي ،بناتي مش بخير انا متأكده هما كانوا بيستنجدوا بيا في الحلم ،ب.....

بترت حديثها عندما اهتز هاتف مروان معلناً عن اتصال ما ليلتقطه مروان وهو يجيب بلهفه: الو

سالم بحشرجه : مروان ،الحق تاليا

مروان بقلق : مالها تاليا ياسالم في ايه وانتوا فين!!

سالم : انا مسجون

مروان بصدمه : نعم مسجووون!!!!

سالم بتعب : المهم دلوقتي تاليا في مستشفي**** روحلها

مروان بعصبيه: ايه اللي حصل انطق !

سالم وهو يبتلع غصه في حلقه ويهتف بصعوبه: تاليا في ناس اغتصبوها

مروان وقد توقف الحديث في حلقه وهو يمرر ببصره علي جميله والتي وقفت تتطلع إليه برجاء من عينيها أن تكن ابنتها بخير ،ومرام والتي وقفت ودموعها تنهمر واحده تلو الآخري وتفرك اناملها برعب حقيقي

مروان بخفوت: انت مسجون ليه ياسالم ؟

سالم : الدكتور اتهمني بأني اللي اعتديت عليها ..

مروان : انت في انهي قسم

سالم : في *****

مروان : طب اقفل وانا هتصرف

اغلق مروان هاتفه وهناك حمل ثقيل علي قلبه ،وكأن هناك جبل يُخنقه ،فكيف له بأن يخبرها بذاك الخبر المميت ؟!

جميله وهي تتنفس بصعوبه : طمني يابني بناتي كويسين ؟

مروان وهو يبتلع ريقه بصعوبه : ع عمتو ،تاليا في المستشفي

جميله وقد اتسعت عينيها بصدمه : بنتي ،بنتي مالها يامروان بنتي ...

مروان وقد اضطر الي الكذب : اهدي ياعمتو اهدي ه هي بس تعبت شويه وسالم اضطر يوديها المستشفي !

مرام بشك : وسالم في السجن ليه ؟

مروان بتلعثم : اآااصله نسي البطاقه والظابط وقفه ،اطلعي بس البسي ولبسي عمتو عشان نروحلهم

جميله ببكاء: طب وجوري وحازم فين ؟

مروان وهو يزفر بقلق : مش عارف ،اطلعي بس البسي وانا هكلمهم يمكن يكونوا قاعدين في مكان

هرولت جميله ومن خلفها مرام الي الغرفه ،لتتبعهم ملك بصمت وهي تتطلع الي مروان وقسماته والتي تتضح علي معالمها القلق الحزن الشرود ..

لتقترب منه وهي تهزه برفق: مروان في ايه ؟

مروان بخفوت: في مصيبه ياملك،مصيبه سودا

ملك بقلق : في ايه يابني قلقتني؟

مروان : تعالي ننزل تحت

هبطوا الي الاسفل ليقبع مروان وهو يضع رءسه بين كفيه ويهز قدميه بعصبيه ،

ملك : في ايه يامروان

مروان : تاليا ،تاليا في ناس اعتدت عليها

ملك وهي تضع يديها فوق فمها بصدمه : انت بتتكلم بجد؟! ازاي وامتي ده حصل ،هي مش كانت في القصر !

مروان وهو يعصر رءسه بجنون: مش عارف بجد مش عارف ،وسالم مسجون

ملك بشك : مسجون عشان البطاقه ولا عشان حاجه تانيه ؟

مروان : بيقولي الدكتور اتهمه أنه اعتدي عليها !

ملك وهي تهوي فوق الأريكة بصدمه : انا مش مصدقه اللي بيحصل ده ،ديه مامتها لو عرفت ممكن تموت فيها

مروان بسرعه : اوعي تقولي حاجه ياملك بالله عليكي

ملك بشفقه : متقلقش ،لتستكمل حديثها وهي تهتف بقلق : طب فين حازم وجوري ؟

مروان وهو يخرج هاتفه ويضغط علي زر الاتصال : هكلمه

"عفوا الهاتف الذي طلبته غير متاح "

مروان وهو يزيل الهاتف ويهتف بضيق : غير متاح

ملك بتوتر وقلق : مش ملاحظ أنهم اتأخروا اوي يامروان

مروان بقلق : تقصدي ايه ؟

ملك وهي تبتلع ريقها: ي يعني لقدر الله ممكن يكون في حاجه حصلت ،حاول تكلمه تاني او تكلم جوري

كرر فعلته اكثر من مره وقلبه في كل مره ينتفض رعباً ...

مروان بخوف: مش بيردوا الاتنين ،ياربي اعمل ايه بس

ملك : ط طب متقولش لطنط جميله

مروان : انا هديكي رقم ليل كلميه وفهميه

ملك وهي تعقد حاجبيها بتعجب: ليل مين !

مروان : ليل ابن عمي ،كلميه يجي علي هنا ودوري انتي وهو علي حازم وجوري ،وانا هروح المستشفي

ملك : طيب

هبطت مرام أولاً وهي تهرول بسرعه وقلق حتي كادت أن تتعثر اكثر من مره لينهض مروان وهو يتجه نحوها بلهفه : خلي بالك

مرام وهي تهتف بدموع : مروان تاليا كويسه صح ،تاليا اختي محصلهاش حاجه وانت مش بتكذب عليا صح !

مروان وهو يجذب رءسها الي صدره ويهتف بشفقه: اهدي ياحبيبتي اختك كويسه

انفجرت في بكاء مرير وهي تضم نفسها الي صدره وتهتف من بين دموعها : مروان انا تعبت اوي ،تعبت من اللي بيحصل في حياتنا انا عايزه اموت

انتفض قلب مروان آثر تلك الجمله والتي جعلته يتصبب عرقاً من جميع الاتجاهات وهو يضمها بأقوي مالديه حتي كادت ضلوعها أن تنكسر بين ذراعيه لتتأوه مرام بألم ولكنه لم يبالي ودفن رءسها في صدره وهو يقبل اعلي رءسها بخوف ،خوف أن تبتعد عنه ،فقد ابتعد الجميع ،جميع من احبه ابتعد وغادر حياته ،يكره تلك الكلمه "الموت" تلك الكلمه والتي تُفقده اعز الأحباب ،يخشي هو ،يخشي الموت ويخشي أن تبتعد عنه بعدما احبها ،بعدما تغير حاله أو ربما يحاول التغير لأجلها،لأجل البقاء،احبها بكل جوارحه، وتأتي وهي وتقول بكل بساطه تريد الموت،لا لن ولم يسمح لها الابتعاد ،لن ولم يتركها سيبقي الي جانبها حتي تنصلح الآمور ،سيجعلها تحب الحياه ،تمرح وتبتسم ،هي خُلقت فقط للأبتسامه لا للدموع ولكن هل للقدر رأي آخر !!

جميله هي تهرول من أعلي بسرعه : يالا يامروان

مروان : يالا ،ليلتف الي ملك والتي تطلعت اليهم بدموع عالقه في جفنيها ويهتف بنبره جامده : خدي الرقم من اهو

التقطت منه ملك الكارت وهي تهز رءسها وتتطلع الي مرام والتي تطلعت إليها شرزاً وجميله والتي سبقت الجميع وخرجت ...

بعد مرور دقائق بالتقريب وصل الجميع الي المستشفي القريبه من القصر ،لتترجل جميله وهي تهرول الي الداخل بلهفه دموع حتي كانت الرؤيه مشوشه وكادت أن تتعثر اكثر من مره لتصل إلي الاستقبال وهي تتساءل بدموع وتلهث بتعب

لو سمحتي غ غرفه تاليا ممدوح فين

الموظفه وهي تبحث عن الآسم : تاليا ممدوح ،حضرتك تقربلها ايه

جميله : انا مامتها

الموظفه بشفقه : اه ،الغرفه في الدور الأول يافندم

هرولت ومن خلفها مروان ومرام والتي تستند عليه بتعب ،حتي وصلوا الي الدور

مروان بثبات : لو سمحت الحاله اللي جايه مغتصبه في انهي غرفه

احدي الأشخاص : في اوضه رقم 5

توقف العالم من حولهم وهما يتطلعون الي مروان والذي تطلع إليهم بحزن وشفقه ...

جميله وقد انهارت تماماً: مغتصبه

مروان وهو يقترب منها ويسندها بقوه : عمتو ،ا انا مش عارف ايه اللي حصل والله بس مكنش ينفع اقولك واحنا في البيت ،ا انا اسف بجد

بعد مرور ساعه من الانهيار والصراخ من جميله والتي ظلت تندب حظها وحظ بناتها فتلك الفتاه الثانيه والتي اُغتصبت علي يد وحوش بشريه ،لتتوقف عن الصراخ وهي تهوي ارضاً بتعب وضعف ،ليقترب منها مروان وهو يقبع نصف جلسه علي ركبتيه ويهتف بحزن : اهدي ياعمتو ،انتي لازم تكوني قويه عشانها وعشان تتخطي اللي هي فيه،

جميله وهي تهز رءسها ببكاء: مش قادره يامروان،مش قادره ليه بيحصل فيهم كده يارب ،ليه

مروان وهو يضمها بحنان: وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم وعسي أن تحبوا شيئاً وهو شراً لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون

جميله ببكاء: ونعم بالله

مروان وهو. يمسح دموعها بحنان بالغ وكأنه لم يكن مروان القاسي المتجعرف الغليظ منذ اسبوعين بالتقريب ليهتف بقوه وهو يتطلع داخل عينيها :يبقي نمسح دموعنا وندخل ماشي

هزت رءسها بضعف لتنهض بثقل ومروان يساعدها لتقف علي قدميها : يالا

دلف مروان وبجانبه جميله والتي كلما خطت خطوه الي الداخل ينسحب الأكسجين من رءتيها ويرتعش جسدها برعب حقيقي ...

جميله بدموع : تاليا حبيبتي

توجهت إليها لتضمها بقوه وتاليا تنام بعمق في عالم موازي ،عالم مبتعد عن عالمنا المرعب القاسي عالمنا الكاذب الممتلئ بالنفاق والخداع الممتلئ بوحوش بشريه علي هيئه أشخاص ،عالمنا الظالم والذي ينظر إلي المغتصبه المطلقه او حتي الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصه نظره مختلفه وكأنهما اختارا ذاك بكامل إرادتهم !!

مروان بشفقه: عمتو هي نايمه دلوقتي مش حاسه بيكي

هوت جميله فوق احدي الكراسي أمام الفراش وهي تمسك كف ابنتها الصغيره والتي خذلها العالم كما خذل كبيرتها وكأن العالم مصب الخذلان ،الخذلان وكفي لم يسلم كبيره او حتي صغيره فجميعهم سواء

مروان : مرام ،خليكي مع ماما وانا هروح مشوار وهاجي

مرام وهي تهرول إليه وتضمه بقوه وتهتف ببراءه وطفوله ودموع منهمره علي صفائح وجهها البيضاء: متسبنيش يامروان ،انا خايفه هو جاي ،هيجي ويعمل فيا زي زمان

مروان بصدمه وهو يضمها بحنان : هو مين ياحبيبتي اللي هيجي ! متخافيش انا مش هسيبك ومحدش يقدر يقربلك متخافيش طول مانا موجود انتي فاهمه !

مرام وهي تهتف من بين دموعها : حاضر

خرجت من أحضانه بصعوبه وهي تهتف بدموع : متتأخرش

مروان وهو يقبل جبينها برقه : حاضر خلي بالك من عمتو وخليكي قويه زي ما اتعودت عليكي

مرام : حاضر

خرج مروان لتتجه مرام الي جميله والتي احتضنت كف ابنتها وظلت تتحدث وتتحدث إليها بدموع وحديث غير مفهوم لتسمعها تهزي بأسمه مره آخري: ساالم

جميله بلهفه : تاليا حبيبتي انتي سامعاني انا ماما انا معاكي اهو ياحبيبتي ،مين اللي عمل فيكي كده بس يابنتي

تاليا وهي لم تستمع الي حديثها لتهزي بأسمه وجسمها يهتز بقوه: ساالم

جميله بصدمه : سالم !

السلام عليكم

التفت جميله ومرام الي مصدر الصوت لتجده طبيب في منتصف الثلاثينات يقف ويتطلع إليهم بشفقه : لو سمحتي يافندم عايزين نغيرلها المحلول

جميله وهي تنهض وتتجه اليه برجاء: لو سمحت يادكتور ارجوك قولي بنتي حالتها ايه

الطبيب وهو يهز رءسها بحزن: مكدبش علي حضرتك هي اتعرضت لحاله اعتداء شديده وده خلالها تفقد الوعي وتدخل في غيبوبه ياعالم هتفوق منها امتي

مرام بحشرجه : ط طب معرفتوش مين عمل كده

الطبيب بجديه: واحنا بنعملها عمليه كانت لسه في وعيها وبتهزي باسم شخص اسمه سالم ،واتضح أنه هو اللي كان جايبها هنا وهو دلوقتي في السجن

جميله بصدمه : س سالم
........................................
في القصر

ملك لنفسها : طب وانا أكلمه أقوله ايه ده ياربي ،

لتضغط عده ارقام ومن ثم تضع الهاتف فوق اذنيها وهي تفرك اناملها بتوتر ليأتيها الرد في ثواني ...

ملك بتوتر: ا الو استاذ ليل

ليل بنعاس : ايوه مين حضرتك

ملك : ا انا ملك

ليل بسخريه : لا بجد

ملك بتعجب: افندم

ليل بضيق: ايوه يعني حضرتك عايزه ايه ؟

ملك بعصبيه من أسلوبه المتجعرف: هو في ايه ما تتكلم عدل

ليل بغضب : بت انتي هتقولي انتي عايزه ايه ولا اقفل في وشك؟!

ملك بغيظ: للاسف هقول عشان مفيش غيرك قدامي

ليل بضيق : ارغي

ملك بخفوت : ارغي نينيني

ليل وهو يبتسم نصف ابتسامه ولكنه عاد للجمود مره اخري وهو يستمع إليها والي ما تسرده ،لينتفض من الفراش بقلق

ليل بجمود: يعني انتي دلوقتي عايزاني انزل ادور علي حازم وجوري!

ملك بأهتزاز: اه

ليل : طيب انا هلبس وجاي

ملك : بسرعه

ليل : طيب

ملك بلهفه : ارجوك متتأخرش

ليل بعصبيه: الله ماقولتلك طيب بقي مترغيش كتير

ملك بغضب : تصدق انك بني ادم مستفز وبارد

ليل وهو يجز علي أسنانه بغيظ: طيب ماشي أما اشوفك اقفلي بقي

أغلقت ملك الهاتف وهي تبرطم بغضب وعصبيه مفرطه لتتجه نحو الاريكه وهي تقبع فوقها وتهز قدميها بعصبيه في انتظار المدعو ب "ليل"

دقائق وقرع جرس الباب لتنهض ملك مسرعه قبل أن تفيق الخادمات ،لتفتحه لتجد ليل يقف أمامها لتجده شاب بطوله الفارع وعضلات جسده البارزه اسفل تيشرته الابيض وملامحه الرجوليه ،لوهله انتفض قلبها برعب وهي تتطلع الي ملامحه والتي لا تنذر بالخير علي الاطلاق !

ليل بضيق : هفضل واقف علي الباب كتير ؟

ملك وهي تفسح له الطرق وتهتف بغيظ: اتفضل

دلف ليل بغرور وثبات وهو يضع كفيه في جيب بنطاله ليقبع فوق الأريكة وهو يهتف بجديه : ياريت تحكيلي اللي حصل بالتفاصيل لاني مفهمتش اي حاجه منك غير أن حازم وجوري مش موجودين !

اقتربت ملك من الاريكه لتقبع فوقها وهي تفرك اناملها بتوتر وتزيل خصله شارده من خصلاتها خلف اذنيها لتهتف بتلعثم : ب بص حضرتك .....

سردت له كل ما حدث بالتفصيل ومع كل مره ملامحه تتبين القلق والشفقه الصدمه في آن واحد ،وقلبه ينتفض كلما تحدثت فهو يعلم بأنه في وقت وموقف لا يستدعي الاعجاب حالياً او حتي خفقان قلبه ولكن لا باليد حيله ،فعفويتها في الحديث ،خصلاتها والتي تتساقط فوق عينيها فتمتعض ملامحها بضيق طفولي وهي تزيلها خلف اذنيها ،شفتيها الصغيره والتي تعضها بتوتر كلما تحدثت ،عينيها الممتلئ بالدموع والشفقه علي تلك البريئه ،حقاً استدعي قلبه ليخفق بعنف وكأنه لأول مره يري فتاه أو يتحدث الي فتاه وكأنها الفتاه الوحيده بالعالم رغم كونه تعرف علي فتيات بعدد شعر رءسه ولكن وهل للقلب سلطان !!

فاق من شروده علي صوتها وهي تنادي بصوت عالي : يااستاذ حضرتك معايا

ليل وهو يحمحم بخشونه: ايوه ايوه معاكي

ملك : طب وهنعمل ايه ؟!

ليل بجديه: متقلقيش انا هتصرف ،انا هنزل ادور عليهم

ملك وهي تنهض : اوك يالا

ليل بتعجب: يالا ايه ؟

ملك : يالا هاجي معاك

ليل وهو يعقد ذراعيه أمام صدره : تيجي معايا فين ان شاء الله عيل صغير. انا ؟؟

ملك وهي تضع يديها في وسطها بغيظ: ومين قال انك صغير ده انا اللي صغيره ؟

ليل وهو يرفع حاجبيه ببرود: والله ؟

ملك بغيظ: بقولك ايه مش وقته البرود ده ،في مصيبه وفي ناس غايبه من امبارح وانت واقف تتخانق ،اقولك حاجه انا هطلع ادور عليهم لوحدي اتفضل انت روح كمل نومك !

عندددك

انتفض قلبها لتتوقف مره واحده قبل أن تخطو إلي الخارج ليصبح ظهرها مقابل جسده ،شعرت بخطواته والتي تقترب منها وكلما اقترب ترتجف ويرتجف ذاك الصغير والذي يضاهي قبضه الآصبع بين ضلوعها ...

أصبح ليل خلفها مباشره لتستشعر أنفاسه الحاده وهو يهتف بجانب اذنيها : عارفه لو كان اسلوبك ده في وقت تاني أنا كنت همحيكي من وش الدنيا بجد !

لوهله ارتعش جسدها وارتعشت شفتيها واذنيها تلتقط نبره صوته الغليظه ،ولكن هي بروحها انثي، انثي وتأبي أن تُهدر كرامتها ،لتلتف إليه وهي تهتف بشجاعه مزيفه : وحضرتك هتعملي ايه يعني ياعم البغل انت !

ليل وهو يرفع احدي حاجبيه: بغل ؟

ملك بعصبيه : اه بغل

ليل وهو يجز علي أسنانه بعنف ليهتف بغيظ : طب يالا

ملك بتعجب : يالا ايه ؟

ليل بحده : يالا ندور عليهم

ملك بغيظ وهي تفتح باب القصر : طيب متزوقش

خرج خلفها ليتجه الي سيارته بينما اتجهت ملك الي احدي الدرجات والتي تتبين ملكها

ليل بتعجب: انتي رايحه فين ؟

ملك وهي تصعد خلفها بغيظ: ايه بركب العجله بتاعتي

ليل وهو يمسح علي وجهه بعصبيه: سيبي الزفت ديه وتعالي اركبي معايا الزفته العربيه

ملك بعصبيه : زفت علي دماغك

ليل بغضب وحده : يابنتي همد ايدي عليكي

ملك بغيظ وهي تترك دراجتها تسقط ارضاً لتتجه إليه وهي تهتف بصراخ أمام وجهه : ضربه في ايدك يابني ادم براس بخاخه انت

ليل وهو يجذبها من ذراعيها بقوه : انتي قد اللي قولتيه ده ؟

ملك وهي تتطلع الي حدقتيه بقوه : اه قده

ليل وهو يهتف من بين أسنانه : طب اركبي العربيه ،وهحاسبك علي اللي قولتيه ده علي فكره

كادت أن تعانده لكنه دفعها بعنف حتي اصطدمت رءسها لتتطلع إليه شرزاً ليلتف هو الي المقود وينطلق بسيارته في محاوله للبحث عن حازم وجوري
........................................

ااه حازم ا انا فين ااه

هتفت بها جوري وهي تنهض وتضع يديها فوق رءسها بآلم

لتنهض بثقل وهي تجوب الغرفه بعينيها فلم تجد شيئاً سوي انها بغرفه صغيره أساسها بسيط تتكون من فراش تقبع فوقه وسجاده صغيره باللون الازرق وخزنه صغيره ...

وضعت قدميها ارضاً وكادت أن تسير لتصرخ بآلم وهي تهوي مره اخري فوق الفراش حيث كانت قدميها متجبسه ...

انتفض قلبها برعب وهي تتطلع الي باب الغرفه والذي يُفتح ببطئ ...

جوري بلهفه وقلق ودموع : حازم

اقترب منها وهو يبتسم بهدوء ويهتف بتعب : اهدي اهدي متخافيش

جوري وهي تتطلع الي قدميها وتهتف بجهل تام : هو في ايه اللي حصل وانا مال رجلي

حازم وهو يقبع بجانبها ويهتف بجهل : مش عارف مين اللي خطفنا ،صحيت لقيت نفسي هنا وناس جنبي وانتي نايمه بتتوجعي ورجلك مكسوره وانا متعور في رأسي ...

جوري وهي تتذكر ما حدث : ايوه احنا اتخطفنا و واخر حاجه فاكراها انهم اخدونا في عربيه لونها اسود ومش فاكره اي حاجه تانيه

حازم : الناس اللي احنا في بيتهم قالولي أن العربيه اتقلبت ومات كل اللي فيها ماعدا احنا ..

جوري : احنا فين ياحازم

حازم : علي حدود ليبيا

جوري وهي تنتفض لتنهض متناسيه قدميها لتصرخ بوجع حتي كادت أن تسقط لتكن يديه الاسرع حيث وضع يديه حول خصرها بلهفه وقلق ليصطدم بصدره واضعه يديها علي عضلات صدره لتسير قشعريره في جسدها وهي تتطلع الي حدقتيه البنيه وكأن هناك فنجان قهوه سُكب بهما

بينما قرع قلب ذاك المسكين كالطبول وهو يتوه في غابات عينيها الزيتونيه ،ويديه تحاوط خصرها بقوه وتملك

تناسا كلاً منهما ماحدث ولما هما في ذاك المكان ،تناسا العالم من حولهما وكأنهما في مكان منعزل عن الجميع بل عن العالم أجمع ...

جوري وهي تهتف بتوهان : تعرف أن عينك حلوه اوي وانت حلو اوي

حازم وهو يتطلع داخل حدقتيها بهيمان : تعرفي أن اللي يبص في عينك يتوه في جمالها

جوري : حازم

حازم وهو يهمهم : عيون حازم

جوري وهي تعتدل في وقفتها متناسيه آلم قدميها لتحاوط عنقه وهي تهتف بحراره أمام حدقتيه : انا بحبك اوي

حازم بصدمه :.....
.......................................
اوووف انا تعبت من اللف مفيش آثر ليهم هنعمل ايه؟!

،ياربي ياتري هما دلوقتي فين مخطوفين!!

اه اكيد اتخطفوا ويانهار ملوش الوان ،الخاطفين هيسرقوا اعضائهم

او ممكن يشغلوا جوري رقاصه ويقتلوا حازم ،يالهوي ياحبيبي ياحااازم

كان ذاك حديث ملك مع نفسها وهي تقبع في السياره وليل قد توقف في مكان مهجور وهو يتطلع إليها ويضع كف يديه اسفل ذقنه بسخريه من تلك الطفله والتي سميت في بطاقه الهويه ب انثي ومن المفترض عاقله بالنسبه للمجتمع !

ليل وهو يصفق بسخريه : كااات هايل يافنانه ،اللي بعده

ملك وهي مازالت تندب حظهما: ياعيني عليكي ياجوري ياختي هيشغلوكي رقاصه وتتبهدلي ولا حازم اخويا وصاحبي هيتقتل ولاد الكلب هيقتلوه ياختااااي ياختااااي

بسسسس كفاااايه

صرخ بها ليل وهو يضع يديه ثوب أذنيه ويهتف بصداع : كفايه اسكتي صدعتيني !

ملك بضيق طفولي: ما تتعصبش عليا ،يعني عايزني اعمل ايه انا خايفه عليهم طيب

ليل بعصبيه : اسكتي عشان اتنيل افكر

ملك بعصبيه أيضاً: اتنيل فكر مع نفسك انا ماشيه

وكادت أن تترجل ليقبض علي معصمها بعنف ويغلق باب السياره بزر الإغلاق ...

ملك وهي تحاول أن تُحرر معصمها من قبضته الحديديه: ااه ايدي اوعي

ليل وهو يجز علي أسنانه بعنف : بصي انا مستحمل غباءك من ساعه ما شوفتك ولسانك اللي عايز قطعه وعنادك عشان احنا في مصيبه لكن وقسماً بالله اي حركه تانيه منك هتزعلي مني ،سامعه ؟!

ملك بعناد : لا..

بترت جملتها وهو يصرخ بغضب : ساااامعه

ملك بخوف : سامعه سامعه

ترك معصمها بغضب وهو يقود سيارته مره اخري باحثاً عنهما
........................................

سالم احكيلي بالتفصيل ايه اللي حصل ؟

هتف بها مروان بحذر وهو يقبع أمام سالم والذي يبدو علي وجهه الإرهاق والتعب ....

سالم : كنت واقف في البلكونه لقيت تاليا نازله وبتلف حوالين نفسها ومرعوبه ،مفكرتش ونزلت وراها اشوف رايحه فين ،لقيتها بتركب عربيه سوداء مش قادر افتكر أرقامها ،ركبت عربيتي وروحت وراها،عربيتي عطلت في الطريق ،نزلت احاول اصلحها ،وانا بصلحها سمعت صوتها وهي بتصرخ وبتنادي باسمي ،فضلت اجري زي المجنون ،لحد ما لقيتها علي الأرض وغرقانه في دمها ،شيلتها وانا مش مستعوب اي حاجه وديتها المستشفي ،الدكتور خرج قالي مين سالم قولتله انا ،اتهمني باني اعتديت عليها لأنها طول العمليه بتنادي بأسمي،صدقني يامروان مش انا اللي عملت كدا والله العظيم مش انا

مروان وهو يمسح وجهه بغضب: عارف عارف ياسالم

سالم : ارجوك خرجني من هنا

اهتز هاتف مروان معلناً عن اتصال ليلتقطه وهو يجيب بلهفه

الو مرام في حاجه !

مرام بدموع وفرحه : مروان تاليا فاقت و وطلعت سليمه محدش قربلها

مروان وهو ينتفض بصدمه : ايه ازاي والدكتور قايل أن هي مغتصبه !!

مرام : الدكتور في السجن دلوقتي لأنه أخد رشوه عشان يكذب الكذبه الحقيره ديه ويلفق سالم قضيه

مروان بفرحه : طب انا جاي دلوقتي حالا سلام

اغلق الهاتف ليتجه إليه سالم وهو يهتف بلهفه : في ايه تاليا كويسه طمني

مروان بفرحه : بكره الصبح وهتنور قصر السلطان ياخويا ...
يتبع.....
لقراءة الفصل العشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent