recent
أخبار ساخنة

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي

jina
الصفحة الرئيسية

         رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم آية العربي


بعد حوالى ربع ساعة نزلت حياة متجهة للخارج تريد معرفة ما هو الشئ المرتبط برحيم الذى يريدها من اجله ...يبدو من ملامح وجه عمران ان الامر خير ...
وصلت لعنده ... نظر لها بحب وابتسامة خبيثة تزين ثغره ... فتحت الباب تنظر له بغيظ تدارى نظرات عشقها الفريد ... ركبت بجواره وهى تردف بثقة تنظر للامام متجاهلة نظراته _ يالا انا جاهزة ... لما اشوف ايه هو الموضوع المهم ! .
ضيق عيناه قليلا ثم انطلق مسرعا وفجأة مما جعلها ترتد مائلة عليه وتشهق بقوة وهى تكاد تقفز على قدميه .... انفجر ضاحكاً بعبث مردفاً بمشاكسة _ علشان بعد كدة تبصيلي وانتى بتكلميني ... وبعدين اربطى حزامك 
ضربته على كتفيه بقبضة يدها مردفة بحنق وخوف وصوت ناعم ازاد شغفه بها _ حرام عليك يا عمران قلبي كان هيقف .
مال عليها يقبل وجنتها بحب مردفاً بصدق _ بعد الشر على قلب حياتى .
توردت وجنتيها وخجلت بتوتر ... ابتعدت قليلا تنشغل بربط حزامها لتدارى خجلها ... اكمل هو قيادة بهدوء وحب وسعادة ... اما هى التزمت الصمت لترى ما ينوى فعله ..
اما فى شرفة الفيلا تقف عبير تشاهدهما بغل وحقد مردفة _ معلش هانت ... اتبسطيلك يومين ... وانت يا عمران فسحها النهاردة قبل ما تتفسح للابد ههههه .
قاد عمران بهدوء وخبث قاصداً الصمت حتى يشاكسها وبالفعل اردفت بحنق وغضب _ بقالنا ساعة ماشيين ... وانت كأنك واكل سد الحنك ... ماتقول يابنى عايزنى فى ايه ؟ 
اردف باستنكار وهو يطالعها بتعجب _ ابنك ! ... طب بس يا ماما ... قلتلك هتعرفي لما نوصل .
ربعت يديها امام صدرها مردفة بغيظ _ وهنوصل امتى بقى ان شاء الله ؟
اردف بمرح _ قربنا خالص يا ماما ...
صمتت ثانية تنتظر بتأفأف اما هو يسترق النظرات اليها بحب وسعادة ... كان متعمداً اغضابها فهى تصبح طفلة شقية وقطة مشاغبة عندما تغضب ... تتحول عيناها وتصبح اكثر جاذبية ... غضبها امتع من صمتها ... جنونها اشد متعة من هدوءها ... يعشقها بكل حالاتها .
وصل عمران اخيراً امام ذلك الفندق الذى اعترف لها بحبه فيه ... تعجبت حياة وهى تنظر له مردفة بتساؤل وهدوء عكس حنقها _ احنا جينا هنا ليه يا عمران ؟.
اردف عمران وهو يفك حزامه ويستعد للنزول _ هتعرفي حالاً ... يالا تعالى .
خرجت متجهة اليه بتعجب اما هو اغلق سيارته وامسك كفها الصغير بين كف يده بحب وتملك ودلف الفندق ثم منه الى المصعد ضاغطاً على رقمٍ ما ..
تعجبت فهذه المرة لم يضغط الزر الاخير كالسابق ... بدأت تتوتر وتسئ الظنون كعادتها ... شعر هو بها فأراد مشاكستها مجددا ... اقترب منها بهدوء ونفخ الهواء بهدوء بجانب وجنتها مما جعلها تنتفض مردفة بحدة وهى تلتصق فى جدار المصعد مبتعدة عنه وتحذره بسبابتها _ ابعد بدل ما اصوت والم عليك المكان كله .... انت جايبنى هنا ايه ؟ ... انا عايزة اروح لعمى يوسف .
ضحك بقوة عليها ... اردف وهو يهز رأسه بيأس منها _ ههههه مجنونة ... اصبري هتشوفيه دلوقتى .
نظرت له بشك الى ان توقف المصعد فى رواق طويل ... خرج يشير لها ان تتبعه ... تبعته بخطوات بطيئة متوترة ... قلبها يدق بعنف ... هى تثق به ولكن الوضع يحتم عليها التفكير هكذا ..
وصل امام احدى الغرف ... فتحها من خلال ذلك الكارت الذى كان يحمله ... اشار لها ان تدخل ... اتسعت عيناها بخوف وعادت خطوات بطيئة الى الوراء وهى تهز رأسها بعدم تصديق مردفة _ لاء ... انت مش هتعمل كدة ! ... لاء .
مسح على وجهه بكف يده مردفاً _ استغفر الله العظيم ..
اتجه اليها يسحبها بهدوء من معصمها ولكنها متصنمة تحاول منعه حتى انها كادت ان تصيح الا انه اردف بهدوء قبل ان تفعلها _ اسمعيني بس ... سارة ومروة جوة اهدى بقى .
تحولت نظرتها من الرعب والخوف الى التعجب .... افنفرجت ملامحها مردفة بترقب وتساؤل _ سارة ومروة ! .. هنا ! ... طب ليه ؟.
اردف عمران بحب وهو يحجز وجهها بين كفيه يطالعها بعشق وشغف _ لانى بنفذ طلباتك ... انتى طلبتى منى اشهر جوازنا ... وانا عملت كدة ... فاكرة المطعم اللى جينا عليه انا وانتى ؟
اومات بصمت ودهشة تستمع اليه فأكمل _ انا عزمت العيلة والحبايب النهاردة وعملتلك مفاجأة بسيطة ... كنت اتمنى اعملك فرح كبير يفرح قلبك بس صدقيني غصب عنى ... وعارف انك هتقدرى ده كويس اوى ... بس حبيت اعملك حاجة واتمنى انها تفرحك ... ومش كدة بس ... لسة فيه مفاجأة تانية هتعرفيها بعدين ... بس دلوقتى ادخلى لمروة وسارة هيجهزوكى وانا هروح اجهز فى الاوضة التانية دى ونتقابل فوق ... انا هسبقك على فوق والباشا يوسف هو اللى هيجيبك ليا زى ماهو طلب ... هستناكى اوعى تتأخرى عليا ! .
نظرت له بصمت مطولاً ... حب وفرحة وصدمة وسعادة وتعجب ... مشاعر مختلطة جميلة دغدغت داخلها ... تحبه ... تعشق هذا الرجل ... تريد ان تحيا وتموت بجواره ... تريده هو لا غيره ... بالاساس لم ترى غيره ولن ترى ... هو وحده رجُلها ... وحده ملأ قلبها وفاض بحبه ... وحده شغل تفكيرها ..
لمعت عيناها بدموع السعادة والحب واردفت وهى تومئ _ تمام .
بادلها نظرات السعادة ... الحب ... جنون الحب ... اخيراً سينعم معها ... ستكون ملكه وحدها من وسط جميع النساء ... بل هى كل النساء ... هي اجملهن .. هى اشقاهن ... هى الاولى دائما ... هى سيدة قلبه العاشق ... ستكون زوجته اليوم ... 
دلفت الغرفة وغادر هو بعد تلك النظرات ... بل الكلمات الصامتة ... وجدت مروة وسارة تجلسان فى انتظارها ... رأتها مروة فجرت عليها تحتضنها بسعادة وفرحة وتردف وهى تعانقها _ حياااااة ... هتتجوزى يا مجنونة ... كنت فاكرة ان فاتنى فرحك ..
ضحكت حياة بسعادة عليها مردفة وهى تبادلها العناق _ هههههه ... انا بردو اللى مجنونة ! .. براحة على البت هتولدى والفرح هيبوظ .
ابتعدت عنها مروة بسعادة وهى تردف مؤيدة _ ايوة صح معاكى حق ... يالا علشان نلحق نجهزك ..
اردفت سارة بهدوء وترقب وهى تقف مكانها _ مبروك يا حياة .
ابتعدت مروة قليلا ونظرت لها حياة مطولاً ... كانت ولاول مرة تشعر ان لها توأم ... وكأنها بسارة اكملت تلك الفجوة التى تحتفر بداخلها ترقب _ وهو فيه واحدة تبارك لاختها من بعيد كدة  ! 
قالتها هى تشير لها بيدها فاسرعت سارة تحتضنها ببكاء وسعادة ... اعتصرتا بعضهما بقوة وكأن كل واحدة منهما كانت فى الجهة الاخرى من العالم ..
ظلت سارة تنتحب بقوة وهى تردف _ انا اسفة يا حياة .. اسفة بجد عن كل حاجة حصلت معاكى ... ياريتنى كنت اعرف .
اومأت حياة بصمت كأنها فقدت النطق ... فقط تحتضنها بقوة الا ان تدخلت مروة مردفة لتنهى هذا الموقف _ خلاص بقى يا بنات اجلوا الاحضان والدموع لوقت تانى النهاردة عندنا فرح ..
ابتعدت سارة عن حياة وهى تكفف دموعها وتبتسم بسعادة مردفة _ ايوة صح .. معاكى حق يا مروة ... يالا يالا بسرعة ..
قالتها وهى تسرع تحضر ذلك الصندوق ومروة تحضر باقى المشتريات الذى ابتاعها عمران على ذوقه الخاص .
اما حياة فتقف تنظر لهما بسعادة ... فرحتها مكتملة الان ... الأن وكأن احدهم احضر ممحاه وبدأ بمحو اول صفحة من ذكريات ما مرت به طوال حياتها ..
بعد ساعة تقف امام المرآة تنظر لهيأتها بقلبٍ سعيد ... خلفها على اليمين مروة وعلى اليسار سارة تنظران لها بسعادة وحب وابتسامة .
اردفت سارة بعيون لامعة _ بسم الله ما شاء الله .
حقا كانت رائعة فبهذا الفستان الرائع الهادئ الذى ينسدل على جسدها بعناية ... كانت كالملاك وهى تتوسطه ... لونه ابيض ناصع يظهر جمال ملامحها البريئة ... وما زادها جمالاً على جمالها هو هذا الحجاب الرائع مع الزينة الهادئة ..
اردفت مروة بسعادة هى تشير بكف يدها بطريقة عفوية _ الله اكبر خمسة في عيني وعين اى حد شافك ومصلاش ع النبي .(اللهم صلي وسلم وبارك عليه ) .
طرقات خفيفة على الباب جعلت قلب حياة يرتجف ... اتجهت مروة لتفتح فوجدت عمها يوسف يردف بترقب وسعادة _ ها يا مروة خلصتوا ؟
اومات مروة وهى تفسح له المجال ... دلف يوسف ينظر لحياة بانبهار وقد لمعت عيناه بالدموع التى لم يستطيع منعها ... اتجه اليها يقف امامها ... يبتسم بسعادة برغم دموعه ... اردف بحنين ابوى _ بسم الله ماشاء الله ..
ارتمت حياة فى حضنه وقد ملأت الدموع عيناها ايضاً ... ظل يربت على ظهرها بحنو وسعادة ... انها ابنته لا شك فى ذلك ... اردفت مروة بفرحة وهى تبعدهما _ لاء يا عمى والنبي احنا ما صدقنا سكتناها ... المكياج هيبوظ ..
ابتعد يوسف ينظر لها بسعادة ثم اخرج من جيب جاكيته علبة مخملية قطيفة مستطيلة ... فتحها واخرج منها تلك القلادة التى تحتوى على جسداً علوياً لشخصٍ ما يحتضن طفلته بحب ... وكأنه بذلك يؤكد لها انها ابنته ... وبرغم غرابتها الا ان حياة سعدت بها كثيراً ... البسها اياها فقد كانت تحتوى على فصوص ماسية لامعة تطلق بريق رائع لمن يراها ..
تناول يدها وشبكها فى يده وخطى معها للخارج وقلبها امامها يسبقها ركضاً الى عشقها الابدي ..
اتجها للمصعد وخلفهما مروة وسارة ... دلفوا جميعا وضغط يوسف رز الطابق الاخير حيث عمران والبقية ..
توقف المصعد وتوقف معه نفس حياة ... قلبها بدأ يتباطأ وكأنه سيتوقف من فرط السعادة والتوتر والقلق والفرحة ..
فُتح الباب ورأت وجهه ... رآى وجهها ... خلت الوجود من حولهما ... اختفى البشر والمبانى والاشياء ... لم يبقى حولهما سوى الارض والسماء ... اقترب منها بخطوات ثابتة متساوية كأنه فى تعداد سيدخل به موسوعة جينس .. 
وصل لعندها ... نظراته تلتهمها ... عيناه تحتضن وجهها بعشق ... وهى كذلك ... وبرغم خجلها الا ان عيناها تأبى الالتفات ... منصبة عليه وبقوة ...
عاد على ارض الفندق عندما اردف يوسف مشاكساً _ احم ... عمران صحصح كدة واجمد الناس بتبصلك وخصوصا صالح هيجرسك ..
وعى على حاله ... تحمحم يلتفت ينظر لصديقه بغيظ فبادله صالح رافعا حاجباه باستفزاز ..
التفت بوجه الى حياته مردفاً بهمس _ اجمل ما رأت عيناي .
ابتسمت بخجل وصمت وتناول يدها من يوسف الذى اردف بصدق _ حطها فى عينيك وقلبك والا هقطم رقبتك .
اومأ عمران برضا مردفاً _ لو عملت غير كدة يبقى حقك .
قبل يدها بحب وتناولها واتجه حيث تم تخصيص مكانٍ لهما وسط تلك الطاولات التى تجمع المحبين .
فهناك طاولة تجلس حولها ثريا تبتسم بسعادة وفرحة وبجانبها اتجه يجلس يوسف ..
طاولة اخرى يجلس حولها عوف ينظر لرفيقة سنينه وعذابه بسعادة واتجهت مروة ايضا تجلس بجواره 
طاولة اخرى يجلس حولها يحيى ينظر الى شقيقه بسعادة وندم وتجلس معه السيدة عفاف .
طاولة اخرى يجلس حولها حسن صديق عمران وزوجته وشقيقتها بسنت .
طاولة اخرى يجلس حولها صالح يضحك بسعادة وفرحة حقيقية وتجلس بجواره بغرور سالي وبجانبها والدته تلك السيدة الحنونة .
طاولة تجلس حولها مشرفة دار الايتام التى تحبها حياة ويجلس معها بعض من شباب وشابات الدار الذين تزوجوا بعضهما .
طاولة اخرى اقصى اليسار يجلس حولها ذلك الذى لم يظن يوماً انه سيكون بكل تلك السعادة عند رؤيتها هكذا ... ذلك الشق الذى اثبت جدارته فى اخويتها عندما طلب منه عمران مساعدته فى تلك المفاجأة ... اسلام .. نعم فعمران طلب مساعدته بناءاً على رغبة يوسف الذى شاركهم الامر كذلك يحيى وصالح وعوف وسارة ومروة ... فأسلام هو من خطط ونفذ مع عمران ... اسلام هو من سعى لتحقيق طلب شقيقته بكل حب ... اسلام ذلك الذى يجلس يطالعها بعمق ... حنين تغلفه فرحة عندما يتطلع اليها ... شقيقته التى احبها منذ اول يوم رآها ... احبها حب عفوى اخوى لم يستطيع تفسيره او لم يتوقعه ابدااا ... الآن هو يراها سعيدة ويسعد لسعادتها ... اتجهت سارة تجلس بجواره مردفة وهى تميل عليه _ مش هتباركلها يا اسلام ؟ 
نظر لشقيقته بترقب ... اومأ وهو يقف يغلق رز بذلته ... اتجه بتمهل الى موقعها ... يحاول التقدم ببطء حتى يهدأ قلبه السريع ولكن دون جدوى ..
اما هى فلاحظت تقدم شخصاً ما لم تكن تلاحظه بعد ... لفت نظرها له ... تطلعت اليه بتيه ... نظرت له كأنها ترى مستقبلها ... ترى حصن قلعتها المنيع ... ترى اسلحتها الفتاكة ... ترى جيشها بأكمله ينتظر اشارة منها ... تلك الفتاة لديها من الحنين ما يكفى العالم ويفيض ...
وصل لعندها وقبل ان يمد يده لها بالسلام وقفت ترتمى فى حضنه ... تعجب هو من هذا العناق وتعجب عمران واتشعلت غيرته كما تعجب الحضور ..
طوال حياتها فى الدار كانت تتمنى اخ ... كانت تريد اخ يكبرها يحميها من تلك المشرفة التى عذبتها ومن ثم العالم بأكمله ... لقد وجدت فى عوف الشهامة والاخوة ولكنه يبقى غريب عليها ... اما الان فهى ترى شقيقها حقاً ... 
نظر اسلام الى عمران وهو ما زال يقف مصدوماً ... وجد عمران يتمالك نفسه بقوة ... لم يهتم لامره وبادلها العناق بحب وحنين ... كان فمه يبتسم تلقائيا بسعادة ... ابتعد عنها قليلا ينظر لوجهها ... كانت تتطلع عليه بعيون لامعة وفرحة وقلب نابض بقوة ... اردف بحنو _ مبروك يا حياة .
اومأت له بصمت ... ابتسم لها وبعد نظرة مطولة وعاد مكانه يجلس بارتياح وسعادة ... يقسم انه لن يدع مكروه يمسها ... سيضحى بحياته لاجلها ولاجل سارة ..
اما عمران فهدأ من ناره مخبراً عقله انها شقيقته ... مخبرا قلبه انه شقيقها ... اهدأ عمران هو لا يحل لها ... ولكن كيف تحتضنه تلك المجنونة هكذا ... الحق عليك يا عمران انت من طلبت مساعدته وجئت به اليها ... كان عليك ان تكسر قدماه ويداه التى التفت حول حياته تخنقها  ... اما تلك الجالسة بجواره ... فسيعاقبها ولكن ليس الان ..
بدأت الاغانى تصدح فى المكان وتعالت التصفيقات ... سعادة غلفت المكان وتناسى عمران غضبه وغيرته وسحبها برقة الى تلك الساحة التى تم اعدادها لهما ... رقصاً معاً على كلمات اغنية ( مكتوبة ليك ) 
كان يلف يده حول خصرها بتملك ... يريد حملها بين احضانه كي يزيل اثار عناق اي جسد غير جسده من عليها ... يتطلع الى عيناها بعشق ... ينظر لها بلهفة ... 
كانت هى تلف كفيها حول رقبته ... تغنى له كلمات الاغنية بأنوثة ورقة اذابت قلبه الهالك ... وهدمت حصون قوته وغضبه .
تردف بسعادة وابتسامة هادئة ( مكتوبة ليك انى انا اللى تعيش لها ... مكتوبة على اسمك حياتى كلها ... اول ما قلت بحب كانت ليا انا ... مين تستاهلها غيري او تتقال لها ... مكتوبة ليك واهى كل حاجة فى وقتها ... تكمل حياتك بيا لما دخلتها ... وقت اما شافك قلبي شافت عيني فيييك ... صورة حبيبي اللى في خيالي رسمتها ..
قول بقى يا حبيبي .. حبيبي .. لمين انا لو مش ليك ... قول بقى يا حبيبي ... حبيبي هحب في مين غير فيك ... طب دانا ايامى .. احلامى .. وحياتى واقفة عليك ... نور عيني حبيبي .. حبيبي .. لمين انا لو مش ليك ... قول بقى يا حبيبي ..حبيبي .. هحب في مين غير فيك ... طب دانا ايامى .. احلامى ... وحياتى واقفة عليك ..
موعودة بيك تبقى انت بختى وقسمتى ... موعودة بيك من قبل ما اتقابل معاااك ... مشاعرى حبي حياتى شوقي ..ولهفتى ... متصدقين منى لانى مصدقاااااك ..) ..
انتهت الاغنية وانتهى معها صبر عمران ... حملها ولف بها ... يدور ويدور ويتمسك بها بقوة وهى دافنة رأسها فى تجويف عنقه بحماية ... توقف ولكنه لم ينزلها ... بل يشدد على عناقها بحب وقد ذاب ثليج هدوءه ... حاولت التملل من بين يداه ... كان يريد اخذها والذهاب من هذا المكان وهؤلاء الغرباء ولكنه سيتعقل قليلاً ... يعلم ان هذا صعب فى حضرتها ولكنه سيحاول جاهداً لفعلها ..
جلسا مكانهما مجدداً واخرج عمران علبة رقيقة مربعة ... فتحها ...كانت تحتوى على خاتم زفاف ناعم مثلها ... رقيق يدل على ذوق صاحبه الرفيع .. مد يده طالبا يدها وهو ينظر لها بحب ... بادلته النظرات ومدت يدها له برقة ... البسها الخاتم بهدوء وسط فرحة وسعادة الحضور ... قبل كفها مكان الخاتم بحب وهدوء اهلك قلبها الصغير وارتعش جسدها تحت تأثير قبلته ..
بعد ساعة تقلب فيها عمران على نيران لهفته وعشقه لها ... انتهى الحفل ... بدأ الجميع ينزل للاسفل مودعاً العروسين .
بقى فقط ثريا ويوسف ومروة وعوف وسارة واسلام ..
نظر عمران الى حياة مردفاً _ يالا ! .
بدأ التوتر والقلق يراودها وهى تردف بتلعثم _ طيب استنى نروح معاهم ! 
اردف يوسف بحنو وهو يتقدم منها _ روحى انتى مع عمران يا حياة واحنا هنروح بعربياتنا ..
اومأت له بهدوء ثم نظرت الى ثريا التى اقتربت منها تعانقها بحنو وعاطفة ... بادلتها حياة بحب وابتعدت قليلا .... احتضنتها مروة ايضا بسعادة ومد عوف يده لها بالسلام والفرحة ... احتضنتها ايضا سارة بحب وحنين ... كاد ان يحتضنها اسلام ولكن عمران سحبها خلفه يردف بغيظ _ يالا يا حياة مش مهاجرين احنا .
ضغط زر المصعد ودلفا قبل ان تعود لهما ... نزل بهما المصعد الى الاسفل بعدما طبق عمران جميع تمرينات الثبات الانفعالي كي لا يعاقبها على حفلة الاحضان هذه ..
وصلا للاسفل ... امسك يدها واتجه لسيارته ... لف يفتح لها الباب ويساعدها ف الدخول ... ركبت بتوتر وهى تخطط بخبث فى خطة تسعى لتنفيذها عند وصولهما الى الفيلا ...فقد قررت ان بمجرد وصولهما ستركض الى غرفتها تغلقها خلفها بالمفتاح وليحدث ما يحدث ... هى لن تقبل ان تذهب لذلك الجناح مجدداً ... ولن تسمح له بتجاوز حدوده معها ... هو ...هو لم يجهز لها عش الزوجية بعد .. نعم اشهر زواجهما والبسها خاتم الزفاف ... ولكنها خائفة برغم فرحتها وسعادتها ... لما قلبها يرتعش ومعدتها تؤلمها ..
اردفت دون تفكير تلهى عقلها _ هو رحيم فين ؟
اجابها بهدوء ... يعلم انها متوترة ويراعى ذلك جيداً _ رحيم عند جدته يا حياة هي اسماء مقالتكيش ولا ايه ؟ ... انا قولتلها تبلغك انها هتاخده وتروح لعند جدته كام يوم .
نظرت له بعمق ... تحاول فهم ما قاله ولكن حديثه كأنه صامت  ... عقلها فى جهة أخرى تماماً ... 
شردت تفكر وهو يقود يطالعها بسعادة وحب ... نظرت للخارج ولكن لحظة ... هذا ليس طريق البيت ..
التفتت له تردف مسرعة _ عمران ده مش طريق البيت ! ... انت نسيت ولا ايه ؟
نظر لها مردفاً بهدوء وطمأنينة _ لاء يا حياة مش ناسي ... ده طريق مختصر ... هو انتى خايفة وانتى معايا ! .
هزت رأسها برفض مردفة بتلعثم وتوتر ظاهر  _ لاء طبعا بس ... بس يعنى قلت افكرك بالطريق .
اومأ مبتسما بمكر ... قاد الى ان وصل امام بناية عالية ... توقف امامها والتفت يطالعها بحب مردفاً بسعادة _ وصلنا ... يالا ياحبيبتى انزلي .
نظرت حولها بتساؤل وحيرة مردفة _ وصلنا فين يا عمران ! ..
اخرج من جيبه ورقة وناولها اياها مردفاً بهدوء عكس ثورانه _ فكرت اجبلك  شبكة تليق بيكي ... او اعملك فرح كبير ... بس للاسف ظروفى حكمتنى ... علشان كدة اشتريت شقة هنا وكتبتها باسمك ... وده العقد ... اتفضلي .
نظرت له بصدمة ... شقة ! .... لها ! ... باسمها ! .. اردفت وهى تتناول منه الورقة ببطء وصدمة _ عمران انت بتقول ايه ! ... شقة ايه بس وليه كدة !... هو احنا هنبعد عن بيت العيلة ولا ايه ؟
قالت الاخيرة بخوف فهى تريد البقاء مع عمها يوسف وثريا ... 
هز رأسه بنفي يتنهد بعمق مردفاً بحب ورغبة _ لاء يا حبيبتى مش هبعد عن العيلة بس هنعد هنا اسبوع ... انا وانتى و بس ..
اردفت بتوتر وعيون متسعة _ طب ورحيم ! 
اغمض عينه يستغفر ثم اردف بهدوء _ هجبهولك يا حياة ... بس مش دلوقتى ... يالا ننزل علشان اوريكي شقتك ! 
نظرت له بتيه ثم قررت النزول ... ولكن خطتها فشلت ماذا ستفعل الان ... قلبها سيتوقف ... قدماها اصبحت كالاوراق  ... 
دلف المبنى بعدما رحب بهما الحارس ... استعمل عمران المصعد للوصول للطابق السابع ..
توقف المصعد وخرج عمران تتبعه حياة بصمت ورعشة لم تستطيع توقفها ...
وصل امام البيت واخرج من جيب بنطاله مفتاح وناولها اياه مردفاً بسعادة _ افتحى انتي .
نظرت له بهدوء وتناولت منه المفتاح ببطء ... ادخلته فى مكانه بصعوبه بسبب ارتعاشة يدها ... فتحت الباب ووقفت تنظر له فأردف وهو يشير بيده _ اتفضلي ! .
دلفت بقدمها اليمنى اما اليسرى فتتمنى العودة والركض بعيدا ... نعم هى تريده لها طوال حياتها ولكنها متوترة خائفة ... لاول مرة تكون معه فى مكان خاص بهما وحدهما ... يا الهى قلبها سيتوقف ... اهدأ ايها الملعون ..
دلف هو ايضا واغلق الباب خلفه ... مد يده يحاوط كتفيها مما جعلها تنتفض ... تفهم وضعها فأردف بحنو وهدوء _ حياة ! ... اهدى خالص يا حبيبتى ... وكل اللى انتى عيزاه هعملهولك ..
كان يطالعها بحب فأردفت بتسرع وكأنها كانت تنتظر اذنه _ عايزة رحيم .
ضيق عيناه يطالعها بتعجب مردفا _ رحيم ! .. دلوقتى ! .. مش قلتلك هو مع جدته يا حياة ..
وقفت تبتعد عنه وتدب بقدميها كالاطفال مردفة بتصميم _ لاااا مينفعش ... انا عايزاه حالا ... انزل هاتو يا عمران لازم ينام فى حضنى ... انزل يالا وانا مستنياك .
مسح على وجه بصبر مردفاً بعد الاستغفار _ معلش يا حبيبتى ... هنام فى حضنك انا مكانه النهاردة ... روقي بقى يا حياة ... ايه مالك مش كنتى حلوة فى الحفلة وبتغنيلي مكتوبة ليا ! ... ايه اللى جرالك ؟.... تعالي اما افرجك على الشقة ..
هزت رأسها تردف بعيون لامعة وارتعاش وتوتر شديد _ لاء ... انا كنت مفكرة اننا هنروح ع الفيلا بعد الحفلة ... عمران روحنى والنبي .
ضحك عليها رغماً عنها ... اقترب منها قليلا ... يفهم وضعها ... يعلم انها ليست تلك الفتاة المطيعة والمجيبة لن تستسلم بتلك السهولة  ... يعلم جنونها ويفهم توترها جيداً ... لف يده ثانياً حول كتفيها مردفاً بحنو وصدق _ حياة ! ... حبيبتى ... انا عمران حبيبك ... مش انتى بتحبيني ؟ 
اومأت بصمت فاكمل _ طيب انا معاكى ... اهدى يا حبيبتى وانا هعملك اللى انتى عيزاه بس مش الليلة دى خالص ..
رفع وجهها بأنامله ... نظر لها بعيون عطشة ... قبل مقدمة رأسها بحب وببطء ... بدأ مخدره يسير فى اوردتها .. نزل لوجنتها بهدووء شديد ... يقبل كل واحدة على حدى بهدوووء اذابها واوقف رعشتها واصبحت ساكنة تماما ولكن قلبها لن يهدأ ... دغدغات اسفل معدتها ورعشة فى عمودها الفقرى جعلتها تصدر صوتاً خافتاً ... جعله صوتها يتعمق ويتجرأ ويصل لهذه الشفاه العنيدة الذى اشتاق اليها ... تناولها بهدوء وحب ... لقد حرمته منهما تلك المشاغبة ... قبلها بنعومة وهدوووء ... اصبحت حياة فى مكااان آخر تماماً ... لا ترى لا تسمع فقط تشعر بمشاعر جديدة كليا عليها ... حتى عندما قبلها قبل ذلك لم تشعر بها هكذا ... متخشبة هى تستقبل جميع افعاله بقلة خبرة ... تظن نفسها داخل حلم لا تريده ان ينتهى ... تخشى فتح عيناها فينتهى حلمها ... وجدت يد تسحبها فانسحبت معها بصمت وكأنها مبرمجة على افعالها ...
دلف عمران بها الى غرفة نومهما الخاصة ... قلبه سيقفز من صدره ... مشاعر جديدة معها ولها ... كيف لمتعة كهذه ان تكون معها ! ... انها تشعره بالنعيم برغم طفولتها ! ... 
ابتعد مجبراً قبل ان يتمادى مردفاً وهو ما زال يحتضنها ويضع مقدمة رأسه على جبينها _ نصلي الاول .
اومأت بصمت ... اشار لها على المرحاض ... دلفت بصمت وهدووء ... وقفت بعض دقائق تحاول تهدأة تلك الضربات النابضة ... لا تريد التفكير حتى ... يكفى ان تهدأ قلبها ... لا وجود للعقل الان ... لقد وصلت الي مكان لا عودة منه ... عليها فقط السير فى ما تسوقها اليه الامور ... عليها الاستسلام .
خرجت بعد فترة ترتدى اسدالاً كان معلقاً فى الداخل تم تجهيزه من قبل عمران لاجل تلك اللحظة  ... اما هو فكان قد ابدل ثيابه فى مكان اخر ببنطال واسع وتى شيرت نص كم ... اقترب منها يطالعها بعمق ثم اردف _ انا هقف وانتى ورايا ...تمام ! .
اومات بتفهم وقلب ينسحب كأنها تسقط من اعلى مبنى فى العالم وقبل ارتطامها ارضاً تجد نفسها تحلق عاليا ... بالفعل بدأ هو فى الصلاة وهى تتبعه بهدوء وسكينة الى ان انتهى ... وهذا افادها وجعل قلبها يهدأ قليلا ..
سلم والتفت ينظر اليها بعيون عاشقة ... بدأ داخله يهتز بمشاعر خاصة بها وحدها ... قربها منه كالفوار يجعل مشاعره تتدفق وتفور فى سائر جسده  ..
خطى لعندها ... هي سكنت تماماً ... وضع كف يده على رأسها يردد دعاء ليلتهما ( اللهم انى اسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ... واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ... اللهم اجمع بيننا ما جمعت على خير ) ( اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) .
امأل عليها بهدوء يلثم وجنتها بنعومة ... كانت مغمضة عيناها ... جسدها متصنم تستقبل هجومه الممتع بصمت ... احتضنها بحنين ... كأنه بذلك يطمأنها ... ربت على ظهرها بحنو ... همس فى اذنها بكلمات ناعمة مردفاً بصدق وعشق _ حياة ... حياتى ... عمرى الحاضر والجاي ... بنتى وحبيبتى وزوجتى وعشيقتى المجنونة ... بحبك اوى ... انا اقوى بيكي وبقربك ... كأنى كنت تايه ولقيت طريقي ... انتى دليلي يا حياة ... وانا بوعدك انى هعمل اي شئ يحيى الضحكة على وشك ... ابدااا مش عايز اشوف دموعك تانى ولا خوفك ولا حزنك ولا حتى قلقك ده ... انتى جزء منى كان ضايع واتردلي ... انتى حقى ونصيبي الحلو من الدنيا .
كانت تستمع لكلامه بسكينة وراحة استحوزت عليها ... جعلتها تتبعه بصمت وهو يقف ويسحبها بهدوء الى فراشهما ... بدأ معها رحلة حياته ... لم يكن لجنونها او شغفها اي وجود... ساكنة تماماً معه ... اما هو فكان يتعامل معها كأنها فراشة رقيقة رائعة تقف على زهرة التوليب ... بكل حب  .. بكل نعومة ... بكل مشاعر صادقة ... يحلق فوق غيوم العشق التى يحسها للمرة الاولى معها ... لم يكن يتوقع ان يحصل على ذلك الشعور فى حياته ... 
اتم زواجه واتم الله عليهما نعمته ... تمدد محتضناً اياها بقوة وحب وتملك ... يقبل رأسها التى دفنته فى تجويف عنقه ... نامت بسكينة وراحة فورا وتبعها هو بسعادة لم يكن لها مثيل ... 
يتبع.....
لقراءة الفصل الثاني والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent