recent
أخبار ساخنة

رواية لمن القرار الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم سهام صادق

jina
الصفحة الرئيسية

   رواية لمن القرار الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم سهام صادق

 رواية لمن القرار الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم سهام صادق

 رواية لمن القرار الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم سهام صادق

أصابها الذعر وهي ترفع عينيها محدقة بصاحب الصوت ، أسرعت في وضع الملف الذي التقطته للتو فضولاً ثم عادت تُطالعه بتوتر وتزدرد لعابها. 
اطرقت رأسها ، تمسح كفيها بثوبها من شدة توترها؛ فاقترب منها وعيناه تفحصها بنظرات ثاقبة
- إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
تسأل ؛ فطال إنتظاره لسماع جوابها، تحرر لسانها أخيراً يمنحها الخلاص من ربكتها
- تليفوني وقع مني، فجيت ادور عليه هنا
اماء برأسه، وقد عادت نظراته نحوها تفحصها بتدقيق
- ولقتيه؟
هتف ، فمنحته الجواب سريعاً ترفع إليه الهاتف، وبنبرة جليدية، جامدة كان يصرفها متمتماً
- روحي أوضتك
اعتلى ملامحها الحرج، تلوم حالها على غبائها منذ البداية في إضاعة هاتفها، جرت قدميها دون النظر إليه،وفور أن دلفت الغرفة التي تقيم فيها مع السيدة " سعاد"، أسرعت في إلقاء جسدها فوق الفراش تخفي وجهها بين كفيها وقد انسابت دموعها.
بكت لدقائق لا تعرف عددها، بكت على سنوات عمرها القليلة، وبكت على ألم يغزو قلبها ولا تعرف سببه، شعرت بتقلب السيدة "سعاد" فوق الفراش الذي يجاور فراشها؛ فاسرعت في مسح دموعها تؤنب نفسها على دراميتها وحسسيتها الزائدة حينا تكون معه.
ظل "جسار" واقف في مكانه، يُحدق بالفراغ الذي خلّفته خلفها، تنهد بضجر ، والتقط الملف الذي به بنود الحملة وعقدها وعلى ما يبدو إنها لم تلتقط شئ مما هو مكتوب به. 
..........
طرقات خافتة وصوت بكاء ضعيف كان يتردد داخل أذنيه، فتح عيناه بثقل يرفع رأسه قليلاً، ليُدرك الأمر سريعاً, فصغيرته تطرق باب غرفته باكية..،
اسرع في النهوض من فوق فراشه بعدما عدل من وضع
" فتون" وغطا جسدها.
فتح باب غرفته وقد اعتلى الذعر ملامحه وهو يري شدة إحمرار وجه صغيرته، انحني مجفلاً نحوها يلتقطها بين ذراعيه
- مالك يا خديجة، حببتي كفاية عياط
- سبيتني لوحدي يا بابي، وكذبت عليا
ضمها إليه يحتضنها بقوة، وقد اعتصره الألم..،والغضب أخذ يزداد داخله نحو فعلة " شهيرة" ، فلم تُراعي سنوات عمر صغيرتهم
- حبيبت بابي، أنتِ عارفه بابي بيحبك أد إيه، يسيب كل الدنيا عشانك أنتِ
مسح لها دموعها بكفه، فعانقته الصغيرة بشدة وخوفاً من فقدانه كما أخبرتها والدتها.
التف خلفه بعدما أستمع لصوت " فتون" الناعس , التي فور أن لمحت الصغيرة بين ذراعيه، أسرعت في إلتقاط ثوب نومها، اشتدّت الصغيرة في احتضانه.. فتحرك بها نحو غرفتها؛ فعادت الصغيرة لبكائها فتوقف في مكانه متسائلاً بعدما تعالت شهقاتها
- حبيبتي قوليلي عايزة إيه بس واعملهولك، ديدا بابي هيزعل منك
وبشهقات وكلمات متقطعه، كانت تخبره عن رغبتها في النوم بين ذراعيه، عاد بها نحو الغرفة وقد وقفت " فتون" وسط الغرفة بمنامة محتشمة،
 أسرعت نحو الصغيرة حتى ترى ما بها ولكن نفور الصغيرة وحده ما تلقته، فمسحت فوق ظهرها تسألها برفق متُجاوزة كره الصغيرة لها
- الأميرة خديجة عايزة إيه وإحنا ننفذه ، بس المهم هي متزعلش
صمتت الصغيرة للحظات تدفن وجهها في عنق والدها، وقد اتجه بها نحو الفراش متسائلاً هو الأخر
- فتون قدمت عرض جميل يا ديدا، وحطت بابي في موقف وحش
واكمل مازحاً ينظر نحو تلك التي تسلبه فؤاده دون أن يعرف السبب، وقد لمعت عيناها بأمل أن تخبرهم الصغيرة برغبتها
- لأنكم لو طلبتوا أي حاجة حتى لو دلوقتي، هنفذها من غير نقاش
- إيه رأيك نروح بكره الملاهي يا ديدا
التمعت الفكرة في عينين " فتون"؛ فالقتها سريعًا، ظنن منها إنها ستعجب الصغيرة.. ، التفت نحوها الصغيرة، فابتسمت
 " فتون" على الفور ولكن تلاشت ابتسامتها, تستمع لطلب الصغيرة
- هي لاء يا بابي، مامي بس تيجي معانا
ابتلعت غصتها ونهضت من فوق الفراش تاركة الغرفة، ف
" خديجة" أصبحت تكرهها وهي التي كانت ترى فيها أشقائها الصغار،
تُحب حنان " سليم" عليها، وكلما نظرت إليها تمنت أن تنجب طفله رقيقة مثلها.
اتكأت برأسها فوق طاولة المطبخ، تخبر حالها إنها الحقيقة التي تغافلت عنها ، هي زوجة الأب، هي الساحرة الشريرة التي ستسرق الأب من أبنته..
غفت الصغيرة مجدداً بعدما اطمئنت إنها اصبحت بين احضانه وهو جوارها، برفق وضع ذراعيها جانبها،
ثم نهض يبحث عن زوجته الصغيرة التي فرت هاربة تحبس دموعها.
اعتلت شفتيه ابتسامة حانية، بعدما وجدها داخل المطبخ... ، صغيرته الأخري وجدت ملاذها في المطبخ، مسح فوق شعرها برفق يهمس اسمها حتى يوقظها من غفوتها
- فتون
فتحت عينيها فور أن استمعت صوته، وبلهفة تسألت
- خديجة نامت، متخليهاش تكرهني يا سليم، أنا فعلا بحبها
أسرع في جذبها إليه، يدفن وجهها بحضنه، اشتد ارهاقه فقد وضعته " شهيرة" في وضع كان يظن إنها أعقل من أن تسير نحوه. 
تنهد بزفرة طويلة، فالغيرة تحرق قلوب النساء بل وتظهر كيدهن مهما وصلت بهن حنكتهن وعقولهن
- خديجة مش بتكرهك يا فتون، خديجة خايفة تاخديني منها
وضحك وهي يتذكر وصف أبنته ، لتلك المرأه الشمطاء في الحكاية التي ترسخت في عقل صغيرته
- خديجة شيفاكي الساحرة الشريرة يافتون 
ابتعدت عن حضنه، تنظر إليه، فهل حقاً أصبحت بهذه الصورة، أم يمزح معها, داعب خديها بكفيه مازحاً حتى يقضي على ثقل تلك الليلة عليهما
- بس بذمتك في ساحرة شريرة حلوه كده، وعينيها بتزيد جمال كل ما كانت نعسانة
- خديجة شيفاني شريرة،أنا عملت إيه عشان تشوفني كده..، انا بحبها اوي وبحب حبك ليها
ابتسم مسترسلاً في تغزله لها
- خديجة بكره تحبك زي ما ابوها مبقاش شايف غيرك
استمر في مداعبتها بحديثه ولمساته، ظنن إنه سيتجاوز الأمر هكذا دون إستفاضة في الحديث، انسحبت من بين ذراعيه والسؤال الذي لم يرغب هو في سماعه تلك الليلة، هتفت به وقد رأي الإصرار في عينيها لتعلم الإجابة
- ليه خديجة اتغيرت معايا ؟ ليه شهيرة بتعمل معايا كده..، أنت قولتلي إن انفصالكم مكنش بسببي
فمسح فوق وجهه بارهاق، ودلك عنقه، متمتماً قبل أن يغادر المكان
- اكيد مش هنتكلم في المطبخ يا فتون
اتبعته حانقة من حالة الجمود التي يصبح عليها، حينا يكون الحديث عن حياته السابقه، دلفت خلفه غرفة مكتبه, فطالعها منتظراً إقترابها ،
خرجت زفراتها وهي تقترب منه، و دام الصمت بينهم للحظات
- لما اتجوزت أنا وشهيرة في البداية كانت علاقتنا، علاقة إعجاب وإفتنان،بالأصح كانت علاقة رغبة بتقودها الشهوة، هي لقت فيا الراجل اللي كانت عايزه، وأنا لقيت فيها الست اللي ترضى غريزتي
ورغماً عنه كان يصف لها تلك العلاقة، علاقة في الماضي لم يكن يراها بشعة، ولكن الأن أصبح يراها في ابشع صورة..، 
رغبة مقززة لمجرد إطفاء الشهوة، تلاقت عيناهم، فلم يجد داخل عينيها إلا الصدمة وبنبرة متعلثمة بعدما ازدردت لعابها تسألت
- يعني كل ست كنت بتتجوزها عشان كده..
بترت كلمتها الأخيرة، فابتسم وهو يلفظها إليها صراحة دون خجل
- ايوة يا فتون، مافيش راجل بيتجوز لمجرد علاقة عابرة، إلا لو كانت رغبته هي المتحكمة فيه، لا عيب بيكون في الراجل ولا الست مدام بيتجوزوا في الحلال
- شهيرة ست جميلة ومناسبة ليك، ليه محبتهاش
عادت عيناه تُعانق عيناها مع سؤالها، فتناول كفيها يحتويهما داخل كفيه
- أنا فعلا حبيت شهيرة، بس حب عن حب بيفرق يا فتون
طالع ملامحها التي بهتت من تصريحه، فابتسم وهو يشدّ أكثر فوق كفيها، مستطرداً
- حبي لشهيرة، مكنش لشهيرة نفسها.. ،حبي ليها كان جسد، مكانه، ست ناجحة، ست فيها كل المميزات اللي تبهر راجل زي، بيدور علي كل حاجة مميزة.. "وفي قانون سليم النجار" ، إنه ينول حاجة مقدرش يطولها غيره، لا وكمان تبقى في سريره. 
وتنهد أسفاً على ماضي يخجل منه
- شهيرة حبتني يا فتون، أي ست اتجوزتها قبل كده طرقنا افترقت دون راجعه، متعة بتخلص وفلوس بتتاخد مقابل، لكن شهيرة كانت غيرهم
ولأنها أمرأة, كانت تشعر بمشاعرها..، شعرت بكفه تسير ببطء فوق كفها، فرفعت عيناها إليه، انتظرت منه أن يُكمل حديثه، ولكن ضوء الصباح، بدء يشع أشعته الخافتة داخل الغرفة
- خلينا نطلع اوضتنا وبليل نكمل كلامنا
ظهر الحنق فوق ملامحها، ومدّت شفتيها دليلاً على تذمرها، ليري لأول مرة جانب اخر منها، فعلي ما يبدو أن الحديث وسبر الأغوار يأخذهم لطريق أخر، شكر داخله تلك الطبيبة التي أعطته بعض النصائح من أجل خلق حوار بينهم
- أنت مكملتش ردك على سؤالي، ليه محبتش شهيرة، وليه افترقته زمان..
وأصبحت الجلسة مزيد من الأسئلة، اسرع في جذبها إليه يُسكتها باكثر الأشياء تفضيلا لديه، بل ويقتنص الفرص..،
ابتعد عنه يتأمل ملامحها التي ازدادت تورداً
- كل يوم نعمل حلقة عن مغامرات سليم النجار
والاقتراح أعجبها بشدة، ليكتشف أن زوجته الصغيرة لا تحتاج إلا سوي المزيد من الأحاديث التي تجعلها تشعر بوجودها داخل حياته. 
.........
نظرت للأغراض التي ملئت غرفتها وعلامات الدهشة ارتسمت فوق ملامحها، طالعت السيدة " سعاد" سعادتها مبتسمة
- كل الحاجات ديه بتاعتك يا بسمة، جسار بيه بعتهم ليكي
رفرف قلبها وهي تستمع لاسمه، تتسأل داخلها هل حقاً يهتم لأمرها؟
أسرعت في نفض رأسها وصوت السيدة " سعاد" يتردد
- بيقولك اجهزي لأن في واحدة جاية تقعد تدردش معاكي شوية
عادت الدهشة تعتلى ملامحها، ولكن تلك المرة دهشة يصحبها القلق، فلما يجعلها تُقابل ضيوفه وما هو الحديث الذي ستتحدث به معها؟
- اقابلها، طيب ليه.. هو في حاجة حصلت؟
تسألت مستفهمه، فنفت السيدة " سعاد" معرفتها بالأمر،
وقد علقت عيناها بثوب جميل سرعان ما اجتذبته تعطيه لها
- خدي البسي يا بسمة، ويلا بسرعة قبل ما الضيفة تيجي
ارتدت الثوب الأنيق، لتعود السعادة لعينيها، فكم تمنت لليالي أن ترتدي ثوبً جديداً غير باهت اللون ومن الأسواق الخاصه بالثياب المستعملة
- الفستان جميل اوي، ومعاه كمان جذمته والطرحة، عندها حق ملك تقولي عليه إنه كريم وشهم
خاطبت حالها تنظر  لهيئتها بالمرآة، وأحاديث عدة اخبرتها بها
" ملك" تخترق أفكارها.
انتبهت على طرقات السيدة " سعاد" تستعجلها للخروج، ف السيد " جسار" ينتظرها قبل قدوم الضيفة المجهولة.
أسرعت في وضع حجابها، تنظر لملامحها بأسي، وقد اختفت تلك السعادة التي ارتسمت فوق ملامحها منذ للحظات، فكيف لها أن تنسى إنها عالة هنا في هذا البيت وعليه. 
خرجت بملامح باهتة ، وفور أن دلفت للغرفة، رفع "جسار" عيناه نحوها متمتماً بحشرجة
- قربي يا بسمة
طالعته في صمت وهي تتقدم منه ، فما الحديث الذي يُريده معها قبل قدوم ضيفته، ومن ملامح "جسار" الجامدة خشيت أن يكون حدث شئ
- جسار بيه، هو في حاجة حصلت
واسرعت في وضع كفها فوق شفتيها متمتمه بذعر
- هو عنتر متنزلش عن المحضر اللي قدمه فيا، والله أنا مظلومه 
- بسمة، موضوع عنتر انتهى خلاص
هتف عبارته, ناهضاً عن مقعده، مشيراً نحو تلك الأريكة القابعة في احد أركان الغرفة
- اقعدي يا بسمة، عايز اتكلم معاكي شوية
طالعته بتوتر بعدما جلست فوق الأريكة ورأت نظراته الفاحصة إليها بثوبها الجديد، تنحنح بهدوء واشاح عيناه بعيداً عنها، بعدما وجدها تقبض بكفيها فوق ثوبها. 
جلس فوق المقعد القريب منها، فانتبهت على فعلتها فاسرعت في إزالة كفيها عن الثوب 
- شكراً على الفستان، قصدي على كل حاجة جبتها 
واردفت بباقية عبارتها بعدما اطرقت رأسها أرضاً
- بس انا مش محتاجة كل ده 
- بسمة، عايزك تسمعيني كويس، موضوع الهدوم نبقى نتكلم في بعد كده
قطع عبارتها بفظاظة ، فعلقت عيناها به ..،ثواني من الصمت، ثم اتبعها الحديث الذي يُريد وضع نهايته وعقده. 
استرسل في حديثه، والحديث لم يكن إلا مصلحة يتبعها قانون " الاستفادة لكلا الطرفين ".
استمعت، واستمتعت لكل كلمة تخرج منه، ثم وقفت مبهوتة الملامح ، غير مصدقة أن كرمه، وإستضافته لها في بيته وضيوفه الذين اجلسها معهم ما هم إلا شركاء في بنود صفقة يتم وضعها.. ، 
فقد كانت البدايه معه غرضاً ولكن لم يكتمل وطلق زوجته، أما الأن غرضه في نجاح عمله
- هتكوني أنتِ المستفادة يا بسمة، هتدخلي الجامعه، بيتهيألي ده كان حلمك اللي اتحرمته منه
اخترق حديثه أذنيها كحال ما سبق
- هطلع قدام الناس احكي حكايتي
بنبرة مهتزة سألته عما أخبرها به منذ لحظات، لعلها خانتها أذنيها في سماعه
- لازم يكون في مصداقية مع الناس يا بسمة
- الناس هتعرف اسمي وتشوف صورتي
والإجابة كانت ب " نعم"، فهذا هدف حملتهم، أن يعرف الجمهور كل شئ حتى لا يظنوا إنها حملة وهمية
- طيب لو رفضت
والجواب كان قاسي عليها، قاسي على قلبها الذي عشقه منذ تلك اللحظة التي وقعت عيناها عليه، ثم معروفه معها
- لو رفضتي، اكيد كل اللي بقدمه ليكي هينتهي يا بسمة ، وجودك في بيتي عشان الحملة الدعائية وعشان اكون كريم معاكي هديكي فلوس وتبعدي عن طريقي, لأني مش مستعد اتحمل مشاكلك اكتر من كده
وبنبرة بادرة جامدة أصابت قلبها، اتبع حديثه 
- مافيش حاجة تربطني بيكي يا بسمة، المعروف وانا قدمته ليكي كذا مرة.. 
...........
نهض مرحباً بزوج أخته " مهيار"، الذي فور أن دلف غرفة مكتبه تمتم معاتباً
- اسمع إنك اتجوزت بالصدفة، طيب كنت استنى لما ارجع من السفر 
حضنه " كاظم" رابتً فوق ظهره
- صدقني الموضوع جيه بسرعة يا اشرف، أنت عارف مكانتك عندي إزاي
ابتسم " اشرف" بعدما ابتعد عنه، وهتف مباركاً له بسعادة حقيقية
- مبروك يا كاظم، حقيقي أنا مبسوط إنك اخدت الخطوة ديه، رغم اللي سمعته من العيلة الكريمة مبشرنيش بالخير
" والعائلة الكريمة" لم تكن إلا زوجة والده السيدة " منال" و والده السيد " جودة "، و أخته "مهيار" المتقلبة المزاج حياله
ضحك " كاظم" بعدما أستمع لوصف زوج أخته، فاردف اشرف متسائلاً
- قولي بقى يا سيدي العروسة حلوة
تجاوز " كاظم" سؤاله 
- تحب تشرب إيه يا أشرف 
- قهوة مظبوطة
هاتف سكرتيرته، حتى تجلب له فنجانين من القهوة، وجلس قبالة" أشرف" يسأله عن سفرته الأخيرة ومتى أتى ، وهل سيتستقر بمصر أم تعب من الغربة
- انا لو عليا مش عايز ارجع مصر تاني، بس اعمل إيه في أختك، طول ما هي ماشية ورا امها حياتنا هتفضل كده، كل واحد فينا في بلد
امتقع وجه " كاظم" عندما أتي ذكر اسم تلك المرأة
- منال هانم، عايزه ولادها حواليها..
ثم تمتم حامداً الله، أن إخوته لم يورثوا طباعها لا هي ولا طباع جودة النعماني 
-  الحمدلله إنهم مورثوش طمعها، وبيحبوك يا كاظم
ثم اعقب عبارته هاتفاً
- لكن الزن على الودان.. ، أمر من السحر  
توقف الحديث بينهم، عند دلوف سكرتيرته ووضعها لفنجانين القهوة أمامهم،
انصرفت السكرتيرة، واغلقت الباب خلفها، فعاد "أشرف" لحديثه 
-  العمر بيجري يا كاظم وانت داخل على الأربعين خلاص ، قضيت عمرك كله عشان تثبت لجودة النعماني إنك أقوى منه , واه انتصرت في صراعك وبقيت الأغنى والأقوي.. 
ساد الصمت للحظات وقد احتلت القسوة ملامح "كاظم"
- جيه الوقت اللي يكون ليك وريث يا كاظم 
يتبع..
لقراءة الفصل الثاني والأربعون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً نوفيلا ورطة قلبي للكاتبة سارة فتحي
google-playkhamsatmostaqltradent