recent
أخبار ساخنة

رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثامن 8 بقلم سعاد محمد سلامة

 رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثامن 8 بقلم سعاد محمد سلامة
رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثامن 8 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثامن 8 بقلم سعاد محمد سلامة

بمنزل شبه كبير  ، بقريه بعيده قليلاً عن  قرية الزهار، لكن بمركز آخر تابع لمحافظة الشرقيه. 
وقفت تلك الصبيه الصغيره، بزيها الشبه عارى، تتدلل بغنج قائله: هاشومى عندى له خبر حلو لما هتعرفه هطير من الفرحه. 
نظر لها  هاشم بعين ذئب فاجر  ينهش على تفاصيل جسدها العاريه أمامه ، و قام بوضع خصرها بين يديه  يطبق عليه بقوه تكاد يديه تسحق خصرها بين يديه وقال بأشتهاء: بعدين دلوقتي، تعالى معايا. 
للحظه إرتجفت تلك الصبيه، هى تعرف ما هى مُقبله عليه مع ذالك الكهل الشَرِه، لديه قوه مُفرطة بسبب تلك العقاقير الذى يتناولها، بالفعل ماهى الا دقائق، كانت تطلب منه الشفقه، أن يكتفى، ولكن بداخله لم يشبع بعد  وكأنه لا يسمع، لصوت آنينها، هو يستمتع بذالك، صوت ذالك الآنين الصارخ بعض الشئ، يُعطيه نشوه أكثر
،بعد وقت ليس بقصير 
ترك تلك الصبيه، بالفراش،ونهض من جوارها،  تبسم بأنتشاء، وهو يري، بعض قطرات الدماء، تسيل من على شفتيها، تركها تشعر بآلام بكل جسدها، حقاً  ليست المره الأولى، الذى يفعل معها، ذالك، لكن عقل الفتاه الصغيره، بدأ، يكره ذالك  الآمر، فى البدايه حين إشتكت لوالدتها من قسوته فى التعامل معها، قالت لها، أن تتحمل، ربما مع الوقت يلين، لكن هو لا يلين، بل مع الوقت يزداد عُنف، وشراهه، تعلم أنها ما هى الإ دقائق وسيعود، يُعيد ما حدث قبل قليل، لكن لا، ستفعل ما قالته لها والداتها، هنالك حل لذالك  الآمر، قد يجعلهُ يلين معها،وبالفعل، كما توقعت، ما هى الأ دقائق  وعاد ذالك الكهل الذى دخل للغرفه، وهو عارى، عيناه الذئبيه تنظر بأشتهاء مره أخرى، لتلك الصبيه التى مازال جسدها يؤلمها، وتخشى قربه، بل تخشى أكثر، أن ترفضه
إضجع  هاشم على الفراش، عقله شرد، تخيل تلك الطبيبه، ماذا لو قضى معها ليله يسمع آنينها بين يديه، يستمتع بصُراخها أسفله، وهى تترجاه أن يشفق عليها، كما تفعل تلك الصغيره التى مازالت ساكنه، بالفراش، لا تقدر على النهوض حتى،
عاد ببصره نحو تلك الصبيه،وأقترب منها،مبتسماً عيناه تنضخ برغبه أن تكون من مكانها هى تلك الطبيبه،وبالفعل عاود ما كان يفعله قبل قليل لكن،ببعض اللين ليس كالمره السابقه،يُغمض عيناه يشتهى أن يفتحها،ويجد من كان يطارحها الغرام هى تلك الطبيبه،لكن  فجأه لا يعرف سبب لقوته التى ضعفت فجأه،وشعر،بآلم خفيف بصدره،فتنحى عن الصبيه وتركها،وإضجع على الفراش،يلهث،قليلاً  
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالصيدليه.
نظرت ليلى لوسيم المشدوه،دون رد،لكن هو أعاد قوله:
إنتى بتعملى هنا أيه.
وضعت ليلى الهاتف الذى كان بيدها على الطاوله الزجاجيه أمامها قائله:
بلعب لارا كرافت،حتى بسببك خسرت الليڤيل على آخر لحظه،مش مهم،أعيده وأكيد هكسب المره دى .
نظر وسيم لها مذهول من ردها البارد قائلاً:قاعده فى الصيدليه،بتلعبى،لارا كرافت عالفون،هى الصيدليه دى بتاع مين؟
ردت ليلى:الصيدليه دى بتاع بابى،بجى أضيع وقتى فيها ،بدل ما أضيعه فى السهر فى الأفراح. 
رمت ليلى حديثها على وسيم الذى نظر لها قائلاً  لذاته: إنها حقاً يليق بها كلمة "دبش"، لكن مهلاً ماذا تقصد، بكلمة السهر، فى الأفراح. 
تحدث وسيم: يعنى ايه بتسهرى فى الأفراح، وكمان بقالك أسبوعين مش بتحضرى المحاضرات ليه.
ودت ليلى أن تقول لها أنها لا تذهب الى الجامعه خجلاً منه فهذا آخر سبب ممكن الأ تذهب الى الجامعه بسببه،لكن هى لا تود أن توضع بموضع شك،كما قال لها سابقاً هو ظن أنها كانت ساهره بذالك الزفاف،وبسببه كادت تُغتصب،ليست مُخطئه لما تبرر له أساساً،لكن قالت له:أنا بشكرك أنك أنقذتنى و وصلتنى لبيت أهلى ليلة زفاف إبن عضو مجلس،إنت كنت نجده ليا من السما.
نظر وسيم لها بتمعن وكاد يقول لها أنه يشعر بلوه أرسلت له،لا يعرف السبب،لكن عاود قوله:بقولك ليه مش بتحضرى محاضراتك،وكمان عندى ليكى خبر حلو.
ردت ليلى،بأستفزاز:عارفه الخبر الحلو،هتقولى المجله العلميه نشرت البحث بتاعى،وكمان،حصل على إعجاب بعض القراء المتخصصين فى المجال ده.
نظر لها بتعجب قائلاً:عرفتى منين؟
ردت ليلى ببساطه:أنا متابعه المجله دى أصلاً عالنت،واخده واصلة نت من الواد" حنكش "
وكمان المجله دى كنت واخده منها محتويات ساعدتنى فى البحث بتاعى.
تعجب وسيم قائلاً:(حنكش)ده مين.
تبسمت ليلى قائله:(حنكش)ده، أبوه تقدر الشركه المصريه للأتصالات فى الزهار،ويبقى جارنا، خطوط موبيلات  تلاقى عنده،تجديد باقات نت عنده،وكمان،حتى لو عاوزين يدفعوا فواتير خطوط التليفونات الأرضيه عنده،وكمان بيبيع موبيلات،وبطاريات وشواحن موبيلات،عنده من الموبايل للكارت بيتاع الموبايل،والواد (حنكش) ده فى اولى ثانوى ومش بيفهم وأنا كنت بشرح له مواد المدرسه من وهو فى اعدادى،وقصاد كده،أبوه مدينى وصلة نت مجانى،يعنى بدخل على كل المواقع اللى عاوزها ومش بحمل هم إن الباقه تخلص،هى بتتجدد لوحدها. 
نظر وسيم لليلى، لا يعرف إن كانت نظرة إنبهار من عفويتها إم نظره غير مُصدقه لما يسمع منها،أنها مُستغله.
لكن أزاح عن رأسه قائلاً:مجاوبتيش عن سؤالى ليه مش بتحضرى المحاضرات؟
صمتت ليلى تفكر:أتقول الحقيقه،أنها لا تريد تبرير انها تظهر أمامه بصوره خاطئه، فهو هاجمها تلك الليله، فكرت ببديهه سريعه وقالت: 
مبجيش الجامعه علشان بنحضر لفرح أختى آخر الأسبوع  الجاى. 
تفاجئ وسيم قائلاً بلا وعى: أختك مين؟ 
ردت ليلى: أختى الكبيره،وبعدين حضرتك كنت جاى الصيدليه ليه؟. 
ماذا قالت هذه الحمقاء الدبش
رد بلا وعى: عاوز أى مُسكن للصداع. 
تحدثت  ليلى: صداع نصفى ولا مزمن. 
نظر وسيم  لها قائلاً بتهكم:قصدك أيه،بصداع نصفى،ولا صداع مزمن،وبعدين إنتى المفروض بتدرسى طب بيطرى ولا  صيدله.
ردت ليلى:متفرقش كتير،الصيدله من الطب البيطرى، وبعدين أنا  غلطانه،هجيبلك مُسكن،أنا بخدوه لما بصدع من المذاكره. 
لكن قبل أن يرد وسيم
دخل كل من، صاحبة الصيدليه ومعها، شاب، مُلقين السلام. 
رد وسيم السلام، بينما ليلى 
تبسمت  قائله: كويس، يا دكتوره ناهد إنك جيتى علشان أروح بدرى، الأستاذ اللى مع حضرتك ده، بقاله فتره بيتأخر، على ما بيجى يستلم منى الورديه وعلشان كده إتصلت عليكى، علشان تصدقى، هو ميعاده يستلم منى الساعه سبعه ونص، واهى الساعه قربت على تمانيه. 
تبسمت ناهد، وقال الشاب بدفاع: والله يا دكتوره حضرتك عارفه إنى فى كلية الصيدله، بسلم حضرتك الصيدليه الصبح أروح لمحاضراتى، وبرجع أساعد أبويا شويه فى الغيط و هلكان يا دوب بريح تلات أربع ساعات ، وأجى أستلم من لولا الصيدليه وبسهر فيها للصبح. 
لا يعلم وسيم لما شعر، بغيظ حين نطق هذا الشاب، إسم لولا، أيُدللها، لكن سرعان ما نفض عن رأسه، وود أن يسأل ليلى ربما ليست مروه  هى أختها الكبيره وهناك أخرى.
لكن
تبسمت ناهد قائله: معليشى بقى يا لولا نستحمله شويه، الوقت خلاص،ساعات النهار بقت أكتر من الليل. 
تبسمت ليلى، قائله: علشان خاطرك يا دكتوره هستحمله، بس لو إتأخر تانى هقول لحضرتك تتصرفى معاه، همشى أنا بقى كده ورديتى خلصت، 
قالت ليلى هذا
ثم نظرت  ل وسيم  قائله: آه نسيت أجيبلك مُسكن  للصداع، خلى الصيدلى أو الدكتوره ناهد ، يجيبولك مُسكن مناسب  أهو هو بيدرس، صيدله مش طب بيطرى زيي،وكمان الدكتوره عندها خبره أكبر. 
تبسمت ناهد قائله: أهلاً بحضرتك، بتشتكى من أيه؟ 
قبل أن يرد وسيم، قالت ناهد بتذكر، أنت الشاب اللى من كام فتره صغيره جه وأخد منى، علاج لمدام مُهره الزهار، وأفتكر قولتلى إنك قريبها؟ 
رد وسيم: أيوا أنا أبقى إبن أختها، وكنت مسافر لبره ورجعت من فتره. 
بعد أن كادت ليلى تغادر الصيدله، تصنمت مكانها للحظات، ثم نظرت خلفها له، ثم أكملت سير الى خارج  الصيدليه  تسير بالشارع تهمس لنفسها قائله: ده طلع من عيلة الزهار هو كمان، بس بيقول إبن أخت مُهره  الزهار، وطب أيه الشامى دى كمان، لأ واضح إنى لازم أعمل تحريات عنه، بس مين يساعدك يا لولا، هى مفيش غيرها،،، ماما، تعرف كل أهل البلد، تبسمت  ليلى قائله: ظلمتك يا سُومى طلعت بتقرب عيلة الزهار، وأنا اللى كنت بقول بتشتغل عند هاشم الزهار، طلع خالك، بس، يا خوفى تطلع أخلاقك واطيه زيهُ. 
سُرعان ما نهرت ليلى نفسها قائله: 
واطى إزاى وأنقذك من الحقير اللى كان هيغتصبك، صحيح إتهجم عليكى وفكرك كنتى سهرانه فى الفرح، بس كتر خيره، وصلك لحد البيت. 
بينما وسيم  وقف مع ناهد التى قالت له: 
مدام مُهره  بعتت تانى وأخدت أنواع المسكنات المنومه، أنا سبق وقولتلك إنها لها ضرر عالجهاز العصبى فى المخ، وهى لازم تحاول، تقلل من نوعية المُسكنات دى، لأن مع طول مدة أخدتها بتتلف الجهاز العصبى، وممكن مدام مهره بعدها تدور على مُسكن أقوى، وتتحول العمليه لأدمان. 
تعجب وسيم قائلاً: 
بس أنا أول مره أسمع لكلامك ده، أنا لازم أمنعها من المُسكن ده، وفوراً، شكراً  إنك نبهتينى. 
ردت ناهد قائله: أنا سبق ونبهتك بس واضح إنك مأخدتش بالك، وكمان إتصلت على مدام مهره ونبهتها، وقالتلى هتحاول، تقلل من المُسكن ده، بس للأسف، جت شعاله من عندها تصرف المُسكن ده، وأنا عطيته لها، وكنت بفكر أرفض اعطيه لها بس قولت هتروح تجيبه من صيدليه تانيه، وكمان فى حاجه  مهمه لازم تنتبه لها، أن المُسكن ده مع طول الوقت بيدخل المريض فى حالة إكتئاب، وممكن يخليه يفكر ينتحر وهو مش فى وعيهُ. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت، بمنزل هاشم الزهار
دخلت  مُهره الى غرفتها القديمه التى كانت لها قبل أن تتزوج من هاشم الزهار وتذهب الى غرفته، توجهت الى ذالك الدولاب بالغرفه، فتحت تلك الخزنه الصغيره، وبحثت بين عدة أوراق، الى أن أخرجت تلك الرساله، ثم 
قرأت محتوى تلك الرساله القديمه والمهترئه، التى عدى عليها حوالى ثلاثون عام، دمعة  نزلت من عينيها،،لامت نفسها،لأول مره، لما لم تجازف، تلك الصبيه وقتها، وذهبت خلف العشق، ربما كان تبدل قدرها، للأفضل، لحياه تشعر بها بالحياه حقاً، لا إمراه تتنفس فقط، شعرت أنها مُهره  هُزمت تلك الليله التى تخلت فيها عن قلب عشقها، أرادها فقط، بعيداً عن سطوة عائلتها القويه، 
لكن سأل عقلها، قلبها 
لما لم تجازفين كأختك حين إختارت العشق مع سائس يعمل بمزرعتهم وتمسكت به أمام الجميع،لكن فجأة انتهت قصة كانت بدايتها لا يفرقنا الا الموت،أنتهت حين تملكت الآنانيه منها،ماذا خشيت،خشيت أن تُصبح المهره،بيد بُستانى،رحل البُستانى،وحدهُ،وضلت المُهره الطريق،لتقع بيد خيال مُخادع عقيم،لم تشعر،بحياتها التى تسرسبت من بين يديها،أصبحت فى التاسعه والأربعون  عمرها فجأه،كبتت جموحها،وتخلت عن صهوتها،لمخادع، لم يخدعها هى فقط سابقاً بكلمة عشق،أنها هى  من سلبت  قلبهُ المخادع،بل خدع والدايها،ولكن بعد رحيلهم،ثم رحيل زوج أختها وثم بعدها ببضع أشهر،رحيل أختها،بدأ فى الظهور على حقيقته،التى جعلهتا مع الوقت تشعر، أنها بضعف عمرها. 
توجهت الى فراشها القديم وتمددت عليه، وبيدها تلك الرساله المُهترئه، لا تعرف كيف، سحبها النوم، فاقت على يد حنونه، تقول: 
ماما مُهره. 
فتحت عينها، وجدت من ينظر لها مبتسماً، بتلقائيه منها تبسمت له. 
تحدث قائلاً: واضح  إن المُهره إستغيبت رجوعى، وجت لهنا لاوضتها القديمه، أيه الورقه اللى فى إيدك دى؟ 
إعتدلت مُهره وجلست، تضم الورقه بين يدها قائله: مفيش دى ورقه عاديه، بس إنت قولت أيه من شويه وإنت بتصحينى. 
تبسم وسيم قائلاً: قولت ماما مُهره. 
تبسمت مهره  بأشتياق قائله: من زمان مقولتليش الكلمه دى ليه، إنت فعلاً  إبنى من دمى، دم أختى بيجرى فى دمك، وأختى من نفس دمى، تبقى إنت إبن دمى. 
قالت مُهره هذا وقامت بجذب وسيم وإحتضنته بقوه، ثم قبلت إحدى وجنتيه. 
تبسم وسيم ومسك يدها وقربها من شفاه قائلاً: فعلاً  إنتى مش عوضتى مكان أمى، لأنى محستش إنى فقدتها، بسببك فاكر، لما ضمتيتى وقولتلى، أنا مكانها،قولى ياماما، فعلاً  وقتها محستش بيُتم، بس.... 
توقف وسيم عن الحديث. 
قالت  مهره: بس أيه اللى حصل خلاك،بعد ما سافرت لندن تبطل تقولى، يا ماما؟ 
كان وسيم سيقول لها أن من ضغط عليه وقتها هو هاشم، وقال له أنها ليست أمه، لاداعى لأن يتمحك ويطمع بكرمها وحنانها،  عليه أكثر من هذا هو أصبح شاباً يافعاً، لا يليق عليه قول، كلمة ماما لأمرأه غير أمه، حتى لوكانت أخت والداته،لكن نظر لتلك الدمعه التى سالت من عينيها،ومد يده،وجففها قائلاً:يمكن كنت عاوز أثبت لنفسى أنى كبرت على كلمة،ماما،بس إكتشفت،إنى لسه صغير،ومحتاج لكلمة ماما.
ضمت مهره وسيم بقوه قائله:عمرك مهما ما كبرت ما هتكبر عليا،هتفضل البيبى،اللى الدكتور أدهولى وشوفته قبل ما مامته الحقيقيه تشوفه،الى كاتت أول بسمه له فى حياته كانت ليله،أيدى كانت أول إيد إتمسك بها فى حياتهُ.
تبسم وسيم ومسك يدي مهره وقبلهم قائلاً:وعمرى ما هسيب الأيدين دى أبداً،بس ليا عندك رجاء.
ردت مهره:رجاء،رجاء أيه؟
رد وسيم:المُسكن اللى بتاخديه ده علشان يساعدك عالنوم،لازم تبطليه.
تلبكت مهره قائله:هحاول أقلل منه،ومع الوقت،أكيد هبطله.
تحدث وسيم بحسم:لأ تمنعيه خالص،من دلوقتي،ولما تلاقى نفسك عندك أرق،تعاليلى حتى لو نايم صحينى،ونسهر سوا،وبلاش تاخدى المُسكن ده مره تانيه،أوعدينى،هتبطليه من دلوقتي.
تبسمت مهره قائله:أوعدك هبطله،ولما هلاقى نفسى مش جايلى نوم هجيلك وأسهرك معايا تحكى لى،وتقولى هو مفيش بنوته كده،هزت القلب ده.
أشارت مهره على قلب وسيم،الذى تنهد صامتاً،حائراً، لا يعلم سبب لتلك الحيره، لاول مره يقع بها، قلبه بأتجاه، وعقله، بأتجاه آخر، والأثنان يتصارعان، ولا يجدان بدايه طريق العشق. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع خيوط الفجر الأولى، لليوم التالى. 
بسرايا الزهار. 
نزل رفعت الى مطبخ السرايا، تبسم حين وجد وسيم يجلس وأمامه إفطاره. 
تبسم رفعت وهو يضع يده على كتف رامى قائلاً: كلها أيام، معتقدش هصحى الفجر كده ألقاك فى المطبخ. 
تبسم رامى  قائلاً: أيه اللى مصحيك بدرى كده مش عادتك، أيه اللى شاغل عقلك. 
تبسم رفعت وهو يفتح الثلاجه وياتى بأحدى علب العصائر قائلاً: مفيش سبب، يمكن علشان نمت إمبارح بدرى، كمان بفكر بعد جوازك اسافر، سوهاج، كم يوم، أشترى سُلاله جديده من الخيول. 
تبسم رامى  قائلاً: أيه اللى فى دماغك، يا رفعت، مش معقول هنسيب المزرعه هنا إحنا الإتنين مع بعض، أنا هسافر مع مروه كم يوم لاسكندريه، وبعدين مين اللى هيهتم بجدتك الفتره دى، هنسيبها هنا لوحدها، دى ممكن تقتل محاسن.
تبسم رفعت قائلاً:خدها معاك إسكندريه.
نظر رامى له بسخط قائلاً:عمرك شوفت عريس وعروسه فى سهر العسل بياخدوا،حد معاهم،ودى مش أى حد دى ممكن تدخل عليا أنا ومروه أوضة النوم،ومش بعيد قبلها قبلها تكون طالبه لينا بوليس الأداب،يرضيك أخوك ومراته،يتمسكوا بالملايات.
ضحك رفعت قائلاً:تصدق دى تعملها،أكيد هلاقى حل،بفكر أجيب لها ممرضه متخصصه فى رعاية حالات الزهايمر،تساعد محاسن فى رعايتها،كمان محاسن كبرت دى تقريباً هى اللى شايله إدارة كل الستات اللى بيستغلوا فى السرايا،محتاجه حد يساعدها،تصدق ممكن مراتك تساعدها فى إدارة الشغالات فى السرايا،عاوزين شوية حزم،يعنى أنا وإنت قاعدين المفروض عالاقل واحده تجى تخدم علينا،بس ده مش هيستمر كتير مجرد مروه ما تدخل البيت سلمها بقى إدارتها وتتحكم هى مل اللى  فى السرايا، ها قولى لسه برضوا معانده ولا سلمت بالأمر الواقع.
زفر رامى نفسه قائلاً:للأسف،لسه معانده،بس هى اللى إضطرتنى أعمل كده،زهقت محايله فيها،وأقول بلاش أغصبها لكن فى الآخر القاها جايبه زميلها وعاوزه تتجوزه،لأ بقى،يبقى مفيش غير الإجبار.  
تبسم رفعت قائلاً: والله الستات دول معرفش ليه بيضطرونا، نعاملهم بطريقه جافه، تجى معاهم بالراحه يفكروك ضعيف، يلا ربنا يهنيك معاها. 
تبسم رامى قائلاً: يااارب وعقبالك مش تعقل كده، وتبطل، تتنطط من رقاصه للتانيه، وتجى اللى تخليك تستقر بقى، وبلاش العاهرات دول،معرفش أيه المتعه اللى بتلاقيها معاهم. 
تبسم، رفعت يقول:  ولا بحس معاهم بأى متعه، بس تقدر تقول زهق، أنا مش من نوعيتك أرتبط بست واحده وأتأيد بها،كده أحسنلى،وبعدين إنت عليك عمار عيلة رضوان الزهار،عاوزك بعد تسع شهور،تكون جايب،رضوان رامى الزهار،تعيد الأسم يطبل من تانى.
تبسم رامى قائلاً:بس الأسم كان،رضوان رفعت الزهار.
تبسم رفعت قائلاً:رامى من رفعت واحد المهم يرجع إسم (رضوان الزهار)يشُق الزهار كلها.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع،لهاشم الزهار.
بعد أن شعر بوخز بقلبه وإنهاك،إستسلم قليلا للنوم،لكن فجراً إستيقظ،ونظر لتلك الغافيه لجواره،شعر،برغبه تسير،بجسدهُ،لم يرفق قلبه بحالها وهى نائمه،شبه مُعدمه،من جبروته وقسوته معها،فقام بأيقاظها،بطريقه فظه،
صحوت الفتاه،التى مازال جسدها يؤلمها بشده،فزعت من نظرات عيناه الذئبيه،التى تنهش جيدها العارى الذى سحب من عليه غطاء الفراش،
نظر لها بجيع،إرتجفت الفتاه بشده،أيقنت،سيُعيد ما فعله معها بأول الليل،لكن  لن تقدر على إستحماله،فهاودها عقلها،ستخبره بذالك الخبر،عله يُنهيه كما يفكر في فعله معها الآن.
تبسمت الفتاه قائله بدلع:صحيت يا هاشومى،كده،تنام قبل ما أقولك الخبر اللى هيفرحك.
نظر لها بجيع قائلاً:قوليلي بعدين،دلوقتي أنا بفكر فى شئ تانى.
قال هذا وهجم عليها،لكن قالت الفتاه:
أنا حامل.
فصل عقل هاشم،لدقيقه،غير مستوعب،ما قالته تلك الحقيره فى نظرهُ.
قال لها:قولتى أيه.
رسمت الفتاه بسمه مرتجفه على شفاها قائله:
أنا حامل،يا هاشومى،يعنى لازم نحول بقى جوازنا العرفى ده،لجواز،رسمى وأنا خلاص تميت تمنتاشر سنه من أربع شهور،وكل ما ابويا يقولك نحول الجواز من عرفى بينا لجواز رسمى بتتهرب،أظن بعد الخبر ده مش هتتهرب،وتحول جوازنا،لجواز.......
لم تُكمل الفتاه،بقية حديثها، حين، رفع، هاشم تلك الوساده التى كان نائماً عليها، وكتم بها أنفاس تلك الفتاه، مستمتعاً بصراخها المكتوم، وهى تحاول أن،تخلص نفسها من أسفله،لكن فاق من إستمتاعهُ،حين شعر بسكون،جسد تلك الفتاه،بعد عن وجهها تلك الوساده،لكن كان قد نفذ الوقت،تلك الفتاه فارقت الحياه.
نهض عنها،يشعر بريبه قبل أن يفكر،هو قتلها،لكن قال عقلهُ هى تستحق القتل،هى خانته،كيف هى حامل،وهو عقيم،عاشر غيرها الكثير من الفتيات لم تحمل إحداهن،حتى مُهره،التى أراد منها أطفالاً ربما لو كانت أنجبتهم،لتبدل حالهُ،وما كان سار خلف شيطانه،بالزواج من الفتيات الصغيرات،يسلب عذريتهن وصباهن بعد أن تنتهى شهوته منهن يرميهن لأهلهن ومعهن حفنة نقود،يستغل برائتهن ،ينقيهن بأسلوب،خاص،فتيات أقل من السن القانونى للزواج،يتزوج منهن بعقود عرفيه،يتحايل على القانون،ولكن ليس هو المُخطئ فطمع أهل الفتيات فى أمواله،يجعلهم يصمتوا،كتلك التى أصمتها للأبد،فكر عقله،ماذا لو إنكشف أمرهُ،وعُلم أنه قتلها،لا،لن يحدث،فهو الذئب،وحتى الجان تخشى الذئب،فكر عقله وأهتدى،أرتدى ملابسه سريعاً،وذهب الى المطبخ،قام بفتح أنابيب الغاز الموجودة بالمنزل،وأغلق كل منفذ فى البيت،وضع منديل على أنفه،وإنتظر أن يتأكد أن الغاز،إنتشر،بالمنزل،خرج من المنزل،يتسحب كاللصوص،لكن قبل خروجه من المنزل وضع مفتاح المنزل فى مقبض الباب الرئيسى بالمنزل من الداخل،كى يسبك خطتهُ.
وبالفعل،كان لحُسن حظه،الوقت باكر والناس نيام أو مستيقظون بمنازلهم،لم يراه أحداً. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً. 
فى حوالى الحاديه عشر 
بسرايا الزهار 
طرقت محاسن باب غرفة، رفعت الذى سمح لها بالدخول، كان نائماً بالفراش، تحدثت محاسن: 
رفعت بيه الست إنعام، دايخه وبتخرف، ومعرفش فجأه جسمها  بقى بيصب عرق، معرفش أيه اللى حصلها. 
نهض، رفعت مفزوع، وذهب الى غرفة جدته، وجدها، بحاله شديدة الإعياء، فكر عقله سريعاً، عليه أخذها، بسرعه الى المشفى، لكن قالت إنعام بأعياء: 
سيبنى أموت على سريرى، مش عاوزه أتبهدل فى المستشفى،لو عاوز هاتلى دكتوره هنا تكشف عليا.
رد رفعت:دكتورة أيه يا جدتى خلينى أخدك،ونروح للمستشفى،بسرعه.
تمسكت إنعام بقولها وقالت بوهن،وهى تكاد تغيب عن الوعى،قائله:قولتلك مش بحب أروح مستسفيات هاتلى الدكتوره اللى بتشتغل فى الوحده،سمعت إنها دكتوره شاطره.
نظر رفعت لها بأستغراب قائلاً:وسمعتى منين بقى،جدتى خلينى أخدك للمستشفى،أفضل.
ردت بتصلب،رأى:قولتلك،يا تجيبلى الدكتوره يا تسيبنى أموت على سريرى وبلاش بهدلة المستشفى.
زفر رفعت نفسه قائلاً:
حاضر،يا جدتى،هجيبهالك.
قال رفعت هذا وخرج من الغرفه،ونزل،ينادى على أحد العاملين لديه،وأمرهُ،بالذهاب الى سكن تلك الطبيبه و أخد سياره وعليه إحضارها معه قائلاً:
خد أى ست بتشتغل هنا فى المزرعه،وتروح تخليها هى اللى تطلع للدكتوره،وتقولها أن جدتى مريضه،وتجيبها معاها لهنا،الست اللى تطلع لها للسكن وإنت تستناهم تحت،مفهوم.
أومأ العامل برأسه، قائلاً  مفهوم، يا رفعت بيه 
،بالفعل نفذ ذالك العامل،ما قاله له رفعت،وذهب الى مسكن الطبيبه المرفق بالوحدة الصحيه
بينما تبسمت إنعام بنصر،فخطتها تسير كما رسمتها،ولكن هل ستأتى تلك الطبيبه،التى تود رؤيتها..
بالمسكن المرفق بالوحدة.
صحوت زينب من النوم على صوت،رنين جرس الشقه التى تسكن فيها،
نظرت بالساعه، وجدتها عدت الحاديه عشر،. 
لم تتعجب ونهضت من على الفراش،ربما هناك من يريد مساعدتها،بذالك الوقت،
أخذت وشاح صغير،ووضعته على رأسها،بالكاد،ستر شعرها من الأمام،ونظرت لنفسها،بتقييم هى ترتدى منامه نسائيه مكونه من قطعتين،زهريه اللون،لا تصف،ولا تشف جسدها،ذهبت،وفتحت باب الشقه،وجدت أمامها إمرأه،
تحدثت المرأة سريعاً:معليشى،يا ست الدكتوره إن كنت زعجتك وصحيتك من النوم،بس الست إنعام عيانه قوى،ورفعت بين بعتنى انا والسواق،لحضرتك علشان تجى معانا للسرايا تكشفى عليها وتعرفى أيه اللى جرالها وتعالجيها.
تحدثت زينب قائله:الست إنعام مين،ورفعت بيه مين.
ردت المرأه:الست إنعام جدة،رفعت بيه الزهار.
ردت زينب:أه،رفعت الزهار، طب ما يجيبها للوحده،وأنا هغير هدومى وأنزل اكشف عليها فى الوحده.
ردت المرأة:هو قالى أخدك للسرايا حتى معايا السواق تحت.
ردت زينب:روحى قولى له،يجيبها الوحده،وأنا هستناه،فيها،يلا بسرعه.
إمتثلت المرأه لقول زينب ونزلت للسائق وأخبرته قول الدكتوره.
قبل أن يتحدث السائق،كان رفعت يهاتفه،قائلاً:أيه إتأخرت ليه.
رد السائق وقال له ما قالته له العامله التى معه وصعدت لزينب.
تنهد رفعت قائلاً:إدى الموبايل ده للست اللى معاك وتطلع مره تانيه للدكتوره وأنا هكلمها بنفسى.
بالفعل أخذت المرأه الهاتف،وصعدت،ورنت جرس الشقه على زينب،التى إستغربت عوده المرأه،لكن،إستغربت أكثرحين قالت المرأه وهى تمد يدها لها بالهاتف قائله:رفعت بيه عالموبايل،إتفضلى ردى عليه.
أخذت زينب الهاتف من يد المرأه،وسمعت طلب رفعت منها الحضور مع السائق والمرأه،بأمر.
ردت زينب: أنا قولت للست اللى بعتها، خليه يجيب  جدته للوحده، أظن عندك عربيه، ولو عاوز ممكن أبعتلك عربية الأسعاف. 
تضايق رفعت قائلاً: طب قدام السكن فى عربيه بسواق هتجيبك للسرايا، تعالى مع السواق، والست اللى معاه. 
ردت زينب  برفض: أنا قولت هاتها للوحده، أظن نفس المسافه من السرايا للوحده، واحد، وبدل ما أنا أجى فى نفس الوقت ممكن تجيبها للوحده، وأتعامل مع حالتها، وده آخر كلام عندى. 
قالت زينب هذا  وأغلقت الهاتف، بوجه رفعت، 
تعجبت المرأه  قول وفعلة تلك الطبيبه، بينما زينب نظرت لها قائله: عن إذنك هقفل الباب وادخل اكمل نوم، تلاقى، رفعت بيه هيودى جدته مستشفى خاصه، تصبحى  على خير. 
نزلت المرأه  وهى متعحبه، لكن إنخضت حين رن الهاتف بيدها، ردت سريعاً، كان قول رفعت مختصراً: 
خليكى عندك، أنا جاى بنفسى. 
بالفعل ما هى الا دقائق، وكان رفعت بصُحبة إثنين من النساء ومعهن مفرش سياره كبير، وقال لهن، إتفضلوا أطلعوا، عاوزكم تنزلوا، بالدكتوره.
صعدن المرأتان الى شقة الطبيبه،رنت إحداهن الجرس،فتحت لهن زينب،ولكن تعجبت منهن،وقبل أن تتكلم،رمين عليها ذالك الغطاء وشللن حركتها،ونزلن بها الى أسفل،وهى تسبهن وتتوعد لهن، 
أشار لهن،رفعت بيده،أن يدخلنها الى السياره،وبالفعل وضعنها،بالسياره، الذى صعد رفعت الى مقودها، وأشار للنساء بترك السياره والابتعاد عنها، وفى ثوانى أغلق، التحكم الاليكترونى  بأبواب السياره، وتحدث قائلاً  وهو يحاول كبت ضحكته: 
مش كنتى جيتى مع السواق والست اللى كانت معاه، ووفرتى جو الأكشن ده يا دكتوره،حتى كنتى وفرتى على نفسك،لسانك اللى مش مبطل سب ده. 
سحب رفعت جزء من المفرش بالكاد كشف عن وجه زينب، التى إلتقطت أنفاسها قائله، بنهجان: يعنى همجى وحقير وكمان بتخطف نسوان، إنت أيه، مفكر نفسك مين، أنا هوديك فى داهيه، 
حررت زينب إحدى يديها ومدتها بأتجاه مقبض باب السياره، حاولت فتحه، لكن لا يفتح، نظرت لرفعت بعصبيه قائله: إفتح السنتر لوك بتاع العربيه ونزلنى وروح شوفلك أى دكتور فى البلد غيرى.
رد رفعت بأستفزاز:وانتى أيه مش دكتوره ودى رسالتك،بلاش كلام كتير،إنتى اللى هتكشفى على جدتى،دى طلباكى بالأسم.
قال رفعت هذا،ولم يتنظر رد زينب،وإنطلق بالسياره،وما هى الا دقائق،وكانا الأثنان بفناء السرايا،فتح رفعت التحكم فى السياره،ونزل منها،ثم توجه الى الخلف، مد يده يدعوها للنزول قائلاً: وصلنا السرايا إتفضلى يا دكتوره.
قالت زينب: إبعد إيدك دى من وشى، 
حاولت زينب،سحب الغطاء من عليها،لكن سبقها،رفعت قائلاً:خلى الغطا عليكى لحد نا تدخلى لجوه السرايا  فى هنا حُراس فى المكان.
إمتثلت زينب له بالفعل بعد أن رأت بعض الحُراس بالفعل فى المكان.
دخلت زينب وخلفها رفعت للسرايا،
نادى رفعت ل محاسن التى أتت له قائلاً:خدى الدكتوره لأوضة جدتى
.. 
ذهبت زينب مع محاسن  الى غرفة جدته، بالفعل وجدت إمرأه كبيره  بالعمر، تبدوا مريضه، قالت زينب: 
أهو الهمجى خطفنى من السكن، ودلوقتى هكشف عالجحه دى إزاى. 
رد رفعت الذى دخل: إتفضلى يا دكتوره، شنطة طبيه كامله أهى، وبلاش طولة لسان، وشوفى رسالتك إن تعالجى الناس. 
نظرت زينب  لتلك الحقيبه، وخطفتها من يدهُ  قائله: إتفضل إطلع بره، وخلينى أشوف رسالتى، وبعدها هتشوف أنا هتصرف معاك إزاى، أنا هقدم فيك محضر خطف. 
تبسم رفعت وخرج  من الغرفه دون، رد. 
بدأت زينب فى الأستعداد للكشف على إنعام، تحدثت لمحاسن الواقفه وقالت لها: 
الحجه دى مش بتعانى من أى مرض قبل كده. 
ردت إنعام نفسها: عندى السكر ونفسى هفتنى على بسبوسه  بالقشطه  والمكسرات والسمنه البلدى، وكترت السكر شويه علشان يديها طعم. 
تبسمت زينب قائله: طب وأخبار الكسترول معاكى أيه، يا تيتا. 
تبسمت إنعام بوهن قليل قائله: مالوش معايا لا أخبار ولا جمهوريه، بس عارفه حلوه منك كلمة تيتا، دى، عندى بغلين أحفادى، مطلعتش منهم مره، صحيح، البنات بتبقى، رقيقه، إنما دول بغلين. 
تبسمت زينب قائله: شايفه صحتك كويسه، طب ليه الهمجى حفيدك خطفنى بقى. 
ردت إنعام: أنا فعلاً  كنت تعبانه من شويه، بسبب حته البسبوسه الصغيره الخالص اللى أكلتها، يعنى لخبطه صغيره كده، وتأثيرها مكنش كبير، وبعدين إنت مش مبسوطه إنك جيتى وإتعرفتى عليا أنا تيتا إنعام، جدة البغلين، رامى ورفعت الزهار، اللى خطفك وجابك لهنا. 
تبسمت زينب قائله: والهمجى رفعت، خطفنى علشان  الحاجه البسيطه دى. 
ردت إنعام: لأ ما أنا مثلت الدور كويس عليه، وغصبت عليه يجيبك إنت بالذات  علشان عاوزه إتعرف عليكى، بسبب الكلام اللى محاسن بتقوله ليا عنك. 
نظرت زينب  لمحاسن قائله: ويا ترى محاسن بقى بتقولك عليا أيه وعرفتنى منين أصلاً،. 
تبسمت  محاسن قائله: قولتلها على اللى سمعته من كلام الناس عنك، فى البلد، وعن الفتره الصغيره اللى قضيتها هنا، وغيرتى الوحده، وشديتك مع دكاترة الوحده. 
تبسمت زينب قائله: تمام دلوقتي، برضوا هتحتاجى، شوية تظبطات بسبب حتة البسبوسه الصغيره اللى أكلتيها، هقيسلك نسبة السكر والكوليسترول، بس إنتم عندكم حد فى العيله دكتور، الهمجى جاب الشنطه دى منين، دى مفيش فيها جهاز ناقص. 
ردت إنعام: أحفادى صحيح معندهمش أدب، بس مش معايا، وبيهتموا بصحتى، علشان كده الشنطة دى موجوده هنا فى السرايا. 
تبسمت زينب وقامت بمعاينة إنعام، لتقول بعد قليل: 
نسبة السكر مرتفعه، شوفيه، وكمان الكوليسترول، هى نسبه مش كبيره، بس لازم ننتبه، بعد كده ممنوع، تاكلى أى سكريات، لمدة يومين عالأقل، وكمان الطبيخ يبقى  سوتيه، ونقلل الملح شويه، السكر صديق المريض ويقدر يتعايش معاه بسلام لو بعد عن اللى بيضره، يا تيتا. 
تبسمت  إنعام قائله: تعرفى إنى حبيتك قوى، وبتفكرينى، بواحده ناسيه هى مين، أيه رأيك تفضلى معايا شويه. 
تبسمت زينب قائله: أمرك يا تيتا انا كمان حبيتك، شكلنا  هنبقى أصحاب، بعيد عن الهمجى حفيدك،بس لازم تاخدى حقنه،علشان نظبط السكر،شويه وحتة البسبوسه،اللى بالسمنه البلدى والقشطه والمكسرات والسكر،متأثرش عليكى،لأن أنا كمان بحب البسبوسه دى جداً،بس باخدها بعسل النحل بدل السكر،ومش بالسمن البلدى،لأنى أنا كمان عندى السكر زيك يا تيتا،وعايشه معاه من وأنا عندى أتناشر سنه. 
تبسمت  إنعام وكذالك محاسن التى إستغربت قول الدكتور. 
ظلت زينب مع إنعام التى إستراحت لها، وتحدثت معها بود كأنها تعرفها منذ زمن لا أول لقاء بينهم، حتى خيوط الفجر الأولى. 
وقفت زينب قائله: لازم أرجع للسكن بتاعى، علشان، النهار قرب يطلع، إتشرفت بحضرتك، وهنتظر تزورينى فى الوحده، بس مش مريضه ضيفه. 
تبسمت إنعام قائله: وحدة أيه وإنتى مين أصلاً. 
تعجبت زينب قائله: نعم.....! 
نظرت محاسن وتبسمت، فيبدوا أن إنعام عادت لحاله فقدان الذاكره. 
إقتربت محاسن من زينب قائله: معليشى، هى كده، يا دكتوره، تبقى بتكلمك  وفجأه، متعرفش إنتى مين، اصلها، بتغيب  ساعات. 
نظرت لها زينب بتفهم قائله: قصدك بيجلها، زهايمر، تمام، فهمت، هستأذن أنا، وده رقم تليفونى الخاص، تقدرى تبقى تتصلى عليا تطمنينى عالجحه، ولو تعبت فى أى وقت إبقى قوليلى. 
تبسمت لها محاسن بود قائله: شكرا ليكى، يا دكتوره، ومعليشى سامحى، رفعت بيه فى طريقته إنه جابك لهنا، بالغطا بتاع العربيه. 
إغتاظت زينب  قائله: بلاش تدافعى عن الهمجى ده قدامى، تانى، مفهوم، يلا هنزل انا أمشى من الخرابه دى. 
قالت زينب هذا وتوجهت الى الفراش وقبلت وجنة إنعام قائله: ألف سلامه عليكى، يا تيتا، وبلاش بعد كده أكل بسبوسه  تانى. 
تبسمت لها إنعام قائله: ربنا يسلمك، إبقى هاتى مامتك وتعالى نتسلى مع بعض،ونشوف فيلم عالفيديو. 
تبسمت زينب هامسه: كويس إن ذاكرتك جابت الفيديو، أهو بِطِل مش من مده طويله هانت كلها  كم سنه وتوصلى لعصر التاتش والثرى دى. 
غادرت زينب غرفة إنعام ونزلت مع محاسن توجهها للطريق، لكى فوجئ الأثنين بجلوس رفعت ببهو المنزل، أشار رفعت لمحاسن قائلاً، روحى لجدتى وخليكى جنبها يا محاسن. 
فعلت محاسن ما أمرها به رفعت، بينما إغتاظت  زينب  من قول رفعت لها بأسمها دون أى لقب سابق، وهمست: فعلاً  همجى الست تقرب على مامتك فى السن وبتناديها باسمها. 
تبسم  رفعت  ونهض واقفاً يقول: متشكر، يا دكتوره. 
لم ترد زينب عليه وسارت خطوتين. 
جذبها رفعت من معصم يدها قائلاً: على فين يا دكتوره. 
نفضت زينب يده من على معصمها قائله: إبعد إيدك لأكسرهالك، متفكرش خطفك ليا هيمر بالساهل كده. 
تبسم رفعت قائلاً: هتطلبى كام المره دى منى عالعموم المبلغ اللى هتقولى عليه هدفعه. 
نظرت له وعادت تسير لكن قال رفعت: 
إستنى يا دكتوره. 
وقفت زينب قائله: عاوز ايه تانى. 
إقترب رفعت، وقام، بألقاء عباءه عربيه رجاليه سوداء مطرزه بخيوط الذهب خاصه  به فوق كتفيها قائلاً: السرايا فيها  بره حُراس ميصحش يشفوكى، بالبيجامه. 
يتبع ......
لقراءة الفصل التاسع : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent