recent
أخبار ساخنة

رواية نار وهدان الفصل الثاني عشر 12 بقلم شيماء سعيد

jina
الصفحة الرئيسية

     رواية نار وهدان الفصل الثاني عشر 12 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الثاني عشر 12 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الثاني عشر 12 بقلم شيماء سعيد


أصعب غدر أن ينتظر غريمك وقوعك ليفتك بك ولكن الأصعب منه خيانة الصحة قبل الأهل والولد .

................

چوليلي يا نعيمة ....البت بدور بردك راحت فين ؟
ومش سامعة يعني صوت زن العيال !؟
ولا صوت العمدة هيطلق عيارين فرحة بالولد ؟
هو فيه إيه بالظبط ؟؟

فأطلقت نعيمة شرار من عينيها مردفة بحدة ...وأنتِ مالك أنتِ هتدخلي ليه فـ اللي ملكيش فيه .

بهية......يوه يا بت ؟

أنا حاسة إكده أن فيه حاچة حوصلت من ورايا ؟
وكومان أنتِ أكتر وحدة هتكرهي نچية لكن چدمها هتعملي حبيبتها .

وصراحة أنا مش عارفة في الحالتين هتعملي ليه إكده يا بت أبوي ؟

ياما نفسي تفضفضي لأختك وتچوليلي إيش فيكِ؟
عشان أرتاح من ناحيتك ومبچاش چلچانة عليكِ؟
وأنتِ كومان لما تفضفضي هتستريحي ؟
إحنا اخوات يا بت وستر وغطا على بعض .

ابتلعت نعيمة ريقها بمرارة مردفة ....بزيادكِ حديت ملهوش عازة وهمليني لحالي دلوك ومش عايزاكِ تنطچي بكلمة واصل چدام حد .

وحسك عينك تچولي أن البت بدور چابت ولد وبنت .
هي چابت بس بت وهربت بيها .

فضربت بهية على صدرها مردفة...يا حوستي، كيف ده ؟
ده أنا شايفاها بعينيا الإتنين اللي هيكلهم الدود وشيلاهم بيدي كومان .

فكزّت نعيمة أسنانها غيظًا واقتربت منها هامسة في أذنيها...افهمي يا بت هو ده اللي هيتچال چدام العمدة وأنتِ حرة بچا لو عايزة تخالفي كلام نچية ، يبچى چولي على نفسك يا رحمٰن يا رحيم .

وساعتها ولا أنتِ أختي ولا أعرفك ، واعية عچول إيه ؟؟

فزعت بهية من كلمات نعيمة واتسعت عينيها مردفة بذهول ...لا ده كلامك ده فهمني أنك أنتِ اللي لا أختي ولا أعرفك .

مش معچول أنتِ نعيمة اللي أكلت أنا وهي في طبچ واحد ، وياما لعبنا مع بعض ولما كنا ننام ، منمش غير في حضن بعض ، وكنا نفس واحد.

لكن دلوك حاسه إننا زي الأغراب يا بت أبوي، وعلى فكرة أنتِ شايلة شيلة تچيلة چوي فوق دماغك ، ويوم مهتچع هتچع عليكِ أنتِ وأنتِ حرة بچا .

وإذ كان عليا آني، أنا كأني ولا سمعت ولا شوفت حاچة واصل وخليني مع ربنا أحسن وهو اللي هيتولاكم ويتولاني.

ثم رمقتها بهية بنظرة حادة بها لوم وعتاب وانصرفت من أمامها .

لتضع يدها نعيمة على وجهها فى إنكسار مردفة.....غصبا عني يا بت أبوي ، هي نار ودخلتها أنا برچليا ومعدتش أعرف أخرچ منها ، بس مش هسبهم هما يتهنوا وأنا اتحرچ فيها لحالي ، لا هحرچهم كلاتهم .

............

تمايلت نچية على الدرج بفرحة وسعادة وأخذت تُندنن

حبيبي آه وتموت فيه أنا
وهو لوحده ليا ومليش شريك

ثم أخفت ضحكتها عندما ولجت غرفتها ووجدت سالم قد استيقظ مرتديا ملابسه إستعدادا للخروج .

وعندما سمع صوتها إلتفت إليها والشوق لمعرفة ما حدث يملء عينيه .

حتى تحدث لسانه ....خير يا نچية إيه اللي حوصل ؟
أنا صحيت ملچتكيش چاري چلچت ؟

أومأت له نچية برأسها متصنعة الحزن ...أسكت يا سالم ده اللي حوصل ولا ينچرا ولا يتكتب .
وصوح تحت الساهي دواهي .

فاتسعت عيني سالم مردفا بذهول ...هو فيه إيه متتكلمي إكده على طول ؟؟

نچية.......يوه يا عمدة ،طيب حتى چولي إچعدي استريحي ،وأنا اللي كنت چعدة چار مرتك الليل كله عشان أطمن عليها ، بچلبي الطيب .

ليتفوه سالم ...بدور !
ملها؟
هي عملتها وولدت ولا إيه ؟
وإيه الأخبار ؟
چابت الولد ؟

ثم أسرع نحو الباب مردفا....طيب هروح أشوفها ، چصدي ، أطمن على الولد .

لتوقفه نچية بصوت جعله يتخشب في موضعه.

نچية بصوت يحمل الغيظ والغل يغلفه الفرحة ...استنى عندك يا أبو البنات .

مرتك بدور يا عمدة ، چبتلك بت .

فردد سالم بأسى...بت

ثم هبط بجسده على المقعد الذي بجواره مردفا...بت بردك !
ثم صمت للحظات ثم أردف......خلاص هنعمل إيه چضا ربنا....ابچي شوفيها يا نچية البت وراعيها وهي ملهاش عازة خلاص بدال بردك خلفتها بنات ، هنسرحها .

فابتسمت نچية لتلقي له كلمة ألجمته .....أشوف مين يا عمدة ؟
بت إسماعيل حارس المواشي، يدوبك چومت من چارها عشان أروح أعملها سم هاري أچصد يعني كوباية حلبة بعسل ترم عضمها ، چيت ملچتهاش ولا لچيت البت .

فوقف سالم مذهولا مرددا....كيف ده ؟
يعني إيه ؟

نچية... يعني هربت من الدوار مع البت يا عمدة .

سالم.......وكيف تهرب الچاموسة دي ، هي سايبة ولا إيه ؟
لا أنا مش هسكت وهروح لأبوها وآخد البت غصبا عنه وعنها، وهي مع ألف سلامة طالق بالتلاتة .

لم تستطع نچية كبت فرحتها بطلاق بدور ، فقامت بإطلاق الزغاريد .

فضحك سالم واقترب منها وحاوطها بذراعيه مردفا...چد إكده مكنتيش طيچاها عشان عتحبيني صوح ؟

تصنعت نچية الدلال فتعلقت برقبته وبصوت مثير رقيق....أمال لو مكنتش عحبك أنت عحب مين ؟

فشد سالم من احتضناها ثم رفعها إلى الفراش مردفا....خلاص هأجل مشوار البت بدور ده مرة تانية .

نچية بتغنج ......طيب وبتك يا راچل مش عايز تشوفها.

سالم ...منا عندي الأهم ، ولا أچولك خلاص سبيها تربيها زي بعضه ، أنا مش ناچص خوتة وزن عيال ، خلينا في العسل الشربات ده .

لتضحك نچية محدثة نفسها....خدت الشر وراحت .

ولا تعلم تلك المسكينة ، أن الشر قد بدأ للتو ، ولن ينتهي وستجني ثمار ما زرعت.

.............

تسلّل منصور ليلا إلى شقة ياسمين متخفيا كعادته في كل مرة يقوم بزيارتها .

وكانت هي كل ليلة تتهيأ لزيارته لها في أي لحظة ، فكان يجدها كالعروس فينعم معها بليلة حالمة ثم يتركها .

ولكن في تلك المرة الأخيرة عندما تسلل إليها وجدها على غير عادتها .

مستلقية على الفراش ووجهها أصابه الذبول وعندما رأته ابتسمت بفرحة وحاولت الإعتدال والوقوف له ولكن خانتها قواها وسقطت مرة أخرى على الفراش .

ففزع منصور وأسرع إليها وانحنى لها مقبلا يدها ...مالك يا چلب منصور ،مش بعادة يعني ؟
فيكِ إيه ؟ تعبانة ليه إكده ؟
طيب مشفوتيش حكيم ليه ؟

فابتسمت ياسمين بوهن وأمسكت يده ووضعتها على بطنها .

فلم يستوعب منصور ما ترمي إليه ، فباغتته بقولها...سلم على بابا يا زين ، أهو چه ، مش اتوحشته ، زي ما اتوحشته أنا كومان چوي چوي .

هز منصور رأسه مردفا بذهول ...أنتِ چصدك إنك حبلى .

فأشارت ياسمين برأسها ...أي نعم .

فهب منصور واقفا كمن أصابته لدغة عقرب وظهر على وجهه الغضب ولكنه لم يتفوه بأي كلمة.

فحزنت ياسمين وشعرت بإنكسار فرحتها وقد ظنت أنه عندما يعلم سيرقص فرحا .

ويحملها ويدور بها كما تشاهد في الأفلام السينمائية.
ولكنها وجدت عكس ذلك تماما ، كأنها أخبرت عاشقا لها في الحرام وليس زوجها .

فانهمرت دموعها على وجنتيها مردفة بعتاب ...إكده يا منصور ، وأنا اللي كنت مستنياك بفارغ الصبر عشان أفرحك .

منصور بتأفّف.....يا بنت الناس ، أنا چولتلك من الأول أنا مش عايز چواز ولا خلفة ، عشان أنا مش زي أيّ حد عادي وحياتي خِطرة چوي وأنتِ عارفة إكده كويس .

لكن أنتِ شبطتي في الچواز وأنا عشان عحبك وافچت ، لكن كمان تحطيني چدام الأمر الواقع وتحملي وتچيبي عيل يعيش كيف ما عشت أنا لااااا .
أنا كاره حالي أصلا .

ولازم العيل ده ينزل يا ياسمين ، أنا مش هتحمل ابني أشوفه چدامى إكده ، حرامي وچاطع طريچ .

أصابت ياسمين غصة في حلقها لما سمعته من منصور لتهتف برفض....لا يستحيل أنزل ابني واصل .

منصور...تبچي أنتِ اللي اختارتي يا بنت الناس ، خليلك الولد ، وأنا هملك لحالك معاه .
وربيه أنتِ كيف ما بدك ؟

بس إياكِ تچيبي ليه سيرة أنه أبوه ابن ليل .

ثم نظر لها بإنكسار عاشق مودع ولثم وجهها مرة أخرى وخرج مسرعا بين توسلاتها ودموعها الحارقة.

لا لا يا منصور متسبنيش لحالي ، الله يخليك .
أنا عحبك ومچدرش اعيش من غيرك .
لا يا منصور ، لا .

ورغم إنكسار قلبه ولكنه لم يستجب لها وعاد إلى الچبل .
مكسورا حزينا ولكن لا يدري ما يفعل ؟
فهو لا يريد أن يغوص ولده مثله في الوحل ، فيكفيه ما ألم به هو .

وعندما ولج للجبل
وجد محروس يداعب وهدان ويقبله ويحدثه كأنه كبير وليس رضيع .
محروس......يلا يا ولدي عيزك تكبر ويشتد عودك إكده ، وتبچا راچل صوح وتشيل عني الشيلة التچيلة دي أنا وامك ، وتكون راچل لأختك قمر ،متسبهاش لحالها واصل .

فاقترب منه منصور ضاحكا باستهزاء...إيه اللي هتعمله ده يا راچل ، هتكلم عيل صغير مهيفهمش كأنه كبير ؟

وكومان عمال تچوله يا ولدي وهو ولا ولدك ولا حاچة ، وهتبوس فيه كومان كيف ده ؟

وقف محروس رهبة وخوفا من منصور ومشيرا بيديه تعظيما....أهلا يا منصور بيه .

منصور باستهزاء...أهلاً يا خويا .

محروس ...والله يا باشا ، الواد آه مش ولدي، بس مش عارف كيف حبيته وبچا غالي عليه چوي أنا وهانم .
وبحس لما ببصله وهيبتسملي أني فرحان چوي ، وتحس كومان إن لما بكلمه هيبرچ بعينيه التنين .

وكأنه هيسمعني وهيفهم وكومان هيلاغي ويضرب بإيديه ورچليه .

فأطلق منصور ضحكة عالية مردفا...لا أنت شكلك چالك مرستان .

محروس.......طيب مش مصدچني ؟

خد إكده شيله وكلمه وشوف بنفسك عيعمل إيه ؟

تردد منصور في حمل الطفل ولكنه استجاب في النهاية لطلب محروس وحمله وتفاجأ فعلا بإبتسامة عذبة من وهدان لمست شغاف قلبه لأول مرة .

وكأن الله قد قذف حب هذا الصغير في قلبه .
فوجد نفسه بدون شعور يقبله في جبهته ثم اغمض عينيه متنهدا بأسى على حب عمره ياسمين .

وابنه الذي لم يرى النور بعد ، هل حقا سيحبه مثلما أحب هذا الصغير .

هل فعلا سيتركه يأتي للحياة ليكون عونا له على الطريق حتى وإن كان طريقا خاطئا ؟

ثم همس منصور...مش خابر أتصرف كيف ؟

محروس مستفهما...عتچول حاچة يا منصور بيه ؟

فأعطاه منصور الطفل قائلا...لا مفيش حاچة .
أنا داخل أستريح شوي، چبل ما أنزل أشوف الشغلانة الچديدة ، وأچابل ناس أچانب يطمنوا إنها في السليم مش مضروبة .

أظهر محروس الخجل وتلعثم بعض الشيء ثم أردف......يعني يا محروس بيه ، لو أمكن يعني ، آچي معاك وأكون من رچالتك في العملية دي يمكن يكون ليه من الحب چانب .

دي شغلانة الآثار دي حلوة چوي ، وحاچة إكده عال العال .

منصور.......هتنق فيها يا محروس من أولها .

محروس....لا يا بيه وأنا أجدر ، أنا نفسي بس ،أكون سندك إكده كيف عبد المجلى ، مش أچل منه آني .

منصور.....ماشي يا فچري، حضر نفسك ساعتين وهنطلع بالعربية على الطريچ .

هتشيل الصندوچ أنت وعبد المجلى يراچب الطريچ زين مع باچي الرچالة ومعاهم السلاح .

ففرح محروس وقفز من السعادة مردفا ...هو ده الشغل صوح ، ثم قبل وهدان ...يا وش السعد أنت يا ولدي .

ثم ولج غرفته بوجه بشوش فابتسمت هانم مردفة...خير يا أبو قمر ؟

محروس...أبو وهدان عشان هو الراچل إهنه ووش السعد علينا .

والله هتضحك الدنيا في وشنا أخيرا يا بت ، ومعدناش هنلمم من إهنه غسيل ومن إهنه كام چنيه ميسدوش لچمة حاف وخلاص داخلين على شغل تچيل چوي هيفتح معانا بزيادة ،ويمكن بعد كام سنة إكده ربنا يكرمنا ونعرف نهرب لبلد تانية بدل المخروبة دي ونعيش فيها ملوك مرتاحين مش خايفين من الحكومة تطب علينا في أي لحظة .

هانم ....بچد يا محروس ؟ إمتى بس ده يُحصل ؟
بس شغلانة إيه اللي هتچيب الفلوس دي كلاتها ؟

محروس ...هو فيه غيرها ، الآثار .

هانم ...آثار مرة واحدة ، بس ده شغل عالي چوي ، كيف هتوصله ؟

محروس...من منصور طبعا .

هانم بذهول ...بچد وافچ تشتغل معاه ، ده مكنش موافچ تشتغل معاه في الكيف وچال كفاية بس السرچة وهيلهف منها معانا كومان .

محروس...مش چولتلك الواد وهدان ده وش الخير .

هانم ...حبيبى يا وهدان والله كان نفسي كومان آخد البت بس أنت بچا مردتش ، أهو ربنا هيفتحها علينا عشان چبرنا بخاطر عيل صغير .

محروس ...أهو چت إكده ومكناش ناچصين عيال ، كفايا وهدان وقمر .

....................

سميحة زوجة الشيخ عزيز تلاعب هيام ( أخت وهدان ) .

بنوتي الحلوة بقت طعمة وليها سحر جميل
ليها ضحكة عين لما بتضحك بتروح لبعيد
معذورة يا ناس لو خبتها من العيد العيد

الشيخ عزيز...يا عيني كل ده للملاك الصغير ده ، وأنتِ صوح يا سميحة هتخبيها من أي حد يدخل يطل علينا .

سميحة ....أيوه يا حاج ...خايفة عليها يحسدوها ، ده أنا مصدچت ربنا رزچني بيها .

عزيز ....يا سميحة بس مش إكده ، ربنا الحافظ ، وأنتِ عليكِ تخدي بالأسباب وتچولي الرقية الشرعية للأطفال .

سميحة ونعم بالله يا حاچ، نفسي ربنا يطول في عمري لغاية متكبر وأشوفها عروسة حلوة إكده .

عزيز.......أيوه وأنتِ ساعتها هتكوني كبرتي وساعتها أشوف بنت صغيرة إكده ورور أتچوزها .

سميحة ....إكده يا حاچ ، هي دي آخرتها ، هتاخدني لحم وترميني عضم .

فضحك عزيز ..يا بت أنا ههزر معاكِ ، متبچيش أفوشة إكده .

ربنا يبرلكنا في هيام ونعيش ونعلمها أحسن علام وتحفظ كومان كتاب الله عشان يحفظها وبعد إكده نبچا نچوزها للي يستهلها .

سميحة....يارب يا حاچ.

............

ولچت زينة ابنة نچية عليها تبكي،

فاحتضنتها بحب قائلة...ليه هتبكي يا چلب أمّك ؟؟

زينة...چولت لـ أبوي عايزة أخرج أركب المرچيحة زي العيال اللي هشوفهم من شباك الدار هيلعبوا وهيضحكوا وأنا بت العمدة ومحبوسة في الدار مش عارفة أخرج واصل .

نچية .....معلش يا بتي، أبوكِ خايف عليكِ ، حد يخدك زي البنات اللي سمعنا عليهم دول .

زينة ....لا محدش يچدر يضحك عليه ، أنا مش صغيرة .
وكومان هيطلع معايا عزوز ينضرني عچبال بس ملف لفتين إكده يمه فه المرچيحة وأرجع على طول ، متچلچيش .

نچية....بلاش عشان خوطري يا بتي ، أبوكِ يزعل ، وإلعبي مع زهرة بالألعاب عندكم كتير چوي بزيادة .

زينة...لا أنا عايزة ألعب بالمرچيحة دي ،مليش دعوة .
ثم بكت مرة أخرى .

نچية ...يوه صدعتيني يا بتي .
فولج سالم إليهما ...لساّكِ هتبكي يا زينة ، أنا مش چولت لا يعني لا .

نچية...متخليها يا سالم ، ومتخافش محدش يجرىء يچي چمب بنت العمدة .
وكمان معاها عزوز ينضرها لغاية متخلص .

عشان خوطري ، عشان صدعتني من كتر الزن بت الإيه دي .

سالم ...والله خايف عليها يا نچية ، الواحد چلبه بيچف لما بيچي حدّ من الكفر يشتكي من أن بنته اختفت ومش لچيناها ، ومش خابر هيرحوا فين ؟؟
ده حتى ولا بيلاچوا جتتهم حتى عشان يرتاحوا ويچولوا ماتت .

نچية...وإحنا مالنا بيهم ، أهم يخففوا عن أهلهم الچعانة دي ، وعندهم عيال كتير غيرهم ، هما ستات الكفر هيبطلوا خلفة .

سالم...على چولك ، ماشي تعالي يا زينة ، ننزل تحت بس خلي بالك من روحك زين ، وعزوز بردك هيطل عليكِ .

ففرحت زينة وأسرعت ليد والدها تقبلها ثم أسرعت راكضة على الدرج .

سالم ...عزوز .

عزوز...تحت أمرك يا سيدي العمدة .

سالم ...عايزك تاخد ستك زينة ، هتركب المراچيح وعينك متروحش إكده ولا إكده بعيد عنها فاهم .
والا هيكون فيها رچبتك .

فأشار عزوز إلى رقبته ...رچبتي فداها يا عمدة .

ثم نظر للفتاة قائلا ...يلا بينا يا ست البنات بس هاتي يدك الحلوة دي في يدي العفشة دي ، عشان متزوغيش مني إكده ولا إكده .

زينة بسعادة.....ماشي الكلام يا عم زعزوع .

ثم أمسكت بيده وانطلقت تحت أعين سالم الذي دق قلبه وظل مسلطا النظر عليها حتى ابتعدت ، فولج للداخل يباشر أعمال العمودية .

زينة ...خلاص بچا يا عم زعزوع ، سيب يدى بچا ، عشان أعرف أطلع أركب المرچيحة مع العيال .

زعزوع ...والله لو كانت تستحمل أركب معاكِ كنت ركبت بس أنا وزني تچيل چوي چ ، وممكن تچع بينا .

فانا ههملك تركبي بس هفضل أبص عليكِ لغاية منزلك منها ونرچع للدوار على طول .

زينة...ماشي .
بس يلا سيب يدي .

زعزوع......استني طيب هسيبك أنا اركبك .

فحملها زعزوع حتى استقرت في مركبتها وابتعد خطوة حتى يقوم صاحبها بدورانها وسط بهجة الاطفال وضحاكاتهم وهي تدور .

وتابعها زعزوع بعينيها حتى وجد من ينادى عليه من خلفه...زعزوع إزيك يا راچل؟

فالتفت زعزوع لمن ينادي عليه ، فوجده صديقا له ، فسلم عليه .

أهلا عوضين وحشني والله ، عامل ....ثم توقف عن متابعة حديثه واتسعت عيناه خوفا ورهبة ، ثم إلتفت لينظر لمركبة الاطفال الدائرة ، فلم يجد بها أحدا .

فتسارعت نبضات قلبه هلها وخوفا وأسرع لصاحبها متسائلا بلهفة ..فين زينة يا بچف أنت ؟

صاحب المركبة .....لسه حالا منزلها هي والعيال عشان اللفة خلصت ، ولما چولتلها اچفي چاري لغاية ما عم زعزوع يخلص حديت مردتش وچالت أنا هروح لحالي ،أنا كبيرة وعارفة الطريچ.

فضرب زعزوع على رأسه بكلتا يديه وصرخ ...يا ليلتلك المچندلة يا زعزوع .

فحدثه عوضين ...هو فيه إيه يا زعزوع ؟

فلكمه زعزوع في وجهه مردفا...روح منك لله ، أنت السبب ، ده شكله آخر يوم في عمري النهاردة .

ثم رفع يده للسماء قائلا...يارب چيب العواچب سليمة .
وتكون فعلاً روحت الدوار ، ثم انطلق زعزوع للبيت، ليقابله سالم الذي ظهر الفزع على وجهه عندما رآه يعود من غير إبنته زينة .

فتقدم منه ونظر له بحدة مردفا ..فين بتي يا زعزوع .

زعزوع مرتجفا ...هي معودتش الدار ، أصلوووو، أصلوووو .

فأمسكه سالم من جلبابه بقوة حتى كاد يختنق فهدر به بصوت عالٍ أفزع الجميع ....فين البت يا زعزوع ؟؟
زعزوع ......؟؟.

ترى ابنة سالم ونچية سترجع أو سيكون ضياعها عقاب الله لوالديها لأنهم أذوا بدور وشردوها هي وأولادها؟

زعزوع هذه نهايته أو مازال عمره طويل ليبطش الضعيف؟

منصور هل سيتقبل ابنه من حبيبته وزوجته والأهم هل سيعود بسلام بعد تسليم البضاعة؟
يتبع...
لقراءة الفصل الثالث عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent