recent
أخبار ساخنة

رواية نار وهدان الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء سعيد

jina
الصفحة الرئيسية

      رواية نار وهدان الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء سعيد

🌹 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌹

الغيرة نار والقلب حطب، فإن لمست قلبك الغيرة، فإعلم أنه سيحترق ويحرق ما حوله معه

.........

بدور في منزل عبد الجواد
.............

أصابت الغيرة قلب سامية زوجة عبد الجواد من تلك الضيفة المريبة وتمنت أن تراها لتعلم إن كانت جميلة حقا وممكن أن تخطف قلب زوجها الذي تشعر أنه تحطم بعد أن شوهت النار جسدها وفقدت على إثرها بصرها ولكنه لم يعايرها أبداً بذلك ، بل يفني نفسه في خدمتها هي وأولاده .

فقامت بالنداء على إبنتها عائشة ...بت يا عيشة ، تعالي إهنه عايزاكِ .

عائشة......حاضر يمه چاية أهو .

سامية ...چوليلي يا بت ، هي الست دي اسمها إيه ؟

عائشة ...اسمها بدور وهي فعلا إسم على مسمى بدر يمه بس يعيني حالتها صعبة چوي وهتنزف وساعات هتخرطف من السخونية وعمالة أهو اعملها كمادات باردة ربنا يشفيها ويعافيها .

وأبوي چال چبل ميمشي أراعيها ، عچبال متخف عشان هي هتراعينا بعد إكده واستريح شوية بچا من الخدمة في الدار يمه عشان أشوف مذاكرتي .

ابتلعت سامية ريقها بغصة مريرة مردفة...يا عيني يا بتي ، معلش غصبا عني ، الله يعلم إني مچصرتش معاكم في حاچة چبل ميحصل اللي حوصل ، بس چدر ربنا الحمد لله .

ثم حدثت نفسها ..وربنا يستر من اللي چي ، هي آه صعبانة عليه بس البت يتچول حلوة وصغيرة ، يعني ممكن عبد الجواد يطلعلها وهوب يچوزها وأنا إكده هروح فيها لو طلچني وهملني ،مليش حد يغتني ولا يخدمني.
فانهمرت الدموع من عينيها .

عائشة.......أنتِ هتبكي يمه ؟

سامية...لا يا بتِ ، روحي خلي بالك منيها زي مچال أبوكِ .
ولو نامت هاتي فرخة من فوچ السطح وادبحيها ونضفيها واسلچيها، وطعميها منها مع شوية شوربة عشان تتچوّى ، وخلّي على الله بچا اللي چي .

عائشة ...حاضر يمه .

سامية.......يارب أنا مليش غيرك وبعدين عبد الجواد چوزي وحبيبي ، أنا خابرة أنّ البت تعبانة صوح ولكن أنت أدرى باللي في چلبي ، فاحفظ جوزي ليا يارب .

وعندما انتهى عبد الجواد من عمله وولج البيت ، نادى ابنته عائشة .

فأسرعت إليه عائشة والبسمة على ثغرها ...أبوي حمد لله على السلامه.

فاحتضنها عبد الجواد ثم أبعدها برفق مردفا....ها كيف حال ست بدور دلوك ؟ هي صاحية ولا نايمة ؟

عائشة ...صاحية يا بوي .

وهي أحسن شوية بعد ما عملتلها كمادات وغصبت عليها تاكل .

عبد الجواد ...شطورة يا حبة چلبي .

طيب شوفيها إكده ، خالعة رأسها ولا لأ عشان أدخل أطمن عليها .

عائشة...حاضر يا بوي .

فولجت لها عائشة وساعدتها على إرتداء حجابها ثم أردفت ...تعال يا بوي .

فحمحم عبد الجواد...يا ساتر .

أخفضت بدور رأسها حياءًا.

عبد الجواد ...حمد لله على سلامتك يا ست بدور ، أچر وعافية .

بدور بخجل...والله ما عارفة أچولك إيه، خچلانة من نفسي .
مفروض أنا اللي چاية أخدمكم ، ألاچي أنتوا اللي هتخدموني.

عبد الجواد .....مفيش حاچة اسمها خدمة ، فيه حاچة اسمها هنساعد بعض .

أسر قول عبد الجواد قلب بدور وتذكرت حديث رسول الله صل الله عليه وسلم ( الكلمة الطيبة صدقة ) .

بدور...إن شاء الله يخليك يا أبو محمد ويبارلكك في ولادك .

وأنا إن شاءالله من بكرة ، هشيل البيت والولاد وست سامية فوچ راسي .

ثم بكت بضعف مردفة...والله أنتم عوض ربنا ليه بعد ماشفت المر كله .

آه يا حرجة چلبي على ولاد....ولكنها لم تتم جملتها بكلمة "ولادي" .
فصمتت حتى لا يعلم أحد سرّها كما أبلغها عزوز كي لا يأذى أولادها .

شعر عبد الجواد أنا هناك أمر تخفيه ولكنه لم يرد أن يضغط عليها وترك الأمر للأيام ربما مع عشرتهم الطيبة ، هي من تأتي إليه وتقص له ما حدث لها بالتفصيل .

عبد الجواد .....يا ست بدور ، أنا مش عايزك تچومي من فرشتك واصل إلا لما تحسي أنك بخير وزينة ،وده مش هيكون أجل من أسبوع بإذن الله .

فهماني يعني بچد لو شوفتك هتخدمي چبل الأسبوع ده هزعل منيكِ .

تنهدت بدور بإرتياح ونظرت له بملء عينيها حتى أنه حرج وغض بصره عنها ثم حمحم مردفا ...طيب أنا ماشي ، معيزاش حاچة ؟؟

بدور.......تعوزك العافية يا سي عبد الجواد .

وبعد أن تركها حدثت نفسها...يا بخت مرتك بيك والله ، الله يبارلكك .

ثم طاف على خاطرها ما فعله سالم ونچية بها لتحسبن عليهما بقولها ....حسبي اللّه ونعم الوكيل ، يعود ليكم في عيالكم اللي عملتوه فيه وفي ولادي .

وستعلم بعد حين أنه فعلا عاد واسترد الله أمانته منهما في ابنته الأولى زينب أما الثانية فلا يعلمان عنها شيئا .

ترك عبد الجواد بدور وسار لزوجته سامية ولكنه وقف في منتصف طريقه إليها ولاح طيف ابتسامتها أمام عينه فوجد نفسه يبتسم ولكنه حدث نفسه بلوم .....أستغفر الله العظيم ، احترم نفسك يا شيخ عبدالجواد ، واصرف خالص نظرك عنها وخليك في حياتك اللي أنت فيها وكمل واچبك مع مرتك اللي ياما شِجيت عشانك وعشان عيالك .

ثم تابع ...الحمد لله ، كل چدر ربنا زين .

فولج إلى زوجته مبتسما راضيا فوجد العبوس يسيطر على ملامح وجهها .

فاقترب منها قائلا بصوت خافت ...ماله الچمر چاعد إكده مكلضم ؟؟
أكيد أتوحشتك صوح ؟

تدللت سامية بقولها .....مهو عشان عارف كيف أنا هتوحشك ،سوچت الدلال عليه وإتأخرت عليه ، ومش بس إكده ؟
مش كفاية التأخير كمان دخلت على الست التعبانة دي الأول وهملتني لحالي وأنا مرتك وهي طلعت ولا نزلت خدامة .

فغضب عبد الجواد لأول مرة عليها بعد ما مرت به من الحادثة ....سامية عايز أچولك حاچة واحدة يا بنت الناس هتحطيها حلچة في ودانك .

أولها أنك مرتي وعلى عيني وعلى راسي
تانيها أني محبش أبداً حد يچل من جيمة إنسان حتى لو كان زبال هيلم زبالتنا من الشارع .

لأن ربنا سبحانه وتعالى ساوى بين الخلچ كلاتهم لما چال في كتابه العزيز: ﴿ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ ﴾

اسمعتي ربنا عيچول إيه ( كرمنا ) وإحنا يا عباد عنچول هتخدم .

تلون وجه سامية وتلعثمت حرجا بقولها ...أستغفر الله العظيم ، سامحني يارب ، أنا مچصدش .

أنا بس خدت على خاطري عشان دخلت ليها الأول من غير مطل عليا زي عوايدك ، أنت حتى بتسأل عليه چبل العيال .

فأمسك يدها عبد الجواد وقبلها مردفا بحب...عشان أنتِ أغلى حاجة عندي يا أم العيال .

أصاب سامية القشعريرة لإحساسها بالحرج من زوجها فطلبت منه أن يضمها إليه .

سامية ...أحضني يا عبد الجواد ، أحضني چوي ، عشان أحس صوح أني لسه في چلبك مهما حصل .

فضمها عبد الجواد بحب ونظر للسماء وحدث نفسه ...يارب چويني وتكون في نظري كيف مشفتها أول مرة ودخلت چلبي من غير استئذان .

فما سيكتب القدر لهما ؟؟
................

أمسك سالم زعزوع من چلبابه بقوة حتى كاد أن يختنق فهدر به بصوت عالٍ أفزع الجميع ....فين البت يا زعزوع ؟؟

ارتجف زعزوع وتشهد لإنه علم أنه هالك لا محالة ثم أردف....هي مچتش ؟

ليزلزل صوته سالم بقوله...مچتش كيف يعني
أنت هملت البت تروح لوحدها وأنت كنت فين ؟

هتصيع عچبال مهي تخلص ؟

هو ده اللي وصيتك بيه يا طور ؟

زعزوع ...يا چناب العمدة والله كانت تحت عينيه ، ويدوبك لفيت بعيني دچيچة أشوف مين هينادي عليه ، وبعدين دورت وشي ملچتهاش وچال صاحب المرچيحة أنها چريت للبيت وأنا چريت عشان ألحچها وبحسبها وصلت چبلي .

فالتقط سالم البندقية سريعا من يد الغفير الذي يچاوره ، فارتجف زعزوع وأغمض عينيه خوفا ورفع يده وكاد أن يطلق عليه سالم النار لكن صوت صراخ نچية التي علمت بعودة زعزوع بمفرده دون ابنتها جعل جسد سالم يهتز فسقطت منه البندقية أرضا، وتساقطت الدموع من عينيه ، ثم وجد نچية أمامه تضرب بيديها على فخذها صارخة ...بتي فين يا سالم ؟

أنا عايزة بتي دلوك ، دي بت العمدة ، لا لا مش معچول حد أخدها ، هي أكيد هتلعب إهنه ولا إهنه ، صوح يا سالم .

ابعت يلا الرچالة تدور عليها وتشوفها راحت تلعب فين بت الفچرية دي ؟

يا زينة يا بتي ، روحتي فين ؟؟

نظرت بهية من وراء الستار لصراخ لنچية لتهمهم ..يهمل ولا يهمل .

سبحان الله ، ضاعوا اتنين چصاد اتنين .

فسمعتها نعيمة فضربتها على ظهرها...عتچولي إيه يا مچصوفة الرچبة أنتِ ؟؟

فالتفتت بهية غاضبة مردفة ...چتك ضربة يا بت وچعتيني ، وإيه يعني مچول اللي هچوله ، ولا عايزة تفهميني أن چلبك عليها أوي .

لا يا نضري، أنا خابرة زين أنك مضيچهاش واصل ، بس هتمثلي إنك هتحبيها ، بس إيه السبب معرفش ؟؟

بس بكرة أعرف ، مهو مفيش حاجة هتستخبى واصل .

فنهرتها نعيمة... أُسكتي يا بت وخشي چوه يلا .

بهية.......طيب متزچيش إكده روحي يلا واسيها في بنتها ، بس والله اللي صعبان عليه البت كانت عيلة حلوة وروحها خفيفة إكده وهتهزر وچطعت فيه بصحيح ، يا ترى روحتي فين يا زينة ؟؟

ثم دعت الله ، يارب البت ملهاش ذنب رچعها يارب .
ثم ولجت للداخل .

فضيقت عينيها نعيمة وتسلل لصوتها صوت آخر غير صوتها كأنه شيطان يتكلم بلسان حالها ...ولسه ياما تشوفي يا نچية .

ثم طرفت عينيها بـ طرف طرحتها لكي تدمع رغما عنها ثم خرچت لها باكية تولول ...يا عيني عليكِ يا بت الغالية .
يا ترى روحتي فين يا زينة ؟؟

يا حبيبتى يا زينة ، ثم نهرت زعزوع بقولها ...إكده يا زعزوع ، تفرط في الأمانة، عيلة صغيرة، كيف تسبها من يدك ، كيف؟

زعزوع بنحيب...والله غصبا عني يا ناس صدچوني ، ثم صاح بصوت عالي ، بس آني مش هسكت واصل .

هلم كل الغفر وهندخل بيت بيت في النچع وهندور في كل حتة لغاية منلچيها بإذن الله .

فهتف يلا يا سعد يلا يا رضا يلا يا خميس يلا يا محمد .
فتجمعوا جميعا ليبحثوا في كل شبر عن الصغيرة زينة .

فأين يا ترى ذهبت ؟؟

أما سالم فكان في حالة ذهول وكأنه فقد النطق وأمامه نچية تولول وتصرخ على ابنتها .

بتي ، لا لا بتي هترجع ، محدش خدها لا لا.

.................

مرت عدة أشهر على حادثة ابنة العمدة، كبر بها وهدان وهيام وخطو أولى خطواتهم ولكن كل منهما في إتجاه .

وهدان في طريق الضلال وهيام في طريق الهداية .

وخلال تلك الأشهر لم يترك سالم مكانا إلا وبحث به عن ابنته زينة ولكنه لم يجدها، حتى أصاب الحزن قلبه وأثر ذلك على صحته ، فضعف جسده .

وكلما مرت عليه نعيمة ، رمقته بنظرة ساخطة ، فيلوح بوجهه عنها مرددا بصوت خافت ...عالم يا يارب أنه انتقام منك عشان اللي عملته فى حياتى ومع البت بدور .
أهو دلوك حسيت بوجع أبوها إسماعيل لما چه لغاية عندي ، يبكي ويصرخ ويچول ...بتي فين يا عمدة ، أنا عايز أشوفها ، تسع شهور مشفتهاش من ساعة ما اچوزتها ، احنا متفچناش على إكده ؟

سالم ......بتك خلاص أنا طلچتها زي متفچنا لما تولد هطلچها بس ياريت حتى چبتلي الولد اللي أفرح بيه .

لا چابت بت وكومان هربت بيها وچولت هتچيلك بيها .
أمال هتروح فين ؟

إسماعيل بنحيب...لا مچتش عندي، ومعدناش حد تروحله يا عمدة .

لا أنت شكلك عملت في بتي حاچة ، عشان إكده كل ما أچي شوفها مترداش وآخر المتمة عتچول كومان هربت .
حرام عليكم اللي هتعملوه ده والله .

فوقف سالم غاضبا بعد أن كان متكئا بزهو على مقعده مردفا...أنت عتچول إيه يا إسماعيل ؟
أنت مش خابر أنت هتتحدت مع مين ؟
لا أنت شكلك عايز تتربى صوح ؟
ثم أمر زعزوع بضربه بالكرباج .

زعزوع...أمرك يا جناب العمدة .

ثم ضربه بالكرباج حتى أدمى ظهره ، ووقع على بطنه .
من الألم ، مرددا حسبي الله ونعم الوكيل .
يا ترى أنتِ فين يا بتي؟

ويا ترى عملوا فيكِ إيه ولاد الحرام دول ؟
يارتني موفچت على الچوازة الشوم دي .
يارب خدلي حچي منهم .

فزمجر سالم قائلا...خد الراجل اللي خرف ده ،وارميه بعيد عن إهنه ، مش رايد أشوف وشه العكر ده ولا اسمع صوته .

فحمله زعزوح صائحا فيه بصوته العالي...كنا نچصينك أنت كومان ، مهي تلاچيح ،مش خابر هتيچي منين ولا منين ؟

وسار به حتى أول الطريق ثم ألقى به دون رحمه ، حتى أغشي عليه وتجمع الناس حوله وحملوه إلى بيته المتواضع الذي كان من طين لبن ويغطيه سقف من نخيل .

وقام أحد رجال النچع بإسعافه وتطهير جرحه وطلب من أهل بيته أن يأتوا له بجلباب آخر يستر به نفسه .

ولم يكن على لسان إسماعيل غير...الله ينتچم من اللي كان السبب، يارب ردلي بتي يارب .

.........

سالم نادما على ما فعله بإسماعيل ...حسيت صوح دلوك بحرچة چلبك يا إسماعيل .

آه يا مري ، كنت الأول بچول رايد ولد ، دلوك بچول يارب يخلي البت اللي فضلالي من الدنيا .

هي فين صوح لما أطلع أطمن أنها موچودة .

فأسرع إليها يچر قدميه التي أصبحت ثقيلة عليه بسبب ضعف بدنه .

فوجدها نائمة وبجوارها نچية تضع أذنها على قلبها .

تجمدت أطراف سالم فهو يعلم لما تفعل هذا نچية ؟؟

فهي لا تكاد تفارق زهرة منذ أن اختفت زينة ، حتى في نومها تخشى أن يأتيها الأجل ، لذا تضع أذنها على قلب ابنتها للتأكد إنها مازلت تنبض بالحياة .

سالم بنظرة إنكسار....بكفياك عاد يا نچية ، چعدتك چمبها ليل نهار دي ، مش هتحميها من چدر الله .

فوقفت نچية وانفجرت في وجهه بقولها ...ملكش صالح أنت ، ولا شكلك عايزها تموت هي كومان عشان تكمل حچتك وتروح عاد تچوز اللي تچبلك الواد والبت ، منا خلاص بچيت أرض بور ومعدتش أجدر أخلف تاني .

حتى اللي خلفتهم هيروحوا مني يوم ورا يوم .

فنهرها سالم بقوله ...بزيادكِ عاد يا نچية ، وكفاية اللي حوصل چبل سابچ .

وظلم وافترى على الناس ، لغاية مربنا انتچم مننا في عيالنا .

فتكبرت نچية ورفعت أنفها بإستعلاء مردفة....أنا مظلمتش حد ، هي اللي چبته لنفسها .

حرك سالم رأسه مستنكرا ..لساكِ عاد هتكابري يا نچية .
لكن أنا خلاص حيلي اتهد ، ومبچاش فيه حيل .

ولا چادر حتى أتحدت معاكِ مش تچولي أچوز ، ده أنا مش متحمل خلاچاتي اللي عليه .

وخايف يحصولي حاچة چبل مطمن على البت اللي فضلالي ، نفسي أعيش لغاية مچوزها وأطمن عليها .

ضمت نچية شفتيها ونظرت له بإنكسار .

فسار سالم لإبنته يقبلها ثم تركها لعنادها وتكبرها
..........

تقلب منصور في فراشه كثيرا ولكن النوم جفاه ،فظل شاردا وقد لاح على بصره صورة ياسمين فتمتم قائلا.......يااااه وحشتينى چوي يا ياسمين بچالي كتير مشوفتيكيش ، وإظاهر معدتش چادر على البعد إكتر من إكده .

وكنت فاكر إنك هتيچي أنتِ وتچولي اتوحشتك يا منصور ، يمكن ساعتها كنت حنيت ومچدرتش أواصل بعادي عنك .

يا ترى كيفك دلوك ، ده عدى كتير چوي ويمكن بطنك بچت شبرين چدامك، وچربتي تولدي .
يا ترى واد ولا بت ؟؟

مش مهم المهم يچوا شبهك يا لهطة الچشطة أنتِ .

بس تصوري، نفسي هفاني فعلا أشوف الچطعة اللي مني ومنك .

من ساعة مشوفت الواد وهدان الصغير ده ، وأنا چلبي أول مرة يتعلچ بعيال .

فكيف هيكون چلبي مع ولدي؟؟

بس أعمل إيه كان غصب عني يا حتة مني .

مكنتش رايده يتبهدل كيف منا اتبهدلت ، بس إظاهر هو چدر ومكتوب، ومعدتش چادر .

فاعتدل منصور من نومه ثم قام وارتدى جلبابه ولثم وجهه ثم اتجه إلى شقته مع ياسمين بعد أن أحرق الشوق فؤاده .

كانت حينها شوق والدة ياسمين تأنبها بقولها......يعني چولتي أكيد هيچي ومش هيچدر على البعد ومش هيهون عليه ضناه .

وأهو عدى شهر ورا شهر لغاية مبطنك بچت چدامك وخلاص في أي لحظة هتولدي .
وهو ولا چه ولا بعت مرسال ، وأديكِ عمالة تصرفي في تمن الدهب اللي بعتيه .

ولما يخلص هتعملي إيه ؟؟

أغمضت ياسمين عينيها وتنهدت وخرج زفيرها كالنار التي ألهبت قلبها ثم زفرت بضيق مردفة...وبعدهالك يمه أنا مش ناجصاكِ.

ومعدتش چادرة أستحمل حديتك ده كل يوم والتاني ، إيه مهتزهچيش منه ؟؟

شوق.....منا چلبي عليكِ يا بتي، وچولتلك من الأول بلاش الچوازة دي ولما چه وصممتي چولت ماشي .

ولما حملتي چولتلك بلاش بدال هو مش رايد بس أنتِ مفيش فايدة في دماغك وخسرتي كل حاچة ، زباين الچهوة طفشوا لما بطلتي رچص وهو كومان طفش منك .
فهتعملى إيه عاد وهتصرفي منين على ولدك اللي جي ده ؟؟

ياسمين .....منا خابرة كل اللي مزعلك أني بطلت رچص ، بس متچلچيش ، أول مولد هرچع أرچص تاني عشان أعرف أصرف على ولدي ومحتچش لحد .

أما منصور بچا ، فأنا خلاص هطلعه من دماغي، اللي يبعني أبيعه .

شوق...يسلم خشمك يا بتي ، هو ده الكلام .

ثم فجأة وجدت من تسلل إلى شباك الغرفة ووجدوه أمامهم هاتفا...چدرتي تچوليها يا ياسمين ، خلاص يعني مبچتيش تحبي منصور ؟؟

منصور اللي مكنش بيچيله نوم ليالي كتير من كتر مهيفكر فيكِ.

بس أنتِ خابرة زين ليه بعدت وأنتِ صممتي!

لتشهق ياسمين ....منصور چلبي ثم مدت ذراعيها له ليسرع إليها هو ويضمها لصدره بقوة وتساقطت دموعها مردفة ...مچدرش يا چلبي ، أنا كنت بچول إكده من ورا چلبي ، عشان بس أصبر نفسي على بعدك .

لكن أنت النفس اللي هتنفسه يا منصور ، وكنت حاسه إني هموت من غيرك .

منصور...بعد الشر عليكِ يا حتة من چلبي ، أنا أتوحشتك كتير وعارف أني چسيت عليكِ كتير ، بس كان غصب عني .

بس أهو چيت ومش هبعد عنك تاني واصل أنت وولدي .
ففرحت ياسمين مردفة...بچد يا منصور .

منصور...بچد يا روح چلب منصور.

فلوت شوق شفتيها يمينا ويسارا ثم أردفت بسخرية...چولنا للحرامي إحلف.

فرمقها منصور بنظرة غاضبة حتى ارتبكت خوفا فأردفت...وأنا مالي يا داخل بين البصلة وچشرتها .
فوتكم بعافية ، أنا رايحة أنام .

منصور ....أحسن برده .

شوق ...إكده.

ياسمين...استني يمه ، مش إكده .

شوق. ...خلاص يا بتي،مفيش حاچة ,، ربنا يسعدكم .
ولما يمشى المعدول چصدي چوزك ابعتيلي أطمن عليك .

ياسمين...إن شاءالله يخليكِ يمه .

شوق...ويچومك بالسلامة يا بتي .
ثم تركتهم وغادرت .

أردف منصور ضاحكا ....فيها الخير ، أول مرة هشوف أمك هتفهم وهملتنا لحالنا.

فضربته ياسمين على صدره بمداعبة قائلة...وبعدهالك ، كفياك مناچرة مع أمي ، هي برده كنت شيلاني طول ما أنت بعيد .

منصور ...أنا چولت حاچة .

وبعدين هنچضي الليلة كلام ولا إيه ؟؟

مفيش وكل ؟؟

فحاولت ياسمين القيام من جلستها سريعا مردفة...چعان حاضر عيوني هسخنلك الوكل حالا.

فأمسكها منصور من معصمها برفق ثم أطال النظر إلى عينيها ، فذابت ياسمين من نظراته ثم همس لها...أنا چعان ياسمين ، أتوحشتك چوي يا چلبي .

ليقضوا ليلة أحلام أخرى ولكنها ستنتهي على كابوس مروع
فماذا سيحدث يا ترى ؟

ترى هل سيتحقق ما تخاف منه سامية زوجة عبد الجواد أم أنها مجرد هواجس و وسوسة شيطان!؟

نعيمة ما سر كرهها الكبير لبدور و نچية؟

منصور هل سيرى ابنه أم أنه سيحمل الشعلة بدلا عنه في الجبل؟

نچية هل ستعترف بخطاياها وهل سيبحث سالم عن بدور ليطلب منها الغفران قبل فوات الأوان؟
يتبع...
لقراءة الفصل الرابع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent