recent
أخبار ساخنة

رواية نار وهدان الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء سعيد

jina
الصفحة الرئيسية

        رواية نار وهدان الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء سعيد

رواية نار وهدان الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء سعيد


سالم ....ما أنتِ هتساعديها وبچيتي زيها وأكثر كومان .
نعيمة بدموع القهر ...من اللي شوفته على يدك يا سالم، فاكر ولا نسيت ؟؟
أغمض سالم عينيه ألما عندما لاحت أمامه صورة نعيمة عندما زين له الشيطان صورتها .
فتنهد سالم بندم مردفا...فاكر يا نعيمة ، وكانت لحظة شيطان ، ولو كنت ساعتها أچدر أتچوزك كنت عملت بس مچدرش عشان نچية وأبوها واعرين چوي چوي .
نعيمة...هي لحظة شيطان يا سالم بس أنا حبيتك من چلبي ، ويوم ما چيت وچولتلك أنا حبلى ،كنت بحسب أنك هتفرح عشان نچية مهتخلفش غير بنات بس ، وچولت أنا اللي هچبلك الولد وساعتها هتكتب عليه رسمي 
روحت عملت إيه ؟ 
كسرت خاطرى ، وچولت الحمل ده لازم ينزل، وخليت بوعدك ليه ، وچولتلي مفيش چواز .
وأتفاجىء بعدها أنك هتچوز ومين بت حارس المواشي ، مش كنت أنا أولى يا سالم .
سالم ...يا بت مكنش ينفع أنتِ بالذات عشان محدش يشك فيه ، لكن البت بدور كانت على هواهم هما .
نعيمة...وأهو ولا طولت بناتك ولا طولت ابني اللي نزلته عشان خايفة من الفضيحة چدام الخلچ .
هيچولوا منين وچوزها مين ؟؟
ولا طولت عيالك من بدور ؟؟
فصُدم سالم وفتح فاه ببلاهة مندهشا ثم أردف ...كيف عيالي ؟ 
مش كانت بت واحدة ؟؟
فنظرت له نعيمة بقسوة ، محركة شفتيها بإزدراء ....
معدتش ينفع خلاص ، وخليك مع ست الحسن والچمال نچية ، وأنا چاعدة فوق راسك العمر كله ، اتشفى .
ثم حاولت نزول الدرج ، فأمسك سالم  بذراعها قائلا...چولي يا بت ، إيه اللي معدش ينفع ؟
وعيال إيه ؟ لزمن أفهم !
نعيمة ...سيب يدي .
وكاد سالم أن يفتك بها ولكنه توقف عند سماع صوت نچية ....واقفين إكده على السلم تتحدتوا في إيه بالظبط إن شاء الله ؟
فبادرتها نعيمة بقولها...لا مفيش يا ست الكل ، ده سي سالم چلچان عليكِ چوي وكان عايزني أعملك كوباية لمون تروچ أعصابك .
فابتسمت نچية لسالم ...تعيش يا چلب نچية ، بس روحي المشوار اللي چولتلك عليه الأول .
نعيمة ...عيوني حاضر .
أولت نعيمة لهما بظهرها وزينت ثغرها بإبتسامة النصر والكيد والتشفّي ثم توجهت إلى معالى لتأتي بها كما طلبت نچية .
معالي بوچه مخيف كعادتها ...تعالي يا نعيمة .
فولجت لها على خوف .
معالي...مالك إكده خايفة ، لسّاكِ إكده بعد كل اللي عملتيه ولسه چلبك مبردش برده ؟؟
تلون وجه نعيمة بلون الدم لتردف...لا لا لسه چوايا نار چايدة ، عمرها مهتبرد واصل ، غير لما أشوفهم متكفنين كمان .
معالي بضحك ...كومان سالم ، حبيب الچلب .
نعيمة...أولهم سالم .
ثم شردت في لقائها الأول بسالم :
عندما جاءت إليهم لتقوم بالخدمة هي وأختها بهية .
ورأت بعينيها نعيم ما يعيش به سالم وأسرته ، أما هي فكانت تعيش في حالة ضنك وفقر شديد بعد وفاة زوجها هذا بجانب طفلين مازالا في بداية الطريق .
نعيمة بعين متسعة حاسدة...إيه كل اللي هما فيه ده ؟ 
كل ده نعيم وإحنا مش لاچيين اللچمة الحاف حتى .
بهية...چولي ماشاء الله يا بت .
دي أرزاچ بيچسمها الرزاچ.
وأهم حاچة الصحة والستر .
نعيمة...أسكتي أسكتي، بلا أرزاچ، يعني الست نچية دي أحسن مني في إيه ، عشان يبچى عندها كل ده ، وأنا معنديش حاچة ، ناچصة إيد ولا رچل أنا .
ده أنا حتى أحلى وأصبا منها .
بهية...چولتلك نصيب ،وعيب إكده ، متبصيش للخلچ وخليكِ في نفسك بس .
نعيمة مستهزئة......طيب يا أختي ، كلامك كله استوعاظ .
وبمرور الوقت  ، انتبهت نعيمة لنظرات سالم لها كلما مرت من أمامه .
فظنت أنه أحبها ولكنه أحب جسدها فقط ، فأحبته وظنت أن حبه لها سيجعل منها سيدة الدار .
ولا تعلم أنه سيشقيها مثل ما فعل مع بدور ، على الأقل بدور كانت في الحلال ، على مرأى  الناس ، لكن هي للأسف وقعت تحت براثنه واستسلمت له بسهولة ، بعد أن وعدها بالزواج .
حيث اِستفرد بها بعيدا عن الأعين.
نعيمة بتغنج ودلال...إكده برده يا سالم ، ميصحش إكده .
سالم ...أعمل إيه يا بت ، ما أنتِ چنننتيني بچمالك .
نعيمة....عتحبني صوح يا سالم ؟؟
سالم ...أهل صوح الصوح يا عيون سالم .
نعيمة ....يعني هتچوزني ؟
سالم بمكر...آه آه طبعا ، بس خلينا نعيش الحب الأول .
ثم انغمسا معا في الحرام ، حتى حملت وأجبرها على إنزال جنينها وتهرّب من الزواج منها لضعفه أمام زوجته نچية ووالداها .
فكرهته وكرهت نچية وأضمرت لها العداء في ثوب المحبة .
معالي...بيكفي خلاص يا نعيمة ، وعيشي حياتك يا بتي بعيد عنهم ، وخلاص راح منيهم البنتين واتچهروا عليهم .
نعيمة...ناچص واحدة .
معالي ...كمان عيونك عليها ، لا خلاص أنتِ بچيتي شيطان .
بس هي مكتوب لها عيش البت التالتة دي.
نعيمة ...طيّب والواد ابن سالم ، صوح هيعيش ويچي يكمل طريچه ، عشان يبچى إكده ارتحت صوح ؟؟
معالي...ابن سالم ، طريچه واعر چوي ولساه چدامه كتير ، وهتشوفوا  منه كتير .
نعيمة... هيشوفوا هما ، أنا ليه ؟؟
فضحكت معالي...مسمعتيش چبل إكده ، طباخ السم هيدوچه .
فابتلعت نعيمة ريقها بخوف ...له له .
مليش صالح بيه .
وتعالي يلا هي عايزاكِ .
معالي...كله مچدر ومكتوب .
.............
بعد مرور عدة أشهر أخرى .
ولج شاب صغير على والده  ( إبراهيم ) في محل لبيع البقالة ولكنه لم يچده .
فتساءل عمر ...كيف أبوي سايب المحل إكده لحاله ، مش خايف حد يسرچ حاچة وهو مش موجود .
خلينى أچف بداله عچبال ميرچع .
ثم مر بعض الوقت وإبراهيم في انتظار والده 
ليتفاجأ به يخرچ من باب خلفي للمحل وملابسه ملطخة بالتراب وخصلات وجهه مبعثرة على وجهه وكأنه كان في معركة طاحنة مع أحدهم .
وعندما رآه والده  تفاجأ واِرتبك قائلا...كيف دخلت والمحل مچفول ؟
اتسعت عينا عمر بذهول...مچفول كيف ؟ كان مفتوح وأنا چولت أچف لغاية متيچي عشان محدش يسرچ حاچة .
بس أنت مالك يا أبوي ؟
عامل كيف متكون خارچ من چبر !
وإيه الباب الغريب ده ، أنا أول مرة أشوفه ؟؟
ده بيودي على فين ؟؟
ثم حاول عمر الإقتراب من الباب ، لأمسكه والداه بقوّة من ذراعه  وواضعًا يده على فمه مردفا بحنق...چبر لما يلمك عاد .
أسكت خالص مش عايز نفس .
وكأنك مشفتش حاچة واصل ، أنت فاهم يا عمر ؟
وألا والله أدفنك في الچبر اللي عتچول عليه ده .
فاومأ عمر برأسه خوفا ..أي نعم .
ليتركه إبراهيم وعيناه تنذران بالشر ، إن أفشى هذا السر لأحد .
ليسرع بعدها عمر للخارج وقلبه يكاد يقف خوفا ،فركض إلى البيت وأغلق عليه غرفته وتدثّر بفراشه وهو يرتعد وكأن الحمى أصابت أطرافه  .
عمر...معچول اللي أنا شوفته ده ، أبوي أنا الراچل الكبير الطيب اللي عمرنا ما شوفنا عليه حاچة عفشة ، يعمل فيه إكده ؟
وكان هيعمل إيه چوه ، وإيه المكان ده ؟
معچول يكون هيخبي آثار وأنا معرفش ؟
بس كان چال وأنا يعني مش عچول طبيعي ، مكنش يخوفني إكده ؟
لا لا الموضوع فيه حاچة غريبة ، ولزمن أعرف فيه إيه چوه ؟
ضرب إبراهيم يده على رأسه مردفا بندم ...كيف مچفلتش الباب ورايا زي كل مرة ؟
كيف نسيته مفتوح ؟
وبعدين يا إبراهيم ، الواد ٱكده هيشك فيك .
وممكن الموضوع يتعرف وتروح فىكي حديد .
لا أنا لزمن أتصرف ، بس إزاي؟
لا لا معچول أدفنه معاهم .
بس ده ابنك يا إبراهيم ؟؟
ابني ولا مش ابني ،مش هيبچى أغلى عندي من روحي .
أنا هچس نبضه الأول وأشوف هيچول حاچة ولا هيسكت .
لو سكت خالص نفد بعمره ، أما لو حاول يتكلم بس ، يبچى جنا على عمره ويشرف تحت مع الحلوين .
...................
زار عبد الجواد في عمله شاب بسيط يدعى حسن.
استقبله عبد الجواد بترحاب .
عبد الجواد...أهلا يا حسن ، كيفك يا واد عمي ؟
إيه الزيارة الحلوة دي ؟
حسن بحرج...الحمد لله ، والله بچالي كتير هشتغل فى مصر ونزلت إچازة ، فچولت أچي اسلم عليك وبالمرة إكده ، أفاتحك في موضوع .
ثم أخفض رأسه خجلا مردفا بصوت منخفض...يعني كنت عايز أتأهل وأخش دنيا .
عبد الجواد ...والله ،طيب
 خير ، ربنا يسعدك ويسترك مع بنت الحلال .
وها لچيتها ولا لسه هتدور ؟
حسن...آه بنت حلال چوي وغلبانة ومؤدبة مهسمعش صوتها واصل .
عبد الجواد ... ماشاء الله ومين دي ؟
حسن...چريبتكم اللي چعدة عنديكم ، أمي چالت اسمها بدور .
فانتفض عبد الجواد ووقف وظهر الغضب على تعابير وجهه قائلا ...بدور ؟
هو أنت عرفتها كيف ؟
وهي تعرفك ؟
أنتم اتكلمتم ومتفقچين كومان ولا إيه ؟
بچه عال والله ، من ورايا الحديت ده ؟
فوقف حسن مرتبكا وأحسّ أن الكلمات  علقت في جوفه ولكنه تحامل على نفسه وتحدث....لا يا واد عمي مهتفمنيش غلط .
أنا متحددتش معاها واصل وهي مهتعرفش أني چي أخطبها .
أنا يدوبك لمحتها في السوچ وهي هتشتري الوكل وكانت معايا أمي فسيلئلتها مين دي ؟
چالت دى شكلها چريبة عبد الجواد ، چعدة حداهم بچلها فترة .
فعشان ٱكده چولت أدچ الباب من بابه وچيت كلمتك .
فحمحم عبد الجواد...آه آه ، طيب خلاص .
حسن...خلاص إيه ؟ أچيب امى وأچي نخطبها .
عبد الجواد مندفعا بدون شعور...لا .
حسن ...لا ليه ؟
عبد الجواد ... چصدي يعني، مش تعرف ظروفها الأول يمكن متوفچكش ، وأمك تعارض .
حسن ...ليه مالها ؟
عبد الجواد...هي مش بنت بنوت ، دي عزبة .
فجلس حسن على مقعده ووضع يده على جبهته مردفا ...عزبة ، معچول ؟ بس دي لسه صغيرة .
عبد الجواد ...نصيبها إكده ، اطلچت بدري بدري .
حسن ...أنا لو عليه ، مهيمنيش لأنه خابر إنه نصيب وده مهيبعاش واصل .
 بس خابر دماغ أمي ، بس هحاول معاها لغاية مترضى ،عشان صراحة يا واد عمي ،البت دخلت نفوخي وعششت ومش متصور حد غيرها يكون من نصيبي .
أثار قوله غيرة عبد الجواد أكثر فقبض على يديه غضبا وهم أن يبطش به بعد أن احتنقت الدماء في عروقه ولكنه إستطاع السيطرة على نفسه بشق الأنفس وألتزم الصمت .
فقام حسن مردفا...طيب معرفة خير يا واد عمي ،وإن شاءالله يكون فيه نصيب وأمي ترضى .
فهمس عبد الجواد في داخله ...يارب ما ترضى .
حسن ...عتچول حاچة ؟
عبد الجواد ...لا معچولش ، خطوة عزيزة ، ألف سلامة .
ثم تركه حسن ليجلس في مقعده شاردا 
والله عال يا بدور  ، يا ترى كيف بتمشي في الشارع عشان يبص عليكِ اللي عينه زايغة ده ، لا ده ممكن كومان تكوني ضحكتيله عشان إكده ،مش ماسك نفسه .
بس أرچع البيت وهتشوفي.
.......
وعندما عاد عبد الجواد للمنزل ، استقبلته بدور بإبتسامة كادت أن تطيح بقلبه الذي تمنى ما ليس له .
ولكنه تماسك وعبس في وجهها زافرا بحنق قائلا...وأنتِ كل مهتتمشي في السوچ ،هتضحكي إكده ،زي مبتضحكي دلوك!؟.
فعبست بدور قائلة بعدم فهم ...كيف يعني ؟ تچصد إيه ؟
عبد الجواد ...يعني من إهنه ورايح مفيش خروچ من الدوار ، يعني متچبلناش الكلام وعشان سمعة الدار الطيبة دي متروحش في الارض .
فسالت الدموع على وجنتي بدور مردفة بقهر تسلل إلى قلبها الحزين ...أنا معملتش حاچة واصل ، عشان تچول إكده .
وأنا عندي الشرف أغلى من حياتي ، وهمشي في الشارع مهشوفش حد لأني مش برفع عيني في حد واصل .
فليه بس إكده ؟
إكده حرام والله .
ثم أسرعت بالفرار من أمامه باكية ، لتسقط دموعها في قلبه هو فيتألم لألمها ، فقد بلغ العشق به مبلغه .
سمعت سامية حوار زوجها مع بدور ، فإمتلك الشك قلبها ، لأنه حديث يحمل معنى الغيرة ، لأنها ليست من أهله ليعنفها هكذا فحتى لو لم تنعتها بخادمة ، ولكنها بالفعل خادمة ، إذا فالأمور تتطور ، وزوجها قد تعلق بها وهذا سر عصبيته في الآونة الأخيرة ، لأنه يصارع نفسه من أجلها .
إحتقن قلب سامية ...آه يا حرچ چلبي لو كان صوح اللي في بالي يا عبد الجواد .
هتعملي إيه دلوك يا سامية ، أنتِ ملكيش تچولي حاچة ، لأنك معيوبة دلوك وهو من حچه وصبر كتير عليه .
بس كيف يا ناس ، أتحمل وحدة تانية غيري في جلبه، لا صعب صعب.
بس صراحة البت كويسة وشيلاكي وشايلة العيال .
بس برده الضرة مرة .
ثم وضعت يديها فوق رأسها..آه يا وچع چلبي .
ثم ولج لها عبد الجواد وكعادته يقبلها بين عينيها ويسلم عليها ...كيفك يا چلب عبد الجواد؟.
سامية...بخير ، وأنت زين ؟
عبد الجواد ...آه الحمد لله .
ثم اختلقت سامية قصة ، لعلها تستشف منها صدق هواجسها .
سامية...بچولك إيه يا عبد الجواد ، عايزين نشوف وحدة تانية تساعدنا بس تكون كيف بدور إكده ، طيبة وأمينة.
عبدالجواد بإندهاش ...ليه ؟ وهي بدور چصرت في حاچة ؟
سامية وقد دق قلبها ...لا مچصرتش ،بس إحتمال تهملنا ؟
وكأن كلمة سامية  أصابت قلبه في مقتل ليوقف متألما.......تهملنا ليه ؟ هي خلاص زهچت مننا ولا إيه ؟
سامية  ...لا بس فيه وحدة كلمتني عليها وعايزة تخطبها لأخوها .
فتغير وجه عبد الجواد وضرب كفا بكف ، قائلا بعصبية مفرطة...هو النهاردة فيه إيه بالظبط ، حليت بدور للناس كلاتها .
وكله عاوز يچوزها ، لا دا أنا هروح هكسر عضمها ، مش عارف هتعمل إيه من ورانا ؟
فوضعت سامية يدها على قلبها متألمة بعد أن تأكدت  شكوكها نحوه ولكنها كامرأة عاقلة ، أرادت أن يكون الأمر تحت إرادتها وبرضاها حتى لا يعيش هذا الصراع الطويل بينها وبين بدور .
فسارعت بقولها ...استنَّى عندك يا عبد الجواد .
فوقف عبد الجواد خجلا بعد أن شعر أنه تسرع بقول هذا الكلام وممكن أن تكون شعرت سامية أنه يغار عليها.
سامية بحروف كانت كالنار في جوفها  ...عبد الجواد مش هيچولوا في المثل ، چحا أولى طوره!؟
عبد الجواد ...أيوه بس لزمته إيه الحديت  ده دلوك ؟؟
فتوقفت لحظة سامية لاستجماع شجاعتها المزيفة ثم أردفت بقلب موجوع...يعني بدور خسارة تروح  لحد غريب ، وأنت أولى يا عبد الجواد .
وده حقك وشرع ربنا ، ومحدش يچدر يجولك حاچة .
وأنا كومان اتعودت عليها أنا والعيال ومنچدرش نفارچها واصل .
وأنا خابرة أنك راچل بتاع ربنا وهتچدر تعدل بنتنا .
ثم توقفت سامية عن الحديث وأدارات وجهها حتى لا يرى عينيها التي تجمعت فيها عبرات دموعها .
فشعر عبد الجواد كأن سامية سكبت عليه دلوا من الماء البارد بعد أن كان جسده يحترق غيرة ، فأطفأت به لهيب الشوق ، فابتسم لوهلة .
ولكنه عاتب نفسه عندما رآها قد إلتفت عنه، فجلس بجانبها وأعاد بيديه وجهها إليه ، ورأى فيها الدموع ، فسألها بقلب  موجوع...ليه إكده يا چلبي ؟
هو أنا صدر مني شيء يزعلك لا چدر الله ؟
ولا خلاص زهچتي مني ؟
وكيف أتچوز وأنا معايا الچمر كله ؟
فبكت سامية...الچمر خلاص اختفى وحلت مكانه الشمس ، بدور اللي هتنور دنيتك يا عبده .
عبد الجواد ...أبداً ، لا يمكن يحصل وأنتِ الچمر بتاعي حتى لو مش شايفة نفسك .
سامية...عبد الجواد ، أنا أكتر واحدة هحس بيك ، لأنّي أعرفك أكتر من نفسي، أنتَ چلبك انشغل بيها .
ولزمن تطفّي نار چلبك بالحلال وشرع ربنا .
وأنا مش معارضة ، فاتچوزها على سنة الله ورسوله .
وأنا خابرة أنك ابن أصول ، وهتراعيني وهي كومان .
تنهد عبد الجواد وأردف...بس ...؟
سامية.. يلا روح راضيها ، عشان لساها هتبكي، روح يا عبد الجواد وبكرة تچيب المأذون وتجمع أهلك وتكتب عليها .
طأطأ عبد الجواد رأسه حرجا ، فما عادت هناك كلمات 
يستطيع التفوه بها أمام ما قالته سامية ، رغم اشفاقه عليها لأنه يعلم صعوبة الأمر عليها .
وعندما شعرت سامية بتردده فمدت يدها إليه ، ثم هزته برفق مردفة بضحكة متصنعة ...يلا چوم متخليش العروسة تبكي ليلة فرحها إكده ، ده حتى يبچى فال عفش .
فابتسم عبد الجواد بوهن ثم قام وسار بقلبه وليس قدميه نحو التي امتلكت جوارحه .
فالقلب بين يدي الله يقلبه كيفما يشاء .
ولج عبد الجواد إلى بدور وقلبه يكاد يقفز من السعادة .
والإبتسامة تزين ثغره فوجدها على حالها تبكي ، فاقترب منها بعض الشيء مردفا بمكر...لساكِ هتبكي .
فوقفت بدور خجلا وافترشت بنظرها الأرض ومسحت دموعها بكف يديها مردفة ...لا هبكي ليه يعني ؟منا مش إنسانة من لحم ودم هتحس ، فمش هبكي .
تأثر عبد الجواد بكلماتها وتأكد أنه فعلا قد قسى عليها ولكن كان رغما عنه .
عبد الجواد...كيف مش إنسانة ، بس تصوري لو مكنتيش إنسانة كان ممكن تبچي غزالة عشان حلوة چوي.
فاتسعت عيني بدور ولاحت ابتسامة منها أذابت قلب عبد الجواد شوقا .
ولكنه لعب بأعصابها قائلا ...وعشان حلوة هيچي ليكِ عرسان هيطلبوا يدك وفيه واحد كومان منهم عيحبك چوي وأنا موافچ عليه .
فتبدلت الإبتسامة عندها لعبوس مردفة....كيف موافچ يعني ، من غير متاخد رأيي؟
ومين كومان چال أني عايزة أتچوز ، لا أنا معيزاش أهمل إهنه ومش عايزة أچوز .
عبد الجواد ...كيف يعني مش عايزة تچوزي، مش معچول هتچعدي إكده ؟
فضمت بدور شفتيها ثم حاولت الحديث بصعوبة...أنت شكلك مش عايزني وزهچت مني وعشان إكده عايز تچوزني غصب .
بس خلاص لو مش رايدني أنا همشي من غير چواز 
ثم انسابت دموعها مرة أخرى على وجنتيها قائلة بنحيب ...ولو إني يعز عليه فراچكم ، بس أمري لله .
فتنهد عبد الجواد بشوق ولمعت عيناه ليقترب منها أكثر ولكنه حاول السيطرة على نفسه كي لا يضمها لصدره فمازالت لا تحل له .
ولكنه بادرها بقوله ...مش تعرفي طيب مين العريس اللي عيحبك چوي ده وهيتمناكِ تكوني چاره .
بدور...لا معيزاش أعرف .
عبد الجواد...حتى لو چولتلك إنه أنااااااااااا.
فتخشبت بدور وكادت الأرض لا تحملها فترنحت وكادت أن تسقط ولكنه أمسكها سريعا لتنظر في عينيه بحب هامسة...انا مش مصدقة اللي عتچوله ده ، أخيرا حسيت بيه، ده أنا عحبك من أول يوم چيت فيه الدار ، وحسيت أنك عوض ربنا ليا من كتر اللي شوفته في حياتي .
بس كنت ساكتة عشان كان چلبي هيوجعني على ست سامية وكيف يعني عحب چوزها وده ميصحوش .
عبدالجواد ...وأنا كومان بس تعرفي أنا چيت كيف دلوك ؟
بدور ..كيف ؟
عبد الجواد ...عشان هي اللي طلبت مني إكده ؟
كان چلبها حاسس ، فوفچت ، فخلي بالك منها زين يا بدور لو عتحبيني صوح .
بدور...يا چلبي يا ست سامية ، لتسرع بعدها إليها وتجثوا على ركبتيها أمامها ثم تمسك بيديها تقبلها باكية مردفة بنحيب ...ست سامية وست الستات كلها ، مش هنسى چميلك ده عمري كله وياريت چلبك ميچساش عليه وهتلاچيني برده خدامتك ، وسي عبد الجواد چوزك وليكِ چبليه في أي حاچة .
فبكت سامية وبكى عبد الجواد 
ابتعلت سامية ريقها بمرارة مردفة ...أنتِ وهو تستاهلوا كل خير، ربنا يسعدكوا.
بدور...يسعدنا كلنا ببركة وچودك معانا .
...........
عمر ابن إبراهيم محدثا نفسه ...أنا لزمن أروح أشوف فيه إيه هناك ؟؟
بقي منتظرا  في فراشه حتى منتصف الليل وتأكد أن الجميع في سبات عميق ، فتسلل لغرفة والده وأخد مفتاح المحل ، ثم بخطوات خفيفة كي لا يشعر به أحد و خرج من البيت متجها نحو المحل ولا يعلم أن هناك من يتبعه ؟؟؟
يا ترى ماسر إبراهيم؟ وهل سيلقى عمر حتفه؟
نعيمة هل ما فعلته مع سالم صحيح برأيكم؟
سامية هل ستغير رأيها ببدور بسبب غيرتها على زوجها وستكون نچية ثانية لبدور أو العكس؟
يتبع...
لقراءة الفصل السادس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent