recent
أخبار ساخنة

رواية وللثأر حكايا الفصل الأول 1 بقلم هموسة عثمان

 رواية وللثأر حكايا الفصل الأول 1 بقلم هموسة عثمان
رواية وللثأر حكايا الفصل الأول 1 بقلم هموسة عثمان

رواية وللثأر حكايا الفصل الأول 1 بقلم هموسة عثمان


وكأن عقلك سكن الماضي ورفض التقدم تشبث به وكأنه طفل صغير يصرخ باكياً حينما تركته والدته قليلاً.
هكذا هو 
متشبث بالماضي رافض كل شيء في النسيان وكل ما يريده هو العودة إلى الماضي لعله يستطيع أن يصلح خطأه 
ربما أتي يومه هذا وهو لا يحمل هما ربما ذلك !
يبدو أنه ظل ساهراً طوال الليل يأبي أن ينام ويبدو أن التفكير أكل عقله وهو يُحاور نفسه في ماذا يفعل 
جلس ليفطر ولكن في دنيا بعيده كل البعد عنهم 
لاحظت والدته شروده ولكنها رفضت أن تتكلم 
انتفض على صوت والده قائلاً له : عبدالرحمن ماذا بك ؟
لمَِ أنت شارد هكذا ؟ أحدث شئ ؟
تلعثم عبدالرحمن لا يدري ماذا يجيبه ولكنه قال له بصوت منخفض وشعور داخلي يقول له : تحدث يا عبد الرحمن
ها قد حان الوقت تحدث ماذا بك ما إن أتت لك الفرصة التزمت الصمت ولكن في الأخير قال : لا يا أبي ليس هناك شيء. 
اعتدل والده لزوجته قائلاً لها بلهجة صارمة : ماذا به ابنك ؟ ولا تقولي ليس هناك شيء لأن هذا الكلام غير مقنع لأي أحد  ... ماذا هناك يا نعيمه؟
صمتت نعيمة لا تدري ماذا تقول خشية من أن يرفض أحمد فتنكسر روح عبد الرحمن ويحزن فأخذتها الحيرة 
ماذا تفعل خرجت من تفكيرها علي صوت عبد الرحمن وهو يقول : اعذرني يا أبي ولكني كنت أريد أن أذهب لشراء بعض الأشياء ولكني لا أقول لك هذا لكي تقول لي اذهب ولكني أقول لك هذا لاني أتمني أن تذهب معي .. 
قال عبد الرحمن ذلك ثم صمت وصمت كل شيء معه 
كان أحمد تفكيره في هذا الوقت شئ واحد وهو كم أنا قاسي وكلمة قاسي قليلة امامي ظننت نفسي أباً جيداً بأنني أفعل له ما يريد ولكن اتضح لي أني نسيت أهم شيء وهو أن أكون أباً حنوناً لابني الذي كان يخاف مني في هذه اللحظة فاق من شروده علي أن زوجته كانت تقوم لتذهب لعبد الرحمن ولكنه استوقفها قائلاً لها بصوت به وجع من السؤال ولكن الوجع الأكبر هو الإجابة علي هذا السؤال : هل أنا أب قاسي إلي هذه الدرجة يا نعيمة 
شهقت نعيمة بصوت عالٍ قائلةً له : ماذا تقول يا شيخ أحمد لا تقول هكذا. 
ضحك أحمد بوجع قائلاُ لها : إذا ماذا اقول لكِ يا نعيمة حينما يخاف مني ابني الوحيد هكذا وأنا الذي أظن أني أفعل هكذا 
لكي يصبح رجلاُ وإن ما يريده ليس سهلاً 
صمتت نعيمة قليلاً ثم جلست بجواره قائلةً له : يا أبا عبدالرحمن أنت لست قاسياً أنت أب معلم 
قال لها احمد مستفسراً : ماذا تقصدي ؟
قالت له بتوضيح : أقصد أنك تفعل من ابنك رجلاُ اقصد أنك تعلم متي تقسو عليه ومتى تلين وتكون حنوناً لست قاسياً يا أبا عبدالرحمن 
تبسم أحمد قائلاً لها بضحك : والله إني لا أرى أي معلم هنا سواكي يا من انعمتي علي حياتي 
..
قل لي ماذا أفعل بك ؟ 
أفعالك هذه لن تنتهي ابدا ؟
لقد سئمت منك 
رآه ذاهب ولم يعطيه أي أهميه صرخ به قائلاً له : محمد حينما أحدثك تقف أمامي إلى أن أنتهي.
وقف محمد ضارباُ يديه في بعض وهو ينظر له نظره 
لا مبالية فيما معناها هيا انتهي حينما رآه والده هكذا تقدم عليه وانزل يديه علي وجه ابنه بكل قوته تعصب محمد بشدة من فعل والده وصار يصرخ به قائلاً له بطريقة جنونية : ما هذا الذي فعلته أنا لم اعد طفلاً صغيراً لضربك لي يمكنني أن اردها لك أنا قوتي تفوقك الآن
لم ينتظر والده لحظة واحدة والا وأنه ضربه مرة أخرى وحاول وحاول المرة الثالثة ولكن ابنه امسك يديه قائلاً له بعصبية وجنون : لن أسمح لك اكثر من ذلك اكتفيت منك ومللت الحياة بسببك 
ثم تركه ليخرج وكل شيء يراه في طريقه يلقيه أرضاً 
قال له والده : ستعلمك الحياة معني ما فعلته عسي الزمان أن يهذبك ولو قليلاً. 
...
رآه جالساً ماسكاً مصحفه يرتل القرآن بصوت عذب ظل ينظر له ويبتسم وهو يقول : الحمدلله الذي اكرمني وجعل لي ذرية لتُحيّ ذكراي بعد مماتي.
صدق من قرأته حينما رأى والده ينظر له ذهب له وقال له بحب : ماذا بك يا أبي. 
رد احمد عليه وهو ينظر له بحب: أنا سعيد يا بني
ابتسم عبدالرحمن وجلس بجانب أبيه وقال له وهو جاعلاً يديه علي قلب والده قائلاً : جعل السعادة دائما ساكنة بقلبك يا ابي لأنه إن سكنت السعادة قلبك سعد قلبي تلقائياً فاللهم السعادة لقلبك والفرحة لروحك والضحكة لوجهك البشوش يا أبي .
ضحك أحمد ولم يصدق ما قاله ابنه له ثم قال له : حسناً يا عبد الرحمن سنذهب أنا وأنت ونعيمة لنشتري لك كل ما تريد 
كانت عينا أحمد ادمعت فمسح عبدالرحمن عين والده وهو يقول : اللهم لا تبكيهم الا لفرح اللهم اجعلهم يروا كل جميل 
قال له والده : إذن كن أمامي طوال الوقت لأني لا أرى جميل سواك.
استعد عبد الرحمن للذهاب وهو يكاد يطير فرحاً من أن والده ذاهباً معه ذهبوا سوياً قال أحمد لابنه بعد ما انتهوا وهو يريد السعاده في وجه ابنه : هل استطعت اسعادك يا ابني ؟
ابتسم عبدالرحمن قائلاً في سعادة : لا أظنني ساحيا  سعادة مثل هذه 
انقبض قلب نعيمة علي هذه الجملة قالت له : كل السعادة لك بإذن الله يابني لا تقول هكذا هيا بنا يا أبا عبد الرحمن لا أعلم ماذا حدث لي انقبض قلبي فجأة. 
قال أحمد لنعيمة لكي يطمئنها : اهدئي لا تخافي يا نعيمة هيا بنا يا عبد الرحمن.
وأثناء خروجهم رأى أحمد أن هناك سيارة ستصدم عبد الرحمن فأسرع أحمد ينقذ ابنه وهنا كانت نعيمة صرخت بكل قوتها لأن تلك السيارة صدمت أحد احبائها أن لم يكونوا الاثنين.
صارت نعيمة تصرخ لا تدري ماذا تفعل 
كان أحمد حينما رأى السيارة تقترب من ابنه أزاح ابنه بعيداُ عن السيارة
 ولكن !
 ‏ ‏ولكن السيارة صدمته هو أتي عبد الرحمن و نعيمة جالسين أرضاً وخرج من في السيارة وأتت كمية بشر لا عدد لها
 ‏ ‏وهناك من يقول : هيا نذهب به إلى أقرب مستشفى 
 ‏ ‏وهناك من يقول : لن نصل به حياً
 ‏قال أحد الحاضرين : هذا اخر إنعدام التركيز في قيادة السيارات 
 ‏ ‏رد محمد : لستُ منعدم تركيز ثم إنه يموت ماذا افعل له 
 ‏ ‏رد اخر : هذا بدلا من المساعدة 
 ‏ ‏قال بطريقة لامبالية  وهو يتركهم وكأنه لم يفعل شيئاً : لن اساعد وليحدث ما يحدث 
 ‏ ‏كانت صرخات نعيمة لا تهدأ جلست أرضاً بجواره وهي تصرخ باسمه.
 ‏ ‏كان احمد ينزف دماً بكثرة ولا يستطيع أن يتكلم ولكنه قال : اقترب مني يا عبد الرحمن لأطمئن أن ليس بك أي جروح.
 ‏ ‏اقترب عبد الرحمن وأخذ والده في حضنه : ها أنا هنا يا أبي ليس بي شئ سوا أن قلبي ينزف ويصرخ عليك. 
 ‏ ‏صرخت نعيمة قائلة : أليس هناك مَن يساعدنا؟
 ‏ ‏لاحظ عبد الرحمن أن والده يريد أن يقول له شئ 
 ‏ ‏فاقترب منه وقال له والده : أيام وستسمع أعمامك يقولون اثأر لأبيك يا عبد الرحمن أريدك أن تحيا سعيداً يا 
 ‏عبد الرحمن والثأر ليس به سعادة. 
 ‏ ‏يابني ابتعد عن أعمامك واحفظ نعيمة في قلبك هي أكثر من سيحزن علىّ.
 ‏ ‏صرخ عبدالرحمن : لا تقول هكذا يا أبي ستكون بخير 
 ‏ ‏ثم شعر بثقل والده علي يديه احتضنته نعيمة 
 ‏ ‏صارخةً وهي تقول : أحمد لا تتركني يا أحمد لا تفعل بي هكذا لمن تتركنا أنا وابنك يا أحمد 
 ‏
 ‏ ‏ومن هذه اللحظة لم تتوقف عين عبد الرحمن ونعيمة لم تهدأ صرخاتُها.
 ‏ ‏قال عبد الرحمن وهو يبكي بعد مرور أكثر من يوم علي وفاة والده : أراد أن يسعد بزواجي حينما أكبر ليرى أطفالي ويعتبرهم أبنائه ولكني لم أحسب أني سأسيرُ في جنازته قبل أن يسعد بي.
 ‏ ‏كانت عينا نعيمة لم تنتهي من البكاء
 ‏ ‏الي أن وجدت محمود ابن عم أحمد 
 ‏ ‏قال محمود صارخاً في عبد الرحمن: ماذا تفعل؟ أتبكي علي أبيك كالنساء قم وامسح دموعك 
 ‏ ‏خذ ثأر والدك ثم ابكي كما شئت
 ‏ ‏ثأر ؟
 ‏ ‏قالتها نعيمة باستنكار !
 ‏ ‏ثأر ماذا ؟ يا أبا زكريا 
 ‏ ‏نظر محمود لها بقرف وقال لها : ثأر أحمد ابن عمي ثم حديث الرجال اياكِ والتدخل به 
 ‏ ‏قامت نعيمة من مكانها سائلةً : حديث رجال ؟
 ‏ ‏أين هم الرجال ؟ 
 ‏ ‏صمتت قليلاً وهي تنظر له رافعةً حاجبيها قائلة له : مَن قال لك أننا سنأخذ ثأر أحمد؟
 ‏ ‏نظر محمود لها نظره جهنمية : ماذا تقصدين ؟ يا أم الولد الواحد ؟
 ‏ ‏انني سأنتظر ردك أنتِ لتقولي ستأخذين الثأر أم لا ؟
 ‏ ‏ورجال أقصد أنا وابنك ام انكِ لم تحسبي ابنك ضمن الرجال ؟ أم ماذا يا ام الابن الواحد؟ 
 ‏ ‏نظرت له نعيمة قائلة له ببرود : ألا ترى أني أم لابن واحد وهو بجانبي افضل من أن اكون ام لعشرة وهم ليسوا بجانبي لأنهم لا يحبوني. 
 ‏ ‏رفع محمود يديه ليضربهاولكت فؤجئ بيد تمسك يديه وجده عبد الرحمن. 
 ‏ ‏ولكت قالت نعيمة له وهي رافعة حاجبيها : أعلمت الآن من هو الرجل هنا فهو ابني عبد الرحمن أم انت !؟
 ‏ ‏من يرفع يديه علي امرأه لا أحتاج أن أقول لك ماذا يكون 
 ‏ ‏صرخ محمود لها قائلاً : نعيمة لقد تخطيتي حدودك 
 ‏ ‏عبدالرحمن بعصبية أكثر قال له : اسمها ام عبد الرحمن ولا أريد أن أسمعك أن تنادي اسمها مجرد مرة أخري 
 ‏ ‏تلعثم محمود لا يدري ماذا يقول فالابن شابه أباه
 ‏ ثم ‏قال لهم : اهدأوا قليلاً أهم شيء أن نتفق لنأخذ ثأر والدك لابد أن أعلمك هذا يا عبد الرحمن. 
 ‏ ‏ردت نعيمة : ابني لن يتعلم شئ لن يفعل شئ وإن أردت أن تأخذ ثأر ابن عمك فبعيداً عن ابني وهيا أخرج
 ‏ ‏ من هنا خرج محمود وهو يكاد يقتل نعيمة و عبد الرحمن ليأخذ كل الورث هو وأبنائه.
 ‏...
 ‏ ‏ألم اقل لك أن الزمن سيعلمك هيا اريني ماذا ستفعل وأنت كل مَن يراك سيحاول قتلك ليأخذوا ثأره.
 ‏ ‏قال محمد بترجٍ لوالده : ماذا تعني ألن تقف بجواري إن حاولوا قتلي. 
 ‏ ‏كاد محمد أن يجن وهو يحاول أن يعرف كيف حدث ذلك وها هو قاتل وسيُقتل في أي لحظة. 
 ‏ ‏قال له والده ببرود : لا ليس لي دخل بك اخرج نفسك وحدك كما ادخلت نفسك بها. 
 ‏ ‏وتركه وغادر وكاد محمد أن يجن عن تصرف أبيه
 ‏ ‏... ها هو خطأ في الماضي يُعاقب عليه الكثير في الحاضر وربما في المستقبل يُفتح الماضي ويتم تشويه المستقبل أيضا كالماضي 
 ‏ ‏...
 ‏بعد مرور اعوام كثيرة 
 ‏..
 ‏ ‏تعالت الأصوات من هنا وهناك وكلاهما يقولوا : يا شيخ 
 ‏عبد الرحمن يا أبا عاصم يا شيخ عبد الرحمن
 ‏ ‏يا أم عاصم أين أنتم انقذوا ابنتكم السيدة زهرة 
 ‏ ‏اسرع يا أبا عاصم يا شيخ عبد الرحمن
 ‏ ‏خرجت أم عاصم قائلةً : ماذا حدث لكم ؟ أحدث شئ لعقلكم أم ماذا ؟
 ‏ ‏قال أحد الخدم : السيدة زهرة يا أم عاصم
 ‏ ‏قالت فاطمة : ما بها عروستنا 
 ‏ ‏صمت الكل لم يدروا ماذا يجيبوا 
 ‏ ‏صرخت بهم قائلةً : ما بها ؟ تكلموا 
 ‏ ‏قال أحدهم بتلعثم : السيد سعد زوج السيدة زهرة انتقل الى رحمه الله.
 ‏ ‏لثوانٍ لم تستوعب فاطمة ما قيل لها وما إن بدأت تستوعب ذلك وها هي خرجت تصرخ بالشارع باسم ابنتها 
 ‏ ‏ذهب أحد الخدم إلي الشيخ عبد الرحمن كان قد استيقظ وسأل : ماذا يحدث بالخارج.
 ‏ ‏رد الخادم : عليك أن تقوم لتذهب إلى منزل السيدة زهرة
 ‏ ‏تعجب عبد الرحمن وقال بتعب : ما لها زهرة عبد الرحمن لأذهب لها مبكرا 
 ‏ ‏قال الخادم بتوتر : عليك أن تنهض اولاً يا شيخ لأن الأمر عاجل 
 ‏ ‏قال عبدالرحمن بعصبية : ماذا يحدث ؟ ماذا هناك 
 ‏ ‏قال الخادم بتوتر : لقد مات السيد سعد زوج السيدة زهرة 
 ‏ ‏هنا نظر عبد الرحمن قائلاً له بعصبية : ماذا تقول وهو يحاول أن يفهم ما قيل له في حق زهرته 
 ‏ ‏ولكن الصدمة اسقطته مغشياً عليه 
 ‏ ‏صرخ الخادم قائلاً : يا شيخ عبد الرحمن.
يتبع ......
لقراءة الفصل الثانى : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent